﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:18.800
قال رحمه الله فصل ومن جامع ومن جامع نهار رمضان في قبل او دبر ولو لميت او بهيمة في حالة يلزمه وفيها الامساك مكرها كان او ناسيا لزمه القضاء والكفارة. وكذا من جومع ان طاوع غير جاهل وناس

2
00:00:18.950 --> 00:00:35.900
والكفارة عتق رقبة مؤمنة فان لم يجد فصيام شهرين متتابعين فان لم يستطع فاطعام ستين مسكينا. فان لم يجد سقطت في غيرها من الكفارات ولا كفارة في رمضان بغير الجماع والانزال بالمساحقة

3
00:00:37.700 --> 00:00:55.600
طيب الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد يقول المؤلف رحمه الله في هذا الفصل ومن جامع آآ خص المؤلف الجماع اه باب مستقل

4
00:00:56.000 --> 00:01:24.000
او بفصل مستقل لاجل ان الجماع اعظم المفطرات فاعظم ما يقع من المفطرات هو الجماع ويترتب عليه من الاحكام ما ليس في غيره من المفطرات في قول جمهور العلماء ولهذا خصه ببيان

5
00:01:25.150 --> 00:01:48.250
اه مستقل عن ما تقدم من المفطرات لاجل ان يبين حكمه وما يترتب عليه فقال رحمه الله ومن جامع نهار رمضان في قبل او دبر ولو لميت او بهيمة في حالة

6
00:01:49.450 --> 00:02:13.750
يلزمه فيها الامساك مكرها كان او ناسيا لزمه القضاء والكفارة هذي جملة شرطية ذكر فيها شرطا وجوابه. الشرط من جامع الى اخره لزمه القضاء والكفارة هذا جواب الشرط الجماع المقصود به

7
00:02:13.900 --> 00:02:48.650
اتيان الرجل اهله وذلك عند الاطلاق لكن هنا وسع الحكم فالحق بالجماع ما يكون في حكمه فشمل صورا محرمة كل شي معه في الدبر والجماع لميت والجماع لبهيمة وفهم من قوله في قبول يعني سواء كان قبلا مباحا او قبلا محرما

8
00:02:48.800 --> 00:03:17.200
كزوجة او اجنبية بالزنا فالحكم شمل كل هذه الصور والجماع يصدق بايلاج الحشفة وهي رأس الذكر فكل الاحكام المتعلقة بالجماع لا تثبت الا الى جهاد القدر والدليل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم

9
00:03:17.250 --> 00:03:41.600
اذا التقى الختانان فقد وجب الغسل ولا يتحقق هذا الا الى رأس الذكر فالختام هو موضع الختم في الذكر وهو في مؤخر الرأس ولا يلتقي ختان الرجل بالمرأة الا بايلات الحشفة

10
00:03:42.250 --> 00:04:05.500
والبيان والتوضيح آآ في هذا هو بيان لوجه اناطة الفقهاء الحكم  آآ الى رأس الذكر وحتى يتبين اه الحكم على وجه لا يلتبس وقوله رحمه الله من جامع نهار رمضان

11
00:04:06.000 --> 00:04:29.850
بيان ان الاحكام المترتبة بهذا الفصل انما هي على الجماع في نهار رمضان فلو كان ذلك في نهار يجب صومه كشهرين متتابعين مثلا او منذور او قضاء او ما الى ذلك فانه لا يثبت الحكم المتعلق

12
00:04:30.450 --> 00:04:54.400
ب الجماع في نهار رمضان فذاك خاص بالجماع في نهار رمضان والسبب هو حرمة الوقت  هذا الوقت محام محترم وله حرمة تجب صيانتها ولهذا اثبت الكفارة بالجماع فيه اثبت الكفارة

13
00:04:54.450 --> 00:05:26.900
بالجماع فيه وقوله رحمه الله في قبل او دبر والمقصود بالقبل والدبر الاصليين ولو لميت او بهيمة وذلك ان المعنى  قضاء الشهوة والوتر حاصل في كل هذه الصور فالنص الوارد

14
00:05:27.150 --> 00:05:48.600
جاء في جماع الزوجة ويلحق به كل ما كان في معناه ولو كان محرما لانه اذا كان المباح يترتب عليه الكفارة فالمحرم من باب اولى وقوله في حالة يلزمه فيها الامساك

15
00:05:51.100 --> 00:06:19.800
بان لا يكون معذورا بالفطر ونحو ذلك وقوله رحمه الله مكرها كان او ناسيا يعني لا فرق في ذلك في حصول فساد الصوم ووجوب القضاء والكفارة بين المكره وغيره او الناس وغيره بل المكره

16
00:06:20.450 --> 00:06:51.850
والمختار والناسي والذاكر في الحكم سواء والعلة في ذلك ان الاكراه لا يحصل معه الجماع في العادة لانه مع الاكراه لا يحصل الانتشار هكذا قال الفقهاء والنسيان قالوا انه مما يبعد

17
00:06:52.850 --> 00:07:20.150
النسيان في مثل هذه الحال فاستثنوا الجماع من المفطرات في هذين لكونه لا يحصل غالبا الجماع الا بالانتشار والانتشار لا يحصل مع الاكراه ولانه لا ينسى غالبا ولذلك يفطر به

18
00:07:21.100 --> 00:07:46.150
و اعتمدوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم من نسي وهو صائم فاكل او شرب فليتم صومه ولم يذكر الجماع قالوا لان حصول الاكل والشرب معتاد ويغلب حصوله نسيانا في النهار

19
00:07:46.400 --> 00:08:20.100
بخلاف الجماع فانه لا ينسى عادة وليس موضعه النهار في الغالب كل هذه تعليلات وتبريرات لما ذكروه من التفريق بين الاكل والشرب والجماع في استثنائه من النسيان والصواب ان الاكراه والنسيان

20
00:08:20.300 --> 00:08:49.700
كما ثبت تأثيرهما في بقية المفطرات فكذلك في الجماع لان جميع ما اناط الشارع الفطرة به وامر بالامساك عنه فانه في الحكم سواء فلا يفرق بين ما سوى بينه الشارع

21
00:08:54.900 --> 00:09:21.550
فالنبي صلى الله عليه وسلم وان لم يذكر الجماع في الحديث لكنه معلول بمعنى يوجد في الكل وهو انه فعل صدر عنه في حال لا يضاف اليه الفعل فيكون هذا

22
00:09:23.950 --> 00:09:43.900
مسويا للحكم من جهة المعنى بالاكل والشرب مسوي لحكم الجماع بالاكل والشرب وقالوا ايضا انه ثبت بالنص المساواة بين الاكل والشرب والجماع في حكم الصوم في ان يجب الامتناع منه

23
00:09:44.950 --> 00:10:18.450
فاذا ورد نصا في احدها كان مثبتا للنصف بقيتها وقد جاء النص باعتبار النسيان في الاكل والشرب فكذلك في الجماع ومما يؤيد هذه المعاني ما جاء في رواية الحاكم من حديث ابي هريرة قال من افطر في رمظان ناسيا

24
00:10:18.900 --> 00:10:45.100
فلا قظاء عليه ولا كفارة وجهه قول من افطر ويشمل هذا ايش جميع المفطرات من الاكل والشرب والجماع ونحو ذلك وكون الجماع يبعد نسيانه وهو اغلظ ويمكن التحرز من لا ينفي تأثير النسيان عليه

25
00:10:45.600 --> 00:11:14.300
فقد ينسى الانسان وقد يكره فيكون النسيان كسائر النسيان مؤثرا فيه كسائر المفطرات وكذا الاكراه وقوله رحمه الله لزمه القضاء والكفارة ان يلزمه قضاء اليوم الذي افسده ولزمه ايضا الكفارة

26
00:11:16.250 --> 00:11:36.850
اما الكفارة فلا خلافة في لزوم الكفارة لما جاء في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه في قصة الرجل الذي جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال اني وقعت على اهلي قال هلكت قال ما اهلكك؟ قال وقعت على اهلي في نهار رمضان فقال النبي صلى الله عليه وسلم

27
00:11:37.000 --> 00:11:52.850
اتجد ما تعتق رقبة؟ قال لا. قال تستطيع ان تصوم اتستطيع ان تصوم شهرين متتابعين؟ قال لا. قال اتجد ما تطعم ستين مسكينا قال لا فرتب النبي صلى الله عليه وسلم على فعله

28
00:11:54.150 --> 00:12:42.300
الكفارة ولا خلاف بين اهل العلم في وجوب الكفارة بالجماع واما القضاء فان فان القضاء مما اختلفوا فيه على اقوال فذهب جمهور العلماء الى وجوب القضاء وذلك انه افسد يوما

29
00:12:42.650 --> 00:13:15.850
فلزمه بدلة واستدلوا له بما جاء في بعض روايات حديث ابي هريرة صم صم يوما مكانه وقال جماعة من اهل العلم لا يجب القضاء ولا ينفعه القضاء انما يجب عليه الكفارة

30
00:13:17.600 --> 00:13:42.000
استنادا الى القاعدة ان من افسد عبادة من غير عذر حتى ذهب وقتها فانه لا ينفعه ان يأتي بها بعد ذلك وذكروا في ذلك حديث علي وابن مسعود وابي هريرة وقد ذكر ذلك البخاري في

31
00:13:42.150 --> 00:13:54.700
صحيح بصيغة التمرير يذكر عن ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من افطر يوما من رمضان من غير عذر ولا رخصة لم يجزه صيام الدهر وان صامه

32
00:13:55.250 --> 00:14:11.850
فلا ينفعه ان يصوم مكانه يوما واجابوا عن روايات صم يوما مكانه بانها غير محفوظة والمحفوظ الذي في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم امره بان اه يعتق ثم

33
00:14:13.250 --> 00:14:32.950
ان عجز فيصوم شهرين متتابعين ثم ان عجز يطعم ستين مسكينا وليس فيها ذكر للقضاء فهي غير محفوظة هذا القول الثاني. القول الثالث فيما يتعلق بالقضاء قالوا ان كفر بالعتق قضاء

34
00:14:33.550 --> 00:14:55.550
كفر بالعتق او الاطعام قضاء وان كفر بصيام شهرين لم يقضه  الذي يظهر والله تعالى اعلم انه لا ينفعه القضاء لان كل من افسد عباده اه حتى خرج وقتها من غير عذر

35
00:14:55.600 --> 00:15:19.100
فانه لا ينفعه ان يأتي بها بعد ذلك اما الكفارة فالكفارة الاصل فيها حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه وقد اجمع عليه العلماء ان من جامع في نهار رمضان فعليه الكفارة ووجه ذلك ان النبي امر بالاعتاق ثم بالصوم ثم بالاطعام ومطلق

36
00:15:19.100 --> 00:15:45.750
امر محمول على الوجوب هذا ما يتصل بقوله رحمه الله لزمه القضاء والكفارة وما ذكره من لزوم القضاء والكفارة وبعض ما يجب عليه والا فيجب عليه ايضا الامساك بقية اليوم

37
00:15:47.900 --> 00:16:24.100
حرمة الوقت وقوله رحمه الله لزمه القضاء والكفارة يشمل الرجل والمرأة المطاوعة اما ان كانت المرأة مكرهة فانه لا قظاء عليها ولا كفارة قوله رحمه الله وكذا من جمع اذا طاوع هالاشارة

38
00:16:24.250 --> 00:16:41.850
الى حكم المرأة وكذا من جومع ان طاوع وجاء بمن جومع ليشمل المرأة والرجل فلو اكرهت المرأة الرجل على الجماع او العكس فهذا الحكم وكذا اي في الحكم في لزوم

39
00:16:42.250 --> 00:17:13.850
القضاء والكفارة من جومع. شرط ان طاوع في وجوب القضاء آآ ان طاوع نعم فيكون كمن فعل باختيار في وجوب القضاء والكفارة ثم قال رحمه الله غير جاهل وناس عندكم كذا

40
00:17:14.350 --> 00:17:43.350
ها استثناء غير جاهل وناس فلا كفارة عليهما نعم يعود على المطاوع وكذا من جمع ان طاوع غير جاهل وناس وليس على اصل المسألة لان اصل المسألة لا يعذر فيها بالجهل كما تقدم

41
00:17:44.400 --> 00:18:09.100
لا يعذرون بالجهل لكن في هذه الصورة قالوا غير جاهل وناس فلا كفارة عليه يعني ان طاوع وهو يجهل الحكم او يجهل الحال وكذا ان طاوعه هو ناسل قال رحمه الله والكفارة

42
00:18:09.450 --> 00:18:41.350
عتق رقبة مؤمنة هذا بيان للكفارة الواجبة وقول عتق رقبة مؤمنة للحديث واعلم ان الكفارات آآ على مراتب  درجات فالكفارات المعهودة في الشرع خمسة انواع كفارة اليمين وكفارة الحلق وكفارة القتل

43
00:18:41.700 --> 00:19:04.150
وكفارة الظهار وكفارة الافطار خمسة اربعة منها ثبتت بالقرآن كفارة يمين كفارة الحلق وكفارة الظهار وكفارة القتل كلها جاء النص عليها في القرآن عدا كفارة الجماع في نهار رمضان فقد جاءت

44
00:19:04.500 --> 00:19:24.700
ذكرها في السنة فلا ذكر لها في الكتاب العزيز وانما عرف وجوبها بالسنة ولهذا الاصل في الكفارة حديث ابي هريرة في الصحيحين في قصة الرجل الذي جاء وقال وقعت على اهلي هلكت قال ما اهلكك؟ قال وقعت على اهلي في نهار رمضان

45
00:19:27.000 --> 00:19:48.550
ما ذكره رحمه الله من مراتب الكفارة الاصل فيه ما جاء في السنة من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال عتق رقبة مؤمنة تقييد الرقبة بالمؤمنة من باب حمل المطلق على المقيد

46
00:19:49.400 --> 00:20:04.850
المطلق في القرآن من شأن الرقبة محمول على المقيد في القرآن بالمؤمنة حيث قال الله جل وعلا وما كان لمؤمن ان يقتل مؤمنا الا خطأ ومن قتل مؤمن خطأ فتحيل رقبة

47
00:20:05.200 --> 00:20:27.850
مؤمنة فكل الرقاب التي تكون في الكفارات اذا جاءت آآ ما ورد منها مطلقا مقيد الرقبة الموصوفة بالايمان في كفارة القتل قال رحمه الله فان لم يجد لم يجد اي

48
00:20:28.350 --> 00:20:46.900
ليس عنده ما يكفر من ملك اليمين ولا قدرة له على الشراء او ان ذلك معدوم في المكان الذي هو فيه كحال الناس اليوم فان ملك اليمين اليوم لا وجود له في

49
00:20:47.050 --> 00:21:15.450
غالب دنيا الناس فينتقل الى المرتبة الثانية فان لم يجد فصيام شهرين متتابعين اي فيجب عليه صيام شهرين متتابعين للحديث فان لم يستطع شهرين متتابعين اي لا يفطر بينها لا يقطعها بفطر الا بما

50
00:21:15.900 --> 00:21:35.000
يجوز له فيه الفطر في رمضان كسفر او مرض او عيد فطر او عيد اضحى فمثلا لو شرع الان في كفارة صيام شهرين متتابعين سيصوم ما بقي من شهر شعبان

51
00:21:35.150 --> 00:21:55.150
ثم يصوم رمظان فرظا ثم يفطر يوم العيد لانه يجب عليه ان يفطر ولا يحل له الصيام ثم يواصل بقية الشهرين شهر وعشرين يوم او نحو ذلك هذا ما يتصل

52
00:21:55.250 --> 00:22:12.450
اه وصف المتتابعين اي لا يقطع هذا الصيام الا بعذر يبيح له الفطر في رمظان هذا الظابط الذي الذي يبيح قطع التتابع في ما اشترط فيه التتابع من الصيام فان لم يستطع

53
00:22:13.250 --> 00:22:35.550
اي عجز عن ذلك سواء كان عجزه بسبب آآ مرض او كان عجزه بسبب عدم قدرة لمشقة آآ زائدة كأن يكون يعمل في اعمال لا يتمكن معها من الصيام او ان يكون له من الرغبة

54
00:22:35.700 --> 00:23:00.900
ما لا يستطيع معه ان يصوم ففي هذه الحال ينتقل الى المرتبة الثالثة وهي الاطعام قال فان لم يستطع فاطعام ستين مسكينا اي فيلزمه ان يطعم ستين مسكينا بالعدد وما ذكره المؤلف رحمه الله

55
00:23:02.100 --> 00:23:32.750
الترتيب في الكفارة هو ما عليه الجمهور من الحنفية والشافعية والحنابلة والعلة في ذلك الحديث الذي جاء في الصحيحين من حديث ابي هريرة ان نبينا سأل الرجل ونقله في في ترتيب تجد ما تعتق رقبة؟ قال لا قال اتستطيع ان تصوم شهرين متتابعين؟ قال لا. قال

56
00:23:33.200 --> 00:23:48.900
اتجد ما تطعم ستين مسكينا؟ قال لا تنقله مرتبا صلى الله عليه وسلم ذهب الامام مالك وهو الامام في مذهب الامام احمد الى ان الكفارة على التخيير وليست على الترتيب. فله ان يختار

57
00:23:49.350 --> 00:24:13.250
واحدة من هذه الاصول الثلاثة في الكفارة والعلة في ذلك او المستند في ذلك برواية الموطأ رواية مالك في الموطأ وفي صحيح الامام مسلم ان انه قال من آآ وقع على اهله في نهار رمضان فليعتق رقبة او

58
00:24:13.250 --> 00:24:34.200
يصوم شهرين متتابعين او يطعم ستين مسكينا فجعل ذلك على التخيير والراجح الذي اه دلت تدل عليه الادلة هو ان الكفارة على الترتيب وليست على التخيير وهما ذهب اليه الجمهور

59
00:24:34.600 --> 00:24:39.285
وآآ وهو المحفوظ نقف على هذا