﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:30.250
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم واني فضلتكم على العالمين. واتقوا يوما لا يجزي نفس عن نفس شيئا. ولا يقبل منها شفاعة. ولا يؤخذ منها

2
00:00:30.250 --> 00:01:08.200
اعدل ولا هم ينصرون واذ نجيناكم من ال فرعون يسومونكم سوء العذاب. يذبح ابناء يذبحون ابنائكم ويستحيون نسائكم وفي ذلكم بلاء مر ربكم عظيم. واذ فرقنا بكم البحر فانجيناكم. فانجينا

3
00:01:08.200 --> 00:01:47.150
واغرقنا ال فرعون وانتم تنظرون. وان وعدنا موسى اربعين ليلة ثم اتخذتم العجل من بعده. وانتم ظالمون ثم عفونا عنكم من بعد ذلك لعلكم تشكرون. واذ اتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون

4
00:01:50.250 --> 00:02:12.950
قال ابن جزير رحمه الله تعالى في تفسيره قوله تعالى على العالمين اي اهل اي اهل زمانهم وقيل تفضيل من وجه ما وهو كثرة الانبياء وغير دال وغير ذلك وغير ذلك. طيب الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين

5
00:02:13.150 --> 00:02:30.850
نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يقول الله تعالى يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم هذا نداء مكرر فقد تقدم نداء بني اسرائيل

6
00:02:30.950 --> 00:02:46.350
فيما سبق من ايات وما ذكره الله تعالى وذكر به بني اسرائيل من نعمه هنا بعد ان ذكرهم بما ذكر عاد فقال يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم

7
00:02:46.500 --> 00:03:17.150
واني فضلتكم على العالمين اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم واني فظلتكم على العالمين اي واذكروا اني فظلتكم على العالمين فقد ذكرهم الله تعالى بنعمه عموما ثم ذكرهم ببعض نعمه ومن ذلك انه فضلهم على العالمين. يقول المؤلف رحمه الله

8
00:03:17.200 --> 00:03:40.300
ابن جزيء في تفسيره التسهيل يقول على العالمين اي اهل زمانهم فيكون التفظيل هنا تفضيلا لبني اسرائيل في زمانهم قبل هذه الامة فيكون هذا تفضيلا سابقا على وجود امة محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم

9
00:03:40.500 --> 00:04:01.400
لانهم في ذلك الزمان عدم والعدم ليس بشيء حتى يفضل او يفضل عليه  وقد صرح الله تعالى بعد وجود هذه الامة بخيريتها على سائر الامم فقال تعالى كنتم خير امة اخرجت للناس

10
00:04:02.350 --> 00:04:26.550
تؤمنون تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله. وهذا صريح في خيرية هذه الامة على كل الامم السابقة وكذلك قال ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات والمصطفون هم امة محمد صلى الله عليه وسلم. فقوله جل وعلا

11
00:04:27.600 --> 00:04:51.900
واني فظلتكم على العالمين اي عالم زمانهم اي زمان بني اسرائيل هذا الوجه الاول في تفسير الاية وقيل تفضيل من وجه ما يعني تفضيل من جهة وهذا معناه انه قد ثبت لهم فضائل

12
00:04:52.450 --> 00:05:17.650
تميزوا بها عن العالمين لكن هذا هذه الفضائل لا تقتضي ثبوت الافظلية المطلقة ثبوت فضيلة من وجه لا يستلزم اثبات التفظيل المطلق وهذي قاعدة سواء في هذا في هذا الموضع او في غيره. ان ثبوت الفظيلة في شيء او لشيء

13
00:05:18.100 --> 00:05:36.800
سواء كان مكانا او زمانا او شخصا او امة لا يقتضي التفظيل المطلق بل يثبت الفضيلة بعينها ولا ولا يلزم ان يكون تفضيلا مطلقا. والتفظيل الذي خصوا به اشار اليه

14
00:05:36.800 --> 00:05:53.400
في قوله وهو كثرة الانبياء فهذا لم يكن في امة من الامم. قال الله تعالى واذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم اذ جعل هل فيكم انبياء وجعلكم ملوكا واتاكم ما لم يؤت احدا من العالمين

15
00:05:54.250 --> 00:06:12.100
فذكر في هذه الاية ما تميزوا به من تفضيل الله لهم حيث خصهم بان جعل فيهم انبياء فانه كانت تحكمه تحكمهم الانبياء عليهم صلوات الله وسلامه عليهم صلوات الله وسلامه

16
00:06:12.500 --> 00:06:38.850
وهذا مما تميزت به تلك الامة عن سائر الامم. ولقد وكذلك قال ولقد اتينا بني اسرائيل الكتاب الحكم والنبوة ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على العالمين فيكون ما ذكره في هذه الاية في قوله واني فضلتكم على العالمين فيما خصوا به من خصائص دون سائر الامم

17
00:06:38.850 --> 00:07:07.000
لكن ذلك لا يستلزم سبقهم وخيريتهم للامم جميعا نعم قوله لا تجزي لا تغني وشيئا مفعول به او صفة لمصدر محذوف. والجملة في موضع الصفة وحذف الضمير اي فيه قوله طيب قوله تعالى لا تجزي في قوله تعالى واتقوا يوما

18
00:07:08.650 --> 00:07:21.400
التقوى في القرآن جاءت على انحاء جاءت مضافة الى الله عز وجل كقوله تعالى يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء

19
00:07:21.400 --> 00:07:47.850
واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام فجاءت مضافة الى الله في هذا الموضع في هذه الاية في موضعين وتأتي مضافة الى عذاب الله والى موضعه والى زمانه بالاضافة الى عذاب الله

20
00:07:48.000 --> 00:08:19.350
قوله تعالى واتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة الى زمانه قوله تعالى واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله وكذلك في موظعه واتقوا النار التي اعدت للكافرين فانها فانه طلب الوقاية من العذاب ومن موضعه

21
00:08:19.500 --> 00:08:42.700
هنا قوله تعالى واتقوا يوما اضيف اظيفت التقوى الى زمان المؤاخذة والعذاب وهو اليوم الذي لا تجزي فيه نفس عن نفس شيئا. قال تعالى لا تجزي قال المفسر لا تغني

22
00:08:43.500 --> 00:09:15.350
وقوله وشيئا مفعول به اي يكون آآ موضعا  الفعل فقوله تعالى لا تجزي نفس عن نفس شيئا هو المفعول به والوجه الثاني او صفة لمصدر محذوف تقديره جزاء شيئا او نحو ذلك

23
00:09:15.400 --> 00:09:33.750
قال والجملة في موضع الصفة الجملة في قوله لا تجزي نفس عن نفس شيئا في موضع الصفة ليش؟ ليوم اتقوا يوما صفته انه لا تجزي نفس عن نفس شيئا. وحذف الظمير

24
00:09:33.950 --> 00:10:02.200
اي فيه حذف الضمير في الجملة التي تربط الموصوف بصفته نعم قوله ولا يقبل منها شفاعة ليس نفي الشفاعة مطلقا فان مذهب اهل الحق ليس نفي ليس ليس نفي الشفاعة مطلقا. فان مذهب اهل الحق ثبوت شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم. وشفاعة

25
00:10:02.200 --> 00:10:22.200
الملائكة والانبياء والمؤمنين وانما المراد انه لا يشفع احد الا بعد ان يأذن الله له. لقوله تعالى من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه. ولقوله ما من شفيع الا من بعد اذنه. ولقوله ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن

26
00:10:22.200 --> 00:10:42.200
اذن له وانظر ما ورد في الحديث ان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد يوم القيامة يستأذن في الشفاعة فيقال له تشفع تشفع. فكل ما ورد في القرآن من نفي الشفاعة مطلقا يحمل على هذا. لان المطلق يحمل على المقيد فليس في

27
00:10:42.200 --> 00:11:01.550
في هذه الايات المطلقة دليل للمعتزلة على نفي الشفاعة قوله تعالى ولا يقبل منها شفاعة اي في فكاكها من العذاب فنفى الله تعالى في هذه الاية ان يغني احد عن احد

28
00:11:02.050 --> 00:11:19.800
او ان ينتفع احد بشفاعة بشفاعة او ان يفتدي احد بفدية تنجيه من العذاب وبهذا يكون قد اغلق باب التخلص من كل وجه نسأل الله السلامة والعافية واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا

29
00:11:20.250 --> 00:11:39.450
فلا تغني نفس عن نفس بل كل نفس بما كسبت رهينة ولا يقبل منها شفاعة وهذا الباب الثاني من ابواب التخلص ان يطلب من يتوسط له في دفع شؤم ذلك اليوم

30
00:11:39.550 --> 00:12:08.500
وبلائه واهواله والثالث ولا يؤخذ منها عدل فلا يؤخذ منها فدية يفتدي بها. والرابع ولا هم ينصرون اي ولا يجدون من ينجيهم بالمغالبة كما يمكن ان يكون ذلك في الدنيا. فنفى كل وجه من اوجه التخلص من عذاب ذلك اليوم. نسأل الله السلامة والعافية

31
00:12:08.800 --> 00:12:30.750
قوله تعالى ولا يقبل منها شفاعة نفي للشفاعة والقرآن جاءت الشفاعة فيه على نحوين مثبتة ومنفية المثبتة في نحو قوله تعالى قل لله الشفاعة جميعا وفي قوله تعالى من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه

32
00:12:31.300 --> 00:12:54.850
وقد جاءت السنة باثبات الشفاعة في مواضع عديدة للملائكة وللانبياء وللرسل وللصالحين وللشهداء  ما الجمع بين النفي والاثبات لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد

33
00:12:55.250 --> 00:13:19.150
فالكلام مؤتلف فالشفاعة المنفية محمولة على واحد من معنيين المعنى الاول الذي ذكره المؤلف وهو الشفاعة التي يعتقدها المشركون ومن كان على طريقهم من اعتقاد ان هناك من يشفع يوم القيامة

34
00:13:19.200 --> 00:13:40.050
من غير اذن ولا رضا من الله عز وجل هذي منفية كما قال تعالى من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه وكما قال تعالى ما من شفيع الا من بعد اذنه وكما قال تعالى ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له

35
00:13:41.200 --> 00:14:02.550
وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى فالمنفي من الشفاعة هو الشفاعة التي يعتقدها المشركون ومن كان على طريقهم من اعتقاد ان هناك من يشفع دون رضا الله عز وجل هذا المعنى الاول

36
00:14:02.600 --> 00:14:19.650
وهو الذي اشار اليه المؤلف رحمه الله. المعنى الثاني للشفاعة المنفية في قوله في مثل قوله تعالى ولا يقبل ولا يقبل منها شفاعة الشفاعة لاهل الشرك فانه لا ينتفع اولئك بشفاعة

37
00:14:19.850 --> 00:14:41.150
كما قال تعالى فما تنفعهم شفاعة الشافعين فنفى الله تعالى عن عن هؤلاء ان تنفعهم شفاعة الشافعين وكما قال تعالى فما لنا من شافعين ولا صديق حميم اي ننتفع به في الخلاص مما هم فيه نعوذ بالله من الخذلان

38
00:14:41.150 --> 00:14:56.050
ونعوذ بالله من عذابه اذا الشفاعة المنفية في القرآن دائرة على واحد من معنيين المؤلف رحمه الله ذكر معنى من المعاني والمعنى الاخر هو نفي الشفاعة عن اهل الشرك لانه لا تنفعهم شفاعة

39
00:14:56.100 --> 00:15:14.350
كما دلت على ذلك الايات نعم. قوله عدل هنا فدية وقوله ولا هم ينصرون بقوله تعالى ولا يؤخذ منها عدل وقوله ولا هم ينصرون جمع لان النفس المذكورة يراد بها نفوس

40
00:15:14.800 --> 00:15:34.550
نعم هذا جواب عن قوله آآ لا تجزي نفس عن نفس قال ولهم ينصرون اي لا ينصر نفس آآ وهي مفرد والمنفي جمع فقال ان المقصود بالنفس الجمع لان النفس نكرة في سياق النفيفة تعم المفرد والجمع. نعم

41
00:15:35.350 --> 00:15:55.350
قوله واذ نجيناكم تقديره اذكروا اذ نجيناكم. اي نجينا اباءكم. وجاء الخطاب للمعاصرين للنبي صلى الله عليه وسلم لانهم ذرية ذريتهم وعلى دينهم. ومتبعون لهم فحكمهم كحكمهم. وكذلك فيما بعد هذا من تعداد النعم

42
00:15:55.350 --> 00:16:16.150
لان الانعام على الاباء انعام على الابناء. ومن ذكر مساوئهم لان ذريتهم راضون بها. قوله تعالى واذ نجيناه  الواو مع والواو عاطفة على نعمتي في قوله يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم

43
00:16:17.750 --> 00:16:42.350
واذ نجيناكم اي واذكروا اذ نجيناكم فهي معطوفة على ما تقدم من الامر بتذكر نعمه جل وعلا وقد امر الله تعالى موسى عليه السلام بان يذكرهم بايام الله وان يذكرهم بنعم الله تعالى التي انعم بها عليهم كما قال تعالى واذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم اذ جعل فيكم انبياء وجعلكم

44
00:16:42.350 --> 00:17:00.250
واتاكم ما لم يؤت احدا من علامين. فهذا من تذكيرهم بانعام الله تعالى عليهم. قوله واذ اذا معطوف على نعمتي فيكون العامل فيه اذكروا يكون العامل في الظرف اذكروا وكذلك في كل المواظع في قوله

45
00:17:00.250 --> 00:17:15.850
تعالى واذ فرقنا بكم البحر واذ وعدنا موسى ثلاثين ليلة واذا اتينا موسى آآ الكتاب والفرقان الى اخر ما ذكر كل معطوف على ما تقدم في قوله يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم

46
00:17:17.200 --> 00:17:47.800
والوجه الثاني ان قوله واذ ليست ظرفا انما هي اسم زمان بمعنى وقت انجائكم فيكون المعنى ويا بني اسرائيل اذكروا وقت انجائكم وقت انجائكم وهذا المعنى قريب كلاهما يمكن ان تفسر به الاية. وقوله رحمه الله

47
00:17:48.650 --> 00:18:10.200
في تعداد النعم قال لان الانعام على الاباء انعام على الابناء ومنه قول الله تعالى وحملناكم في الجارية خطاب لمن؟ لنا نحن مع ان المحبول من اه نوح ومن معه الذين نحن

48
00:18:10.750 --> 00:18:34.050
من ذريتهم فالنعم على الاباء اذا كان تطال الابناء فهي نعم ممتدة فهي نعم ممتدة يمن بها على الابناء كما يمن بها على الاباء فلولا ان جاءوا الله لاعداء لنوح ومن معه لما كنا

49
00:18:34.500 --> 00:18:52.850
ولذا قال وحملناكم في الجارية نعم ولولا ان الله انجى موسى ومن معه من ال فرعون لما كان بنو اسرائيل نعم ومن طيب قال ومن ذكر مساوئهم لان ذريتهم راضون بها

50
00:18:53.450 --> 00:19:12.150
اي راضون بما كانوا عليه من سوء لم ينقموا عليهم ولم ينكروا فكانوا شركاء لهم في الذنب لا بالفعل لكن بالرضا بالفعل نعم قوله من ال فرعون المراد من فرعون واله. وحذف لدلالة المعنى

51
00:19:12.200 --> 00:19:32.300
وال فرعون هم جنوده واشياعه وال دينه لا قرابته خاصة. ويقال ان اسمه الوليد ابن مصعب وهو من ذرية تمليق ويقال فرعون لكل من ولي مصر واصله ال اهل ثم ابدل من الهاء همزة وابدل من الهمزة الف

52
00:19:33.000 --> 00:19:52.700
طيب قوله تعالى واذا جيناكم من ال فرعون كل ما ذكر ال في القرآن فانه يشمل المضاف اليه ومن يلحق به واذ انجيناكم من ال فرعون يعني من فرعون واله

53
00:19:53.900 --> 00:20:20.950
النار نعم آآ النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة ادخلوا ال فرعون اشد العذاب فرعون واله فحيث ما ذكر الال فانه يشمل المضاف اليه بالنص ومن يتبعه وهذا ما جرى عليه القرآن وما جرى عليه لسان

54
00:20:21.350 --> 00:20:40.250
العرب ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم اللهم صل على ال ابي اوفى لما كانوا قد اتوه بزكاتهم فالذي جاء به ابو اوفى فقال اللهم صل على ال ابي اوفى فهو مشمولون بهذه الدعوة

55
00:20:40.350 --> 00:21:01.950
فقوله من ال فرعون اي من فرعون وقومه. وفرعون للعلماء في قولان. هل هو اسم علم او اسم جنس اسم علم يعني لشخص بعينه وهو فرعون موسى الذي جرى له ما جرى وقص الله خبره في القرآن في مواضع عديدة

56
00:21:03.350 --> 00:21:24.750
او اسم جنس يقصد به من ملك مصر والذي يظهر ان الذي في القرآن هو صاحب موسى فهو اسم علم وان كان يطلق على جنس ليشمل كل من ملك مصر

57
00:21:24.900 --> 00:21:48.850
نعم قال رحمه الله فائدة كل ما ذكر في هذه السورة من الاخبار معجزات للنبي صلى الله عليه وسلم لانه اخبر بها من تعلم قوله يسومونكم سوء العذاب اي يلزمونه لكم. وهو استعارة من السوم في البيع

58
00:21:49.100 --> 00:22:09.950
وفسر سوء العذاب بقوله يذبحون ابناءكم ويستحيون نسائكم. ولذلك لم يعطفوا هنا واما حيث عطفه في سورة ابراهيم فيحتمل ان يراد بسوء العذاب ان يراد بسوء ان يراد بسوء بسوء العذاب

59
00:22:10.000 --> 00:22:33.350
سوء العذاب طيب يعني يبقى بقول نعم اه ان يراد بسوء العذاب غير ذلك فيكون عطف مغايرة. فيكون عطف مغايرة او اراد به ذلك وعطفه لاختلاف اللفظ وكان سبب قتل فرعون. طيب

60
00:22:33.450 --> 00:22:55.800
قوله تعالى يصومونكم سوء العذاب. ذكر في تفسيره معنيين لكنه ادخل احدهما في الاخر. قال اي يلزمونك يلزمونه لكم وهذا معنى من معاني الصوم وهو الادامة فمعنى يلزمونه لكم ان يديمون عذابهم لكم

61
00:22:58.250 --> 00:23:30.450
فالصوم يأتي بمعنى الدوام ومنه سائمة الغنم التي يدوم رعيها هذا المعنى الاول والثاني قال وهو استعارة من السوم في البيع اي يطلبونكم ويبغونكم كما يطلب السائم السلعة فيصومها لانه يطلبها وهذا المعنى الثاني. فقوله يسومونكم اي يديمون العذاب

62
00:23:30.550 --> 00:23:55.950
عليكم والمعنى الثاني يسومونكم اي يطلبونكم ويبغونكم العذاب. فهما معنيان قال وفسر سوء العذاب بقوله يذبحون ابنائكم ويستحيون نسائكم ولذلك لم يعطفوا هنا فتكون تفسير للعذاب وقيل ان قوله تعالى

63
00:23:56.300 --> 00:24:17.050
يذبحون ابنائكم ويستحيون نسائكم هو من ابدال الجمل بدل عن قوله يسمونكم سوء العذاب فهو من ابدال الجمل. قال واما حيث عطف. هنا لم يعطف. قال تعالى يسمونكم سوء العذاب. نعم اه

64
00:24:17.050 --> 00:24:44.250
ابنائكم ويستحيون نساءكم وفي سورة إبراهيم قال تعالى يسمونكم سوء العذاب ويذبحون. نعم ابناءكم فذكر فرقا بينهما فقال اه انه في هذه الاية تفسير واما حيث عطف وهو سيرة ابراهيم فيحتمل انه يراد بسوء العذاب غير ذلك. يراد بسوء العذاب غير ذلك

65
00:24:44.650 --> 00:25:06.600
يعني غير هذا المذكور فيكون هذا وغيره فيكون عذابا غير الذي ذكر هنا فيكون عطف مغايرة يعني عذاب اخر غير الذي ذكره ويذبحون ابناءكم ويستحون نسائكم. لان الاصل في في الواو اه المغايرة. قال او اراد به ذلك

66
00:25:06.600 --> 00:25:31.200
وعطفه لاختلاف اللفظ يعني اراد ما اراده بهذه الاية لكنه عطف لان اللفظ اختلف فالمغايرة اللفظية هل في المغايرة لفظية وليست المغايرة معنوية؟ قال وكان نعم. وكان سبب قتل فرعون لابناء طيب. كمل

67
00:25:32.300 --> 00:25:54.950
قوله وكان سببه قال رحمه الله وكان سبب قتل فرعون لابناء بني اسرائيل انه اخبره الكهان والمنجمون انها على يد مولود ذكر من بني اسرائيل وقيل ان ال فرعون تذاكروا وعد الله لابراهيم بان يجعل في ذريته ملوكا وانبياء فحسدهم على ذلك

68
00:25:55.000 --> 00:26:15.000
وروي انه وكل بالنساء رجالا يحفظون من يحمل منهن. وقيل بل وكل على ذلك القوابل ولاجل هذا قيل معنى ويستحيون نساءكم يفتشون الحياء من كل امرأة وهو فرجها وهذا بعيد والاظهر انه من

69
00:26:15.000 --> 00:26:40.450
من الحياة ضد الموت نعم واظح المعنى يعني انهم يذبحون الابناء ويستبقون النساء فقوله يستحيون نسائكم ان يستبقون النساء والمقصود بالنساء النساء الحوامل وما يحملن من نساء من اناث وما يحملن من اناث

70
00:26:40.700 --> 00:26:54.900
نعم قوله فرقنا بكم البحر في قوله تعالى واذ فرقنا بكم البحر. نعم هذا ثاني تذكير لنعم الله عز وجل التي انعم بها عليهم في هذا السياق واذ او ثالث

71
00:26:55.500 --> 00:27:18.250
تذكير واذ فرقنا بكم البحر نعم قوله فرقنا بكم البحر اي فصلناه وجعلناه فرقا اثني عشر طريقا على عدد الاسباط والباء سبب او للمصاحبة والبحر المذكور هنا هو بحر القنزوم. طيب قوله تعالى واذ فرقنا تذكير لبني اسرائيل

72
00:27:18.300 --> 00:27:40.300
بما انعم الله تعالى به عليهم من الانجاء لانه ذكرهم جل وعلا بالانجاء. فكيف كان الانجاء الانجاء بان فرق البحر بعد ان ادركهم فرعون حيث قالوا لموسى لما عاينوه قالوا انا لمدركون

73
00:27:40.900 --> 00:27:56.200
ا سيدركنا فرعون وجنوده؟ قال كلا ان معي ربي سيهدين فما كان الا ان اوحاه الله اوحى اليه الله عز وجل ان يضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم

74
00:27:56.250 --> 00:28:14.200
يعني كالجبل العظيم بضربة العصا التي اذن الله تعالى بها ان يفتح البحر على هذا النحو وانظر اكرام الله لبني اسرائيل انه لم يجعله طريقا واحدا بل جعله اثني عشر طريقا

75
00:28:15.300 --> 00:28:35.700
على عدد الاسباط. كل قوم يمشون مع طريق وهذا توسعة لهم وتطمين واكرام فلم يجعله طريقا واحد سبحان الله يعني ما اعظم حلم الله على هؤلاء؟ اعطاهم ما لم يعطي احدا من العالمين من الاكرام ولكن قابلوا ذلك

76
00:28:35.700 --> 00:28:54.600
الكفران يقول جل وعلا واذ فرقنا بكم البحر. هنا يقول المفسر رحمه الله اي فصلناه وجعلناه فرقا الى عشر الى اثني عشر طريقا على عدد الاسباط قال والباء في قوله

77
00:28:55.250 --> 00:29:23.950
فرقنا بكم الباء سببية اي بسببكم. او لاجلكم هذا معناه سببية او للمصاحبة انها تكون للمصاحبة بمعنى وانتم به ايوة اذ فرقنا بكم البحر اي فرقنا البحر وانتم فيه وانتم به

78
00:29:24.050 --> 00:29:50.300
فتكون للمصاحبة بمعنى اه المعية ويكون المعنى انهم لما دخلوا فرق الله لهم البحر على هذا النحو والذي يظهر الله تعالى اعلم ان الاول اقرب انها للسببية ويصبح الثاني وتكون اه اه بكم متعلقة بحال وانتم اه

79
00:29:50.300 --> 00:30:11.300
وانتم به تكون حالا مقدرة او مقارنة قال والبحر المذكور هو بحر القوزوم نعم الاحمر نعم قوله واذ واعدنا موسى اربعين ليلة هي شهر ذي القعدة وعشر وعشر ذي الحجة

80
00:30:11.600 --> 00:30:29.800
وعشر وعشر ذي الحجة وانما خص الليالي بالذكر لان التاريخ بها والايام والايام تابعة لها. والمراد اربعين ليلة لايامها وقوله اتخذتم العجل اي اتخذتموه الها فحذف واذ وعدنا موسى اربعين ليلة

81
00:30:30.100 --> 00:30:48.150
وهي الليالي التي وعدها الله تعالى فيها وقد ذكرها الله تعالى في اكثر من موضع جاء موسى لموعد ربه وترك بني اسرائيل بعد ان انجاهم وخلف وراءه هارون عليه السلام

82
00:30:48.900 --> 00:31:07.250
فما كان منهم الا ما ذكر الله تعالى في هذه الاية ثم اتخذتم العجل من بعده اي من بعد موسى عليه السلام وانتم ظالمون ال اي حال كونكم ظالمين على كونكم ظالمين

83
00:31:07.450 --> 00:31:27.700
واتخاذ العجل اي انهم سيروه الها يعبد من دون الله. هذا معنى قوله اتخذتم العجل فيقول هنا المؤلف رحمه الله واذ وعدنا موسى اربعين ليلة تحديدها بهذا الذي ذكر الله اعلم به لم يثبت به شيء يصار اليه. وقوله انما خص الليالي

84
00:31:27.700 --> 00:31:52.700
بالذكر لان التاريخ بها وهذا لسان العرب. يؤرخون بالليالي الليالي تتبعها الايام الليلة يتبعها غدا ولذلك يثبت الشهر بغروب شمس اليوم السابق اه بغروب شمس اخر يوم من ايام الشهر يثبت الشهر التالي ولهذا يقيم الناس رمظان بغروب شمس اخر يوم من ايام

85
00:31:52.700 --> 00:32:11.700
شعبان ويدخل العيد بغروب شمس اخر يوم من ايام رمظان وهذا ما جرى عليه العرب ولذلك الصحيح في التاريخ الصحيفة في التاريخ انك اذا اردت ان تؤرخ تؤرخ بالليلة غدا

86
00:32:12.250 --> 00:32:36.450
اليوم الثامن عشر   غدا ايش وش التاريخ؟ وش التاريخ؟ الثامن عشر. فاذا اردت ان تكتب تاريخنا الليلة فالمفروض تكتب ثامن عشر وخلاف ما هو جاري في العمل الان انهم يؤرخون من الصباح

87
00:32:36.950 --> 00:32:57.950
من الصباح وبعضهم بالساعة الثانية عشرة لكن هذا توقيت اصطلاحي. لكن التاريخ الذي جرى عليه العمل في الامة وفي لسان العرب انه مؤرخ مرة خلينا بغد عندما تكتب تاريخا تكتب ثمانية عشر

88
00:32:58.050 --> 00:33:15.700
اه ثلاثة الف واربع مئة واربعين من غروب شمس اليوم يعني تؤرخ بتاريخ غد من غروب شمس الليلة السابقة اذا غربت شمس يوم غد يوم اثنين فلا يكون تاريخ بثمنطعش انما يكون تاريخ باليوم التالي التاسع عشر

89
00:33:15.900 --> 00:33:33.850
وعلى هذا كان شيخنا رحمه الله آآ يجري عمله في التاريخ اذا ارخ اعتبر التاريخ من غروب الشمس بناء على لسان العرب التاريخ الشرعي نقف على قوله واذا اتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون