﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.150
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا عليما اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين. قال الامام حافظ الحكمي رحمه الله تعالى فمنهم

2
00:00:20.150 --> 00:00:40.150
شقي والسعيد وذا مقرب وذا طريد. لحكمة بالغة قضاها يستوجب الحمد على اقتضاها. وهو الذي يرى دبيب الذر في الظلمات فوق صم الصخر وسامع للجهر والاخفات بسمعه الواسع للاصوات وعلمه بما

3
00:00:40.150 --> 00:01:04.550
داوم خفي احاط علما بالجلي والخفي وهو الغني بذاته سبحانه جل ثناؤه تعالى شأنه وكل شيء رزقه عليه وكلنا مفتقر اليه. رسول الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين

4
00:01:04.950 --> 00:01:34.200
ذكرنا في لقائنا السابق ما يتعلق بارادة الله عز وجل وذكرنا انه سبحانه وتعالى منفرد بالخلق فلا خالق غيره سبحانه وتعالى ومنفرد بالارادة والانفراد بالارادة هنا بمعنى المنفرد بالمشيئة والتنفيذ فما اراده وشاءه

5
00:01:34.200 --> 00:02:00.150
خلقه سبحانه وتعالى والارادة تظاف للمخلوق ايضا فان المخلوق يريد ايضا ارادة تناسبه. الا ان ارادة العبد وارادة المخلوق لا تنفذ الا بما شاء الله عز وجل ان ينفذ فما لم يشأه ربنا سبحانه وتعالى مما اراده المخلوق

6
00:02:00.150 --> 00:02:20.150
فانه لا يقع ولا يكون بخلاف ربنا سبحانه وتعالى فهو المنفرد بما يريد فما اراده خلقه واوجده سبحانه وتعالى وهذه الارادة هي الارادة الكونية بخلاف الارادة الشرعية فقد لا تقع وقد

7
00:02:20.150 --> 00:02:44.050
يريد الله عز وجل الشيء من عباده ولكن لا يقع لانه قضى كونا وشاء كونا الا يقع ذلك المراد من ذلك المخلوق على وجه التخصيص قال وحاكم جل بما اراده. اي ان الله سبحانه وتعالى هو الحكم. وهو الحاكم وهو الحكيم ذو الحكمة البالغة

8
00:02:44.050 --> 00:03:14.050
سبحانه وتعالى والحاكم هو القاضي الذي يحكم ويقضي بين عباده سبحانه وتعالى فكما يسمى الحكم كما والقاضي قاضيا لانه يمنع الخصوم من ظلم بعضهم بعضا ويفصل بينهما في الخصومة ذلك ربنا سبحانه وتعالى هو الحاكم وهو الحكم وهو احسن الحاكمين سبحانه وتعالى. ومن اسمائه الحكم ومن اسماءه

9
00:03:14.050 --> 00:03:36.800
الحكيم سبحانه وتعالى ومن صفاته انه ذو حكمة بالغة سبحانه وتعالى. وهو ان يضع الاشياء في مواضعها التي تناسبها. هذا معنى ذو الحكمة الذي خلق الاشياء لحكمة ووضع الاشياء في مواضعها التي تناسبها. وحاكم جل بما اراده

10
00:03:36.800 --> 00:04:06.800
من يشاء وفقه بفظله. وقد ذكرنا بان هذه المسألة تسمي مسألة التوفيق بمسألة التوفيق خذلان عند اهل العلم. وان الهداية هي توفيق من الله عز وجل. وان الاظلال هو عدل من الله سبحانه وتعالى. فاسباب الهداية قد وجدت وقد اوجدها ربنا سبحانه وتعالى في خلقه وانزل

11
00:04:06.800 --> 00:04:26.800
الدلالة على هذه الهداية. انزل الكتب وارسل الرسل. وبين الطرق وضحها سبحانه وتعالى اما التوفيق وهداية الخلق الى هذا الطريق فهو فظل الله عز وجل. يتفضل به على من يشاء من عباده

12
00:04:26.800 --> 00:04:46.800
سبحانه وتعالى ويخذل ايضا من خذل من سلوكه طريق المغضوب عليهم والضالين عدلا منه سبحانه فلم يحرم هذا شيئا له ولم يمنع هذا شيئا له. وانما يعطي هذا فضلا ويمنع ذاك عدل

13
00:04:46.800 --> 00:05:06.800
لأ وممن ومما ينبغي على العبد ان يستحضر مثل هذا المعنى عندما يرى توفيق الله له وهدايته له فان هذه نعمة عظمى من الله عز وجل ان تكون من اهل الاسلام ثم توفق فتكون من اهل السنة

14
00:05:06.800 --> 00:05:26.800
ثم توفق فتكون العاملين بالسنة لا شك ان هذي من اعظم النعم ذكر في ترجمة بشر الحافي رحمه الله تعالى ان قف على باب بيته. وقد اطال الوقوف فرأته اخته وقد اطال القيام عند بابه وعند عتبة بابه

15
00:05:27.400 --> 00:05:51.950
حتى مضت او مضى وقت طويل فقالت يا بشر فانتبه من طول قيامه قالت ما بالك؟ قال تذكرت بشرى النصراني. وتذكرت بشرى اليهودي وتذكرت بشرى المجوس وتذكرت بشر المسلم. فمن الذي خصني دون هؤلاء باني مسلم؟ وباني من اهل الاسلام لا

16
00:05:51.950 --> 00:06:11.950
شك ان هذا هو فضل الله عز وجل. فالهداية محض فضل من ربنا سبحانه وتعالى يمن بها على من يشاء من عباده ولذلك نسأل الله دائما في صلواتنا اهدنا الصراط المستقيم. هداية ثبات وهداية ازدياد من الاعمال الصالحة

17
00:06:11.950 --> 00:06:31.950
وتوفيق ومعرفة لما يحبه ربنا ويرضاه. ومن اضله الله عز وجل فانما اظله بعدله والله اعلم يجعل رسالته سبحانه وتعالى الله اعلم حيث يجعل هدايته. والله اعلم بمن يصلح للطاعة والخدمة له. ومن لا

18
00:06:31.950 --> 00:06:51.950
يصلح لذلك فمن اظله الله عز وجل فان الله عليم بانه لا يصلح لخدمة الملوك ولا لعبادة الملوك ان يكون عبدا للملوك وعبدا لله عز وجل فخذله واضله واذله حيث انه جعله عبدا للشيطان والهوى

19
00:06:51.950 --> 00:07:11.950
فان العبودية على العبد لا تنفك اما ان يوفق فيكون عبدا لله عز وجل واما ان يخذل فيكون عبدا لعدوه الشيطان فهذا هو فهذا الاظلال هو عدل من الله عز وجل. فالله لم يمنع الذي اضل شيئا له. بل وظح له الدلالة وظح له

20
00:07:11.950 --> 00:07:31.950
وارسل الرسل وانزل الكتب ودعاه ودعاه الى الصراط المستقيم وارسل يدعونه الى النجاة ولكن لا يهلك على الله الا الا هالك. ولا يزيغ الا من ازاغ الله قلبه. فهذا قد قامت عليه الحجة

21
00:07:31.950 --> 00:07:51.950
واتضحت له الدلالة الا ان الله عز وجل حرمه توفيقه. والتوفيق هو محض فضل من الله عز وجل يعطيه من يشاء وتعالى فمنهم الشقي وهو ذاك الذي اظله الله عز وجل والشقاء شقاءان شقاء

22
00:07:51.950 --> 00:08:11.950
مطلق ومطلق الشقاوة. اما ان يكون له الشقاء المطلق الذي ليس بعده سعادة ابدا. وليس بعده فوزا ابدا وليس بعده نجاة ابدا وهذا كحال الاشقياء الذين كفروا بالله عز وجل وحاربوا الله ورسوله وصدوا عن سبيله

23
00:08:11.950 --> 00:08:31.950
فهؤلاء هم الاشقياء الشقاوة الابدية السربدية في الدنيا وفي الاخرة. ومآلهم ومردهم الى النار نسأل الله عز عز وجل العافية. قال تعالى ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا. ونحشره يوم القيامة اعمى. اذا هذا هو طريق الشقاء

24
00:08:31.950 --> 00:08:51.950
الضنك والهم والغم وابى الله عز وجل الا ان يذل من عصاه ومن سلك طريقا غير طريق انعم عليهم والمهتدين فان فان طريقه وطريق الاشقياء. فمنهم الشقي ومنهم السعيد ومنهم

25
00:08:51.950 --> 00:09:11.950
من شقاوته له مطلق الشقاوة ليست الشقاء المطلق وهو من يشقى بترك واجبات او فعل محرمات استوجب على ذلك عذابا او عقوبة مؤقتة. لان الشقاء ان اما ان يكون شقاء مستوجب للعذاب الابدي

26
00:09:11.950 --> 00:09:31.950
واما ان يكون شقاء مستوجبا للعذاب الامدي. اما ان يعذب امدا واما ان يعذب ابدا ولا شك ان الشقاء هو الشقاء المطلق اعظم الشقاء الشقاء المطلق الذي ليس بعده سعادة. عندما ينادى عليه لقد شقي فلان ابن فلان. شقاوة لن يسعد بعدها

27
00:09:31.950 --> 00:09:51.950
ابدا كما هو حال اهل النار المخلدين فيها نسأل الله العافية والسلامة. اما من يعذب في النار امدا ويدخل النار امدا فان دخوله شقاء وتعذيبه شقاء لكن هذا الشقاء يعقبه فلاح ونجاح وسعادة. عندما ينادي منادي

28
00:09:51.950 --> 00:10:11.950
من السماء ان اخرج من النار من في قلبه مثقال ذرة من ايمان. فيخرجون وقد امتحشوا وتفحموا فيلقون في نهر الحياء. ثم فينبتون كما تنبت الحبة في حمير السيل ثم يدخلون الجنة ويسمى هؤلاء بالجهنميين. هذا ادركهم شيء من الشقاء لكن العاقبة

29
00:10:11.950 --> 00:10:31.950
لهم والسعادة لهم بعد ذلك ومآلهم الى السعادة. ومنهم السعيد وهو السعادة المطلقة والسعادة هي السعادة التي تكون في الدنيا وتكون في الاخرة. ومن موجبات السعادة الاخروية السعادة الدنيوية. وما احسن ما قاله شيخ الاسلام ابن تيمية

30
00:10:31.950 --> 00:10:51.950
ان في الدنيا جنة من لم يدخلها فلن يدخل جنة الاخرة. وما احسن ما قاله ابن القيم عند قول ابن عباس ومن من عمل صالحا من كلن او انثى وهو مؤمن فليحين طيبة قال ابن عباس الحياة الطيبة هي الحياة السعيدة قال ابن القيم والحياة السعيدة هي التلذذ بمناجاة الله

31
00:10:51.950 --> 00:11:11.950
عز وجل والفرح بطاعة الله عز وجل هذه هي السعادة السعادة ان ان تتلذذ وان تفرح بتوفيق الله لك كلعبادته ولطاعته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون وليست السعادة بكثرة المأكل والمشرب ولا بكثرة النكاح

32
00:11:11.950 --> 00:11:31.950
والمال فقد قال ابن القيم ان هذه الاسباب تشاركك فيها البهائم فاكثر من يأكل البهائم واكثر من ينكح البهائم واكثر من يشرب ايضا البهائم فليست هي سبب فليست هي السعادة وانما السعادة كما قال القيم هي التلذذ

33
00:11:31.950 --> 00:11:51.950
بطاعة الله عز وجل والفرح بطاعة الله عز وجل. ولذلك قال ابراهيم ابن ادهم لو يعلم الملوك وابناء الملوك ما نحن فيه من السعادة يلدون عليها بالسيوف مع انه كان يأتدم الزيت بالخبز رحمه الله تعالى. اذا السعادة هي سعادة معنوية في القلوب. امتلأت قلوبهم بحب الله

34
00:11:51.950 --> 00:12:11.950
وتعظيم الله والرضا بالله سبحانه وتعالى فكساهم نورا وسعادة ورضا بربهم سبحانه وتعالى. هذه الحياة هي الحياة السعيدة. ومن عاد هذه الحياة ونالها فحتما سينال السعادة الابدية. ومن ادرك شيئا منها سيدرك ايضا السعادة الاخروي. واما

35
00:12:11.950 --> 00:12:31.950
يا من حرم من السعادة كلها ولم يتلذذ بهذه السعادة واعرض عن ذكر الله عز وجل فان له المعيشة ضنكا وله الهم والغم. فالله سبحانه وتعالى اخبر ان من اعرض عن ذكره فان له معيشة ضنكا

36
00:12:31.950 --> 00:12:51.950
ونحشره يوم القيامة اعمى. ومن يهن الله فما له ان مكرم. واهانة الله عز وجل للعبد هو ان يحرم من طاعة الله عز وجل ويسلب من توفيق الله له ان يكون من عباد الله الصالحين. فيا من هديت ووفقت للاستقامة والى الطريق

37
00:12:51.950 --> 00:13:11.950
انت في نعمة عظيمة لا يقدر قدرها ولا يعلم قدرها الا الا الله سبحانه وتعالى. ولن تستشعر وهذه النعمة الا عندما يحل بك الاجل. وعندما تبعث بين يدي الله عز وجل ستعرف حقيقة هذه النعمة

38
00:13:11.950 --> 00:13:31.950
وانما يعرفها في الدنيا اهل البصيرة اهل البصيرة الذين يبصرون حلاوة الايمان ويذوقونها فهم الذين يبصرون هذه الحياة اما من له بصر دون بصيرة وانما يرى الاشياء بمحسوساتها وملموساتها فانه لا يفرق بين الصالح والطالح

39
00:13:31.950 --> 00:13:51.950
وبين العبادة والمعصية لانه لم يذق طعم الايمان ولم يتلذذ بحلاوة الايمان وانما يبصر ذلك اذا نزل ملك الموت بالعبد اما ان يبشر بجنة عرضها السماوات والارض. وتخرج روحه وتخرج روحه كاطيب ريح وجه الارض واما

40
00:13:51.950 --> 00:14:11.950
ان يظرب على على دبره وعلى وجهه ويقال اخرجي. ايتها الروح الخبيثة الخبيث الى سخط وغظب من الله عز وجل في هذا مقام يتمايز المنافقون من المؤمنين ويتمايز المصلحون المؤمنون من الفاجرين والفاسقين يتمايز في هذا المقام

41
00:14:11.950 --> 00:14:31.950
ازداد او يزداد التمايز بعد هذا الموقف بعد الموت تتبين الحقائق ويصبح الغيب مشاهد ويصبح الغيب علنا فيبصر الانسان ما غاب يبصر الانسان ما غاب عنه من المغيبات. اذا فمنهم شقي ومنهم سعيد

42
00:14:31.950 --> 00:14:51.950
وذا مقرب الذي قربه الله عز وجل وجعله من خدمه في عبادته لان العبادة تشريف ورفعة وتكريم وذاك بعيد مطرود عن طاعة الله وعن عبودية الله لانه مهان. ولذلك قال ابن ميمون ابن مهران رحمه الله تعالى

43
00:14:51.950 --> 00:15:11.950
هالوا على الله فعصوه. هالوا على الله فعصوه. ولو عظموا عنده لعصمهم. اذا وقوع العبد المعصية هو نوع هالة والله يقول ومن يهن الله فما له فما له من مكرم. اذا كنت من اهل الطاعة فانت المكرم. واذا كنت من المحرومين

44
00:15:11.950 --> 00:15:31.950
من الطاعة فقد اهنت فقد اهنت وكما قال الحسن كما قال الحسن رحمه الله تعالى ابى الله عز وجل الا ان يذل من عصاه ولو وطقطقت بهم البراذين وهملجت بهم البغال فان ذل المعصية لا يفارقهم. اذا وذا مقرب وذا طريد

45
00:15:31.950 --> 00:15:51.950
واعظم واعظم من طرد هو ابليس لعنه الله عز وجل. اذ طلعنه الله ورجمه وطرده من رحمته. فهو يائس من رحمة الله لا يمكن يتوب ويرجع الى الله عز وجل وهو اشقى الخلق. اشقى الخلق بالله والشيطان. ابليس لعنه الله عز وجل. ثم يكون الشقاء

46
00:15:51.950 --> 00:16:11.950
على قدر على قدر على قدر تحوذ الشيطان من ذلك العبد. فكلما كان تحوذ الشيطان عليك اكثر كلما كان ايضا مقاربا لطرد الشيطان فالكافر والمشرك بالله عز وجل هو ايضا ممن طرد من رحمة الله عز وجل فان رحمة الله لا

47
00:16:11.950 --> 00:16:31.950
ينالها الكافرون ورحمة الله لا ينالها المشركون. ورحمة الله لا ينالها من خرج من دائرة التوحيد والاسلام. قال بالغة قضاها اي ان تفريق الخلق هذا مؤمن وهذا كافر وهذا صالح وهذا طالح وهذا مستقيم وهذا

48
00:16:31.950 --> 00:16:51.950
هذا التفريق لحكمة بالغة ارادها ربنا سبحانه وتعالى والا لو شاء الله عز وجل لجعل الناس امة واحدة ولو شاء الله لهدى الناس جا اجمعين. فالله لو شاء لجعل الخلق كلهم على التوحيد والايمان. ولكن

49
00:16:51.950 --> 00:17:21.950
الله سبحانه وتعالى لحكمة بالغة خلق الخلق وجعلهم عقولا وجعلهم مشيئة واختيارا وجعل لهم ما يختارون ثم بعد ذلك ارسلهم الرسل وانزل لهم الكتب وبعث لهم الانبياء والمرسلين ليأمروهم وجعله المشيئة والاختيار وجعله المشيئة والاختيار لحكمة ارادها ربنا سبحانه وتعالى ولا شك ان مثل

50
00:17:21.950 --> 00:17:41.950
ان مما يتجلى العبد من هذه الحكمة ان يعرف اولياء الله من اعدائه. وان تتجلى للخلق اثار اسماء الله عز وجل فاسم التواب لا يعرف الا اذا وجد العاصي. لا يعرف اثره ولا يمكن ان يدرك العبد اثره مع ان اثره موجود الا

51
00:17:41.950 --> 00:18:01.950
الا اذا وجد العاصي الذي يتوب الى الله عز وجل فاذا فاذا عصى العبد وقع في الذنب ثم قال اتوب اليك يا ربي عرف ان الله تواب يقبل التوبة. اذا وقع في الذنب ثم طلب رحمة الله عز وجل يعني عرف اثر رحمة الله عز

52
00:18:01.950 --> 00:18:21.950
وجل عليه انه لم يقبض روحه على معصيته سبحانه وتعالى. فتفريق الخلق ومباة الخلق بين مهتد وضال فيها حكمة العظيمة يتمايز اهل الحق من اهل الباطل يتمايز اولياء الله من اولياء من اولياء الشيطان يتمايز حزب الله من حزب الشيطان

53
00:18:21.950 --> 00:18:41.950
يعرف الصادق من الكاذب الف لام ميم احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امناهم لا يفتنون. ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا ولا يعلمن الكاذبين. اذا ليبلونا خلقنا ربنا سبحانه وتعالى ليبلونا اينا احسن عملا. الله خلق الخلق

54
00:18:41.950 --> 00:19:01.950
فليبلوهم وليبتليهم من الصادق من الكاذب؟ من المطيع؟ من العاصي؟ من الذي من الذي يؤثر طاعة ربه على طاعة طاعة نفسي وهواه ولذلك يوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون فريق في الجنة وفريق في السعير كما تفرقوا في الدنيا

55
00:19:01.950 --> 00:19:21.950
فكان هناك من ينصر الله وينصر دين الله وينصر اولياء الله عز وجل كذلك يوجد في الدنيا من انصروا الشيطان ويسعى في نصرة الشيطان واقامة ما يحبه الشيطان فانت ترى من الناس من هو من هو

56
00:19:21.950 --> 00:19:41.950
عند الشيطان فما من شر الا ويدعو له. وما من فساد الا وتراه يسعى فيه. وما من بلية ورجية الا وتراه راكبا لها اسأل الله العافية والسلامة ولا شك ان هذا من حزب الشيطان واخر تراه محتسبا امرا ناهيا امرا بالمعروف

57
00:19:41.950 --> 00:20:01.950
ناهي عن المنكر مطيعا لله عز وجل مجتنبا لمعصية الله عز وجل لا يستوون لا يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون لا يستوي الذين امنوا والفاسقين لا يستوي الاتقياء والفجار لابد من التمايز في الدنيا كما ان التمايز يظهر ويتبين حقيقته في الاخرة. فهذه

58
00:20:01.950 --> 00:20:21.950
البالغة التي اقتضاها وارادها ربنا سبحانه وتعالى تستوجب الحمد. والله له الحمد كله. وما من شيء الا ويسبح بحمده سبحانه وتعالى وان من شيء الا يسبح بحمد الله عز وجل فالله يحمد على ذاته ويحمد على اسمائه ويحمد على

59
00:20:21.950 --> 00:20:41.950
صفاته ويحمد على افعاله ويحمد على تقديره وقدره سبحانه وتعالى. فكل ما في هذا الكون ينادي بحمد الله عز وجل وان الله يحمد على ذلك حتى ما تراه من البلاء ومن الشدة والشرور فان الله يحمد على ان يوجد

60
00:20:41.950 --> 00:21:01.950
لمثل هذه الاشياء حتى يتميز من هو ولي لله عز وجل ممن هو ولي للشيطان ومن يغار لله ممن هو من حزب الشيطان فيحمد الله على كل فعل وعلى كل قضاء يفعله ويقضيه سبحانه وتعالى. فهذا الحكمة وهذا القضاء وهذا القدر الذي يقدره ربنا سبحانه وتعالى

61
00:21:01.950 --> 00:21:21.950
يستوجب الحمد على اقتظاءها على اقتظاء. قال وهو الذي انتقل بعد ذلك الى مسألة الى ذكر بعظ صفات الله عز وجل قال هنا وهو الذي يرى دبيب الذر وهو الذي يرى دبيب الذر في الظلمات فوق صم الصخر

62
00:21:21.950 --> 00:21:41.950
سامع للجهر والاخفات بسمعه الواسع للاصوات. ذكر هنا صفتين صفة الرؤية وصفة السمع والله سبحانه وتعالى يسمع ويرى. واهل السنة متفقون على ان الله سبحانه وتعالى من صفاته انه بصير

63
00:21:41.950 --> 00:22:01.950
ومن صفاته انه يرى يرى كل شيء لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء. يرى دبيبا ذرة على الصخرة السوداء في الليلة الظلماء ويسمع دبيبها سبحانه وتعالى. يرى هذه الذرة ويرى انتقال

64
00:22:01.950 --> 00:22:21.950
الدم الذي ينتقل في مفاصلها من مفصل مفصل سبحانه وتعالى. ويعلم ويرى الجزئيات كما يرى الكليات سبحانه وتعالى بصره ورؤيته لا يحول بينها وبين وبين ما يراه شيء. فكل فكل ما يرى فقد رآه ربنا سبحانه وتعالى

65
00:22:21.950 --> 00:22:41.950
لا تحجبه السماوات السبع ولا تحجبه الاراضين السبع. بل كل ما ما هو فكل ما يرى فان الله قد رآه فان ان الله قد رآه وكل مسموع فان الله قد سمعه كلما يسمع وكلما يدب ويتحرك ويسمع فان الله

66
00:22:41.950 --> 00:23:01.950
سامعه سبحانه وتعالى يسمع يسمع يسمع اللغات واللهجات على اختلافها سبحانه وتعالى على جهرها وعلى فاكهة فلا فلا يخفى عليه ما اسر العبد ولا يخفى عليه ما جهر به العبد. بل خائنة الاعين وما تخفي الصدور

67
00:23:01.950 --> 00:23:21.950
يعلمه ربنا سبحانه وتعالى وهذا الذي اراد ان يثبته رحمه الله تعالى بقوله ويرى دبيب وهو الذي يرى دبيب الذر في الظلمات فوق سم الصخر كما قال تعالى انني معكما اسمع وارى فاثبت الرؤيا واثبت انه ايضا سميع بصير

68
00:23:21.950 --> 00:23:41.950
فله صفة البصر وله صفة الرؤيا وهو البصير من اسمائه سبحانه وتعالى. والله يبصر ويبصر سبحانه وتعالى له عينان يبصر بهما سبحانه وتعالى. ويسمع بسبع على ما يليق بجلاله سبحانه وتعالى. وما اذن الله لشيء

69
00:23:41.950 --> 00:24:01.950
لنبي حسن الصوت اي ما سمع الله لشيء ما سمع لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن. فالله يسمع وللسمع ويأتي لمعنيين يأتي معنا سماع المسموعات ويأتي معنى الاجابة. سمع الله لمن حمده اي اجاب الله من حمده. ويأتي معنى

70
00:24:01.950 --> 00:24:21.950
ادراك المسموعات التي التي تسمع فكل ما يسمع فان الله سامعه وكل ما يرى فان الله يراه وذكر هنا انه يرى دبيب الذر في الظلمات فوق سم الصخر من باب تبيين ان الله لا يخفى عليه شيء. وما دون ذلك ما دون دبيب

71
00:24:21.950 --> 00:24:41.950
وما دون ذلك مما هو اصغر من الذر فان الله يراه سبحانه وتعالى. والله لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء وسامع ان يسمع ربنا سبحانه وتعالى الجهر عندما يجهر العبد وعندما ينادي ربه وعندما يتكلم فان الله سامعه

72
00:24:41.950 --> 00:25:01.950
وسامع ايضا للاخفات عندما يسر العبد كلامه. ولا يسمعه ولا يريد ان يسمعه الا من بجانب بل اذا تكلم بينه وبين نفسه فان الله سامعه وما احسن ما قالت عائشة رضي الله تعالى عنها عندما ذكرت المشتكية التي اتت تشتكي الى رسول الله

73
00:25:01.950 --> 00:25:13.900
صلى الله عليه وسلم وانزل الله فيها قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها قالت والله لم يكن بيني وبينها الا الحجاب وما سمعت ما تقول. والله سمع من فوق سبع سماوات

74
00:25:14.000 --> 00:25:34.000
قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها. والله يسمع ما هو دون ذلك. بل نقول ان كل ما يسمع فان الله سامعه الهمس والدبيب والحركات التي لا يدرك سمعها الا باكبر الاجهزة وباعلى الاجهزة فان

75
00:25:34.000 --> 00:25:54.000
ان الله يسمع ذلك كله من فوق سبع سماوات سبحانه وتعالى. وكذلك قال بسمعه الواسع للاصوات. اذا نثبت هنا اسم السميع فنقلن الله من اسمائه السميع ومن اسمائه ايضا اسم البصير. ويؤخذ من اسم السميع اثبات وصفات السمع لله

76
00:25:54.000 --> 00:26:14.000
عز وجل وان الله يسمع وان الله يسمع بسمع كيفما شاء سبحانه وتعالى. ولا يلزم من اثبات السمع ان نثبت الاذن والتجاويف وما يسمى للانسان وانما نثبت لله سمعا دون ان نثبت كيفيته لكن نثبت ان الله

77
00:26:14.000 --> 00:26:34.000
يسمع بسمع يليق بجلاله سبحانه وتعالى ولا يلزم ايضا من اثبات السمعي للمخلوق ان يكون للسمع اذن وتجاويف فهناك مخلوقات اسمع تسمع بلا تسمع بلا اذان تسمع بلا اذان فهناك مخلوقات ليس لها اذن ظاهرة وليس لها

78
00:26:34.000 --> 00:26:54.000
وغضاريف ومع ذلك يثبت يثبت لها السماع ومن باب اول ولله المثل الاعلى ان نثبت لله السمع دون ان نثبت له مثل هذه الكيفية بل نقول ان الله يسمع بسمع يليق بجلاله سبحانه وتعالى. ونثبت لله عز وجل نثبت لله عز وجل ايضا البصر. ونقول

79
00:26:54.000 --> 00:27:14.000
الله بصير ومبصر سبحانه وتعالى وهو يرى الا ان البصر والرؤية جاء فيها انه يرى بعينه سبحانه وتعالى وان له عين وان له عينان سبحانه وتعالى كما جاء في حديث ابن عمر في الصحيحين ان ربكم ليس باعور. فافاد هنا بقوله ليس باعور ان

80
00:27:14.000 --> 00:27:34.000
فله عينان سبحانه وتعالى وهذا محل اتفاق بين اهل السنة رحمهم الله تعالى ان الله له ان الله سبحانه وتعالى له عينان سبحانه وتعالى. خلافا لابن حزم فانه اثبت اعينا كثيرة. ولم يثبت العينين فقط. وهذا قول باطل. وخلافا للجهمية والمعتزلة

81
00:27:34.000 --> 00:27:54.000
الذين نفوا صفة العين ولمثل الله عز وجل. اما اهل السنة فاثبتوا ان الله يرى وان رؤيته متعلقة بعينيه سبحانه وتعالى. وادلة العين في كتاب الله كثيرة. ادلة عليه في كتاب الله عز وجل. كثيرة جاءت مفردة وجاءت مجموعة والمجموع يراد به يراد به العينين

82
00:27:54.000 --> 00:28:14.000
المفرد يراد به ايضا العينين. فنقول الله يرى ويبصر بعينيه سبحانه وتعالى. قال وعلمه بما بدأ وبما خفى وعلم بما بدأ وما خفي وعلم بما بدأ وما خفي احاط علما بالجلي والخفي. ايضا اهل السنة متفقون على ان

83
00:28:14.000 --> 00:28:34.000
الله عز وجل له علم واسع. علم محيط بكل شيء سبحانه وتعالى. وان علمه لا يخرج عنه شيء يعلم الجزئيات والدقائق ويعلم الكليات ويعلم كل شيء سبحانه وتعالى. وصفة العلم

84
00:28:34.000 --> 00:28:54.000
هي من الصفات التي من انكرها فقد كفر بالله العظيم فقد كفر بالله العظيم لان نفي العلم عن ربنا سبحانه وتعالى يستلزم اثبات الجهل له واثبات عدم عدم العلم له سبحانه وتعالى وهذا كفر بالله عز وجل. كما قال احمد والشافعي جادلوهم بالعلم

85
00:28:54.000 --> 00:29:14.000
فان انكروه كفروا وان اقروا به خصموا. فاهل السنة مجمعون على ان الله له علم واسع فكل شيء بعلمه سبحانه وتعالى يعلم خائنة الاعين. ويعلم ما تخفي الصدور. يعلم ما كان. وما يكون وما لم يكن

86
00:29:14.000 --> 00:29:34.000
لو كان كيف يكون ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلو ما في الارحام وما تدري نفس وما تدر نفس ما تكسب غدا وما تدري نفس باي ارض تموت ان الله عليم خبير. فالله هو العليم الخبير والخبير هو وجه من وجوه العلم. الا ان الخبير تعلق بما خفي

87
00:29:34.000 --> 00:29:54.000
والعلم يتعلق بما ظهر والله هو عليم وخبير ومطلع ومحيط سبحانه وتعالى ومذهب اهل السنة يثبتون ان الله يعلم كل كل شيء وان كل معلوم فالله يعلمه سبحانه وتعالى. وكل ما يؤول الى ان يعلم فالله يعلمه سبحانه وتعالى فيعلم

88
00:29:54.000 --> 00:30:14.000
وكل شيء وشيء هو كل ما كل ما يصلح ان يعلم او يكون شيئا فان الله يعلمه سبحانه وتعالى. وقد خالف في ذلك فلم يثبتوا لله صفة العلم وانما اثبت انه خالق المعلومات وان العلم مخلوق له وليس وليس صفة له

89
00:30:14.000 --> 00:30:34.000
تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا. ثم بين ان علمه احاط بالجلي والخفي. ما يكون من نجوى اثاث لا هو رابعهم ولا خمس الا سادس ولا ادنى من ذاك ولا اكثر الا هو معهم ثم يلبي ما عمل يوم القيامة ان الله بكل شيء ان الله بكل شيء عليم. وادلة اثبات العلم لله عز وجل

90
00:30:34.000 --> 00:30:54.000
كثيرة جدا في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا مما استقر في الفطر اثباته وان الله يعلم كل شيء ثم قال بعد ذلك وهو الغني بذاته. اذا يؤخذ من اثبات العلم انه اسم العليم. فمن اسمائه العليم ومن صفاته

91
00:30:54.000 --> 00:31:14.000
صفة العلم سبحانه وتعالى وهذا محل اجماع بين اهل السنة. قال وهو الغني بذاته سبحانه جل ثناؤه تعالى جل ثناؤه تعالى شأنه اي ان الله سبحانه هو الغني وله من الغنى مطلقه فله الغنى المطلق غنى

92
00:31:14.000 --> 00:31:34.000
ذات وغنى الاسماء وغنى الصفات وغنى الافعال فهو غني سبحانه وتعالى غنى المطلق الذي لا يكون معه حاجة لاحد المخلوقات سبحانه وتعالى بل الخلق كلهم محتاجون لله عز وجل والله غني عنهم وكل ما سوى الله فهو فقير الى الله عز

93
00:31:34.000 --> 00:31:54.000
وجل وكل ما سوى الله فالله غني عنه سبحانه وتعالى. حتى حملة العرش وحتى العرش وحتى ما دون مخلوقات قالت ما دون ملائكة العرش من المخلوقات الله غني عنهم جميعا وهم كلهم فقراء الى الله عز وجل كما قال تعالى يا

94
00:31:54.000 --> 00:32:14.000
ايها الناس انتم الفقراء الى الله. والله هو الغني الحميد. وعندما تستشعر معنى الغنى عندما تستشعر معنى هذه الصفات. صفة السمع وصفة البصر وصفة الغنى وصفة العلم تكسبك اجلالا وتوقيرا وهيبة لله عز وجل. فاذا كنت

95
00:32:14.000 --> 00:32:34.000
اتعلم ان الله يسمع كل شيء حفظت لسانك ان يسمعك وانت تعصيه. واذا علمت ان الله يرى كل شيء حفظت جوارحك ان يراك الله وانت تعصيه. واذا علمت ان الله يعلم خائنة الاعين وما وما تخفي الصدور. يعلم السر واخفى يعلم ما تظهر وما

96
00:32:34.000 --> 00:32:54.000
تعلن وما تخفي وما تعلن حفظت نفسك ان تعصيه في خلوتك وان تعصيه في جلوتك وتتقي الله اينما كنت وحيثما كنت. واذا علمت ان الله هو الغني. وان غناه لا نهاية له سبحانه وتعالى. وان وان

97
00:32:54.000 --> 00:33:14.000
انك انت الفقير حملك ذلك على الثقة بالله عز وجل يا من يطلب رزقا الرزق عند الله. يا من يطلب نصرا النصر عند الله سبحانه وتعالى يا من يطلب فرجا ويطلب عزا ويطلب تمكينا كل ذلك عند ربنا سبحانه وتعالى لان له

98
00:33:14.000 --> 00:33:34.000
غنى المطلق سبحانه وتعالى. واما الخلق فلا يملكون نفعا ولا ظرا ولا يملكون شيئا الا ما ملكهم الله عز وجل اياه ولذلك من ضعف اليقين ان يتعلق العبد بغير الله عز وجل ومن ضعف التوكل ان يتعلق العبد بهذه الاسباب

99
00:33:34.000 --> 00:33:54.700
هدى المخلوقات وينسى ربه سبحانه وتعالى او يغفل عن سؤال ربه ودعاء ربه سبحانه وتعالى. اذا وهو الغني بذاته  اي ليس هناك من يكتسب ربنا منه الغنى وانما غناه غنى غنى ذاتيا متصفا به ازلا سبحانه وتعالى

100
00:33:54.700 --> 00:34:14.700
بذاته وغنى باسمائه وغنا بصفاته سبحانه وتعالى. وكل شيء رزقه عليه. وكلنا مفتقر اليه. الرزق رزقان رزق حسي وهذا الذي يشهده اكثر الناس ويعرفه اكثر الناس ويطلبه اكثر الناس ورزق ورزقا معنوي

101
00:34:14.700 --> 00:34:34.700
هذا الذي يختص الله بمن شاء من عباده اما الرزق الحسي فهذا يشترك في جميع المخلوقات وقد تكفل الله عز وجل برزق جميع المخلوقات اما الرزق الحسي اما الرزق المعنوي والا هو رزق الارواح ورزق القلوب وحياتها فهذا فظل الله

102
00:34:34.700 --> 00:34:54.700
عز وجل يؤتيه من يشاء ولا يسأل ربه رزق رزق الرزق المعنوي الذي به تحيا القلوب وترزق به القلوب الخشية والانابة والايمان والتوفيق والتقوى الا من وفقه الله عز وجل وعامة الناس انما يسألون الله الرزق المحسوس من المأكل والمشرب

103
00:34:54.700 --> 00:35:14.700
المال والمركب والملبس وما شابه ذلك ويغفلون عن الرزق الذي هو اعظم الرزق وهو ان يرزقك الله عز وجل تقواه وخشيته كما جاء في حديث معاذ ابن جبل رضي الله تعالى عنه قال يا معاذ اني احبك فلا تدع ان تقول في كل صلاة اللهم اعني على ذكرك

104
00:35:14.700 --> 00:35:34.700
تكرمك وحسن عبادتك فهذا رزق يسأله العبد ربه ان يعينه على ذكره وان يعينه على طاعته وان يعينه على شكره فالهداية رزق والتقوى رزق والتوفيق رزق والتوفيق ايضا رزق من الله عز وجل كما ان الارزاق الاخرى هي من الله كذلك

105
00:35:34.700 --> 00:35:54.700
هذه الهداية هي رزق من الله عز وجل. فالله سبحانه وتعالى هو كل شيء رزقه عليه اي جميع المخلوقات رزقها على الله عز حتى الكافر رزقه على الله ما من دابة فعلى الله رزقها. جميع الدواب جميع المخلوقات انسا وجنا مسلما

106
00:35:54.700 --> 00:36:14.700
كلهم يتقلبون في رزق الله عز وجل ولا يمكن لمخلوق ان يعيش بغير رزق الله عز وجل. وهذا من مقتضى ربوبية الله عز وجل لما خلقهم كان المقتدر بيده ان يرزقهم. اما الرزق اما الرزق المعنوي فهذا فضل الله عز وجل

107
00:36:14.700 --> 00:36:34.700
يخص به من يشاء من عباده. وكلنا مفتقر اليه مفتقر الى الرزقين. الى الرزق الحسي الذي تحيا به ابداننا الى الرزق المعنوي الذي تحيا به قلوبنا وارواحنا. فنسأل الله عز وجل ان يمدنا برزقه رزقا معنويا تحيا به القلوب والارواح

108
00:36:34.700 --> 00:36:44.700
وان يمدنا برزق حسي تحيا به ابداننا ونستغني به عن خلقه والله تعالى اعلم واحكم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد