﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:30.350
نعم. في هذه الآية الكريمة العظيمة اثبات كمال ملكه جل وعلا لما في السماوات والارض. فانكاره ونفيه ان يشفع احد عنده الا باذنه يتضمن كمال ملكه لما في السماوات وما في الارض. وانه ليس له شريك. فان من شفع عنده

2
00:00:30.350 --> 00:00:50.350
وغيره بغير اذنه وقبل شفاعته كان مشاركا له. اذ صارت شفاعته سببا لتحريك المشفوع اليه بخلاف من لا يشفع عنده احد الا باذنه. فانه منفرد بالملك ليس له شريك بوجه من

3
00:00:50.350 --> 00:01:20.350
وهذا كمال الملك والربوبية وانفراده بذلك. فان نفي الملك عن غيره فان نفي الملك عن غيره يثبت انفراده بالشفاعة وحده. لذلك رد على من اتخذ شفعاء من دونه فقال ام اتخذوا من دون الله شفعاء؟ قل او لو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون. قل

4
00:01:20.350 --> 00:01:43.750
لله الشفاعة جميعا له ملك السماوات والارض ثم اليه ترجعون. بعد ان الله عز وجل في صدر اية الكرسي انه المستحق للعبادة وحده لا شريك له وان الالهية له لا يشركها لا يشركه فيها غيره

5
00:01:43.950 --> 00:02:14.950
سبحانه وبحمده لكمال حياته وقيوميته اثبت تمام ملكه وانما يسأل من يملك فلا يسأل الشيء من غير مالكه فلما كان الناس يتوجهون الى من يعبدونهم من دون الله ظنا منهم انهم يملكون اثبت الله تعالى الملك له وحده لا شريك له

6
00:02:15.300 --> 00:02:32.700
ولما كان من الناس من؟ يقول اعلم ان الذي ادعوه من الملائكة او من الرسل او من الانبياء او من ممن له  والاولياء اعلم انه لا يملك لكن له جاه منزلة يشفع لي بها عند الله

7
00:02:33.400 --> 00:02:57.550
نفى الله تعالى كل هذه المعاني في هذه الجملة له ما في السماوات وما في الارض فقد شمل ملكه كل شيء سبحانه وبحمده لا يخرج شيء عن ملكه. فالكون كله له سبحانه وبحمده تبارك الذي بيده الملك وهو على كل

8
00:02:57.600 --> 00:03:17.650
شيء قدير الان يا اخوان الواحد منا اذا ملك قطعة ارض اذا ملك مال اذا ملك شيئا من الدنيا شعر بالقوة والقدرة واطمأنت نفسه  قد يعلو على الخلق انت وما تملك

9
00:03:18.050 --> 00:03:42.100
لله الواحد القهار الملك له جل في علاه سبحانه وبحمده كلنا له عبيد كل من في السماء والارض كل من ملك  قذر واعطاه الله من البسط فيما اعطاه فهو مملوك لله عز وجل

10
00:03:42.550 --> 00:04:08.200
وبالتالي ينبغي ان تقطع تعلقك والتفات قلبك الى غير الله من كلية فالملك لله فلا يسأل من سواه والملك هنا الذي اثبته الله لنفسه ليس للامور الكبيرة والظخمة والعظيمة بل

11
00:04:08.250 --> 00:04:38.950
يشمل الدقيق والجليل الصغير والكبير وكل من سوى الله لا يملك حقيقة ولذلك قال الله والذين تدعون من دونه ما يملكون ايش من تطمير والقطمير هو غشاء التمرة ومن يغنيه غشاء التمرة لا يؤكل ولا ينتفع به. ما في نفع ابد. ومع هذا لا يملكونه

12
00:04:40.500 --> 00:04:58.400
فمعنى هذا وجوب الالتفات الى الله وعدم النظر الى سواه ولا تعلق قلبك بغير مولاك سبحانه وبحمده فله الملك جل في علاه كما قال سبحانه هما في السماوات وما في الارض

13
00:04:59.400 --> 00:05:18.800
لما كان الناس قد يتوجهون الى من يظنون ان له جاه ومنزلة لاجل الشفاعة حتى الشفاعة لا سبيل الى الانتفاع بها الا باذنه قال تعالى من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه. من؟ استفهام

14
00:05:18.900 --> 00:05:42.350
لكنه استفهام ليس للاستعلام انما للانكار انه لا يشفع عنده احد الا باذنه جل في علاه. فمعنى قوله من ذا الذي يشفع اي لا يشفع عنده احد الا باذنه جل في علاه وهو لا يأذن سبحانه وبحمده الا لمن ارتضى

15
00:05:43.750 --> 00:06:01.850
من الشفعاء من اهل التوحيد ولمن رضي الله تعالى ان يشفع فيهم من اهل التوحيد وبالتالي لا سبيل الى الالتفات الى غيره ولا طلب الشفاعة من سواه بل لا تطلب الشفاعة الا منه سبحانه وبحمده ولهذا

16
00:06:02.100 --> 00:06:22.700
المشركون سوغوا عبادتهم لغير الله بانهم انما فعلوا ذلك طلبا ليش؟ للشفاعة قال تعالى وما فيما قصه وحكاه عن اهل الكفر قال قال تعالى ما نعبدهم ها الا ليقربونا الى الله زلفى يعني يقربون مرتبة

17
00:06:22.750 --> 00:06:44.750
ودرجة هم وسيلة بيننا وبين الله الله عز وجل يقول ان اتخذوا من دون الله شفعاء قل او لو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون يعني كيف تطلبون منهم الشفاعة وهذا حالهم انهم لا يملكون شيئا ولا لهم عقل

18
00:06:45.000 --> 00:07:04.200
يدركون بهما هذه المطالب قال تعالى قل لله الشفاعة جميعا فلا تطلب من سواه الشفاعة لله فاذا كانت الا هل تطلبها من غيره؟ هل تقول يا محمد اشفع لي يا جبريل اشفع لي يا فلان اشفع لي لا

19
00:07:05.050 --> 00:07:22.600
انما تطلبها من الله لا تطلبها من سواك قل لله الشفاعة جميعا فلا تطلب من غيره والمرجع اليه سبحانه وتعالى قل لله الشفاعة جميعا له ملك السماوات والارض ثم اليه

20
00:07:22.750 --> 00:07:45.200
ترجعون نعم يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء. في هذا اثبات سعة علمه سبحانه ثم بين انهم لا يعلمون من علمه الا ما علمهم اياه. كما قالت الملائكة

21
00:07:45.200 --> 00:08:05.200
لا علم لنا الا ما علمتنا. فكان في هذا النفي اثبات ان فكان في هذا النفي اثبات ان عباده لا يعلمون الا ما علمهم اياه. فهو العالم بالمعلومات ولا يعلمه احد شيئا

22
00:08:05.200 --> 00:08:28.550
الا بتعليم فبين انه المنفرد بالتعليم والهداية لا يعلم احد شيئا ان لم يعلمه اياه كما انه المنفرد بالخلق والاحداث. بعد ان اثبت تمام ملكه وسعة ملكه جل وعلا رجع

23
00:08:29.000 --> 00:08:58.650
النص الى اثبات كمال علمه لان المالك قد لا ينجد غيره لعدم علمه به فاذا كان علمه قد وسع كل شيء فلا يفوته شيء من مسائل العباد ولا يحتاج الى من يتوسط عنده لقضاء الحاجات لانه بكل شيء عليم. يقول الله تعالى يعلم ما بين ايديهم

24
00:08:59.100 --> 00:09:22.050
وما خلفهم فقد احاط علمه جل وعلا بكل شيء احاط علمه ما يكون في المستقبل وما يكون في الحاضر وما يكون في الماضي ما ظهر وما خفي ما بان وما استتر

25
00:09:23.150 --> 00:09:51.800
فعلمه وسع كل شيء سبحانه وتعالى كما اخبر جل وعلا في محكم كتابه عن سعة علمه فهو الواسع العليم جل في علاه. يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ثم الخلق عاجزون عن ادراك علم عن ادراك شيء من علمه

26
00:09:52.000 --> 00:10:17.250
الاحاطة بشيء من علمه فلذلك قال ولا يحيطون بشيء من علمه لعظيم علمه وسعته فهم لا يدركون ولا الشيء اليسير من هذه الصفة التي يتصف بها رب العالمين وهو انه سبحانه وتعالى العليم الخبير. ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء

27
00:10:17.250 --> 00:10:46.450
يعني الا بما اعلمهم اياه واظهره لهم وعلمهم اياه الرحمن خلق الانسان علمه البيان اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الانسان من علق اقرأ وربك الاكرم الذي علم بالقلم والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا

28
00:10:48.400 --> 00:11:13.300
بالمطلق لكنه الذي علمكم ما تقوم به مصالحكم فهو جل وعلا يعلم عباده ويبلغهم من العلم القدر الذي تطيقه عقولهم وتقوم به مصالحهم فيما يتعلق بامر الدنيا فيما يتعلق بامر الاخرة

29
00:11:13.900 --> 00:11:35.650
كلاهما على حد سواء خلق فهدى سبحانه وبحمده. ولذلك قال ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء والملائكة على عظيم سعة علومهم ومعارفهم قالوا لا علم لنا الا ايش

30
00:11:35.900 --> 00:11:58.100
الا ما علمتنا فمهما عظم علمك فاعلم انه بفضل الله عليك فاحفظ الله فيما ساق اليك من العلم سواء كان العلم بامور الدين والشرائع والكتاب والسنة او كان العلم بمصالح الخلق

31
00:11:58.600 --> 00:12:16.300
فان من الناس من يطغى اذا كانت عنده معرفة سواء معرفة بعلوم الشرائع والدين او كان عنده معرفة بمصالح الخلق كان الخبير في طب خبير في هندسة خبير في نوع من المعارف قد يطغى. الله الذي علمك

32
00:12:16.950 --> 00:12:37.900
وهذا العلم مهما عظم لو شاء الله لسلبك اياه في لحظة في لحظة يمحو الله هذا العلم في لحظة ولذلك تصاب كبار اهل المعارف بفقدان الذاكرة فينسى كلما حصله عبر السنين

33
00:12:39.800 --> 00:12:57.750
ولذلك تذكر دائما ان كل فضل ساقه الله اليك والعلم اعظم ما يسوقه الله من الفضائل للخلق سواء في امر الدين او في امر الدنيا ان ذاك من فضله واحسانه وعطائه وجوده هو المتفضل عليك

34
00:12:58.650 --> 00:13:13.000
لا علم لنا الا ما علمتنا لا غنى بنا الا ما اغنيتنا. لا قوة بنا الا ما اعطيتنا فالكل منه سبحانه وبحمده استشعر هذا حتى تعرف عظيم فقرك الى الله

35
00:13:13.050 --> 00:13:30.300
اذا امتلأ قلبك بهذه المعاني عرفت عظيم قدر ربك وعرفت قدر نفسك وعندها تعرف انه لا غنى بك عن الله جل في علاه سبحانه وبحمده ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء

36
00:13:30.400 --> 00:14:02.700
ثم يقول جل وعلا وسع كرسيه السماوات والارض ولا يؤوده حفظهما. في هذه الاية الكريمة اثبات سعة والكرسي ثابت بالكتاب والسنة. واجماع جمهور السلف. وقد نقل عن بعضهم ان كرسيه علمه وهو قول ضعيف. فان علم الله وسع كل شيء. كما قال ربنا وسعت كل شيء

37
00:14:02.700 --> 00:14:22.700
رحمة وعلما. والله يعلم نفسه ويعلم ما كان وما لم يكن. فلو قيل وسع علمه السماوات والارض لم يكن هذا المعنى مناسبا لا سيما وقد قال ولا يؤوده حفظهما اي لا يثقله ولا يكره

38
00:14:22.700 --> 00:14:52.700
اي لا يثقله ولا يكرثه. وهذا يناسب القدرة لا العلم. والاثار المأثورة ذلك وقد قال بعضهم ان الكرسي هو العرش لكن الاكثرون على انهما شيئان فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال ان الكرسي الذي وسع السماوات والارض لموضع القدمين

39
00:14:52.700 --> 00:15:22.700
لموضع القدمين. فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال ان الكرسي الذي وسع السماوات والارض قال موضع القدمين ولا يعلم قدر العرش الا الذي خلقه. وفي هذه الآية الكريمة اثبات عظيم قدرة الرب جل وعلا حيث ذكر سعة كرسيه حيث ذكر سعة كرسيه

40
00:15:22.700 --> 00:15:52.700
في السماوات والارض وانه سبحانه ولا يؤوده حفظهما. اي لا يكرثه ولا يثقل عليه كما تقدم. وهذا النفي تضمن كم هذا القدرة. وهذا النفي تضمن كمال قدرته فانه مع حفظه للسموات والارض لا يثقل ذلك عليه كما يثقل على من في قوته

41
00:15:52.700 --> 00:16:16.050
قوله جل وعلا وسع كرسيه السماوات والارض هذه الجملة ضمن اية الكرسي التي هي اعظم اية في كتاب الله عز وجل وقد قال اهل العلم في معنى الكرسي قولين القول الاول

42
00:16:16.600 --> 00:16:41.050
وقد نقل عن ابن عباس انه العلم سيكون قوله وسع كرسيه السماوات والارض تأكيد للمعنى في الجملة السابقة يعلم ما بين ايديه وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء وسع علمه السماوات والارض

43
00:16:41.700 --> 00:17:02.500
هذا القول الاول وهو من حيث الثبوت قول ضعيف ومن حيث المعنى يعني لم يثبت اسناده عن ابن عباس ومن حيث المعنى ايضا فيه قصور لان لان علم الله وسع كل شيء وليس فقط السماوات والارض

44
00:17:02.850 --> 00:17:24.750
فالله تعالى احاط بكل شيء علما علم ما كان وما يكون وما سيكون وهذا كله في السماوات والارض وعلم ما لم يكن وهذا ليس في السماوات ولا في الارض لو كان لو كان كيف كان يكون

45
00:17:25.100 --> 00:17:49.050
ثم علم سبحانه وبحمده نفسه وما له من الاسماء وما له من الصفات وما له من الجليلة الافعال وجميلها وبديعها سبحانه وبحمده. وهذا كله ليس داخلا في قوله تعالى وسع كرسيه السماوات والارض. ولهذا قال العلماء

46
00:17:49.050 --> 00:18:21.550
ان معنى الكرسي على الراجحي والصحيح انه غير العلم فليس الكرسي العلم انما الكرسي خلق من خلق الله عظيم فلما اخبر عن الهيته وحياته وقيوميته وملكه وعدم منازعته في الملك بالشفاعة

47
00:18:21.650 --> 00:18:48.350
واخبر عن علمه وسعة علمه وانه لا يحيط العباد بشيء من علمه الا بما اعلمهم ذكر شيئا من عظيم صنعه وفعله وهو خلقه للكرسي الذي هذا شأنه حيث قال جل وعلا وسع كرسيه السماوات والارض

48
00:18:49.000 --> 00:19:09.050
وقد وقد جاء عن عبد الله ابن عباس وعن ابي موسى الاشعري رضي الله تعالى عنه ان الكرسي موضع قدمي الرب جل في علاه ثبت نقل ذلك عن ابن عباس وعن ابي موسى الاشعري. الا ان

49
00:19:09.400 --> 00:19:35.900
اسناد هذين الاثرين ضعيف عنهما. ولهذا الصواب في معنى الكرسي انه خلق من خلق الله عظيم. الله اعلم به ما هو؟ الله اعلم به لكنه خلق من خلق الله عظيم على هذا النحو الذي وصف رب العالمين حيث قال وسع كرسيه السماوات والارض

50
00:19:36.150 --> 00:20:10.050
وقوله ولا يؤوده حفظهما اي لا يثقله ولا يتعبه ولا يشغله حفظ السماوات والارض فهو سبحانه وتعالى القائم بهما الممسك لهما الذي لا قوام للسموات والارض ومن فيهما الا به جل في علاه. يمسك السماء ان تقع على الارض الا باذنه

51
00:20:11.100 --> 00:20:34.650
للسماء وهو المثبت للارض جل في علاه وهذا الحفظ غير مثقل لهما وهذا يدل على ان المقصود بالاية اثبات عظيم افعاله خلقا خلقا وسع كرسيه السماوات والارض وحفظا ولا يؤوده حفظهما

52
00:20:34.750 --> 00:20:59.250
سبحانه وبحمده بعد ان ذكر ما ذكر من المعاني الجليلة في شأن الرب وصفاته وما له من الكمالات سبحانه وبحمده ختم الاية باسمين عظيمين هما ثمرة العلم بما تقدم هما مما يلزم على

53
00:20:59.300 --> 00:21:30.350
علمك بما سبق من قبل الله عز وجل عن نفسه. فقال سبحانه في ختم اية الكرسي وهو العلي العظيم. ختم هذه الاية بهذين الاسمين الجليلين الدالين على ذاته وعظمته في نفسه واسمه العلي يفسر بانه اعلى من غيره قدرا فهو احق

54
00:21:30.350 --> 00:22:00.350
وبصفات الكمال ويفسر بانه العالي عليهم بالقهر والغلبة فيعود الى انه القادر عليهم وهذا يتضمن كونه خالقا لهم وربا لهم. وكلاهما يتضمن اننا نفسه فوق كل شيء فلا شيء فوقه. هذا مع ان لفظ العلي والعلو لم يستعمل في القرآن عند

55
00:22:00.350 --> 00:22:30.350
علاقة الا ويفيد انه نفسه فوق كل شيء فلا شيء فوقه. وبهذا تبين انه مستلزم لدينك لم يستعمل في مجرد القدرة ولا في مجرد فضيلا. واما اسم الله فمتضمن لصفات عديدة. فالعظيم من اتصف بصفات كثيرة من صفات الكمال. فاسم الله

56
00:22:30.350 --> 00:23:00.350
العظيم دال على جملة اوصاف عديدة لا تختص بصفة معينة. فجميع صفات والكبرياء والمجد والبهاء. الذي تحبه القلوب وتعظمه الارواح ويعرف العارفون ان عظمة متى كل شيء وان جلت في الصفن فانها محلة في جانب عظمة العلي العظيم. والله

57
00:23:00.350 --> 00:23:21.250
تعالى عظيم له كل وصف ومعنى يوجب التعظيم. فلا يقدر مخلوق ان يثني عليه كمال ينبغي لك ولا يحصي ثناء عليه بل هو كما اثنى على نفسه قوله جل وعلا وهو العلي العظيم

58
00:23:22.050 --> 00:23:43.150
هذه هذه الجملة ختم الله تعالى بها هذه الآية العظيمة. التي هي اعظم سورة في القرآن  تأمل اخي الكريم ما ذكره الله تعالى من اسمائه وصفاته في ايات الكتاب الحكيم

59
00:23:43.700 --> 00:24:07.450
فان الله تعالى يذكر من الاسماء والصفات في اياته عند ذكر عند الخبر عنه او عند ذكر احكام وافعاله واخبار من مضى من الخلق يذكر اسماء مناسبة وليست اثناء هبطة عشواء

60
00:24:07.600 --> 00:24:33.200
بل اسماء لها صلة في ما تقدم من خبر او حكم ولهذا كلما عظم علم الانسان بمعاني القرآن وجد التناسب بين ما يذكر من الاسماء وما يتقدمه من الاخبار او الاحكام

61
00:24:36.250 --> 00:24:58.350
وكلما ازداد الانسان علما وبصرا وفهما وتدبرا لايات الكتاب وجد الصلة بين ما يذكر من اسماء الله وصفاته وبينما يسبقها او يلحقها من الاحكام والاخبار اخبر الله تعالى عن نفسه في اية الكرسي

62
00:24:58.400 --> 00:25:22.950
بعظيم الاخبار الدالة على جلاله وعظمته وبهائه وعلوه سبحانه وبحمده عن كل نقص او طيب ولهذا ختم الله تعالى هذه الاية بهذين الاسمين الجليلين وهو العلي العظيم الدالين على علو ذاته

63
00:25:23.250 --> 00:25:50.950
وقدره وقهره جليل قدره وعظمته سبحانه وتعالى في نفسه. فهو العلي سبحانه ذاتا وهو العلي سبحانه قدرا وهو العلي سبحانه قهرا فكل الخلق تحت قدرته وهو القاهر فوق عباده سبحانه وبحمده

64
00:25:51.850 --> 00:26:12.200
ما من احد الا وهو في قدرته فهو على كل شيء قدير سبحانه وبحمده كما اخبر في ايات كتابه الحكيم ولذلك بعد ان اخبر بما اخبر من جلاله وعظيم سلطانه وجليل صفاته واسمائه

65
00:26:12.200 --> 00:26:31.200
قال وهو العلي العظيم واعلم بارك الله فيك ان العلو الثابت لله عز وجل علو يليق بجلاله فالله هو العلي الاعلى سبحانه وبحمده واعلم ان العلو الثابت لله علو ذات

66
00:26:32.450 --> 00:26:54.450
فهو فوق كل شيء الرحمن وعلى العرش استوى وهو علو قدر فليس شيء اعظم من الله قدرا وهو علو قهر فهو القاهر فوق عباده ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن

67
00:26:54.500 --> 00:27:23.550
عبدا فالجميع كلهم خلقه وتحت قدرته سبحانه وبحمده هذه ثلاثة معاني كلها ثابتة له بعلوه سبحانه وبحمده وانه العليم ثم بعد ان اثبت علوه وهو متعلق خلقه وبذاته عاد الى اثبات العظمة في ذاته. فقال

68
00:27:23.800 --> 00:27:48.950
وهو العلي العظيم. واعلم ان العظمة الثابتة لله عز وجل لا تثبت من معنى واحد العظمة الثابتة له لا تثبت الا بمجموع العلم باسمائه وصفاته فهو عظيم لانه الرحمن وهم عظيم لانه رب العالمين وهو عظيم لانه مالك يوم الدين وهو عظيم لانه

69
00:27:49.150 --> 00:28:06.950
الحي القيوم وهو عظيم لانه مالك كل شيء وهو عظيم لانه العليم بكل شيء وهو العظيم لانه القدير على كل شيء وهو العظيم لانه الحافظ لكل شيء. فكل هذه المعاني افادت

70
00:28:07.200 --> 00:28:29.750
وابانت عظمة الرب جل وعلا ولذلك العظيم لا يفسر بمعنى واحد مثل الحميد والمجيد هذه اسماء لا تفسر بمعنى واحد يعني الرحمن يفيد انه انه ذو رحمة الكريم يفيد انه ذو كرم العليم يفيد انه ذو علم لكن العظيم والمجيد والحميد

71
00:28:30.400 --> 00:28:52.950
لا تفيدوا معنا واحد فالعظمة والمجد والحمد ليس مستفادا من صفة واحدة بل من مجموع صفاته ولهذا قال بعض اهل العلم ان كل اسم دل على معان عديدة واسعة فهو من الاسم مما يوصف بانه الاسم الاعظم

72
00:28:53.850 --> 00:29:14.500
ولهذا قال بعض اهل العلم الاسم الاعظم هو الله وقال بعض اهل العلم الاسم الاعظم هو الحي القيوم وقيل غير ذلك والصواب ما ذهب اليه بعض اهل العلم من ان الاسم الاعظم هو كل اسم دل على عظمة الله جل في علاه

73
00:29:14.600 --> 00:29:34.200
وجليل صفاته وما له من الكمالات سبحانه وبحمده ولهذا ختم الله تعالى هذه الاية هذه السورة بهذه اه هذه الاية بهذا بهذين الوصفين العظيمين ومن فضل هذه السورة لما تضمنته من المعاني العظيمة يقول المؤلف رحمه الله

74
00:29:35.600 --> 00:29:55.600
وهذا ولهذا ولهذا كان من قرأ هذه الآية في ليلة لم يزل عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطان حتى يصبح. وبيان هذا انه قد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث

75
00:29:55.600 --> 00:30:15.600
لابي هريرة رضي الله عنه لما وكله النبي صلى الله عليه وسلم بحفظ زكاة الفطر فسرق منه الشيطان ليلة فسرق منه الشيطان ليلة بعد ليلة. وهو يمسكه فيتوب فيطلقه. فيقول

76
00:30:15.600 --> 00:30:35.600
له النبي صلى الله عليه وسلم ما فعل اسيرك البارحة؟ فيقول زعم انه لا يعود. فيقول النبي صلى الله عليه وسلم كذبك وانه سيعود. فلما كان في المرة الثالثة قال دعني اعلمك ما ينفع

77
00:30:35.600 --> 00:30:55.600
اذا اويت الى فراشك فاقرأ اية الكرسي الله لا اله الا هو الحي القيوم الى اخره فانه لن يزال عليك من الله حافظ. ولا يقربك شيطان حتى تصبح. فلما اخبر

78
00:30:55.600 --> 00:31:23.250
النبي صلى الله عليه وسلم قال صدقك وهو كذب. واخبره انه شيطان. ولهذا اذا قرأها الانسان عند الاحوال الشيطانية بصدق ابطلتها. يقول المصنف رحمه الله في بيان فضيلة اية الكرسي بعد تقرير انها اعظم اية في كتاب الله قال ولهذا يعني لما تظمنته من المعاني

79
00:31:23.400 --> 00:31:38.900
الجليلة العظيمة في اثبات الكمالات لله عز وجل في اسمائه وصفاته وافعاله كان من قرأ هذه الاية في ليلة يعني بعد المغرب وهذا في كل ليلة ليلة تطلق على ما بعد غروب الشمس

80
00:31:40.000 --> 00:31:56.450
من قرأ هذه الاية اية الكرسي في ليلة لم يزل عليه من الله حافظ اي يسر الله تعالى له من الاسباب من الملائكة وغيرهم من يحفظه. لم يزل عليه من الله

81
00:31:56.450 --> 00:32:13.900
تحافظ ان يحفظوا من كل ما يكره من العدو من المرظ من الافات من المخوفات من كل شيء لم يزل عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطان وانما ذكر الشيطان على وجه الخصوص لانه اعظم الاعداء

82
00:32:15.050 --> 00:32:35.450
فهو العدو الذي لا يفتر عن الانسان عداوة وشرا وكيدا ومكرا وايقاعا في كل ما يهلكه في دنياه وفي اخراه قال ولا يقربه شيطان حتى يصبح. وذكر في ذلك ما جاء في الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه. في قصة

83
00:32:36.150 --> 00:32:54.050
الشيطان والشيطان الذي له قصة مع ابي هريرة يحتمل انه الشيطان ابو الجن ابليس الذي اخرجه الله من الجنة ويحتمل انه شيطان من الشياطين من ذريته ولا يلزم ان يكون هو الشيطان الاكبر

84
00:32:54.850 --> 00:33:14.150
الذي اخرج ادم من الجنة يحتمل هذا ويحتمل هذا ابو هريرة وكله رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظ الصدقة فجاءه فكان يحفظ الصدقة فجاءه فوجد من يسرق من الصدقة

85
00:33:14.800 --> 00:33:40.600
فامسكه في المرة الاولى واعتذر بانه ذو عيال وذو حاجة فرق له ابو هريرة فتركه ثم جاء في اليوم الثاني وفعل ما فعله في المرة الاولى  واعتذر بنفس العذر فتركه في المرة الثالثة امسكه وقال لارفعنك الى رسول الله فقال له دعني اعلمك ما ينفعك

86
00:33:41.450 --> 00:33:58.900
يعني عرف عليه انه اطلقني مقابل اني اعلمك ما ينفعك اذا اويت الى فراشك اي اذا جئت الى مكان نومك فاقرأ اية الكرسي الله لا اله الا هو الحي القيوم الى اخرها

87
00:33:59.150 --> 00:34:21.050
فقال في فضلها فانه لا يزال لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح فعلم ان اية الكرسي مانعة من ان يقرب الشيطان الانسان في منامه وفي ليلة اذا قرأها

88
00:34:21.300 --> 00:34:38.400
فلما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ابو هريرة اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك قال صدقك وهو كذوب صدقك يعني علمك ما هو صدق لانه لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان اذا قرأت هذه الاية لكنه

89
00:34:38.400 --> 00:35:05.350
تذوب واخبره انه شيطان اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ابا هريرة بان الذي كان يحدثه شيطان من الشياطين وانه لم يكن كما وصف ولذلك قال صدقك وهو كذوب وهذا يدل على فضل هذه السورة ومن مواضع قراءتها قراءتها اذا اوى الانسان الى فراشه او قراءتها في ليلة فانه لا يزال

90
00:35:05.350 --> 00:35:09.100
قالوا عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطان