﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:20.000
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين. له الحمد كله. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره

2
00:00:20.000 --> 00:00:35.650
وباحسان الى يوم الدين اما بعد فنقرأ ما يسر الله تعالى من ايات الذكر الحكيم في سورة الانعام ونقف مع بعض معاني ما نقرأ ثم ان شاء الله تعالى نعطي وقتا متسعا

3
00:00:35.800 --> 00:00:59.900
للجواب على الاسئلة فاسأل الله السداد في القول والعمل والصلاح في السر والعلن والصواب فيما نأتي ونذر اللهم صل على محمد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم

4
00:01:00.250 --> 00:01:43.900
الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن من هو وهم مهتدون وتلك حجتنا اتيناها ابراهيم على قومه. نرفع نجاة من نشاء ان ربك حكيم عليم ووهبنا له اسحاق ويعقوب كلا هديناه ونوحا هدينا منه

5
00:01:43.900 --> 00:02:40.900
قبل ومن ذريته داود وسليمان وايوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين. وزكريا وعيسى والياس كل من الصالحين. واسماعيل يسع ويونس ولوطا. العالمين ومن ابائهم وذرياتهم واخوانهم. واجتبيناهم هديناهم الى صراط مستقيم

6
00:02:41.000 --> 00:03:19.050
ذلك هدى الله يهدي به من يشاء من عباده ولو اشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون اولئك الذين اتيناهم الكتاب والحكم والنبوة فان يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا

7
00:03:19.050 --> 00:03:54.050
كافرين اولئك الذين هدى الله فبهداهم مقتدي قل لا اسألكم عليه اجرا. ان هو الا ذكرى عالمين هذه الايات الكريمات ذكر الله تعالى في اول ما سمعناه منها ما وعد الله تعالى به

8
00:03:55.250 --> 00:04:21.850
الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم وهم الذين اقروا بما جاء به الرسول صلى الله عليه وعلى اله وسلم وصدقوه فقبلوا ما جاء به من الاخبار واذعنوا لما جاء به من الاحكام فالايمان عمل قلبي جماعه امران

9
00:04:23.100 --> 00:04:48.350
القبول للخبر والاذعان للحكم فمتى تحقق للعبد هذان فانه من اهل الايمان اسأل الله ان يجعلني واياكم منهم الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم. هذا قيد  الايمان الموعود اهله بما ذكر الله عز وجل في هذه الاية

10
00:04:48.450 --> 00:05:07.550
الذين امنوا ولم يلبسوا اي لم يخلطوا ايمانهم يعني تصديقهم واقرارهم وما جاء بالاقرارهم بما اي لم يخلطوا ايمانهم واقرارهم بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم لم يخلطوه

11
00:05:07.600 --> 00:05:29.650
بظلم والظلم ايها الاخوة باللغة هو وظع الشيء في غير موظعه. فكل من وظع شيئا في غير موظعه فقد ظلم ولكنه اذا اطلق في الشرع فالمقصود به الخروج عن ما جاءت به الرسل صلوات الله وسلامه عليهم من الهدايات

12
00:05:29.800 --> 00:05:54.550
فالظلم هو عدم الانقياد للرسل مخالفة ما امروا به عدم تصديق اخبارهم كل ذلك من الظلم الذي ذكره الله عز وجل في اياته في ايات الكتاب الحكيم فالظلم مفهوم عام يشمل كل ما خرج عن الصراط المستقيم

13
00:05:54.750 --> 00:06:19.350
فيما امر تركا وفيما نهى انتهاكا. فكل من وقع فيما حرم الله عز وجل فقد ظلم وكل من ترك ما امر الله تعالى به فقد ظلم والظلم اما ان يكون للنفس وهذا جامع مشترك لكل معصية. فانه من اهتدى فانما يهتدي لنفسه. ومن ضل فانما يضل

14
00:06:19.350 --> 00:06:37.650
عليها فاذا اعتدى الانسان على غيره فانما يظلم نفسه  ان كان له ظلم متعد على الاخرين بما حصل من اعتداء فهو ايضا ظلم لغيره لكنه في كلا الحالين اذا كان

15
00:06:38.100 --> 00:07:01.000
الظلم متعديا لغيره او كان بارتكاب ما نهي عنه من حقوق الله عز وجل فانه يدخل فيما يكون من الظلم وهو من ظلم نفسه فقوله جل وعلا الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اي لم يخلطوا هذا الايمان بظلم

16
00:07:01.450 --> 00:07:23.550
وظاهر الاية العموم في كل ظلم يقع فيه الانسان سواء كان ذلك في حق الله عز وجل او كان ذلك في حق الخلق قريبهم او بعيدهم كعقوق الوالدين وعدم الوفاء بالعقود وعدم القيام بحق

17
00:07:23.950 --> 00:07:45.950
الرعية ممن استرعاك الله تعالى اياهم فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته كل هذا مما يندرج في الظلم على وجه العموم. ولهذا فهم الصحابة اول ما نزلت هذه الاية ان ان المراد بالظلم

18
00:07:46.050 --> 00:08:04.250
الذي قيد به الايمان الذي وعد اهله بما وعدوا المفهوم العام الذي يشمل كل معصية لله عز وجل سواء كانت بترك ما امر الله او بفعل ما حرم الله فكل من ترك ما امر الله به

19
00:08:04.450 --> 00:08:26.950
او وقع فيما حرم الله تعالى فانه قد ظلم ففهم الصحابة هذا المعنى من قوله تعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم ثم نقرأ ما جرى بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم بخصوص معنى هذه الاية. قال الله تعالى

20
00:08:27.050 --> 00:08:51.400
اولئك يعني الذين حققوا ما تقدم من الايمان الصادق السالم من المخالفة اولئك لهم الامن اي لهم الامن على وجه الكمال والتمام والامن المراد به هنا امن الدنيا من العقوبات

21
00:08:51.950 --> 00:09:15.000
وسائر ما ينزل باعداء الله عز وجل من المصائب ومن ذلك ما يكون في قلوب المعرضين عن ذكره من الضنك والضيق والكدر الذي لا مدفع له الا بالاقبال على الله. كما قال تعالى ومن اعرض عن ذكري فان له

22
00:09:15.000 --> 00:09:36.500
له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى فالذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم لهم الامن من كل ما يكرهون ويخافونه مما ينزله الله تعالى باعدائهم باعدائه سبحانه وبحمده من ضيق الصدر

23
00:09:36.600 --> 00:09:56.400
ونزول العقوبات والمثولات وما الى ذلك ولهم الان امن الاعظم وهو ما يكون في الاخرة من القدوم عليه جل وعلا بامن تام كامل يوم الفزع الاكبر الذين امنوا وعملوا الصالحات

24
00:09:56.950 --> 00:10:16.850
لهم الامن التام الكامل اذا حققوا ذلك في دنياهم بطاعة الله وامتثال امره جل في علاه فلهم يوم القيامة الامن الذي يأمنون به من كل ما يخافون فالامن المذكور في الاية يشمل الامن في الدنيا

25
00:10:17.400 --> 00:10:40.250
من العقوبات والامن في الاخرة من الاهوال وعظيم الاحوال التي ذكرها الله عز وجل في كتابه مما يكون في يوم القيامة في في يوم تذهل فيه كل مرضعة عما ارضعت وتضع فيه كل كل ذات حمل حملها

26
00:10:40.400 --> 00:11:08.150
يقول تعالى وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد اي ان ذلك الذي جرى من طيش عقول اولئك وسوء حالهم هو بسبب ما يعاينونه من عظيم العقوبات عظيم الاهوال وعظيم الكربات والشدائد التي تكون في ذلك اليوم العظيم

27
00:11:08.250 --> 00:11:32.950
ثم لهم الامن من اعظم مخوف في الاخرة وهو النار نسأل الله السلامة منها فيأمنهم الله تعالى ويجيرهم من النار فلا يمسهم منها ما يكون من العقوبة كما قال الله تعالى اولئك عنها مبعدون لا يسمعون حسيسها وهم فيما اشتهت انفسهم خالدون

28
00:11:33.000 --> 00:11:55.000
مبعدون وليس فقط الابعاد بعدم الرؤية او بعدم المشاهدة او بعدم القرب بل ما هو اعظم من ذلك. الابعاد حتى بعدم السمع الا يسمع حسيسها وهو ما يكون من صوتها وشهيقها وزفيرها. اعوذ نعوذ بالله منها ونسأله جل وعلا بمنه ان

29
00:11:55.000 --> 00:12:08.650
جيرنا من النار اللهم اجرنا من النار اللهم اجرنا من النار اللهم اجرنا من النار يا ذا الجلال والاكرام فهؤلاء لهم الامن من كل وجه. قال الله تعالى اولئك لهم الامن

30
00:12:08.700 --> 00:12:31.550
وهم مهتدون اي ولهم الهداية التامة الكاملة والاهتداء هنا هو الى الصراط المستقيم بسلوكهم ذلك الصراط الذي يوصله الى السعادات في الدنيا وينجيهم من البلايا والكربات والاهوال والعذاب الاليم يوم المعاد يوم يقوم

31
00:12:31.550 --> 00:12:50.800
لرب العالمين حفاة عراة غرلا. فلهم الامن التام الكامل يوم الفزع الاكبر. يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم. فلذلك من حقق هذا الشرط نال هذا الوعد

32
00:12:51.350 --> 00:13:13.650
من حقق الشرط نال الوعد الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك هؤلاء الذين حققوا ذلك لهم الامن وهم مهتدون والهداية هنا تشمل الهداية في الدنيا الى صالح العمل وطيب

33
00:13:14.400 --> 00:13:38.850
القول ما يحبه ويرضاه في السر والعلن. واما في الاخرة فالهداية الى الجنة يهديهم الله تعالى اليها ويعرفهم بها يدركون من السعادات والخيرات ما لا يدركه غيرهم. نقرأ ما جاء في تفسيرها تفسير هذه الاية في كلام

34
00:13:38.950 --> 00:14:04.550
الامام البخاري فيما نقله في تفسيرها ثم نعود الى بيان بعض ما فيها نعم. باب قول الله تعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم. قال حدثني محمد ابن بشار قال حدثنا ابن عدي عن شعبة عن سليمان عن ابراهيم عن علقمة عن عبد

35
00:14:04.550 --> 00:14:29.150
رضي الله عنه قال لما نزلت ولم يلبسوا ايمانهم بظلم. قال اصحابه واينا لم يظلم فنزلت ان الشرك لظلم عظيم هذا النقل من الامام البخاري رحمه الله في تفسير هذه الاية

36
00:14:29.200 --> 00:14:49.200
يبين ما الذي تبادر الى اذهان الصحابة رضي الله تعالى عنهم في معناها فانهم رضي الله تعالى عنهم فهموا من الاية العموم وان من وقع في شيء من الظلم دقيق او جليل صغير او كبير

37
00:14:49.350 --> 00:15:10.200
فانه متوعد بهذه فانه يفوته ما ذكر الله جل وعلا من الاجر والجزاء يقول الامام البخاري رحمه الله في تفسير هذه الاية لما نزلت ولم يلبسوا ايمانهم بظلم في قوله تعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم. قال اصحابه من اصحابه

38
00:15:11.250 --> 00:15:32.650
اصحاب النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم واينا لم يظلم نفسه. يعني من الذي يسلم من ان يظلم نفسه بالمعصية؟ فكل ابن ادم خطاء وخير الخطائين التوابون فمن الذي يسلم من ان يناله شيء من من ان ينال شيئا من الظلم

39
00:15:32.750 --> 00:15:55.700
وان يناله بعض ما يكون من مخالفة امر الله ورسوله فقال النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت اه نعم قال الراوي فنزلت ان الشرك لظلم عظيم وفي رواية اخرى وهي عندها مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم ليس الذي

40
00:15:56.900 --> 00:16:14.600
تقصدون اوليس الذي فهمتم انما هو قول لقمان لابنه يا بني ان الشرك لظلم عظيم وهذه من اوائل وصايا لقمان لابنه فبين النبي صلى الله عليه وسلم ان عموم الظلم

41
00:16:14.700 --> 00:16:39.550
المفهوم في الاية لكون الظلم ذكر بصيغة النكرة في سياق النفي فافادت العموم الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم بظلم وظلم هنا نكرة في سياق النفي فتفيد العموم سواء كان

42
00:16:41.050 --> 00:17:04.450
ظلما بالشرك او ما دونه. فبين النبي صلى الله عليه وسلم ان هذا ان هذا العموم مخصوص. هكذا قال بعض اهل العلم في بيان المعنى وان قوله تعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم المقصود به الظلم الاعظم وهو الشرك بالله عز وجل كما قال تعالى

43
00:17:04.450 --> 00:17:27.700
فيما قص عن نوح عليه فيما قص عن لقمان في وصية ابنه ان الشرك لظلم عظيم  بين النبي صلى الله عليه وسلم ان المراد بالظلم هنا ظلم خاص وليس الظلم بمفهومه العام الذي ينتظم كل ما يكون من معصية الله تعالى سواء بالشرك

44
00:17:27.700 --> 00:17:47.700
او بالنفاق او بالبدعة او بالمعصية. فان ظلما فان الظلم يكون بالشرك وهذا اخطره واعظمه. ويكون بسائر صور الكفر فالكافرون هم الظالمون كما قال الله عز وجل وكذلك كن بالبدعة والاحداث في الدين ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به

45
00:17:47.700 --> 00:18:07.200
ويكون بالنفاق فالنفاق موعود اهله بالدرك الاسفل من النار كما قال تعالى ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار. وكذلك بالمعصية فان المعصية ظلم من اهتدى فانما يهتدي لنفسه ومن ضل فانما يضل عليها

46
00:18:07.800 --> 00:18:26.750
ما فهمه الصحابة من الاية هو العموم على ظاهرها فبين لهم النبي صلى الله عليه وسلم ان المراد بالاية الشرك وقد قال بعض اهل العلم ان النبي صلى الله عليه وسلم فسر الاية باعظم ما يكون من الظلم

47
00:18:27.450 --> 00:18:58.800
الذي يمحو ويزيل بالكليه الامن والاهتداء فانه لا ينال الامن والاهتداء من كان متورطا في الظلم سواء كان ظلما بالشرك او ما دونه لكن الذي يزيله بالكلية هو الشرك بالله فان الشرك بالله يمنع صاحبه من كل خير كما قال الله عز وجل انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة

48
00:18:58.800 --> 00:19:20.150
مأواه النار وما للظالمين من انصار فهذا هو الظلم المراد بالاية قالوا ولكن لا يمنع هذا ان يكون الامن والاهتداء منقوصا في حق من وقع في شيء من الظلم فالمنفي بالكلية الذي يزول به الامن والاهتداء بالكلية هو الشرك

49
00:19:20.450 --> 00:19:41.050
اذا وقع فيه الانسان واما ما دون ذلك من صور الظلم التي تكون بالبدعة تكون بالبدعة غير المكفرة تكون آآ النفاق غير المخرج عن الملة تكون بالمعصية بسائر صورها كل هذا مما

50
00:19:41.200 --> 00:20:04.250
يعكر حصول الامن التام لان الله تعالى وعد بالامن من جاء بالحسنة. فقال من جاء من جاء بالحسنة فلهو خير منها قم من فزع يومئذ امنون لكن من جاء بالسيئة فانه ليس موعودا بالامن التام يناله من الفزع ويفوته من الامن بقدر ما

51
00:20:04.250 --> 00:20:29.250
يكون معه من المعصية وانما تنتفي هذه الوعود بالكلية يعني ينتفي الامن بالكلية ويزول الاهتداء بالكلية عمن وقع في اعظم الظلم المال حقد وهو الشرك بالله عز وجل اعاذنا الله تعالى واياكم منه. اللهم انا نعوذ بك ان نشرك بك ونحن نعلم ونستغفرك لما لا نعلم

52
00:20:30.300 --> 00:20:55.800
ايها الاخوة هذا الحديث يبين لنا كيف كان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يتلقون القرآن يتلقونه للعمل به يتلقونه وهم معتقدين يتلقون وهم معتقدون انهم مخاطبون به. وان ما فيه هو خطاب لهم ولذلك اذا استشكلوا شيئا رجعوا يطلبون من النبي

53
00:20:55.800 --> 00:21:13.850
وسلم البيان والايضاح. ولهذا لما نزلت هذه الاية عادوا الى النبي فقالوا اينا لم يظلم نفسه يعني كلنا نتورط في شيء من المعصية ولسنا بمعصومين وبالتالي سيفوتنا الوعد المذكور في قوله

54
00:21:13.900 --> 00:21:30.550
اولئك لهم الامن وهم مهتدون فبين لهم النبي صلى الله عليه وسلم المراد بالاية واوضح لهم ان الذي يفوت به الامن بالكلية ويفوت به الاهتداء بالتمام والكمال هو الشرك اعاذنا الله تعالى واياكم منه

55
00:21:30.700 --> 00:21:45.500
وله نظير في تعامل الصحابة رظي الله تعالى عنهم مع القرآن لما نزل قوله تعالى ان تبدوا ما في انفسكم او وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله. هذه الاية في خاتمة سورة البقرة

56
00:21:45.500 --> 00:22:04.950
لله ملك السماوات والارض والله على كل شيء قدير. وان تبدوا ما في انفسكم لله ملك السماوات والارض. ها لله ما في السماوات وما في الارض وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير

57
00:22:04.950 --> 00:22:30.000
هذه الاية نزلت على الصحابة ومفادها انهم محاسبون على ما اظهروا وما دار في خواطرهم وجال في قلوبهم ونفوسهم. لان الاية ذكرته وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه ابديتموه واظهرتموه قولا او عملا او اخفيتموه واسرتموه في قلوبكم ولم تظهروه

58
00:22:30.000 --> 00:22:45.200
فان الله تعالى سيحاسبكم وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير جاء الصحابة رضي الله تعالى عنهم كما في الصحيح

59
00:22:45.600 --> 00:23:03.150
الى النبي صلى الله عليه وسلم بعد نزول هذه الاية وجثوا على الركب يعني جلسوا على ركبهم من شدة ما نزل عليهم من ثقل هذه الاية. اذ ان الانسان يتحكم ويحكم

60
00:23:03.200 --> 00:23:21.850
ما يكون من قول وعمل يظهر منه لكن ما يجول في قلبه قد لا يملك السيطرة عليه ولا يملك السلامة مما يقذفه الشيطان في نفسه من هموم بسيئات من هموم بترك طاعات وما الى ذلك مما يمكن ان يكون

61
00:23:22.600 --> 00:23:39.600
مما يجول في الخواطر فقالوا يا رسول الله كلفنا ما نطيق. يعني انزل الله تعالى علينا من التكاليف ما نطيق. من صلاة وصوم وجهاد ونزلت علينا اية لا نطيقها. يعني لا نقدر على العمل بها

62
00:23:39.850 --> 00:23:56.100
وهي قوله تعالى لله ما في السماوات وما في الارض وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير. قال النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه اتريدون

63
00:23:56.300 --> 00:24:24.150
ان تقول كما قالت بنو اسرائيل لموسى سمعنا وعصينا قولوا سمعنا واطعنا سمعنا اي قبلنا ما جاء به الخبر وعيناه واطعنا امتثلنا ما جاء فيه من حكم قال النبي صلى الله عليه وسلم لهم هذا مربيا لهم

64
00:24:24.550 --> 00:24:43.000
بالتزام ما امر الله تعالى به ولو كان ذلك فيما يشق عليهم ويلحقهم به ما يكون من العنز فسيجعل الله بعد عسر يسرا بفظله ومنه فقال الصحابة سمعنا واطعنا يقول ابو هريرة فلما اقترأها القوم

65
00:24:43.300 --> 00:25:04.900
وذلت بها السنتهم. اخترعها يعني قرأوها كثيرا وذلت بها السنتهم اصبحت من سائر ما يتلى ويقرأ من الايات لا يقفون عندها  بتردد او ثقل بل كانوا يقرؤونها كسائر ما يقرؤون من ايات الله فسلموا

66
00:25:05.200 --> 00:25:26.700
للاية ما دلت عليه من حكم. مجاهدين انفسهم بما يستطيعون في منع ما يكون من الخواطر التي تقع ضمن المحاسبة فانزل الله تعالى على رسوله امن الرسول بما انزل بما انزل بما انزل اليه من ربه والمؤمنون

67
00:25:26.900 --> 00:25:46.900
فشهد الله للنبي بالايمان ولاصحابه عليهم ولاصحابه رضي الله تعالى عنهم بالايمان ايضا امن الرسول طول ما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله وقالوا سمعنا

68
00:25:46.900 --> 00:26:08.750
واطعنا هذا ما قالوه في جوابي ما امروا به من حفظ خواطرهم ثم قال الله تعالى سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير. طلبوا من الله المغفرة لانهم سائرون اليه وسيحاسبهم على ما يكون

69
00:26:08.750 --> 00:26:23.500
من خواطرهم وما يكون مما مما ابدت جوارحهم ثم انهم رظي الله تعالى عنه ثم انه جل في علاه انزل التخفيف فقال لا يكلف الله نفسا الا وسعها. لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت

70
00:26:23.500 --> 00:26:35.650
هذه الاية قال بعض اهل العلم نسخت ما دل عليه قوله لله ما في السماوات وما في الارض وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله رفعت الحكم

71
00:26:36.100 --> 00:26:56.800
ودلت على ان ما كان في نفس الانسان مما لم يبدو بلسانه ولم يظهر بعمله فانه لا يحاسب عليه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما جاء في الصحيح عفي عن امتي ما حدثت به انفسها ما لم تعمل او تتكلم

72
00:26:57.100 --> 00:27:25.250
فما حدثت به انفسها هو الخواطر. ما لم تعمل او تتكلم قال بعض اهل العلم الاية ليست نسخا انما ليست نسخا بالكلية انما النسخ للمحاسبة والمؤاخذة بما يكون في خاطر الانسان لكنه يعرض عليه ما دار في خاطره. هكذا قال بعض اهل العلم نقل عن الحسن البصري

73
00:27:25.350 --> 00:27:32.645
يظهر لان شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله مال الى هذا الرأي في بعض كلامه