﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:19.250
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد فقال المؤلف رحمه الله تعالى كتاب الاطعمة وهي نوعان حيوان وغيره فاما غير الحيوان من الحبوب والثمار وغيرها فكله مباح

2
00:00:19.250 --> 00:00:38.250
الى ما فيه مضرة كالسم ونحوه والاشربة كلها مباحة الا ما اسكر فانه يحرم كثيره وقليله لحديث كل مسكر حرام وما اسكر منه الفرق فملئ الكف منه حرام. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على البشير النذير نبينا محمد

3
00:00:38.500 --> 00:00:54.550
وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد يقول المصنف رحمه الله كتاب الاطعمة وتقدم الكلام على آآ اول هذا الباب قال في كتاب الاطعمة وهي نوعان حيوان وغيره اي طعام يكون من الحيوان

4
00:00:54.650 --> 00:01:14.100
وطعام يكون من غيره وبدأ بغيره فقال فاما غير الحيوان من الحبوب والثمار وغيرها فكله مباح والسبب في البداءة بغير الحيوان لانه اه اقل تفصيلا واه آآ مسائل من آآ

5
00:01:14.250 --> 00:01:36.600
الطعام الذي من الحيوان ولانه اوسع ايضا فان الثمار منها ما يكون اه مطعوما ومنها ما يكون مشروبا اه وايظا هو الاكثر في طعام الناس والاكثر انتشارا ما كان من غير الحيوان

6
00:01:37.050 --> 00:01:51.800
هذي الاسباب جعلتها جعلته رحم الله فيما يظهر والله تعالى اعلم يقدم ذكر ما يتصل بحكم الاطعمة من غير الحيوان. قال فاما غير الحيوان من الحبوب والثمار وغيرها فكله مباح

7
00:01:52.250 --> 00:02:11.400
وهذا مستند الى الاصل في الاطعمة وهو ان الاصل فيها الحل ودليل هذا الاصل قوله تعالى يسألونك ماذا احل لهم؟ قل احل لكم الطيبات هذه الاية وان كانت ليست خاصة بالطعام

8
00:02:11.450 --> 00:02:32.100
الا انها تشمل الطعام وغيره آآ والطعام مما يندرج فيها وقد قال بعض اهل العلم ان هذه الاية كان سبب نزولها بيان احكام الاطعمة والذي يظهر ان الاية تشمل الطعام وغيره

9
00:02:32.150 --> 00:02:53.950
ومن ادلة الحل  الاطعمة آآ من غير الحيوان قول الله تعالى هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا   قوله تعالى فصل لكم ما حرم عليكم اي ما آآ منع

10
00:02:54.000 --> 00:03:10.500
الا ما اضطريتم ايه؟ الا ما كان فيه ضرورة هذا ما يتصل قوله تعالى الاية وقد فصل لكم ما حرم عليكم الا ما اضطررتم اليه هذه الاية دالة على تحريم المنصوص

11
00:03:10.550 --> 00:03:29.500
وما عداه فانه غير محرم لانه قوله تعالى قد فصل التفصيل معناه البيان والايضاح فما لم يذكر التحريم في الكتاب ولا في السنة فهو حلال وقد جعل الظابطة فيما يباح الطيب

12
00:03:30.250 --> 00:03:47.850
كما قال تعالى قل احل لكم الطيبات وكما قال جل وعلا في سورة الاعراف في وصف النبي صلى الله عليه وسلم ويحل لهم الطيبات فالطيبات هي كل ما طاب في ذاته او اثره

13
00:03:48.350 --> 00:04:15.200
من الاقوال والافعال والاعيان وفيما يتعلق بالطعام ما طاب من الاعيان والمحرم جامعه الخبيث فكل خبيث محرم ولذلك قال ويحرم عليهم الخبائث وهذا مأخوذ من مفهوم الاية هذا منطوق ويدل عليه مفهوم قوله تعالى يسألونك ماذا احل لهم

14
00:04:15.450 --> 00:04:37.050
قل احل لكم الطيبات هذا ما يتصل اه الطعام من غير الحيوان فاحل الله تعالى كل الطيبات ولذلك قال فكله مباح ثم ذكر ضابطا لما يحرم قال الا ما فيه مضرة

15
00:04:37.200 --> 00:04:58.600
وهذا جامع المحرمات يعني هو ذكر جامع مباحات وانه الاصل في كل ما في كل ما عدا الحيوان من الاطعمة ثم ذكر ضابط محرم وهو ما فيه مظرة وقوله رحمه الله الا ما فيه مضرة مثل له بقوله كالسم ونحوه

16
00:04:59.000 --> 00:05:26.500
والمقصود بالمضرة هنا المضر بالبدن والمضر بالعقل والمضر على وجه الاجمال سواء كان بالبدن او بالعقل او بالنفس في الحاضر او في المآل وذلك ان المضار قد تكون انية وقد تكون

17
00:05:26.800 --> 00:05:44.050
اه مستقبله ولذلك ابن تيمية رحمه الله ذكر قاعدة فيما يحرم من الاطعمة قال كل ما يضر ويؤذي فهو محرم وهذه قاعدة تشمل حتى المباح اذا كان يمنع منه الانسان

18
00:05:44.150 --> 00:06:07.600
في بعض الاحوال فمثلا من اه عنده سكر مريظ سكر واكل الحلى يضره فانه يحرم عليه اكل ما يضره من السكريات ولهذا ولهذا القاعدة اه التي ذكرها رحمه الله اه جيدة في بيان

19
00:06:08.100 --> 00:06:22.400
ما يحرم على وجه الاجمال حتى في المباحات التي تحرم في حال دون حال او حتى في الاشياء التي تحرم في حال دون حال فقوله هنا الا ما فيه مضرة

20
00:06:23.000 --> 00:06:47.300
كالسم ونحوه هذا الكالسيوم السم الاصل فيه الظرر على كل احد ونحوها اي مما يحصل به مضرة والمضرة قد تكون عامة وقد تكون في حال دون حال فاذا وجدت في حال فهي ثابتة فالحكم في التحريم ثابت. ما يتعلق بالمحرم على وجه الاجمال في الاطعمة يمكن رده الى

21
00:06:47.300 --> 00:07:08.550
ثلاثة اشياء النجس والخبيث والخمر كما تقدم والعلة في التنصيص على الخمر ان الخمر ورد فيها من الادلة والنصوص ما يبين حرمتها وايضا ان الفساد فيها عظيم والشر فيها كبير

22
00:07:08.600 --> 00:07:27.500
ولقائي ان يقول لماذا لم يذكر الخنزير مثلا والميتة لماذا نص على الخمر اما الخنزير والميتة فهي مندرجة في النجس و تعلق النفوس بها ليس كتعلقه بالخمر فلذلك نص على الخمر

23
00:07:27.550 --> 00:07:44.800
في ما نص العلما على الخمر فيما يتعلق بما يرجع اليه يرجع اليه التحريم ثم قال الا ما اسكر وهذا هو الثالث من المحرمات في الاطعمة ولا فرق في ذلك بين ان يكون مشروبا او ان يكون

24
00:07:45.750 --> 00:08:13.650
مأكولا فانه يحرم كثيره وقليله لما فيه من الظرر على العقل والبدن فانه يجمع ظررا على العقل والبدن يفسد الدين وله من المفاسد ما يتعدى هذين لكن ظرره المباشر على عقل بتغييبه وعالبدن بما يعقبه تناول هذا الخبيث من فساد البدن

25
00:08:13.700 --> 00:08:32.900
ومعلوم ان كل ما حرمه الله من الاطعمة فلا بد ان يضر بقلوب الناس ويفسدها ولذلك فساد القلوب بالاطعمة المحرمة لا نحتاج الى النص عليه في كل محرم من الاطعمة لانه مما تشترك فيه

26
00:08:32.900 --> 00:08:58.300
كل الاطعمة فمن اطعمة ما يضر بالبدن ومنها ما يضر آآ العقل ومنها ما يضر بهما جميعا ولكن جميع انواع الاطعمة المحرمة تضر بالقلب فسادا وذهابا للصلاح وقوله رحمه الله لحديث كل مسكر حرام وما اسكر منه الفرج فملؤ الكف منه حرام

27
00:08:58.350 --> 00:09:20.450
هذا فيه بيان دليل تحريم المسكر والاسكار هنا المقصود به تغطية العقل والمقصود بالتغطية هنا هو ما كان على وجه اللذة والطرب فقول كل مسكر حرام اي كل ما غطى العقل على وجه اللذة والطرب فهو محرم

28
00:09:20.550 --> 00:09:37.250
والقدر المحرم منه القليل والكثير اذا حصل به الاسكار ولذلك قال فما اسكر منه الفرق وهو الكثير فملئ الكف منه حرام. وهذا يختصره قوله صلى الله عليه وسلم في الرواية الاخرى ما اذكر

29
00:09:37.250 --> 00:09:59.950
وكثيره فقليله حرام. فالفرق كثير وهو ما يسع قريب من خمسة عشر صاعا من التمر آآ فملئ الكف منه حرام اي ما كان منه ملء الكف وهو الشيء اليسير القليل حرام. فكل ما غطى العقل وحصل به سكر ونشوة فهو حرام قليلا كان

30
00:10:00.000 --> 00:10:22.200
او كثيرا وقول كل مسك حرام سواء كان كما ذكرنا مشروبا او مأكولا قليلا او كثيرا فيشمل كل اوجه آآ الامور التي تغيب العقل ومنها المخدرات سواء كانت مشمومة او مشروبة او محقونة في الدم

31
00:10:22.350 --> 00:10:48.050
آآ على اي وجه كانت فانها محرمة وان انقلبت خلا حلت هذا في بيان الخمر وهذا محل اتفاق اهل العلم بالاتفاق ان الخمر اذا انقلبت خلا بنفسها حلت. واما اذا خللت فجمهور العلماء على انها لا تحل. ثم قال والحيوان قسمان نقف

32
00:10:48.050 --> 00:10:49.100
فعلى هذا