﻿1
00:00:02.550 --> 00:00:16.650
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وسيد المرسلين نبينا محمد عليه وعلى اله افضل الصلاة واتم التسليم اما بعد. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعمل

2
00:00:16.650 --> 00:00:37.950
يا علي قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وقوله سبحانه هو الاول والاخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم. فقوله سبحانه وتوكل على الحي الذي لا يموت وقوله وهو الحكيم الخبير. وقوله يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها. وقوله

3
00:00:37.950 --> 00:00:57.950
وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو. ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة الا يعلمها. ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين. وقوله وما تحمل من انثى ولا تضع الا بعلمه. وقوله لتعلموا ان الله على

4
00:00:57.950 --> 00:01:17.950
كل شيء قدير وان الله قد احاط بكل شيء علما. وقوله ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين. بارك. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد انهينا ما يتعلق

5
00:01:17.950 --> 00:01:47.950
بما ذكره الماتن رحمه الله تعالى في ذكر ما يتعلق بقاعدة اهل السنة باب الاثبات نفي وان ايات الكتاب جاءت بالاثبات المفصل والنفي المجمل وقد يأتي النفي مفصل والاثبات مجملا. الا ان هذا خارج عن الاصل. الاصل

6
00:01:47.950 --> 00:02:17.950
ان الله سبحانه وتعالى يذكر اسمائه وصفاته مفصلة وينفي عنه ما لا يليق به مجملا وقد يأتي النفي المفصل ليبين كمال الضد بين كمال الصفة التي يضد ما نفاه. فالسنة والنوم ضدها الحياة والقيومية

7
00:02:17.950 --> 00:02:37.950
وبين ان هذه الاية هي اعظم اية في كتاب الله عز وجل. كما جاء في صحيح مسلم عن ابي ابن كعب رضي الله تعالى عنه الف ان النبي صلى الله عليه وسلم سأله اي اية في كتاب الله اعظم؟ فقال اية الكرسي وذكرنا

8
00:02:37.950 --> 00:03:07.950
انها سميت باية الكرسي لماذا؟ لان الله عز وجل ذكر فيها كرسيه. والمراد بالكرسي ذكرنا ايضا انه موضع القدمين انه موضع القدمين والكرسي هو غياء هو مخالف ومغاير للعرش فالعرش هو سرير الملك الذي يستوي عليه سبحانه وتعالى والكرسي وموضع القدمين

9
00:03:07.950 --> 00:03:27.950
كرسيه وموضع القدمين واما من فسره بالعلم فهذا ليس بصحيح لا عن ابن عباس ولا عن غيره تفسير السلف والصحيح عنهم ان الكرسي هو موضع القدمين. جاء عن بعضهم انه فسر الكرسي بالعرش

10
00:03:27.950 --> 00:03:57.950
لكن نقول الكرسي غير العرش. وقد جاء في حديث ابي ذر وفي حديث ابن مسعود وغيرهما بين الكرسي والعرش. وان السماوات السبع والاراضين السبع في الكرسي كحلقة في فلات الكرسي في العرش الا كفضل الكرسي على السماوات والاراضين. والله فوق ذلك سبحانه وتعالى. وختم الاية بقوله

11
00:03:57.950 --> 00:04:27.950
وهو العلي العظيم وهو العلي العظيم. ففيها اثبات علو الله عز وجل علو الذات وعلو القهر وعلو القدر. العلو في كتاب الله يتضمن ثلاثة امور. علو الذات وهذا هو الذي عليه اهل السنة بالاجماع. وعلو القهر وعلو القدر. وعلو القهر

12
00:04:27.950 --> 00:04:57.950
وعلو القدر يثبته جميع من انتسب الى الاسلام. يثبته جميع من انتسب الى الاسلام. اما قوة الذات علو الذات فيخالفنا فيه الجهمية والمعتزلة والاشاعر والماتوليدية الاشياء والماتروريدية يثبتون علوا لكن لا يشيرون الى جهة. يقول هو في العلو ولكن دون ان يشار الى جهة

13
00:04:57.950 --> 00:05:17.950
وهذا لا شك انه قول باطل. بل نقول ان الله عز وجل بذاته فوق سماواته كما قال تعالى الرحمن على العرش استوى. وكما قال ربنا اامنتم من في السماء وايات علو الله عز وجل كثيرة

14
00:05:17.950 --> 00:05:37.950
جدا جدا بل ابلغها بعضهم اكثر من الف دليل. اما صريحا واما كناية والله هو العظيم سبحانه وتعالى فهو اعظم من اي شيء. واكبر من اي شيء عظيم في ذاته. وعظيم

15
00:05:37.950 --> 00:06:07.950
في اسمائه وعظيم في صفاته وعظيم في افعاله واحكامه واقواله فله العظمة كلها وتعالى. ساق الباقي رحمه الله تعالى من ادلة اثبات اسماء الله وصفاته قوله تعالى الا هو الاول. والاخر والظاهر والباطل وهو بكل شيء عليم. هذه

16
00:06:07.950 --> 00:06:37.950
اربعة اسماء الاول والاخر والظاهر والباطن. وهذه الاسماء الاربعة سيقت بهذا المكان في اية واحدة سيقت في اية واحدة ولم يأتي او لم تأتي هذه الاسماء في غير هذه الاية مجموعة بهذا الوصف. وجاءت مرتبطة الاول والاخير

17
00:06:37.950 --> 00:07:17.950
اخر والظاهر والباطن. وهي تشمل الاحاطتان. الاحاطة والاحاطة المكانية. الاحاطة الزمانية والاحاطة المكانية ثمانية هو الاول. فليس قبله شيء. وهو الاخر فليس بعده شيء هذه احاطة زمانية. فالله له الاولية المطلقة. الاولية التي ليس قبلها

18
00:07:17.950 --> 00:07:47.950
شيء فكان الله ولا شيء غيره سبحانه وتعالى. ويعبر بالاولية لان الاولية بمعنى الذي لم يسبقه شيء البتة. وهو كذلك ربنا وهو كذلك ربنا سبحانه وتعالى فهو وهو الاخر بمعنى المتأخر عن كل شيء فكل شيء يفنى الا هو

19
00:07:47.950 --> 00:08:07.950
وتعالى ويقال هو الباقي بعد ثناء الخلق هو الباقي بعد ثناء الخلق وهو الموجود بعد من معدومات والمخلوقات. فالله سبحانه وتعالى هو الاول من جهة الازل. وهو الاخر من جهة الابد

20
00:08:07.950 --> 00:08:37.950
وهو الظاهر من جهة الفوقية فهو الظاهر على جميع مخلوقاته سبحانه وتعالى ظهور هنا اخص من العلو. الظهور هنا اخص من العلو لماذا؟ لان العلو يشمل انواع العلو الثلاثة اما الظهور هنا متعلق باي شيء متعلق بالذات متعلق بذات الله عز وجل

21
00:08:37.950 --> 00:09:07.950
الله ظاهر بذاته فوق مخلوقاته. ويقابل الظهور الباطن. الذي ليس دونه شيء. والباطل هنا بمعنى الذي لا يخفى عليه شيء. ويعلم كل شيء وليس هناك شيء يخفى عليه سبحانه وتعالى. وعلى هذا جاءت اسماء الله وصفاته في

22
00:09:07.950 --> 00:09:37.950
على اقسام اسماء تأتي مطلقة تأتي مطلقة دون مقيدة مثل السميع جاء ان الله كان سميعا بصيرا. هذا مطلق. اثبت السمع له واثبت فله البصر سبحانه وتعالى فهو السميع البصير. فلك ان تقول عبد السميع وعبد البصير وتقول الله هو السميع والله والبصير

23
00:09:37.950 --> 00:10:02.700
دون ان تقيد صفة بصفة وجاءت الصفات ايضا مقيدة. ويلاحظ هنا ان ما جاء مقيدا انك ما له ان يذكر بتقييده. ان يذكر بتقييده. مثلا ما نقول هو الباطل. ولكن نقول الظ

24
00:10:02.700 --> 00:10:32.700
ظاهر الباطن الظاهر الباطن لماذا؟ لاننا بجمع الاسمين هنا يظهر كمال صفات ربنا وكمال اسميه. ظاهر وباطن. وهذا من من معاني كمال ربنا سبحانه وتعالى ان له الظهور فهو فوق كل شيء وهو مع ظهوره لا يخفى عليه شيء. مع ظهوره وعلوه وفوقيته بعضهم

25
00:10:32.700 --> 00:10:52.700
وعلوي وفوقيته سبحانه وتعالى لا يخفى عليه شيء من خلقه. لا يخفى عليه شيء من خلقه. ولذا نقول على هذا هل يجوز ان نسمي شخصا بعبد الباطن؟ نقول لا لماذا؟ لان الاسم كماله ان يؤتى بمقابله وهو

26
00:10:52.700 --> 00:11:12.700
الظاهر فلك ان تقول عبد الظاهر الباطن نقول لا حرج. لانها تتجلى فيه نعوت كمال ربنا سبحانه وتعالى اما تسميته بالباطل فقط او بعبد الباطل فقط فهذا ليس بصحيح واذا قد اختلف اهل العلم هل

27
00:11:12.700 --> 00:11:32.700
في هذه الاسماء مطلقة او تأتي بتقييدها. فمنهم من اجاز في الاول والاخر اطلاقها ولم يجز في والباطل الاطلاق بل لا بد ان تأتي مقيدة. والصحيح ان الظاهر والباطن لا بد من

28
00:11:32.700 --> 00:12:02.700
الاتيان بها مقيدة. فتقول الظاهر الباطن مثل النافع الضار. القابض وهكذا كذلك بعض الصفات التي جاءت مقيدة مثل صفة المكر والكيد والخداع لم تأتي مطلقة في كتاب الله ابدا. وانما جاءت مقيدة. مكروا وبكر الله. بكروا

29
00:12:02.700 --> 00:12:22.700
جاءت مكروا ثم قال الله مكر الله اي اي مكر الله بسببه شيء بسبب مكروه. يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين اذا الله يمكر بمن مكر به. فصفة الكمال في المكر ان تأتي بمقابلها وهو مكر

30
00:12:22.700 --> 00:12:42.700
خلق فاذا مكر الخلق الله يمكر بهم. يخادعون الله وهو خادعهم. فلم يأت خداع الله لهم الا بعد خداعهم له. فهذا ايضا من كمال صفة ربنا سبحانه وتعالى التي هي صفة المكر والخداع

31
00:12:42.700 --> 00:13:02.700
والكيد نقول تثبت لله عز وجل في باب المقابلة. ولا يؤتى بها مطلقة. وهذا معنى هذه الاية هو الاول فمن اسماء الله الاول. وهل يعبر بالاول بالقديم؟ نقول لا. الذي

32
00:13:02.700 --> 00:13:22.700
في كتاب الله الاول والاول ابلغ من القديم ابلغ من القديم لان القديم لا يلزم منه الاولية المطلقة لا يلزم منه الاولية المطلقة. تقول فلان قديم ولا يلزم ان يكون اقدى من غيره بل هو قديم لمن اتى بعده

33
00:13:22.700 --> 00:13:42.700
اما عندما تقول هو الاول او جاء هو الاول فمعنى ذلك انه لم يسبقه احد ويفرق في باب الاسماء وباب الاخبار يجوز ان نقول الله قديم معنى له له القدم المطلق. لكن لا نسمي ربنا سبحانه وتعالى باسم القديم

34
00:13:42.700 --> 00:14:02.700
وانما نسميه بما اثبت لنفسه وهو الاول الاول. واولية الله عز وجل يؤخذ بها صفة الاولية من اسمائه الاول ويؤخذ من ويؤخذ من هذا الاسم صفة الاولية. ويؤخذ من ثمرة هذه الاولين

35
00:14:02.700 --> 00:14:22.700
ان كل موجود حصله الاولية ان اوليته اوتيت من اولية الله سبحانه وتعالى اذا هو الاول وهو الاخر. وهنا ايظا في قوله هو الاول نقول هو هو هنا ليس باسم

36
00:14:22.700 --> 00:14:42.700
وانما هو كناية عن اسم الاسماء الا وهو هو هو الاول اشارة وكناية الى اسماء الله عز وجل فلا يجوز ان نقول ان ما هو اسم من اسماء الله ولا ان يتعبد باسمه هو. وانما نقول هو الله هو الملك هو القدوس من باب الكنانة

37
00:14:42.700 --> 00:15:12.700
الاشارة الى الله عز وجل بهذه الاشارة. اذا الاسم الاول ويؤخذ منه صفة الاولية الاسم الثاني الظاهر ويؤخذ منه صفة الظهور صفة الظهور وصفة الظهور معنى صفة العلو الا انها مقيدة بذات الله عز وجل. ولا حرج ليقال ان الله ظاهر على خلقه

38
00:15:12.700 --> 00:15:42.700
بذاته وظاهر لقوته وظاهر بقدرته وظاهر بعزته وظاهر باسمائه وصفاته نقول لا حرج. لكن لكن الظهور هنا متعلق والزم ما يكون به هو ذات ربنا سبحانه وتعالى. فالله وفوق كل شيء سبحانه كما قال تعالى يخافون ربهم من فوقهم يخافون ربهم من فوقهم. وهنا دليل

39
00:15:42.700 --> 00:16:02.700
وواضح وبين ان الله ظاهر على مخلوقاته بذاته. ظاهر على مخلوقاته بذاته والاخر ايضا من اسماء الله الاخر من اسماء الله الاخر. وقد فسر النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم

40
00:16:02.700 --> 00:16:22.700
عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه انه فسر هذه الاسماء بقوله هو الاول فليس قبله شيء. وهو اخر فليس بعده شيء وهو الظاهر فليس فوقه شيء وهو الباطل فليس دونه

41
00:16:22.700 --> 00:16:42.700
واحسن ما يفسر به كلام الله عز وجل ان يفسر بكلام الله او بكلام رسوله صلى الله عليه وسلم فان تفسير كلام الله يأتي على مناحي وعلى اربع على جهات اما ان يفسر بكلام الله مثل قوله القارعة ما القارعة وما

42
00:16:42.700 --> 00:17:02.700
ادراك ما القارعة يوم يكون الناس كالفراش المبثوث. هذا تفسير بالقرآن. اما ان يأتي التفسير يفسر كلام الله باي شيء بسنة النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا ايضا من التفاسير التي لا يجوز للمسلم ان يتجاوزها. ولا

43
00:17:02.700 --> 00:17:22.700
ان يتعداها الى غيرها. وعلى هذا نقول هل يجوز لنا ان نفسر هذه الاسماء بغير ما فسرها بها نبينا صلى الله عليه وسلم؟ نقول الا اذا كان من باب التوضيح ومن باب الشرح هو الاول فنقول الاول بمعنى الذي لم يسبقه شيء وله

44
00:17:22.700 --> 00:17:42.700
الاولية المطلقة وهو الذي سبق خلقه نقول هذا لا شيء فيه ولا حرج فيه لماذا؟ لانه بمعنى ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم كذلك عندما نقول الاخر هو الاخر ايضا هو الاول والاخر والظاء والباطن الاخر هو الذي ليس بعده شيء

45
00:17:42.700 --> 00:18:02.700
وهذا بمعنى ان الله سبحانه وتعالى يفني جميع خلقه الا ما شاء الله. والله سبحانه وتعالى اخبر ان كل من عليها فان وقال تعالى كل شيء هالك الا وجهه. فما من شيء في هذا الكون الا سيفنى ويهلك الا

46
00:18:02.700 --> 00:18:22.700
يفنى ويهلك وذلك ما كما جاء في حديث ابي هريرة في حديث الصور العظيم وان كان باسناده ضعف ان الله عز وجل يقبض اذا قبض ارواح بس يأمر ملك الموت ان يقبض ايضا ارواح الملائكة. فيقبض روح ميكائيل وجبريل واسرافيل ثم يقول

47
00:18:22.700 --> 00:18:42.700
فيقول الكربيون فيأمر بقبض ارواح الملائكة الكربيون. ثم يقول من بقي فيقول بقي عبدك انا. فيقول الله اقبض روحك يا ملك الموت فيقبض روحه ولا يبقى هناك احد. وينادي ربنا لمن الملك اليوم

48
00:18:42.700 --> 00:19:12.700
لمن الملك اليوم؟ لمن الملك اليوم؟ فلا يجيبه احد سبحانه وتعالى ثم يجيب نفسه قائلا الملك لله الواحد القهار. الملك لله. الواحد القهار. ثم يبعث الله الخلاق. فهذا معنى الفناء الذي يلحق الناس والا اهل السنة مجمعون على ان نعيم الجنة لا يفنى. وان اهل الجنة لا يفنون

49
00:19:12.700 --> 00:19:32.700
فالله هو الاخر الذي ليس بعده شيء. وبقاء الخلق متعلق باي شيء؟ بمشيئة الله عز وجل اذا شاء الله له ان يبقوا بقوا. واذا شاء ان يهلكهم اهلكهم ربنا سبحانه وتعالى. اذا الاخر معنى

50
00:19:32.700 --> 00:20:02.700
الذي ليس بعده شيء. والذي له الدواب المطلق وله الابدية المطلقة سبحانه وتعالى. فهذا من جهة احاطة الزمانية. الظاهر والباطن. الظهور بمعنى العلو وهذا بمعنى ما يعبر اهل العلم بقولهم العلي في علوه القريب في دنوه. اي هو عالم فوق عرشه وقريب ايضا

51
00:20:02.700 --> 00:20:22.700
من خلقي بمعنى وهو معكم اينما كنتم. فالباطل متعلق بعلم الله عز وجل متعلق بعلم الله وهو بعد قوله ليس دونه شيء ليس دونه شيء ليس دوده شيء اي كل شيء تحته فالله يعلمه سبحانه

52
00:20:22.700 --> 00:20:42.700
تعالى وقد قد يعني يفسر هذا ايضا بما جاء عند احمد من حديث حماد بن سلمة عن ثابت عن انس رضي الله تعالى عنه انه قال لو ان احدكم ادلي بحبل من السماء من الارض الى الارض السابعة لوقع على الله لوقع على الله سبحانه وتعالى

53
00:20:42.700 --> 00:21:02.700
ليس معنى ذلك ان الله في كل مكان بل نقول الله فوق عرشه ومعنى ذاك ان الله محيط بكل شيء. ان الله محيط بكل شيء سبحانه وتعالى. فالباطل هو الذي يعلم خفايا الامور. يعلم خفايا الامور. ويطلع على دقائق

54
00:21:02.700 --> 00:21:22.700
وخفاياها فهو مع علوه وارتفاعه هو ايضا عليم لكل شيء سبحانه وتعالى. اذا الاسم الظاهر واسم الباطن وله معنى الظهور من صفاته الظهور ومن صفات ومن اسماء الباطنة ومن صفات انه العالم بكل شيء

55
00:21:22.700 --> 00:21:42.700
والذي هو قريب من كل شيء سبحانه وتعالى. قال بعد ذلك وتوكل على الحي الذي لا يموت. ايضا من ذات الله عز وجل صفة الحياة. يأمر ربنا سبحانه وتعالى بالتوكل عليه سبحانه وتعالى

56
00:21:42.700 --> 00:22:12.700
التوكل عليه سبحانه وتعالى والتوكل عمل قلبي عمل قلبي وهو التفويض والاعتماد على الله عز وجل في جلب النفع او دفع الضر والتوكل على درجات التوكل الخاصة وتوكل العامة اما توكل الخاصة فهم الذين يتوكلون على الله عز وجل بان يعينهم على طاعته. ويحبب اليهم

57
00:22:12.700 --> 00:22:32.700
الايمان ويزينه في قلوبهم. واما توكل العامة فهم اللي يتوكلون في جلب ارزاقهم ودفع الاضرار والشرور عنهم هذا توكل قل العابة. اذا يأمر ربنا سبحانه وتعالى بقوله وعلى الله وتوكل على الحي الذي لا يموت. فهنا امر بالتوكل

58
00:22:32.700 --> 00:22:52.700
هو امر يؤخذ منه الوجوب فيجب على المسلم ان يتوكل على الله عز وجل ولا يجوز له يتوكل على غيره التوكل الذي هو عبادة قلبية لا يجوز صرفها لغير الله سبحانه وتعالى. ومن صرف لغير الله سبحانه وتعالى فقد

59
00:22:52.700 --> 00:23:12.700
قد اشرك بالله الشرك الاكبر والصحيح ايضا من اقوال اهل العلم انه لا يجوز ان نقول توكلنا على الله ثم على فلان ولا نقول توكلنا على الله وعلى فلان. وانما نقول توكلنا على الله وحده. توكلنا على الله وحده. فهي

60
00:23:12.700 --> 00:23:32.700
قلبية لا تصرف الا لله عز وجل. ولك ان تقول توكلت على الله ووكلت فلان. توكلت على الله ووكلت فلان والتوكل الشرعي التوكل الشرعي هو الاعتماد على الله وتفويض القلب اليه مع فعل الاسباب

61
00:23:32.700 --> 00:23:52.700
فلا يسمى التوكل توكلا وهو خال من الاسباب. فلا بد للمتوكل ان يفعل الاسباب التي امره الله عز وجل بها ثم اذا فعل الاسباب فوظ واعتمد على الله عز وجل في اموره كلها. فالله يأمرنا

62
00:23:52.700 --> 00:24:12.700
توكل والتوكل من افضل العبادات بل جعلها الله عز وجل اية ومعجزة لنبي من انبيائه من هو نبي من انبياء الله لم يذكر له في كتاب الله معجزة ولم يذكر له اية الا اية واحدة وهي اية التوكل وهو

63
00:24:12.700 --> 00:24:32.700
هود عليه السلام اني توكلت على الله ربي وربكم. ما من دابة الا هو اخذ بناصيتها. فهود عليه السلام توكل على الله وقال لقومه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون. الان وحيد وليس معه ناصر الا

64
00:24:32.700 --> 00:24:52.700
الله عز وجل وليس معه معيد ولا نصير. لكن قلبه امتلأ ثقة واعتمادا وتفويضا لله عز وجل فقال لقومي وهم متربصون به يقول لهم فكيدوني جميعا كلكم وجميعكم كيدوني ثم

65
00:24:52.700 --> 00:25:12.700
لا تنظرون لا تؤخرون امركم ولا تنتظرون بي. ثم لا تنظرون اني توكلت على الله ربي وربكم. ما من دابة الا هو اخذ بناصيتها. ولذلك المتوكل على الله المتوكل على الله عز وجل من اشجع الناس. ومن اقوى الناس

66
00:25:12.700 --> 00:25:32.700
لانه يعلم ان ما اخطأه لم يكن ليصيبه. وما اصابه لم يكن ليخطئ. ولذلك عندما ترى في قلبك خوف او ترى في قلبك هلعا فاعلم ان فيك ضعف من جهة التوكل. لماذا؟ لانك كأن هناك شيء سيقع دون

67
00:25:32.700 --> 00:25:52.700
لله عز وجل وليس هناك وليس هناك شيء يقع الا بامر الله عز وجل المتوكل لا يخاف الا الله سبحانه وتعالى ولا يعني هذا ان الانسان يترك فعل الاسباب بل يفعل الاسباب ويتوكل ويعتمد على الله سبحانه وتعالى ويفوظ امره

68
00:25:52.700 --> 00:26:12.700
لربي سبحانه وتعالى. قال على الحي على الحي الذي لا يموت وهذا فيه اشارة وتنبيه ان جميع الالهة التي تعبد من دون الله هي اموات. لا تنفع ولا تضر. وان

69
00:26:12.700 --> 00:26:32.700
بقيت زمانا ماتت بعد زمن. اما ربنا سبحانه وتعالى فهو الحي الذي لا يموت تعبيد صفة الحياة وبين نفي الموت. وقد ذكرت ان مثل هذه الاية تأتي معنا الاثبات المفصل. والنفي المفصل

70
00:26:32.700 --> 00:26:52.700
والقاعدة ان النفي المفصل في كتاب الله لا يراد لذاته لا يراد لذاته وانما يراد لاثبات كمال فالله اثبت حياته ثم اكد هذه الحياة بقوله الذي لا يموت. والله لا يموت ولا تأخذه

71
00:26:52.700 --> 00:27:12.700
ولا ولا يأخذه دوم. فمن اسماء الله الحي. ومن صفاته انه ذو حياة سبحانه وتعالى هو الحي وله صفة الحياة هو الحي وله صفة الحياة وما من حي الا من عند الله عز وجل الذي هو الحي

72
00:27:12.700 --> 00:27:32.700
فالحي هو الذي احيا الخلائق. والحي هو الذي اجعل لهم الحياة. والحي هو الذي ابقى هؤلاء الخلق وهو المميت ايضا فكل ميت انما حصل بكونه ان الله الذي اماته سبحانه وتعالى

73
00:27:32.700 --> 00:27:52.700
اذا من اسماء الله الحي ومن صفاته انه ذو حياة سبحانه وتعالى وان له صفة الحياة ثم قال الذي لا يموت فربنا لا يموت وهو تأكيد ايضا الاخر الذي ليس بعده شيء الحي القيوم

74
00:27:52.700 --> 00:28:12.700
الذي هو قائم على كل شيء سبحانه وتعالى. فاذا علمت ان ربك حي لا يموت. وانه قيوم لا تأخذه سنة ولا وانه قوي عزيز ملأ قلبك ذلك ايمانا وتعظيما ويقينا وثقة بالله عز وجل

75
00:28:12.700 --> 00:28:32.700
فكل من ترى في هذا الكون انما هم يموتون. والله حي لا يموت. الله هو الذي يحييهم وهو الذي يميتهم والقلوب والعباد كلهم تحت امر الله وقدرة الله وقهر الله. انما امره

76
00:28:32.700 --> 00:28:52.700
اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. اذا ذكر ايضا من اسماء الله اسم الحي ومن صفاته انه له حياة تليق بجلاله سبحانه وتعالى واكد هذه الصيغ بقوله الذي لا يموت

77
00:28:52.700 --> 00:29:22.700
ثم ذكر اسما اخر وهو قوله وهو الحكيم الخبير. الحكيم هو ذو الحكمة. الذي يظع الامور في مواضعها مع علمه بالغايات علمه بالغايات والمآلات. فالله يضع الامور في مواضعها بعلمه بمآلات الامور. وغايات الامور وما تنتهي اليه الامور يعلمها سبحانه وتعالى

78
00:29:22.700 --> 00:29:42.700
قد اما البشر قد يظع شيئا فيما يناسب في وقته لكنه بعد حين لا يناسب. واضح؟ يعني يكن للحكماء من يضع الشيء في موضعه في وقت. لكن الذي وضعه يناسب سنة. السنوات القادمة

79
00:29:42.700 --> 00:30:02.700
لا يناسب. ربنا لا. الحكيم الذي يضع الاشياء في مواضعه في مواضعها. علمه بما سيكون ولاة الامور وعواقب الامور وغايات الامور يعلمها ربنا سبحانه وتعالى فهو الحكيم. الحكيم في خلقه

80
00:30:02.700 --> 00:30:22.700
الحكيم في اقواله والحكيم في افعاله والحكيم في اسمائه وصفاته سبحانه وتعالى وله الحكمة البالغة تامة له الحكمة البالغة التامة. فالله لا يفعل شيئا دون حكمة. ولا يقضي قضاء دون حكمة

81
00:30:22.700 --> 00:30:42.700
ولا يأمر ابرد دون حكمة. فكل شيء من اقواله وافعاله وقضائه واحكامه صدرت عن حكمة له وتعالى وهذا هو مذهب اهل السنة ان ان لله حكمة ان من صفات ان له حكمة

82
00:30:42.700 --> 00:31:02.700
وان من اسمائه الحكيم ومن اسمائه ايضا الحكم الذي يحكم بين الناس ويفصل بينهم ويقضي بينهم سبحانه وتعالى الله هو الحكم وهو الحكيم وهو ذو الحكمة البالغة التامة سبحانه وتعالى. اما

83
00:31:02.700 --> 00:31:32.700
المبتدعة فلا يثبتون صفة الحكمة. وان اثبت بعضهم الاسماك مر بنا المعتزلة اسماء يثبتون اسماء بلا بلا معاني. كيف بلا اسماء بلا معاني؟ يقولون مثل عليم هل له علم؟ يقول ليس هناك صفة اسمها العلم ولكن العلم يعود عليه شيء على ذاته فيردون الصفات الى اي شيء الى الذات

84
00:31:32.700 --> 00:31:52.700
بانهم يجعلون هناك صفات تقوم بالذات يقول لا. انما هي ذات واحدة فالعلم يراد به الذات الحياة يراد به الذات. النفس يراد بها الذات كل شيء يرد الى الى الى الذات. هؤلاء هم المعتزلة والجهمية. الجهمية بل اشد من الجهبية يقولون ليس له اسماء وليس له صفات

85
00:31:52.700 --> 00:32:12.700
واسماء وصفات مخلوقة وانما هو ذات مجردة عن الاسماء والصفات وهذا لا شك انه من اعظم الكفر بالله عز اما اهل السنة فيثبتون ما اثبته الله لنفسه واثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ومن غير تعطيل

86
00:32:12.700 --> 00:32:32.700
من غير تمثيل ومن غير تكييف بلغوا بل يقولون امنا بما جاء عن الله على مراد الله وما جاء عن رسول الله على رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال ايضا الخبير والخبير هو هو صفة من صفات علم الله عز

87
00:32:32.700 --> 00:33:02.700
لكنها اخص الخبير هو بمعنى العلم لكن الخبير اخص من جهة ان الخبير وهو الذي يخبر خفايا الامور. يخبر خفايا الامور. ولذلك سمي المزارع خبيرا لماذا؟ لانه الارض ويخرج ما في باطنها ويخرج ما في باطنها. فكذلك ربنا الخبير الذي يعلم خفايا الامور

88
00:33:02.700 --> 00:33:22.700
ولا يغيب عنه شيء في الارض ولا في السماء. فيكون العلم العلم التام الكامل يشمل الخبير محيط يشمل هذي فهو العليم لكن الله عز وجل اراد ان يؤكد شيئا من صفاته وصفة انه خبير سبحانه وتعالى

89
00:33:22.700 --> 00:33:42.700
الذي يخبر البواطن الامور وخفاياها واسرارها وما تخفيه النفوس وما تغيبه النفوس يعلمه رب سبحانه وتعالى بل يعلم ما تحت الارض وما تحت الاراضين وما تحت كل شيء يعلمه ربي سبحانه وتعالى وهو الخبير بكل

90
00:33:42.700 --> 00:34:02.700
في شيء فهو الخبير بخفايا الامور وبواطنها بخفايا الامور وبواطنها ويؤخذ من هذا صفة الخبرة لله عز وجل بل فهو خبير ذو خبرة سبحانه وتعالى الذي يخبر الامور ويعرفها ويعلمها على دقائقها وتفاصيلها واجزائها وسيأتي معنا

91
00:34:02.700 --> 00:34:22.700
في باب صفة العلم ما يتعلق بالعلم بالجزئيات وما يتعلق بالكليات وما يتعلق بما مضى وما يتعلق بالحال ما يتعلق بما سيأتي فربنا عز وجل خبير بكل شيء. وعليم بكل شيء. لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في

92
00:34:22.700 --> 00:34:38.650
السماء فنقف على هذه الاية ونكمل ان شاء الله على ما يتعلق في صفة العلم في اللقاء القادم باذن الله عز وجل والله تعالى اعلم واحكم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد