﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:22.500
ثم قال وامرهم بطاعته ونهاهم عن معصيته اي ان الله تعالى امر بطاعته الخلق ونهاهم عن معصيته وهذا اشارة الى ان القدر المتقدم الذي قرره لا ينافي الشرع ولا يعارضه

2
00:00:22.850 --> 00:00:42.200
الذي قدر الاقدار هو الذي فرض الشرائع وقضى الاحكام كما قال تعالى الا له الخلق والامر الخلق ينتظم الحكم الكوني والامر ينتظم الحكم الشرعي الديني فكلاهما له جل في علاه

3
00:00:43.050 --> 00:01:09.800
وبهذا تبطل كل الضلالات المتعلقة بباب القدر والضلالات المتعلقة في باب القدر ضلالتان في الجملة الظلالة الاولى ظلالة القدرية والضلع الثانية ظلالة الجبرية القدرية تنقسم الى قسمين غلاة ونفات نفاة القدر

4
00:01:10.300 --> 00:01:36.800
غلاة القدرية هم الذين نفوا المراتب كلها معبد الجهني ومن سار مساره نفاة القدر هؤلاء اثبتوا العلم والكتابة لكنهم نفوا المشيئة والخلق وهؤلاء هم الذين بقوا بعد ذلك الى يومنا هذا

5
00:01:38.250 --> 00:02:05.050
وقد اخذ بهذا العقد المعتزلة فالمعتزلة قدرية المعتزلة قدرية واصل من عطاء  اتباعه اخذوا هذا القول وسلكوا هذا المسلك فكانوا في باب الايمان بالقدر قدرية نفوا القدر هذا القسم الاول الضلالة الاولى ضلالة القدرية

6
00:02:05.150 --> 00:02:25.000
ولماذا سموا قدرية؟ لانهم نفوا القدر غلوا في نفي القدر وايضا لانهم اثبتوا مقدرا غير الله جل وعلا وهو الانسان الذي جعله ندا وضدا لله سبحانه وبحمده اما القسم الثاني

7
00:02:25.150 --> 00:02:52.150
من القدرية او من من الظلال في القدر فهم الجبرية وهم الذين غلوا في اثبات القدر حتى عارضوا الشرع تعطلوا الامر والنهي وجعلوا القدر حجة في ترك العبادة والطاعة وهؤلاء

8
00:02:53.750 --> 00:03:16.050
قدماء اقدم من اولئك في الوجود اذ ان هؤلاء ائمتهم القدرية المشركة او القدرية الابليسية. القدرية الابليسية اشارة الى ما احتج به احتج به ابليس في ترك السجود حيث قال

9
00:03:17.100 --> 00:03:44.600
فبما اغويتني لاقعدن لهم صراطك المستقيم فجعل الغواية ليست من قبله انما جعلها من تقدير الله عليه الذي لا حيلة له فيه ومثله القدرية المشركة الذين سوغوا الشرك والكفر وترك الطاعة بايش

10
00:03:46.850 --> 00:04:01.750
بالقدر فقالوا كما قال الله تعالى وقال الذين اشركوا ولو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء وكما قال سيقول الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا

11
00:04:01.800 --> 00:04:21.200
من شيء فاحتجوا على ظلالهم في الشرك بالله وفي التشريع بان الله قدر عليهم ذلك وانه لو شاء ما قدر فلما قدر كان ذلك دليلا على رضاه به ومحبته له

12
00:04:22.850 --> 00:04:41.900
وهذي الظلالة آآ ظلالة ابطلها القرآن وردها على قائليها وكذبهم فقال تعالى في الاية الاولى سيقول الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا من دونهم شيء قال بعد ذلك قال كذلك كذب الذين من قبلهم

13
00:04:41.900 --> 00:04:56.100
حتى ذاقوا بأسنا فوصف قولهم بالكذب وفي الاية الاخرى قال كذلك فعل الذين من قبلهم فهل على الرسل الا البلاغ المبين. اي فعلوا بالاحتجاج على ظلالهم بتقدير الله عز وجل

14
00:04:56.900 --> 00:05:22.400
المهم انه لا لا حجة لاحد في ترك التوحيد ونبذ التشريع ومخالفة الشرع بالقدر بل لله خلق والامر فله القدر وله الشرع هذا ما يتصل بالفرق الضالة في القدر عاد المؤلف رحمه الله

15
00:05:22.750 --> 00:05:42.300
لتقرير ان ما سبق به العلم وما سبق به التقدير لا يمكن ان يتخلف او يختل لا يمكن ان يتخلف او يختل. يقول رحمه الله وكل شيء يجري بتقديره ومشيئته تنفذ

16
00:05:42.600 --> 00:06:00.400
لا مشيئة للعباد الا ما شاء لهم قوله كل شيء يجري بتقديره اي ان جميع الاشياء من الموجودات ومن المعلومات ومن الحوادث والكائنات لا تخرج عن تقدير الله دليل ذلك

17
00:06:00.600 --> 00:06:15.050
قوله تعالى ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها ما في شيء يخرج عن تقدير الله عز وجل السابق ومشيئته جل وعلا تنفذ

18
00:06:16.950 --> 00:06:39.700
اي تمظي وتغلب كما سيأتي تقريره فيما نستقبل مشيئته ماظية نافذة لا راد له فيما قدر جل وعلا ولا مانع كما قال وما تشاؤون الا ان يشاء الله وكما قال

19
00:06:39.800 --> 00:06:55.700
ما كانوا لا يؤمنوا الا ان يشاء الله وكما قال بل لله الامر جميع وكما قال وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو وان يردك بخير فلا راد لفظله

20
00:06:56.000 --> 00:07:12.950
فما من شيء الا وهو جار على ما سبق به التقدير ما سبق به العلم ما سبقت به الكتابة ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن سبحانه وبحمده وقد جاء في حديث المغيرة

21
00:07:13.200 --> 00:07:29.200
ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول دبر كل صلاة لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. ثم يقرر هذا المعنى الذي قاله وكل شيء يجري بتقديره ومشيئته تنفث قال

22
00:07:29.200 --> 00:07:46.050
لا مانع اللهم لا مانع لما اعطيت اللهم لا مانع لما اعطيت ولا معطي لما منعت وهذي يقولها المؤمنون بعد كل فريضة فلا شيء يتخلف مما اراده الله تعالى وقدره

23
00:07:46.300 --> 00:08:09.100
ومشيئته تنفذ هذا من باب عطف آآ الخاص على العام فمشيئته آآ هذه الجملة افادها ما تقدم في قوله وكل شيء يجري بتقديره. فالتقدير يشمل العلم والكتابة والمشيئة والخلف. فقوله ومشيئته تنفذ

24
00:08:09.100 --> 00:08:24.450
هذا من باب عطف ايش الخاص على العاب ثم قال لا مشيئة للعباد الا ما شاء لهم. اي ان مشيئة الخلق تابعة لمشيئة الله تعالى فمشيئة الله محيطة بمشيئة العباد

25
00:08:24.600 --> 00:08:41.750
قرر ذلك في موضعين من كتابه فقال وما تشاؤون الا ان يشاء الله. ان الله كان عليما حكيما في سورة الانسان وقال في سورة التكوين وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين

26
00:08:42.600 --> 00:09:07.550
وقد قال جل في علاه آآ في هاتين الايتين ما يفيد شمول مشيئة العباد شمول مشيئة الله تعالى مشيئة العباد وهذا لا يلغي اختيار العبد ولهذا ينبغي ان يعرف ان شمول مشيئة الله لمشيئة العبد وان مشيئة العباد لا تخرج عن مشيئة الله

27
00:09:07.650 --> 00:09:25.750
هو من اسرار الله في قدره من اسرار الله في قدره الذي تحار العقول في ادراكه وعندها ينبغي ان يستحضر ان القدر ان اصل القدر سر الله في خلقه كما سيأتي تقريره

28
00:09:25.900 --> 00:09:43.950
القدر فيه اسرار كسائر ما اخبره الله تعالى به عن نفسه فقد يعجز العقل عن ادراك كيف تكون للعبد مشيئة ومشيئة العبد لا تخرج عن مشيئة الله فمعنى هذا ان مشيئة العباد

29
00:09:44.000 --> 00:10:03.700
ملغاة. الجواب لا مشيئة العباد ثابتة واضافها الله اليهم لكنها لا تخرج عما شاءه الله تعالى وقدره ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ما اشاء كان وما لم يشأ لم يكن. ولذلك قال فما شاء لهم كان

30
00:10:03.850 --> 00:10:19.250
اي ما شاء الله تعالى لعباده وجد فقوله كان اي وجد هي هنا بمعنى الوجود كانت تامة اي ان فما اراده الله تعالى لعباده وحكم به كونا لابد ان يوجد وان يحصل

31
00:10:19.550 --> 00:10:35.500
وان وان لم يرده آآ وان لم يرده العبد فما اراده الله كائن وحكمه غالب جل في علاه ما يفتح الا للناس من رحمة فلا ممسك له. وما يمسك فلا مرسل له من بعده

32
00:10:35.600 --> 00:10:56.450
وهو العزيز الحكيم فما شاء لهم كان وما لم يشأ لم يكن. بعد ذلك قال يهدي من يشاء. هذا تفصيل لما تقدم من شمول مشيئة الله تعالى لعباده قال رحمه الله يهدي من يشاء اي ان الله تعالى هو الذي يتفضل بهدايته

33
00:10:56.850 --> 00:11:23.000
من يشاء هدايته من عباده والهداية المذكورة هنا هي هداية التوفيق والالهام والفعل اما هداية الدلالة فهي مبذولة لكل من بلغه الوحي وجاءته الرسل لكن الذي يختص به من يشاء من عباده

34
00:11:23.900 --> 00:11:43.850
ذاك هداية التوفيق والالهام والدلالة فهذه يصطفي الله تعالى لها من يشاء وهي المشار اليها في قوله تعالى انك لا تهدي من احببت. ولكن الله يهدي من يشاء. فالهداية هنا هداية

35
00:11:44.200 --> 00:11:53.250
الهام وهي التي نفاها الله تعالى عن غيره حتى عن النبي صلى الله عليه وسلم انك يا محمد لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء. الهداية المنفية هنا ما هي

36
00:11:53.400 --> 00:12:10.250
هداية التوفيق الدليل على ان هداية التوفيق ان الله تعالى اثبت هداية للنبي صلى الله عليه وسلم في قوله وانك لتهدي الى صراط مستقيم فالهداية التي اثبتها له غير الهداية التي نفها عنه

37
00:12:10.350 --> 00:12:33.100
التي اثبتها هداية الدلالة والارشاد والتي نفاها هداية الالهام والتوفيق. بعد ذلك قال ويعصم ويعافي من يشاء فضلا ذكر الهداية ثم ذكر العصمة والمعافاة وبها تكمن السعادات فالهداية سلوك الصراط المستقيم

38
00:12:33.450 --> 00:13:04.850
والعصمة الوقاية من الكفر والفسوق والعصيان والمعافاة هي السلامة من العثرات التي تتطرق الناس وتعرض لهم فيعافيهم منها جل في علاه. ولذلك قال يهدي ويعصم ويعافي من يشاء فضله قال الله جل وعلا

39
00:13:04.900 --> 00:13:27.750
ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان اولئك هم الراشدون ثم قال فظلا من الله ها ونعمة اي ان ذلك الهداية وتلك المنة ليست باستحقاق منكم انما

40
00:13:28.000 --> 00:13:45.100
هي فضل الله تعالى ونعمته وقد قال الله تعالى فلولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من احد ابدا فقوله رحمه الله فضلا اي ان الله هو المتفضل بذلك لا ان العبادة استحقوا ذلك استحقاقا

41
00:13:45.700 --> 00:14:10.150
تأهلا من قبل انفسهم قال بعد ذلك ويضل اه انتم عرفتم السر في الجمع بين الثلاثة معاني يهدي ويعصم ويعافي بهما بهذه الامور الثلاثة تتم مصالح العباد فالهداية توفيق الى العلم النافع والعمل الصالح

42
00:14:10.400 --> 00:14:36.650
والعصمة وقاية من الذنوب والمعاصي والكفر والفسوق والعصيان والمعافاة اصحاح وتسليم من علل المخالفات والذنوب وغوائل العثرات بها تكمن للانسان السعادة في مقابل هذه الامور الثلاثة وهي الهداية وايش والعصمة

43
00:14:36.850 --> 00:14:47.803
والمعافاة ذكر ثلاثة امور ويظل من يشاء ويخذل ويبتلي عدلا. نقف على هذا