﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:19.900
الحمد لله الذي خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون احمده له الحمد كله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله

2
00:00:20.350 --> 00:00:38.350
صفيه وخليله خيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد فان الله تعالى قص في كتابه قبر الامم

3
00:00:38.700 --> 00:01:07.150
الخالية وذكر من اخبارهم وقصصهم ما فيه عبرة وعظة لاولي الابصار واهل الفكر والنظر فكان ما ذكره الله تعالى عبرة وعظة وكان من اكثر ما قصه الله تعالى على هذه الامة في كتاب الله في كتابه الحكيم خبر بني اسرائيل

4
00:01:07.350 --> 00:01:31.300
وقد ذكر الله تعالى من خبرهم ومن شأنهم شيئا كثيرا والسبب في ذلك انها اعظم الامم التي سبقت اهل الاسلام وكتابهم اعظم كتاب بعد القرآن ورسولهم من اولي العزم من الرسل

5
00:01:31.500 --> 00:01:56.000
وقد حكمهم النبيون والمرسلون حيث كانت تتتابع فيهم الانبياء اذا مات نبي خلفه نبي من لدن ابراهيم عليه السلام ثم موسى ثم تتابعوا بعد ذلك وكان اخر وكان اخر رسلهم

6
00:01:56.350 --> 00:02:19.450
عيسى ابن مريم كان اخر رسلهم عيسى ابن مريم عليه السلام وما قصه الله تعالى عنهم في سورة المائدة خبر فيه عظة وعبرة وبيان لحال اولئك مع انبيائهم فنقرأ ما يسر الله تعالى من ذلك

7
00:02:19.600 --> 00:02:49.300
ثم ترجع الى ما ذكره الامام البخاري رحمه الله في تفسيره من شأن هؤلاء القوم وما كان من حال الامة مقارنة بهم بسم الله الرحمن الرحيم واذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم

8
00:02:49.600 --> 00:03:33.850
اذ جعل فيكم انبياء واتاكم ما لم يؤت احدا من العالمين يا قوم ادخلوا الارض المقدسة التي كتب الله لكم. ولا ترتدوا على ادباركم فتنقلبوا خاسرين قالوا يا موسى ان فيها قوما جبارين. وان

9
00:03:33.850 --> 00:04:16.400
حتى يخرجوا منها. فان يخرجوا منها فان انا داخلون قال رجلان من الذين يخافون انعم الله عليه ادخلوا عليهم الباب  فاذا دخلتموه فانكم غالبون. وعلى الله فتوكلون ان كنتم مؤمنين

10
00:04:16.850 --> 00:05:07.650
قالوا يا موسى انا لن ندخلها ابدا ما داموا في فيها فاذهب انت ربك فقط انها هنا قاعدون  قال لا املك الا نفسي واخي الفرق بيننا وبين القوم الفاسقين قال فانها محرمة عليهم اربعين سنة. يتيهون في

11
00:05:07.650 --> 00:05:36.850
الارض فلا تأس على القوم الفاسقين. هذه الايات الكريمات فيها خبر بني اسرائيل عندما امرهم موسى عليه السلام بان يدخلوا الارض المقدسة التي فرض الله تعالى عليهم دخولها وامرهم بذلك

12
00:05:39.150 --> 00:06:00.200
والارض المقدسة اختلف في تعيينها على اقوال متعددة ولكن لا خلاف بين اهل العلم ان هذه الارض هي ما بين الفرات الى عريش مصر. كما تقدم في ما سبق من

13
00:06:02.950 --> 00:06:28.950
حديث في اول السورة وليس في الاحاديث ولا في الاخبار ما يصح ان يعتمد عليه في تعيين هذه الارض وانها اريحا او دمشق او بيت المقدس او غير ذلك من الجهات

14
00:06:31.200 --> 00:06:49.350
ابتدأ الله تعالى فيما قص من خبر قوم موسى معه في مسألة الارض ببيان ما كان قد مهد به موسى عليه السلام لقومه قبل ان يأمرهم بما امرهم به من دخول الارض المقدسة

15
00:06:50.000 --> 00:07:10.250
بنو اسرائيل كانوا في مصر وكان قد وقع عليهم من الظلم والتسلط من فرعون ما اخبر الله تعالى به في كتابه ونجاهم جل وعلا من فرعون وقومه فقد كانوا يذبحون ابناءهم ويستحيون نسائهم

16
00:07:10.350 --> 00:07:29.350
ويسمونهم سوء العذاب ثم انه لما جاء موسى ودعاهم الى عبادة الله وحده والى قبول ما جاء به من نبوة ورسالة تبعه من تبعه منهم ثم خرج بهم فتبعهم فرعون

17
00:07:29.550 --> 00:07:53.650
وقومه كما قص الله عز وجل حتى اذا جاء الى البحر قال بنو اسرائيل لموسى انا لمدركون قال كلا ان معي ربي سيهدين فكان ما قصه الله تعالى من خبر ظرب موسى البحر بعصاه

18
00:07:53.900 --> 00:08:20.100
فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم فنجى الله تعالى موسى وقومه وتبعه فرعون  قري بنو اسرائيل هلاك فرعون وشاهدوه باعينهم فكان هذا من نعمة الله عليهم فلما جازوا البحر كانوا في سيناء

19
00:08:20.700 --> 00:08:43.250
وقد امرهم الله تعالى ان يدخلوا الارض المقدسة قال موسى عليه السلام في ذلك ما قصه الله تعالى واذ قال موسى لقومه اي بني اسرائيل يا قوم دعاهم بما بما يقتضي

20
00:08:43.450 --> 00:09:08.150
الاستجابة لانه خاطبهم بالصلة التي بينه وبينهم يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم اي تذكروا ما انعم الله تعالى به عليكم من الوان النعم ثم عدد من النعم جملة هي من اعظم نعم الله على بني اسرائيل اذ جعل فيكم انبياء

21
00:09:08.950 --> 00:09:36.500
وذلك ان بني اسرائيل كانت تحكمهم الانبياء فكان اذا مات نبي خلفه نبي فلم ينقطع عنهم الوحي مدة تتابع انبيائهم عليهم الصلاة والسلام وهذا من الخصائص الكبرى التي خص الله تعالى بها بني اسرائيل

22
00:09:36.800 --> 00:10:03.250
ولذلك قدم هذه النعمة على سائر النعم اذ جعل فيكم انبياء والانبياء موصولون بالوحي من السماء يتنزل عليهم الوحي فيكون من تنزلا هداية وبصيرة ونور ومخرج لكثير مما يأن لهم وما يحتاجونه

23
00:10:03.300 --> 00:10:23.350
بكثير مما يعن لهم من الحوادث والوقائع وما يحتاجونه كما ان فيه من الهدايات بمعرفة حق الله تعالى والقيام به ما هو سبب للسعادة والنجاة اذ جعل فيكم انبياء وهذا عطاء

24
00:10:23.400 --> 00:10:53.650
ديني وجعلكم ملوكا وهذا عطاء دنيوي جعلكم ملوكا بما خولكم اياه من الملك الذي به يتمتعون وتقضون مآربكم وحوائجكم وقد فسر جماعة من اهل العلم الملك بانه الخادم والبيت ونحو ذلك مما

25
00:10:54.100 --> 00:11:09.750
يكون فيه الانسان مغتنيا بما في يده عن ان يأخذ او ان يلتفت او ان يحتاج الى غيره والذي يظهر والله تعالى اعلم ان الملك اوسع من ذلك لانه قال وجعلكم ملوكا

26
00:11:10.650 --> 00:11:35.150
اي رفع شأنكم تمتعكم بما متعكم به من ملك في الدنيا وخيرات ساقها لكم ثم ذكر النعمة الثالثة التي قص الله تعالى بها بني اسرائيل فقال واتاكم اي اعطاكم وساقلكم ما لم يؤت احدا من العالمين

27
00:11:35.550 --> 00:11:55.150
من هذه النعم وغيرها والمقصود بقوله واتاكم ما لم يؤت احدا من العالمين يعني من العالمين السابقين والعالمين في زمانكم فامة بني اسرائيل خصها الله تعالى بعطايا في زمانهم لم

28
00:11:55.300 --> 00:12:18.000
يكن ذلك لاحد من الناس وليس المقصود بالعالمين كل الخلق منذ ان خلق الله ادم الى ان يرث الله الارض ومن عليها فانه معلوم ان هذه الامة اباها الله واعطاها وميزها بما ليس لبني اسرائيل

29
00:12:18.050 --> 00:12:40.900
ولا لغيرهم من الامم لا من حيث لا من حيث الخصائص الشرعية ولا من حيث الظهور والهبات والتأييد والنصر قال الله تعالى كنتم خير امة خير امة اخرجت للناس كنتم خير امة اخرجت للناس

30
00:12:42.050 --> 00:12:57.200
جعلها خير الامم وميزها على سائر الامم فكانت على هذا النحو من السبق ولذلك قال الله قال النبي صلى الله عليه وسلم في تميز هذه الامة على جميع الامم السابقة

31
00:12:57.650 --> 00:13:15.500
انتم الاخرون الاولون يوم القيامة او السابقون يوم القيامة وقال صلى الله عليه وسلم توفون سبعين امة انتم خيرها واكرمها على الله اي تتمون سبعين امة من الامم التي خلت

32
00:13:16.150 --> 00:13:35.700
انتم خيرها واحبها الى الله عز وجل فقوله جل وعلا ما لم يؤت احدا من العالمين اي من عالم زمانهم او من تقدم منهم وانظر في هذه الاية الكريمة شرف الهداية

33
00:13:36.150 --> 00:13:59.050
والعطايا الدينية فانها اعلى ما يمن الله تعالى به على الخلق اعلى مما يمكن منه الانسان من متع الدنيا وزينتها فقد قدم موسى عليه السلام في تذكير قومه ايش العطاء الديني فقال

34
00:13:59.400 --> 00:14:21.800
اذ جعل فيكم انبياء قبل ان يذكر وجعلكم ملوكا ولهذا اذا ساق الله اليك نعمة في دينك بصلاحه واستقامته  هداية قلبك للصراط المستقيم فاعلم ان هذه منة لا توازيها كل منن الدنيا ونعمها

35
00:14:22.500 --> 00:14:42.100
فانها نعمة عظمى لا يعرف قدرها الا من حرمها ثم قال جل وعلا في خبر موسى مع قومه يا قوم هنا بعد التمهيد السابق تذكير بنعم الله عليهم جاء الامر

36
00:14:43.150 --> 00:15:05.750
وهذا يفيد ان الانسان كلما استحضر في باله ما انعم الله تعالى به عليه وما خصه به من الوان النعم وصنوف المنن  انواع العطايا والهبات كان ذلك حاملا له على طاعة ربه جل في علاه

37
00:15:06.300 --> 00:15:26.150
فمتى وجدت في نفسك كسلا او فتورا او ضعفا فيما يتعلق بالقيام بحق الله عز وجل فتذكر ما من الله تعالى به عليك فان ذلك يدعوك الى المبادرة الى امتثال امر الله عز وجل ولهذا ذكر موسى قومه

38
00:15:26.950 --> 00:15:47.650
بنعم الله عليهم قبل ان يوجه اليهم الامر فقال لقومه اذكروا نعمة الله عليكم اذ جعل فيكم انبياء وجعلكم ملوكا واتاكم ما لم يؤت احدا من العالمين ثم قال يا قوم ادخلوا الارض المقدسة التي كتب الله لكم

39
00:15:48.300 --> 00:16:06.950
هذا هو الامر المتوجه الى هؤلاء وهو ان يطيعوا امر الله عز وجل في التوجه الى هذه الارض ودخولها وهي الارض المقدسة فهي ارض وهي ارض مقدسة اي مطهرة فيها خير وبركة

40
00:16:09.300 --> 00:16:30.400
يدركها من نزلها وهذا ترغيب لهم في الاستجابة للامر حيث بين لهم الشريفة ما هم مقدمون عليه وانها ليست كسائر الاراضي يعوض عنها بارض اخرى بل هي ارض لها من الميزة والخاصية ما لا يعتاد عنه

41
00:16:30.550 --> 00:17:01.550
ارض اخرى من الاراضي التي يعرفونها ويتمكنون منها ادخلوا الارض المقدسة التي كتب الله لكم كتب لكم الكتابة هنا تحتمل معنيين الكتابة القدرية اي كتبه قدرا فان الله تعالى كتب مقادير كل شيء قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة كما في الصحيح من

42
00:17:01.550 --> 00:17:19.450
حديث عبدالله بن عمرو فمعنى الكتابة هنا اي قدر لكم وهذا نوع من الكتابة ومنه قوله تعالى وكتبنا على بني اسرائيل لتفسدن في الارض مرتين. هنا الكتابة قدرية اي قدرنا

43
00:17:19.650 --> 00:17:37.300
ان يكون منهم فساد في الارض مرتين وتأتي الكتابة بمعنى بمعنى الحكم الشرعي ومنه قوله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم اي فرظ شرعا

44
00:17:38.300 --> 00:17:57.800
وتعبدا لله عز وجل وطاعة له فكان هذا النوع الثاني من الكتابة الاية هنا لم يحد لم يأتي فيها بيان اي نوعي الكتابة؟ ولذلك فسرها بعضهم بالكتابة القدرية وبعضهم بالكتابة الشرعية

45
00:17:58.000 --> 00:18:20.300
والذي يظهر والله تعالى اعلم ان الكتاب الشرعية هي التي خاطب بها موسى قومه والكتاب القدرية هي التي ايضا ذكرها لهم تحفيزا لهم ان يقدموا ليدركوا ما قدره الله تعالى لهم

46
00:18:21.200 --> 00:18:41.350
فالكتابة هنا تشمل المعنيين الكتاب القدرية وهذا خبر تحفيزي من موسى عليه السلام لقومه ان يقدم على ما كتبه الله لهم ويأخذ الاسباب لادراك الاقدار. فان الاقدار لا تأتي حظوظ عمياء بل لا بد

47
00:18:42.200 --> 00:19:02.000
من بذل السبب لادراك المطلوب فقد جعل الله تعالى لكل شيء سببا فما من شيء في الدنيا ولا في الاخرة الا وله سبب اذا اتي به واذن الله ان يأتي بالنتيجة فانها ستكون الثمرة

48
00:19:04.650 --> 00:19:25.700
والمعنى الاخر للكتابة هو الكتابة الشرعية اي امركم ان تدخلوها فيكون هذا ايضا مزيد تأكيد وبيان الطريق الذي يدرك به ما كتبه قدرا جل في علاه وهذا من سعة القرآن ان دل على هذين المعنيين بلفظ واحد

49
00:19:25.950 --> 00:19:51.750
فالكتابة هنا كتابة قدرية وكتابة ايش كتابة شرعية يعني امرية امرهم وقوله لكم اي خصكم بها دون العالمين لكن لما امر وقد عرف من قومه ما عرف من سابق عنادهم وصلفهم

50
00:19:51.900 --> 00:20:13.150
واستكبارهم ومخالفتهم حذرهم عدم القبول. قال ولا ترتدوا على ادباركم اي بترك ما امركم الله تعالى به من دخول هذه الارض المقدسة لا ترتدوا الى ترجعوا على ادباركم يعني على ما تركتموه من الاراضي

51
00:20:14.850 --> 00:20:34.550
في مصر او في غيرها مما تختارونه دون ما اختاره الله لكم فتنقلب خاسرين اي فيؤول امركم الى خسار وينتهي بكم الحال الى عدم الربح هذا معنى قوله فتنقلبوا خاسرين اي ترجعون

52
00:20:35.550 --> 00:20:59.900
قد خسرتم ولن تربحوا شيئا مما تؤملونه وهذا حال كل من تنكب امر الله بتركه وخالف شرعه فانه لا بد ان ينقلب خاسرا اذ النجاح والربح والفلاح فيما ذكره الله تعالى

53
00:21:00.800 --> 00:21:23.400
في سورة العصر والعصر ان الانسان لفي خسر واستثنى من ذلك من قامت فيه اوصافه الاربعة الا الذين امنوا وهذا صلاح الباطل وعملوا الصالحات وهذا صلاح الظاهر وتواصوا بالحق اي تآمروا ائتمروا بينهم

54
00:21:23.800 --> 00:21:44.550
بالمعروف وتناهوا عن المنكر. وتواصوا بالصبر اي صبر بعضهم بعضا على ما تقدم من الاوامر كلها فان الصبر ظرورة لتحقيق امر الله عز وجل وهو ظرورة لترك ما نهى الله تعالى عنه وزجر

55
00:21:45.100 --> 00:22:10.400
فقوله فتنقلب خاسرين اي ترجع وقد خسرتم ولم تربحوا ولم تدركوا شيئا من مما تؤملون والخسار هنا ليس فقط خسار الارض المقدسة بل خسار النعم ايضا التي ذكرهم بها فان النعم تزول بالكفر كما قال تعالى واذ تأذن ربكم لئن شكرتم

56
00:22:11.900 --> 00:22:39.950
لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد فقوله فتنقلبوا خاسرين شمل الامرين خسار ما وعدوا به من الارض المقدسة وخسار ما انعم الله تعالى به عليهم من المزايا والخصائص المتقدمة قال جل وعلا قالوا يا موسى

57
00:22:40.600 --> 00:23:09.100
هذا جواب بني اسرائيل لموسى لما امرهم بدخول الارض المقدسة وهو امر واضح مختصر جلي بين في غاية الاتقان بين المأمور به وبين الفائدة والربح من من امتثاله وبين خطورة تركه وبين عاقبة من تركه

58
00:23:10.150 --> 00:23:36.200
كلمات معدودات يا قومي ادخلوا الارض المقدسة التي كتب الله لكم هذا امر وترغيب وبيان جميل عاقبة في الامتثال ولا ترتدوا على ادباركم فتنقلبوا خاسرين هذا تحذير من ترك الامر وبيان ما يؤول اليه وينتهي حال من خالف امر الله

59
00:23:36.200 --> 00:24:01.250
عز وجل قالوا يا موسى وهنا واضح ان الاجابة جاءت مبادرة يا موسى ولم يقولوا يا نبي الله وهذا لسلفهم والا موسى عليه السلام بنقول العزم من الرسل وهو كليم الرحمن وقد خصه الله بمزايا وخصائص عظيمة

60
00:24:01.300 --> 00:24:20.950
ومع ذلك دعوه باسمه ولم يخصوه بالوصف الذي ميزه الله تعالى به يا موسى ان فيها قوما جبارين. هذا العذر في عدم الامتثال قدموا العذر في عدم الامتثال ان فيها قوما

61
00:24:21.300 --> 00:24:53.150
جبارين جبارين اي اولو بأس وقوة  قيل انهم اصحاب اجسام كبيرة وهم ذو بسطة في الجسر فاعتذروا بكبر اجسامهم وقوة بطشهم ان فيها قوما جبارين والجبار يطلق على القوي شديد البأس

62
00:24:53.200 --> 00:25:20.500
ويطلق على من عظم خلقه وكبر وطال وكلاهما يصدق على الاية ان فيها قوما جبارين وانا لن ندخلها وهذا تصريح بعدم الامتثال حتى يخرجوا منها يعني لا امتثالا لما امرتنا به الا ان يخرجوا منها

63
00:25:21.750 --> 00:25:43.600
فان يخرجوا منها فان داخلون ان حصل وخرجوا منها فاننا سندخل ومعنى هذا انهم لن يدخلوها لان الله كتب كتبها لهم وامرهم بدخولها ولن يدخلوها الا عنوة لن يدخلوها بصلح

64
00:25:45.100 --> 00:26:03.700
او توافق مع اصحابها بالخروج منها وهذا اول ما اجاب به وهذا اول ما اجاب به بنو اسرائيل موسى عندما امرهم بدخول الارض المقدسة التي كتب الله تعالى لهم قال رجلان

65
00:26:04.750 --> 00:26:30.600
ولم يبين من هما وقيل في التفسير عدة اسماء لكن الله تعالى اكتفى بوصفهما قال رجلان من الذين يخافون يخافون للعلماء فيها قولان يخافون الله ومعصية امره هذا القول الاول في تفسير الاية

66
00:26:34.350 --> 00:27:00.450
والقول الثاني بتفسير الاية يخافون اي انهم رجلان من اهل الارض المقدسة امنوا بموسى وقبلوا رسالته مع ان موسى مرسل الى قومه لكنهم امنوا بموسى  وافقوه على ما دعا اليه

67
00:27:00.550 --> 00:27:17.850
فجاءوا الى بني اسرائيل يحرضونهم على الدخول قال رجلان من الذين انعم الله عليه وقال رجلان من الذين يخافون اي من الذين يخافون يخافون بني اسرائيل وقد جاء في قراءة وقال قال رجلان من الذين

68
00:27:18.400 --> 00:27:39.050
يخافون يخافون اي يخافهم بني بنو اسرائيل لما قالوا ان فيها قوما جبارين. وعلى كل حال هؤلاء سواء قيل هذا او ذاك هم ممن انعم الله تعالى عليهم بالايمان  صلاح العمل قال

69
00:27:39.300 --> 00:27:59.950
انعم الله عليهما بالطاعة وامتثال امر الله عز وجل والمبادرة الى القيام بما امروا به قالوا لمن؟ لبني اسرائيل ادخلوا عليهم الباب ادخلوا على هؤلاء الجبارين الباب وهو المدخل الذي

70
00:28:00.500 --> 00:28:19.000
يدخل فيه الى هذه الارض فاذا دخلتموه اي دخلتم عليهم الباب فانكم غالبون اي متمكنون منهم ظاهرون عليهم وهذا ليس فيه عناء كبير وهو بيان ان الامر لا يحتاج الى

71
00:28:19.700 --> 00:28:45.750
مشقة غير محتملة ولا فيه تعريض عن نفسه لهلاك وتلف. فالامر لا يحتاج اكثر من ان يعزموا ويقوي قلوبهم ويدخل على هؤلاء الجبارين. فاذا دخلوا فانه سيكون من هؤلاء استسلام وتسليم

72
00:28:45.850 --> 00:29:13.600
ادخلوا عليهم الباب فاذا دخلتموه فانكم غالبون. وهذا اشارة الى ايش الى السبب الحسي الذي يفعله الانسان وهو الدخول والحركة ثم عطف هذان الرجل ان ذكر السبب الشرعي القلب الذي به تدرك المطالب. وعلى الله فتوكلوا

73
00:29:13.950 --> 00:29:36.000
ان كنتم مؤمنين فنبهوهم الى عدم الركون الى قوتهم ولا الى السبب الذي ذكر لهم بل لابد من صدق الاعتماد على الله لابد من التوكل على الله جل في علاه في تحصيل المطلوب. وعلى الله فتوكلوا اي اعتمدوا

74
00:29:36.100 --> 00:29:43.600
واصدقوا قط تحقيق مطلوبكم ونيل مرغوبكم وامتثال ما امركم به