﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:26.600
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في رسالة عبودية وكلما قوي طمع العبد في

2
00:00:26.600 --> 00:00:48.400
بفضل الله ورحمته ورجائه لقضاء حاجته ودفع ضرورته. قضيت عبوديته له وحريته مما ما سواه فكما ان صنعه في المخلوق يوجب عبوديته له. فيأتوا منه يوجب غنى قلبه عنه. كما قيل

3
00:00:48.400 --> 00:01:14.000
استغني عمن شئت تكن نظيره وافضل على من شئت تكن اميرا واحتج الى من شئت تكن اسيرا كذلك طمع العبد في ربه ورجائه له يوجب عبوديته له واعراض قلبه عن الطلب من الله والرجاء له. يوجب انصراف قلبه عن العبودية لله

4
00:01:14.100 --> 00:01:44.100
لاسيما من كان يرجو المخلوق ولا يرجو الخالق بحيث يكون قلبه معتمدا اما على رئاسته وجنوده واتباعه ومماليكه واما على اهله واصدقائه واما على امواله وذخائره. واما على ساداته وكبرائه كمالكه وملكه وشيخه ومخدومه وغيرهم ممن هو قد مات او يموت

5
00:01:44.100 --> 00:02:04.100
قال تعالى وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده وكفى به بذنوب عباده خبيرا وكل من علق قلبه بالمخلوقين ان ينصروه او يرزقوه او ان يهدوه. خضع قلبه له

6
00:02:04.100 --> 00:02:24.100
وصار فيه من العبودية لهم بقدر ذلك. وان كان في الظاهر اميرا لهم مدبرا لهم متصرفا بهم فالعاقل ينظر الى الحقائق لا الى الظواهر. فالرجل اذا تعلق قلبه بامرأة ولو كانت مباحة له. يبقى

7
00:02:24.100 --> 00:02:44.100
قلبه اسيرا لها تحكم فيه وتتصرف بما تريد. وهو في الظاهر سيدها لانه زوجها او مالكها اه ولكنه في الحقيقة هو اسيرها ومملوكها. ولا سيما اذا جرت بفقره اليها وعشقه لها

8
00:02:44.100 --> 00:03:10.500
وانه لا يعتاد عنها بغيرها. فانها حينئذ تتحكم فيه تحكم السيد القاهر الظالم في عبده المقهور الذي لا يستطيع الخلاص منه بل اعظم فان اسر القلب اعظم من اسر البدن. واستعباد القلب اعظم من استعباد البدن. فان من استعبد بدنه

9
00:03:10.500 --> 00:03:40.500
طرق واسر لا يبالي اذا كان قلبه مستريحا من ذلك مطمئنا. بل يمكنه بل يمكنه بل يمكنه الاحتيال في الخلاص. واما اذا كان القلب الذي هو ملك الجسم. رقيقا بدن متيما لغير الله. فهذا هو الذل والاسر المحض. والعبودية الذليلة لما استعبد القلب

10
00:03:40.500 --> 00:04:00.500
هدية القلب واسره هي التي يترتب عليها الثواب والعقاب. فان المسلم لو اثره كافر او استرقه فاجر بغير حق لم يضره ذلك اذا كان قائما بما يقدر عليه من الواجبات. ومن استعبد بحق اذا

11
00:04:00.500 --> 00:04:25.050
ادى حق الله وحق مواليه فله اجران. ولو اكره على التكلم بالكفر فتكلم به. وقلبه مطمئن بالايمان لم يضره لم يضره ذلك واما من استعبد قلبه فصار عبدا لغير الله. فهذا يضره ذلك ولو كان في الظاهر ملك الناس

12
00:04:25.050 --> 00:04:45.050
فالحرية حرية القلب والعبودية عبودية القلب. كما ان الغنى غنى النفس. قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس الغنى عن كثرة العرب وانما الغنى غنى النفس. وهذا لعمر الله اذا كان قد استعبد

13
00:04:45.050 --> 00:05:05.050
له صورة مباحة. فاما من استعبد قلبه صورة محرمة امرأة او صبي. فهذا هو العذاب الذي يدانيه عذاب اعوذ بالله وهؤلاء من اعظم ما في عذابا واقلهم ثوابا فان العاشق لصورة اذا

14
00:05:05.050 --> 00:05:25.050
فبقي قلبه متعلقا بها مستعبدا لها. اجتمع له من انواع الشر والفساد. ما لا يحصيه لا رب العباد ولو سلم من فعل الفاحشة الكبرى. فدوام تعلق القلب بها بلا فعل الفاحشة

15
00:05:25.050 --> 00:05:47.100
اشد ضررا عليه ممن يفعل ذنبا ثم يتوب منه. ويزول اثره من قلبه. ولذلك يجب على المؤمن ان يعلق قلبه له بالله سبحانه وتعالى القلب يا اخواني وعاء اذا ملئ بمحبة الله جل وعلا لم يكن فيه مكان لغيره. واذا خلط فيه الانسان

16
00:05:47.100 --> 00:06:07.100
حاله واصبح نهبا لكل ما يتعلق به من صورة او مال او غير ذلك مما يتعلق به الناس فالواجب على المؤمن ان يملأ قلبه بمحبة الله. ومن ملأ قلبه بمحبة الله فرغ الله قلبه من كل شيء. لان محبة الله تملأ القلب تملأ القلب

17
00:06:07.100 --> 00:06:30.250
وتمنع تعلقه بغيره. قال الله جل وعلا الله نور السماوات والارض. مثل نوره كمشكاة فيها مصباح. المصباح في زجاج الزجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية تكاد زيتها يضيء ولو لم تمسس تمسسه نار نور على

18
00:06:30.250 --> 00:06:50.250
هذا المثل الذي ضربه الله جل وعلا هو مثل نوره سبحانه وتعالى في قلب عبده المؤمن. فاذا ملأ العبد قلبه بالرب نظرا في صفاته وتأملا في افعاله ونظرا في اسمائه وتدبرا في كتابه لم يبقى فيه تعلق لغيره

19
00:06:50.250 --> 00:07:10.250
وهذا هو السعادة التامة. اسعد الناس اعظمهم تعلقا بالله. اسعد الناس اقلهم تعلقا بالمخلوقين على اختلاف ما يتعلق الناس من الناس ما يتعلق بالمال منهم من يتعلق بالولد منهم من يتعلق بالزوجة ومنهم من يتعلق بالصور المحرمة من النساء المحرمات او

20
00:07:10.250 --> 00:07:30.250
او غير ذلك كل هذا مما يشغل القلب ويشتته ويضعف قوته ويكون له اثر اثر على عمل الانسان وهو صلاحه فينبغي للمؤمن ان يخلي قلبه من هذا المسألة تحتاج الى مقاومة الى مجاهدة الى دوام نظر الى ما يملأ القلب اذا حصل العبد ذلك

21
00:07:30.250 --> 00:07:50.250
فانه سيوفق ويصرف عنه هذه الامور. اما اذا اطلق في نفسه الهوى وتعلق بكل ات وذاهب فانه سيشتت قلبه في اودية كثيرة ثم لا يجتمع على حق ولا يقوم بخير بل هو موتور فاسر القوى

22
00:07:50.250 --> 00:08:10.250
تشتت همومه وتعلقاته. نعم. والعبودية الحقيقية. العبودية الحقيقية في عبادة الله عز وجل. كل من ظن انه بالتخفف من شريعة الله عز وجل فهو واهب. فانه من تخفف من شريعة الله وقع في عبادة الشيطان. كما قال ابن القيم رحمه الله

23
00:08:10.250 --> 00:08:40.000
من الرق الذي خلقوا له ايش الرق الذي خلقوا له؟ الرق لرب العالمين وبلو اي وامتحنوا برق النفسي والشيطان نعوذ بالله من اللهم صلي على محمد يقول هذا فضيلة الشيخ وفقه الله ورعاه يذكر ان يذكر عن شيخنا محمد رحمه الله انه لا يطلب الرقية من احد ولكن لا يمنع من يرقيه خاصة في مرض

24
00:08:40.000 --> 00:09:00.000
موته هل هذا صحيح؟ الجواب نعم صحيح. يقترح بعض الاخوة الذين قرأوا كتاب جوانب من سيرة الامام عبد العزيز بن باز رحمه الله. قال اتمنى ان يخرج كتاب اخر عن الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله يجمع فيه اثاره العلمية والعملية وافضل من يقوم بذلك خاصة الطلبة الملازمين له طويلا الله

25
00:09:00.000 --> 00:09:20.000
يوفق من يقوم بذلك. اقتراح جيد بس لعل الله ييسر من يقوم بذلك. يقول فضيلة الشيخ اذا عرف شيخ بانه يوزع الكتب طلاب العلم فهل يجوز الذهاب اليه وسؤاله في الكتب؟ ام الافضل الاستغناء عن ذلك؟ ان كنت تستغني عن السؤال فلا تسأل اما اذا كنت بحاجة سواء لك او

26
00:09:20.000 --> 00:09:40.000
غيرك هذا يعطي كتبا لطلبة العلم فسؤالك وانت من طلبة العلم هو اعلام بالاستحقاق وليس من السؤال المذموم هذا ايضا الترقيات طلب الترقيات ايضا طلب الزيادة في الاستحقاقات اذا وجد

27
00:09:40.000 --> 00:10:00.000
الوصف الانسان ثم اعلم بدون الحاح وتشوف ان جت سهل الله الحمد لله وان لم تأتي فلا يتبعها نفسه فهذا اعلام وليس من السؤال المذموم. كما انه لا يدخل في السؤال المذموم سؤال بالاقتراب. يعني لو ان الانسان ان سأل الاخر ان يقرضه. فليس هذا من السؤال المذموم فان

28
00:10:00.000 --> 00:10:18.400
الله صلى الله عليه وسلم اقترب وايضا ليس من السؤال المذموم طلب الشيء على وجه العارية فان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم استعار انما السؤال مذموم هو طلب التملك على وجه الصدقة او الهبة او الهدية. نعم

29
00:10:18.650 --> 00:10:38.650
ايش؟ والله يا اخي الكتب فيها يعني فيها اشكال ان بعض الناس يكون هاوي لجمع الكتب ليس غرضه الاستفادة من الكتاب او النفس بس يبي يجمع لي هالكتب فكل ما سمع في مكان توزيع ذهب وقد اما اذا كان عن حاجة واستحقاق فهذا من السؤال الجائز

30
00:10:38.650 --> 00:10:53.400
ومثله ايضا سؤال الانسان آآ ما يغنيه ويكفيه اذا كان مستحقا لذلك. الافضل عدم السؤال لكن هذا من السؤال جائز لان المؤلف رحمه الله استثنى السؤال حال الضرورة. نعم. لا اله الا الله

31
00:10:53.600 --> 00:11:16.500
بسم الله الرحمن الرحيم وهؤلاء يشبهون بالسكارى والمجانين. كما قيل سكران سكر هوى وسكر مدامة. ومتى من به سكراني وقيل قالوا جننت بمن تهوى فقلت لهم العشق اعظم مما بالمجانين

32
00:11:16.500 --> 00:11:41.350
العشق لا يستفيق الدهر صاحبه. وانما يصرع المجنون في الحين ومن اعظم اسباب هذا البلاء اعراض القلب عن الله. فان القلب اذا اذا ذاق طعم عبادة الله والاخلاص اذا لم يكن عنده شيء قط احلى من ذلك ولا الذ ولا اطيب

33
00:11:41.450 --> 00:12:00.950
والانسان لا يترك محبوبا الا بمحبوب اخر لم يكن عنده شيء قط ايه احلى من ذلك ولا الذ تغتسل لم يكن الذ لم يكن شيء لم يكن الذ عنده ولم يكن عنده شيء الذ من ذلك الذ من ذلك هو الله يحفظكم شيء لم يكن

34
00:12:00.950 --> 00:12:16.750
عنده شيء قط احلى من ذلك ولا الذ ببدل من شيء فان القلب اذا ذاق طعم عبادة الله والاخلاص له. يصلح اللي قرأتها لها وجه ولا الذ ولا امتع على انها

35
00:12:16.750 --> 00:12:33.900
خبر هذا. نعم. لم يكن عنده شيء قط احلى من ذلك ولا الذ ولا اطيب والانسان لا يترك محبوبا الا بمحبوب اخر يكون احب اليه منه او خوفا من مكروه. فالحب الفاسد

36
00:12:33.900 --> 00:13:03.900
ينصرف القلب عنه بالحب الصالح او بالخوف من الضرر. قال تعالى في حق يوسف كذلك لنصر دفاعا كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء. انه من عبادنا المخلصين. فالله يصرف وعن عبده ما يسوءه من الميل الى الصور والتعلق بها. ويصرف عنه الفحشاء باخلاصه لله

37
00:13:03.900 --> 00:13:23.900
ماذا يكون قبل ان يذوق حلاوة العبودية لله والاخلاص له؟ تغلبه نفسه على اتباع هواها. فاذا ذاق طعم الاخلاص وقوي في قلبه انقهر له هواه بلا علاج. قال تعالى ان الصلاة تنهى

38
00:13:23.900 --> 00:13:43.900
عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله اكبر. فإن الصلاة فيها دفع للمكروه وهو الفحشاء والمنكر. وفي فيها تحصيل المحبوب وهو ذكر الله. وحصول هذا المحبوب اكبر من دفع ذلك المكروه. فان ذكر الله

39
00:13:43.900 --> 00:14:13.900
عبادة لله وعبادة القلب لله مقصودة لذاتها. واما اندفاع الشر عنه فهو مقصود لغيره على سبيل اتبع والقلب خلق يحب الحق ويريده ويطلبه. فلما عرضت له ارادة الشر طلب وذلك فانها تفسد القلب كما يفسد الزرع بما ينبت فيه من الدغل. ولهذا قال تعالى

40
00:14:13.900 --> 00:14:42.950
قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها. وقال تعالى قد افلح من تزكى وذكر اسم فصلى وقال قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك اذكى لهم وقال تعالى ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من احد ابدا

41
00:14:43.000 --> 00:15:06.200
فجعل سبحانه غض البصر وحفظ الفرج هو اذكى للناس هو اقوى. اقوى تزكية للنفس. فجعل سبحانه غض البصر والفرج هو اقوى في تزكية النفس وبين ان ترك الفواحش من زكاة النفوس وزكاة النفوس تتضمن زوال جميع الشرور من الفواحش والظلم

42
00:15:06.200 --> 00:15:36.200
والشرك والكذب وغير ذلك. وكذلك طالب الرئاسة والعلو في الارض. قلبه رقيق لمن يعينه عليها اه ولو كان في الظاهر مقدمهم والمطاعفين. فهو في الحقيقة يرجوهم ويخافهم. فيبذل لهم قال والولايات ويعفو عما يجترحونه ليطيعوه ويعينوه. فهو في الظاهر رئيس مطاعم

43
00:15:36.200 --> 00:15:56.200
في الحقيقة عبد مطيع لهم. والتحقيق ان كلاهما في عبودية للآخر. وكلاهما تارك لحقيقة سادتي الله واذا كان تعاونهما على العلو في الارض بغير الحق كانا بمنزلة المتعاونين على الفاحشة

44
00:15:56.200 --> 00:16:26.200
او قطع الطريق فكل واحد من الشخصين لهواه الذي استعبده وسرقه مستعبد للاخر. وهكذا ايضا طالب المال فان ذلك يستعبده ويسترقه. وهذه الامور نوعان منها ما يحتاج العبد الى ايه؟ كما يحتاج اليه من طعامه وشرابه ومسكنه ومنكحه ونحو ذلك. فهذا يطلبه من الله ويرغب

45
00:16:26.200 --> 00:16:46.200
اليه فيه فيكون المال عنده يستعمله في حاجته بمنزلة حماره الذي يركبه. وبساقه الذي يجلس عليه بل بل بمنزلة الكنيف الذي يقضي فيه حاجته من غير ان يستعبده فيكون هلوعا. اذا

46
00:16:46.200 --> 00:17:06.200
افته الشر جزوعا واذا مسه الخير منوعا ومنها ما لا يحتاج العبد اليه فهذا لا ينبغي له وان يعلق قلبه بها. فاذا تعلق قلبه بها صار مستعبدا لها. وربما صار معتمدا على غير

47
00:17:06.200 --> 00:17:26.200
الا فلا يبقى معه حقيقة العبادة لله. ولا حقيقة التوكل عليه. بل فيه شعبة من العبادة لغير الله وشعبة من التوكل على غير الله. وهذا من احق الناس بقوله صلى الله عليه وسلم

48
00:17:26.200 --> 00:17:46.200
عيسى عبد الدرهم تعس عبد الدينار تعس عبد القطيفة تعس عبد الخميصة وهذا هو عبد هذه الامور فلو طلبها من الله فان الله اذا اعطاه اياها رضي واذا منعه اياها سخط

49
00:17:46.200 --> 00:18:06.200
انما عبد الله من يرضيه ما يرضي الله ويسخطه ما يسخط الله. ويحب ما احبه الله ورسوله ويبغض ما ابغضه الله ورسوله. ويوالي اولياء الله ويعادي اعداء الله تعالى. وهذا

50
00:18:06.200 --> 00:18:28.850
هو الذي استكمل الايمان كما في الحديث من احب لله وابغض لله واعطى لله ومنع لله قد استكمل الايمان وقال اوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله. وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم ثلاث من كن

51
00:18:28.850 --> 00:18:48.850
ان فيه وجد حلاوة الايمان من احب لله وابغض لله واعطى لله ومنع لله فقد استكمل الايمان لانه استكمل عمل الظاهر والباطل فعمل الباطن في قوله من احب لله ابغض لله فان الحب والبغض محله القلب وقوله واعطى لله ومنع لله هذا

52
00:18:48.850 --> 00:19:08.850
عمل الظاهر فاذا كمل العبد عمل الظاهر والباطن فقد استكمل الايمان ثم انظر حيث ذكر اخف ما يكون وهو عمل القلب ثم ذكر ادنى ما يكون من التعلق وهو المال فقال من واعطى لله ومنع لله ومن كان عبدا لله في اخص الاشياء وادناها فيما

53
00:19:08.850 --> 00:19:28.850
تعلق بعمل القلب وفيما يتعلق بالمال الذي هو مما يبذله الانسان لحفظ ماله لحفظ نفسه او ولده او من يحب فانه دال على صدقه في ايمانه لاستكمال خصال الايمان صغيرها وكبيرها. ظاهرها وباطنها. نعم. وفي الصحيح

54
00:19:28.850 --> 00:19:48.850
الشيخ رحمه الله قسم الشيخ الامور التي يحصل بها التعلق الى قسمين القسم الاول ما يحتاج العبد اليه قال من طعامه وشرابه ومسكنه ومنكحه ونحو ذلك. هذا يقول النظر اليه يقول فهذا يطلبه من الله. ويرغب اليه فيه فيكون المال

55
00:19:48.850 --> 00:20:11.500
عنده يستعمله في حاجته بمنزلة حماره الذي يركبه. وهل يكون الحمار في قلب العاقل البسيط في القلب؟ او يكون وسيلة لتحقيق المطلوب لا شك انه وسيلة الى تحقيق المطلوب. لا يكون في قلبه يهتم به وينظر اليه ويراقبه ليل نهار. انما ينظر اليه فقط

56
00:20:11.500 --> 00:20:31.500
حصول حاجته وتحصيل مقصوده. يقول رحمه الله بل بمنزلة الكنيف الذي يقضى يقضي فيه حاجته. هذا اعلى الدرجات من غير ان فيكون هلوعا اذا مسه الشر جزوعا واذا مسه الخير منوعا. القسم الثاني من مما تتعلق به النفوس ما لا يحتاج

57
00:20:31.500 --> 00:20:52.350
العبد اليه يقول فهذا ينبغي فهذا لا ينبغي له ان يعلق قلبه به. لا ينبغي له ان يعلق قلبه به. بل ينبغي له ان يتخفف ويتقلل منه  واذا كان في يده فليصرفه في طاعة الله عز وجل. يقول فاذا علق قلبه به صار مستعبدا له. وربما صار معتمدا على غير الله فلا يبقى

58
00:20:52.350 --> 00:21:12.350
معه حقيقة العبادة ولا حقيقة التوكل عليه. بل فيه شعبة من العبادة لغير الله. وشعبة من التوكل على غير الله ومثل ولذلك بقوله تعس عبد الدرهم تعس عبد الدينار تعس عبد الخميصة تعس عبد القطيفة هذا لكونه تعلق بهذه الاشياء

59
00:21:12.350 --> 00:21:32.350
مع استغنائه عنها وعدم حاجته لها فصار تعلقه به تعلقه بها ونظره اليها فالعبودية لها ولذلك واضاف العبودية لها في قول عبد الدرهم عبد الدينار عبد القطيفة عبد الخميسة نعم وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم

60
00:21:32.350 --> 00:21:52.350
ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الايمان من كان الله ورسوله احب اليه مما سواهما. ومن كان يحب المرء لا يحبه الا لله. ومن كان يكره ان يرجع في الكفر بعد اذ انقذه الله منه. كما

61
00:21:52.350 --> 00:22:12.350
ان يلقى في النار. فهذا وافق ربه فيما يحبه وما يكرهه. فكان الله ورسوله احب اليه من ما سواهما واحب المخلوق لله لا لغرض اخر. فكان هذا من تمام حبه لله. فان

62
00:22:12.350 --> 00:22:42.350
محبوب المحبوب فان محبة محبوب المحبوب من تمام محبة المحبوب. فاذا احب انبياء الله يا الله لاجل قيامهم لاجل قيامهم بمحبوبات الحق لا لشيء اخر فقد احبهم لله لا وقد قال تعالى فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه اذلة على المؤمنين

63
00:22:42.350 --> 00:23:02.650
كن على الكافرين ولهذا قال تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله فان الرسول يأمر بما يحب الله وينهى عما يبغضه الله. ويفعل ما يحبه الله. ويخبر بما يحب الله

64
00:23:02.650 --> 00:23:21.300
تصديق به فمن كان محبا لله لزم ان يتبع الرسول فيصدقه فيما اخبر ويطيعه فيما امر ويتأسى به فيما فعل. ومن فعل هذا فقد فعل ما يحبه الله فيحبه الله

65
00:23:21.400 --> 00:23:41.400
فجعل الله لاهل محبته علامتين اتباع الرسول والجهاد في سبيله. وذلك لان الجهاد حقيقته الاجتهاد في حصول ما يحبه الله من الايمان والعمل الصالح. ومن دفع ما يبغضه الله من الكفر والفسوق والعصيان

66
00:23:41.400 --> 00:24:11.400
قال تعالى قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله. فتربصوا حتى يأتي الله بامره. فتوعد من كان اهله وماله احد

67
00:24:11.400 --> 00:24:31.400
ادى اليه من الله ورسوله والجهاد في سبيله والجهاد في سبيله بهذا الوعيد. بل قد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في الصحيح انه قال والذي نفسي بيده لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من ولد

68
00:24:31.400 --> 00:24:51.400
من ولده ووالده والناس اجمعين. وفي الصحيح ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال له يا رسول الله والله لانت احب الي من كل شيء الا من نفسي. فقال لا يا عمر حتى اكون احب

69
00:24:51.400 --> 00:25:11.400
من نفسك فقال والله لانت احب الي من نفسي. فقال الان يا عمر. فحقيقة المحبة تتم الا بموالاة المحبوب وهو موافقة في حب ما يحب وبغض ما وبغض ما يبغض. والله

70
00:25:11.400 --> 00:25:31.400
يحب الايمان والتقوى ويبغض الكفر والفسوق والعصيان. ومعلوم ان الحب يحرك ارادة القلب. فكلما قويت المحبة في القلب طلب القلب فعل المحبوبات فاذا كانت المحبة تامة استلزمت ارادة جازمة في

71
00:25:31.400 --> 00:25:51.400
حصول المحبوبات فاذا كان العبد قادرا عليها حصلها وان كان عاجزا عنها ففعل ما يقدر عليه من ذلك كان له كاجر الفاعل. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من دعا الى هدى كان له من الاجر مثله

72
00:25:51.400 --> 00:26:11.400
من دعا الى هدى كان له من الاجر مثل اجور من اتبعه. من غير ان ينقص من اجورهم شيء. ومن دعا الى كان عليه من الوزر مثل اوزار من اتبعه. من غير ان ينقص من اوزارهم شيء. وقال في من دعا

73
00:26:11.400 --> 00:26:31.400
من الهدى هو اجر الدلالة لا اجر العمل. وكذلك في من دعا الى ضلالة. الوزر وزر الدعوة الى الضلالة لا وزر والعمل لان العمل لم يعمله انما دعا اليه. فالوزر والاجر في الحديث هو وزر الدعوة الى الضلالة في من دعا الى ضلالة

74
00:26:31.400 --> 00:26:59.300
وزر العمل والدعوة واجر الدعوة الى الهدى فيمن دعا الى الهدى. نعم. وقال ان بالمدينة لرجالا ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا. الا كانوا معكم. قالوا وهم بالمدينة قال وهم بالمدينة حبسهم العذر. والجهاد هو بذل الوسع. والجهاد هذا شاهد لما ذكره المؤلف رحمه الله من

75
00:26:59.300 --> 00:27:19.300
لان العبد اذا كان اذا كان العبد قادرا على اذا كان العبد ناويا لعمل الخير لكنه عجز عنه ففعل ما يقدر عليه من لذلك كان له اجر كان له اجر كاجر الفاعل فهؤلاء قوم لم يتمكنوا من الخروج لعذر حبسهم المرض او حبسهم العذر

76
00:27:19.300 --> 00:27:39.300
بهذه الرواية كتب الله لهم الاجر كاملا وافيا. لانهم عملوا ما يستطيعون وهو اجر وهو عمل ايش؟ النية والقصد والرغبة الصادقة في موافقة النبي صلى الله عليه وسلم والخروج معه والجهاد في سبيل الله. فلما وافقوه بقلوبهم وتخلفت اجسامهم

77
00:27:39.300 --> 00:27:48.400
كتب الله لهم الاجر بما كان لهم من العذر المانع من الخروج. نقف على هذا والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد