﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:20.300
قال فمن كانت هذه صفته فان الله يحبه ويزكيه ويثني عليه ويأمر عباده من اهل السماء والارض وسائر خلقه بمحبته والدعاء له وهذا من معاني ما في الصحيحين من حديث ابي هريرة ان الله اذا احب عبدا نادى في السماء يا جبريل اني احب فلانا فيحبه جبريل ثم ينادي جبريل في اهل السماء فاحبوه

2
00:00:20.300 --> 00:00:40.300
اهل السماء ثم يوضع له القبول في الارض. ان القبول في الارض لا يقتصر فقط على بني ادم كما يشير اليه كلام المؤلف بل حتى الحيوان بل حتى الجماد يحبه كما ذكر ذلك في قوله ولا تختص محبته بالحيوانات بل تحبه الجمادات ايضا

3
00:00:40.300 --> 00:00:50.300
لكن هذا لا يظهر لكل احد او لا يظهر في حق كل احد انما يظهر في حق من كمل الايمان وهذا من معاني قول النبي صلى الله عليه وسلم ان احد جبل

4
00:00:50.300 --> 00:01:10.300
يحبنا ونحب ان المحبة التي بيننا وبين احد ليست لاجل ما يكون من المناسبة فانه لا مناسبة بين الجماد والحيوان. انما المعنى الذي جعل احد يحبنا وجعلنا نحبه هو ما كان من الرابطة الايمانية التي اشار اليها المؤلف رحمه الله ومن طاعة

5
00:01:10.300 --> 00:01:30.300
الله جل وعلا ان الذين امنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا اي حبا وذلك في قلوب الخلق وهذا من رحمة الله تعالى ومن جزاء الاحسان. طيب هل هذه الود والمحبة التي يجعلها الله تعالى لمن امن وعملا صالحا؟ على مرتبة واحدة لكل مؤمن

6
00:01:30.300 --> 00:01:50.300
ولكل من عمل صالحا ام هي متفاوتة؟ السؤال هل هذه المحبة التي يقذفها الله تعالى في قلوب الخلق لمن امن وعمل الحنهلي على مرتبة واحدة يتفق فيها جميع المؤمنين وجميع العاملين بالصالحات ام هي متفاوتة ومختلفة؟ متفاوتة متفاوتة طيب ما معيار الاختلاف

7
00:01:50.300 --> 00:02:10.300
تفاوت هو الوصف المذكور وهو الايمان والعمل الصالح. فكلما علا الدرجة العبد في الايمان وارتفعت قدمه في العمل الصالح كان نصيبه من الود في قلوب العباد اعظم. وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء. نسأل الله ان يستعملنا واياكم في الصالحات

8
00:02:10.300 --> 00:02:30.300
ثم بين اه محبة الجمادات للمؤمن واستدل بقوله تعالى فما بكت عليهم السماء والارض وفي تفسير هذه الاية ذكر جماعة من المفسرين ان السماء والارض تبكي على المؤمن اذا مات اربعين صباحا ليس في ذلك حديث يشار اليه لكنه من اقوال اهل التفسير التي يستأنف

9
00:02:30.300 --> 00:03:00.300
بها. نعم. وانما يبغض المؤمن والعالم عصاة الثقلين. لان معصيتهم لله اقتضت تقديم اهواء على محبة الله وطاعته. فكرهوا طاعة الله واهل طاعته. ومن احب الله واحب احب اهل طاعته وخصوصا من دعا الى طاعته وامر الناس بها. وايضا فان العلم اذا ظهر

10
00:03:00.300 --> 00:03:30.300
وفي الارظ وعمل به درة البركات ونزلت الارزاق. فيعيش اهل الارض كلهم حتى النملة غيرها من الحيوانات ببركته. هذا وجه ثالث من اوجه استغفار الحيوانات للعالم. الوجه الاول انه مأمورون بالاحسان الى المخلوقات كلها حتى الحيوان. الثاني رباط الطاعة والعبودية. الثالث ان العلماء

11
00:03:30.300 --> 00:03:57.000
باظهارهم العلم وامرهم به تحصل بذلك البركة وتدر الخيرات فينتفع بذلك البهائم. نعم. ويستبشر اهل السماء بما يرتفع لاهل الارض من الطاعات والاعمال الصالحات ويستغفرون لمن كان السبب في ذلك. وعكس هذا ان من كتم العلم الذي امر الله باظهاره

12
00:03:57.000 --> 00:04:27.000
انه الله وملائكته واهل السماء والارض. حيث سعى في اطفاء نور الله في الارض. الذي بسبب اخفائه تظهر المعاصي والظلم والعدوان والبغي. قال الله تعالى ان الذين يكتمون ما انزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب اولئك يلعنون

13
00:04:27.000 --> 00:04:47.000
الله ويلعنهم اللاعنون. وقد قيل انها نزلت في اهل الكتاب الذين كتموا ما هم في كتبهم من صفة النبي صلى الله عليه وسلم. وكان ابو هريرة رضي الله عنه يقول لولا

14
00:04:47.000 --> 00:05:07.000
اية من كتاب الله ما حدثتكم شيئا ابدا ويتلو هذه الاية وفي سنن ابن ماجة اعني البراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون

15
00:05:07.000 --> 00:05:37.000
قال دواب الارض وقد روي هذا موقوفا على البراء. وروي عن طائفة من السلف قالوا تلعنهم دواب الارض ويقولون منعنا القطر بخطايا بني ادم. فان كتمان العلم النافع سبب لظهور الجهل والمعاصي. وذلك يوجب محو المطر ونزول البلاء. فيعم دواب الارض

16
00:05:37.000 --> 00:05:57.000
فدهلك بخطايا بني ادم فتلعن الدواب من كان سببا لذلك. وقد ظهر بهذا ان محبة العلماء من الدين كما قال علي رضي الله عنه لكميل ابن زياد ومحبة العالم دين يدان بها

17
00:05:57.000 --> 00:06:27.000
الله اكبر. وفي الاثر المعروف كن عالما او متعلما او مستمعا. او محبا لهم ولا تكن الخامسة فتهلك. قال بعض السلف عند هذا سبحان الله. لقد جعل الله لهم مخرجا. يعني انه لا يخرج عن هذه الاربعة الممدوحة الا الخامس الهالك. وهو من ليس

18
00:06:27.000 --> 00:06:47.000
بعالم ولا متعلم ولا مستمع ولا محب لاهل العلم وهو الهالك. فان من ابغض اهل العلم احب هلاكهم ومن احب هلاكهم فقد احب ان يطفأ نور الله في الارض ويظهر فيها المعاصي والفساد

19
00:06:47.000 --> 00:07:07.000
فيخشى الا يرفع له مع ذلك عمل. كما قال سفيان الثوري وغيره من السلف. وكان بعض خدم الخلفاء يبغض ابا الفرج ابن الجوزي. ويسعى في اذاه بجهده. فرآه بعضهم في منامه

20
00:07:07.000 --> 00:07:27.000
وهو يذهب به الى النار فسئل عن سبب ذلك فقيل له كان يبغض ابن الجوزي قال ابن الجوزي لما زاد تعصبه واذاه لجأت الى الله في كشف ستره فقسمه الله تعالى قريبا

21
00:07:27.000 --> 00:07:47.000
لما قتل الحجاج سعيد بن جبير كان الناس كلهم محتاجين الى علمه فمنعهم الانتفاع بعلمه فرؤي في المنام ان الحجاج قتل بكل قتيل قتله في الدنيا قتلة. وقتل بسعيد بن جبير

22
00:07:47.000 --> 00:08:07.000
سبعين قتلة. ولهذا المعنى كان اشد الناس عذابا من قتل نبيا. لانه سعى في الارض بالفساد ومن قتل عالما فقد قتل خليفة نبي فهو ساع في الارض بالفساد ايضا. ولهذا

23
00:08:07.000 --> 00:08:37.000
الله بين قتل الانبياء وقتل العلماء الامرين بالمعروف في قوله تعالى ان الذين يكفرون بايات الله ويقتلون النبيين بغير حق. ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب اليم. وقال عكرمة وغيره من السلف في قوله تعالى. من

24
00:08:37.000 --> 00:09:07.000
لذلك كتبنا على بني اسرائيل انه من قتل نفسا بغير نفس او فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعا. ومن احياها فكأنما احيا الناس جميعا. ومن قتل نبيا او امام عدل قال فكأنما قتل الناس جميعا. ومن شد على عضد نبي او امام عدل

25
00:09:07.000 --> 00:09:27.000
فكأنما احيا الناس جميعا. هذا المقطع من كلام المؤلف رحمه الله كالجواب على اشكال يمكن ان يورد وهو انه اذا العالم يحبه اهل السماوات واهل الارض ويستغفر له من في السماوات ومن في الارض. فما الاجابة عن هذه العداوات

26
00:09:27.000 --> 00:09:47.000
التي تتوجه لاهل العلم وتنالهم. فقال رحمه الله وانما يبغض المؤمن والعالم عصاة الثقلين. هؤلاء هم الذين يبغضون اهل العلم ويسعون في الاضرار بهم والحاق الاذى لان معصيتهم لله اقتضت تقديم اهواء نفوسهم على

27
00:09:47.000 --> 00:10:07.000
محبة الله وطاعته. يقول فكرهوا طاعة الله واهل طاعته. ومن احب الله واحب طاعته احب اهل طاعته. خصوصا من دعا الى طاعته وامر الناس بها وهم العلماء. ثم قال وايضا فان العلم اذا ظهر في الارض هذا تقدم التنبيه اليه

28
00:10:07.000 --> 00:10:27.000
قال رحمه الله في بيان عكس حال العلماء الذين يبينون الحق من يكتم العلم ممن اتاه الله على علما. فقوله تعالى ان الذين يكتمون ما انزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب. اولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون

29
00:10:27.000 --> 00:10:48.200
هذا فيه التحذير الشديد لكل من تعلم علما ان يكتم ذلك العلم الذي تعلمه. طيب هذا الوعيد هل هو في كل علم الجواب لا هل هو في كتم العلم الذي يترتب على اشاعته مفسدة؟ الجواب لا. انما هو في العلم الذي يجب بيانه وتوضيحه

30
00:10:48.200 --> 00:11:08.200
الذي يستدل بهذا في حق اهل العلم الذين يرون السكوت عما تكون المصلحة في السكوت عنه يخطئ في الاستدلال كما ان الذي يستدل بهذه الاية في بيان ما يترتب على بيانه مفسدة ومضرة اكبر من الكتمان يخطئ في الاستدلال ولذلك

31
00:11:08.200 --> 00:11:22.500
هريرة رضي الله عنه الذي استدل بهذه الاية على بيانه وتوضيحه حيث قال لولا اية في كتاب الله ما حدثتكم شيئا ابدا وقرأ قول الله تعالى ان الذين يكتمون ما انزلنا من البينات والهدى من بعد

32
00:11:22.500 --> 00:11:42.500
لما بيناه للناس في الكتاب اولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون. كان رظي الله عنه قد قال حفظت من النبي صلى الله عليه وسلم اما احدهما فقد بثته يعني علمته ونشرته. واما الاخر فلو بثثته لقطع هذا. يعني لقطع حلقومه وقتل رضي الله عنه

33
00:11:42.500 --> 00:12:02.500
فاثر السكوت عنه وقدم كتمانه على بيانه لما يترتب على بيانه من المفسدة والمضرة سواء في حقه او في حق الناس. وذلك ان العلم الذي كتمه رضي الله عنه هو العلم المتعلق ببيان اسماء

34
00:12:02.500 --> 00:12:22.500
من كانوا في الفتنة مما يترتب على بيان اسمائهم مضرة ومفسدة. فالمقصود ينبغي ان نفقه في الاستدلال لان بعض من ليس له نصيب من علم يأتي الى عالم او الى صاحب علم ويقول لم لا تتكلم لم لا تفعل؟ ثم يأتي بهذه الاية التي يدخل فيها العلماء في الملعونين

35
00:12:22.500 --> 00:12:32.500
يقول ان الذين يكتمون ما انزلنا من البينات والهدى من بعد ما بينه للناس في الكتاب. اولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون. وهو بهذا يزكي نفسه ويتهم غيره. كأنه هو الذي

36
00:12:32.500 --> 00:12:52.500
بين الشريعة ووظحها واما اهل العلم الذين شابت رؤوسهم في تعليم الناس ونفعهم ونعلم منهم الصدق في البيان والتوضيح قد الله تعالى واستحقوا لعنة الله ولعنة اللاعنين. لا شك ان هذا من التطفيف ومن تنزيل الكلام في غير موضعه فينبغي

37
00:12:52.500 --> 00:13:12.500
لنا ان نفقه كلام الله تعالى وان لا يكون الانسان واقفا على الايات دون النظر الى معانيها. فان فقه معاني كلام الله هذا هو الذي يسلم به الانسان من مثل هذه الضلالات. ثم بين المؤلف رحمه الله ما كان عليه السلف رحمه الله من الحث على العلم ومحبة

38
00:13:12.500 --> 00:13:32.500
في العلماء وهنا يا اخواني ينبغي ان نفهم ما قاله علي كميل ابن زياد ومحبة العالم دين يدان به. محبة الصالحين مما يتقرب بها الى الله تعالى فاوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله. واولى اولئك واحقهم بالمحبة هم اهل العلم

39
00:13:32.500 --> 00:13:52.500
من الذين كملوا ايمانهم بمعرفة الله تعالى ومعرفة امره. وكملوا عملهم بالاستقامة على شرع الله تعالى جهدهم وطاقتهم ولذلك كانوا في المرتبة العليا والمنزلة الكبرى في المحبة قال بعد ذلك في الاثر كن عالما او متعلما

40
00:13:52.500 --> 00:14:12.500
او مستمعا او محبا ولا تكن الخامس وهو المعرض عن هذه الخارجة عن هذه الاحوال. عالم او متعلم مستمع او محب هذه في احوال الناس في الدين والدين علم لان هذا العلم دين فلينظر احدكم عمن يأخذ دينه فينبغي لنا ان نكون واحدة من هذه

41
00:14:12.500 --> 00:14:32.500
وهذه المراتب حتى نفوز بالفضل. بقية الكلام ما ذكره من حال ابن الجوزي رحمه الله هو تصديق لهذا المعنى. وان من عادى اولياء الله تعالى الا فحقيق ان تنزل به العقوبة؟ اسأل الله ان يرزقنا واياكم القلوب الذاكرة الشاكرة العاملة بطاعة ثم قال رحمه الله نعم وقوله صلى الله

42
00:14:32.500 --> 00:14:52.500
الله عليه وسلم وفضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب. وقد روي هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم ايضا. من حديث معاذ وابي الدرداء. ولكن اسنادهما منقطع

43
00:14:52.500 --> 00:15:12.500
وفي هذا المثل تشبيه للعالم بالقمر ليلة البدر وهو نهاية كماله وتمام نوره وتشبيه للعابد بالكواكب وان بين العالم والعابد من التفاوت في الفضل ما بين القمر ليلة البدر والكواكب

44
00:15:12.500 --> 00:15:32.500
والسر في ذلك والله اعلم ان الكوكب ضوءه لا يعدو نفسه. واما القمر ليلة البدر فان نوره يشرق على اهل الارض جميعا فيعمهم نوره فيستضيئون بنوره ويهتدون به في مسيرهم. وانما قال

45
00:15:32.500 --> 00:15:52.500
على سائر الكواكب ولم يقل على سائر النجوم لان الكواكب هي التي لا تسير ولا يهتدى بها فهي العابد الذي نفعه مكسور على نفسه. واما النجوم فهي التي يهتدى بها. كما قال تعالى وبالنجم هم

46
00:15:52.500 --> 00:16:12.500
يهتدون وقال وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر. فكذلك من العلماء من امته بالنجوم في الحديث الذي سبق ذكره. وكذلك روي عنه انه قال اصحابي

47
00:16:12.500 --> 00:16:32.500
النجوم فبايه مقتضيتم اهتديتم. وقد قيل ان القمر انما يستفيد نوره من ضوء الشمس كما ان العالم نوره مقتبس من نور الرسالة. فلذلك شبه بالقمر ولم يشبه بالشمس. ولما كان الرسول في سراج

48
00:16:32.500 --> 00:16:52.500
منيرا يشرق نوره على الارض. كان العلماء ورثته وخلفاؤه مشبهين بالقمر عند ثمام نوره واضاءته. وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ان اول زمرة يدخلون الجنة على صورة القمر ليلة

49
00:16:52.500 --> 00:17:12.500
البدر لاهل الارض ثم الذين يلونهم على اضواء كوكب دري في السماء. ولا يبعد والله اعلم العلماء الربانيين من الزمرة الاولى كما كانوا في الدنيا بمنزلة القمر ليلة البدر لاهل الارض. وقد يشاركهم

50
00:17:12.500 --> 00:17:32.500
في ذلك المبرزون من العباد ولا سيما من انتفع الناس باستماع اخبارهم ورقت القلوب عند ذكرهم وحنت الى اقتفاء اثارهم. واما الزمرة الثانية فهم عموم العباد. ولما مات الاوزاعي رحمه الله تعالى وكان

51
00:17:32.500 --> 00:17:52.500
امام اهل الشام في العلم مع شدة عبادته وكثرة خشيته وخوفه من الله تعالى. رؤيا في المنام فقال ارأيت هناك اعظم من درجة العلم ثم درجة المحزونين. يعني اهل الخوف من الله والخشية والحزن

52
00:17:52.500 --> 00:18:12.500
وقد دل هذا الحديث على تفضيل العلم على العبادة تفضيلا بينا. يقول المصنف رحمه الله في شرح قوله صلى الله عليه سلم فظل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب قد روي هذا المعنى اي تفضيل العالم على العابد من حديث معاذ وابي

53
00:18:12.500 --> 00:18:32.500
ولكن اسنادهما منقطع فهما يشهدان لهذا الحديث لحديث ابي الدرداء الذي تكلمنا عن اسناده سابقا يقول المؤلف رحمه الله في هذا المثل تشبيه للعالم بالقمر ليلة البدر وتشبيهه بالقمر ليلة البدر لانه الكمال في حاله الكمال في حاله

54
00:18:32.500 --> 00:18:52.500
هو ليلة البدر لانه تمام نوره وتشبيه للعابد بالكواكب ثم بين المؤلف رحمه الله السر في هذا التشبيه لماذا مثل العابد بالكوكب والعالم بالقمر ليلة البدر وقال في ذلك ان القمر ليلة البدر يشرق نوره على اهل الارض جميعا فيعم

55
00:18:52.500 --> 00:19:12.500
وهم نوره فيستضيئون بنوره بخلاف الكواكب فان نورها قاصر عليها. واستشهد لذلك بان النبي صلى الله عليه وسلم مثل اصحابه بالنجوم فقال اصحابي كالنجوم فبايهم اقتديتم اهتديتم؟ وهذا الحديث ظعيف باتفاق اهل العلم رحمهم الله وانما

56
00:19:12.500 --> 00:19:32.500
المؤلف رحمه الله للاتفاق في المعنى وليس استشهادا ولا استدلالا به. ثم بين العلة في تشبيه العالم بليلة البدر ولم يشبهه بالقمر مع ان القبر اشد انارة واعظم ضياء لكن ذلك لان العالم يستفيد نوره من نور الشريعة التي هي

57
00:19:32.500 --> 00:19:52.500
المصدر لهذا النور فليس نوره ذاتيا انما نوره منة الله تعالى عليه بالعلم الذي يستفيد من كتاب الله تعالى وسنة رسوله. يقول رحمه الله ولما كان الرسول سراجا منيرا يشرق نوره على الارض كان العلماء ورثته وخلفاءه مشبهين بالقمر عند تمام نوره

58
00:19:52.500 --> 00:20:12.500
واضاءته وانما قصر نورهم عن نوره لان نوره قد تم وكمل ونورهم مستفاد من نوره صلى الله عليه وعلى اله وسلم وهذا النور ليس مقصورا على اهل العلم فحسب. بل لاهل العبادة والطاعة لا سيما من بلغوا منزلة عليا

59
00:20:12.500 --> 00:20:32.500
من العبادة لهم من هذا النور نصيب. ولذلك قال ولا يبعد ان العلماء الربانيين من الزمرة الاولى في حديث ان اول زمرة يدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر لاهل الارض. ثم الذين يلونهم على اظوأ كوكب دري في السماء. يقول كما كانوا في الدنيا بمنزلة القمر ليلة البدر

60
00:20:32.500 --> 00:20:52.500
اهل الارض فهم في الاخرة كذلك. هذه المنزلة هل هي خالصة للعلماء؟ قال وقد يشركهم في ذلك المبرزون من العباد. وخصهم بمن اشتهرت عبادتهم فكانوا قدوة للناس في التعبد والتنسك فهؤلاء لهم نصيب من الامامة في الدين

61
00:20:52.500 --> 00:21:12.500
بقدر ما حصل من الانتفاع طاعتهم وعبادتهم. قال واما الزمرة الثانية فهم عموم العباد الذين قصرت مراتبهم عن ان يكون متعديا بل اقتصر نورهم عليهم ثم ذكر ما نقله عن الاوزاعي رحمه الله. بعد هذا يأتي المؤلف رحمه الله الان

62
00:21:12.500 --> 00:21:23.900
نصوص مستفيضة كثيرة منها الصحيح ومنها الضعيف الذي ينجبر بغيره وينضم للشواهد الاخرى في بيان تفضيل العلم على العبادة