﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. حمدا يرضيه ملء السماء والارض. وملء ما ما شاء من شيء بعده احمده حق حمده له الحمد كله اوله واخره ظاهره وباطنه واشهد ان لا

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
اله الا الله اله الاولين والاخرين. لا اله الا هو الرحمن الرحيم واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صفيه وخليله خيرته من خلقه بعثه الله بالهدى ودين الحق بين يدي الساعة بشيرا

3
00:00:40.050 --> 00:01:10.050
وداعيا اليه باذنه وسراجا منيرا بلغ الرسالة وادى الامانة ونصح الامة وجاهد في الله اي حق الجهاد بالعلم والبيان والسيف والسنان حتى ترك الامة على محجة بيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها الا هالك. فصلى الله عليه اللهم صلي على

4
00:01:10.050 --> 00:01:30.050
محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد كنا قد قرأنا في سورة البقرة قول الله عز وجل واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى

5
00:01:30.050 --> 00:01:50.050
عهدنا الى ابراهيم واسماعيل ان طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود. هذه الاية امر الله تعالى فيها النبي صلى الله عليه وسلم وامته ان يتخذوا من مقام ابراهيم مصلى وقلنا في مقام ابراهيم

6
00:01:50.050 --> 00:02:10.050
انه اما ان يكون الحجر الذي قام عليه ابراهيم عليه السلام لبناء الكعبة واما ان يكون هنا كل المقامات التي قام فيها ابراهيم لعبادة الله وحده لا شريك له في

7
00:02:10.050 --> 00:02:40.050
البيت وفي الصفا والمروة وكذلك في سائر البقاع التي تقرب فيها الى الله بانواع القربات من المشاعر منى والمزدلفة و عرفة وسائر البقاع. هذا وذاك كلاهما مما يندرج في قول الله تعالى واتخذوا من مقام ابراهيم

8
00:02:40.050 --> 00:03:00.050
مصلى وفي هذا اليوم ننتقل الى الاية التي تليها نسأل الله عز وجل العلم النافع والعمل الصالح نعم اللي عنده سؤال يكتب سؤاله حتى نجيب عليه اخر المجلس ان شاء الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد

9
00:03:00.050 --> 00:03:30.050
لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين الله يجزاك خير. باب قول الله تعالى واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل. ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم

10
00:03:30.050 --> 00:03:50.050
القرآن فهو اساس واحدتها قاعدة. والقواعد من النساء واحدها قاعدا. قال اسماعيل قال حدثني مالك عن ابن شهاب عن سالم ابن عبد الله ان عبد الله ابن محمد ابن ابي بكر الاخضر

11
00:03:50.050 --> 00:04:10.050
عبد الله بن عمر عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم ان رسول الله صلى الله عليه ثم قال الم تر ان امك بلغوا الكعبة واقتصروا عن قواعد ابراهيم. فقلت يا رسول الله الا تموت

12
00:04:10.050 --> 00:04:30.050
على قواعد إبراهيم قال لولا انه قومه منهم. فقال عبد الله ابن عمر لئن كانت عائشة سمعت هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما امر رسول الله صلى الله عليه وسلم فترك استلام الركنين اللذين ينهيان

13
00:04:30.050 --> 00:05:00.050
الا ان البيت المتمم على قواعد ابراهيم. الاية الكريمة التي الله تعالى فيها عن بناء هذا البيت المبارك. وذلك ان هذا البيت هو اول بيت عبد الله تعالى فيه على الارض. قال الله جل في علاه ان اول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين

14
00:05:00.050 --> 00:05:20.050
فيها ايات بينات مقام ابراهيم ومن دخله كان امنا. فاول البيوت عبد الله تعالى فيها وعندها هو هذا البيت المعظم الذي حرمه الله تعالى يوم خلق السماوات والارض. فمكة حرمها الله ولم يحرمها الناس

15
00:05:20.050 --> 00:05:40.050
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم حج هذا البيت امم من عباد الله من النبيين والمرسلين. فما من نبي الا حج البيت كما جاء ذلك في بعض الاحاديث. ثم ان هذا البيت اندثرت معالمه

16
00:05:40.050 --> 00:06:10.050
وزالت في الناس حرمته. لم يبقى له اثر حتى اعاد بناءه ابراهيم عليه السلام فان الله تعالى بوأبراهيم مكان البيت. اي هيأه واعده. حتى اراه اياه جاء اليه ووضع عنده ولده الذي جاءه على كبر وهو اسماعيل عليه السلام. مع هاجر

17
00:06:10.050 --> 00:06:40.050
ثم لم يكن البيت قائما مبنيا لكن له معالم يعرف بها ولذلك قال لما دعا ولده قال ربنا اني اسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم مع انه لم يكن مبنيا ولم يرفعه بعد. لكنه كان قد بوأ وهيأ

18
00:06:40.050 --> 00:07:00.050
وعرف مكانه لكنه لم يبنى حتى كتب الله تعالى رفع هذا البيت فجاء إبراهيم عليه السلام ورفع هو وابراهيم هو وابنه اسماعيل كما قال الله تعالى واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل

19
00:07:00.050 --> 00:07:20.050
فالبيت كان قبل ابراهيم عليه السلام وانما الذي احدثه ابراهيم في البيت هو انه اعاد بناء جاءه عمارة ومنذ بناء ابراهيم عليه السلام الى يومنا هذا بل الى ان يرث الله الارض ومن عليها فهذا البيت محفوظ

20
00:07:20.050 --> 00:07:40.050
حتى تقوم الساعة وما جاء من هدمه في اخر الزمان انما يكون ذلك عندما لا يكون دين ولا اسلام. فمن الله تعالى على بيته يزول وكذلك كما انه من غيرة الله على كلامه عندما يهجره

21
00:07:40.050 --> 00:08:00.050
ويتركونه يرفعه الله عز وجل فيسرى عليه في ليلة والمقصود ان هذا البيت بناه ابراهيم عليه السلام وابنه اسماعيل كما قص الله تعالى في محكم كتابه واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت

22
00:08:00.050 --> 00:08:30.050
والبيت المراد به الكعبة فرفع الله تعالى فرفع الله تعالى فرفع ابراهيم عليه السلام القواعد من البيت على هذا النحو الذي يشاهده الناس اليوم. ولكنه كان قائما على كل ساحة البيت بما فيه الحجر. فالحجر داخل في البيت. وهو من وجزء منه

23
00:08:30.050 --> 00:09:00.050
مندرج في قواعد البيت التي بنى ابراهيم البيت عليها. الا ان قريشا لما قصرت نفقتها عند بناء الكعبة بعد ان تهدمت واوشكت ان تسقط اعادوا بناءها لكن ان لم يكن عندهم من المال والقدرة ما يتمكنون من بناء كامل البيت. فاقتصروا على القدر

24
00:09:00.050 --> 00:09:30.050
المبني الان وما بقي منه احاطوه بجدار احاطوه بجذر وهو الحجر هذا الحجر الذي يسميه بعض الناس حجر اسماعيل هو من البيت جزء من الكعبة. وسبب ذلك ان قريشا لم تتمكن من تكميل البيت لقصور نفقتها عن بناء البيت كاملا. واما نسبة

25
00:09:30.050 --> 00:09:50.050
اسماعيل عليه السلام فلا وجه لها. فان اسماعيل عليه السلام بنى البيت مع ابيه على القواعد كاملة ليس فيه نقص كما قال تعالى واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل. فنسبته الى اسماعيل امر حادث وليس في شيء

26
00:09:50.050 --> 00:10:10.050
من السنة ولا في كلام الصحابة الكرام بل ولا حتى في كلام ومأثور العرب قبل الاسلام ان هذا مكان يسمى حجر إسماعيل بل هو حجر جزء من البيت وسمي حجر لأنهم حجروه تحجروه وحدوه بحجارة

27
00:10:10.050 --> 00:10:30.050
ليميزوا بقية البيت عن خارجه. وقد ذكر البخاري رحمه الله في صحيح ايه ها ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم لما فتح مكة فان عائشة رضي الله تعالى عنها

28
00:10:30.050 --> 00:10:50.050
النبي صلى الله عليه وسلم قالت قال لها النبي صلى الله عليه وسلم الم تر ان قومك بنوا الكعبة واقتصروا على عن قواعد ابراهيم. الم تر ان قومك بنوا الكعبة اي لما تهدمت وكان النبي قد

29
00:10:50.050 --> 00:11:20.050
تاركهم في البناء هو وعمه العباس. فكان ينقلان الحجارة لبناء الكعبة. كانا ينقلان الحجارة لبناء الكعبة لكن قريش لم تتمكن من التكبير فاقتصروا عن قواعد إبراهيم فقالت يا رسول الله الا تردها على الا تردها على قواعد ابراهيم؟ اي الا ترجعها بناء؟ على قواعد

30
00:11:20.050 --> 00:11:40.050
ابراهيم يعني كما كانت في زمن ابراهيم عليه السلام فقال النبي صلى الله عليه وسلم وهذا عام الفتح قال صلى الله عليه وسلم لولا حثان قومك بالكفر اي لولا ان قومك قريب عهدهم بالكفر فانهم لم يطل عهدهم بالاسلام

31
00:11:40.050 --> 00:12:00.050
في عام الفتح وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة عام الفتح في رمضان ففتح الله له هذه البقعة المباركة وبقي فيها وهذا الحديث فيما يظهر انه كان في ذلك الوقت فقال النبي

32
00:12:00.050 --> 00:12:20.050
صلى الله عليه وسلم لولا حدثان قومك بالكفر يعني لا اعدتها على ما كانت عليه في بناء ابراهيم عليه السلام لكنه امتنع من ذلك لان قريشا كانت قريبة العهد بالكفر وقريبة العهد بالجاهلية

33
00:12:20.050 --> 00:12:40.050
فخشي النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ان يكون في تعديل البناء على نحو بناء إبراهيم عليه السلام ما يكون سبب لريبة او شك او سوء او سوء يقع في الناس. فلذلك امتنع النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

34
00:12:40.050 --> 00:13:00.050
عن الاحداث الذي هم به من اعادة البيت على قواعد ابراهيم. فقال عبد الله ابن عمر لان كانت عائشة سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ارى رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك استلام الركنين

35
00:13:00.050 --> 00:13:20.050
الذين يليان الحجر وهما الركنان الشاميان. جهاد الشام. وهما شمال كعبة لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يستلم الركنين اي لم يكن يمسح على ركني البيت من جهة شمال الكعبة

36
00:13:20.050 --> 00:13:40.050
من جهة الشام يقول رضي الله تعالى عنه لم ما ارى رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك استلام الركنين اللذين يليان الحجر الا ان البيت لم يتمم على قواعد ابراهيم. يعني ان البيت قصر عن قواعد ابراهيم وانما كان يستلم صلى الله عليه

37
00:13:40.050 --> 00:14:10.050
الاركان التي كانت على بناء ابراهيم وعلى قواعده. هذا الحديث فيه جملة من فوائد من فوائده ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم كان يحدث ازواجه بما يدور في خاطره فانه صلى الله عليه وسلم حدث عائشة بهذا الحديث ولم ينقله عن

38
00:14:10.050 --> 00:14:30.050
عن النبي صلى الله عليه وسلم سواها. فكان يحدث اهله صلى الله عليه وسلم بما يدور في خاطره مما يتعلق بالشأن العام. ومما يتعلق بمصالح المسلمين. وفيه من الفوائد ان

39
00:14:30.050 --> 00:14:50.050
قريشا لم تبني البيت على قواعد ابراهيم. وذلك للسبب الذي جاء النص عليه في بعض الروايات وهو انهم لم يملكوا من النفقة ما يكملون به البيت. وهذا يشير الى قلة

40
00:14:50.050 --> 00:15:20.050
ذات يد الناس في ذلك الزمان او انهم بنوه على نحو من البناء الفاخر الذي يحتاج الى مال فقصر ذلك عن قدرتهم فلم فلم يكملوا على النحو الذي ارادوا وفيه من الفوائد ان المرأة تقترح على زوجها ما في

41
00:15:20.050 --> 00:15:40.050
مصلحة وما فيه خير. مما يتعلق بالمصالح الدينية. فان النبي صلى الله عليه وسلم قالت له عائشة يا رسول الله الا تردها على قواعد ابراهيم يعني الكعبة بناء. فقال النبي صلى الله عليه وسلم مقولته في الاعتذار بان قريشا كانت

42
00:15:40.050 --> 00:16:00.050
قريبة العهد بالكفر فخشي ان يترتب على ذلك فتنة. وفيه من الفوائد ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ان يرد البيت الى بنائه الذي بني على ابراهيم. لكنه امتنع من ذلك مع كونه محبوبا له ومع

43
00:16:00.050 --> 00:16:20.050
ولذلك مصلحة خشية ما يترتب عليه من المفاسد فان هؤلاء الذين كانوا على عهد قريب بالكفر يوشك ان ان يكون فتنة لهم وان يقولوا ان محمدا قد جاء مغيرا جاء مبدلا جاء مهينا للكعبة لا معظما لها. ولذلك

44
00:16:20.050 --> 00:16:40.050
لما قال سعد بن عبادة وهو داخل مكة عام الفتح اليوم يوم الملحمة اليوم تستباح ابى رد عليه النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة وعزل فقال اليوم يوم المرحمة اليوم تعظم الكعبة

45
00:16:40.050 --> 00:17:00.050
فلاجل هذا امتنع النبي صلى الله عليه وسلم من تحقيق رغبته في بناء الكعبة على قواعد ابراهيم خشية ما يترتب على ذلك من المفاسد. وفيه من الفوائد ان الانسان يمتنع عما فيه مصلحة

46
00:17:00.050 --> 00:17:30.050
وما هو افضل مراعاة ما قد يترتب على الافضل من شرور ومفاسد ولهذا ذكر العلماء بناء على هذا جملة من الفوائد ان الانسان مثلا اذا جاء الى بلد يكون الناس فيها بعمل مرجوح او مفضول فانه يوافقهم على عملهم المفضول اذا كان اظهار العمل الذي يراه افظل

47
00:17:30.050 --> 00:18:00.050
يترتب عليه مفسدة او يفضي الى تنافر او يعكر على ائتلاف القلوب. فان تأليف القلوب واجتماعها مما ينبغي ان يراعيه الانسان في تصرفاته وعمله سواء كان ذلك فيما يتصل بامور الدين او امور الدنيا. فينبغي الا يشغب على الناس او ان يأتي بما بما يراه خيرا مما

48
00:18:00.050 --> 00:18:30.050
قد يفضي الى تفريق واختلاف وتنازع. وفيه من الفوائد ان الانسان اذا لم يرسخ الايمان في فانه قد يرد ما هو اكمل واحسن لضعف ايمانه. وكلما كمل ايمان الانسان واستقر في قلبه اليقين بالله عز وجل. وقام في قلبه تعظيم شرائعه ودينه

49
00:18:30.050 --> 00:19:00.050
كان ذلك مما يؤدي الى قبوله. ما يخالف ما عهد او ما تخالف ما الف فان النبي صلى الله عليه وسلم اعتذر عن اعادة الكعبة على كانت عليه في قواعد ابراهيم بان ذلك قد يفضي الى مفسدة لكون من حوله من

50
00:19:00.050 --> 00:19:20.050
اهل مكة قريب عهد بكفر. وفيه من الفوائد ان ابن عمر رضي الله تعالى عنه فهم من عدم ميسي ومسح النبي صلى الله عليه وسلم الركنين في جهة الحجر لانهما ليس على قواعد ابراهيم وهذا استنباط

51
00:19:20.050 --> 00:19:40.050
وهذا استنباط فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يمسح الركنين اليمانيين لكونهما مبنيان على قواعد ابراهيم دون الركنين الشاميين لانهما على غير قواعد ابراهيم. هذه جملة من المسائل والفوائد المتعلقة

52
00:19:40.050 --> 00:20:10.050
بهذا الحديث وفيه ان استلام الركن تعظيم لما كان على عهد ابراهيم من الكعبة على تلك القواعد التي بينها الله تعالى وبوأها لابراهيم عليه السلام. ومسح الركنين اب وليس فرضا فلو تركهم الانسان عمدا او نسيان

53
00:20:10.050 --> 00:20:30.050
فانه لا شيء عليه. سواء ترك المسح بيده او الاشارة بيده الى الركن الى الحجر الاسود فان ذلك لا حرج عليه فيه وكذلك لو ترك التكبير. فالمطلوب هو الطواف وهو المشروع فرضا

54
00:20:30.050 --> 00:21:00.050
ولزوما في طواف الحج والعمرة وكذلك فرضا ولزوما في طواف التطوع لكن لو انه ترك التكبير والمسح للركنين ما قصر ذلك في طوافه فسادا ولا افضى الى عدم القبول بل يكون قد فوت سنة فحسب. نعم. باب قول الله تعالى قولوا

55
00:21:00.050 --> 00:21:20.050
امنا بالله وما انزل الينا. قال حدثنا محمد ابن بشار قال حدثنا عثمان ابن عمر وقال اخبرنا علي المبارك عن يحيى اليمني كثير عن ابي سلمة عن ابي هريرة رضي الله عنه

56
00:21:20.050 --> 00:21:50.050
قال كان اهل الكتاب يقرأون التوراة بالعبرانية ويفسرونها بالعربية لاهل وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تصدقوا اهل الكتاب ولا تكذبوهم. وقولوا امنا بالله وما انزل اليها. هذه الاية الكريمة فيها جماع الايمان

57
00:21:50.050 --> 00:22:10.050
بكل ما جاءت به الرسل. فهي من اجمع الايات في بيان ما يجب اعتقاده اجمالا في دين رب العالمين الايمان ايها الاخوة هو الاقرار المستلزم للاذعان والقبول. هذا هذا اجود ما قيل في تعريف الايمان

58
00:22:10.050 --> 00:22:30.050
الايمان هو اقرار القلب وهذا الاقرار يستلزم امرين الامر الاول القبول وهذا في حق في حق الاخبار تقبل كل ما جاء به الخبر عن الله و عن رسوله. والثاني الاذعان والاذعان المقصود به الانقياد

59
00:22:30.050 --> 00:23:00.050
والقبول للقبول ما جاءت به الشريعة من الاحكام. فالقبول يكون لاصله للاخبار ولاصل الاحكام والاذعان يختص بالاحكام لانهم قياد للحكم وعمل به. فالايمان هو في حقيقته اقرار يستلزم قبولا للاخبار واذعانا للاحكام. فقول الله عز وجل

60
00:23:00.050 --> 00:23:20.050
نقول امنا امر الله تعالى اهل الايمان واهل الاسلام ان يقولوا هذا القول وهو امنا بالله وما انزل الينا اي بع ما انزل الى النبي صلى الله عليه وسلم ما علمناه وما لم نعلمه. ما احطنا به فهما وما لم نحط به فهما

61
00:23:20.050 --> 00:23:40.050
كل ما انزل على النبي صلى الله عليه وسلم وهذا يسميه العلماء الايمان المجمل. وهو الايمان بكل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. قولوا امنا بالله وما انزل الينا ثم عاد الى الايمان بكل ما نزل في

62
00:23:40.050 --> 00:24:00.050
الشرائع السابقة وما انزل الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط. وما اوتي موسى وعيسى وما اوتي النبيون من ربهم. وهذا من باب عطف العام على الخاص. فانه ذكر ابراهيم واسماعيل

63
00:24:00.050 --> 00:24:20.050
اسحاق ويعقوب والاسباب وذكر موسى وعيسى وهم من اشراف بني اسرائيل ثم قال وما اوتي النبيون اي ممن تقدم ذكرهم ومن غيرهم. وما اوتي النبيون من ربهم ثم هذا الايمان ايمان

64
00:24:20.050 --> 00:24:40.050
لا يختلف ولا يتأرجح بل هو ايمان على نحو واحد في التسليم لله عز وجل اقرار بما جاءت به رسله وما جاء به سيدهم صلى الله عليه وسلم. لا نفرق بين احد منهم ثم عاد وقال ونحن له مسلمون

65
00:24:40.050 --> 00:25:10.050
وانظر الاية ابتدأت بذكر الايمان الامر بالايمان واختتمت بالاسلام. والمقصود بذلك هي ان للانسان باطنه وظاهره. فان الايمان صلاح الباطن. وبه يصلح القلب والاسلام صلاح به تستقيم الاعمال فيأتي الاركان والفرائض ويأتي الخيرات في معاملة

66
00:25:10.050 --> 00:25:30.050
في معاملة الخالق وفي معاملة الخلق. ويكف شره عن الناس. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم المسلم من المسلمون من لسانه ويده فهذا جزء من الاسلام في معاملة الخلق ان تكف شرك عن الناس. فان ذلك من دلائل الاسلام وخصاله

67
00:25:30.050 --> 00:25:50.050
واعماله فالاية رتبت الامور على حسب اهميتها اول ما ينبغي ان يعتني به الانسان ما يتعلق بصلاح قلبه فان القلب اذا صلح صلح سائر العمل واستقام سائر الشأن وقد قال النبي صلى الله عليه

68
00:25:50.050 --> 00:26:10.050
على اله وسلم الا وان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب رواه الشيخان من حديث النعمان ابن بشير رضي الله تعالى عنه. فينبغي للمؤمن ان يحرص على تحقيق هذا وكان

69
00:26:10.050 --> 00:26:40.050
النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ بهذه الاية في احدى ركعتي الفجر وذلك تذكيرا لنفسه وتذكيرا للامة بالايمان المجمل الذي ينبغي ان يستحضره الانسان ليسلم من واما الايمان المفصل فهو ان تؤمن بكل ما وصلك به الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم

70
00:26:40.050 --> 00:27:00.050
او جاء في كلام الله عز وجل وفي كتابه. فالايمان مجمل ومفصل. المجمل تقول امنت بكل ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم امنا بما انزل الينا في الكتاب وفي السنة الا واني اوتيت القرآن ومثله معه

71
00:27:00.050 --> 00:27:20.050
هذا ما يتعلق بالايمان المجمل دون ان تذكر شيئا بالتفصيل فهذا يشمل ما علمت وما لم تعلم وما بلغك وما لم يبلغك وما فهمته وما لم تفهم كله يندرج تحت الايمان المجمل. اما الايمان المفصل فانه ايمان باشياء معينة جاء بها الخبر. فمثلا

72
00:27:20.050 --> 00:27:40.050
نؤمن بالملائكة. وهذا اصل من اصول الايمان. الايمان بالملائكة اصل من اصول الايمان. فاذا قلت امنت بالله وملائكته فقد امنت بجميع الملائكة. وهذا ايمان مجمل لكن عندما يأتيك الخبر ان ثمة

73
00:27:40.050 --> 00:28:00.050
ملكا اسمه جبريل فانك تؤمن به على وجه التفصيل. تعتقد ان جبريل من الملائكة هذا ايمان مفصل. ان ميكائيل من الملائكة ان اسرافيل من الملائكة هذا ايمان مفصل لانه ايمان بمعين وخبر خاص جاء عن النبي

74
00:28:00.050 --> 00:28:20.050
الله عليه وسلم ومثله الايمان بالرسل تؤمن بجميع الانبياء وما اتاهم الله تعالى هذا امام مجمل وما اوتي النبيون من ربهم لكن لما تؤمن بابراهيم وموسى وعيسى واسحاق ويعقوب فانت تؤمن بمعينين هذا هذا

75
00:28:20.050 --> 00:28:40.050
ايش؟ مفصل. وهلم جر في سائر ما جاء به الخبر عن سيد الانام صلوات الله وسلامه عليه. منه ما هو مجمل ومنهما ما هو مفصل؟ المجمل لا يستقيم ايمان احد الا به. واما المفصل فهذا يختلف فيه الناس

76
00:28:40.050 --> 00:29:00.050
فمن بلغه شيء عن الله وعن رسوله على وجه يعتقد ثبوته وصحته وجب عليه ان يؤمن به وان يقبله ومن لم يبلغه فانه لا شيء عليه. والله تعالى قد قد قص علينا في كتابه في شأن الرسل اقوام

77
00:29:00.050 --> 00:29:20.050
من المرسلين وابهم اقواما اخرين فقال منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك والواجب على المؤمن ان يؤمن بهذا وهذا يؤمن بمن قص الله خبره في كتابه من المرسلين ويؤمن بمن لم يقص الله تعالى خبرا على

78
00:29:20.050 --> 00:29:40.050
الاجمال نؤمن بكل من ارسله الله عز وجل وبكل نبي من انبيائه وبكل ما اوتيه نبي من النبيين صلوات الله وسلامه عليهم لكن لا ندخل في ذلك بالتفصيل الا بالوحي. اذا جاء به الوحي من كلام الله عز وجل او كلام رسوله

79
00:29:40.050 --> 00:30:00.050
صلوات الله وسلامه عليه عند ذلك نؤمن بما جاء به الخبر عن الله وعن رسوله تفصيلا. فهذه الاية ذكرت ايمانا مجملا ومفصلا قولوا امنا بالله هذا مجمل لانه كل اركان الايمان تنطوي تحت الايمان بالله

80
00:30:00.050 --> 00:30:20.050
انزل الينا هذا واسع ايضا ايمان مجمل. ثم وما اوتي النبيون هذا مجمل. كل هذه مجملات والتفصيل في بعض ما ذكره الله عز وجل. فالايمان المفصل في الايمان بالانبياء الايمان بما اوتيهم. ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط وموت

81
00:30:20.050 --> 00:30:40.050
موسى وعيسى والنبيون من ربهم هذا جمع مجمل ومفصل. ساق المصنف رحمه الله في الباب ما من حديث ابي سلمة بن عبد الرحمن وهو من اكثر من روى عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه عن ابي هريرة عبد الرحمن بن صخر الدوسي رضي الله

82
00:30:40.050 --> 00:31:00.050
العن من جلة اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم واكثرهم رواية وكان قد تأخر اسلامه على كثرة روايته لكنه رضي الله تعالى عنه وفر نفسه على حفظ ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وجمعه حتى حوى علما جما غزيرا

83
00:31:00.050 --> 00:31:20.050
على قصر مدة صحبته للنبي صلى الله عليه وسلم مقارنة بغيره من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين طالت صحبتهم يقول ابي هريرة رضي الله تعالى عنه كان اهل الكتاب يقرأون التوراة بالعبرانية يعني بلغتهم. التي كتبوا

84
00:31:20.050 --> 00:31:40.050
فيها كتابهم كانوا يقرأون التوراة بالعبرانية والتوراة هو الكتاب الذي انزله الله تعالى على موسى عليه السلام وهو اعظم الكتب بعد القرآن. ولذلك يذكره الله تعالى مقدما على الانجيل. ويذكره قرينا للقرآن في مواضع

85
00:31:40.050 --> 00:32:00.050
عديدة وقد شرفه الله عز وجل بان كتبه لموسى عليه السلام بيده في الالواح التي القاها اليه فكان هذا الكتاب من اميز كتب الله عز وجل التي انزلها على المرسلين

86
00:32:00.050 --> 00:32:20.050
اليهود يقرأون التوراة بالعبرانية بلغتهم ويفسرونها ويفسرونها بالعربية لاهل الاسلام ان قولونها الى لسان العرب لاهل الاسلام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تصدقوا اهل الكتاب ولا تكذبوهم

87
00:32:20.050 --> 00:32:40.050
لا تصدقوا اهل الكتاب اي لا تقبلوا ما جاء بهم ما جاءوا به من الاخبار. لا تصدقوا اي لا تقبلوا ما جاء ما جاءوا به من الاخبار والتصديق هو قبول الخبر. والتصديق يقابل الاخبار. واما الاحكام فانهم لم

88
00:32:40.050 --> 00:33:10.050
يكونوا يأخذون عنهم الاحكام لكن الاخبار كانوا يسمعونها منهم لانهم يقصون خبر النبيين السابقين وما جرى للانبياء مع اممهم. فكان فكانوا يسمعون منهم الاخبار. اما الاحكام فلم يكونوا يتلقون عنهم شيئا من الاحكام ولا يأخذونه عنهم. وذلك جاء التنبيه الى ما يتعلق بالاخبار فقال صلى الله عليه وسلم لا تصدقوا

89
00:33:10.050 --> 00:33:40.050
اهل الكتاب اي لا تقبلوا اخبارهم. واهل الكتاب هم اليهود والنصارى. وسموا اهل الكتاب لانهم كانوا على كتاب يستمسكون به ويصدرون عنه ويرجعون اليه. وان كان هذا الكتاب محرفا وجرى فيه من التبديل والتغيير ما طمس معالم شرع رب العالمين الا انه بقي فيه من اثار

90
00:33:40.050 --> 00:34:10.050
هو وانوار الهداية ما بقي على اعراض منهم وجهل وتحريف وتبديل وتغيير. قال ولا كذبوهم اي لا تقبلوا اخبارهم ولا تردوها. وسبب هذا ان التصديق يحتاج الى ان يثبت ان يثبت بطريق صحيح. وهذه الكتب قد جرى عليها من التبديل والتحريف. ما يمنع

91
00:34:10.050 --> 00:34:40.050
قال احتمال الكذب فيها. ولاحتمال عدم مطابقتها للواقع. فلذلك قال لا تصدقوهم. لكنه ايضا قال ولا تكذبوهم يعني فيما يخبرون به. ذلك ان هؤلاء قد يخبرون بشيء يكون للواقع او بعضه مطابقا للحقيقة ولم يجري عليه تحريف ولا تبديل لكنهم

92
00:34:40.050 --> 00:35:00.050
لم يثبتوا ذلك متميزا حتى يقبل فقال لا تكذبوهم لاحتمال ان يكونوا في في تلك الاخبار صادقين فلذلك قال صلى الله عليه وسلم لا تصدقوهم ولا تكذبوهم. طيب ما المخرج؟ المخرج ما بينه النبي صلى الله عليه وسلم

93
00:35:00.050 --> 00:35:20.050
من قوله صلى الله عليه وسلم ولكن قولوا امنا بالله وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم واسماعيل اسحاق ويعقوب والاسباب وما اوتي موسى وعيسى والنبيون من ربهم لا نفرق بين احد منهم ونحن له مسلمون. فامر الله

94
00:35:20.050 --> 00:35:40.050
عز وجل المؤمنين بهذا الامر. وهو الايمان المجمل. نؤمن بكل ما انزله الله عز وجل على رسوله من كتاب لكن لا نستطيع ان نؤمن بهذا على وجه التفصيل لاحتمال ان يكون صدقا واحتمال ان يكون كذبا. فلذلك لا نصدقه

95
00:35:40.050 --> 00:36:00.050
ولا نكذب. هذا الحديث فيه جملة من الفوائد. من فوائده جواز السماع من اهل الكتاب ما يخبرون به من كتبهم. لكن ذلك لا على وجه التلقي. عنهم ولا على وجه الاعتبار بما يقولون

96
00:36:00.050 --> 00:36:30.050
انما لينظر الانسان ما عند القول وليستبصر بما لديهم لكن لا على وجه القبول والايمان والتصديق وفيه من الفوائد ان الصحابة رضي الله تعالى عنهم كانوا حريصين على معرفة وسماع اخبار النبيين السابقين. وذلك كانوا يسمعون منهم ما كان في كتبهم وما

97
00:36:30.050 --> 00:36:50.050
به اليهود عن التوراة. وفيه عدل النبي صلى الله عليه وسلم وانصافه. وهذا ما كان عليه صلى الله عليه وسلم مع القريب والبعيد. ومع الموافق والمخالف. فعلى عظيم عداوة اليهود للنبي صلى الله عليه وسلم

98
00:36:50.050 --> 00:37:10.050
وكبير اذاهم له صلى الله عليه وعلى اله وسلم الا انه قال لا تصدقوهم ولا تكذبوهم لاحتمال ان يكون ما يخبرنا به صدقا واحتمال ان يكون كذبا فلذلك يقف الانسان في اخبارهم على هذا النحو لا يصدق ولا

99
00:37:10.050 --> 00:37:40.050
لكن ما اخبروا به لا يخلو من احوال ثلاثة اما ان يوافق خبر القرآن والسنة فعند ذلك نقبله لان القرآن والسنة صدقاه. واما ان يكون خلافا. ما اقبل به القرآن والسنة اما خلاف ذلك بالنص او خلاف ذلك بالعموم

100
00:37:40.050 --> 00:38:10.050
فعند ذلك لا يقبل من اخبارهم ما خالف ما جاء في الكتاب والسنة نصا وما جاء خلاف الكتاب والسنة عموما فاليهود والنصارى ينسبون الشر والفساد لبعض الانبياء داوود وسليمان عليهما السلام ومثل هذا لا يقبل خبرهم ولو لم يأتي تكذيب ما اخبروه بالنص لكن

101
00:38:10.050 --> 00:38:30.050
يعلم انهم اذا نسبوا نبيا الى كذب او الى ما يتنافى مع العصمة فانه لا يقبل قولهم ولا يرجع اليهم للعلم بان الله صان رسله عن الكبائر وسيئاته وسيء العمل. هذا القسم الاول اذا وافق الكتاب

102
00:38:30.050 --> 00:38:50.050
والسنة قبل اذا خالف الكتاب والسنة اما مخالفة خاصة لنص خاص او مخالفة لما علم في الكتاب والسنة من احوال النبيين والمرسلين وما تقدم من احوال الامم فهنا لا يقبل ايضا. الثالث ما لا

103
00:38:50.050 --> 00:39:10.050
نعلم صدقه ولا كذبه يعني لم يأتي في القرآن ما يصدقه ولم يأتي في القرآن والسنة ما يكذبه فهذا يعمل في بما قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم لا تصدقوا اهل الكتاب ولا تكذبوهم. وذلك ان ما يخبرنا به خبر يحتمل

104
00:39:10.050 --> 00:39:28.807
والكذب فلا يصدق فيعتقد ولا يكذب فيرد ما يمكن ان يكون حقا وصدقا اه هذا بعض ما في هذا الحديث من مسائل نعم