﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:20.750
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه حمدا يرضيه ملء السماء والارض وملء ما شاء من شيء بعد له الحمد كله اوله واخره ظاهره وباطنه واشهد ان لا اله الا الله

2
00:00:21.250 --> 00:00:47.850
اله الاولين والاخرين لا اله الا هو الرحمن الرحيم واشهد ان محمدا عبدالله ورسوله صفيه وخليله خيرته من خلقه بعثه الله بين يدي الساعة بالحق بشيرا ونذيرا وداعيا اليه باذنه وسراجا منيرا بلغ الرسالة وادى الامانة

3
00:00:47.900 --> 00:01:05.450
ونصح الامة حتى اتاه اليقين وهو على ذلك فصلى الله عليه اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد

4
00:01:06.300 --> 00:01:33.200
فنحمد الله تعالى على نعمه المتتابعة والاءه التي تترا فما بكم من نعمة فمن الله نعم الله على عباده لا تنقطعوا مع تردد انفاسهم ونبض عروقهم ولاحظي اعينهم فما بكم من نعمة فمن الله

5
00:01:33.450 --> 00:01:57.000
حق هذه النعم ان تشكر حق هذه النعم ان يقر بها لمثنيها والمتفضل بها المنعم الذي لا ينفك العباد عن انعامه واحسانه فان ذلك يوجب رضاه فمن رغب في رضا ربه ومولاه

6
00:01:57.300 --> 00:02:17.550
فليشكره على نعمه وليستحظر هذه النعم في دقيق الامر وجليله. فان كثيرا من الناس لا يحظر في قلبه شكر نعمة الله عز وجل الا على ما كان من النعم الكبرى الخارجة عن المألوف والمعتاد

7
00:02:18.500 --> 00:02:38.650
فتجده لا يشكر نعما لا ينفك عنها مع تردد انفاسه فمن منا على سبيل المثال يستحضر نعمة الله تعالى عليه بالبصر الذي يدرك به المرئيات. من منا يستحضر نعمة السمع

8
00:02:38.700 --> 00:02:59.900
الذي يدرك به المسموعات من منا يستحضر نعمة الله تعالى عليه في جريان الدم في عروقه من غير فعل منه ولا عمل قليل اولئك الذين يستحضرون هذه النعم ولا يذكرون نعم الله تعالى الا في امور خارجة عن المألوف

9
00:03:00.350 --> 00:03:22.550
لم يتوقعوها او لم يدركوها وبالتالي قل ان يشكروا نعم الله تعالى عليهم فيغيب عنهم المزيد من فضله. اذ ان الله تعالى قال في محكم كتابه واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم

10
00:03:22.700 --> 00:03:40.600
فالمزيد مرهون بالشكر فمن شكر فان شكر الله يوجب له المزيد ومن كفر فانه يوشك ان يعدم الله تعالى ان يسلب الله تعالى عنهما وهبه. والله تعالى يرضى من العبد

11
00:03:41.350 --> 00:03:55.600
على قليل الشكر في اقل ما يكون من امر معتاد. جاء في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله ارضى عن العبد تأمل يا اخي استمع بارك الله فيك

12
00:03:55.750 --> 00:04:18.100
ان الله ليرضى عن العبد يشرب الشربة فيحمده عليها الله يرضى عنك اذا شربت شيئا من الشراب ثم قلت بعد شربك الحمد لله الله جل في علاه يرضى عنك كم مرة شربنا ولم نقل الحمد لله

13
00:04:18.150 --> 00:04:36.150
ان الله ليرضى عن العبد يأكل الاكلة فيحمده عليها اذا رضا الله قريب والله جل وعلا من فضله لم يكلف الناس عنة ولا مشقة ولا عناء بل اوجب العطاء على قليل العمل

14
00:04:36.650 --> 00:04:56.750
وعلى يسيره ولو كان مألوفا معتادا فيما يباشرونه من حياتهم. فقول الحمد لله على هذه النعم لا يكلف احدا ولا يبخل به الا من بخل على نفسه فانه من يبخل فانما يبخل عن نفسه كما قال الحق

15
00:04:56.750 --> 00:05:13.800
جل في علاه من منا لا يرضى؟ من منا لا يحب ان يرضى الله تعالى عنه؟ لا شك ان الجميع يسعى الى نيل رضا الله جل في علاه واذا كنا كذلك فلنأخذ باسباب الرضا. وان من اعظم اسباب الرضا

16
00:05:14.300 --> 00:05:39.450
ان تمتثل ما امرك الله تعالى به وان تأخذ بالطرق التي توصلك الى مرضاته جل وعلا وهي يسيرة واذا رضي الله على عنك فتحت لك ابواب الخيرات ذاق طعم الايمان من رضي بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم. كل الفضائل والعطايا والهبات

17
00:05:39.450 --> 00:06:04.150
نفحات يتفضل الله تعالى بها على من رضي من عباده ولذلك كان اعظم ما يناله اهل الجنة من النعيم ان يحل الله تعالى عليهم رضاه فيرونه جل في علاه. لذلك جدير بالمؤمن ان يسعى الى ارضاء الله عز وجل والسعي في تحقيق

18
00:06:04.150 --> 00:06:23.150
ليفوز بعطاياه جل في علاه وهو الكريم المنان الذي يعطي على القليل الكثير ويهب لعباده من اذا اقبلوا عليه ما ليس لهم على بال. من فضله ان من تقرب اليه شبرا تقرب الله

19
00:06:23.250 --> 00:06:47.950
اليه ذراعا. ومن تقرب اليه ذراعا تقرب الله تعالى منه باعا. ومن اتاه يمشي اتاه هرولة وهو الغني الحميد جل في علاه فان عبادة الناس وطاعتهم لا تزيد فيما عنده شيئا ولا تنقص مما عنده شيئا فهو جل في

20
00:06:47.950 --> 00:07:13.450
الذي له الحمد كله والغنى التام الكامل انما هو فضله. ولذلك قال تعالى ومن كفر فان الله غني عن العالم ليس عنك بس ليس عنك فقط ليس انت وحدك بل هو غني عن العالمين عن كل العالم. والعالم كله مفتقر اليه جل في علاه

21
00:07:13.450 --> 00:07:36.700
ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد فلنستحضر فقرنا له جل في علاه. ولنعلم اننا لن ننال من احسانه وفضله وبره. الا بسلوك امره ولزوم شرعه فقد قال الله تعالى ان رحمة الله قريب

22
00:07:36.800 --> 00:07:53.700
من المحسنين. اللهم اجعلنا من عبادك المحسنين يا رب العالمين. اسلك بنا سبيل الرشاد واعنا على الطاعة والاحسان. واغفر لنا الذلل والخطأ في السر والاعلان  نسأل الله لي ولكم القبول والاعانة على مرضاته جل في علاه. نقرأ ما يسر الله تعالى

23
00:07:53.900 --> 00:08:20.400
من كلام المؤلف رحمه الله في احاديث النبي صلى الله عليه وسلم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين

24
00:08:20.700 --> 00:08:43.150
قال الامام الحافظ احمد بن علي بن حجر العسقلاني رحمه الله في كتابه بلوغ المرام من ادلة الاحكام قال رحمه الله تعالى في كتاب الصلاة وعن جبير ابن مطعم رضي الله عنه قال قال رسول الله

25
00:08:43.150 --> 00:09:10.250
صلى الله عليه وسلم يا بني عبدي مناف لا تمنعوا احدا طاف بهذا البيت وصلى اية ساعة شاء من ليل او نهار. رواه الخمسة صححه الترمذي وابن حبان هذا الحديث حديث جبير ابن مطعم رضي الله تعالى عنه

26
00:09:10.600 --> 00:09:33.700
وجبير من الصحابة الذين تأخر اسلامهم وكان مبدأ وقوع الاسلام في قلبه انه جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم في اسارى كانوا قد وقعوا في ايدي المسلمين فجاء يكلم النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فيهم

27
00:09:33.900 --> 00:09:52.400
فلما جاء جاء والنبي صلى الله عليه وسلم في صلاة المغرب وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ قول الله جل وعلا في سورة الطور ام خلقوا من غير شيء ام هم الخالقون. يقول جبير رضي الله تعالى عنه

28
00:09:52.400 --> 00:10:10.950
ان كاد قلبي ان يطير. هذا مبدأ وقوع الاسلام في قلبه لكنه لم يسلم حتى جاء عام عام الفتح فاسلم رضي الله تعالى عنه وحسن اسلامه. وكان مما رواه ونقله عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

29
00:10:10.950 --> 00:10:27.700
هذا الحديث في شأن صلاة المصلي بعد الطواف قال نقل الحافظ ابن حجر رحمه الله من طريق جبير ابن مطعم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا بني عبد ملاذ

30
00:10:28.350 --> 00:10:49.950
وبنوا عبي مناف هم بطن من بطون قريش فقوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث يا بني عبد مناف نداء لمن كانوا لهم الولاية في مكة ولهم الرعاية ولهم السدنة

31
00:10:50.000 --> 00:11:12.200
ولهم القيام على هذا البيت فقال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم يا بني عبد مناف لا تمنعوا احدا طاف بهذا البيت هذا البيت هو الكعبة. فالبيت اذا اطلق في الكتاب او في السنة فان المراد به الكعبة المشرفة

32
00:11:12.850 --> 00:11:32.650
فالبيت اسم اذا اطلق لم ينصرف الا الى هذا البيت المبارك الذي عظمه الله تعالى وحرمه يوم خلق السماوات والارض فان مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس. وتحريمها يوم خلق السماوات والارض

33
00:11:32.750 --> 00:11:53.350
وقد قال الله جل وعلا في بيان خصيصة هذه البقعة المباركة ان اول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وقال ابراهيم عليه السلام ربي اني اسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم

34
00:11:53.450 --> 00:12:11.800
فالبيت الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم لا تمنعوا احدا طاف بهذا البيت المقصود به الكعبة المشرفة  قوله صلى الله عليه وسلم لا تمنعوا اي لا تحجزوا احدا وتحضروا على احد طاف بهذا البيت

35
00:12:12.150 --> 00:12:34.600
وصلى اي ساعة شاء من ليل او نهار اي وصلى بعد طوافه اي ساعة شاء من ليل او نهار. وهذا الحديث من جملة الاحاديث التي ذكرها العلماء في بيان ان

36
00:12:35.750 --> 00:12:55.050
الطواف بالبيت تشرع له صلاة وان الصلاة بعد الطواف ليس عنها نهي في اي وقت من الاوقات لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تمنعوا احدا طفى بهذا البيت وصلى اي ركعتين بعد

37
00:12:55.250 --> 00:13:21.800
الطواف اي ساعة شاء اي زمن واي وقت واي حين شاء من ليل او نهار يعني سواء كان ذلك في الصباح او في الليل وهذا يستوعب كل ساعات الزمان فانه لا ينهى عن الصلاة بعد الطواف

38
00:13:22.300 --> 00:13:45.400
في اي ساعة من ليل او نهار هذا الحديث كما ذكرت فيه دليل على ان صلاة ركعتين بعد الطواف لا ينهى عنها في وقت من الاوقات وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة في بعض الاوقات

39
00:13:45.500 --> 00:14:00.750
جاء ذلك في احاديث عديدة منها ما رواه البخاري ومسلم من حديث ابي سعيد الخدري سعد ابن مالك ابن سنان رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال لا صلاة بعد

40
00:14:00.750 --> 00:14:17.650
حتى تطلع الشمس ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس وجاء ذلك في احاديث عديدة منها حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنه عن عمر قال شهد عندي عشرة من اصحاب النبي

41
00:14:17.650 --> 00:14:34.350
وسلم كلهم مرضيون اي كلهم مقبولون في قولهم وما يكون منهم ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صلاة بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس وعن صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس. فهذان وقتان

42
00:14:34.350 --> 00:14:52.000
جاء النهي عنهما في احاديث عديدة. واضاف حديث عقبة بن عامر رضي الله تعالى عنه وقتا اذا على هذين الوقتين وهو حين يقوم قائم الظهيرة. فقد جاء في حديث عقبة بن عامر رضي الله تعالى عنه

43
00:14:52.050 --> 00:15:12.050
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاث ساعات نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ان نصلي فيهن او ان نقبر فيهن موتانا ثلاث ساعات يعني ثلاث لحظات ثلاثة ازمان الساعة في كلام النبي صلى الله عليه وسلم وفي كتاب الله

44
00:15:12.050 --> 00:15:29.250
عز وجل ليس المقصود بها الساعة الاصطلاحية التي تعارف الناس عليها في هذا الزمان من انها الساعة المكونة من ستين دقيقة. انما المقصود بالساعة المدة من الزمن والحين من الوقت. وليس المقصود

45
00:15:29.250 --> 00:15:47.450
الساعة ما اصطلح عليه الناس مؤخرا. فيقول عقبة رضي الله تعالى عنه ثلاث ساعات نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان نصلي فيهن او ان نقبر فيهن موتانا. حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع وهذا وقت

46
00:15:47.900 --> 00:16:16.100
بداية الشروط الى ارتفاع الشمس وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول اي حتى تميل من كبد السماء الى جهة المغرب. وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب. يعني حين تقرب الى الغروب حتى يسقط قرص الشمس ويختفي في الافق. هذه ثلاث ساعات نهى النبي صلى الله عليه وعلى اله

47
00:16:16.100 --> 00:16:36.100
عن الصلاة بهم ونهى صلى الله عليه وسلم عن ان يقبر فيهن ميت. وذلك انها اوقات علة النهي فيها متعددة منها انها اوقات نتعبد فيها لغير الله عز وجل فيعبد فيها الشيطان اذ ان الشيطان يتمثل اذا

48
00:16:36.100 --> 00:16:54.750
قربت الشمس فتغرب الشمس بين قرنيه كما ان الشمس تشرق بين قرنيه وحينها يسجد له الكفار فنهي عن الصلاة لاجل هذا النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جبير بن مطعم يقول

49
00:16:54.900 --> 00:17:14.900
يا بني عبد مناف لا تمنعوا احدا طاف بهذا البيت وصلى اي ساعة شاء من ليل او نهار فدل ذلك على ان هذه الصلاة مستثناة من النهي في الاحاديث التي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة فيها بعد صلاة الفجر حتى تطلع

50
00:17:14.900 --> 00:17:31.650
الشمس وبعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس وحين يقوم قائم الظهيرة. هذا ما افاده الحديث والى هذا ذهب جماعات من اهل العلم وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يستثني وقتا

51
00:17:32.150 --> 00:17:52.150
يبقى هذا الحديث على عمومه ويقابل عموم ذلك الحديث والموجب اعمال عموم هذا الحديث مع ان الحديث الاخر ايضا عام عن ينهى عن كل صلاة ان احاديث النهي عن الصلاة بعد العصر والصلاة بعد الفجر

52
00:17:52.150 --> 00:18:12.150
تخصيص فيجوز صلاة الفرائض في كل وقت اذا فاتت على الانسان فانه يصليها اذا ذكرها لقول النبي صلى الله عليه وسلم من نام عن صلاته او نسيها فليصلها اذا ذكرها. فذاك عموم دخله تخصيص. واذا دخل العموم تخصيص فانه

53
00:18:12.150 --> 00:18:30.900
يضعف امام ما لم يخص من الاحاديث هذا الحديث فيه مشروعية الطواف كل وقت وانه عبادة يتقرب بها الى الله عز وجل لكن ذلك محدود بما اذا كان لا يشغل الانسان عن واجب حاضر

54
00:18:31.500 --> 00:18:51.500
فاذا اقيمت الصلاة فلا صلاة الا المكتوبة وايضا لا طواف. لانه يجب ان يقبل على الصلاة القائمة فلا يجوز ان يشتغل بالطواف عن الصلاة كذلك لا ينبغي ان يشتغل بالطواف وقت الخطبة. لان وقت الخطبة وقت انصات امر الله تعالى في

55
00:18:51.500 --> 00:19:11.500
بالسعي الى ذكره. قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا نزل الصلاة بيوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله. ومنع النبي صلى الله عليه وسلم الانسان من ان يشتغل بشيء واعد الاشتغال بادنى ما يكون من عارض لغوا حيث قال صلى الله عليه وسلم ومن

56
00:19:11.500 --> 00:19:35.150
ومن مس الحصى فقد لغا وهذا يدل على وجوب الاقبال والانصات. بل ان بعض اهل العلم قال ان قول الله عز وجل واذا قرئ القرآن فاستمعوا له انصتوا لعلكم ترحمون. محمول على خطبة الجمعة. لان خطبة الجمعة فيها من ذكر الله. وقراءة كتابه ما

57
00:19:35.150 --> 00:19:51.150
يجب الانصات له. اذا قوله صلى الله عليه وسلم يا بني عبد مناف لا تمنعوا احدا طاف بهذا البيت وصلى اي ساعة شاء من ليل او نهار يستثنى الطواف في الاوقات التي

58
00:19:51.150 --> 00:20:09.900
امر فيها الانسان بالاقبال على شيء من العبادات كالصلاة المكتوبة وكخطبة الجمعة الطواف من اجل العبادات التي يتقرب بها المتقرب الى الله عز وجل في هذا البيت ولذلك لما سئل بعض اهل العلم اي

59
00:20:10.000 --> 00:20:28.400
اي ما يقدم يقدم الصلاة في البيت ام الطواف جاء الجواب بان المقدم هو الطواف. وهذا هو الصحيح لقول الله عز وجل وعهدنا الى ابراهيم واسماعيل ان طهرا بيتي ايش

60
00:20:28.450 --> 00:20:52.900
اول ما ذكر الله من انواع العبادات التي يتقرب اليه بها في هذه البقعة قال للطائفين والعاكفين والركع السجود. فاول ما ذكر الله عز وجل من العبادات الطواف وهذا يدل على تقدمه على سائر التقربات والتطوعات. وايضا في سورة الحج قال الله تعالى

61
00:20:52.900 --> 00:21:20.250
تبوأنا لابراهيم مكان البيت الا تشرك به شيئا وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود فجعل الطواف مقدما على سائر الوان العبادات و على جلالة هذا العمل وفضله الا ان غالب ما ورد فيه من الاحاديث المتعلقة باثبات فضل معين فيه

62
00:21:21.100 --> 00:21:40.500
لا تخلو من ضعف واصح ما ورد في فضل الطواف ما جاء في حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسح مسح الركنيين اليمانيين الحجر الاسود والركن اليماني قال

63
00:21:40.500 --> 00:22:03.700
فمسحهما لا يحط الخطايا وقال صلى الله عليه وسلم من طاف اسبوعا يحصيه من طاف اصبعا اي اطاف سبعة اشواط يحصيه اي تعده ويضبطه كان كعتق رقبة اي كان له من الاجر اجر عتق رقبة اي تحرير رقيب وهذا عمل جليل

64
00:22:03.700 --> 00:22:23.350
وقد جاء فيه ان من اعتق رقبة اعتق الله كل عضو منه مقابل ما اعتق من الرقيق وهذا فضل عظيم واجر كبير. هذا اصح ما ورد في فضل والطواف لا يكون اقل من سبعة اشواط بحال من الاحوال

65
00:22:23.600 --> 00:22:43.000
ومن ظن ان الطواف يكون شوطا او يكون شوطين او يكون ثلاثة اشواط او نحو ذلك فهو واهم. فالطواف لا يكون اقل من اشواط وما جاء عن بعض السلف من انه طاف شوطا او شوطين وخرج فهذا ليس فيه دليل على مشروعية طواف

66
00:22:43.050 --> 00:23:05.150
سبعة اشواط فقد نقل عن بعض السلف واظنه سفيان رحمه الله انه اذا دهمه السائلون اي كثر عليه اصحاب المسائل دخل المطاف فطاف شوطا او شوطين فخرج فاخذ بعض اهل العلم من هذا انه يرى جواز الطواف بشوط او شوطين لكن هذا ليس بصحيح

67
00:23:05.150 --> 00:23:23.000
فان النبي صلى الله عليه وسلم لم ينقل عنه انه طاف اقل من سبعة اشواط بل جاء النص على السبعة في قوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر عند الترمذي وغيره باسناد جيد من طاف سب من طاف

68
00:23:23.450 --> 00:23:41.800
اسبوعا اي سبعة اشواط يحصيه كان كاعتق رقبة فلا يكون الطواف باقل من هذا ومن فوائد هذا الحديث مشروعية صلاة ركعتين بعد الطواف وهذا قد فعله النبي صلى الله عليه وسلم

69
00:23:41.950 --> 00:24:01.700
بعد طوافه في حج حجه صلى الله عليه وسلم فانه لما فرغ من طوافه بالبيت ذهب الى المقام توجه الى المقام واقتلى قول الله تعالى واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى. ومقام ابراهيم

70
00:24:02.150 --> 00:24:24.050
فيه للعلماء قولان. القول الاول انه الحجر الذي وقف عليه ابراهيم عليه السلام لبناء هذه الكعبة المشرفة وهو محفوظ الى يومنا هذا وهذا من ايات الله عز وجل ان هذا الحجر على طول العهد وامتداده فانه محفوظ لذلك

71
00:24:24.050 --> 00:24:39.700
كره الله من ايات هذا البيت قال الله تعالى ان اول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين فيه ايات بينات ايات اي دلائل على عناية الله بهذه البقعة وحفظها ورعايتها

72
00:24:40.000 --> 00:25:05.550
فيه ايات بينات ثم ذكر منها واحدا مقام ابراهيم من ايات الله عز وجل العظمى الدالة على رعاية الله وعنايته. وهذا الحجر المقام كان في اول الامر ملتصقا بالكعبة على يساري على يسار الباب. من جهة الخارج من الباب

73
00:25:05.700 --> 00:25:23.200
ثم انه جاءت في زمن عمر رضي الله تعالى عنه سيل فجرفت فابعدته الى مكان غير مكانه فارجعوه و ارجعه عمر رضي الله تعالى عنه اخره عمر ليوسع على الطائفين

74
00:25:23.400 --> 00:25:53.600
وهو في المكان الذي تعرفونه والمكان المميز التمييز المعروف والقول الثاني فيما يتصل بمقام ابراهيم انه شامل لكل الاماكن التي تعبد ابراهيم فيها لربه في هذه البقعة وهذا يشمل كل الاماكن التي وقف فيها ابراهيم متعبدا لله فيما يتعلق بالطواف بالبيت في في السعي

75
00:25:53.600 --> 00:26:13.600
بين الصفا والمروة في الوقوف بمنى في الوقوف بمزدلفة في الوقوف بعرفة كلها مقامات قام فيها ابراهيم عليه السلام بعبادة بربه جل في علاه وهي داخلة في قوله تعالى واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى اي مكان للتعبد

76
00:26:13.600 --> 00:26:34.300
وفعله النبي صلى الله عليه وسلم بعد طوافه حيث ذهب الى مقام ابراهيم الذي قام عليه الحجر الذي قام عليه وصلى عنده ثم اتخذ هذا سنة فعله النبي صلى الله عليه وسلم وندب الى فعله في هذا الحديث حيث قال يا بني عبدي ما مات لا تمنعوا احدا طاف بهذا البيت

77
00:26:34.300 --> 00:26:49.550
اي ساعة شاء من ليل او نهار اي اي وقت كان. ولهذا يسن ان تصلي ركعتين بعد طوافه في كل طواف يطوف سواء كان طواف حج او طواف عمرة او طواف وداع او طواف

78
00:26:49.600 --> 00:27:09.350
تقرب استحباب فكله يشرع ان ان يصلي بعده ركعتين هاتان الركعتان لا يلزم ان تكونا عند المقام وانما يسن فلو صلاهما حيث تيسر له من الحرم او من غير الحرم لان

79
00:27:09.350 --> 00:27:27.400
من الصحابة من نقل عنه انه صلاها خارج الحرم. فلا بأس لان المقصود الصلاة ركعتين اذا فات صلاة الركعتين في المكان الذي صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم فانه لا يمنع ان يصليهما حيث تيسر له

80
00:27:27.750 --> 00:27:44.500
الحديث فيه من الفوائد ايضا ان جميع الزمان محل للتعبد وان التقرب الى الله عز وجل في كل اللحظات فليس ثمة وقت يمنع فيه الانسان من طاعة الله عز وجل بل العبادة لله عز وجل في

81
00:27:44.500 --> 00:28:01.650
كل الاوقاف فاذا منع العبد من عبادة معينة في وقت من الاوقات اتيح له الوان اخرى من التعبد. فالنبي صلى الله عليه وسلم على سبيل المثال نهى عن صلاة بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس لكن هذا لا يعني انها

82
00:28:01.800 --> 00:28:18.650
انها مدة وزمن خالي من العبادة والطاعة بل الله جل وعلا ما خلقنا الا لعبادته. وعبادته لا تتخذ صورة واحدة  فالنبي صلى الله عليه وسلم حفظ عنه كما في صحيح الامام مسلم انه كان اذا فرغ من صلاة الصبح

83
00:28:18.750 --> 00:28:40.900
مكث في مصلاه بقي في مصلاه حتى ترتفع الشمس حسنا يذكر الله عز وجل وهذا نوع من التعبد فالعبادة لها الوان وصور وكل وقت ينبغي للانسان ان يبحث عن العبادة المناسبة للوقت والوظيفة التي امر بها وندب اليها ليحقق

84
00:28:40.900 --> 00:28:58.000
العبودية لله جل في علاه على مر وقته وكل زمانه قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب لا شريك له بذلك وامرت وانا اول المسلمين. وينبغي ان يعلم ان العباد

85
00:28:58.150 --> 00:29:23.350
لا تقتصر على صورة بل العبادة اصلا في القلب بالذل لله والخضوع له وافراده بالعبادة وتوحيده ومحبته وتعظيمه. فان هذه العبادة اجل ما يكون من العبادات واعظم ما يتقرب به الى رب الارض والسماوات ان يكون قلبك معلقا به لا يلتفت الى سواه ولا يتعلق بغيره فيكون القلب

86
00:29:23.350 --> 00:29:43.500
حقا لله لا شريك له فيه. ولا ند له فيه. ولا نظير له فيه. لا يتعلق العبد بشيء من الخلق ولا ينصرف الى غيره جل في علاه وهذا من اجل القربات واجل العبادات ولذلك كان العبد المؤمن الموحد

87
00:29:43.600 --> 00:30:03.900
الذي عمر قلبه بتوحيد ربه لا يزيده عمره الا خيرا. لانه لا ينفك من لحظة من اللحظات الا وهو عامر قلبه بتوحيد ربه عامرا قلبه باجلاله. سبحانه وبحمده. ولهذا حتى لو كان الانسان قد اصيب بمرض

88
00:30:04.250 --> 00:30:27.150
او اغمي عليك الذين يصابون بجلطة وتمتد اعمارهم سنوات وهم على سرير لا يتكلمون ولا يصدر منهم حركة لا يزيدهم عمرهم الا خيرا لان الله عز وجل يكتب لهم ما كان في قلوبهم من محبته وتعظيمه وتوحيده حتى وهم على هذه الحال. فقد جاء في الصحيح من

89
00:30:27.150 --> 00:30:48.300
حديث ابي موسى الاشعري رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يكتب للعبد ما كان يعمله اذا مرض او سافر صحيحا مقيما وذاك فضل الله ولهذا اذا صدق العبد في اقباله على ربه فتح الله له من ابواب العطاء والخير ما لا يرد له على بال

90
00:30:48.400 --> 00:31:08.400
ما في احد يعطي على هذا النحو من الاجر والثواب الا الكريم والمنان جل في علاه الان الموظف اذا اصيب بما وامتد مرضه مدة طويلة وفق نظام معين يجرى عليه من التخفيظ او الازالة او الانصراف والصرف

91
00:31:08.400 --> 00:31:28.400
ما هو معلوم لكن ربك الكريم المنان الذي له المثل الاعلى جل في علاه فضله دائم على عباده اذا مرض العبد او سافر كتب له ما كان يعمله صحيحا مقيما. نعم. الحديث الثاني. قال رحمه الله تعالى وعن ابن عمر

92
00:31:28.400 --> 00:31:48.200
رضي الله تعالى عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الشفق الحمرة رواه الدار قطني وصحح ابن خزيمة وغيره وقفه هذا الحديث فيه بيان معنى الشفق الذي هو نهاية

93
00:31:48.600 --> 00:32:07.450
وقت صلاة المغرب وان الشفقة هو الحمرة فقد جاء في جملة من الاحاديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في صلاة المغرب وصلاة المغرب ما لم يغب الشفق كما في حديث عبدالله بن عمرو في بيان اوقات الصلوات

94
00:32:08.150 --> 00:32:32.400
فالمغرب من غروب الشمس ما لم يغب الشفق والشفق هو الحمرة وهو ما يكون في الافق من لون احمر يتلاشى شيئا فشيئا تدريجا بعد مغيب بعد وقت من غروب الشمس. فان الشمس اذا سقطت تركت وهجا وصفرة

95
00:32:32.450 --> 00:32:53.050
كبيرة حتى يظن الظال في بعظ الاحيان ان الشمس لم تغرب. هذه الصفرة تنكسر شيئا فشيئا فتتحول الى حمرة ثم كلما مضى وقته وبعد الوقت عن غروب الشمس زالت هذه الصفرة وحل مكانها الشفق الابيض

96
00:32:53.150 --> 00:33:09.000
فوقت صلاة المغرب هو من غروب الشمس الى مغيب الشفق وهذا الذي عليه جمهور العلماء ولذلك ذكر المصنف رحمه الله هذا الحديث في بيان معنى الشفق وانه الحمرة وعلى هذا كلام

97
00:33:09.000 --> 00:33:14.443
اهل اللغة لا خلاف بينهم ان الشفقة هو الحمرة