﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:16.250
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد اللهم صلي وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا يا رب العالمين. قال الامام الطحاوي رحمه الله تعالى وان القرآن كلام الله منه

2
00:00:16.250 --> 00:00:35.700
بدأوا بلا كيفية قولا وانزله على رسوله وحيا وصدقه المؤمنون على ذلك حقا. وايقنوا انه كلام الله تعالى بالحقيقة ليس بمخلوق كلام البرية فمن سمعه فزعم انه كلام البشر فقد كفر. وقد ذمه الله وعابه واوعده بسقر. حيث قال تعالى

3
00:00:36.850 --> 00:01:00.600
ساصليه سقر فلما اوعد الله بسقر لمن قال انها ان هذا الا قول البشر علمنا وايقينا او ايقنا انه قول خالق البشر ولا يشبه قول البشر قال الامام ابن ابي العز رحمه الله تعالى هذه قاعدة شريفة واصل كبير من اصول الدين. ظل فيه طوائف كثيرة من من الناس وهذا الذي حكاه الطحاوي رحمه الله

4
00:01:00.600 --> 00:01:17.350
وتعالى هو الحق الذي دلت عليه الادلة من الكتاب والسنة لمن تدبرهما وشهدت به الفطرة السليمة التي لم تغير بالشبهات والشكوك والاراء الباطلة. وقد افترق الناس في مسألة الكلام على تسعة اقوال احدها ان كلام الله وهو ما يفيض على النفوس من المعاني

5
00:01:17.500 --> 00:01:37.550
اما من العقل الفعال عند بعضهم او من غيره وهذا قول الصابئة والمتفلسفة. وثانيها انه مخلوق خلقه الله منفصل عنه. وهذا قول المعتزلة وثالثها انه معنى واحد قائم بذات الله هو الامر والنهي والخبر والاستخبار ان عبر عنه بالعربية كان القرآن وان عبر عنه بالعبرية كان توراة

6
00:01:37.550 --> 00:01:57.550
وهذا قول ابن كلاب وما وافقه كالاشعري وغيره. ورابعها انه حروف واصوات ازلية مجتمعة في الازل. وهذا قول طائفة من اهل الكلام ومن اهل الحديث وخامس وانه حروف واصوات لكن تكلم الله بها بعد ان لم يكن متكلما وهذا قول الكرامية وغيرهم. وسادسها ان كلامه يرجع الى ما يحدثه من علمه

7
00:01:57.550 --> 00:02:17.550
وارادته القائم بذاته وهذا يقول صاحب المعتبر ويميل اليه الرازي في المطالب العالية. وسابعها ان كلامه يتضمن معنى قائما بذاته وما خلقه في غيره وهذا قول ابو ابي منصور لما تريدي. وثامنها انه مشترك بين المعنى القديم القائم بالذات وبين ما يخلقه في غيره من الاصوات. وهذا قول ابي المعالي ومن تبعه

8
00:02:17.550 --> 00:02:34.350
سوى انه تعالى لم يزل متكلما اذا شاء ومتى شاء وكيف شاء وهو يتكلم به بصوت يسمع وان وان نوع الكلام قديم وان لم يكن الصوت المعين قديما وهذا المأثور عن ائمة الحديث والسنة. وقول الشيخ رحمه الله وان القرآن كلام الله ان بكسر

9
00:02:34.350 --> 00:02:54.350
عطف على قوله ان الله واحد لا شريك له. ثم قال وان محمدا عبده المصطفى. وكسر همزة ان في هذه المواضع الثلاثة. لان معمول القول اعني قوله في اول كلامه نقول في توحيد الله وقوله كلام الله منه بدا بلا كيفية قولا رد على المعتزلة وغيرهم فان المعتزلة تزعم ان القرآن

10
00:02:54.350 --> 00:03:16.200
الم يبدوا منها كما تقدم حكاية قولهم وقالوا واضافة عندك لم يبدو ايه او لم يبدأوا لم يبدو لمكتوبة ان القرآن لم يبدوا منه. هاي مكتوب منها. هم. من البدء نعم. نعم. كما تقدم حكاية قولهم قالوا واضافته اليه اضافة تشريف كبيت الله وناقة وناقة الله

11
00:03:16.200 --> 00:03:36.200
يحرفون الكلمة عن مواضعه وقولهم باطل فان المضاف الى الله تعالى معان واعيان فاضافة الاعيان الى الله للتشريف وهي مخلوقة له كبيت الله وناقة الله بخلاف اضافة المعاني كعلم الله وقدرته وعزته وجلاله وكبريائه وكلامه وحيائه وعلوه وقاره فان هذا كله من صفاته. لا يمكن ان يكون شيء من ذلك مخلوقا. والوصف

12
00:03:36.200 --> 00:03:56.200
من اوصاف الكمال وضده من اوصاف النقص قال تعالى واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم من حليهم عجلا جسدا له خوار. الم يروا انه لا يكلمهم ولا يهديهم فكان عباد العجل مع كفرهم اعرف بالله من المعتزلة فانهم لم يقولوا لموسى وربك لا يتكلم ايضا وقال تعالى عن العجل ايضا افلا يرون الا يرجعوا اليهم

13
00:03:56.200 --> 00:04:16.200
ولا يملك لهم ظرا ولا نفعا. فعلم ان نفي فعلم ان نفي رجع القول ونفي التكلم نقص يستدل به على عدم الوهية العجل غاية شبهتهم انهم يقولون يلزم منه التشبيه والتجسيم. فيقال لهم اذا قلنا انه تعالى يتكلم كما يليق بجلاله. انتفت شبهتهم الا ترى انه تعالى قال اليوم نختم

14
00:04:16.200 --> 00:04:36.200
على افواههم وتكلمون ايديهم وتشهد ارجلهم. فنحن نؤمن انها تكلم ولا نعلم كيف تتكلم وكذا قوله تعالى وقالوا لجلودهم لما شهدتم علينا قالوا انطقنا الله الذي انطق كل شيء وكذلك تسبيح الحصى والطعام وسلام الحجر كل ذلك بلا فم يخرج منه الصوت الصاعد من الرئة المعتمد على مقاطع

15
00:04:36.200 --> 00:04:56.200
والى هذا اشار الشيخ رحمه الله بقوله منه بدا بلا كيفية قولا اي ظهر منه ولا يدرى كيفية تكلمه به. واكد هذا المعنى بقوله قوله اتى بالمصدر المعرف المعرف للحقيقة كما اكد الله تعالى التكليم بالمصدر المثبت للحقيقة النافي للمجاز في قوله وكلم الله موسى تكليما فماذا بعد

16
00:04:56.200 --> 00:05:16.200
بالحق الا الضلال. ولقد قال بعضهم لابي عمرو ابن العلاء احد القراء السبعة اريد ان تقرأ وكلم الله موسى تكليما بنصب الله. ليكون موسى هو المتكلم لا ان الله فقال له ابو عمر هب اني قرأت هذه الاية كذا فكيف تصنع بقوله تعالى ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه فبهت المعتزلين

17
00:05:16.200 --> 00:05:26.200
في الكتاب والسنة من دليل على تكليم الله تعالى لاهل الجنة وغيرهم. قال تعالى سلام قولا من رب رحيم. عن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بين اهل

18
00:05:26.200 --> 00:05:46.200
التي في نعيمهم اذ سطع لهم نور فعرفوا فرفعوا ابصارهم. فاذا الرب جل جلاله قد اشرف عليهم من فوقهم فقال السلام عليكم يا اهل الجنة. وهو قول الله تعالى سلام قولا من رب رحيم. قال فينظر اليهم وينظرون اليه فلا يلتفتون الى شيء مما هم فيه من النعيم ما داموا ينظرون اليه حتى يحتجب عنهم وتبقى بركة

19
00:05:46.200 --> 00:06:06.200
بركته ونوره عليهم في ديارهم رواه ابن ماجة وغيره. فبهذا الحديث اثبات صفة الكلام واثبات الرؤيا واثبات العلو وكيف يصح مع هذا ان يكون كلام الرب كله معنى واحدة. وقال تعالى ان الذين يشترون بعهد الله وايمانهم ثمنا قليلا اولئك لا خلاق لهم في الاخرة. ولا يكلمهم الله ولا ينظر اليهم

20
00:06:06.200 --> 00:06:21.150
بترك تكليمهم والمراد انه لا يكلمهم تكليم تكليما تكريم وهو الصحيح اذ قد اخبر في الاية الاخرى انه يقول لهم في النار اخسئوا فيها ولا تكلمون. فلو كان لا يكلم عباده المؤمنين لكانوا في ذلك هم واعدائهم سواء

21
00:06:21.150 --> 00:06:41.150
ولم يكن في تخصيص اعدائه بانه لا يكلمهم فائدة اصلا. وقال البخاري في صحيحه باب كلام الرب تبارك وتعالى مع اهل الجنة. وساق به عدة احاديث فافضل نعيم اهل الجنة رؤية وجهه تبارك وتعالى وتكليمه لهم فانكار ذلك انكار لروح الجنة واعلى نعيمها لروح الجنة واعلى نعيمها وافضله الذي ما طابت لاهلها

22
00:06:41.150 --> 00:07:01.150
واما استدلالهم بقوله تعالى الله خالق كل شيء والقرآن شيء فيكون داخلا في عموم كل فيكون مخلوقا فمن اعجب العجب وذلك ان افعال العباد كلها عندهم غير مخلوقة لله تعالى وانما يخلقها العباد جميعا ولا يخلقها الله فاخرجوها من عموم كل وادخلوا الكلام وادخلوا كلام الله في عمومها

23
00:07:01.150 --> 00:07:21.900
مع انه صفة من صفاته به تكون الاشياء المخلوقة اذ بامره تكون المخلوقات. قال تعالى والشمس والقمر والنجوم مسخرات بامره الا له الخلق والامر  ففرق بين الخلق والامر فلو كان الامر مخلوقا للزم ان يكون مخلوقا بامر الله والاخر باخر الى ما لا نهاية له فيلزم التسلسل وهو باطل ورد باطلهم ان تكون جميع

24
00:07:21.900 --> 00:07:44.250
صفاتي ايوه وفرض باطلهم ان تكون جميع صفاتهم ان تكونوا جميعا تكون جميع صفاته مخلوقة كالعلم والقدرة وغيرهما وذلك الصريح الكفر فان علمه شيء وقدرته وحياته شيء وحياته شيء فيدخل ذلك في عموم كل فيكون مخلوقا بعد ان لم يكن تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا. وكيف يصح ان يكون متكلما

25
00:07:44.250 --> 00:07:58.100
كلامي بكلام يقوم بغيره ولو صح ذلك للزم ان يكون ما احدثه من الكلام في الجمادات كلاما وكذلك ايضا ما خلقه في الحيوانات وفي الحيوانات يفرق حينئذ ولا يفرق حينئذ بين نطق

26
00:07:58.900 --> 00:08:18.900
ولا يفرق حينئذ بين نطق او نطق بين نطق او بين نطق وانطق وانما قالت الجلود انطقنا الله ولم تقل نطق الله بل يلزم ان يكون بكلام ان يكون متكلما بكل كلام خلقه في غيره زورا كان او كذبا او كفرا او هديانا. تعالى الله عن ذلك وقد طرد ذلك الاتحادية فقال ابن

27
00:08:18.900 --> 00:08:38.900
عربي وكل كلام في الوجود كلامه سواء علينا نثره ونظامه. ولو صح ان يوصف احد بصفة قامت بغيره لصح ان يقال للبصير اعمى. وللاعمي بصير لان البصيرة قد قام وصف العمى بغيره والاعمى قد قام وصف البصر بغيره. ولصح ان يوصف الله تعالى ان يوصف الله تعالى بالصفات التي خلقها في غيره من الالوان والروائح

28
00:08:38.900 --> 00:08:58.900
والطعوم والطول والقصر ونحو ذلك. وبمثل ذلك الزم الامام عبدالعزيز المكي بشرا المريسي. بين بين يدي المأمون بعد ان تكلم معه ملتزما ان لا يخرج عن نص التنزيل والزمه الحجة فقال بشر يا امير المؤمنين ليدع مطالبتي بنص التنزيل ويناظرني بغيره. فان لم يدع قوله ويرجع عنه ويقر بخلق

29
00:08:58.900 --> 00:09:18.900
الساعة والا فدمي حلال قال عبد العزيز تسألني ام اسألك؟ فقال بشر اسأل انت وطمع في فقلت له يلزمك واحدة من ثلاث لابد منها اما ان قل ان الله خلق القرآن وهو عندي ان كلامه في نفسه او خلقه طائر. مكانه في نفسه او خلقه قائما بذاته بذاته ونفسه او خلق

30
00:09:18.900 --> 00:09:38.900
او في غيره. قال اقول خلقه كما خلق الاشياء كلها. وحاد عن الجواب. فقال المأمون اشرح انت هذه المسألة ودع بشرا فقد انقطع. فقال عبد العزيز ان قال خلق كلامه في نفسه فهذا محال. لان الله لا يكون محل محل الحوادث المخلوقة. ولا يكون منه شيء مخلوقا. وان قال خلقه في غيره فيلزمه في النظر

31
00:09:38.900 --> 00:09:59.050
والقياس ان كل كلام خلقه الله في غيره فهو كلامه. وان قال خلقه قائما بنفسه وذاته فهذا محال لا يكون الكلام الا من الا من متكلم كما لا تكون الا الارادة الا من مريد. ولا العلم الا من عالم. ولا يعقل كلام قائم بنفسه يتكلم بذاته. فلما استحال من هذه الجهات ان

32
00:09:59.050 --> 00:10:19.050
مخلوقة علم انه صفة لله هذا مختصر من كلام الامام عبدالعزيز في الحيدة. وعموم وعموم وعموم كل في كل موضع بحسبه. ويعرف ذلك ارتكب القرائن الا ترى الى قوله تعالى تدمر كل شيء بامر ربها فاصبحوا لا يرى الا مساكنهم. ومساكينهم شيء ولم تدخل في عمومي شيء ولم تدخل في

33
00:10:19.050 --> 00:10:39.050
في عموم كل شيء دمرته الريح. وذلك لان المراد تدمر كل شيء يقبل التدمير بالريح عادة. وما يستحق التدمير. وكذا قول الله قوله تعالى حكاية عن بلقيس واوتيت من كل شيء والمراد من كل شيء يحتاج اليه الملوك وهذا القيد يفهم من قرائن الكلام. اذ مراد الهدهد انها ملكة كاملة في امر

34
00:10:39.050 --> 00:11:00.850
الملك غير محتاجته الى ما يكمل به امر ملكها. ولهذا نظائر كثيرة. والمراد من قوله تعالى خالق كل شيء اي كل شيء مخلوق. وكل موجود والله تعالى فهو مخلوق فدخل في هذا العموم افعال العباد حتما ولم يدخل في عموم الخالق تعالى وصفاته ليست غيره لانه سبحانه وتعالى هو الموصوف بصفات الكمال وصفات

35
00:11:00.850 --> 00:11:20.850
ملازمة لذاته المقدسة لا يتصور انفصال صفاته عنه كما تقدم الاشارة الى هذا المعنى عند قوله ما زال بصفاته قديما قبل خلقه بل نفس ما استدلوا به دلوا عليهم فاذا كان قوله تعالى الله خالق كل شيء مخلوقا لا يصلح ان يكون دليلا واما استدلالهم بقوله تعالى انا جعلناه قرآنا عربيا فما

36
00:11:20.850 --> 00:11:40.850
افسده من استدلال فان جعل اذا كان بمعنى خلق يتعدى الى مفعول واحد كقوله تعالى وجعل الظلمات والنور وقوله تعالى اولم يروا اولم يرى الذين كفروا لان السماوات والارض كانتا رتقا ففتقناهما واجعلنا من الماء كل شيء حي افلا يؤمنون. واجعلنا في الارض رواسيا تميل بهم واجعلنا فيها فجاجا سبلا لعلهم

37
00:11:40.850 --> 00:12:03.750
تدرون واذا تعدى الى مفعولين لم يكن بمعنى خلق قال تعالى ولتنقضوا الايماد بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا. وقال تعالى ولا تجعلوا الله عرظة لايمانكم وقال تعالى الذين جعلوا القرآن عضين. وقال تعالى ولا تجعل يدك مغلولة مغلولة الى عنقك. وقال تعالى ولا تجعل مع الله الها اخر. وقال تعالى واجعلوا

38
00:12:03.750 --> 00:12:26.750
الذين هم عباد الرحمن اناثا ونظائره كثيرة فكذا قوله تعالى انا جعلناه قرآنا عربيا وما افسد استدلالهم بقوله تعالى نودي نودي من شاطئ الايمن في البقعة المباركة في البقعة المباركة من الشجرة على ان الكلام خلقه الله تعالى في الشجرة فسمعه موسى منها وعموا عما عما قبل هذه الكلمة وما بعدها فان الله تعالى

39
00:12:26.750 --> 00:12:46.750
الا قال فلما اتاها نودي من شاطئ الوادي الايمن والنداء هو الكلام من بعد فسمع موسى عليه السلام النداء من حافة الوادي ثم قال في البقعة المباركة من الشجرة اي ان النداء كان في البقعة المباركة عند الشجرة كما تقول سمعت كلام زيد في البيت يكون من البيت لابتداء الغاية لا ان البيت هو المتكلم ولو كان

40
00:12:46.750 --> 00:13:06.750
كلام مخلوق في الشجرة لكانت الشجرة هي القائلة يا موسى اني انا الله رب العالمين. وهل قال اني انا الله رب العالمين غير رب العالمين؟ ولو كان هذا الكلام بدا من غير الله لكان قول فرعون انا ربكم الاعلى صدقا. اذ كل من الكلامين عندهم مخلوق قد قاله غير الله. ان قد فرقوا بين الكلامين على اصلهم الفاسد

41
00:13:06.750 --> 00:13:26.750
ان ذاك كلام خلقه الله في الشجرة وهذا كلام خلقه فرعون فحرفوا وبدلوه واعتقدوا خالقا غير الله. وسيأتي الكلام على مسألة افعال العباد ان شاء الله تعالى فان قيل فقد قال تعالى انه لقول رسول كريم. وهذا يدل على ان الرسول احدث اما جبريل او محمد صلى الله عليه وسلم. قيل ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم

42
00:13:26.750 --> 00:13:46.750
ذكر الرسول معرف انه مبلغ عن مرسله لانه لم يقل انه قول ملك او نبي. فعلم انه بلغه عن من ارسله به لانه انشأه من جهة نفسه وايضا فالرسول في احدى الايتين جبريل وفي الاخرى محمد صلى الله عليه وسلم فاضافته الى كل منهما تبين ان الاضافة للتبليغ اذ لو احدثه احدهما امتنع ان يحدثه

43
00:13:46.750 --> 00:13:56.750
اخر وايضا فقوله رسول امين دليل على انه لا يزيد في الكلام على الذي ارسل بتبليغه ولا ينقص منه بل هو امين على ما ارسل به يبلغه عن مرسله. وايضا فان

44
00:13:56.750 --> 00:14:13.050
ان الله قد كفر من جعله قول البشر ومحمد صلى الله عليه وسلم بشر فمن جعله قولا محمد صلى الله عليه وسلم بمعنى انه انشأه فقد كفر ولا فرق بين ان يقول انه قول بشر او جني او ملك والكلام كلام من قاله ابتداء مبتدأ لا من

45
00:14:13.050 --> 00:14:33.050
قاله مبلغا ومن سمع قائلا يقول قفا نبكي من ذكرى حبيب ومنزلي قال هذا شعر امرئ القيس ومن سمعه يقول انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ فنوى قال هذا كلام الرسول صلى الله عليه وسلم. وان سمعه يقول الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم. ما لك يوم الدين اياك نعبد واياك نستعين. قال

46
00:14:33.050 --> 00:14:48.250
هذا كلام الله ان كان عنده خبر ذلك والا قال لا ادري من كلام لا ادري من كلام من هذا ولو انكر عليه احد ذلك لكذبه ولهذا من سمع من غيره نظما ونثرا يقول له هذا كلام من؟ اهاءذا كلامك ام كلام غيرك

47
00:14:48.250 --> 00:15:08.250
وبالجملة باهل السنة كلهم من اهل المذاهب الاربعة وغيرهم من السلف والخلف. متفقون على ان القرآن كلام الله غير مخلوق. ولكن بعد ذلك تنازع المتأخرون في ان كلام الله هل هو معنى واحد قائم بالذات؟ لو انه حروف واصوات تكلم الله بها بعد ان لم يكن متكلما او انه لم يزل متكلما اذا شاء ومتى

48
00:15:08.250 --> 00:15:23.100
شاء وكيف شاء وان نوع الكلام قديم وقد يطلق وقد يطلق بعض المعتزلة على القرآن انه غير مخلوق. ومرادهم انه غير مختلق مفترى مكذوب. بل هو حق وصدق ولا ريب ان هذا المعنى منتف باتفاق

49
00:15:23.100 --> 00:15:33.100
المسلمين والنزاع بين اهل القبلة انما هو في كونه مخلوقا خلقه الله او هو كلامه الذي تكلم به وقام بذاته واهل السنة انما سئل سئلوا عن هذا والا فكونه مكذوب

50
00:15:33.100 --> 00:15:53.100
مفترى مما لا ينازع مما لا ينازع مسلم في مما لا ينازع مسلم في بطلانه. فلا شك ان مشايخ المعتزلة وغيرهم وغيرهم من اهل البدع معترفون بان معترفون بان اعتقادهم في التوحيد والصفات والقدر لم يتلقوه لا عن كتاب وسنة ولا عن ائمة الصحابة والتابعين لهم باحسان وانما يزعمون ان العقل دلهم عليه

51
00:15:53.100 --> 00:16:07.550
انما يزعمون انهم تلقوا من الائمة الشرائع ولو ولو ترك الناس على فطرهم السليمة وعقولهم المستقيمة لم يكن بينهم نزاع ولكن القى الشيطان الى بعض الناس اغلوطة من اغاليطه فرق بها بينهم وان الذين اختلفوا

52
00:16:07.550 --> 00:16:27.550
في الكتاب لفي شقاق بعيد. والذي يدل عليه كلام الطحاوي رحمه الله انه تعالى لم يزل متكلما اذا شاء كيف شاء. واو ان نوع كلامه قديم وكذلك ظاهر كلام الامام ابي حنيفة رضي الله عنه في الفقه الاكبر فانه قال والقرآن كلام الله في المصاحف مكتوب وفي القلوب محفوظ. وعلى الالسن مقروء وعلى النبي صلى الله عليه وسلم

53
00:16:27.550 --> 00:16:47.550
ولفظنا بالقرآن مخلوق وكتابتنا له مخلوقة وقراءتنا له مخلوقة. والقرآن غير مخلوق وما ذكره الله في القرآن حكاية عن موسى وغيره من الانبياء عليهم الصلاة والسلام وعن فرعون وابليس فان ذلك كله كلام الله واخبار عنهم كلام الله غير مخلوق وكلام موسى وغيره من المخلوقين مخلوق والقرآن كلام الله لا كلامه

54
00:16:47.550 --> 00:17:01.850
وسمع موسى عليه السلام كلام الله تعالى فلما فلما كلم موسى كلمه بكلامه الذي هو من صفاته لم يزل وصفاته كلها خلاف صفات المخلوقين يعلم يعلم لا كعلمنا ويقدر لا كقدرتنا ويرى

55
00:17:01.850 --> 00:17:21.850
رؤيتنا ويتكلم لنا ككلامنا انتهى. وقوله لما كلم موسى كلمه بكلامه الذي هو له من صفاته. يعلم منه انه حين جاء كلمه لانه لم يزل ولا يزال ازلا وابدا يقول يا موسى كما يفهم ذلك من قوله تعالى ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه. ففهم منه الرد على من يقول من اصحابه انه معنى واحد قائم بالنفس

56
00:17:21.850 --> 00:17:31.850
ايتصور ان يسمع وانما يخلق الله الصوت في الهواء كما قال ابو منصور الما تريدي وغيره. وقوله الذي هو من صفاته لم يزل رد على من يقول انه حدث له

57
00:17:31.850 --> 00:17:51.850
وصف الكلام بعد ان لم يكن متكلما. وبالجملة فكل ما تحتج به المعتزلة. مما يدل على انه كلام متعلق بمشيئته وقدرته. وانه يتكلم اذا شاء وانه يتكلم بعد شيء فهو حق يجب قبوله وما يقول به من يقول ان كلام الله قائم بذاته وانه صفة له والصفة لا تقوم الا بالموصوف فهو حق يجب قبوله والقول

58
00:17:51.850 --> 00:18:12.850
فيجب الاخذ بما في قول كل من الطائفتين من الطائفتين من الصواب والعدول عما يرده الشرع والعقل من قول كل منهما. فاذا قالوا لنا فهذا يلزم ان تكون قامت به قلنا هذا القول مجمل ومن انكر قبلكم القيام ومن انكر قبلكم قيام الحوادث بهذا المعنى به تعالى من الائمة ونصوص القرآن والسنة

59
00:18:12.850 --> 00:18:32.850
تتضمن ذلك ونصوص الائمة والائمة ايضا مع صريح العقل ولا شك ان الرسل الذين خاطبوا الناس واخبرهم ان الله قال ونادى ونادى ويقول لم يفهموا لم يفهموه من هذه مخلوقات منفصلة عنه؟ بل بل الذي افهموهم اياه ان الله نفسه هو الذي تكلم والكلام قائم به لا بغيره وانه هو الذي تكلم به وقال كما قال

60
00:18:32.850 --> 00:18:52.600
عائشة رضي الله عنها في حديث الافك ولشأني في نفسي كان احقر من ان يتكلم الله في بوحي يتلى ولو كان المراد من ذلك كله ولو كان المراد بي من ذلك كله خلاف مفهومه لوجب بيانه اذ تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز. ولا يعرف في لغة ولا عقل قائل متكلم لا يقوم به القول

61
00:18:52.600 --> 00:19:12.600
والكلام وانما قام الكلام بغيره وان زعموا انهم فروا من ذلك حذرا من التشبيه فلا يثبتوا صفة غيره فانهم اذا قالوا يعلم لا كعلمنا قلنا ويتكلم ولا كلمنا وكذلك سائر الصفات وهل يعقل قاد وهل يعقل قادر لا تقوم به القدرة او حي لا تقوم به الحياة؟ وقد قال صلى الله عليه وسلم اعوذ بكلمات

62
00:19:12.600 --> 00:19:31.000
الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر. كان يقول عاقل انه صلى الله عليه وسلم عاد بمخلوق بل هذا بل هذا كقوله اعوذ برضاك من سخطك واعوذ بمعافاتك من عقوبتك وقوله اعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما اجد واحاذر وكقوله واعوذ

63
00:19:31.000 --> 00:19:51.000
بعظمتك ان نغتال من تحتنا وكل هذه من صفات الله من صفات الله تعالى وهذه المعاني مبسوطة في مواضعها وانما اشير اليها هنا اشارة وكثير من الحنفية على انه معنى واحد والتعدد والتكثر والتجزي والتبعض في الحاصل في الدلالات لا في المدلول. وهذه العبارات المخلوقة وسميت كلام الله لدلالتها

64
00:19:51.000 --> 00:20:15.300
وتأديه وتأديه بها فان عبر بالعربية فهو قرآن وان عبر بالعبرية فهو توراة فاختلفت العبارات ولا الكلام. فاختلفت العبارات الى الكلام قالوا وتسمى هذه العبارات كلام الله مجازا وهذا كلام فاسد فان لازمه ان معنى قوله ولا تقربوا الزنا هو معنى قوله واقيموا الصلاة ومعنى اية الكرسي هو معنى اية اية

65
00:20:15.300 --> 00:20:29.300
ومعنى سورة سورة الاخلاص هو معنى تبت يدا ابي لهب وتب. تبت يدا ابي لهب وكلما تأمل الانسان هذا القول تبين له فساده وعلم انه مخالف كل كلام السلف والحق

66
00:20:29.500 --> 00:20:39.500
والحق ان التوراة والانجيل والزبور والقرآن من كلام الله حقيقة وكلام الله تعالى لا يتناهى فانه لم يزل يتكلم بما شاء اذا شاء كيف يشاء ولا يزال كذلك قال تعالى

67
00:20:39.500 --> 00:20:49.500
لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفذ البحر قبل ان تنفذ كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا. وقال تعالى ولو ان ما في الارض من شجرة اقلام والبحر يمده من بعدي سبت ابحر ما نفذت

68
00:20:49.500 --> 00:21:01.800
كلمات الله ان الله عزيز حكيم ولو كان ما في المصحف عبارة من كلام الله وليس هو كلام الله وليس هو كلام الله لما حرم على الجنب والمحدث مسه ولو كان ما يقرأه القارئ ليس كلام الله

69
00:21:01.800 --> 00:21:21.800
لما حرم على الجنب قراءة القرآن. فكلام الله محفوظ في الصدور. مقرون بالالسنة مكتوب في المصاحف. كما قال ابو حنيفة رحمه الله في الفقه الاكبر وهو في هذه كلها حقيقة واذا قيل المكتوب في المصحف كلام الله فهم منه معنا صحيح حقيقي واذا قيل فيه خط فلان وكتابته فهم منه معنى صحيح حقيقة

70
00:21:21.800 --> 00:21:41.800
واذا قيل فيه مداد قد كتب به رغم منه معنى صحيح حقيقي. ثم اذا قيل المداد في المصحف كانت الظرفية فيه غير الظرفية المفهومة من قول القائل فيه السماوات والارض وفيه محمد وعيسى ونحو ذلك. وهذا وهذان المعنيان المغايم وهذان المعنيان مغايران لمعنى قول القائل فيه خط فلان الكاتب

71
00:21:41.800 --> 00:22:01.800
وهذه المعاني الثلاثة مغايرة لمعنى قول القائل فيه كلام الله ومن لم ومن لم يتنبه للفروق بين هذه المعاني ضل ولم يهتدي للصواب ثم كذلك الفرق بين القراءة التي هي فعل القارئ والمقروء الذي هو قول البارئ ومن لم يهتدي له فهو ضال ايضا. ولو ان انسانا وجد في ورقة مكتوبة على كل شيء ما خلى الله

72
00:22:01.800 --> 00:22:21.800
من خط كاتب معروف لقال هذا كلام لبيد حقيقة. وهذا خط فلان حقيقة وهذا كل شيء حقيقة وهذا حبر حقيقة ولا انتبه هذه الحقيقة بالاخرى. نعم. الحمد لله وصلى اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله

73
00:22:21.800 --> 00:22:42.700
وصحبه اجمعين. اما بعد هذه المسألة آآ كما ذكر ابن ابي العز انه اصل من اصول اهل السنة وقاعدة عظيمة عند اهل السنة وهي اثبات ان الله سبحانه وتعالى متكلم. وان الله سبحانه وتعالى متصل بصفة الكلام وانه يتكل بما شاء كيف شاء. وان

74
00:22:42.700 --> 00:22:59.600
الكلام صفة له ازلية ابدية سبحانه وتعالى متعلقة بمشيئته وعلمه سبحانه وتعالى. وقد ذكر في هذا المقام ان الناس في هذا الباب على طوائف او انقسوا في هذه المسألة على على ثمانية طوائف غير اهل السنة

75
00:22:59.850 --> 00:23:14.050
فاول من ذكر من هذه الطوائف الفلاسفة الذين قالوا هو ان كلام الله هو ما يفيض على النفوس من العقل الفعال من المعاني او الاقوال تفيض عن النفوس من العقل الفعال

76
00:23:14.150 --> 00:23:30.700
او ما يقوم مقامه وهذا هو قول الصابر المتفلسفة وهذا كفر بالله عز وجل هذا كفر بالله عز وجل حيث جعلوا ان العقل الفعال هو الذي يفعل وهو الذي يفيض عن عقول هذه

77
00:23:30.700 --> 00:23:50.700
وهذه الاوامر والنواهي وهذا كذب على الله سبحانه وتعالى كفر بالله عز وجل. الطائفة الثانية الذين قالوا ان القرآن مخلوق خلقه الله عز وجل منفصلا عنه. واما ان يكون قد خلق بشجرة او خلقه في غيره سبحانه

78
00:23:50.700 --> 00:24:10.700
وهذا هو قول الجهمية والمعتزلة. وهذه الطائفة هم اشهر طائفة انتشرت في زمن الامام احمد رحمه الله تعالى وبهم الفتنة على ائمة الاسلام تأثر بها خلفاء المسلمين كالمأمون والواثق والمعتصم والمتوكل

79
00:24:10.700 --> 00:24:30.700
حتى تاب الى الله عز وجل وابتلي المسلم بهذه بلاء عظيما بلاء عظيما حيث الزم الناس بهذا القول وامتحنوهم في انفسهم وسجنوهم وضربوهم حتى حتى يقولوا بان القرآن مخلوق غير انه ليس بكلام لله عز وجل وصبر في ذلك

80
00:24:30.700 --> 00:24:50.700
ائمة الاسلام كالامام احمد وغيره. ولهم حجج وبراهين وادلة كلها باطلة. لا تدعون كما سيأتي. الطائفة الثالثة وهم طائفة الاشاعرة والكلابية والماتوريدية وهذه الطائفة تكون معنى كلامها ان الكلام معنى قائم في ذات الله عز وجل انه

81
00:24:50.700 --> 00:25:10.800
فعلا قالوا في ذات الله عز وجل اما هذه الحروف وهذه الكتابات وهذا الذي يتكلم به فهو مخلوق لله عز وجل فهم في الحقيقة قولهم هو قول المعتزلة الا انهم كما قال شيخ الاسلام انهم لم يسترجل وانما هم مخانيث المعتزلة فلم يقولوا مخلوقا ولم يقولوا انه كلام

82
00:25:10.800 --> 00:25:30.800
الله عز وجل فجعلوه معن قائما في ذات الله عز وجل. وان جبريل هو الذي يعبر عن الله عز وجل بهذا القرآن وبهذه التوراة وبهذا الانجيل فجعلوا انها ان القرآن عبارة وحكاية وهو اولاهم الكلابي والاشارمعة والمعتزلة وهؤلاء ظهروا بعد القرون ظهروا في القرن الرابع حيث ان محمد

83
00:25:30.800 --> 00:25:50.800
قد ظهر في مسند الامام احمد لكن قول هذا لم ينتشر لانه كان قد ترعرع على مذهب المعتزلة. ونشأ على مذهب المعتزلة ونشأ على مذهب المعتزلة ثم ترك ثم انتقل الى مذهب ابتدع هو عندما رأى اصول المعتزلة اصولا فاسدة جعل هناك اصلا له وان القرآن كلام الله حقيقة

84
00:25:50.800 --> 00:26:10.800
لكنه لم يتكلم بصوت وحرف وانما تكلم وانما يضاف الكلام اليه يضاف معنى يضاف معنى قائما به سبحانه وتعالى وان الذي يسمع ويتلى ويقرأ انما هو كلام جبريل عليه السلام وان الله لم يتكلم بل هو خلق لله عز وجل وهذا هو معنى قول المعتزلة حقيقة

85
00:26:10.800 --> 00:26:27.950
لكنهم هابوا ان يقولون مخلوق مخالفتهم لسلف الامة ولمخالفتهم اجماع الصحابة واجماعة اهل السنة فقال هو هو غير مخلوق وهو كلام الله لكنه معنى القائم بنفسه. الطائفة الرابعة اثبتوا الكلام لله عز وجل انه صفة لله سبحانه وتعالى. الا انهم قالوا ان الله

86
00:26:27.950 --> 00:26:47.350
كان متعطل عن الكلام ثم تكلم اي كان الله عز وجل متعطل عن صفة الكلام ولم ولم يكتسب هذه الصفة الا بعد ما تكلم وكان قبل ان يتكلم ليس بمتكلم وهذا لا شك انه وصف نقص لله عز وجل. والله سبحانه وتعالى بصفاته ازلا كما بصفاته ابدا

87
00:26:47.350 --> 00:27:07.350
سبحانه وتعالى وهذا ينسب الى الكرامية وغيرهم. وهناك طائفة اخرى قالوا ان الكلام هو هو صفة لله عز وجل. لكن الله سبحانه وتعالى لا لا يتعلق كلام مشيئته وانه لا فرق وانه وانه يتكلم جملة واحدة ولا يسبق حرفا وانما

88
00:27:07.350 --> 00:27:27.350
لا يأخذ جملة واحدة وهذا لا شك انه يرده العقل ويرده النقل ويرده الواقع ايضا هذا قول مبتدع ضال وهم بهذا القول مبتدعون قولا لم يقله احد من اهل السنة ولا ولا شك ان كلام كلام المسلمين في هذا الباب ان الله يتكلم بمشيئته وكيف شاء وان كلامه وان كان قديم النوع فانه حادث الاحاد

89
00:27:27.350 --> 00:27:48.200
وان هذه الحروف وهذه الكلمات تخرج متتابعة كيف كيف ما شاء ربنا سبحانه وتعالى. اما مذهب اهل السنة الذي ذكره هنا فانهم يقولون ان ان الله سبحانه وتعالى متكلم متكلم كيف شاء وانه متصل بصفة الكماء بصفة الكلام كمالا له

90
00:27:48.200 --> 00:28:08.200
وانه لم وانه لم يعطل من هذه الصفة ابدا. بل كما انه بذاته ازلا كذلك هو بصفاته ازلا. كما انه بحياته وعلمه وقدرته كذلك هو ايضا بكلامه. الا ان الفرق بين الحياة والكلام ان الكلام يتعلق بمشيئة الله عز وجل متى ما شاء تكلم ومتى

91
00:28:08.200 --> 00:28:28.200
كما شاء سكت سبحانه وتعالى. اما الحياة فهي صفة ذاتية لازما لا زجاج لا تنفك عنه ابدا. بخلاف الكلام فانه صفة متعلقة مشيئة الله فنقول لك من جهة النوع هو هو صفة ذاتية من جهة الاحاد هو صفة فعلية فيتكلم متى شاء بما شاء

92
00:28:28.200 --> 00:28:48.200
وتعالى هذا ما يتعلق وان وان كلامه وان كلامه آآ يكون بحرف وصوت سبحانه وتعالى فالله ينادي ويناجي ويتكلم سبحانه وتعالى بما شاء فهذا هو معتقد اهل السنة انه يتكلم بصوت وحرف خلافا بغير من السالمية والكلوان

93
00:28:48.200 --> 00:28:59.400
من الكرامين يقول ان الله يتكلم لكن لا يتكلم لا بصوت ولا بحرف وان الحروف عندهم مخلوقة وهذا كما ذكرت هو قول باطل. عموما انه اخذ يرد على هذه الطوائف

94
00:29:00.050 --> 00:29:20.050
القائلين بان القرآن مخلوقا له سبحانه وتعالى. اولا ذكر آآ ذكر بعضهم ان اضافة الكلام لله عز وجل هي اضافة تشريف كما يضاف البيت لله عز وجل فيقال بيت الله او يقال ناقة الله يقال مسجد الله فهذه الاضافة اضافة تشريف فاخذوا من هذه الاضافة ان

95
00:29:20.050 --> 00:29:40.050
القرآن كذلك يضاف الى الله من هذه من هذه من هذا المعنى. والجواب على هذا ان المضاف الى الله عز وجل اما اضافة معاني واما مضاف واما اضافة اعيان والاعيان لا شك ان كل عين قائم بنفسها فان اضافتها الى الله تكون اضافة تشريف وتكريم. اما المعاني

96
00:29:40.050 --> 00:30:00.050
الى الله عز وجل تنقسم الى قسمين. معان هي صفات لا تقوم بغير الله عز وجل. وتقوم بالله سبحانه وتعالى. فاظافتها لله سبحانه وتعالى هي اظافة صفة الى موصوف ومعان لا تقوم بالله عز وجل وتقوم بغير الله سبحانه وتعالى فاضافتها الى الله اضافة مخلوق الى خالق مثال

97
00:30:00.050 --> 00:30:20.050
كذلك عندما نقول علم الله يكون العلم العلم يقوم بالله ولا يقوم؟ نقول العلم يقوم بالله عز وجل. فاضافته الى الله عز وجل يكون اضافة صفة الى موصوف يد الله سمع الله بصر الله كلام الله كل هذه الصفات تقوم بالله وليس هناك مانع من قيام هذه الصفات في ربنا سبحانه وتعالى

98
00:30:20.050 --> 00:30:40.050
اما اذا كانت هذه المعاني لا تقوم بالله عز وجل كما كما اضيف الى الله عز وجل اه روح عيسى عليه السلام كما قال تعالى وروح منه روح عيسى الى الله عز وجل نقول هذه اضافة مخلوق الى خالق. لان الروح لا تقوم بالله عز وجل وتقوم بعيسى. فاذا اضفناها الى الله كان اظافته

99
00:30:40.050 --> 00:31:00.050
كاظافة الاعيان لا كاظافة المعاني. فاول حجة نقول هذه الحجة باطلة. وان اظافة الكلام هو اظافة صفة الى موصوف لان الكلام يقوم الله عز وجل. وكما قال ابن ابي العز ان ان ان آآ كفرة اليهود الذين اتخذوا العجل مع اتخذوا العجل

100
00:31:00.050 --> 00:31:15.950
الها مع الله عز وجل كانوا اعرف بالله عز وكانوا اعرف بهذه الصفة من كان من هؤلاء الذين ينتسبون للعلم ويدعون انهم يعرفون النصوص ويعرفون العقل والنقل هم اجهل بالله من

101
00:31:15.950 --> 00:31:30.200
هؤلاء الكفرة حيث انهم لما قال لهم موسى فلا يرون انه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا سلموا له واقروا بذلك. اذ لو كان هذا الامر معلوما عنده ان الله لا يتكلم لقالوا ايضا يا موسى اله

102
00:31:30.200 --> 00:31:50.200
وربنا الذي تعبده لا يتكلم لكنهم اقروا بان الله يتكلم وان هذا الاله الذي اتخذوه من دون الله عز وجل من صفات سلبه ونقصه انه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا. فلذلك نقول وصف الله بعدم الكلام هذا وصف نقص سلب ينزه الله عنه. ولا

103
00:31:50.200 --> 00:32:10.200
اي ان الذي يتكلم اكمل من الذي لا يتكلم ووصف الشخص بانه لا يتكلم هذا وصف نقص وسلب ايضا لا يلزم من الكلام عندما نثبت عز وجل ان انه يتكلم بلسان وشفتين وما شابه ذلك. فهذا هذه المخاليق التي نراها بين ايدينا الان يضاف اليها الكلام ومنها ما

104
00:32:10.200 --> 00:32:31.500
بلسانه ومنها من لا يتكلم بغير لسان فمثلا مثلا آآ نرى ان الله سبحانه وتعالى اخبرنا ان الجلود تتكلم واضح ان الجنود تتكلم وبالاجماع ان الجن ليس له لسان وشفتاه وليس له لسان وشفتان يتكلم بهما واخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان هناك حصى حجر

105
00:32:31.500 --> 00:32:51.500
يسلموا عليه وهذا الحد ليس له لسان يتكلم بها وكان الطعام يسبح بيد النبي صلى الله عليه وسلم وهذا ليس له ليس له انسان شفتان فلا يلزم من اثبات ان يكون متكلم بهذه الصفة. بل يتكلم يتكلم بعض المخلوقات وهو متكلم بغير ساء ولا شفتين ولا لهات ولا اسنان. فدل ايضا ان ان

106
00:32:51.500 --> 00:33:11.500
الله يتكلم يتكلم ولا يلزم من اثبات الكلام اثبات هذه اللوازم الباطلة. وعندما نثبت لله الكلام فاننا ننفي كيفية ذلك الكلام ومعنى ومعنا نفي الكنيفية انه ومعنا نفي الكيفية اننا لا نعلم كيف يتكلم الله عز وجل لكن نقول الله يتكلم الله سبحانه وتعالى يتكلم حقيقة

107
00:33:11.500 --> 00:33:31.500
وكلامه يكون بصوت وحرف. اما كيفية الكلام وهل يتكلم بلسان وهل يتكلم ولهذا يقول هذه اللوازم لا نعلمها وهذه اللوازم لا ندين الله بها لان الكيف مجهول لنا غير معلوم والا الله تكلم واذا وهو من اعظم ما ينعم به اهل الجنان عندما يكلمهم ربه ربهم

108
00:33:31.500 --> 00:33:49.750
سبحانه وتعالى ذلك خص الله عز وجل موسى بخصيصة عظيمة واتبعها رسولنا صلى الله عليه وسلم وهي صفة التكليم ان الله عز وجل كلم موسى ولذلك امتدحوا بقوله وكلم الله موسى تكليما وكلمه ربه وهذا لا شك انه آآ

109
00:33:49.750 --> 00:33:59.750
خصيصا عظيمة موسى عليه السلام وقد نالها رسولنا صلى الله عليه وسلم وقد كلمه ربه سبحانه وتعالى فوق السماوات السبع. ولذلك ما استطاع موسى ان يصف كلام ربه من جماله

110
00:33:59.750 --> 00:34:18.000
جلاله وبهائه لم يستطع ذاك ولا يطيق احد اصلا ان يصف كلام الله عز وجل لان الله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. مقصود وصف الكلام بسماع الصوت فسمعه موسى عليه السلام او سمعه محمد صلى الله عليه وسلم واما الكلام فهو الله متكلف بما نقرأه بين ايدينا من كتابه سبحانه وتعالى وهو القرآن

111
00:34:18.450 --> 00:34:38.450
اذا هذي بعظ الحجج انه قال ايظا من حججهم قالوا اذا اثبتنا الكلام لله عز وجل فانا نثبت اعراظا وحوادث تقوم الله عز وجل والله منزه عن الحوادث نقول هذا القول باطل واصل هذه المسألة اصلا اصل اصلها انها محدثة مبتدعة ضالة واصولها التي بنيتم عليها اصولكم هي اصول

112
00:34:38.450 --> 00:34:48.450
فاسدة لا نسلم بها ولا نقر بها ونقول تسميتكم هذه الصفات حوادث نقول هذا تسليم لا نسلم لكم به بل نقول هي صفات وليست حوادث وان كانت من جهة ان

113
00:34:48.450 --> 00:35:08.450
حادثة اي تتجدد من جهة الحدود كما قال تعالى وما يأتيه من ذكر ربهم وحدة لاستمعوه. المراد بالوحدة المتجدد الذي يحدث شيئا فشيء. لا انه حادث مخلوق حدث في الله عز وجل فلنقول هو محدث من جهة تجدده. اما من جهة اضافته لله عز وجل فانه يضاف الله عز وجل اذى

114
00:35:08.450 --> 00:35:31.050
فالله متكلم متكلم سبحانه وتعالى كما هو بعلمه قديما كذلك نقول بكلامه هو ازلي قديم سبحانه وتعالى وكما ذكرنا في اول هذه العقيدة قول الامام عندما قال له معنى الصفات له معنى الرب ولا مربوب كما وهو كما انه بذاته قديم هو ايضا بصفاته قديم سبحانه وتعالى ومن

115
00:35:31.050 --> 00:35:51.050
صفات الكلام. اذا دعوة ان الكلام حادث وان الله منزل على ان نقول اما قولكم ان الله منزه عن الحوادث اذا قصدتم بالحوادث المخلوقات فنسلم لكم ذلك ونقول الله عز وجل ليس محلا للحوادث. واما ان قصدتم بالحوادث اضافة الصفات الى الله عز وجل فنقول ليس بهذه تسمى احوال انما تسمى صفات تضاف الى

116
00:35:51.050 --> 00:36:14.200
الله عز وجل وانما نضيفه الى الله كما اظافها رسولنا له وكما اظافها الله سبحانه وتعالى لنفسه كما قال تعالى فاجره حتى يسمع كلام الله اضافه لنفسه. احتجوا ايضا بان القرآن شيء بان القرآن شيء والله سبحانه وتعالى والله خلق كل شيء فقالوا اذا كان القرآن شيء فانه مخلوق لله عز وجل وهذا من ابطل الباطل

117
00:36:14.200 --> 00:36:34.200
هذا من ابطل الباطل وينقض وينقض باطلهم بهم بانفسهم. فان شيء يطلق على كل شيء يطلق على كل شيء حتى ان ربنا سبحانه وتعالى يطلق عليه كلمة شيء كما جاء في الصحيح ليس ليس شيء اغير من الله عز وجل. ليس شيء اغير. فالله سمى نفسه شيء ايضا انه شيء

118
00:36:34.200 --> 00:36:44.200
والمراد بالشيء الذي يعلم او يصلح ان يؤول الى العلم فالله يعلم سبحانه وتعالى وهو شيء من هذا المعنى انه يعلم وله ذات وله صفات فهو شيء من هذا المعنى

119
00:36:44.200 --> 00:36:58.050
فعلى قولكم هذا ان الله ايضا داخل في مسمى الشيء الذي خلقه ربنا سبحانه وتعالى وهذا من اكفر الكفر كذلك جميع صفات الله العلم والقدرة حياة وجميع صفاته التي يثبتها المعتزلة

120
00:36:58.150 --> 00:37:18.150
والجهمية هي داخلة تحت مسمى شيء فيلزمكم ايضا بهذا القول ان تقولوا انها صفات خلق الله عز وجل وهذا كفر بالاجماع. وايضا من الا ان كل لا تفيد العموم الكلي لا وان كان كل من اصل من من اقوى صيغ العموم لكن القرائن قد تدل على ان هناك ما يخرج عن هذا

121
00:37:18.150 --> 00:37:40.100
فمن ذلك قوله تعالى تدمر كل شيء. الله عز وجل ذكر انها تدمر كل شيء. ثم ثم عق بعدها الاية فاصبح لا يرى الا مع مساكنهم شيء مساكنهم شيء ولم تأتي عليها الريح ولم يدمرها ربنا سبحانه وتعالى. وعندما ذكر الهدهد ذكر الهدهد عن اه بلقيس

122
00:37:40.100 --> 00:38:00.100
ان اوتيت من كل شيء كان من الاشياء التي لم تؤتها ملك ملك سليمان. كان سليمان يملك ملكا اعظم من ملكها. وهناك ممالك اخرى لا تملكها سبب وانما قصد الهدهد انها تملك ما يصلح للملك وما يكون مهيأ للملك. اذا كلمة كل لا تفيد العموم. ولو قلنا انها تفيد العموم فان

123
00:38:00.100 --> 00:38:17.850
ان القرآن وصفات الله عز وجل خارج عن هذا الشيء خارج عن كلمة هذا الشيء فيكون المعنى ان هذا اللفظ من العام الذي يراد به من العام المخصوص او من العام المخصوص فيكون الله خالق كل شيء يصلح كل شيء سواه

124
00:38:17.950 --> 00:38:34.850
تقوى الله وسوى صفاته سوى الله بذاته وصفاته فانه لا يدخل في مسمى شيء والعقلاء يفهمون من قوله الله خالق كل شيء ان كل شيء سوى الله انه مخلوق له ولا يدخل في ذلك صفاته كما لا يدخل في ذلك اسماءه سبحانه وتعالى

125
00:38:35.450 --> 00:38:55.450
اه سيأتينا بعد ذلك ما يتعلق بمسألة الاشاعرة وقولهم ان ذكر ايضا من الاشياء تحتج بها انه قالوا ان ان القرآن مجعول وكل مجعول مخلوق وجعلناه قرآنا عربية قالوا اجعلنا اي خلقناه قرآن عربي وهذا الجهاد من ابطل الباطل ايضا فان

126
00:38:55.450 --> 00:39:13.650
لجعل في لغة العرب تأتي بمعنى الخلق وتأتي بمعنى التصوير. واكبر دليل يدل على ذلك انهم قالوا وجعلوا لله كما قال سبحانه وتعالى عندما قال وجعلوا مع الله الها اخر. هل يقول قال انهم خلقوا مع الله الها اخر؟ وهل انتم تقولون ان هؤلاء

127
00:39:13.650 --> 00:39:31.650
الذين عبدوا الاله مع الله هل هم الذين خلقوا تلك الالهة؟ وخلقوا وخلقوا وخلقوا لله بنات وجعلوا لله بنات وجعل لله اناثا. هل نقول لان هؤلاء بمعنى جعل انهم خلقوا فيكون معنى الكلام ان هؤلاء البشر جعلوا لله عز وجل خلقه لله

128
00:39:31.750 --> 00:39:51.750
بنات خلقوا لله اناث سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبير وانا معا وجعلناه قرآنا عربيا اي سيرناه قرآنا عربية جعلناه جعلناها جعلنا القرآن بلسان عربي مبين لا انه مخلوق لله سبحانه وتعالى. سنقف على هذا ونكمل باذن الله عز وجل

129
00:39:51.750 --> 00:40:05.193
ما يتعلق بقول اهل ان القرآن معنى قائما بذات الله عز وجل وان الذي عبر به تعالى الله عن قول كبيرا