﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:24.750
نعم. قال رحمه الله تعالى باب فضل العلم. قال حدثنا سعيد بن عفير قال حدثني الليث قال حدثني عقيد قال حدثني عقيل عن ابن شهاب عن حمزة ابن عبد الله ابن عمر ان ابن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله

2
00:00:24.750 --> 00:00:44.750
عليه وسلم قال بينا انا نائم اوتيت بقدح لبن فشربت حتى اني لارى الري يخرج في اظفاري ثم اعطيت فضلي عمر ابن الخطاب اعطيت. ثم اعطيت فضلي عمر ابن الخطاب. قالوا فما اولته يا رسول

3
00:00:44.750 --> 00:01:07.050
الله قال العلم باب فضل العلم باب فضل العلم تقدم في اول الكتاب في كتاب العلم قول المصنف رحمه الله باب فضل العلم. وقد ذكر في ذلك الباب ايتين من يذكرهما يا اخوان؟ في اول

4
00:01:07.050 --> 00:01:27.050
الكتاب ذكر باب فضل العلم وترجم جعل فيه اية ساق فيه ايتين. الاية الاولى يرفع الله الذين امنوا منهم والذين اوتوا العلم درجات. والاية الثانية وقول الله تعالى قل ربي وقل ربي زدني علما

5
00:01:27.050 --> 00:01:47.050
لم يذكر حديثا وفي هذا الباب ذكر حديثا فهل هذا الباب هو اعادة للباب السابق تكرار الباب السابق الذي يظهر ان المصنف رحمه الله كما نبهت الى هذا فيما سبق

6
00:01:47.050 --> 00:02:07.050
ان يجمع كل ما يتعلق بفضائل العلم في موضع واحد. وانما فرق ذلك في ابوابه. لاجل ان ينشط النفوس كلما مرت ابواب مسائل عاد الى ذكر فضل العلم ليذهب السآبة. ويجدد النشاط والرغبة في

7
00:02:07.050 --> 00:02:27.050
بين العلوم والمعارف فيكون هذا الباب جاريا على هذا المعنى. قال بعض اهل العلم باب فضل العلم اي زيادة العلم ما زاد من العلم. ففضل هنا بمعنى الزيادة وليست الفضل بمعنى المنزلة والمكانة والمرتبة

8
00:02:27.050 --> 00:02:47.050
هكذا قال بعض اهل العلم. وان الانسان اذا كان عنده زيادة علم يجد بها على غيره فهذه الترجمة لبيان ما الذي يفعله الانسان اذا كان عنده علم فاضل عنده علم زائد يجود به على غيره هكذا

9
00:02:47.050 --> 00:03:07.550
قال بعضهم ولن يظهر ان الباب لبيان فضيلة العلم وما يكون من بفضل تعليمه ونشره وبذل الفاضل منه والا فالعلم لا فضل فيه لا لا فضلة فيه اي لا زيادة فيه بل كلنا

10
00:03:07.550 --> 00:03:27.550
محتاجون الى كل علم يقربنا الى الله. ولذلك امرنا بان نسأل الله المزيد كما قال الله تعالى لرسوله وقل ربي زدني علما. ساق المصنف رحمه الله في هذا الباب. اه الحديث باسناده فقال

11
00:03:27.550 --> 00:03:47.550
قال حدثنا سعيد بن عفير قال حدثنا الليث ابن سعد شيخ المصريين رحمه الله قال حدثنا عقيل وهو ابن عبد الله الايلي عن ابن شهاب وهو محمد ابن مسلم. آآ الزهري عن حمزة ابن

12
00:03:47.550 --> 00:04:14.150
عبد الله ابن عمر وهو ابن الصحابي المعروف ان ابن عمر وهو عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال  بين انا نائم بين اي بينما او حينما او في نوم فهي ظرف بين انا نائم

13
00:04:14.150 --> 00:04:34.150
اوتيت بقدح اذا هو يخبر الان عن رؤيا رآها في المنام. اخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم ورؤيا ورؤيا الانبياء حق. رؤيا الانبياء حق بل اول ما بدأ به النبي صلى الله عليه وسلم من من

14
00:04:34.150 --> 00:04:54.150
النبوة الرؤية الصادقة. فكان يرى الرؤيا ثم يصبح يراها كفلق الصبح. فرؤيا جزء من ستة واربعين جزءا من النبوة يخبر النبي صلى الله عليه وسلم بما رآه. قال بين انا نائم اوتيت بقدح لبن وعاء

15
00:04:54.150 --> 00:05:25.850
انية فيها لبن فشربت اي من هذا اللبن الذي جيء لي به حتى اني لارى الري اخرجوا في اظفارهم حتى اني لامرني اي لارى الارتواء والشبع والامتلاء من هذا اللبن الذي اوتي اليه بقدح في المنام يخرج في اظفاري. في هنا بمعنى على كما قال تعالى

16
00:05:25.850 --> 00:05:45.850
ولاصلبنكم في قول فرعون لاصلبنكم في جذوع النخل يعني على جذوع النخل. فقالوا على اظفاري افي وهذا بمعنى فيه هنا بمعنى على اظفاره اي انه بلغ هذا الشراب الذي شربه اللبن الذي شربه

17
00:05:45.850 --> 00:06:05.850
بلغ كل بدنه حتى ظهر في اظفاره. حتى ظهر اثره في اظفاره. فلم يبقى منه جزء الا وقد ناله من اثر ذلك اللبن خير. واثر وكان له في جميع اجزاء

18
00:06:05.850 --> 00:06:25.850
اثر يقول ثم اعطيت ثم اعطيت فضلي عمر ابن الخطاب ثم اعطيته فضلي اي ما بقي في القدح من اللبن الفضل والفضل وهو ما بقي في الاناء بعد الشرب. ثم اعطيت فضلي عمر ابن الخطاب

19
00:06:25.850 --> 00:06:50.100
قالوا فما اولته هذه رؤيا والرؤيا ايها الاخوة هي عبارة عن اشارات عبارة عن اشارات من فتح الله تعالى عليه في فهمها ادرك المعنى. وهي التي ذكرها الله تعالى في قصة

20
00:06:50.100 --> 00:07:15.500
يوسف كما قال  وعلم ربي قد اتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الاحاديث. الاحاديث اي ما يراه في بنام والتأويل هنا التفسير. فالرؤى هي عبارة عن اشارات قد تكون واضحة جلية لا لا تلتمس. وقد تكون

21
00:07:15.500 --> 00:07:35.500
الاشارات لها معاني يدركها من فتح الله بصيرته وادرك ما تشير اليه تلك الاحداث التي رأها في منامه. هذا الحديث اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم عن حادثة عن رؤيا رآها وهي انه اوتي

22
00:07:35.500 --> 00:07:55.500
قدح من لبن فشرب منه حتى امتلأ امتلاء تاما فرأى اثر اللبن في اظفاره صلى الله عليه وسلم ثم اعطى فضله عمر ابن الخطاب هكذا في الرؤيا. الصحابة ما فهموا. هذي رؤيا لها معنى لان رؤيا الانبياء حق

23
00:07:55.500 --> 00:08:15.500
قالوا فما اولته اي فما فسرت فما اولته اي ما فسرت هذا الذي رأيت من القدح واعطائك عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ما اعطيته من بقية شرابك. فقال النبي صلى الله عليه وسلم العلم. فما اولته

24
00:08:15.500 --> 00:08:38.650
رسول الله قال العلم اي اوله وفسره بان الذي شربه الى حد الامتلاء التام العلم فما بقي منه ودفعه الى عمر فسره بانه العلم وهذه مزية لعمر رضي الله عنه. وقد جاء نظير هذه الرؤيا

25
00:08:38.650 --> 00:08:58.650
ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى في المنام رجالا يعرضون عليه وعليهم قمص فمنهم من قميصه الى ثدييه ومنهم من قميصه يعني الثوب الذي يلبسه الى سرته ومنهم ما دون ذلك اما ما اسفل ذلك وقال فرأيت عمر واذا

26
00:08:58.650 --> 00:09:18.650
هو يجر قميصه اي اسبغ هذا القميص جميع بدنه حتى اصبح يجره حتى اصبح يجره من استفاضته وطوله. فقالوا له ما اولته؟ قال العلم. وهذي مزية اخرى لعمر رضي الله تعالى عنه

27
00:09:18.650 --> 00:09:43.300
الحديث فيه جملة من الفوائد فيه ان رؤيا الانبياء حق وهذا ما دل عليه قوله صلى الله عليه وسلم الرؤيا جزء من ستة واربعين جزءا من النبوة. وفيه ايضا تحديث الرجل بما رأى في المنام

28
00:09:43.300 --> 00:10:04.600
وانه اذا حدث بما رأى في المنام مما له معنى فانه لا يلام على ذلك. بل النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول لاصحابه هل رأى منكم احد الرؤيا يقول ذلك في محضر اصحابه في بعد صلاة الفجر يسألهم هل رأى احد منكم رؤيا؟ لماذا كان يسأل

29
00:10:04.600 --> 00:10:22.250
عن الرؤيا هل هي السواليف واذ جاء لا لان الرؤيا وحي من حرصي على التعلم صلى الله عليه وسلم وعلى نفع الناس كان يسأل هل رأى منكم احد الرؤيا ليتبين اتعلمون ايها الاخوة

30
00:10:22.250 --> 00:10:42.250
وان الاذان الذي يرفع في مساجد المسلمين في الدنيا كلها منذ زمن النبي صلى الله عليه وسلم الى يومنا هذا ثبت برؤيا هذا هو سبب سؤال النبي صلى الله عليه وسلم. هل رأى منكم احد الرؤيا؟ والان الناس يهتمون بالرؤى وقد يزيدون في اهتمامهم. حتى يغلب

31
00:10:42.250 --> 00:11:02.250
اهتمامهم بالرؤى على اهتمامهم باليقظة. فتجد احدهم يهتم لما يتعلق بالرؤيا ولا يهتم ما يتعلق باليقظة من احكام ومسائل وهذا يشهده كثير من المفتين ومن الذين يستقبلون اسئلة الناس تجد المتصل يتصل يقول يا

32
00:11:02.250 --> 00:11:18.050
عندي رؤية اذا قلت لا اعرف تعبير الرؤى قال طيب عندي سؤال ويسأل عن مسألة هذا هذا اختلال في الميزان. الاصل العناية باليقظة واصلاح اليقظة. واما المنام فالمنام قد يكون حقا وقد

33
00:11:18.050 --> 00:11:38.050
يكون باطلا وما كان حقا فيه فيستفاد منه ما كان باطلا يعرض عنه. ولهذا قال الامام مالك رحمه الله في توجيه دقيق وهو منقول عن غيره ايضا اتق الله في اليقظة ولا يضرك ما ترى في المنام. اتق الله في اليقظة ولا يضرك ما ترى

34
00:11:38.050 --> 00:11:58.050
المنام المقصود ان من فوائد هذا الحديث التحديث بالرؤية لا سيما اذا كانت رؤيا لها معنى ولها تأثير. ومن فوائده ان اللبن يدل على العلم في المنام. وقد رأى النبي وقد اوتي النبي صلى الله عليه وسلم ليلة

35
00:11:58.050 --> 00:12:30.500
به بقدح فيه لبن وبقدح فيه خمر. فقيل خذ ايهما شئت فاخذ صلى الله عليه وسلم القدح الذي فيه لبن فشربه. وقيل له اصبت الفطرة وفي رواية اخذت الفطرة وهذا يدل على ان اللبن شبيه وشبيه الفطرة او هو نظير الفطرة في كونه مما

36
00:12:30.500 --> 00:12:59.150
ينتفع به البدن ويحصل به الاغتناء البدن بخلاف غيره من الاغبياء لانه في رواية اخرى اوتي صلى الله عليه وسلم بثلاثة اقداح بقدح لبن وقدح عسل وقدح خمر فاخذ فاخذ قدح اللبن فقيل له اصبت الفطرة. فكان انفع الاغذية التي يتغذى بها البدن ايش

37
00:12:59.150 --> 00:13:25.650
اللبن وانفع ما يتغذى به القلب العلم وهذا وجه الربط بين اللبن والعلم. ان اللبن غذاء كما ان اللبن غذاء البدن. الذي ينتفع به البدن فالعلم هو غذاء القلب الذي ينتفع به القلب ويستقيم ويصلح اه تبعد عنه الافات والشرور

38
00:13:25.650 --> 00:13:47.000
فالعلم زكاء النفس وصلاحها قد قال النبي صلى الله عليه وسلم كما تقدم من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين هذه جملة من الفوائد التي آآ نعم من فوائد الحديث ان العلم يكون له اثر على كل اجزاء الانسان

39
00:13:47.050 --> 00:14:07.000
مأخوذ هذا من فين؟ منين اخذه؟ انه قال صلى الله عليه وسلم حتى اني لابري يخرج على اظفاري وهذا معناه ان العلم ينبغي ان يصطبغ به الانسان فيتأثر بكله ظاهره وباطنه ولذلك

40
00:14:07.000 --> 00:14:27.000
كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم اللهم اجعل في قلبي نورا وفي سمعي نورا وفي بصري بصري نورا وفي امامي نورا ومن خلفي نورا وعن يميني نورا وعن يساري نورا ومن فوقي نورا ومن تحتي نورا. اللهم اجعل في شعري نورا وبشري نورا ودمي نورا. النور يحتاجه الانسان

41
00:14:27.000 --> 00:14:47.000
وهو العلم ثمرة العلم يحتاجه الانسان في كل جزئية من جزئياته في كل شعرة من شعراته يحتاج الى علم وان يظهر اثر العلم ان يظهر اثر العلم في ذلك فترعى حق الله تعالى وما امرك الله تعالى به في كل تصرفاتك وما يصدر عنك. هذا

42
00:14:47.000 --> 00:15:07.500
من مما يستفاد من الحديث ومما يستفاد من الحديث ان الانسان يبدأ في التعلم بنفسه قبل غيره صح ان الانسان يبدأ في التعلم بنفسه والتزكية لنفسه وكفاية نفسه قبل غيره. من اين يؤخذ هذا؟ نعم

43
00:15:07.900 --> 00:15:23.700
ان النبي صلى الله عليه وسلم شرب اللبن من هذا القدح حتى ارتوى ورأى الري يخرج من اظفاره ثم ما بذل ما بقي الى عمر بن الخطاب رضي الله عنه

44
00:15:23.850 --> 00:15:43.850
وفيه من الفوائد ان آآ وفيه من الفوائد فظل فضل عمر رضي الله عنه. فعمر له منزلة عليا في العلم وقد وافق الله عز وجل في جملة من الاحكام فله موافقات وهو محدث كما قال النبي صلى الله عليه وسلم

45
00:15:43.850 --> 00:16:01.150
لم يكن في هذه الامة لقد كانت الامم السابقة محدثون وان يكون في هذه الامة محدث اي ملهم يفتح عليه ويرزق علما  فانه عمر ان يكون في هذه الامة محدث فانه عمر

46
00:16:01.850 --> 00:16:21.850
وقد قال بعض اهل العلم ان العلم ان عمر اختص بهذا الفضل دون سائر الصحابة مع كون ابي بكر اعلم منه واعلى منه منزلته لكن عمر رضي الله عنه حصل له من الانتفاع بعلمه في

47
00:16:21.850 --> 00:16:41.850
الناس وسياستهم اصلاحها للامة ما لم يحصل لغيره. فان مدة خلافة ابي بكر رضي الله عنه كانت قصيرة اما مدة خلافة عمر امتدت وحصل فيها من الخير والفتوحات وحصل فيها من ترتيب امور دولة الاسلام

48
00:16:41.850 --> 00:17:01.850
وامة الاسلام ما لم يحصل فيما في من كان قبله. ولذلك قال بعض الشراح ان المراد بالعلم في قوله صلى الله وسلم فما اولته يا رسول الله؟ قال العلم؟ قالوا المراد بالعلم العلم بسياسة الناس بالكتاب والسنة واختص اختص عمر

49
00:17:01.850 --> 00:17:21.850
لطول مدة خلافته. هذه جملة من الفوائد في هذا الحديث. نعم. قال رحمه الله تعالى باب الفتيا وهو واقف على الدابة وغيرها. قال حدثنا اسماعيل قال حدثني مالك عن ابن شهاب عن عيسى ابن طلحة ابن عبيد

50
00:17:21.850 --> 00:17:41.850
لله عن عبد الله بن عمرو بن العاص ان رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف في حجة الوداع بمنى للناس يسألونه فجاءه رجل فقال لم اشعر فحلقت قبل ان اذبح. فقال اذبح ولا حرج. فجاء اخر فقال لم اشعر

51
00:17:41.850 --> 00:18:02.850
فنحرت قبل ان ارمي قال ارمي ولا حرج فما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء قدم ولا الا قال افعل ولا حرج  قول المصنف رحمه الله باب الفتيا الفتيا مصدر

52
00:18:04.200 --> 00:18:37.350
على وزن فعلة وهذا يأتي باللغة في موارد عديدة كالبشرى والرجعى والعتبى والحسنى وما اشبه ذلك والمراد بالفتية الفتوى والفتوى هي السؤال. في الاصل وتطلق الفتوى على الجواب ومنه قول المصنف رحمه الله باب الفتيا اي الجواب على السؤال وهو واقف على الدابة وغيرها

53
00:18:37.350 --> 00:19:07.350
اذا الفتية في الاصل هو السؤال لكن يطلق لفظ الفتيا والفتوى على الجواب على السؤال ما هو في الترجمة واستعمال المصنف رحمه الله. يقول وهو واقف على الدابة وغيرها اي ان الاجابة على السؤال لا تحتاج ان يتهيأ لها في مجلس. ولا يحتاج ان تكون على حال معينة لا تكون الا

54
00:19:07.350 --> 00:19:23.300
عليها بل تكون عند ورود السؤال على اي حال كان الانسان مجيب من عنده العلم لما يجيب من عنده علم يجيب السائل على اي حال كان قائما او قاعدا واقفا

55
00:19:23.300 --> 00:19:43.300
او اه راكبا وهذا ما جرى هنا حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم على دابته فاجاب فاستفاد رحمه الله ان تعليم العلم لا يقتصر على مجالسه. وتحصيل العلم يكون في كل الاحوال. وهذا فيه الحث على التعلم

56
00:19:43.300 --> 00:20:01.100
واغتنام الفرصة وان الانسان اذا كان محتاجا الى ان يتعلم فينبغي له ان يبادر وان لا وان لا يتأخر وان لا يشرط لذلك شروطا كما ان من عنده علم ينبغي له ان يبذل العلم على اي حال كان ما دام ذلك ممكنا

57
00:20:01.250 --> 00:20:21.250
فقوله وهو واقف على الدابة الدابة هي ما يدب على والمقصود به البهيمة التي تمشي على اربع. هذا هو الاستعمال الذي جرى في لسان العرب في اطلاق الدابة الاصل في الدابة تطلق على كل مخلوق يدب على الارض زاحفا كان او آآ غير

58
00:20:21.250 --> 00:20:41.250
ممن يمشي على اربعة وعلى اثنين لكن جرى استعماله العرب وعرفهم على اطلاق الدابة على على ذوات الاربع على ذوات الاربع. فقوله على الدابة يعني على بعير او على بغل او على حمار او على حصان او على غير ذلك

59
00:20:41.250 --> 00:21:01.250
مما يركب ولذلك قال على الدابة وغيرها من وسائل الركوع. فاذا ركب سفينة سيارة طائرة كله يندرج في قوله وغيرها وقد ساق المصنف رحمه الله باسناده فقال حدثنا اسماعيل وهو ابن ابي اويس قال حدثني

60
00:21:01.250 --> 00:21:26.450
ما لك ومالك هو خال اسماعيل ابن ابي اويس. اسماعيل ابن ابي اويس ابن اخت الامام ما لك رحمه الله وهذا يفيد ان العلم يبذل للقريب والبعيد فقد حدث ما لك ابن اخته فنقل ذلك عنه رحمه الله. حدثني مالك اي ابن انس

61
00:21:26.450 --> 00:21:46.700
عن ابن شهاب من ابن شهاب؟ الزهري محمد ابن مسلم الزهري. عن عيسى ابن طلحة ابن عبيد الله عن عبدالله بن عمرو بن العاص ان رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف في حجة الوداع

62
00:21:47.200 --> 00:22:08.750
وحجة الوداع هي الحجة التي ودع فيها النبي صلى الله عليه وسلم امته حيث قال لعلي لا القاكم بعد عامي هذا  كان يقول لاصحابه خذوا عني مناسككم لعلي لا القاكم بعد عامي هذا. ولذلك واستشهد الناس على البلاء فقال انكم

63
00:22:08.750 --> 00:22:28.750
مسؤولون عني فما انتم قائلون قالوا نشهد انك قد اديت وبلغت. قال اللهم فاشهد. كما جرى ذلك في موقف عرفة. فكانت خير حجة ودع فيها النبي صلى الله عليه وسلم امته ولذلك سميت حجة الوداع. في الاسلام غيرها صلى الله عليه وعلى اله

64
00:22:28.750 --> 00:22:52.400
وسلم بعد هجرته لم يحج بعد هجرته في الاسلام غيرها صلى الله عليه وسلم. قال اه وقف النبي صلى الله عليه وسلم حجة الوداع بمنى ومنها هي احد المشاعر التي يأتيها الحجاج وهي ارض مباركة وادي مبارك بين جبلين

65
00:22:52.400 --> 00:23:12.400
يذكر المؤمنون فيها الله عز وجل في ايام الحج. على النحو الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم. المراد ان النبي صلى الله عليه وسلم وقف في حجة الوداع بمنى للناس اي لاجلهم. وهذا يتعرض فيه العالم

66
00:23:12.400 --> 00:23:32.400
حوائج الناس فمن رحمته صلى الله عليه وسلم وشفقته على امته انه لم يكن منزويا عنه بل كان بينهم فاذا تاجوه وقف بينهم حتى يصلوا اليه دون عناء ولا مشقة. وقف على راحلته بمن بمنى للناس يسألونه. فجاء رجل فقال

67
00:23:32.400 --> 00:23:52.400
لن اشعر فحلقت لم اشعر يعني لم انتبه. غاب عني شعوري. لم اشعر فحلقت قبل ان اذبح. اي الحلق على الذبح وهذه في اعمال يوم النحر. فاعمال يوم النحر تبتدأ برمي جمرة العقبة. ثم

68
00:23:52.400 --> 00:24:16.050
نحر الهدي ثم الحلاق ثم الطواف في البيت. ثم السعي لمن لم يكن قد سعى رحمه الله ذكر الحديث وفيه لم اشعر فحلقت قبل ان اذبح اي انه حلق رأسه قبل الذبح الذي

69
00:24:16.200 --> 00:24:32.100
فعله النبي صلى الله عليه وسلم بعد الرمي. قال اذبح ولا حرج. اذبح ولا حرج. اي ذبحك هو الذبح قد حصل فقول اذبح ولا حرج اي لا حرج عليك فيما فعلت

70
00:24:32.400 --> 00:24:49.150
وقول لا حرج اي لا ضيق ولا مؤاخذة ولا اثم ولا مطالبة بغير ما جرى ولا مطالبة بغير ما جرى ومما يؤكد هذا انه قال اذبح مع انه فعل ذلك

71
00:24:50.550 --> 00:25:06.400
فقوله اذبح يعني لو تكرر ذلك منك مستقبلا فانه لا حرج لو تكرر ذلك منك مستقبلا فانه لا حرج. قال فجاء اخر فقال جاء سائل اخر قال لم اشعر. فنحرت قبل ان

72
00:25:06.400 --> 00:25:26.400
هذا قدم النحر على الرمي في اعمال يوم النحر. قال ارم ولا حرج اي لا حرج عليك في هذا تقديم ثم اختصر الراوي بقية المسائل قال فما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن

73
00:25:26.400 --> 00:25:43.200
قدم ولا اخر. اي في ذلك اليوم الا قال افعل ولا حرج الا قال افعل ولا حرج. مناسبة هذا الباب مناسبة هذا الحديث للباب واضحة. فان فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم

74
00:25:43.200 --> 00:26:01.150
وقف في حجة الوداع بمنى للناس يسألونه وكان وقوفه على دابة على راحلته يتلقى الناس عنه. قيل على ناقته وقيل على حمار. المراد ان النبي صلى الله عليه وسلم وقف للناس

75
00:26:01.150 --> 00:26:21.150
يسألونه وهذا من وسائل تعليم العلم وان تعليم العلم لا يقتصر فقط على الكراسي والمجالس العلمية التي تعقد بل يكون في المجالس المراكز العلمية ويكون ايضا في غيرها مما يحتاجه الناس

76
00:26:21.150 --> 00:26:47.950
فيه الى السؤال والجواب  وفي الحديث من الفوائد جملة من الفوائد نشير الى بعضها منها رأفة النبي صلى الله عليه وسلم باصحابه وبالناس حيث كان يقف لهم ويتعرض لمسائلهم وقد فعل هذا ايضا في حجة في في وقفة عرفة فقد وقف صلى الله عليه وسلم

77
00:26:47.950 --> 00:27:07.950
قريبا من الجبل وجعل بطن راحلته آآ الى الصخرات وحبل الماء وحبل الماء وجعل حبل الناس بين يديه. ليجيب اسئلة من يحتاج الى سؤال وفيه تلطف النبي صلى الله عليه وسلم السائلين وعدم تعنيفه لهم فكان

78
00:27:07.950 --> 00:27:32.550
صلى الله عليه وسلم يجيبهم ويزيد في تطمينهم فيقول اذبح ولا حرج. فيزيل ما في انفسهم من الحرج. وفيه ان تقديم اعمال يوم النحر في بعضها على البعض لا بأس به لانه ما سئل عن شيء قدم ولا اخر الا قال افعل ولا حرج. وفي انه لا فرق بين في ذلك بين ان يكون عن جهل ونسيان

79
00:27:32.550 --> 00:27:49.700
او ان يكون عن عمد في التقديم والتأخير لان الترتيب سنة. ترتيب الاعمال يوم النحر سنة وليس فرضا ولا واجبا. لان هذي قال فما سئل عن شيء قدم ولا اخطئ سواء بالصيغة السابقة او بغير الصيغة السابقة

80
00:27:49.850 --> 00:28:11.550
قال الا قال افعل ولا حرج  وهنا ينبغي ان يعلم ان قول ولا حرج ليس على اطلاقه في كل الافعال التي يفعلها الحجاج مخالفين فيها هدي النبي صلى الله عليه وسلم. لان من الناس من يجعل يفعل ولا حرج عنوان

81
00:28:11.550 --> 00:28:33.650
للتخلي عن احكام الشريعة. الخروج عن الواجبات والحدود التي قال فيها النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم خذوا عني مناسككم لعل لا القاكم بعد هذه بعد عامي هذا وهو قول افعل ولا حرج في امور محددة. اما ان يترك الانسان الواجبات ويخل بالحج ويكون حجه نوعا

82
00:28:33.650 --> 00:28:53.650
من العبث ويستدل بافعل ولا حرج فهذا من وظع الكلم من تحريف الكلم عن مواظعه ومن الخروج عن حدود الشريعة وهذا تنبيه لما سبق الاشارة اليه ان ان اليسرى في الشريعة ليس ذريعة للتحلل

83
00:28:53.650 --> 00:29:13.650
منها والخروج لان من الناس من يجعل اسر الشريعة سببا للتخلص منها. وهذا غلط بل هذا ينبغي ان يبقى على نحو ما اراده النبي صلى الله عليه وسلم وقال لئلا يقع الانسان في تحريك الكلم عن مواضعه. وفي الحديث ان اهل العلم

84
00:29:13.650 --> 00:29:33.650
ينبغي لهم ان يبذلوا ما عندهم من علم وان يحتسبوا الاجر في ذلك عند الله عز وجل. وفيه ان طالب العلم الذي مكنه الله من معرفة اذا كان لا يستطيع ان يوصل العلم الا بان يظهر نفسه وان يتبين للناس فينبغي له ان يتبين

85
00:29:33.650 --> 00:29:53.650
الناس وان لا يبقى خافيا عنهم. حتى لو حتى لو اه زال خموله واه شاع ذكره في هذه الحال فهو مأجور على ذلك لان هذا من اشاعة العلم واظهاره. بعظ الناس يقول لا لا اريد ان اعلم

86
00:29:53.650 --> 00:30:13.650
ما يقع في نفسي شيء من الكبر عالج نفسك لكن لا يكون الكبر او اه ما يمكن ان يدب الى صدرك من حب الرئاسة او حب التصدر لا يكون هذا مانعا لك من ان تبلغ الشريعة. عالج النية واخلص القصد لله عز وجل وابذل ما

87
00:30:13.650 --> 00:30:33.650
من العلم فان هذا من رفع العلم واذا احسن الانسان النية اعانه الله على قلبه واعانه على نفسه واعانه وعلى تبليغ الشريعة. المفتاح الاساس لادراك الفضائل ان ان يطلب الانسان رضا الله. ان يكون الحامل لك على تبليغ الشريعة

88
00:30:33.650 --> 00:30:53.650
مرضاة الله عز وجل. واذا علم منك الله تعالى الصدق ذلل لك السبل. ويسر لك الطرق التي توصلك الى نفع الناس وايصال الخير لهم هذا ما يسره الله تعالى من الفوائد في هذا الباب باب الفتيا وهو واقف على الدابة وغيرها

89
00:30:53.650 --> 00:31:14.550
قال رحمه الله تعالى باب من اجاب الفتية باشارة اليد والرأس. قال حدثنا موسى ابن اسماعيل قال وهيب قال حدثنا ايوب عن عكرمة عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل في حجته

90
00:31:14.550 --> 00:31:34.550
قال ذبحت قبل ان ارمي فاومى بيده قال ولا حرج. قال حلقت قبل ان اذبح فاومى بيده ولا حرج قال حدثنا المكي ابن ابراهيم قال اخبرنا حنظلة بن ابي سفيان عن سالم قال سمعت ابا هريرة عن النبي صلى الله

91
00:31:34.550 --> 00:31:54.550
عليه وسلم قال يقبض العلم ويظهر الجهل والفتن ويكثر الهرج. قيل يا رسول الله وما الهرج فقال هكذا بيده فحرفها كأنه يريد القتل. قال حدثنا موسى ابن اسماعيل قال حدثنا اهيب

92
00:31:54.550 --> 00:32:14.550
قال حدثنا هشام عن فاطمة عن اسماء قالت اتيت عائشة وهي تصلي فقلت ما شأن الناس؟ فاشارت الى فاذا الناس قيام فقلت سبحان الله قلت اية فاشارت برأسها اي نعم. فقمت حتى تجلاني

93
00:32:14.550 --> 00:32:34.550
فجعلت اصب على رأس الماء. فحمد الله عز وجل النبي صلى الله عليه وسلم واثنى عليه ثم قال ما من شيء لم يكن ارويته الا رأيته في مقامي حتى الجنة والنار. فاوحي الي انكم تفتنون في قبوركم

94
00:32:34.550 --> 00:32:54.550
مثل او قريبا لا ادري اي ذلك قالت اسماء من فتنة المسيح الدجال. يقال ما علمك بهذا الرجل فأما المؤمن او الموقن لا ادري بأيهما قالت اسماء فيقول هو محمد رسول الله جائنا بالبينات

95
00:32:54.550 --> 00:33:14.550
فاجبنا واتبعنا هو محمد ثلاثا. فيقال نم صالحا. قد علمنا ان كنت لموقنا به اما المنافق او المرتاب لا ادري اي ذلك قالت اسماء؟ فيقول لا ادري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته

96
00:33:14.550 --> 00:33:34.550
هذا الباب تتمة للباب السابق في بيان اداب المفتي. في الباب السابق بين ان من يجيب الناس ويعلمهم ينبغي الا يشح عليهم في التعليم على اي حال كان ما دام انه يمكنه ان يعلق فهذا

97
00:33:34.550 --> 00:34:04.000
من الخير الذي يكون له وللناس في هذا الباب قال رحمه الله باب من اجاب الفتيا باشارة اليد والرأس تقدم لنا في الباب السابق ان الفتيا معناها السؤال وتطلق على الجواب. وفي الباب السابق استعملها المصنف في الجواب حيث قال باب

98
00:34:04.000 --> 00:34:34.000
اي الاجابة على السؤال وهو واقف على الدابة وغيرها. في هذا الباب استعمله في المعنى الاصلي للفتية فقال باب من اجاب الفتية يعني من اجاب السؤال بابا اجاب السؤال باشارة اليد والرأس وهذا فيه ان العلم يبذل بكل وسيلة يصل بها العلم

99
00:34:34.000 --> 00:35:04.000
الى الناس. لا يقتصر ذلك على صورة. ولا على نموذج ولا على وجه من اوجه التعليم وبالقول ويكون بالاشارة ويكون بالكتاب ويكون بكل وسيلة توصل المعرفة الى الناس لان المقصود هو تبليغ العلم. فكل وسيلة تبلغ العلم فينبغي الا يكف

100
00:35:04.000 --> 00:35:24.000
او ان لا يتركها طالب العلم بل يستغلها المعلم في تعليم العلم ونشره. فمن ذلك مثلا استعمال مثل هذه الاجهزة في تبليغ الصوت ونشر العلم استعمال هذه الوسائل وسائل النقل التي تنقل هذه المجالس

101
00:35:24.000 --> 00:35:54.000
الناس الذين لا يحضرون كل هذا ينبغي ان يستفاد منه لان المقصود نشر الهداية وتوسيع المنتفعين بكل وسيلة وبكل اداة ممكنة. فينبغي طالب العلم يشتغل بالتعليم الا يحصر ذلك على وجه من الوجوه ولا على باب من الابواب ولا على صورة من الصور فهذا رسول الله صلى الله عليه

102
00:35:54.000 --> 00:36:14.000
الله عليه وعلى اله وسلم يجيب بقوله كما يجيب صلى الله عليه وعلى اله وسلم باشارة وكل ذلك تبليغ للشريعة. فقول باب من اجاب الفتيا واشارة اليد باشارة اليد والرأس

103
00:36:14.000 --> 00:36:40.450
هذا الطريق من طرق تبليغ العلم. وقد ساق المصنف رحمه الله في هذا الباب ثلاثة احاديث. موصولة او اولها قال المصنف حدثنا موسى بن اسماعيل التبكذي قال حدثنا اهيل وهو ابن خالد الباهلي. قال حدثنا ايوب وهو السختياني عن عكرمة

104
00:36:40.450 --> 00:37:00.450
مولى ابن عباس وعكرمة هذا كان مملوكا لابن عباس رضي الله عنه. ومات ابن عباس وهو رقيق شف العلم يرفع الله تعالى به اقواما ويضع اخرين. فلما مات ابن عباس عكرمة

105
00:37:00.450 --> 00:37:27.850
رقيق ومعلوم ان الرقيق مال يورث فورثه ابناء ابن عباس ورثه ابناء ابن عباس فباعوه فقال لاحدهم بعت علم ابيك لان العكرمة حفظ علما غزيرا كثيرا عن ابن عباس. فقال لمن بعث بعت علم ابيك

106
00:37:27.850 --> 00:37:50.550
ذهب الذي باعه من ابن عبدالله ابن عباس الى الذي اشتراه فاستقال طلب منه ان يحلله من البيع فاسترده لله فكان مبلغا لعلم كثير عن عبد الله ابن عباس رضي الله عنه. هذا عكرمة يقول المصنف عن عكرمة عن

107
00:37:50.550 --> 00:38:06.500
عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل في حجته اي في حجة الوداع فانه لم يحج غيرها كما تقدم في حديث عبد الله بن فقال ذبحت قبل ان ارمي

108
00:38:06.650 --> 00:38:26.650
السائل السائل يقول للنبي صلى الله عليه وسلم ذبحت قبل ان ارمي فأوم فأومأ بيده قال ولا حرج فأوما بيده يعني اشار بيده وقال لا حرج يعني اشار اشارة فهم منها انه لا حرج على من ذبح قبل ان

109
00:38:26.650 --> 00:38:56.650
فقوله وقال يحتمل انه فهما بيده قال يحتمل انه قال ذلك لفظا او ما بيده وقال بلسانه وقال بعض الشراح بل هو اومأ بيده لكن الراوي بينما افادته لانه يقال فاوما بيدي دون ان يبين ما ندري او ما بيده ما باي شيء او ما الذي ما الذي فهمه من رآه

110
00:38:56.650 --> 00:39:16.650
لكن لما قال اومأ بيده ولا حرج اي انه لا اثم عليك ولا حرج. كان يقول له هكذا بيده او بغير ذلك من الاشارات التي يفهم منها انه لا حرج عليه. ولا اثم عليه فيما جرى من تقديم الذبح على

111
00:39:16.650 --> 00:39:36.650
على من تقديم الذبح على الرمي. قال حلقت قبل ان اذبح. هذا سأل اخر. فاومى بيده لا حرج من هذا ان ان النبي صلى الله عليه وسلم افتاه بالاشارة افتاه بالاشارة وهنا ينبغي ان يتنبه الى

112
00:39:36.650 --> 00:39:56.650
ان المستفتي ينبغي ان يكون فطنا. حاضر الذهن ليدرك العلم. فان الاشارات لا تدرك من غائب الغافل بل لابد ان يكون حاضر الفهم حاضر القلب منتبها ليدرك اجابة سؤاله. والا لما ادرك هذا

113
00:39:56.650 --> 00:40:16.650
سائل المعنى وايضا في من الفوائد اضافة لما تقدم في الحديث السابق ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يجب بالاشارة وليس في كل ما بلغه كان يستعمل الخوف. فالبلاغ يكون بكل

114
00:40:16.650 --> 00:40:36.650
بما تصل به الرسالة قولا او فعلا او اشارة. البلاغ الذي اخذ على النبي صلى الله عليه وسلم يكون بكل هذه وسائل لا يقتصر فقط على البلاغ القولي. وفيه من الفوائد ان البلاغ القولي

115
00:40:36.650 --> 00:40:56.650
قد يستغنى عنه اذا فهم المقصود الرسالة اذا فهم العلم الذي يراد ان يبلغ وفيه من الفوائد تواضع النبي صلى الله عليه وسلم. لقربه من الناس فكانوا يأخذون عنه ويسألونه ويكررون عليه

116
00:40:56.650 --> 00:41:16.650
قال وفيه من الفوائد ان اجابة المفتي العالم بالاشارة ليس كبرا ولا علوا عن الخلق لان بعض الناس قد يجيبه قد يجيبه المفتي او العالم او من سأله باشارة فيظن انه

117
00:41:16.650 --> 00:41:36.650
مترفع عنه او انه متكبر عليه او ما الى ذلك وهذا من الخطأ فان العلم يكون بكل وسيلة توصل توصله اليه وان كان قولا او فعلا. اما الحديث الثاني الذي سبقه المصنف رحمه الله في هذا الباب فهو ما رواه باسناد

118
00:41:36.650 --> 00:41:56.100
قال حدثنا المكي بن إبراهيم قال اخبرنا حنظلة ابن ابي سفيان عن سالم قال سمعت ابا هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يقبض العلم ويظهر الجهل والفتن ويكثر الهرج

119
00:41:56.600 --> 00:42:16.600
قيل يا رسول الله وما الهرج؟ قال هكذا بيده فحرفها. هكذا بيده اي مالها؟ فحرفها كانه يريد القتل فقال بيدي هكذا وحرفها اي امالها كانه يريد القتل. الشاهد من هذا الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم

120
00:42:16.600 --> 00:42:40.400
لما سئل عن الهرج اجاب قولا او اشارة؟ اجاب اشارة وهو تمييل يده حرف تحريف يده صلى الله عليه وسلم التي منها المراد بالهرج وهو القتل. هذا الحديث فيه قبض العلم وانه من علامات الساعة كما تقدم في حديث انس بن مالك

121
00:42:40.400 --> 00:43:04.950
رضي الله عنه وفي حديث غيره يقبض العلم وقبض العلم رفعه وقبض وبقبض العلم يرتفع ويقل بقبض العلم يقل ويرتفع وبفضل العلم يظهر الجهل لكن لاحظ في كل الموارد التي ذكر فيها ان من علامات الساعة

122
00:43:04.950 --> 00:43:24.950
اظمحلال ان من علامات الساعة اظمحلال العلم يذكر بعده لازما ظهور الجهل. لماذا؟ ذكرنا هذا قبل قليل. لماذا اولا لانه لازم فلازم وقبض العلم ورفعه وقلة ظهور الجهاد. ثانيا بيان العاقبة السيئة التي تحصل بارتفاع العلم

123
00:43:24.950 --> 00:43:47.400
العاقبة السيئة التي تحصل بارتفاع العلم وهي ظهور الجهل. قال والفتن وانظر الى اظافة الفتن في هذا الحديث والفتن هي الابتلاءات والاختبارات والشرور واصل الفتنة في كلام العرب يطلق يا اخواني

124
00:43:47.400 --> 00:44:07.400
الفتنة يطلق على الاختبار الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ان يختبركم. ايكم احسن عملا. فاصل فتنة الاختبار احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون اي لا يختبرون. فالفتنة

125
00:44:07.400 --> 00:44:37.400
هي الاختبار لكن تأتي الفتنة بمعاني عديدة في القرآن فتطلق الفتنة ويراد به موضوع ويطلق وتطلق ويراد به نتيجة الاختبار. نتيجة الاختبار والاخفاق في آآ في في تحقيق المطلوب من اجتياز الابتلاء يكون فتنة كقوله تعالى الا في الفتنة سقطوا

126
00:44:37.400 --> 00:44:57.400
لقوم اعتذروا عنه ومنهم من يقول ائذن لي ائذن لي في الخروج اعتذر عن الخروج في الجهاد مع النبي صلى الله عليه وسلم قال ائذن لي ولا تفتني احتج بترك الواجب احتج على ترك الواجب بخشية الفتنة وخوفها فماذا قال الله

127
00:44:57.400 --> 00:45:17.400
قال عنهم الا في الفتنة سقطوا. هنا الفتنة هي الرسوب في الاختبار. فالفتنة تطبق ويراد بها اختبار والابتلاء والامتحان ويطلق ويراد بها ثمرة الابتلاء وثمرة الاختبار من عدم التوفيق وعدم النجاح فيه. هنا قال

128
00:45:17.400 --> 00:45:45.900
ويظهر الجهل والفتن المقصود بالفتن هنا الشرور والبلايا اختلال الذي يكون في حياة الناس وهي ثمرة الجهل وقرينة الجهل. ويكثر الهرج. والهرج في اللغة والاختلاط والاضطراب وعدم الاستقامة. لكن النبي صلى الله عليه وسلم فسره في اقصى ما يصل اليه

129
00:45:45.900 --> 00:46:05.900
الاضطراب في حال الناس وهو سفك الدماء وكثرة القتل فيهم. قال صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الهرج القتل القتل كما في حديث اخر وهنا اجاب بما يفهم به المقصود فقال فلما قيل له يا رسول الله وما الهرج؟ قال

130
00:46:05.900 --> 00:46:25.900
هذا بيده فحرفها كانه يريد القتل. اي ان الهرج هو القتل. وذلك ما يكون في اخر الزمان من كثرة القتل بين الناس. لا يدري القاتل فيما قتل ولا المقتول فيما قتل. وانما

131
00:46:25.900 --> 00:46:45.900
يأخذ الناس العمى فيتسلط بعضهم على بعض ويزداد هذا كلما قربت الساعة لان لا قال انه والله حصل في السنوات الغابرة والاعوام الماضية قتل كثير معنى انه خلاص ظهرت الاية ولن تتكرر لا ذكرنا في اشراط الساعة

132
00:46:45.900 --> 00:47:05.900
انها نوعان منها ما يحدث وينقضي ومنها ما يحدث ويمتد. وكل وهذا النوع من اشراط الساعة الذي يحدث يزيد بزيادة الاقتراب من الساعة. ولهذا لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الذين يتهارجون تهارج الحمر

133
00:47:05.900 --> 00:47:25.900
يتهارجون تهارج الحمر هذا في اخر الزمان. قال جماعة من المفسرين هذا بعد ان ان يرتفع عن الناس كل علم. ولا يبقى من يقول الله الله قال يتهارجونك تتهارج الحمر. فسر العلماء ذلك على على نوعين من الفساد الواقع في الارض. قالوا

134
00:47:25.900 --> 00:47:46.100
رجل تهارج الخمر يعني يتسلق بعضهم على بعض بالقتل فيقتل الرجل اباه وابنه واخاه وابن عمه بدون اي سبب لاجل سفك الدماء. وقال اخرون يتهارجون تهارج حمر اي يتناكحون ويظهر الزنا بينهم على وجه

135
00:47:46.100 --> 00:48:00.122
لا يرعون فيه حقوق الله تعالى ولا احكام الشرع. وكلا المعنيين يصدق على قوله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى يكثر القتل ولا تقوم الساعة حتى يظهر الزنا