﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:14.850
احمده سبحانه واثني عليه الخير كله واشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والاخرين واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله وصفيه وخليله وخيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى اله واصحابه

2
00:00:14.850 --> 00:00:34.850
هو من اتبع سنته باحسان الى يوم الدين. اما بعد ذلك قال رحمه الله فالرافضة فالرافضة لما كانت تسب الصحابة صار العلماء يأمرون بعقوبة من يسب الصحابة ثم كفارة الصحابة وقالت عنهم اشياء قد ذكرنا حكمهم فيها في غير هذا الموضع

3
00:00:34.850 --> 00:00:55.650
ولم يكن احد اذ ذاك يتكلم في يزيد ابن معاوية ولا كان الكلام فيه من الدين. ثم حدثت بعد ذلك اشياء فصار قوم لعنة يزيد ابن معاوية وربما كان غرضهم بذلك التطرقا الى لعنة غيره. فكره اكثر اهل السنة لعنة احد

4
00:00:55.650 --> 00:01:14.700
بعينه فسمع بذلك قوم ممن كان يتسنن فاعتقد ان يزيد كان من كبار الصالحين وائمة الهدى وصار الغلاة فيه على طرفي نقيض. هؤلاء يقولون انه كافر زنديق وانه قتل ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم

5
00:01:14.700 --> 00:01:43.200
وقتل الانصار وابناؤهم بالحروة ليأخذ بثأر اهل بيته الذين قتلوا كفارا مثل جده لامه عتبة ابن ربيعة وخاله الوليد وغيرهما ويذكرون عنه من الاشتهار بشرب الخمر واظهار الفواحش اشياء واقوام يعتقدون انه كان اماما عادلا هاديا مهديا. وانه كان من الصحابة او اكابر الصحابة. وانه كان

6
00:01:43.200 --> 00:02:03.200
من اولياء الله تعالى وربما اعتقد بعضهم انه كان من الانبياء. ويقولون من وقف في يزيد وقفه الله على نار جهنم ويروون عن الشيخ حسن ابن عدي انه كان كذا وكذا وليا. ومن وقفوا فيه وقفوا على النار. لقولهم في

7
00:02:03.200 --> 00:02:23.200
وفي زمن الشيخ حسن زادوا اشياء باطلة نظما ونثرا وغلوا في الشيخ عدي وفي يزيد باشياء مخالفة ما كان عليه الشيخ عدي الكبير قدس الله روحه فان طريقته كانت سليمة لم يكن فيها من هذه البدع وابتلوا

8
00:02:23.200 --> 00:02:39.800
رافض عادوهم وقتلوا الشيخ حسنا وجرت فتن لا يحبها الله ولا رسوله. يقول رحمه الله فالرافظة لما كانت تسب الصحابة على وجه صار العلماء يمرون بعقوبة من سب الصحابة وذلك ردعا

9
00:02:39.900 --> 00:03:00.400
عن هذه البدعة ومنعا لها ثم كفرت الصحابة اي الرافضة كفرت الصحابة وقالت اشياء قد ذكرنا حكمهم في في غير هذا الموضع واوسع محل لهذا هو ما ذكره رحمه الله في كتابه الماتع النافع منهاج السنة النبوية

10
00:03:00.700 --> 00:03:23.700
ولم يكن احد اذ ذاك يتكلم في يزيد ابن معاوية يعني ما كان الكلام في يزيد ظاهرا ولا كان الكلام فيه من الدين اي لا يتغرب احد بالكلام فيه ثم حدث بعد ذلك اشياء فصار قوم يظهرون العين يزيد. الاشياء التي يشير اليها رحمه الله هي ما كان من

11
00:03:23.700 --> 00:03:42.650
قتل الحسين ابن علي رضي الله عنه في زمن يزيد وما كان من رمي الكعبة بالبنجنيق في زمنه وما كان من استباحة في زمنه وهذه حوادث عظيمة كبيرة جرت في زمنه سيشير الشيخ رحمه الله اليها

12
00:03:43.000 --> 00:04:01.300
لما حصلت هذه الاشياء يقول صار قوم يظهرون لعن يزيد وربما كان غرضهم في ذلك التطرق الى لعنة غيره يعني ليس المقصود هو انما يلعنونه ثم يلعنون اباه ثم يلعنون جماعة من الصحابة ثم يتوصلون بذلك الى

13
00:04:01.300 --> 00:04:21.300
عن عثمان ثم الى لعن ابي بكر وعمر. فقول التطرق الى التوصل الى لعنة غيره. فكره اكثر اهل السنة لعن احد بعينه وهذا هو مذهب جماهير اهل العلم. كراهية لعن المعين. وهذه المسألة للعلماء فيها قولان. منهم من يرى

14
00:04:21.300 --> 00:04:45.350
جواز لعنة معين اذا قام فيه سبب اللعن ومنهم من يرى المنع وهو قول الجمهور وهو احوط واقرب الى الصواب. وهذان القولان روايتان عن الامام احمد رحمه الله قال فسمع بذلك قوم اي سمع قوم ممن يتسنن اي ينتسب للسنة سمعوا ماذا؟ النهي عن

15
00:04:45.350 --> 00:05:11.000
يزيد او لعنت احد بعينه. فسمع بذلك قوم ممن يتسنن فاعتقدوا ان يزيد كان من كبار الصالحين وائمة الهدى وصار الكلام فيه على طرفي نقيض والواقع انهم لم يمنعوا لعن المعين لاجل كونه من ائمة الهدى. لا انما منعوا ذلك لان

16
00:05:11.550 --> 00:05:31.350
اللعن ليس من سمات اهل الايمان قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم لا يكون اللعانون شهداء ولا شفعاء يوم القيامة والادلة في منع لعن المعين كثيرة المقصود انهم لما

17
00:05:31.400 --> 00:05:45.250
سمعوا النهي عن اللعن اعتقدوا ولاية من يزيد وانه من اولياء الله وعباده الصالحين وليس الامر على ما ظنوا فهو ليس من ائمة ولا من كبار الصالحين بل هو ملك من ملوك المسلمين

18
00:05:45.250 --> 00:06:05.250
كما سيأتي في كلام الشيخ رحمه الله له اخطاء وعليه مؤاخذات يقول رحمه الله وصار الكلام فيه على طرفي نقيض هؤلاء يقولون انه وكافر صديق قتل ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسين وقت الانصار وسباهم بالحرة ليأخذ بثأر اهل بيته الذين قتلوا

19
00:06:05.250 --> 00:06:22.850
كفارة الى اخر ما ذكر من مسوغات ذمه وتكفيره. واقوام يعتقدون انه كان اماما عادلا هاديا مهديا الى اخر ما ذكر وكل هذا خروج عن الصراط المستقيم كما سيأتي في كلام الشيخ رحمه الله في بيان ما يجب

20
00:06:22.900 --> 00:06:47.400
في يزيد و الشيخ رحمه الله وجه هذه الرسالة هذه الوصية لمن؟ لاتباع الشيخ عدي بن مسافر وهم ممن يتحزب ليزيد ويرى فيه فظلا وامامة. ولذلك قال ويربون عن الشيخ حسن ابن عدي انه قال كذا وكذا يعني انه من كذا وكذا

21
00:06:47.400 --> 00:07:07.400
اولياء اوقفوا على النار لوقوفهم في يزيد. وفي زمن الشيخ حسن زادوا في السنة اشياء باطلة. نظما ونثرا وغلوا في الشيخ علي وتطرق فالغلو فيه يزيد الى الغلو في الشيخ ووقعت منكراتها اشار اليه الشيخ رحمه الله. وازداد الامر شدة ان المخالفين لهم وهم الروافض

22
00:07:07.400 --> 00:07:29.150
الشيخ حسن ووقعت بذلك فتنة. يقول الشيخ رحمه الله معلقا على هذا التنازع وهذا الافتراق في يزيد يقول رحمه الله وهذا الغلو في يزيد وهذا الغلو في يزيد من الطرفين خلاف لما اجمع عليه اهل العلم والايمان. فان يزيد ابن معاوية ولد في خلافة عثمان ابن

23
00:07:29.150 --> 00:07:49.150
رضي الله عنه ولم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولا كان من الصحابة باتفاق العلماء. ولا كان من المشهورين بالدين والصلاة وكان من شبان المسلمين ولا كان كافرا ولا زنديقا. وتولى بعد ابيه على كراهة من بعض المسلمين ورضا من بعضهم

24
00:07:49.150 --> 00:08:09.150
وكان فيه شجاعة وكرم ولم يكن مظهرا للفواحش كما يحكي عنه خصومه. وجرت في امارته امور عظيمة مقتل الحسين رضي الله عنه وهو لم يأمر بقتل الحسين ولا اظهر الفرح بقتله. ولا نكت بالقضيب على ثناياه رضي

25
00:08:09.150 --> 00:08:24.600
الله عنه ولا حمل رأس الحسين رضي الله عنه الى الشام لكن امر بمنع الحسين رضي الله عنه وبدفعه عن الامر ولو كان فزاد النواب على امره وحظ الشمر ابن ذي جوشن

26
00:08:24.650 --> 00:08:44.650
الجيوش على قتله لعبيد الله ابن زياد فاعتدى عليه عبيد الله ابن زياد فطلب منهم الحسين رضي الله عنه ان يجيء الى لا يزيد او يذهب الى الثغر مرابطا او يعود الى مكة فمنعوه رظي الله عنه الا ان يستأسر لهم. وامر عمر ابن سعد

27
00:08:44.650 --> 00:09:04.650
بقتله فقتلوه مظلوما له ولطائفة من اهل بيته رضي الله عنه. وكان قتله رضي الله عنه من المصائب العظيمة فان قتل الحسين وقتل عثمان قبله كان من اعظم اسباب الفتنة في هذه الامة وقتلتهما من شرار الخلق عند الله ولما

28
00:09:04.650 --> 00:09:24.650
قدم اهلهم رضي الله عنهم على يزيد بن معاوية اكرمهم وسيرهم الى المدينة. وروي عنه انه لعنب بن زياد على قتله وقال كنت ارظى من طاعة اهل العراق بدون قتل الحسين لكنه مع هذا لم يظهر منه انكار قتله والانتصار

29
00:09:24.650 --> 00:09:48.950
له والاخذ بثأره كان هو الواجب عليه. فصار اهل الحق يلومونه على تركه للواجب مضافا الى امور اخرى. واما خصومه فيزيدون عليه من الفرية اشياء. طيب هذا ما ذكره المؤلف رحمه الله من ما يجب اعتقاده في يزيد وهو وسط بين ضلالتين بين من يغلو فيه و

30
00:09:48.950 --> 00:10:08.950
يجعله من الاولياء والمتقين والصالحين وبين من يجفوا عنه ويجعله من الكافرين والزنادقة ما ذكره رحمه الله عدل حيث بين ما عليه من المثالب واعظمها من المصيبة التي حصلت بقتل يزيد وان كان لم يأمر

31
00:10:08.950 --> 00:10:26.050
لكنه لم يقم بما يجب من النصرة واخذ الثأر حسين رضي الله عنه ممن قتله هذا الامر الاول يعني هو ذكر المؤلف رحمه الله انه حصلت امور عظيمة قال وجرت في امارته امور عظيمة احدها مقتل الحسين

32
00:10:26.050 --> 00:10:46.050
وذكر فيه الكلام الماظي واما الامر الثاني جرى في زمن يزيد واما الامر الثاني فان اهل المدينة النبوية نقضوا بيعته واخرجوا نوابه واهله فبعث اليهم جيشا وامره اذ لم يطيعوه بعد ثلاث ان يدخلها بالسيف ويبيحها ثلاثا

33
00:10:46.050 --> 00:11:06.050
وصار عسكره في المدينة النبوية ثلاثا يقتلون وينهبون ويكتظون الفروج المحرمة. ثم ارسل جيشا الى مكة فحاصروا مكة وتوفي يزيد وهم محاصرون مكة. وهذا من العدوان والظلم الذي فعل بامره. ولهذا

34
00:11:06.050 --> 00:11:22.500
انا الذي عليه معتقد اهل السنة وائمة الامة انه لا يسب ولا يحب قال صالح بن احمد بن حنبل قلت لابي ان قوما يقولون انهم يحبون يزيد. قال يا بني وهل يحب يزيد احد

35
00:11:22.500 --> 00:11:41.400
نؤمن بالله واليوم الاخر فقلت يا ابتي فلماذا لا تلعن؟ قال يا بني ومتى رأيت اباك يلعن احدا وروي عنه قيل له اتكتب الحديث عن يزيد ابن معاوية؟ فقال لا ولا كرامة. اوليس هو الذي فعل باهل المدينة ما فعل

36
00:11:41.400 --> 00:12:01.400
يزيد عند علماء ائمة المسلمين ملك من الملوك لا يحبونه محبة الصالحين واولياء الله ولا يسبونه فانهم لا ايحبون لعنة المسلم المعين لما روى البخاري في صحيحه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ان رجلا كان يدعى حمارا

37
00:12:01.400 --> 00:12:21.350
كان يكثر شرب الخمر وكان كلما اوتي به الى النبي صلى الله عليه وسلم ضربه فقال رجل لعنه الله ما اكثر ما يؤتى به الى النبي صلى الله عليه وسلم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تلعنه فانه يحب الله ورسوله

38
00:12:21.500 --> 00:12:46.550
ومع هذا فطائفة من اهل السنة يجيزون لعنته. يعني يزيد لانهم يعتقدون انه فعل من الظلم ما يجوز لعن فاعله. وطائفة اخرى ترى محبته لانه مسلم تولى على عهد صحابة وبايعه الصحابة ويقولون لم يصح عنهم ما نقل عنه. وكانت له محاسن او كان مجتهدا فيما فعله

39
00:12:46.550 --> 00:13:06.550
والصواب هو ما عليه الائمة من انه لا يخص بمحبة ولا يلعن. ومع هذا فان كان فاسقا او ظالما فالله يغفر الفاسق والظالم لا سيما اذا اتى بحسنات عظيمة. وقد روى البخاري في صحيحه عن ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي

40
00:13:06.550 --> 00:13:30.700
صلى الله عليه وسلم قال اول جيش يغزو القسطنطينية مغفور له واول جيش غزاها كان اميرهم يزيد ابن معاوية وكان معه ابو ايوب الانصاري رضي الله عنه وقد يشتبه يزيد ابن معاوية بعمه يزيد ابن ابي سفيان فان يزيد ابن ابي سفيان كان من الصحابة وكان من خيار الصحابة

41
00:13:30.700 --> 00:13:50.700
وهو خير ال حرب وكان احد امراء الشام الذين بعثهم ابو بكر رضي الله عنه في فتوح الشام ومشى ابو بكر في يوصيه مشيعا له فقال له يا خليفة رسول الله اما ان تركب واما ان انزل فقال لست براكم ولست

42
00:13:50.700 --> 00:14:10.700
ينازل اني احتسب خطايا هذه في سبيل الله. فلما توفي بعد فتوح الشام في خلافة عمر ولى عمر رضي الله عنه ومكانه اخاه معاوية ووليد له يزيد في خلافة عثمان ابن عفان واقام معاوية بالشام الى ان وقع ما وقع

43
00:14:10.700 --> 00:14:30.700
فالواجب الاختصار في ذلك والاعراض عن ذكر يزيد ابن معاوية وامتحان المسلمين به فان هذا من البدع المخالفة لاهل السنة والجماعة فانه بسبب ذلك اعتقد قوم من الجهال ان يزيد ابن معاوية من الصحابة وانه من اكابر الصالحين

44
00:14:30.700 --> 00:14:50.700
وائمة العدل وهو خطأ بين. طيب بعد ما تقدم من بيان الامر الاول قال المؤلف رحمه الله واما الامر الثاني فان اهل المدينة نقضوا هذا ثاني ما وقع في زمن من المصائب العظيمة الكبيرة التي حصل بسببها شر عظيم ولا ريب ان ما جرى من يزيد اعتداء وظلم

45
00:14:50.700 --> 00:15:12.450
وان ما جرى منه فساد وفسق ولذلك ذكر المؤلف رحمه الله هذا صريحا فقال وهذا من الظلم والعدوان الذي فعل بامره ولهذا كان الذي عليه معتقد اهل السنة وائمة الامة انه ان لا يسب ولا يحب لا يسب لان المسلم ليس باللعان ولا

46
00:15:12.450 --> 00:15:34.600
بالطعان ولا بالفاحش البذيء بل من هم اظلم منه كالحجاج واشباههم لا يلعنون على القول الراجح من قول اهل العلم بل من اراد آآ ان يذكرهم سوء فليذكر على وصف العموم كقوله تعالى الا لعنة الله على الظالمين او ما اشبه ذلك مما اه لا يتعين فيه توجه اللعن الى

47
00:15:34.600 --> 00:15:54.900
واما قوله لا يحب نفي المحبة هنا اي انه ليس عنده ما يوجب المحبة بل عنده ما يوجب البغض لكن هذا البغض لا يحمل على السب والطعن ولعل الشيخ رحمه الله لم يصرح ببغضه مع ان كلام الامام احمد رحمه الله يشعر بكراهيته وبغضه لانه تنازع

48
00:15:54.900 --> 00:16:14.900
فضل يعني ما عنده من سيئات وما جاء في فضل اول جيش يغزو مدينة قيصر القسطنطينية فان النبي صلى الله ذكر فيما رواه الامام البخاري في صحيح من حديث ام حرام ان اول جيش يغزو مدينة قيصر مغفور لهم

49
00:16:14.900 --> 00:16:31.300
وقد كان معهم يزيد ابنه آآ معاوية في ذلك الجيش واستدل به طائفة من العلم على انه مغفور له. وذكر بعض اهل العلم كلاما قيد في هذا الاطلاق وقال ما لم يقم سبب لاخراج

50
00:16:31.300 --> 00:16:52.150
كردة او كفر وهذا الوصف لم يقم في يزيد. فانه لم يكن عنده كفر ولا عنده ردة عنده ظلم وعدوان بما جرى من انتهاك حرمة المدينة واستباحة الاموال والاعراض لا شك ان هذا من الظلم المبين العظيم الذي لا يغفره الله جل

51
00:16:52.150 --> 00:17:12.150
وعلى فيما يظهر والعلم عند الله لما فيه من الانتهاك لحرمات المهاجرين والانصار وابنائهم. لذلك قال الامام احمد رحمه الله لم ما سئل عن محبة يزيد قال يا بني وهل يحب يزيد احد يؤمن بالله واليوم الاخر لما فعله من العظائم والمحبة تقتضي الموالاة

52
00:17:12.150 --> 00:17:32.150
وهو فعل ما يوجب المنافرة والبغض. ثم قال فيزيد عند علماء ائمة المسلمين ملك من الملوك لا يحبونه محبة اولياء الله ولا يسبونه. فانهم لا يحبون لعنة المسلم المعين. يعني هذا على وجه العموم ليس خاصا بيزيد انما على وجه

53
00:17:32.150 --> 00:17:51.900
لا يلعنون المسلم والمعين وذكر في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تلعنه فانه يحب الله ورسوله محبة الله ورسوله وصف يقوم بقلب كل مؤمن كل مسلم في قلبه من محبة الله ورسوله نصيب وهذا يتفاوت من شخص الى اخر

54
00:17:52.100 --> 00:18:12.100
ومع هذا فطائفة من اهل السنة تجوز لعنتاه. يعني ليس مسألة اجماعية بل طائفة من اهل السنة يجوزون لعنه ويستدلون العمومات الواردة في اللعن وهؤلاء الذين يلعنونه ويرون جواز اللعن المعين اذا قام فيه سبب اللعن ويستدلون بقول الله

55
00:18:12.100 --> 00:18:32.100
تعالى فان توليتم ان تفسدوا في الارض وتقطعوا ارحامكم اولئك الذين لعنهم الله فاصمهم واعمى ابصارهم. وقالوا ان يزيد قد تحقق في هذا العمل حيث انه استباح حرمات المؤمنين وقطع الصلات آآ والارحام التي بينه وبين اهل المدينة

56
00:18:32.100 --> 00:18:55.100
من اهل مكة من القرشيين وعلى كل حال المنهج القويم والطريقة السديد في هذا انه لا يلعن معين لا يزيد ولا غيره حتى الكافر لا يلعن الكافر المعين على الراجح من قول اهل العلم انه لا يلعن قال بعد ذلك رحمه الله طائفة اخرى ترى محبته لانه مسلم

57
00:18:55.100 --> 00:19:13.300
على عهد الصحابة وبايعه الصحابة ويقولون كانت له محاسن ولم يصح عنهما نقل عنه او كان مجتهدا فيما فعله ثم اشاح عن هذا الخلاف فقال والصواب ما عليه الائمة. انه لا يخص بمحبة ولا يلعن. ومع هذا فان كان فاسقا او

58
00:19:13.300 --> 00:19:33.650
ظالما فالله يغفر للظالم والفاسق لا سيما اذا اتى بحسنات عظيمة وهذا الذي يوجب فيما يظهر للشيخ الا يقول انه يبغض انما ينفي محبته ولا يثبت بغضه والمغفرة امر يعني لا يتعلق لا يوجب المحبة من عموم الناس فان الله تعالى قد

59
00:19:33.650 --> 00:19:52.650
قد قال ان الله لا يغفر ان يشرك بي ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. وهذه المغفرة لا توجب محبة اهل المعصية مع انهم تحت المشيئة في المغفرة فذكر آآ بعد ذلك ما رواه عمير ابن الاسود عن آآ ام حرام بنت ملحان ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اول

60
00:19:52.650 --> 00:20:11.650
جيش يغزو قسطا طينية مغفور لهم. واول جيش غزاها كان اميرهم يزيد ابن معاوية وكان معه ابو ايوب الانصاري رضي الله عنه ثم ذكر اشتباه المواقع بين يزيد ابن معاوية ويزيد ابن ابي سفيان والفارق بينهما وهذا على وجه الاستطراد والتنبيه

61
00:20:11.750 --> 00:20:29.250
ثم قال فالواجب الاقتصاد في ذلك والاعراض عن ذكر يزيد ابن معاوية وامتحان المسلمين به. وهذا ينبهنا الى انه لا يجوز لمؤمن ان يمتحن الناس بالاشخاص فان الامتحان بالاشخاص من منهج

62
00:20:29.500 --> 00:20:42.400
المبتدعة وليس من منهج اهل السنة والجماعة فيزيد على عظيم ما وقع منه اذى لاهل الاسلام يقول الشيخ رحمه الله فالواجب الاقتصاد في ذلك والاعراض عن ذكر يزيد ابن معاوية وامتحان

63
00:20:42.400 --> 00:20:55.050
بها الاعراض عن امتحان المسلمين به فهذا امر ملتبس مشتبه. فالذين يمتحنون الناس باشخاص. ماذا يقول فلان؟ في فلان من الاموات سواء كان له مؤلفات او لا. هو نظير ما

64
00:20:55.050 --> 00:21:15.050
يشير اليه الشيخ رحمه الله وهو من اسباب الفتن ما تقول في فلان وما تقول في فلان ويوالون ويعادون على ذمه او مدحه فمن مدحه فهو القريب ومن ذمه فهو البعيد او العكس. من ذمه فهو القريب ومن مدحه فهو البعيد. وهذا من جملة ما تقع

65
00:21:15.050 --> 00:21:35.050
الفتنة بين المسلمين. ولذلك يقول فان هذا من البدع المخالفة لاهل السنة والجماعة. والعجيب ان بعض من يدعي السلفية والسنية او انه مستمسك يلج في مثل هذه المسالك. فيمتحن الناس بشيء من الامتحان بالاشخاص. وهذا لا شك انه

66
00:21:35.050 --> 00:21:55.050
من الخطأ المبين والخارج عن طريق اهل السنة والجماعة. انما يمتحن الناس بما يجب اعتقاده في كلام الله وكلام رسوله دون الاشخاص لا سيما الاشخاص الذين لهم حسنات عندهم اخطاء لهم آآ اعمال قد توجب محبتهم او

67
00:21:55.050 --> 00:22:15.050
يوجب قبول الخير الذي عندهم وعندهم اخطاء توجب رد الخطأ هذا في المسائل الواضحة فكيف اذا كانت المسائل مشتبهة؟ يعني يزيد التي وقع فيها واضحة سباحة المدينة ظلم وعدوان بين. فكيف بالامور الملتبسة التي هي من جملة الاراء او الاختيارات الفقهية

68
00:22:15.050 --> 00:22:35.050
الذي يوالي مثلا الشافعي هو يعادي الحنفية او ما من يوالي الحنفية ويعادي الشافعية كما هو واقع نحن قد نقول هذا غير موجود في محيطنا لكن هذا واقع ومر على الامة بلاء كبير من جهة المذاهب الفقهية. ولو طالعت بعض ما كتب في فقه المذاهب لوجدتم ان

69
00:22:35.050 --> 00:22:55.050
خلافا في هل يجوز ان يتزوج الشافعي حنفية والحنفية الشافعي؟ وهل تصح صلاة الحانفي خلف الشافعي والشافعي خلف الحنفي هذا من البدع المحدثة في دين الله تعالى وهو نوع من الامتحان الذي يذكره الشيخ رحمه الله. ومثله الامتحان بالشخصيات الحديثة التي

70
00:22:55.050 --> 00:23:10.650
جرى منها خير وجرى منها خطأ وقد يكون خطأ بين وواضح وقد يعذر اصحابه بهذا الخطأ او او لا يعذرون المقصود انه امتحان الناس بالاشخاص هو الذي يشير اليه الشيخ رحمه الله في هذا المقطع

71
00:23:11.100 --> 00:23:31.100
الاعراب عن ذكر يزيد ابن معاوية وامتحان المسلمين به. فان هذا من البدع المخالفة لاهل السنة والجماعة. فانه بسبب ذلك اعتقد قوم من الجهال ان يزيد من الصحابة وانهم من اكابر الصحابة وائمة العدل وهو خطأ بين. ليس من الصحابة ولا من ائمة العدل

72
00:23:31.100 --> 00:23:51.800
بل هو من الظلمة ولذلك قال الامام احمد رحمه الله لما سئل عن محبته يزيد قال وهل يحب يزيد احد يؤمن بالله واليوم الاخر  لكن هذا لا يحمل على اللعن فلذلك لما قيل له يا ابتي فلما لا تلعن؟ قال يا بني ومتى رأيت اباك يلعن احدا

73
00:23:51.800 --> 00:24:14.300
يعني لا يلعن يزيد ولا غير يزيد ثم بعد هذا يأتي المؤلف رحمه الله بفصل مهم من من فصول هذه الوصية المباركة ونحن بامس الحاجة الوقوف عند آآ كلمة هذا الفصل للتشابه ما يقع في كثير من اعمال الناس اليوم بما ينبه اليه الشيخ رحمه الله في هذا

74
00:24:14.300 --> 00:24:35.250
فاصل يقول وكذلك التفريق بين الامة وكذلك التفريق بين الامة وامتحانها بما لم يأمر الله به ولا رسوله مثل ان يقال يا الرجل انت شكيلي او قرفندي. فان هذه اسماء باطلة ما انزل الله بها من سلطان. وليس في كتاب الله ولا سنة رسول

75
00:24:35.250 --> 00:24:55.250
صلى الله عليه وسلم ولا في الاثار المعروفة عن سلف الامة لا شكيلي ولا قرفندي والواجب على المسلم اذا سئل عن ذلك ان يقول لا انا شكيلي ولا قرفندي بل انا مسلم متبع لكتاب الله وسنة رسوله. فيه الاكتفاء

76
00:24:55.250 --> 00:25:12.950
بالاسم والوصف الذي ارتضاه الله تعالى لهذه الامة. فان الله تعالى قال هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا الوصف الذي ارتضاه الله تعالى للامة او ارتضاه الخليل ابراهيم عليه السلام للامة واقره الله تعالى عليه هو الاسلام

77
00:25:13.000 --> 00:25:38.450
فمن رضي بغير هذا الاسم من الاسماء الضيقة التي تشعر بالموالاة والمعاداة عليه فانه خارج عن الصراط المستقيم. بل الواجب على المؤمن ان ينتسب الى ما امر الله تعالى به وجعله عنوان السعادة والفلاح ومن يبتغي غير الاسلام

78
00:25:38.450 --> 00:25:54.650
فلا يقبل منه. ان الدين عند الله الاسلام. هذا هو الذي تصح النسبة اليه ويجب الاستمساك به. وعلى هذا هل الحزبيات التي بلي بها الناس والاوصاف التي تطلق عليهم هي من قبيل

79
00:25:54.650 --> 00:26:19.400
الشكيري والفرقندي وما اشبه ذلك فالتسميات التي يتسمى الناس بها ويتحزبون لها هي من جملة هذا فينبغي الحذر وعدم التعصب لغير الكتاب والسنة فلا يتعصب المؤمن لشخص ولا لمؤلف ولا لجهة ولا لجماعة بل انتمائه للكتاب والسنة و

80
00:26:19.400 --> 00:26:39.400
غضبه موالاته ومعاداته انما تكون على كتاب الله تعالى وسنة رسوله. يقول وقد روينا وقد روينا عن معاوية بن ابي سفيان انه سأل عبدالله بن عباس رضي الله عنهما فقال انت على ملة علي او ملة عثمان فقال لست على

81
00:26:39.400 --> 00:26:59.400
التي عليه ولا على ملة عثمان بل انا على ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكذلك كان كل من السلف يقولون كل هذه اهواء في النار ويقول احدهم ما ابالي اي النعمتين اعظم على ان هداني الله للاسلام او ان جنبني هذه الاهواء

82
00:26:59.400 --> 00:27:18.300
والله تعالى قد سمانا في القرآن المسلمين المؤمنين عباد الله فلا نعدل عن الاسماء التي سمانا الله بها الى اسماء احدثها قوم وسموها هم واباؤهم ما انزل الله بها من سلطان. الان بعد ان قرر المؤلف رحمه الله وجوبا الانتساب للكتاب والسنة

83
00:27:19.100 --> 00:27:42.950
وانه لا يجوز لمؤمن ان يتعصب لغير هذا الاسم اسم الاسلام الذكر اسماء انتشرت وشاعت وقبلت بين اهل العلم وهو ما يوصف به اتباع المذاهب الحنفي والشافعي والمالكي والحنبلي هذه اسماء خاصة

84
00:27:43.350 --> 00:28:01.400
فما حكم هذه النسب يقول رحمه الله بل الاسماء التي قد يصوغ التسمي بها بل الاسماء التي قد يسوغ التسمي بها مثل انتساب الناس الى امام كالحنفي والمالكي والشافعي والحنبلي او الى شيخ كالقادوس

85
00:28:01.400 --> 00:28:31.300
والعدوي ونحوهم او مثل الانتساب الى القبائل كالقيسي واليماني او الى الامصار كالشامي والعراقي والمصري في هذه النسب المؤلف رحمه الله ذكر ثلاثة انواع من الانتساب انتساب فقهي وانتساب مسلك عملي وانتساب نسبي. الانتساب الاول المالكي والحنفي والشافعي والحنبلي قال رحمه الله بل

86
00:28:31.300 --> 00:28:51.300
الاسماء التي قد يسوغ التسمي بها مثل انتساب الى امام كالحنفي والمالكي والشافعي والحنبلي او الى شيخ يعني يتربى على يديه ويتلقى عنه القادر والعدوي وهم الذين يكتب اليهم ونحوهم او مثل انتساب الى القبائل كالقيس واليمن او الى الانصار كالشامي والعراقي

87
00:28:51.300 --> 00:29:14.000
هذه النسب لا تتضمن تزكية في ذاتها ولا تذم غيرها بخلاف النسب التي تقتضي الثناء والمدح للنفس والذم للغير فان هذه نسب تحمل على اتهام الغير وتزكية النفس والله تعالى قد قال ولا تزكوا انفسكم

88
00:29:14.150 --> 00:29:28.050
وفي الانتساب الى الحنفية او المالكية او القادرية او العدوية او الى القبائل ليس في ذلك تزكية انما هو خبر عن طريق اما فقهي او طريق عملي او نسبة قبلية

89
00:29:28.250 --> 00:29:51.850
مع هذا مع خلو هذه النسب من المعاني التي توجب المدح او الذم. وتوجب التزكية او القدح يقول رحمه الله لا يجوز لاحد ان يمتحن الناس بها لانه من الناس من ينقل هذه الاوصاف العادية الى كونها اوصاف

90
00:29:52.150 --> 00:30:14.200
تستوجب مدحا وذما النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وصف من اعتزى واندخى بوصف المهاجرين او بوصف صار في مقام العصبية وصفها بانها دعوة جاهلية. مع ان الهجرة والنصرة اوصاف

91
00:30:14.200 --> 00:30:34.200
ممدوحة في الشرع او لا؟ ممدوحة. ممدوحة في الشرع. ورتب الله تعالى عليها اجور وفضائل. مع ذلك لما كانت في مساق عصب قال وصفها النبي صلى الله عليه وسلم بانها جاهلية. ولذلك قال صلى الله عليه وسلم لما قال يا الرجل يا للانصار

92
00:30:34.200 --> 00:30:53.950
والاخر قال يا للمهاجرين قال ابي دعوة الجاهلية دعوها فانها منتنة. مع انها اوصاف محمودة في الشرع. لكنها جيء بها في واظح يقصد بها الانتصار لغير الشرع ولغير الاوصاف التي يحبها الله ورسوله

93
00:30:54.000 --> 00:31:14.000
يقول المؤلف رحمه الله ولا يجوز لاحد ان يمتحن الناس بها. يعني بهذه الاوصاف. ولا يوالي بهذه الاسماء ولا يعادي لا يحب لانه حنفي او لانه قيسي او لانه قادر ويعادي لاجل ذلك. بل المحبة الولا والبراء مدارهما على دين الله

94
00:31:14.000 --> 00:31:20.450
تعالى وشرعه لان نقف على هذا والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد