﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.050
نعم. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين قال الامام البخاري رحمه الله تعالى باب من نام عند السحر. قال حدثنا علي ابن عبد الله قال

2
00:00:30.050 --> 00:00:50.050
فحدثنا سفيان قال حدثنا عمرو بن دينار ان عمرو بن اوس اخبره ان عبد الله بن عمرو بن العاص رضي رضي الله عنهما اخبر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له احب الصلاة الى الله صلاة داوود عليه

3
00:00:50.050 --> 00:01:20.050
السلام احب الصيام الى الله صيام داوود عليه السلام. وكان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه ويصوم يوما ويفطر يوما. هذا الحديث الشريف المصنف رحمه الله في هذا الباب باب من نام عند السحر. اي من اخذ قسطا من الراحة بعدما

4
00:01:20.050 --> 00:01:50.050
كتب الله تعالى له من صلاة قبل ذلك ونام عند السحر والسحر هو الوقت الذي يكون قبل الفجر. وهو وقت خفيف ليس ممتدا ولا طويلا والنبي صلى الله عليه وسلم ذكر في هذا الحديث ما ينبغي ان يكون

5
00:01:50.050 --> 00:02:20.050
يعني الانسان من مراعاة نفسه فان دوام الطاعة على نحو يرهق البدن فوت حظه من الراحة يفضي بالانسان الى الانقطاع. او يكون سببا للمشقة التي لم تأتي بها بل الشريعة جاءت باليسر. فالدين يسر واحب الدين الى الله الحنيفية السمحة

6
00:02:20.050 --> 00:02:50.050
والحريفية السمحة هي دين خارج عن كل حرج وعنت ومشقة. هذا لا يعني ان لا في تكاليف الشريعة ما يمكن ان يكون فيه نوع مشقة بل المقصود ان المشقة الزائدة عن المعتاد او المشقة التي تلحق البدن رهقا

7
00:02:50.050 --> 00:03:10.050
او تلحق البدن عنة او كلفة او ضررا فان الشريعة لا تأتي بذلك. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ان ان لعينك عليك حقا. ولجسدك عليك حقا. فبين النبي صلى الله عليه وسلم

8
00:03:10.050 --> 00:03:40.050
حقوقا ينبغي ان تراعى فيما يتصل بصلاة الانسان وعبادته وقيامه. ومن هذا ان اما الانسان نفسه اي ان يأخذ الانسان من العبادة قدرا يطيقه يقربه الى الله قلبه ويصلح عمله. لكن هذا ليس على حساب ما يكون من طاعة الله من راحة البدن

9
00:03:40.050 --> 00:04:00.050
حظي في الاستعانة بالراحة على مواصلة الطريق. فالمنبت كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا ارضا ولا ظهر الابقار وهو من يحمل نفسه شيئا يزيد عما تطيق. فانه سيكون منقطعا في مسيره

10
00:04:00.050 --> 00:04:30.050
وهذا الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم من احب الصلاة واحب الصيام هو بيان العدل الذي ينبغي ان يسير عليه الانسان في عبادته لله عز وجل. ساق المصنف الامام البخاري رحمه الله في صحيح حديث عبدالله بن عمرو بن العاص. وعبد الله بن عمرو بن العاص من

11
00:04:30.050 --> 00:04:50.050
عباد ومن العلماء فقد جمع علما غزيرا عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو من اكثر الصحابة رواية وهو ومن اكثرهم عبادة وطاعة حتى كان رظي الله تعالى عنه يسرد الصوم ويسرد القيام وكان يختم

12
00:04:50.050 --> 00:05:10.050
القرآن في كل ليلة حتى بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فنبهه الى ان هذا الذي يعمله لن يطيقه على وجه الدوام فاحب الاعمال الى الله ادومه وان قل. فقال له صلى الله عليه

13
00:05:10.050 --> 00:05:30.050
لما قال من التنبيه في مراعاة الحقوق ان لجسدك عليك حقا ولعينك عليك حقا عليك حقا فاعط كل ذي حق حقه. وكان ان نبهه النبي صلى الله عليه وسلم الى الاقتصاد في الطاعة على القدر الذي

14
00:05:30.050 --> 00:05:50.050
لا يلحقه مشقة ولا يحيف به على نفسه وجسده. فارشده صلى الله عليه وسلم الى احب بالصيام واحب الصلاة. ساق المصنف هذا الحديث باسناده عن عمرو بن دينار. ان عمرو بن اوس اخبره

15
00:05:50.050 --> 00:06:10.050
ان عبد الله ابن عمرو ابن العاص رضي الله تعالى عنهما اخبره ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له وهذا في بيان اعلى ما يكون من صلاة وصوم. قال عبدالله فيما يخبر به عن النبي صلى الله

16
00:06:10.050 --> 00:06:40.050
عليه وعلى اله وسلم احب الصلاة الى الله صلاة داوود وداوود عليه السلام اواب رجاع وهو من انبياء بني اسرائيل وكان له من والطاعة ما ميزه عن سائر النبيين وان كان الجميع على طاعة وعبادة لكن

17
00:06:40.050 --> 00:07:10.050
ايوب داوود عليه السلام كان على نحو من الصلاة والصوم بلغ الذروة والانبياء وان تفاوتت منازلهم وعلت مراتبهم في المفاضلة فيما بينهم الا ان الله قد يخص بعضهم شيء من الفضل يميزه عن غيره وان كان غيره افضل منه. فابراهيم عليه السلام وموسى

18
00:07:10.050 --> 00:07:30.050
وعيسى افضل بلا شك من داوود عليه السلام لكن تميز داوود عليه الصلاة والسلام هذا الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم من اشتغاله باحب الصلاة واحب الصيام. وذلك فضل الله عز

19
00:07:30.050 --> 00:07:50.050
يؤتيه من يشاء. يقول النبي صلى الله عليه وسلم احب الصلاة الى الله صلاة داوود عليه السلام. يعني اقرب العبادات والطاعات في صلاة الليل الى مرضات الله تعالى وقبوله صلاة

20
00:07:50.050 --> 00:08:20.050
داود عليه السلام. ثم بين النبي صلى الله عليه وسلم صلاته وصومه واحب الصيام الى الله صيام داوود. وهاتان عبادتان تشغلان الزمان. فالصلاة تكون في الليل والصيام يكون في النهار. وبه يعمر الزمان. فصلاة في الليل وصيام في النهار

21
00:08:20.050 --> 00:08:40.050
يشتغل الانسان بطاعة الحي القيوم ليلا ونهارا. بين النبي صلى الله عليه وسلم صفة هذه الصلاة التي كان داوود عليه السلام وصفة هذا الصيام. قال رضي الله قال صلى الله عليه وسلم وكان ينام اي داود

22
00:08:40.050 --> 00:09:10.050
نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه. هذا عمل داوود عليه السلام في صلاة الليل كان ينام نصف الليل وحساب نصف الليل من بعد صلاة العشاء بالنسبة لهذه الامة فان الليل الذي جرى قسمته في هذا الحديث هو ما بعد صلاة العشاء التي هي محل

23
00:09:10.050 --> 00:09:30.050
صلاة الليل فان صلاة الليل تكون بعد صلاة العشاء. وقال بعض اهل العلم بل نصف الليل من غروب الشمس وعلى كل حال الامر في هذا قريب. فان الوقت بين صلاة العشاء وصلاة المغرب ليس وقتا ممتدا طويلا

24
00:09:30.050 --> 00:09:50.050
بل هو جزء يسير من الليل. فسواء حسم نصف الليل من غروب الشمس او حسب من بعد صلاة لانه الوقت الذي فيه الصلاة الامر في هذا قريب والفرق ليس كبيرا والبول ليس شاسعا

25
00:09:50.050 --> 00:10:20.050
كان ينام نصف الليل اي يعطي بدنه حظه من الراحة قدر نصف الليل ثم قال ويقوم ثلثاه يعني بعد النصف يقوم ثلث الليل والنصف والثلث يختلف باختلاف الزمان يختلف باختلاف الوقت يختلف باختلاف طول الليل وقصره وينام سدسه

26
00:10:20.050 --> 00:10:50.050
اذا محصل ما كان يقومه من الليل ثلث الليل عليه الصلاة والسلام. ينام تدوس ويقوم الثلث ينام النصف ويقوم الثلث وينام السدس. وبه يتبين انه لم يستوعب عبء الليلة قياما. وهذا هو عمله الدائب. الا ان النبي صلى الله عليه

27
00:10:50.050 --> 00:11:10.050
خص شيئا من الليالي بالاحياء الكامل وهو ليالي العشر الاخير من رمضان قال فاذا خرج عن هذا عن هذا الترتيب الذي ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في في صلاة داوود فان

28
00:11:10.050 --> 00:11:30.050
الفضل المذكور في حديث عبد الله بن عمرو احب الصلاة الى الله صلاة داوود هو في سائر الزمان. اما في ازمنة الطاعة ازمنة المنح ازمنة الهبات فنحن ننظر في ذلك الى ما كان عليه هدي النبي صلى الله عليه

29
00:11:30.050 --> 00:11:50.050
وعلى اله وسلم فان هديه كان شحن الهمم وبذل الوقت في طاعة الله فكان صلى الله عليه وعلى اله وسلم اذا دخل العشر احيا ليلا وايقظ اهله وشد المئزر في اجتهاد وطاعة

30
00:11:50.050 --> 00:12:10.050
يستغرق كل الليل. وقد جاء في صفة قيامه صلى الله عليه وسلم في العشر الاخير من رمضان انه قام ثلث الليل في ليلة وفي ليلة قام شطر الليل وهذا ما يزيد على ما ذكره عن صلاة داوود وفي ليلة قام

31
00:12:10.050 --> 00:12:30.050
صلى الله عليه وسلم حتى خشي اصحابه فوات السحور. وهذا وقت ممتد. وطول اجعل ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في صفة صلاة داوود فقوله صلى الله عليه وسلم احب الصلاة الى الله صلاة

32
00:12:30.050 --> 00:13:00.050
داوود ثم وصفها فقال وكان ينام نصف الليل ويقوم ثلثا وينام سدسه هذا هو المضطرد في القيام كلها. واما في ازمنة الطاعة وازمنة البر واوقات المنح. والهبات والعطايا فان المؤمن يزيد في الطاعة ويتقرب الى الله تعالى بانواع القرب رغبة فيما عند الله وسعيا في ادراك فضيلة الزمان

33
00:13:00.050 --> 00:13:30.050
واما الصوم فقال صلى الله عليه وسلم في صفة صيام داوود ويصوم يوما ويفطر يوما ويصوم يوما ويفطر يوما حتى ان النبي صلى الله عليه وسلم تمنى ان يطوق هذا القدر من الصيام. معنى يطوق اي تمنى ان يعينه الله او ان يقويه الله على ان يصوم

34
00:13:30.050 --> 00:13:50.050
كصيام داوود عليه السلام. لكن النبي صلى الله عليه وسلم لاشتغاله بالجهاد وبمصالح الناس. كان صلى الله عليه وسلم يصوم حتى يقال لا يفطر ويفطر حتى يقال لا يصوم اي ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل يصوم في

35
00:13:50.050 --> 00:14:10.050
الصيام التطوع كصيام داوود بابي هو وامي صلى الله عليه وسلم. المقصود ان النبي صلى الله عليه وسلم بين افضل الصيام وافضل الصلاة. والشاهد من هذا الحديث فيما يتعلق بالباب هو قوله كان ينام نصف الليل

36
00:14:10.050 --> 00:14:30.050
فيقوم ثلثه؟ قال وينام سدسه. وسدسه هو الوقت الاخير. الذي يوافق السحر فكان ينام والنبي صلى الله عليه وسلم تقول عائشة لم لم الف النبي صلى الله عليه وسلم قائما في السحر يعني لم يكن من هديه

37
00:14:30.050 --> 00:14:50.050
انه كان يقوم في السحر بل من كل الليل اوتر النبي صلى الله عليه وسلم من اوله واوسطه واخره ثم قالت وانتهى وتره الى السحر اي كانت نهاية وتره الى السحر والسبب في ذلك ان النبي

38
00:14:50.050 --> 00:15:10.050
وسلم كان يستعين بالراحة التي تكون في هذا الوقت لادراك صلاة الفجر واذكار الصباح على نحو من النشاط والقوة. فكان يتقوى بتلك الراحة وذلك لانقطاع عن الصلاة يتقوى به على ما

39
00:15:10.050 --> 00:15:30.050
استقبل من صلاة الفجر وذكر الله عز وجل في اول النهار. وهذا من مما ينبغي بان يسوس الانسان فيه نفسه ويعتني فيه بتحميل نفسه ما ما تطيق حتى لا يفوت على نفسه الخير. هذا الحديث

40
00:15:30.050 --> 00:15:50.050
فيه جملة من من الفوائد من فوائده ان الصلاة تتفاوت في محبة الله عز وجل رضاه جل في علاه فليست على مرتبة واحدة بل الصلاة على درجات فاحب الصلاة الى الله صلاة

41
00:15:50.050 --> 00:16:10.050
عليه السلام وفيه من الفوائد فضيلة داود عليه السلام في صلاته وصيامه فان الله خصه بهذه الفضيلة كان صومه احب الصوم اليه وكانت صلاته احب الصلاة اليه. سبحانه وتعالى. وفيه بيان النبي صلى الله

42
00:16:10.050 --> 00:16:40.050
عليه وسلم لصلاة داوود وصيام داوود. وفيه ان صيام داوود وصلاة داوود تميزت بالعدل اعطاء النفس حظها من الراحة آآ النوم والفطر واعطاء العبادة حظها فكان يصوم شطر الدهر وكان يقيم ثلث الليل

43
00:16:40.050 --> 00:17:00.050
على مر الليالي والايام وفيه انه ينبغي للمؤمن ان يشغل كل زمان يستطيع شغله بطاعة ليلا ونهارا فان النبي صلى الله عليه وسلم اثنى على صلاة داوود وعلى صيام داوود وهما عبادتان في

44
00:17:00.050 --> 00:17:20.050
النهار والليل فالعبادة ليس لها وقت لا تتجاوزه بل تكون في الليل والنهار ولكل وقت وظيفة ولكل زمان عبادة ينبغي ان يشغل الانسان نفسه بها تقربا الى الله عز وجل وسعيا في مرضاته لعله ان يدرك رضا

45
00:17:20.050 --> 00:18:00.050
الله جل وعلا وعطاءه وهباته. هذه بعض الفوائد المتصلة بهذا نعم هذه قال سمعت مسروقا. قال سألت عائشة رضي الله عنها اي العمل كان احب الى النبي صلى الله عليه وسلم قالت الدائم قلت متى كان يقوم النبي صلى الله عليه وسلم قالت يقوم

46
00:18:00.050 --> 00:18:30.050
اذا سمع الصالح قال حدثنا محمد بن سلام قال اخبرنا ابو الاحوص عن الاشعث قال اذا سمع اقام النبي صلى الله عليه وسلم فصلى. هذا الحديث الذي سقه وصلنا في هذا الباب لبيان فضيلة صلاة الليل. وان الانسان يكلف من العمل ما ما يطيق. مسروق

47
00:18:30.050 --> 00:18:50.050
من علماء التابعين سأل عائشة رضي الله تعالى عنها قال سألت عائشة رضي الله عنها اي العمل كان احب الى النبي صلى الله عليه وسلم والعمل المسؤول عنه هنا ليس الفرائض انما هو عمل التطوع والتقرب الى الله

48
00:18:50.050 --> 00:19:20.050
تعالى بالنوافل فلا الف ولام هنا للعهد الذهني او العهد الذكر الذي سبق في سياق الحديث الذي كان بين مسروق وعائشة رضي الله تعالى عنها سألها اي العمل كان احب الى النبي صلى الله عليه وسلم؟ قالت الدائن يعني الذي لا ينقطع المتواصل وذلك ان النبي

49
00:19:20.050 --> 00:19:40.050
صلى الله عليه وسلم يحب ما يحبه الله. وما الذي يحبه الله؟ احب العمل الى الله ادومه وان قل فاحب النبي صلى الله عليه وسلم ما يحبه الله. ولذلك قال قالت رضي الله تعالى عنها قالت الدائم. اي مستمر

50
00:19:40.050 --> 00:20:00.050
الذي لا ينقطع وذلك ان العمل الدائم يحفظ صلة بينك وبين الله وان كان قليلا بخلاف العمل الكثير المنقطع فانه سيمر عليك من الزمان مدد لا صلة بينك وبين الله عز وجل. ولا

51
00:20:00.050 --> 00:20:20.050
بينك وبينه سبحانه وبحمده وهذا يبين لنا لماذا كان العمل الدائم احب الى الله؟ لانه يبقي وصلا بين العبد وربه في كل احواله. ولو كان هذا الوصل قليلا بخلاف العمل الكثير المنقطع

52
00:20:20.050 --> 00:20:40.050
فانه تمر بره وفترات من الزمن لا صلة فيها بين العبد وربه. لهذا قالت رضي الله تعالى عنها في بيان احب العمل الى النبي صلى الله عليه وسلم قالت الدائن ثم سأل سؤالا اخر

53
00:20:40.050 --> 00:21:00.050
قلت اي القائل مسروق متى كان يقوم؟ اي متى كانت عادته في القيام؟ فقالت رضي الله تعالى عنها كان يقوم اذا سمع الصارخ كان يقوم اي للصلاة في الليل اذا سمع الصارخ والصارخ هو الديك

54
00:21:00.050 --> 00:21:30.050
وسمي صارخا لانه يصرخ بصياحه وغالب ما يصرخ الديك صيام وصوته في ثلث الليل الاخر. واحيانا في منتصف الليل لكن المقصود بالصارخ هنا ما جرى به العرف والعادة من صياح الديكة. وهو اما بعد منتصف الليل او في ثلثه الاخير

55
00:21:30.050 --> 00:22:00.050
كان صلى الله عليه وسلم يقوم اذا سمع الصارخ في الرواية الثانية قال اذا سمع قام فصلى. والنبي صلى الله عليه وسلم كان قيامه في الليل في عادة من المرات وليس مرة واحدة يعني كان يقوم ويصلي ثم يرجع وينام ثم يقوم ويصلي كما وصف ابن عباس رضي الله تعالى عنه عندما نام

56
00:22:00.050 --> 00:22:20.050
مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة يقول فقام وجعل يقرأ قول الله عز وجل في قيامه الا في خلق السماوات والارض لايات لاولي الالباب الى اخر الايات في سورة ال عمران ويمسح النوم عن وجهه ثم قال

57
00:22:20.050 --> 00:22:40.050
الى الشن المعلق فتوضأ منه ثم صلى ثم رجع فنام ثم قام صلى الله عليه وسلم وقرأ الايات نفسها قرأ الايات نفسها وهي قوله تعالى ان في خلق السماوات والارض وجعل يمسح النوم عن وجهه وتوضأ من شر المعلق هذا القيام غير القيام الاول

58
00:22:40.050 --> 00:23:00.050
فكان النبي صلى الله عليه وسلم يعطي نفسه حظها من الراحة ومن ومن التقوي على بحيث يقبل على العبادة وهو نشيط حاضر القلب صلوات الله وسلامه عليه. فقولها رضي الله

59
00:23:00.050 --> 00:23:20.050
تعالى عنها لما سئلت متى كان يقوم؟ قالت كان يقوم اذا سمع الصارخ هذا في بعض قيامه صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وهذا في غير صيام رمضان فان رمضان له من الشأن في الاجتهاد والاقبال على الطاعة وادامة العمل ما

60
00:23:20.050 --> 00:23:40.050
كان صلى الله عليه وعلى اله وسلم يحيي به الليل لا سيما في العشر الاخير ويوقظ اهله ويمضي وقتا طويلا في القيام وطاعة الرحمن نسأل الله ان يستعملنا واياكم في طاعته. اخر حديث ذكره المصنف رحمه الله في الباب حديث عائشة

61
00:23:40.050 --> 00:24:10.050
يقول المصنف ابي سلمة عن عائشة رضي الله عنها قالت ما الفاه السحر عندي الا نائما تعلي النبي صلى الله عليه وسلم. هذا الحديث الذي اخبرت فيه عائشة عن نوم النبي صلى الله عليه وسلم في السحر

62
00:24:10.050 --> 00:24:30.050
قدم بالذكر ان هديه صلى الله عليه وسلم انتهاء الوتر الى السحر لكن هذا لا يعني ان الوتر ينتهي بالسحر بل الوتر لا ينتهي وقته الا بطلوع الصبح. قال النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن صلاة الليل قال صلاة الليل مثنى

63
00:24:30.050 --> 00:24:50.050
مثنى فاذا خشيت الصبح يعني طلوع الفجر فاوتر بواحدة لكن نهاية الوتر في افضل اوقات هو ما قبل السحر. ما قبل السحر ولذلك تقول عائشة رضي الله تعالى عنها فيما روته

64
00:24:50.050 --> 00:25:10.050
عائشة رضي الله تعالى عنها في ما روته عن النبي صلى الله عليه وسلم قالت ما الفاه اي ما اجده ولا القاه السحرة عندي الا نائما اي لا اجده حال السحر وقت السحر الا نائما تعني رسول الله صلى الله عليه وسلم

65
00:25:10.050 --> 00:25:30.050
وقول ما الفاه السحر اي ما يجيء عليه السحر بالظم. ويمكن وجه اخر ما الفاه السحرة على انه ظرف وزمان والامر في هذا قريب. كلاهما له وجه ما الفاه السحر اي ما يأتي السحر على النبي صلى الله عليه وسلم

66
00:25:30.050 --> 00:25:50.050
الا ويكون نائما واما على الوجه الاخر اما الفاه في هذا الوقت وهذا الزمان الا نائما صلى الله عليه وعلى اله وسلم. جزاك الله خير يا ولدي. شكرا. وهذا فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان ينظم وقته ويرتل

67
00:25:50.050 --> 00:26:10.050
وعبادته على نحو لا يشق فيه على نفسه. وكان يقسم ليله صلى الله عليه وسلم جزءا منه للعبادة وجزءا منه للراحة وذلك لما في هذا من تنشيط البدن وتقويته ولما فيه من دفع السعامة والملل و

68
00:26:10.050 --> 00:26:30.050
الاقبال على العبادة بنفس منشرحة وقلب حاضر. هذا بعض ما في هذا الباب من المسائل الفوائد نسأل الله ان يتبعنا واياكم سنة سيد المرسلين وان يسلك بنا سبيله وان يعيننا على طاعته ظاهرا وباطنا

69
00:26:30.050 --> 00:26:39.994
على قوله باب من تسحر في المقام الى الصلاة فلم ينم حتى صلى الصبح اقرأه ان شاء الله تعالى في يوم غد