﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:35.250
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة العالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فكنا قد شرعنا في القراءة السابقة في القسم الثاني من اقسام آآ

2
00:00:35.700 --> 00:01:06.500
ادلة الاحكام او طرق ثبوت ادلة الاحكام الاول القول قد تقدم البحث فيه والثاني الافعال  تكلمنا في تعريف اه الفعل وما يتصل به ثم اقسام الفعل والمقصود بالفعل فعل صاحب الشريعة

3
00:01:06.700 --> 00:01:23.450
ايفعل النبي صلى الله عليه وسلم والمصنف قسمها في الجملة الى قسمين اما ان يكون على وجه القربى والطاعة او غيرها هذا القسم الثاني من يكون على وجه القربى والطاعة او يكون على غيرها وجه القربى والطاعة

4
00:01:23.900 --> 00:01:41.550
والقسم الاول وهو ما كان على وجه القربى والطاعة اه اما ان يدل دليل على تخصيصه بالنبي صلى الله عليه وسلم او الاختصاص بالنبي صلى الله عليه وسلم فهذا يكون خاصا به

5
00:01:41.650 --> 00:02:00.400
اما اذا لم يرد دليل فان الاصل فيه ان ما جاء من فعله صلى الله عليه وسلم فهو ليس بخاص به صلى الله عليه وعلى اله وسلم اه فالاصل عدم الخصوصية

6
00:02:00.950 --> 00:02:19.700
اه ومثلنا له بالوصال لانه فعل واما القول فما ذكره الله تعالى في قوله وامرأة مؤمنة وهبت نفسها لنبي اراد ان النبي ان يستنكح هذا في الفعل ليس هذا في القول وليس في الفعل. اما دليل الفعل

7
00:02:19.900 --> 00:02:38.950
فهو  وصال النبي صلى الله عليه وسلم مع نهيه عن الوصال ثم قال لست كهيئتكم فهذا دل على خروجه عن محل الاسوة في قوله تعالى لقد كان لكم في رسول الله

8
00:02:39.000 --> 00:03:01.900
اسوة حسنة  هذا القسم الثاني وقع الخلاف بين اهل العلم في حكمه الفعل اذا كان بيانا لنصف حكمه حكم المبين. فاذا وقع الفعل بيانا علمت جهته من حيث الوجوب والندب. يعني نص

9
00:03:01.950 --> 00:03:33.400
علم منه حكم مسألة مسألة معينة ثم جاء فعله صلى الله عليه وسلم ليبين ذلك ففعله يكون بيانا لذلك النص فيأخذ حكمه من حيث الوجوب والندم  مثاله قول الله تعالى والسرق والسرقة فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله

10
00:03:33.600 --> 00:03:51.550
امر الله تعالى بقطع يد السارق هذا على وجه الوجوب او على وجه الاستحباب والندب على وجه الوجوب هذا حد من حدود الله وهو على وجه الوجوب فعله النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وقطع يد السارق

11
00:03:51.900 --> 00:04:11.500
من مفصل الكف  فكان هذا الفعل وهو القطع من مفصل الكف قطع يد السارق من مفصل الكف هذا بيان لنص واجب فيكون القطع من هذا الموضع واجبا فيكون الفعل لما كان الفعل بيانا لواجب اخذ حكمه

12
00:04:12.500 --> 00:04:33.950
اما اذا كان الفعل مجردا عن بيان نص اي مجرد فعل ليس متصلا بنص يبينه لست الخاص يبينه فهذا  اختلف فيه العلماء رحمهم الله في حكمه على ثلاثة اقوال منهم من قال بوجوبه ومنهم من قال

13
00:04:34.050 --> 00:04:58.300
استحبابه ومنهم من توقف والاصل والاقرب في هذا ان انه للندب الا ان يدل دليل على الوجوب. والا ففعله بمجرده ليس ايجابا. واما الاستدلال بقوله تعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة فهذا في مجمل

14
00:04:58.750 --> 00:05:20.300
هديه لا في افراده والاستدلال بقوله وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهكم عنه فانتهوا ايضا محل نظر في الاستدلال لان الاتيان هنا يكون على صفة يؤخذ على صفة ما جاء

15
00:05:20.350 --> 00:05:48.600
فان جاء امرا اخذ وجوبا وان جاء آآ حثا وحظا اخذ على وجه الندب فليس في الاية دليل صريح على ان   فعله صلى الله عليه وسلم واجب ليس في الايات دليل صريح على ان افعاله صلى الله عليه وسلم واجبة

16
00:05:49.450 --> 00:06:07.500
انما افعال محل اسوة وقدوة صلى الله عليه وعلى اله وسلم فاذا دل الدليل على لزومها ووجوبها لزمت. اذا الفعل المجرد لا يدل على ايش لا يدل على الوجوب انما يفيد الندب

17
00:06:07.850 --> 00:06:30.000
هذا فيما فعل على وجه القربة والطاعة القربة التعبد والطاعة للاوامر والنواهي الطاعة آآ للاوامر آآ امتثالا وللنواهي اجتنابا وتركا آآ القسم الثاني من اقسام فعل النبي صلى الله عليه وسلم

18
00:06:30.150 --> 00:06:54.750
ما فعله عادة كنومه واكله وشربه صلى الله عليه وعلى اله وسلم هذا لم يتكلم عنه المؤلف رحمه الله آآ لان موضع البحث في فعله هو في ما كان على وجه القربة والطاعة. انما اشار اليه اجمالا في قوله او غيرها. ثم فصل فيما يتعلق بالافعال التي

19
00:06:54.950 --> 00:07:13.450
اه تقع قربة ذكر التفصيل فيها ثم قال في اخر كلامه فان كان على غير وجه القربة والطاعة فيحمل على الاباحة اختصر في ذلك على ذكر حكمها وهو انها مباحة وهذا

20
00:07:13.700 --> 00:07:33.950
قول اكثر اهل العلم لان ما فعله صلى الله عليه وسلم  لا يخرج عن كونه مما اذن الله تعالى فيه فانه صلى الله عليه وسلم القدوة والاسوة للامة واعبد الناس لربه

21
00:07:34.000 --> 00:07:56.900
و اطوعهم له فلا يمكن ان يكون ذلك خارجا عن حدود الاباحة والقول الثاني ان انه مندوب ما فعله فيما يتعلق بنومه واكله وشربه من العادات لا من صفات تلك العبادات يعني النوم على الجنب اليمين سنة

22
00:07:57.150 --> 00:08:16.600
لكن اصل النوم هذا عادة وجبلة. الاكل في اصله جبلة لكن كونه ياكل باليد اليمنى هذي مسألة خارجة عن اصل الفعل فينبغي ان يفرق يعني ما جاء فيه امر مما يتعلق بالعادات ما جاء فيه هدي مما يتعلق بالعادات

23
00:08:16.800 --> 00:08:41.750
حثا او ندبا فانه يأخذ حكمه اما ما لم يرد فيه حث ولا ندب ولا نهي ولا زجر مما يتعلق بالعبادات بالعادات فهو محل البحث لانه اذا جاء امر او نهي دخل في القسم الاول ما كان على وجه القربة والطاعة. لكن ما لم يرد فيه شيء من هذا مما يتعلق

24
00:08:41.750 --> 00:08:59.750
بالعادات فهذا المؤلف قرر انه مباح وهو قول اكثر اهل العلم وقيل انه مندوب ونسب هذا لجماعة من المحدثين والقلة الثالثة التوقف توقف في حكمه لا يثبت له حكم آآ الندب

25
00:09:00.200 --> 00:09:28.500
ولا ينفع عنه  واما القسم الثالث من افعال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وهو ما فعل جبلة وهذا يختلف عن العادة العادة ما اقتضته  حال حال الناس وما تعارفوا عليه هذا العادة

26
00:09:28.950 --> 00:10:07.650
العادة ما اقتضاه حال الناس وتعارفوا عليه واما الجبلة فما اقتضته الطبيعة  مما يلائم النفس فهذا الاصل فيه الاباحة  وليس مما يندرج في الندب فالخلاف فيه دون الخلاف في العادة

27
00:10:08.600 --> 00:10:39.750
بعد هذا انتقل المؤلف رحمه الله الى ثالث الطرق التي تثبت بها الاحكام  وهو الاقرار والاقرار في اللغة مصدر من قارة اذا ثبت ودامه يدل على التمكن والثبوت اما الاصطلاح

28
00:10:40.950 --> 00:11:13.250
فهو ما علمه النبي صلى الله عليه وسلم من قول او فعل وترى ولم يعترض عليه وسكت عنه. قالوا ولم ينكره مع بلغ ما علمه النبي صلى الله عليه وسلم من الاقوال والافعال ولم ينكره. هذا هو الاقرار. الاقرار

29
00:11:13.350 --> 00:11:51.700
هو السكوت عن الشيء وعدم معارضته وانكاره ومنه ما صرح باقراره لان الاقرار يمكن ان يكون سكوتا ويمكن ان يكون اقرارا على الفعل اي قبولا له ليس مجرد السكوت لانه الفعل الذي يجري بين يدي الانسان او يعلمه الانسان اما ان يسكت عنه

30
00:11:52.050 --> 00:12:22.800
واما ان يثبته ويظهر ويظهر قبوله فهذا للعلماء فيه من حيث دلالته للعلماء فيه مسالك هل يوصف بانه سنة او ليس سنة اما من جهة السكوت فهو سنة بلا خلاف

31
00:12:24.550 --> 00:12:42.750
من جهة سكوت النبي صلى الله عليه وسلم عنه فهو سنة لانه سكت عنه مثال ذلك الطلبيات التي كان يلبي بها الصحابة رضي الله عنهم ويسمعها النبي صلى الله عليه وسلم ولا يرد عليهم شيئا

32
00:12:43.750 --> 00:13:02.750
لكنه لم يكن يتجاوز تلبيته لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك من حيث اقرار النبي صلى الله عليه وسلم سكوته عن هذه التلبيات المختلفة عن تلبيته هذا سنة

33
00:13:04.600 --> 00:13:21.700
هل هذه الطلبيات الثابتة عن الصحابة تكون سنة لان النبي سمعها وسكت عنها؟ الجواب لا انما تكون مباحة تكون مباحة يعني لا تضاف اليه الا اقرارا انه سمعها وسكت عنها

34
00:13:22.200 --> 00:13:39.950
لكن لا يقال انها سنة تفعل ويطلب ايجادها بل هي مما علمه صلى الله عليه وسلم وسكت عنه وله امثلة في الفعل كاقراره مثلا خالد اكلة خالد ابن الوليد اكل الضب

35
00:13:41.100 --> 00:13:56.350
فيقال ان اكله سنة لان النبي صلى الله عليه وسلم اقره انما يقال هو من المباحات والسكوت عن اكله هو السنة ان لا يبدع آآ اعتراضا على اكله هو السنة

36
00:13:56.850 --> 00:14:14.600
لانه هذا الذي صدر منه صلى الله عليه وسلم هذا ما يتعلق بالقسم الاول من مسائل الاقرار هناك امر ذكره المؤلف ملحقا بالاقرار  وهو ما فعل في وقته في غير مجلسه

37
00:14:14.700 --> 00:14:44.150
وعلم به ولم ينكره فحكمه حكم ما فعل في مجلسه هذا هو القسم الثاني من اقسام الاقرار وهو ان يفعل الشيء في غير مجلسه ويعلمه ولا ينكره وهذا كثير في هديه صلى الله عليه وسلم

38
00:14:44.550 --> 00:15:05.550
فما كان كذلك فهو ايضا اقرار هنا مسألة وهو ما فعل في زمانه صلى الله عليه وسلم ولم يبلغن هل بلغه او لا لم يأتي هل بلغه يعني الرجل الذي كان يختم قراءته بقل هو الله احد في كل صلاة

39
00:15:06.850 --> 00:15:20.050
فلما حدث النبي صلى الله عليه وسلم قال سلوه لما يفعل ذلك فلما سألوه قال انها صفة الرحمن وانا احب ان اقرأ بها فقال النبي صلى الله عليه وسلم اعلموه ان الله يحبه

40
00:15:20.800 --> 00:15:37.600
يحبه على ايش؟ على ختمه لقرائته بقل هو الله احد؟ الجواب فيما يظهر لا. انما لحبه صفة الرحمن. واما بخصوص الفعل فقد سكت عنه. اذن فيه صلى الله عليه وسلم

41
00:15:38.700 --> 00:16:01.550
فهذا علمه لم يفعل بحضرته لكنه علمه واقره مثال ما لم ينقل انه علمه العزل فان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل فيه آآ فيما روى جابر قال كنا نعزل والقرآن ينزل

42
00:16:02.000 --> 00:16:18.300
فجعل العزل زمن النبي صلى الله عليه وسلم وقت تنزل القرآن دون ان يكون انكار لا في الكتاب ولا في السنة لا في القرآن ولا في ما جاء عنه صلى الله عليه وسلم دليل على

43
00:16:19.100 --> 00:16:34.500
انه مأذون فيه انهم اذونوا فيه. اذ لو كان حراما لبين الله تعالى حكمه وكون النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلم هذا لا يؤثر لان الله يعلم فلا تخفى عليه خافية

44
00:16:35.400 --> 00:16:58.950
ثم ذكر المصنف رحمه الله بعد ذلك النسخ. الان اكتمل اكتمل ما يثبت به الحكم يثبت الحكم بالقول يثبت الحكم بالفعل يثبت الحكم بالاقرار. وهذه الثلاثة القول والفعل القول في الكتاب والسنة

45
00:16:59.500 --> 00:17:21.000
ولذلك يتكلم عن دلالة تكلم عنه اولا ثم الفعل هو فعل صاحب الشريعة واقسامه. ثم الاقرار بمسائله التي تقدمت بعد هذا هذه طرق ثبوت الاحكام لما فرغ من ذكر طرق ثبوت الاحكام انتقل الى بحث ناسخ

46
00:17:21.600 --> 00:17:52.500
وهو رفع الحكم ما تقدم كلها طرق لاثبات الحكم ومشروعيته فلما فرغ من ذلك جاء بما ترتفع به تلك الاحكام وتزول وهو النسخ وهو النسخ اقرأ  بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله

47
00:17:52.500 --> 00:18:14.550
قال المؤلف رحمه الله واما النسخ فمعناه لغة الازالة وقيل معناه النقل من قولهم نسختما في هذا الكتاب   وحج هو الخطاب الدال على رفع الحكم الثابت في الخطاب المتقدم على على وجهه. لولا لكان لولاه لكان ثابتا

48
00:18:14.550 --> 00:18:34.550
مع تراخيه عنه ويجوز نسخ الرسم وبقاء الحكم ونسخ الحكم وبقاء الرزق والنسخ الى بدن والى غير بدن والى ما هو اغلظ والى ما هو اخف. ويجوز نسخ الكتاب بالكتاب ونسخ السنة بالكتاب. ونسخ السنة بالسنة. ويجوز نسخ

49
00:18:34.550 --> 00:19:03.250
بالمتواتر منها ونسخ الاحادي بالاحادي والمتواتر. ولا يجوز نسخ المتواتر بالاحاد. طيب الوالف رحمه الله شرع في النسخ بذكر تعريفه وذكر التعريف اللغوي فقال رحمه الله والنسك معناه الازالة يقال نسخت الشمس نسخت الشمس الظل اي ازالته. وقيل معناه النقل

50
00:19:04.900 --> 00:19:27.150
اذا ذكر في معنى النسخ لغة وجهين النقل والازالة واستشهد لذلك  الاستعمال فالازالة نسخت الشمس الظل اي ازلت وذلك ان الشمس اذا طلعت يكون للاشياء ظل ثم يتقاصر هذا الظل

51
00:19:28.250 --> 00:19:51.100
فيقال نسخت الشمس الظل لانه كلما ارتفعت تقاصر الظل حتى اما ان ينعدم في بعض الاماكن او يبقى منه شيء وهو ما يعرف بثي الزوال هذا معنى نسخت الشمس الظل وهو بمعنى الازالة ازالته واذهبته. المعنى الثاني من معاني النسخ هو النقل

52
00:19:51.600 --> 00:20:13.550
ومنه قولهم نزخت ما في الكتاب اي نقلته وقد اختلف اهل اللغة هل النسخ حقيقة في الازالة؟ ام هو حقيقة ومجاز في النقل او هو ام هو حقيقة في المجال ام هو حقيقة في النقل ومجازر

53
00:20:13.550 --> 00:20:35.050
في الازالة ام هو حقيقة فيهما؟ وهذا لا كبير آآ فائدة في تناوله الا ان يقال ان آآ لغوي جاري على هذا وهذا وقد يراد بالكلمة اكثر من من معناه. وتكون حقيقة في تلك المعاني كلها

54
00:20:35.250 --> 00:21:12.900
آآ بعد ذلك قال المصنف رحمه الله وحده حده هاي معناه وتعريفه الحدود هي التعريف والمعاني والمقصود بحده هنا تعريفه اصطلاحا وقد تقدم تعريف النسخ لغة في ما تقع فيما سبق لكن قوله حده اي في الاصطلاح. والا في الماضي المتقدم في كلامه هو حد لكنه حد

55
00:21:12.900 --> 00:21:34.050
لغوي يقول رحمه الله وحده اي معناه اصطلاحا وفي استعمال الكتاب والسنة الخطاب الدال على رفع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم على وجه لولاه لكان ثابتا مع تراخيه هذا تعريف النسخ

56
00:21:34.600 --> 00:21:53.350
وهو باعتبار الناسخ لا باعتبار حقيقة النسخ هذا تعريف النسخ باعتبار الناسخ لانه قال الخطاب الدال هذا بيان للناسخ وتعريف الشيء قد يكون بتعريف آآ تعريفه بالمثال تعريفيه بالحكم تعريفيه

57
00:21:53.400 --> 00:22:12.600
جزء من اجزائه او ما يبينه مما يرافقه فالناسخ هو الذي يحصل به النسخ لكن التعريف الذي سلكه المصنف رحمه الله هو تعريف النسخ باعتبار الناسخ ويفهم منه النسخ لانه يلزم من كون الناسخ

58
00:22:12.700 --> 00:22:38.550
هو الخطاب الدال على الرفع ان يكون مدلول الخطاب هو النسخ وهو رفع الحكم الذي ثبت بخطاب متقدم على وجه لولاه لكان ثابتا ما اعتار اخيه ففهم من قوله رحمه الله الخطاب الدال

59
00:22:38.700 --> 00:23:06.300
فهم من هذا التعريف الذي هو بيان وتعريف للناسخ وليس للنسخ فهم معنى النسخ فالنسخ هو رفع الحكم او ازالة الحكم الثابت بخطاب متقدم على وجه لولاه لكان ثابتا قوله رحمه الله

60
00:23:06.400 --> 00:23:35.100
الخطاب الدال الخطاب يراد به الكتاب والسنة نصوص القرآن والسنة فخرج بذلك ايش من الادلة القياس والاجماع وبقية الادلة المختلف فيها فليست ناسخة فالاجماع لا يكون ناسخا لانه اتفاق علماء الامة بعد النبي صلى الله عليه وسلم

61
00:23:35.450 --> 00:23:48.250
ولا يمكن ان يتفقوا على رفع حكم من الاحكام وحتى لو اتفقوا في مسألة من المسائل على رفع الحكم فهو لابد ان يستند الى دليل لان الاجماع لا يكون الا عن دليل

62
00:23:48.500 --> 00:24:09.550
فيقول الناسخ هو الدليل لا الاجماع ذاته المقصود ان النسخ قصره المؤلف رحمه الله وحصره على ايش على الخطاب وهو النص من كلام الله تعالى او كلام رسوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وقوله رحمه الله رفع الحكم الثابت

63
00:24:09.650 --> 00:24:49.350
رافع معناه ازالة والغاء فخرج به التخصيص والتقييد والبيان فكل هذه ليست نسخا انما هي معاني ترد على النص تضيق مفهومه او تحدد المطلوب فيه. والمراد منه لكن النسخ رفع للحكم

64
00:24:49.450 --> 00:25:12.450
وازالة وقوله رحمه الله رفع الحكم المراد بالحكم الحكم التكليفي والحكم الوضعي لان الاحكام نوعان كما تقدم والمقصود بالحكم ما تقدم ذكره من الاحكام وهي اما تكليفية واما وضعية وقوله الثابت بالخطاب المتقدم

65
00:25:14.100 --> 00:25:48.800
اي الذي قرره نص سابق عندنا خطابان خطاب مثبت وخطاب رافع وبه نعلم ان رفع حكم البراءة الاصلية ليس نسخا رفع حكم البراءة الاصلية ليس نسخا لماذا؟ لان البراءة الاصلية لم تثبت بنص خاص انما هي الاصل في الاشياء

66
00:25:49.300 --> 00:26:16.150
فتحيم الخمر ليس لا يسمى نسخا لاباحته لان اباحة الخمر قبل النص ايش مستندة الى ايش الى المرأة الاصلية ان الشريعة الاصل فيها جعلت الاصل في الاشياء الحلوة الاباحة فلا يسمى التحريم بعد الاباحة الاصلية نسخا انما يكون النسخ في رفع

67
00:26:16.600 --> 00:26:35.050
ما دل عليه خطاب متقدم وهذا معنى قوله رحمه الله رفع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم يعني بالدليل من الكتاب او السنة المتقدم فخرج بذلك ما ثبت من الاحكام بناء على البراءة الاصلية

68
00:26:35.700 --> 00:27:07.100
وقوله رحمه الله على وجه لولاه اي على صفة لولا مجيء الخطاب الثاني لكان الخطاب الاول ثابتا. هذا معنى قوله على وجه لولاه الظمير في قوله لولاه يعود الى الخطاب الثاني

69
00:27:09.600 --> 00:27:34.050
الرافع الناسخ الناقل على وجه اللولاه لكان ثابتا وهذا احتراز عما لو كان الخطاب الاول مغيم بغاية يعني مؤجل باجل او معللا بعلة ثم ورد خطاب ببلوغ تلك الغاية وزوال ذلك المعنى

70
00:27:34.150 --> 00:27:59.950
فان هذا لا يسمى نسخا لا يسمى نسخا  مثال ذلك قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيع  بعد ذلك قال فاذا قضيت الصلاة

71
00:28:00.150 --> 00:28:19.500
تنتشر في الارض هل هذا نسخ قالوا فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله. هل هذا نسخ لا لماذا؟ لان الخطاب السابق غياه جعله الى امد الى حد الى غاية الى وقت

72
00:28:21.400 --> 00:28:43.550
فلما انقضى الوقت ارتفع حكمه فليس هذا نسخا وذاك هو مرفوع بالنص الاول الحكم مرفوع بالنص الاول. فالخطاب الثاني ليس رافعا للحكم الاول ولهذا قال لولا اي لولا مجيء الخطاب الثاني

73
00:28:44.000 --> 00:28:58.600
لكان ثابتا وهنا لو لم يأتي الخطاب الثاني لو لم يقل الله تعالى فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض لو لم يأتي هذا لكان معلوما انه اذا انقضت الصلاة فانه

74
00:28:58.850 --> 00:29:18.250
يعود الاذن الى المعاملة والتبايع لان النهي كان لاجل السعي الى ذكر الله. فلما انقضى السعي كان ذلك عاد الامر الى ما كان اليه سابقا وقوله رحمه الله مع تراخيه عنه

75
00:29:18.750 --> 00:29:43.000
اي ما تراخي الخطاب او الثاني عن الاول فقوله تراخيه الظمير يعود الى الخطاب الثاني عنه الظمير يعود الى الخطاب الاول والمقصود التراخي اي التأخر وذلك بان يكون بين الخطابين مدة

76
00:29:44.100 --> 00:30:01.800
وبهذا يعلم خروج التخصيص بصفة او بشرط او الاستثناء فان هذا لا يوصف بانه نسخ. لما قال العباس للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله الا الابخر فقال الا للخير. هل هذا نسخ

77
00:30:02.100 --> 00:30:25.550
ليس نسخا لماذا؟ لانه لم يتخى عنه اضافة الى ان الى انه ليس رفعا للحكم. هذا رفع جزئي للحكم وليس رفعا كليا  هذا تعريف النسخ كما ذكره المصنف رحمه الله الخطاب الدال على رفع الحكم الثابت للخطاب المتقدم

78
00:30:25.850 --> 00:30:52.200
على وجه لولاه لكان ثابتا مع تراخيه العلماء مجمعون على حصول الناس ووقوعه فالله تعالى قد قال في محكم كتابه ما ننسخ من اية او ننسيها نأتي بخير منها او مثلها

79
00:30:52.650 --> 00:31:16.800
ولذلك اجمع اهل الشرائع على على جواز النسخ عقلا وشرعا وعلى وقوعه وخلف في ذلك ابو مسلم الاصفهاني من المعتزلة فقالوا فقال لا لا نسخ والنسخ المذكور في القرآن هو التخصيص

80
00:31:17.000 --> 00:31:35.600
وليس رفع الحكم بعد اثباته وهذا تكذبه النصوص تبطله الادلة المستفيضة من كتاب الله وسنة رسوله على رفع الاحكام وآآ آآ الغائها بعد ان ثبتت كما سيأتي في الامثلة التي سيذكرها المؤلف رحمه الله

81
00:31:36.650 --> 00:32:01.509
المسلم الاصفهاني بعد هذا ذكر المصنف رحمه الله اقسام النسخ وذكر في في النسخ عدة اقسام آآ لعلنا نقف على هذا ونكمل ان شاء الله تعالى في في الدرس القادم