﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:27.900
سم الله يا اخي. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين  قال الامام الشنقيطي رحمه الله تعالى في الوجه الثالث من الجواب في قوله تعالى وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا

2
00:00:28.550 --> 00:00:49.500
الوجه الثالث وهو اختيار ابن جرير ويظهر لي انه الصواب ان الاية محكمة وان معناها قاتل الذين يقاتلونكم اي من شأنهم ان يقاتلوكم. اما الكافر الذي ليس من شأنه القتال كالنساء

3
00:00:49.500 --> 00:01:19.500
كالنساء والذراري والشيوخ الفانية والرهبان واصحاب الصوامع ومن القى اليكم السلم فلا تعتدوا بقتالهم لانهم لا يقاتلونكم ويدل لهذا الاحاديث المصرحة بالنهي عن قتل الصبي واصحاب الصوام والمرأة والشيخ الهرم اذا لم يستعن برأيه. اما صاحب الرأي فيقتل كدريد بن الصمة. وقد فسر هذه

4
00:01:19.500 --> 00:01:36.300
الاية بهذا المعنى عمر ابن عبد ابن عبد العزيز رظي الله عنه وابن عباس والحسن البصري الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا

5
00:01:36.400 --> 00:01:52.050
اما بعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يقول الله تعالى وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا آآ هذه الاية ذكرها المصنف رحمه الله في كتاب دفع ايهام الاضطراب

6
00:01:53.750 --> 00:02:16.200
في سورة البقرة وبين وجه توهم الاضطراب الوارد فيها حيث ان حيث ان الله تعالى امر هنا بقتال الذين يقاتلوننا فقال وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم يقول رحمه الله في

7
00:02:16.350 --> 00:02:34.400
ابدأ واظهار وجه التعارض يقول تدل بظاهرها على انهم لم يؤمروا بقتال الكفار الا اذا قاتلوهم وفي ايات اخرى جاء الامر قتال الكفار مطلقا كقوله وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة

8
00:02:35.050 --> 00:02:57.700
وكقوله تعالى فاذا سلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وقوله تقاتلونهم او يسلمون وذكر في جواب ما يتوهم من تعارض بين الايتين ثلاثة اجوبة. الجواب الاول صدره بانه احسنها واقربها وان ذكر

9
00:02:57.750 --> 00:03:21.700
الذين يقاتلونكم في الاية ليس تخصيصا ولا حصرا انما هو بيان موجب المقاتلة الذي تستدعيه النفوس تقبل عليه فهو نظير ما ذكر الله تعالى من الايات الحاثة التي رغب فيها

10
00:03:22.300 --> 00:03:41.600
بالشيء مستندا الى ما يقوم في النفوس من دوافع فان الدافع الى مقاتلة الذي يقاتلك اقوى من مقاتلات الذي لا يؤذيك. اليس كذلك فان النفوس ترغب في دفع اذى المؤذي

11
00:03:41.800 --> 00:04:00.500
اكثر منها في دفع في دفع في اكثر منها في دفع من لا اذى منه او من لم يبادر بالاذى ولهذا قال ان المراد بقوله قال في جوابه ان المراد بقوله الذين يقاتلونكم تهييج المسلمين وتحريظهم

12
00:04:01.350 --> 00:04:28.300
تهييج المسلمين وتحريظهم على قتال الكفار فكأنه يقول لهم هؤلاء الذين امرتكم بقتالهم هم خصومكم واعداؤكم الذين يقاتلونكم هذا الوجه الاول وبالتالي هذا القيد لا مفهوم له فلا يفيد الحصر وبالتالي لا يخالف الايات التي جاء فيها الامر بقتال عموم المشركين والكفار

13
00:04:28.750 --> 00:04:53.850
واضح لان هذا ليس له مفهوم مخالفة انما خرج مخرج التهييج والتحريظ على القتال حث النفوس على المبادرة للاستجابة الوجه الثاني انها منسوخة هذه الاية التي في سورة البقرة منسوخة بقوله تعالى فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم

14
00:04:54.250 --> 00:05:13.200
وبالايات الاخرى التي فيها الامر بعموم المقاتلة وهذا من جهة النظر ظاهر حسن جدا. هكذا قال ونبهت في القراءة السابقة على ان قوله هذا من جهة النظر ظاهر حسن جدا اشارة الى اي شيء

15
00:05:14.550 --> 00:05:41.950
الى اشارة الى انه ليس هناك جزم بهذا القول من حيث تطبيق العملي لعدم العلم بالمتقدم من المتأخر في هذه الايات ومن شروط النسخ العلم التاريخ لمعرفة المتقدم المتأخر وذكر رحمه الله جملة من من الاجوبة وقال ان هذا بالنظر الى التدرج في القتال التدرج في مشروعية

16
00:05:41.950 --> 00:06:01.000
قتال انه في الابتداء امر اذن بالقتال اه ثم بعد ذلك امر به في حق الذين يقاتلون ثم جاء الامر عاما بحق كل من آآ كان مشركا كافرا هذا هو الجواب الثاني

17
00:06:01.450 --> 00:06:20.700
لكن هذا يفتقر الى العلم بالتاريخ الجواب الثالث وهو اختيار ابن جرير ويظهر لي انه الصواب وهنا يتبين المؤلف لما قال احسنها واقربها ليس ترجيحا قد يستحسن العالم قولا لكن لا يرجحه

18
00:06:22.050 --> 00:06:40.950
ومثله قولهم في بعض العبارات له وجه حسن او قوي او لا فيه قوة او ما اشبه ذلك لا يستلزم ان يكون هذا ترجيحا لا سيما اذا نص مثل السياق هنا حيث قال ويظهر لي انه الصواب ان الاية محكمة

19
00:06:41.600 --> 00:07:14.800
وان معناه وقاتلوا الذين يقاتلونكم اي من شأنهم ان يقاتلوكم سواء باشروا ذلك او لم يباشروا باشروا ذلك او لم يباشروه ومعلوم ان الكفار من شأنهم مقاتلة اهل الاسلام ولو لم يباشروا ذلك لمانع او لعارظ او لعلة او لهدنة او لغير ذلك من الاسباب العارضة. قال اما الكافر الذي ليس من شأنه القتال

20
00:07:14.950 --> 00:07:31.650
كالنساء والذراري والشيوخ الفانية والرهبان واصحاب الصوامع ومن القى اليكم السلام يعني عهد فلا تعتدوا بقتالهم لانهم لا يقاتلونكم ويدل لهذا الاحاديث المصرحة بالنهي عن قتل الصبي واصحاب الصوامع والمرأة

21
00:07:31.650 --> 00:07:51.900
الشيخ الهرم اذا لم يستعن برأيه هذه ثلاثة اجوبة ذكرها المصنف رحمه الله كلها له وجه حسن الا انه رجح الاخير ووجهه ظاهر وجه ترجيح ظاهر لانه آآ يتفق مع الاول في كونه

22
00:07:52.350 --> 00:08:12.600
لا مفهوم له ليس له مفهوم مخالفة لان المقصود هنا بيان من شأنه المقاتلة؟ باشر ذلك او لم يباشره نعم. قوله تعالى فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل اعتدى عليكم الاية

23
00:08:12.700 --> 00:08:39.200
هذه الاية هذه الاية تدل على طلب الانتقام وقد اذن طلب طلب الانتقام وقد اذن الله في في الانتقام في ايات كثيرة. كقوله تعالى ولمن انتصر وبعد ظلمه فاولئك ما عليهم من سبيل. انما السبيل على الذين يظلمون الناس. الاية وكقوله

24
00:08:39.200 --> 00:08:59.200
لا يحب الله الجهر بالسوء من القول الا من ظلم. وكقوله ذلك ومن عاقب بمثل ما عوق به ثم بغي عليه لينصرنه الله. الاية وقوله والذين اذا اصابهم البغي هم ينتصرون

25
00:08:59.200 --> 00:09:29.200
وقوله وجزاء سيئة سيئة مثلها وقد جاءت ايات اخر تدل على على العفو ترك الانتقام كقوله فاصفح الصفح الجميل وقوله والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس وكقوله وقوله ولمن صبر وغفران ذلك لمن عزم الامور. وقوله خذ العفو وامر

26
00:09:29.200 --> 00:09:59.250
وفي واعرض عن الجاهلين وكقوله واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما واضح توهم الاضطراب بين الايتين  ايات الاول ذكر الله تعالى الاذن في مقابلة الاساءة بالاساءة وجزاء سيئة سيئة مثلها والذين اذا اصابهم البغي هم ينتصرون. لا يحب الله الجهر بالسوء من القول الا

27
00:09:59.300 --> 00:10:24.150
من ظلم فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم اذن بمقابلة الاساءة لكن قيد ذلك بالمثلية. والمثلية هنا في جنس وفي القدر بالجنس جنس المعاقبة وفي قدرها ثم جاء في اية اخرى

28
00:10:25.100 --> 00:10:38.400
نادبا الى الصفح والعفو فاصفح الصفح الجميل ادفع بالتي هي احسن خذ العفو وامر بالعرف واعرض على الجاهلين والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس الى غير ذلك من الايات التي ذكرها

29
00:10:38.900 --> 00:11:07.050
فما الجواب يقول رحمه الله والجواب عن هذا اي هذا التوهم الوارد في هذه الايات بامرين الامر الاول. احدهما ان الله بين مشروعية الانتقام ان الله بين مشروعية الانتقام ثم ارشد الى افضلية العفو ويدل لهذا قوله تعالى وان

30
00:11:07.050 --> 00:11:27.050
عقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به. ولئن صبرتم لهو خير للصابرين. وقوله لا يحب الله اهرب السوء من القول الا من ظلم. فاذن في الانتقام بقوله الا من ظلم. ثم ارشد الى العفو

31
00:11:27.050 --> 00:11:46.650
ان ان تبدوا خيرا او تخفوه او تعفوا عن سوء فان الله كان عفوا قديرا. هذا هو الوجه الاول بل ان الايات التي فيها مقابلة الاساءة بمثلها تفيد الابل قوله رحمه الله

32
00:11:46.750 --> 00:12:09.500
ان الله بين مشروعية الانتقام اي الاذن به وقد يكون مستحبا بما اذا كان ذلك محققا للمصلحة ولان المشروعية هي مجيء الاذن بالنص كقوله تعالى واحل الله البيع البيع مشروع

33
00:12:09.850 --> 00:12:28.400
دليل مشروعيتها النص على اباحته فكلمة مشروعية تفيد ان الشرع جاء به قد يأتي به اباحة وقد يأتي به استحبابا وقد يأتي به وجوبا هذا في الغالب عندما تطلق المشروعية. كثير من

34
00:12:28.500 --> 00:12:51.200
الناس قد يتوهم او من طلبة العلم يتوهم ان كلمة مشروع تدل على انها واجبة او مستحب هذا قد يكون غالبا لكن المشروعية تشمل مجيء الشرع بحكم فيه اما بايجاب واما باستحباب واما باذن. فقوله هنا

35
00:12:51.250 --> 00:13:15.250
ان الله بين مشروعية الانتقام اي اباحته وقد يكون مستحبا قال الله تعالى آآ فمن عفا واصلح فاجره على الله فجعل الاجر المرتب على العفو مشروطا بالاصلاح وليس مجرد العفو المطلق فاذا كان العفو يفضي الى مفسدة ويؤدي الى مضرة

36
00:13:15.400 --> 00:13:32.000
فان الشريعة لا تأمر به ولا يؤجر عليه الانسان انما يكون ذلك فيما اذا كان العفو محققا للمصلحة قد يشتبه على الانسان في العفو مصلحة او لا عند ذلك يقال خطأ في العفو خير من الخطأ في العقوبة

37
00:13:33.750 --> 00:13:51.100
عند الاشتباه يرجع الى الاصل وهو ان العفو احب الى الله من المؤاخذة والمجازاة بالمثل نعم اذا هذا هو الوجه الاول ان ذلك على وجه بيان المشروعية الاذن والاباحة واما

38
00:13:51.200 --> 00:14:14.100
الايات التي فيها الامر بالصفح والعفو والدافع بالتي هي احسن والاعراض عن الجاهلين كل ذلك على وجه الاستحباب وهي مرتبة عالية وفضيلة رفيعة يندب اليها المؤمن اذا كانت محققة للاصلاح

39
00:14:14.550 --> 00:14:36.600
الوجه الثاني ان الانتقام له موضع يحسن فيه والعفو له موضع كذلك وايضاحه ان من المظالم ما يكون في الصبر عليه انتهاك حرمة الله. الا ترى ان من غصبت منه جاريته مثلا. جاريته مثلا اذا كان الغاصب

40
00:14:36.600 --> 00:15:04.800
ويزني بها فسكوته عفوه عن هذه المظلمة قبيح وظعف وخور تنتهك به حرمات الله حرمات الله فالانتقام في مثل هذا واجب وعليه يحمل الامر في قوله فاعتدوا الاية اي كما اذا بدأ الكفار بالقتال فقتالهم واجب بخلاف من اساء اليه بعض اخوانه المسلمين بكلام

41
00:15:04.800 --> 00:15:22.600
قبيح ونحو ذلك ونحو ذلك. فعفوه احسن وافضل. وقد قال ابو الطيب المتنبي اذا قيل حلم قال هل الحلم موضع وحلم الفتى في غير موضعه جهل طيب اه هذا الوجه الحقيقة

42
00:15:22.850 --> 00:15:45.950
ليس ببعيد عن الوجه السابق انما هو مزيد ايضاح وتبيين لان الوجه السابق ذكر ان الجمع هو بيان مشروعية الانتقام فيما امر الله تعالى فيه بمقابلة الاساءة بمثلها و آآ اما آآ الايات التي فيها العفو فذاك بيان للفضيلة. هنا يقول

43
00:15:46.050 --> 00:16:09.950
ان العفو والانتقام داير على تحقيق المصلحة فللعفو مواضع وللانتقام من مواضع فيقول ما امر الله تعالى به من الانتقام في مواضعه التي تتحقق به المصالح الشرعية واما ما امر به

44
00:16:10.050 --> 00:16:26.400
من العفو فهما فيما اذا كان ذلك محققا لمقصود الشارع من المصلحة وضرب لذلك مثلا فيما اذا كان العفو يفضي الى انتهاك محارم الله فانه لا يكون مأمورا به بل

45
00:16:26.700 --> 00:16:49.350
يكون الواجب مقابلة الاساءة بمثلها والانتقام من المعتدي لكف اذاه وصيانة حرمات الله عن الانتهاك ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم لا ينتقم لنفسه كما في الصحيح من حديث انس رضي الله عنه

46
00:16:49.550 --> 00:17:09.600
لكنه اذا انتهكت محارم الله عرف ذلك في وجهه  ما ذكره في الوجه الثاني مزيد ايضاح للوجه السابق وليس وجها مستقلا فيما يظهر لي والله اعلم. الا ان يريد بالمشروعية الابن

47
00:17:09.700 --> 00:17:30.150
وفي الوجه الثاني ان حكم الانتقام يختلف قد يكون واجبا وقد يكون مستحبا وقد يكون مباحا فهنا قد يلتمس انه وجه اخر لكن في مظهر لان ان الجواب واحد وان الوجه الثاني بسط وايظاح

48
00:17:30.600 --> 00:17:50.950
للوجه الاول واضح يا اخواني نعم قوله تعالى ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فاولئك حبطت اعمالهم. هذه اية الكريمة. اذا قيل حلم وفي بعض النسخ اذا قيل رفق

49
00:17:52.550 --> 00:18:15.850
او رفقا او حلما في وجه ترى على النسخة اللي عندكم اذا قيل حلما هيا احضر حلما قال لي باكثر ما وقفت عليه اه غير منصوب اذا قيل حلما او رفقا فللحلم موضع يعني ليس كل ما يطلب فيه الحلم والرفق يكون الرفق هو الاحسن

50
00:18:16.200 --> 00:18:46.600
وحلم الفتى في غير موضعه الجهل وذلك انه يفضي الى فساد يقول ايضا ابو العلا يقول ابو الطيب المتنبئ وضع الندى موضع السيف في العلا مضر كوضع السيف في موضع النداء

51
00:18:47.200 --> 00:19:11.550
يعني المعاقبة في موضع العفو مظهر بالعلاء بمعالي الامور. كما ان وضع رفق في موضع الحزم مضر نعم قوله تعالى ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فاولئك حبطت اعمالهم. هذه الاية

52
00:19:11.550 --> 00:19:31.550
الكريمة تدل على ان الردة لا لا تحبط العمل الا بقيد الموت على الكفر. بدليل قوله فيمت وهو وقد جاءت ايات اخر تدل على ان الردة تحبط العمل مطلقا ولو رجع الى الاسلام فكلما

53
00:19:31.550 --> 00:19:55.150
ما عمل قبل الردة احبطته الردة كقوله تعالى ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله وقوله لئن اشركت ليحبطن عملك وقوله ولو اشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون. واضح  اية البقرة

54
00:19:55.700 --> 00:20:12.350
ومن يرتدي منكم عن دينه فيمت وهو كافر فيمت وهو كافر هذا القيد واولئك حبطت اعمالهم. فحبوط العمل قيده الله تعالى في اية البقرة بالموت على الكفر لا تؤخر جعل الحبوط لوجود الكفر

55
00:20:12.750 --> 00:20:34.400
ولو لم يمت عليه ومقتضى هذا انه اذا عاد الى الاسلام عاد صفرا ليس له من عمله الذي عمله قبل الردة شيء ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله لان اشركت لاحبطن عملك ولو اشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون

56
00:20:34.700 --> 00:21:04.100
فما الجواب؟ يقول والجواب عن هذا ان هذه من مسائل تعارض المطلق مساء مسائل تعارض المطلق والمقيد فيحمل المطلق على المقيد فتقيد الايات المطلقة بالموت على الكفر وهذا مقتضى الاصول وعليه الامام الشافعي ومن الشافعي ومن وافقه وخالف مالك في هذه المسألة

57
00:21:04.100 --> 00:21:24.600
فقدم ايات ايات الاطلاق وقول الشافعي في هذه المسألة اجرى على الاصول. والعلم عند الله تعالى نعم هذا واضح آآ ان قوله تعالى آآ من يكفر بالعباد فقد حبط عمله هذا مطلق

58
00:21:26.850 --> 00:21:56.950
يفيد اربط العمل مطلقا بمجرد حصول الكفر لكن في قوله تعالى ومن يرد منكم عن دينه فيمت وهو كافر هذا قيد واذا تعارض المطلق والمقيد القاعدة حمل المطلق على المقيد وعلى هذه الجماهير الاصوليين ولذلك قال هذه من مسائل تعارض المطلق والمقيد فيحمل المطلق على المقيد فتقيد الايات المطلقة بالموت على الكفر وهذا

59
00:21:56.950 --> 00:22:15.700
مقتضى الاصول هذا ما يجري على قواعد الاصول اه يستقيم على القواعد الاصولية وعليه الامام الشافعي ومن وافقه وخالف مالك في هذه المسألة قدم ايات الاطلاق ولم يذكر رحمه الله حجة مالك

60
00:22:17.850 --> 00:22:38.300
لم يذكر حجة مالك في هذا وقول الشافعي في هذه المسألة اجرى على الاصول والعلم عند الله ولعل ما احتج به ما لك انه اذا حبط فانه قد زال وانتهى فحبوط الشيء ذهابه

61
00:22:38.400 --> 00:23:05.500
وتبدده وهلاكه فعوده الى الاسلام بعد ذلك لا يصحح عمله ولا يجمع ما تبدد وفني لكن فيما يظهر انما آآ رجحه المصنف وما جرى عليه جمهور العلماء اقرب الى الصواب مما ذهب اليه الامام مالك

62
00:23:06.100 --> 00:23:33.400
نعم قوله تعالى ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن الاية هذه الاية تدل بظاهرها على تحريم نكاح كل كافرة ويدل لذلك ايضا قوله تعالى ولا امسكوا بعصم الكوافر الاية وقد جاءت اية اخرى تدل على جواز نكاح بعض الكافرات وهن الحرائق

63
00:23:33.400 --> 00:23:54.800
الكتابيات وهي قوله تعالى وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم صلاة من المؤمنات والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب وجه التعارض قوله تعالى ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمنوا

64
00:23:55.800 --> 00:24:16.800
هذا نص عام في تحريم نكاح كل كافرة وجه ذلك ان الشرك يدخل فيه الكفر فاذا اطلق الشرك شمل الكفر بكل صوره وكذلك الكفر اذا اطلق دخل فيه الشرك فالشرك والكفر الافضال

65
00:24:18.850 --> 00:24:38.200
كل واحد منهما يدل على الاخر في حال الانفراد واما في حال الاجتماع يكون الشرك اخص من الكفر يكون الشرك نوع من الكفر وهو اخص مثل ما ذكر الله تعالى في قوله

66
00:24:38.850 --> 00:24:59.450
لم يكن لم يكن لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين فجعل الكفر شاملا لاهل الشرك وميز عنهم اهل الكتاب وعلى هدف الكفر دائرته اوسع العلاقة بين الكفر والشرك

67
00:24:59.500 --> 00:25:23.650
عموم وخصوص مطلق فكل شرك كفر وليس كل كفر شركا هذا في حال الاجتماع اما في حال اطلاق الانفراد فالشرك يطلق على الكفر كما الكفر يطلق على الشرك ومنه قوله تعالى ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمنوا

68
00:25:23.800 --> 00:25:47.550
فجعل الشرك مقابل الايمان وفهم منها ان كل ما كان خارج الائمة فهو شرك وكفر فشمل هذا الكتابيات والوثنيات  الا انه قد جاء في اية المائدة وهي من الاواخر في سورة المائدة وهي من اواخر السور نزولا

69
00:25:48.000 --> 00:26:07.400
الاذن بنك الكتابيات في قوله تعالى وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنين من المؤمنات والمحصنات من الذين الكتاب من قبلكم فاذن الله تعالى في نكاح المحصنات من الذين اوتوا الكتاب من قبلنا. والاتفاق

70
00:26:07.550 --> 00:26:25.493
ان المراد بالذين اوتوا الكتاب اليهود والنصارى  عارض  ان تتوهم المعارضة بين هذه الاية والاية التي في سورة البقرة. الجواب على هذا نجعله ان شاء الله تعالى الدرس القادم