﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:17.400
وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين وهذا نوع من التوكل لا يعرفه كثيرون نحن نعرف التوكل في ايش التوكل على الله في جلب رزق ومصلحة وامور دنيوية وما اشبه ذلك

2
00:00:17.650 --> 00:00:34.250
لكن قل منا من يعرف التوكل على الله في طاعة الله التوكل على الله في امتثال امره. التوكل على الله فيما في ترك ما نهى عنه هذا مقام عالي وشريف من التوكل

3
00:00:35.500 --> 00:00:56.150
وهو مرتبة لاولياء الله الذين يعتمدون عليه ويبرؤون من حولهم وقوتهم في امتثال ما امر الله تعالى كما قال الرجل الصالح ان اريد الا الاصلاح ما استطعت ثم بعد ان ذكر

4
00:00:56.200 --> 00:01:17.400
ارادته وحسن قصده فزع الى عون ربه وما توفيقي الا بالله عليه توكلت ايش واليه انيب وهذا شرف عظيم لمن وفق اليه. توكل على الله في كل ما يكون من طاعته. توكل على الله في قيام الليل. توكل على الله في صيام رمضان

5
00:01:17.400 --> 00:01:38.600
واحتسابا توكل على الله في فعل ما امرك به من المحافظة على الصلوات وهلم جر من انواع القربات توكل على الله في ذلك وسيعينك فان من اعظم ما تدرك به المطالب وتحصل به المراغب وينال به الانسان ما يؤمل من خير

6
00:01:38.600 --> 00:01:59.150
الاخرة وخير الدنيا ومن طاعة الله وما يؤمنه من متع الدنيا ان يكون متوكلا عليه وبقدر توكلك تدرك مطلوبك زد يزداد لك زد في التوكل يزاد لك في ماء تريد وتطلب

7
00:01:59.250 --> 00:02:20.750
قال الله تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه كافيه كافيه في ماذا؟ كافيه في امرين في تحصيل مطالبه وفي دفع مكروهاته ومخاوفه فالتوكل يدرك به الانسان المطالب ويأمن به من

8
00:02:20.850 --> 00:02:43.000
المخاوف وكلما عظم علم العبد بربه وعرف قدر ان يعبد وما له من الجلال والعظمة والقدرة والقوة والملك كان ذلك من موجبات صدق الاعتماد عليه انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن

9
00:02:43.100 --> 00:03:02.650
فيكون سبحانه وبحمده ومن عظيم قدرته سبحانه وبحمده في نصرة اوليائه ان يقلب الاسباب ويأتي بها على نقيض ما جرت العادة به فان الله تعالى اخبرنا عن ابراهيم عليه السلام

10
00:03:02.700 --> 00:03:25.050
لما القاه قومه في النار ماذا كان احرقته الجواب لا المتوقع من النار والمألوف والمعتاد في النار ان تأتي بنتيجة الاحراق هي سبب للاحراق لكن لما صدق ابراهيم عليه السلام في اعتماده على ربه

11
00:03:26.050 --> 00:03:49.150
وقذفه قومه في النار وقال حسبنا الله ونعم الوكيل جعل الله تعالى السبب الذي يفضي الى الاحراق سببا للبرودة والسلامة يا نار كوني بردا وسلاما على ابراهيم فالاسباب بيد الله عز وجل

12
00:03:49.450 --> 00:04:09.200
قد تاتي بالنتائج وقد تتخلف عنها النتائج هذي الحالة الثانية والحالة الثالثة قد تأتي بنقيض النتيجة فهي لله عز وجل يمضي فيها ما يشاء ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن سبحانه وبحمده

13
00:04:09.950 --> 00:04:35.050
وهو على كل شيء قدير ولذلك اذا صدق العبد في توكله على الله فتح الله تعالى له من ابواب العطاء والنيل وادراك المقاصد ما لا يرد له على بال ان ربي لطيف لما يشاء. لطيف يعني يصل جل في علاه الى ما قدره

14
00:04:35.300 --> 00:04:58.150
من طرق قد لا تظهر. من كان يتوقع ان تكون خاتمة يوسف عليه السلام الذي القاه اخوته في الجب ان يأتي اخوته ويدخلون عليه في وان ويدخلوا عليه في اخر القصة

15
00:04:59.900 --> 00:05:24.600
ويقعون له سجدا تحية  اقرار بفظله. من كان يتوقع ان تكون هذه هي النهاية ولذلك موسى يوسف عليه السلام ماذا قال في نهاية القصة؟ ان ربي لطيف لما يشاء لطيف جل في علاه ومن لطفه ان يوصل

16
00:05:25.150 --> 00:05:44.050
عبدا الى ما قدره له من حيث لا يحتسب ومن حيث لا يتوقع ومن حيث لا يخطر له على بال الشأن كله شأن في احسان الصلة به متى ما احسنت صلتك به وصدقت في تحقيق العبودية له

17
00:05:44.100 --> 00:06:03.850
و التوكل عليه نلت ما تؤمن فاعبده ايش وتوكل عليه بذلك تدرك المطلوب قال جل وعلا قالوا يا موسى الان من الذي وعظ؟ ما وعظهم موسى؟ من الذي وعظهم الرجلان

18
00:06:04.800 --> 00:06:25.850
اللذان يخافان وانعم الله عليهما لكن بنو اسرائيل ما قدروا الانبياء ليقدروا الناصحين ولذلك لم يردوا عليهم ولم يوجهوا اليهم الخطاب وجهوا الخطاب لمن لموسى قالوا يا موسى اول قالوا يعني في نوع من الادب

19
00:06:26.900 --> 00:06:42.700
قالوا ان فيها قوما جبارين. ذكروا الاعتذار تمام؟ ثم قالوا ان فيها قوما جبارين وانا لن ندخلها ما داموا فيها ايوا انا لن ندخل حتى يخرجوا منها فان يخرجوا منها فانا داخلون. يعني في امل

20
00:06:42.800 --> 00:07:05.100
انهم يستجيبون ليدخلوا اذا حصل ما طلبوه لكن بعد الوعظ والتذكير قست قلوبهم وهي كما قال الله تعالى في وصفها ثم قست قلوبهم فهي كالحجارة او اشد قسوة ومن ذلك ما قصه في هذه

21
00:07:05.450 --> 00:07:25.700
الايات الكريمات في شأن عدم استجابتهم لموسى قالوا يا موسى انا لن ندخلها ابدا ما داموا فيها اصرار بدون اعتذار اصرار بدون اعتذار لن ندخلها يعني ايس ان نستجيب لما امرتنا به

22
00:07:25.800 --> 00:07:51.250
لن ندخلها ابدا والتأبيد معناه على الامتداد دون تحديد امد ما داموا فيها وهذا تفسير للتأبيد الذي ذكروه ما داموا فيها يعني ما كان هؤلاء فيها ولم يقتصر على هذا المقال بل زادوا صلفا

23
00:07:51.450 --> 00:08:23.250
وسوء ادب فقالوا لموسى فاذهب انت وربك فقاتلا انا ها هنا قاعدون وهذا يبين تلك القلوب المظلمة القلوب القاسية القلوب الصلفة التي لا تعرف ادبا ولا تعظم الله تعالى حق تعظيمه ولا تحفظ لانبيائه ورسله قدرا

24
00:08:23.350 --> 00:08:45.500
اذهب انت فاذهب انت وربك فقاتلا انها هنا قاعدون ومن يحرم صحبة الله عز وجل فانه خاسر. ومن يحرم صحبة الاخيار فانه فاشل وهؤلاء قد اقروا على انفسهم بالقعود عن امر الله

25
00:08:47.050 --> 00:09:08.750
موسى عليه السلام اعطاه الله صبرا وسعة بال لما يكون من هؤلاء فما كان منه الا ان توجه الى ربه ضاق بهم بعد كل هذه المحاولات في ان يستجيبوا ولم يستجيبوا لجأ الى الله

26
00:09:09.550 --> 00:09:30.350
قال ربي اني لا املك الا نفسي واخي الله اكبر تضرع لله عز وجل بوصف الحال وهذا واظح في ادعية موسى عليه السلام انه يتضرع لربه بوصف حاله بشكاية حاله الى ربه

27
00:09:30.800 --> 00:09:51.700
وهذا من موجبات الاجابة من اسباب الاجابة ان تشكو حالك لربك في موضع اخر وهذا قبل نبوته قال ربي اني بما انزلت الي من خير فقير لما خرج هارب من فرعون وقومه وجا مدين وسقى

28
00:09:51.850 --> 00:10:18.050
للمرأتين قال ربي اني لما انزلت الي من خير فقير هذا توسل الى الله وتظرع اليه بوصف الحال واظهار الافتقار كهذا الذي بين ايدينا فانه يشكو الى ربه ظعف قوته وقلة حيلته وانه لا يملك من شأن هؤلاء شيء وانه مفتقر الى عونه ربي اني لا املك الا نفسي

29
00:10:18.050 --> 00:10:42.150
اخي هذا توسل لله عز وجل وتضرع بين يدي السؤال والطلب فما هو السؤال افرق بيننا وبين القوم الفاسقين من هم الفاسقون؟ هم بنو اسرائيل الذين عصوه ولم يستجيبوا لامره الذي بلغهم اياه عن ربه من انه كتب لهم الارض المقدسة

30
00:10:45.900 --> 00:11:11.900
تفرق ايحكم بيننا وبين القوم الفاسقين. بيننا يعني بينه واخيه ومن وقيل والرجلين ولم يذكرهما لانه لا يعلم ماذا سيكون حالهما بعد هذا الرفض فالذي وثق منه على غاية الوثوق

31
00:11:12.500 --> 00:11:37.850
وثق باخيه لانه نبي مرسل وهو هارون عليه السلام اعرف من حاله انه مطيع لربه وانه سيمضي فيما امره الله تعالى ولهذا قال لا املك الا نفسي واخي لثقتي بانه لن لن يتخلف عن امرك. فافرق بيننا اي اجعل بيننا وبين القوم الفاسقين فتحا

32
00:11:38.300 --> 00:12:06.250
وحكما يكون به بيان ما جناه هؤلاء ويتضح به التمايز بين اهل الايمان وغيرهم من اهل الفسق قال جل وعلا قال الله في اجابة موسى فانها اي الارظ المقدسة التي امروا بدخولها

33
00:12:06.500 --> 00:12:29.650
محرمة عليهم اي ممنوعة الدخول عليهم لا واونا على الدخول عليهم محرمة هنا التحريم قدري التحريم قدري اي ان الله منع بني اسرائيل دخول هذه الارض المقدسة قدرا ثم حدد مدة التحريم قال اربعين سنة

34
00:12:30.250 --> 00:12:52.550
اربعين سنة يتيهون في الارض اي يضلون في الارض فلا يقر لهم قرار ولا يجدون مأوى ولا يقطعون سبيلا ولا يصلون الى غاية بل هم تائهون في الارض وقيل في وصف التيه اقوال كثيرة

35
00:12:52.600 --> 00:13:19.400
ولكنه في النهاية المعنى واحد انهم لا يصلون الى غاية يقرون فيها ويأملون بل يظل يظلون يظلون يبقون كل هذه المدة في الارظ هائمين لا يأوون الى مأوى ولا يقرون في قرار ومعلوم ان هذه مدة متطاولة

36
00:13:20.700 --> 00:13:39.850
الانسان اذا خرج في غير قرار لايام وجد من ذلك من العناء ما هو معروف فكيف بهذه السنوات المتطاولة قال الله جل وعلا فانها محرمة عليهم اربعين سنة يتيهون في الارض اي يصيبهم من التيه في الارض

37
00:13:39.900 --> 00:14:04.100
ما هو عقوبة لهم على ما كان من عصيانهم وفسقهم وعدم امتثالهم ما امرهم الله تعالى به من دخول الارض المقدسة ثم عاد الخطاب الى موسى فيما في امر الهي له قال فلا تأثى

38
00:14:04.400 --> 00:14:30.600
على القوم الفاسقين لا تحزن على ما يصيبهم من  عناء والشعث والتعب بسبب التيه فانهم فاسقون ولذلك قال على القوم الفاسقين وهذا اشارة الى ان هذا الجزاء وبسبب فسقهم فكانت العقوبة

39
00:14:31.550 --> 00:14:58.250
مطابقة للعمل رفضوا دخول الارض التي كتب الله عليهم فحرمها عليهم و تهوا في الارض لا يأوون الى مأوى والمؤمن لما امر الله تعالى قلبه من الرحمة قد يجد في نفسه رأفة ورحمة

40
00:14:58.500 --> 00:15:23.300
باصحاب الفسق والمعصية اذا نزلت بهم العقوبات وهذا جانب فطري كما انه من مقتضيات القلوب الرحيمة والراحمون يرحمهم الله لكن فيما كان من عقوبة قدرية منصوص عليها او عقوبة شرعية فانه لا

41
00:15:23.550 --> 00:15:43.050
وجها للرحمة ولذلك قال الله تعالى في عقوبة الزاني والزانية قال فاجدوهما ثمانون فاجدوهما مئة جلدة ولا تأخذكم وليشهد عذابها وطائفة من المرور ثم قال ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله ان كنتم تؤمنون

42
00:15:43.050 --> 00:16:11.350
واليوم الاخر قال جل وعلا ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين ولا لا يقول الله جل وعلا ولا تأخذكم بهما في عقوبة الزاني والزانية قال ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر

43
00:16:12.750 --> 00:16:37.350
وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين فامر الله عز وجل بان لا تأخذ اهل الايمان رأفة في تنزيل الحكم الشرعي والعقوبة الشرعية وهذا معناه انه يحتمل ان تتطرق الرحمة الى القلوب لكن ينبغي حتى لو تطرقت الرحمة الى القلوب الا يكون ذلك

44
00:16:37.350 --> 00:16:58.150
لا مانعا من انزال حكم الله عز وجل وهذا لا يعني ان يتشفى المؤمن بالمصائب التي تنزل بالناس لكن لا يكون هناك من الرحمة ما يكون سببا لمنع نزول العقوبة فيما اذا كانت العقوبة شرعية

45
00:16:58.700 --> 00:17:20.100
وكذلك الا يكون هناك مانع من الاعتبار بالمصير وبيان السبب اذا كانت العقوبة قدرية معلومة السبب على انه ينبغي ان يعلم ان العقوبات القدرية لا يمكن فيها جزم بانها بسبب معصية معينة الا بنص

46
00:17:21.500 --> 00:17:40.550
العقوبات القدرية لا يمكن ان يجزم بانها سبب ان ان سببها ذنب معين الا بنص ولهذا من التهور ان يقول الانسان في عقوبة قدرية زلزال او طوفان او غرق او حرق او

47
00:17:40.550 --> 00:18:02.300
اشبه ذلك او صواعق تنزل باحد ان يقول هذا بسبب الذنب الفلاني. انت عندك وحي حتى تخبر بانه من الذنب الفلاني. عموما كل ما يصيب الانسان بسبب ذنبه ظهر الفساد في في البر والبحر بما كسب بما كسبت ايدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون لكن تعيين ان هذا

48
00:18:02.450 --> 00:18:22.350
النازل من العقوبات القدرية بسبب المعصية الفلانية بسبب ظهور الامر الفلاني هذا يحتاج الى الى الى علم ولا علم الا وحي والوحي قد انقطع لكن نقول وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم

49
00:18:22.600 --> 00:18:41.500
ويعفو عن كثير هذا على وجه العموم والاجمال وهذا في في كل ما ينزل للانسان مما يكرهه من المصائب والنوازل لكن تعيين سبب معين هذا من الخطأ المقصود ان الله نهى موسى عليه السلام عن ان

50
00:18:42.000 --> 00:18:59.250
يحزن عليهم وان تكون الرحمة التي في قلبه حاملة له على ان يجد الما لما نزل بهؤلاء فانهم مستحقون لتلك لتلك عقوبة وما ظلمناهم ولكن كانوا انفسهم يظلمون. هذا ما يتصل

51
00:19:00.200 --> 00:19:13.500
هذه الايات نقرأ ما ذكره الامام البخاري وقد ذكر في ذلك اثرا للمقارنة بين حال هذه الامة وحال بني اسرائيل. حال هذه الامة مع نبيها صلى الله عليه وسلم وحال بني اسرائيل

52
00:19:13.600 --> 00:19:40.300
مع موسى عليه السلام باب قول الله تعالى فاذهب انت وربك فقاتلا انا ها هنا قاعدون قال حدثنا ابو نعيم قال حدثنا اسرائيل عن مفارق عن طارق بن شهاب سمعت ابن مسعود رضي الله عنه

53
00:19:40.300 --> 00:20:07.400
قال شهدت من المقداد. حاء قال وحدثني حمدان بن عمر قال حدثنا ابو النظر قال حدثنا الاشجعي عن سفيان عن مخالق عن طارق عن عبد الله قال قال يوم بدر يا رسول الله انا لا نقول لك كما قالت بنو اسرائيل لموسى

54
00:20:07.400 --> 00:20:34.050
فاذهب انت وربك فقاتلا انا ها هنا قاعدون. ولكن امضي ونحن معك فكأنه سري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ورواه وكيع عن سفيان عن مخالق عن طارق ان المقداد قال ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم

55
00:20:35.500 --> 00:21:08.700
هذا الخبر يقول فيه عبدالله بن مسعود رضي الله تعالى عنه شهدت من المقداد يعني ابن الاسود امرا او موقفا يحمد عليه ولم يكمل في هذا الحديث الرواية التي المقالة التي قالها عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه لكن المعنى انه شهد منه

56
00:21:08.700 --> 00:21:25.750
ما يحمد عليه وما تمنى عبد الله ابن مسعود ان يكون ذلك الموقف قد صدر منه ولو بذل في ذلك عدله من من انفس ما يكون من الاموال وهذا من الغبطة

57
00:21:26.250 --> 00:21:46.250
ومن معرفة منازل الرجال وفضائلهم. والمقداد ابن الاسود رضي الله تعالى عنه قال هذه المقالة في بدر وقيل قيلت هذه البقالة في غزوة في صلح الحديبية ولا يمنع ان تكون قد قيلت في الموقفين

58
00:21:46.700 --> 00:22:08.900
وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر خرج صلى الله عليه وسلم ومعه ثلاث مئة وشيء من اصحابه قريب من خمسة عشر رجلا خرجوا معهم سبعين ناقة يتعاقبون عليها كل ناقة يتعاقب عليها كل آآ بعير يتعاقب عليه ثلاثة

59
00:22:09.000 --> 00:22:29.450
من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حتى رسول الله صلى الله عليه وسلم كان له عقبة مع اثنين من اصحابه وكانوا يلحون عليه ان يبقى صلى الله عليه وسلم وهم يمشون الا انه قال لست باظعف منكم

60
00:22:29.950 --> 00:22:55.450
على لست باظعف منكم على المشي ولست ب اغنى منكم عن الاجر اللهم صلي وسلم على رسول الله يعني اني امشي طلبا للاجر وفي قوة على المشي المراد انهم خرجوا لاجل ان يستقبلوا عيرة عير قريش قافلة قريش التي فيها

61
00:22:55.750 --> 00:23:18.500
ارزاقه فيها ارزاقهم بضائعهم التي يجلبونها من الشام وارادها رسول الله صلى الله عليه وسلم عوضا عن الاموال التي سلبها المشركون من المهاجرين في مكة. فانهم استولوا على اموال الاسلام المهاجرين فاراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يصيب من هذا المال ما يكون عوضا عن ذاك

62
00:23:18.950 --> 00:23:40.350
الا ان ابا سفيان وكان على تلك القافلة حاد بالقافلة عن الطريق المعهود الى طريق الساحل قريش او ارسل اليهم من يخبرهم بان محمدا ومن معه يريدون قافلتكم فادركوها فخرج صناديد قريش

63
00:23:40.450 --> 00:24:05.900
في الوقعة المشهورة في غزوة بدر جاؤوا وقد جاءوا بقظهم وقظيظهم كانوا من اقوى القبائل والحواضر في الجزيرة العربية. كانوا لا يغلبون ولا يقاتلهم احد تعظيما للحرم ولما لهم من القوة والمكنة فجاؤوا

64
00:24:07.350 --> 00:24:26.850
اموال كثيرة ومراكب عديدة لقتال النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه فاستشار النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه وقد خرجوا لغير قتال اولا العدد قليل ولا عدة في مقابلة في مقابل هؤلاء

65
00:24:27.450 --> 00:24:46.650
فقام ابو بكر وقعت فقال اشيروا عليه ثم قام عمر رضي الله تعالى عنه فقال مقالة فقال النبي صلى الله عليه وسلم اشيروا علي فقال سعد ابن معاذ كانك تريدنا يا رسول الله يعني الانصار وذلك ان الانصار قد

66
00:24:46.700 --> 00:25:10.050
بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم على نصرته في المدينة لا على الخروج منها لقتال من يقاتل وهو الان قد خرج طلبا لهذه القافلة وتعرضه من يقاتله. فقال له سعد بن معاذ رضي الله تعالى عنه

67
00:25:10.800 --> 00:25:33.900
هذه المقالة لا نقول لك كما قالت بنو اسرائيل لموسى اذهب انت وربك فقاتلا انا ها هنا قاعدون. بل نقول اذهب انت وربك فقاتلا انا معكما مقاتلون وقد نقلت هذه كما في صحيح الامام البخاري عن المقداد رضي الله تعالى عنه

68
00:25:34.300 --> 00:25:52.200
وقال واصحاب السير يذكرونها عن سعد ولا يمنع ان يكون قالها الاثنان. قالها المقداد وقالها سعد رضي الله تعالى عن الجميع فلما قال المقداد هذه المقالة للنبي صلى الله عليه وسلم

69
00:25:54.750 --> 00:26:19.250
انا لا نقول لك كما قالت بنو اسرائيل لموسى فاذهب انت وربك فقاتلا انا ها هنا قاعدون ولكن امضي ونحن معك يعني سر الى الجهة التي تريد ونحن معك قال فكأنه سري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. سري يعني ازال الله تعالى ما جثم على صدره من الهم

70
00:26:19.700 --> 00:26:35.800
في شأن هؤلاء الذين لم يبايعهم على نصرته صلى الله عليه وعلى اله وسلم في غير المدينة ففرح بذلك وسر وقشع الله تعالى عن قلب رسوله ما اهمه في شأن

71
00:26:36.350 --> 00:26:55.750
قتال المشركين فكان ما كان من نصر مبين وظفر عظيم للنبي صلى الله عليه وسلم واصحابه في غزوة بدر والمقصود المقارنة بين اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وما هم عليه من الطاعة والامتثال والاقدام

72
00:26:55.900 --> 00:27:18.000
في نصرة سيد الانام صلوات الله وسلامه عليه وما كان عليه بنو اسرائيل من العناد والصلف القسوة لقلوبهم وعدم امتثال ما امرهم الله تعالى به فشتان بين هؤلاء واولئك هذا ما يتصل بهذه الاية

73
00:27:18.050 --> 00:27:22.700
بما ذكره الامام البخاري وصلى الله وسلم على نبينا محمد نجيب على ما يسر الله تعالى من الاسئلة