﻿1
00:00:01.100 --> 00:00:15.600
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع المسلمين قال المؤلف رحمه الله باب الخلع

2
00:00:15.850 --> 00:00:36.750
وهو فراق زوجته بعوض منها او من غيرها والاصل فيه قوله تعالى فان خفتم الا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به  فاذا كرهت المرأة خلق زوجها او خلقه وخافت الا تقيم حقوقه الواجبة الواجبة باقامتها معه

3
00:00:36.900 --> 00:00:54.800
فلا بأس ان تبذل له عوضا ليفارقها ويصح في كل قليل وكثير ممن يصح طلاقه فان كان لغير خوف الا تقيم حدود الله فقد ورد في الحديث من سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة

4
00:00:56.800 --> 00:01:16.250
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد اه فيما تقدم بين المصنف رحمه الله احكام النكاح وما يتصل به من مسائل

5
00:01:16.850 --> 00:01:43.750
في الصداق العشرة وختم باب العشرة بذكر الشقاق وما يتصل به ثم بدأ ب ما ينحل به عقد النكاح فذكر الخلع في اول ذلك لانه يأتي بطلب من المرأة فالاصل في النكاح بعد انعقاده

6
00:01:44.200 --> 00:02:16.950
بقاء الزوجية والعصمة وتبقى احكام النكاح على هذا الاصل حتى توجد الفرقة والفرقة لها اسباب متعددة جعل الشارع الحكيم سببا لزوال النكاح وفق ما تقتضيه المصلحة والرحمة  رفع عقد الزوجية

7
00:02:17.250 --> 00:02:43.300
اما ان يكون لتحقيق مصلحة واما ان يكون لازالة ضرر وتكون الفرقة من جهة الرجل ومن جهة المرأة من جهة الرجل بالطلاق ومن جهة المرأة بالخلع ومن جهتيهما يعني من جهة الرجل ومن جهة المرأة بالفسخ اذا وجد سببه

8
00:02:43.500 --> 00:03:01.000
الفرقة في النكاح اي حل عقد النكاح يكون اما بخلع وهذا من جهة المرعى المرأة واما بطلاق وهذا من جهة الرجل واما بفسخ وهذا قد يكون من الرجل وقد يكون

9
00:03:01.100 --> 00:03:27.600
من المرأة فبهذه الامور الثلاثة ينحل رباط النكاح المصنف رحمه الله عرف الخلع فقال وهو فراق زوجته بعوض منها او من غيرها هكذا عرف المصنف  الخلع فقال وهو فراق زوجته

10
00:03:28.450 --> 00:03:56.150
بعوض اي بمقابل الباء هنا للمعاوظة والعوظ هنا ما يبذل ما تبذله المرأة بعوض منها او من غيرها  الخلع هو ان تبذل المرأة مالا لتفتك من عقد النكاح او لينحل عقد النكاح

11
00:03:58.000 --> 00:04:12.900
هذا هو الاصل ولذلك عندما ذكر المصنف رحمه الله الدليل قال فان خفتم ان لا يقيم حدود الله فلا جناح عليهما اي على الزوجين. فيما افتدت به فالاصل فيما يبذل في

12
00:04:13.500 --> 00:04:41.100
حل عقد النكاح ان يكون من المرأة لكن قد يكون من غيرها وقوله رحمه الله وهو فراق زوجته بعوض العوظ يشمل كلما يكون من  امور العينية وكذلك ما يكون من

13
00:04:42.300 --> 00:05:11.800
المنافع وقد يكون باسقاط الحقوق فالعوظ هنا لا يتعين ان يكون عينا بل قد يكون منفعة وقد يكون آآ اسقاطا لحق وقوله رحمه الله بعوض يفيد ان العوظ ركن اساسي في الخلع

14
00:05:16.700 --> 00:05:39.400
ولذلك قال بعض اهل العلم فان خلا منه اي خلا حل عقد النكاح من العوظ فانه لا يكون خلعا بل يكون طلاقا رجعيا والاصل فيه قوله جل وعلا فان خفتم الا

15
00:05:40.200 --> 00:06:03.600
يقيم حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به ونفي الجناح هنا لان الاصل انه لا يجوز للرجل ان يتعرض لشيء مما اخذته المرأة منه في نكاحها كما قال تعالى ولا يحل لكم ان تأخذوا مما اتيتموهن شيئا الا اي

16
00:06:03.750 --> 00:06:24.300
ان يخاف الا يقيم حدود الله فالاصل ان ان ما بذله الرجل في نكاح المرأة ليس له الرجوع فيه الا في هذه الحال حال المخالعة  قد قال الله تعالى فلا تعضلوهن

17
00:06:25.150 --> 00:06:44.400
آآ لتذهبوا ببعض ما اتيتموهن الا ان يأتينا بفاحشة مبينة. ولهذا رأى بعض اهل العلم ان حكم اية البقرة منسوخ باية النساء وانه لا يحل الخلع الا ان يرى الرجل

18
00:06:45.600 --> 00:07:06.450
ما لا يمكن ان يصبر عليه من من امرأته وهو الزنا ونحوه واما اذا سأخلقه وكرهته فانه ليس لها سبيل الا اه الا الطلاق واما الخلع فلا يكون الا فيما اذا حبسها لتفتدي نفسها

19
00:07:07.350 --> 00:07:30.800
لتفتدي نفسها بمال تبذله لتفتك من من من جرمها الذي اتته وهو الزنا او شبهه والمقصود ان بذل المرأة المال في الافتكاك هو حالة استثنائية فيما يتعلق انه لا يجوز

20
00:07:30.850 --> 00:07:52.750
لا للرجل ان يسترجع شيئا من المهر وقوله بعوض كما ذكرت يشير الى ان الخلع لا يكون بغير عوظ كما ذكر ذلك جماعة من اهل العلم وذهب جماعة من الفقهاء الى جوازه

21
00:07:52.850 --> 00:08:12.050
خاليا من عوظ وهو احد القولين في مذهب احمد وهو مذهب مالك واختاره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله انه يصح الخلع من غير عوض اذا اصطلح على ذلك فاذا كرهت المرأة زوجها

22
00:08:12.950 --> 00:08:42.700
وقالت اخلعني وليس عندها ما تبذله فقبل ان يخلعها بينما يصح الخلع لان المقصود دفع الضرر فاذا جاز دفع الضرر بمقابل فيجوز ان يدفع الضرر بدون مقابل اذا سمح الرجل وقبل ان ان يفكها دون فداء

23
00:08:44.500 --> 00:09:01.050
استجابة لها وهذا القول هو الراجح انه يجوز الخلع من غير عوض واما ما ذكره الله عز وجل في قوله فيما افتدت به في الاية فهذا بناء على الغالب انه لا تطيب نفس الرجل في

24
00:09:01.500 --> 00:09:31.500
ان يحل عقد النكاح بطلب المرأة الا ان تبذل له شيئا من المال وقوله او من غيرها ايصح بذل عوظ الخلع من غيرها سواء كان الغير من اقاربها لابيها واخيها

25
00:09:32.300 --> 00:09:58.150
وخاصتها او كان اجنبيا او كان اجنبيا فان قوله رحمه الله منها او من غيرها يشمل القريب والبعيد لكن فيما اذا كان العوظ مبذولا من اجنبي فينبغي ان لا يكون الا للاصلاح حول دفع الضرر

26
00:09:59.900 --> 00:10:19.550
اما اذا كان افسادا فانه يدخل في ما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم من تخبيب المرأة على زوجها بل هذا اعظم لانه حل لعقد النكاح وفصم لعرى الارتباط بين الزوجين. فاذا كان التخبيب وهو

27
00:10:19.900 --> 00:10:40.450
تهييج المرأة على معصية زوجها وعدم قبولها له مع بقاء عقد الزوجية محرما فكيف السعي في حل لعقد النكاح فقوله رحمه الله ومن غيرها يقيد بما اذا كان ذلك لمصلحتها

28
00:10:40.850 --> 00:11:04.450
او لمصلحة احد الطرفين اما لمصلحة الرجل او لمصلحة المرأة وان يكون الحامل عليه الاصلاح لا الافساد والشفقة لا  المشاقة والمضارة ولذلك ذكر الفقهاء انه يصح يجوز الاب ان يخلع

29
00:11:04.600 --> 00:11:30.650
ابنته بشيء من مالها اذا رأى في ذلك مصلحة اذا كانت صغيرة لان عنده من الشفقة ولان له من حق التملك في مال ابنته ما يمكنه من هذا وفي قوله رحمه الله بعوض لم يحدد هل يكون العوظ معلوم او غير معلوم

30
00:11:33.600 --> 00:11:52.150
قوله بعوض لم يحدد هل يكون معلوما او غير معلوم فيشمل ما اذا كان العوظ معلوما او مجهولا فيصح بعوض مجهول كما لو قال قالت خالعتك ما في بيتي من مال

31
00:11:53.100 --> 00:12:10.550
مالي الذي في البلد الفلاني بما فيه بما في حسابي وقد يكون قليلا وقد يكون كثيرا فاذا لم يتمكن من اه اه علمه فيستحق ادنى ما يمكن ان اه يكون

32
00:12:10.850 --> 00:12:30.350
من المال وهذا اه يعزز القول بانه يجوز الخلع مجانا من غير عوض كما هو آآ الراجح من قوله العلماء في هذه المسألة اذا قوله رحمه الله وهو فراق زوجته بعوض منها

33
00:12:30.600 --> 00:12:49.650
او من غيرها لم يذكر المصنف رحمه الله هنا بهذا الموضع سبب الخلع انما عرفه لانه بيان لحقيقته. اما دوافعه ومتى يجوز وما لا ومتى لا يجوز فهذه ستأتي الاشارة اليها في ثنايا كلام المؤلف. قوله

34
00:12:49.650 --> 00:13:17.800
رحمه الله والاصل بي ايش معنى الاصل يا سعد والاصل فيه الاصل فيه ايه هو قال عرف الخلع بعدين قال والاصل فيه نعم وش معنى الاصل فيه الدليل الاصل فيه يعني الدليل مهوب عرفه

35
00:13:18.050 --> 00:13:33.000
قال والاصل فيه يعني الدليل الذي يدل عليه هذا معروف يعني في كلام العلماء يذكرون الاصل بمعنى الدليل يذكرون الاصل بمعنى القاعدة المستمرة يذكرون الاصل بمعنى الراجح لكن في هذا السياق واضح ان المقصود به

36
00:13:33.000 --> 00:13:53.400
الدليل لانه بعد ان عرفه وفي مقدمة الحديث قال والاصل فيه في ايش في الخلع يعني الدليل على جوازه ومشروعيته. قوله تعالى فان خفتم الا يقيموا حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به

37
00:13:54.650 --> 00:14:14.450
وهذا في سياق ايات الطلاق فان الله تعالى ذكر الطلاق في قوله وآآ والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون ثم قال الطلاق مرتان فامساك بمعروف او تسبيح باحسان ولا يحل لكم ان تأخذوا مما اتيتموهن شيئا الا ان يخاف الا يقيم حدود الله

38
00:14:15.100 --> 00:14:35.150
طيب كيف العمل في اذا خاف لا يقيم حدوده؟ كيف تفصيل هذا الاستثناء؟ قال فان خفتم الا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به ولتأكيد خطورة الامر ووجوب التحري في وعدم الظلم قال تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعدى حدود الله فاولئك هم الظالمون

39
00:14:35.150 --> 00:14:50.700
وهذا يبين ان حل عقد النكاح ليس امرا يفعل خبط عشواء من غير تحري آآ حدود الشريعة بل ينبغي ان ان يكون وفق ما تقتضيه اه الاحكام الشرعية من العدل والقسط

40
00:14:51.050 --> 00:15:16.050
والاصلاح. قال فاذا كرهت المرأة خلق زوجها او خلقه يمكن العكس يعني خلق او خلق المقصود يقول فاذا كرهت المرأة خلق زوجها هذا شروع في بيان الاسباب المبيحة للخلع الاسباب المبيحة للخلع

41
00:15:16.350 --> 00:15:40.700
هو كراهية المرأة خلق زوجها او خلقه. ما الفرق بين الخلق والخلق ها الخلق الصورة الظاهرة والخلق الصورة الباطنة فقوله فاذا كرهت المرأة خلق زوجها يعني صورته الباطنة في معاملته

42
00:15:40.750 --> 00:16:07.100
وآآ آآ معاشرته وآآ معايشته آآ طريقة حياته بتعاطيه مع الامور اذا كرهت خلق زوجك ان يكون بخيلا كان يكون متكبرا كان كان يكون اه لا مباليا مهملا كأن يكون سليطا

43
00:16:07.900 --> 00:16:29.300
بذيء اللسان كل هذا مما يتعلق بالخلق  الخلق يتصل في معاملة الخلق وفي معاملة الخالق وهو ما يتصل بي نقص دينه فان نقص الدين من نقص الخلق ولذلك يقول ابن القيم رحمه الله كلمة من زاد عليك في الخلق زاد عليك في الدين

44
00:16:29.500 --> 00:16:48.850
قاعدة مطردة من زاد عليك في الخلق يعني في حسن المعاملة زاد عليك في الدين لان الدين يقوم على اداء حق الله واداء حق الخلق وسوء المعاملة نقص في الدين

45
00:16:49.450 --> 00:17:12.800
فكان حسن المعاملة التي تقتضي بذل الحقوق تمحى بها من كمال الدين فقوله رحمه الله فاذا كرهت المرأة خلق زوجها سواء في معاملة الخلق او في معاملة الخالق ظربنا امثلة فيما يتعلق بمعاملة الخلق

46
00:17:13.350 --> 00:17:34.500
وهو اما في معاملة الخلق كان يكون مضيعا للصلوات بان يكون شاربا للخمر كأن يكون مسرفا في آآ على نفسه بالوان من المعاصي يعني يزني مثلا او اه لا يتورع عن اه الفواحش

47
00:17:35.200 --> 00:18:00.050
وما اشبه ذلك او خلقه اي صورته الظاهرة فاذا كرهت المرأة خلق زوجها اي صورته سواء كان هذا الخلق ناقصا من اول الزواج اي من اول العقد او طارئا كان يجري عليه حادث او يجري عليه مرض

48
00:18:00.400 --> 00:18:25.650
فتكره خلقته ولا تطيقوا معاشرته ومعايشته لدمامة خلقته او شيء يتعلق بخلقته سواء في الصورة او في الرائحة فلها ان تطلب الطلاق اذا خافت الا تقيم حدود الله. ولذلك قال فاذا كرهت المرأة

49
00:18:25.750 --> 00:18:49.200
خلق زوجها او خلقه وكان هذا كرها يصل الى حد خافت ان لا تقيم حقوقه الواجبة هذا القدر الذي يبيح للمرأة طلب الفراق لان الاصل انه لا لا يحل للمرأة ان تطلب الطلاق

50
00:18:50.000 --> 00:19:12.200
بل ذلك من كبائر الذنوب اذا كانت الحالة مستقيمة قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فيما رواه احمد وغيره باسناد جيد من حديث ثوبان ايما امرأة سألت طلاقها من غير ما بأس ما في سبب يعني ما في ضرر

51
00:19:13.000 --> 00:19:36.900
من غير ما بأس لم ترح رائحة الجنة اي لم تدرك الجنة وهذا يدل على ان ذلك من كبائر الذنوب ومن عظائم الاثم حيث جعل هذا موجبا لحرمان الجنة بل حرمان رائحتها

52
00:19:37.050 --> 00:19:50.750
وحرمان الرائحة ابلغ من حرمان الجنة ليش لان الرائحة تأتي من بعيد فاذا كان لا يجد رائحتها وهو ما يمكن ان يصله حتى لو لم يدخلها فدخولها من باب اولى

53
00:19:51.400 --> 00:20:15.100
ولذلك اه ذكر المصنف الظابط الذي يحل المرأة طلب الخلع فقال فاذا كرهت المرأة خلق زوجها او خلقه طيب الى اي حد الى حد وخافت ان لا تقيم حدود حقوقه الواجبة باقامتها معه باستمرارها معه فلا بأس ان تبذل له عوظا

54
00:20:15.150 --> 00:20:33.100
ليفارقها عادة الفقهاء رحمهم الله ان يذكروا كراهية نقص الدين. لكن المؤلف لم يذكره على وجه الاستقلال لانه مختصر ولان نقص الدين كما ذكرت داخل في خلق في خلق زوجها

55
00:20:35.450 --> 00:21:00.750
قال رحمه الله فلا بأس ان تبذل له عوضا ليفارقها اي يجوز لها ان تبذل عوضا ليفارقها ثم قال رحمه الله في بيان العوظ قال ويصح في كل قليل وكثير مما يصح ممن يصح طلاقه. هذا بين العوظ

56
00:21:01.200 --> 00:21:20.550
وبين ممن يصح الخلع فقال ويصح في كل قليل وكثير يعني من المال لان المقصود الافتكاك ولعموم الاية في قوله جل وعلا فلا جناح عليهما فيما افتدت به وجه عموم

57
00:21:21.250 --> 00:21:49.100
القليل والكثير في الاية من قول ايش بقول كيف فيما لا يعني آآ وجه ذلك من حيث اللغة نعم لا ما في استفهام هنا ها على العموم من اين استفيد يا جماعة الخير؟ معروفة الصيغة العموم ها

58
00:21:49.350 --> 00:22:09.300
ماء موصولة ما موصولة تفيد العمر في الذي افتدت به الذي من الفاظ العموم لما يقول لك منين اخذنا العموم؟ لازم تبحث عن لفظ دل على العموم اما نكرة في سياق نفي نكرة في سياق شرط لفة اسم موصول وما اشبه ذلك من الفاظ العموم المعروفة

59
00:22:09.400 --> 00:22:26.850
فهنا العموم مستفيد من قوله فيما يعني في الذي ما هنا موصولة وهي تفيد العموم في الذي افتدت به والذي يشمل القليل والكثير ولذلك قال ويصح في كل قليل وكثير دليل ذلك عموم الاية

60
00:22:28.750 --> 00:22:48.150
فاذا فارقها على هذا الوجه حصل لها الفكاك منه وهو يفيد انه يصح ان يخالعها باكثر من المهر يصح ان يخالعها باكثر من المهر لقوله تعالى فيما افتدت به وهذا يشمل القليل والكثير

61
00:22:48.550 --> 00:23:08.250
وقد اختلف في ذلك الفقهاء فيما يتعلق الخلع باكثر من مهر. للعلماء في ذلك قولان. جمهور العلماء على انه يجوز بالاقل والاكثر للعموم وذهب طائفة الى انه لا يجوز ان يأخذ

62
00:23:08.650 --> 00:23:26.400
اكثر مما بذل لها في مهرها واستدلوا لذلك بقصة ثابت ابن قيس ابن شماس رضي الله تعالى عنه وهو صاحب اول قلع في الاسلام كما قال سهل ابن حثمة اول خلع في الاسلام

63
00:23:26.500 --> 00:23:42.050
قلع ثابت ابن قيس حيث جاءت امرأته الى النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح من حديث ابن عباس فقالت يا رسول الله ثابت ابن قيس لا اعيب عليه في خلق ولا دين

64
00:23:42.600 --> 00:24:04.450
يعني ما انقصه في خلقه ولا دينه فلم تكرهه لخلقه ولم تكرهه لدينه يعني لا في معاملته ولا في حق الله ولكني اكره الكفر في الاسلام اكره الكفر في الاسلام يعني

65
00:24:05.500 --> 00:24:24.250
لا اطيق البقاء معه لاني اخشى اذا بقيت معه ان اقع فيما يعد كفرا والكفر هنا يمكن ان يفهم منه بانه الخروج عن الاسلام من شدة الفتنة الحاصلة ويمكن ان يكون وهو الاقرب فيما يظهر ان المقصود المعاصي والسيئات

66
00:24:25.750 --> 00:24:41.500
او يمكن ان يكون بعدم اداء اداء حقه والمقصود بالكفر هنا كفر العشير يمكن ان يفسر بهذا فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم اتردين عليه حديقته اي بستانه الذي

67
00:24:42.550 --> 00:25:07.100
اعطاك مهرا وقالت نعم   في بعض الروايات وزيادة ارد عليه حديقته وزيادة في بعض الروايات الا انها رواية غير محفوظة فقال النبي صلى الله عليه وسلم اقبل الحديقة وطلقها تطليقا

68
00:25:07.600 --> 00:25:33.400
هكذا في رواية البخاري ليه حديث ابن عباس فاستدلوا ببعض الروايات التي فيها ولا تزدد وفي بعضها ولا ولا زيادة على ان انه لا يجوز الزيادة على  المهر في الخلع

69
00:25:35.100 --> 00:26:01.400
والدلالة ليست ظاهرة ولذلك اه قال مالك رحمه الله لا اعلم احدا ممن يقتدى به يمنع الزيادة في الخلع ولكنه ليس من مكارم الاخلاق ولكنه ليس من مكارم الاخلاق يعني ان يطلب اكثر مما بدأ

70
00:26:01.450 --> 00:26:18.050
والحقيقة هذا يمكن انه يمكن ان يكون في في حال استقامة الاخلاق لكن اليوم آآ المضارة بين الازواج يسمع منها الانسان عجبا يعني تجده يسيء عشرتها ويؤذيها ويعظلها بغير حق

71
00:26:19.650 --> 00:26:43.000
ثم اذا طلبت الافتكاك من اذاه وشره حسب عليها الدقيق والجليل يحسب عليها المهر وتكاليف الزواج والسيارة التي اشتراها والبيت الذي جهزه والاثاث   لا يترك شاردة ولا واردة الا ويأتي بها. ولذلك القظاة لا يحكمون الا بالمهر

72
00:26:43.600 --> 00:27:03.850
قطعا للمنازعة وبعدا عن الاذى الذي يمكن ان ان يلحقه الرجل بالمرأة وهذا من السياسة الشرعية الحسنة حتى على القول بجواز اخذ اكثر من المهر لكن الناس قد لا يصلح حالهم

73
00:27:03.900 --> 00:27:25.550
الا بهذا فقوله يصح في كل قليل وكثير يقيد ما اذا لم يزد على المهر في قول واما قول الجمهور فهو جائز في مزاد على ما بذل قال ممن يصح طلاقه

74
00:27:26.150 --> 00:27:45.200
هذا بيان من يصح خلعه الذي يصح خلعه هو من يصح طلاقه فهذا قيد بين فيه المؤلف رحمه الله من الذي يصح ان يخالع وعليه فان الصغير لا يصح خلعه

75
00:27:45.900 --> 00:28:08.300
لانه لا يصح طلاقه لكن لابيه ان يقبل الخلع فيما اذا كان ذلك في مصلحته فيتصرف له بالاصلح هذا ما يتصل به آآ ما ذكر المصنف ثم ذكر الحالة الثانية من احوال الخلع فيما اذا كان

76
00:28:08.450 --> 00:28:26.950
لغير سبب قال فان كان لغير خوفه الا تقيم حدود الله فقد ورد في الحديث من سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام رائحة الجنة وهذا يبين ان سؤال الخلع

77
00:28:27.100 --> 00:28:47.700
من غير سبب محرمة وكبيرة من كبائر الذنوب هذا من حيث الحكم التكليفي لكن من حيث الحكم الوضعي لو ان امرأة تقدمت بطلب الخلع من زوجها والامور مستقيمة فمن اهل العلم من قال يكره منهم من قال يحرم الجمهور على الكراهة

78
00:28:49.000 --> 00:29:05.600
هذا من حيث الحكم التكليفي. ذكرنا ان المصنف ذكر التحريم وهناك قول بالكراهة وهو قول الجمهور لكن من حيث الحكم الوضعي ايضا اختلفوا بناء على بناء على خلافهم في الحكم التكليفي. فمن قال بالكراهة

79
00:29:05.650 --> 00:29:25.450
قال يكره ويقع ان يقع الخلع ولو كانت الحالة مستقيمة واخرون قالوا لا يقع الذين قالوا لا يصح الخلع قالوا لا يقع لان الله عز وجل انما جعل الخلع على حال تكون

80
00:29:26.150 --> 00:29:51.550
بها الامور على نحو ما ذكر فان فان خفتم الا يقيموا حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به والراجح من هذين ان انه اذا اوقع الخلع قاض فانه ينفذ

81
00:29:51.950 --> 00:30:09.850
حكمه وان كان وان كانت المرأة قد تأثم بالخلع فيما اذا طلبته من غير حق وبهذا يكون انتهى باب الخلع يمكن نرجع للمسألة الاخيرة في الدرس القادم. الله تعالى