﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:22.900
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا والحاضرين برحمتك يا ارحم الراحمين. قال الله جل وعلا

2
00:00:22.900 --> 00:00:42.900
اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربح التجارتهم وما كانوا مهتدين. روى السدي في تفسيره عن ابن عباس وابن مسعود وعن ناس من الصحابة اولئك الذين اشتروا الضراة بالهدى قال اخذوا الضلالة وتركوا الهدى. وقال

3
00:00:42.900 --> 00:01:02.900
جاهد امنوا ثم كفروا وقال قتادة استحبوا الضلالة على الهدى. وهذا الذي قاله قتادة يشبهه في المعنى قوله تعالى في ثمود واما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى وحاصنوا قول المفسرين فيما تقدم ان المنافقين

4
00:01:02.900 --> 00:01:22.900
عدلوا عن الهدى الى الضلال واعتادوا عن الهدى بالضلالة. وهو معنى قوله تعالى اولئك الذين اشتروا الضلالة اي بذلوا الهدى ثمنا للضلالة. وسواء في ذلك من كان منهم قد حصل له الايمان ثم رجع عنه الى الكفر كما قال تعالى

5
00:01:22.900 --> 00:01:42.900
فيهم ذلك بانهم امنوا ثم كفروا فطبع على قلوبهم. او انهم استحبوا الضرر على الهدى كما يكون حال فريق اخر منهم فانهم انواع واقسام. ولهذا قال تعالى فما ربح التجارتهم وما كانوا مهتدين. اي ما ربحت صفقتهم في هذه

6
00:01:42.900 --> 00:02:02.900
البيعة وما كانوا مهتدين اي راشدين في صنيعهم ذلك. وروى ابن وروى ابن جرير عن قتادة. فما ربحت تجارة وما كانوا مهتدين قد والله رأيتموهم خرجوا من الهدى الى الضلالة ومن الجماعة الى الفرقة ومن الامن الى الخوف ومن السنة

7
00:02:02.900 --> 00:02:27.400
الى البدعة وهكذا رواه ابن ابي حاتم بمثله سواء. مثلهم كمثل الذي استنقد نارا. فلما اضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون. صم بكم عمي فهم لا يرجعون

8
00:02:27.750 --> 00:02:47.750
تقدير هذا المثل ان الله سبحانه شبههم في اشترائهم الضلالة بالهدى وصيرورتهم بعد البصيرة الى العمى بمن استوقد انا فلما اضاءت ما حوله وانتفع بها وابصر بها ما عن يمينه وشماله وتأنس بها فبينما هو كذلك. اذ طفئت

9
00:02:47.750 --> 00:03:07.750
ناره وصار في ظلام شديد لا يبصر ولا يهتدي وهو مع هذا اصم لا يسمع ابكم لا ينطق لو كان ضياء لما ابصر. فلهذا لا يرجع الى ما كان عليه قبل ذلك. فكذلك هؤلاء المنافقون في استبدالهم الضلال

10
00:03:07.750 --> 00:03:27.750
عوضا عن الهدى واستحبابهم الغي على الرشد. وفي هذا المثل دلالة على انهم امنوا ثم كفروا كما اخبر تعالى انهم في غير هذا الموضع الله اعلم وقوله تعالى ذهب الله بنورهم اي ذهب عنهم بما ينفعهم وهو النور. وابقى لهم ما يضرهم وهو الاحراق

11
00:03:27.750 --> 00:03:47.750
قوى الدخان وتركهم في ظلمات وهم وهو ما هم فيه من الشك والكفر والنفاق لا يبصرون لا يهتدون الى لخير ولا يعرفونها وهم مع ذلك صم لا يسمعون خيرا بكم لا يتكلمون بما ينفعهم عمي في ضلالة وعماية

12
00:03:47.750 --> 00:04:07.750
قصيرة كما قال تعالى فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور. فلهذا لا يرجعون الى ما كانوا عليه من الهداية التي باعوها بالضلالة او كصيد من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلون اصابع

13
00:04:07.750 --> 00:04:37.750
هم في اذانهم من الصواعق حذر الموت. والله محيط بالكافرين. يكاد البرق يخطف صارهم كلما اضاء لهم شوفه واذا اظلم عليهم قاموا. ولو شاء الله لذهب بسمعهم ان الله على كل شيء قدير. هذا مثل اخر هذا مثل اخر ضربه الله تعالى لضرب

14
00:04:37.750 --> 00:04:57.750
اخر من المنافقين. وهم قوم يظهر لهم الحق تارة ويشكون تارة اخرى فقلوبهم في حال شكهم وكفرهم وترددهم كصيب والصيب المطر. قاله ابن مسعود وابن عباس وناس من الصحابة. وابو العالية ومجاهد وسعيد ابن جبير وعطاء

15
00:04:57.750 --> 00:05:17.750
الحسن البصري وقتادة عطية العوفي وعطية العوف وعطاء وعطاء الخرسان والسدي والربيع بن انس وقال الضحاك هو السحاب والاشهر هو المطر نزل من السماء في حال ظلمات وهي الشكوك والكفر والنفاق ورعد وهو ما

16
00:05:17.750 --> 00:05:47.700
يزعج القلوب من الخوف فان من شأن المنافقين الخوف الشديد والفزع كما قال تعالى وقال لو يجدون ملجأ او مغارات او مدخلا لو اليه وهم يجمحون. والبرق هو ما يلمح في

17
00:05:47.700 --> 00:06:07.700
قلوب هؤلاء الضرب من المنافقين في بعض الاحيان من نور الايمان ولهذا قال الموت والله محيط بالكافرين. اي ولا يجدي عنهم حذرهم شيئا لان الله محيط بقدرته وهم تحت مشيئته وارادته. كما قال

18
00:06:07.700 --> 00:06:27.700
هل اتاك حديث الجنود فرعون وثمود بل الذين كفروا في تكذيب والله من ورائهم حيطة محيط بهم ثم قال يكاد البرق يخطف ابصارهم اي لشدته وقوته في نفسه وضعف بصائرهم

19
00:06:27.700 --> 00:06:47.700
وعدم ثباتها للايمان. وقال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس يكاد البرق يخطف ابصارهم يقول يكاد محكم القرآن يدل على عوراته المنافقين وقال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس كلما اضاء لهم مشوا فيه يقول كلما اصاب المنافقين من عز الاسلام اطمأن

20
00:06:47.700 --> 00:07:07.700
اليه. واذا اصاب الاسلام نكبة قاموا ليرجعوا الى الكفر. كقوله تعالى ومن الناس من يعبد الله على حرف فان اصابه خير اطمأن به. وروى محمد ابن وروى محمد ابن اسحاق عن ابن عباس كلما

21
00:07:07.700 --> 00:07:27.700
اضاء لهم مشوا فيه واذا اظلم عليهم قاموا. اي يعرفون الحق ويتكلمون به فهم من قولهم فهم من قولهم به على استقامة ارتكسوا منه الى الكفر قاموا اي متحيرين. وهكذا قال ابو العالية والحسن البصري وقتادة والربيع بن انس. والسدي بسنده عن

22
00:07:27.700 --> 00:07:47.700
صحابتي وهو اصح واظهر والله اعلم. وهكذا يكونون يوم القيامة عندما يعطى الناس النور بحسب ايمانهم. فمنهم من يعطى من النور ما يضيء له مسيرة فراسخ واكثر من ذلك واقل من ذلك. ومنهم من ومنهم من يطفأ نوره تارة ويضيء اخرى. فيمشي على الصراط

23
00:07:47.700 --> 00:08:07.700
ويقف اخرى ومنهم من يطفأ نوره بالكلية وهم الخلص من المنافقين الذين قال تعالى فيهم يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين امنوا انظروا لاسم نوركم. قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا. وقال في حق

24
00:08:07.700 --> 00:08:27.700
المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين ايديهم وبايمانهم بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها النار الاية وقال تعالى يوم لا يخزي الله النبي والذين امنوا معه نورهم يسعى بين ايديهم وبايمانهم يقولون

25
00:08:27.700 --> 00:08:47.700
ربنا اتمم لنا نورنا واغفر لنا انك على كل شيء قدير. روى ابن ابي حاتم عن عبد الله ابن مسعود نور يسعى بين ان قال على قدر اعمالهم يمرون على الصراط منهم منهم من نوره مثل الجبل. ومنهم من نور مثل النخلة وادناهم نورا منورا

26
00:08:47.700 --> 00:09:07.700
ظروف ابهامي يتقد مرة ويطفئ اخرى. وروى ابن ابي حاتم ايضا عن ابن عباس قال ليس احد من اهل التوحيد الا يعطى نورا يوم القيامة. فاما المنافق فيطفئ نوره فالمؤمن مشفق مما يرى من اطفاء نور المنافقين. فهم يقولون

27
00:09:07.700 --> 00:09:27.700
ربنا اتمم لنا نورنا. وقال الضحاك ابن مزاحم يعطى كل من كان يظهر الايمان في الدنيا يوم القيامة نورا اذا انتهى الى الصراط طفئ نور المنافقين. فلما رأى ذلك المؤمنون اشفقوا فقالوا ربنا اتمم لنا نورنا

28
00:09:27.700 --> 00:09:47.700
فاذا تقرر هذا صار الناس اقساما مؤمنون خلص وهم الموصوفون بالايات الاربع في اول البقرة وكفار خلص وهم الموصوفون بالايتين بعدها ومنافقون وهم قسمان خلص وهم المضروب لهم المثل الناري ومنافقون يترددون تارة يظهر لهم لم لم

29
00:09:47.700 --> 00:10:05.050
الايمان وتارة يخبو هم اصحاب المثل المائي وهم اخف حالا من الذين قبلهم ثم ضرب مثل العباد من الكفار الذين يعتقدون على شيء وليسوا على شيء. وهم اصحاب الجهل المركب في قوله تعالى

30
00:10:05.050 --> 00:10:25.050
اعمالهم كسراب بقيعة يحسبها الظمآن ماء حتى اذا جاءه لم يجده شيئا الاية ثم ضرب مثلا مثل الكفار الجهال الجهل البسيط وهم الذين قال تعالى فيهم او كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوق

31
00:10:25.050 --> 00:10:45.050
من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض اذا اخرج يده لم يكد يراها. ومن لم الله له نورا فما له من نور. فقسم الكفار ها هنا الى قسمين داعية ومقلد كما ذكرهما في اول سورة الحج

32
00:10:45.050 --> 00:11:05.050
ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ويتبع كل شيطان مريد. وقال ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب وقد قسم الله المؤمنين في اول الواقعة وفي اخرها وفي سورة وفي سورة الانسان الى قسمين سابقون وهم المقربون

33
00:11:05.050 --> 00:11:25.050
واصحاب يمين وهم الابرار فتلخص من مجموع هذه الايات الكريمات ان المؤمنين صنفان مقربون وابرار وان الكافرين صنفان ومقلدون وان المنافقين ايضا صنفان. منافق خالص ومنافق فيه شعبة من نفاق كما جاء في الصحيحين عن عبد الله ابن عمرو عن النبي

34
00:11:25.050 --> 00:11:45.050
صلى الله عليه وسلم ثلاث من كن به كان منافقا خالصا. ومن كانت فيه واحدة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها من اذا حدث كذب واذا وعد اخلف واذا اؤتمن خان. استدلوا به على ان الانسان قد تكون فيه شعبة من ايمان وشعبة من نفاق

35
00:11:45.050 --> 00:12:05.050
اما عملي لهذا الحديث او اعتقادي. كما دلت عليه الآية. روى الإمام احمد عن ابي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم القلوب اربعة قلب اجرد فيه مثل السراج يزهر وقلب اغلف مربوط على غلافه. وقلب منكوس وقلب وقلب مصفح

36
00:12:05.050 --> 00:12:25.050
اما القلب الاجرد فقلب المؤمن. فسراجه فيه فسراجه فيه نوره. واما القلب الاغلف فقلب الكافر. واما القلب المنكوس فقلب المنافق الخالص عرف ثم انكر. واما القلب المصفح فقلب فيه ايمان ونفاق. ومثل الايمان فيه كمثل

37
00:12:25.050 --> 00:12:45.050
للبقلة يمدها الماء الطيب. ومثل النفاق فيه كمثل القرحة يمدها القيح والدم. فاي المادتين غلبت على الاخرى غلبت عليه وهذا اسناد وهذا اسناد جيد حسن. وقوله تعالى ولو شاء الله لذهب بسمعهم وابصارهم ان الله على كل شيء قدير

38
00:12:45.050 --> 00:13:06.550
محمد بن اسحاق عن ابن عباس بقوله تعالى ولو شاء الله لذهب بسمعهم وابصارهم قال لما تركوا من الحق بعد معرفته ان الله على كل شيء قدير اي قال قال ابن اسحاق اي ان الله على كل ما اراد بعباده من نقمة او عفو قدير. وقال ابن جرير انما وصف الله تعالى نفسه بالقدرة على كل

39
00:13:06.550 --> 00:13:26.550
كل شيء في هذا الموضع لانه حذر المنافقين بأسه وسطوته واخبرهم انه بهم محيط. وعلى اذهاب اسماعهم قدير وذهب ابن جرير ومن تبعه من كثير من المفسرين الى ان هذين المثلين مضروبان لصنف واحد من المنافقين وتكون او في قوله

40
00:13:26.550 --> 00:13:41.650
او كصيم من السماء بمعنى الواو كقوله تعالى ولا تطع منهم اثما او كفورا او تكون للتخيير اي اي اضرب لهم مثلا بهذا وان شئت اذا بهذا قال القرطبي او للتساوي مثل جالس الحسن

41
00:13:41.900 --> 00:13:58.700
مثل جالس الحسن او ابن سيرين على ما وجهه الزمخشري ان كلا منهما مساو للاخر في اباحة الجلوس اليه. ويكون معناه على قوله سواء ضربت لهم مثلا بهذا او بهذا فهو مطابق لحالهم

42
00:13:58.900 --> 00:14:20.150
يا ايها الناس اعبدوا ربكم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين يقول ربنا سبحانه وتعالى مثلهم قوله تعالى اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما رجحت تجارتهم وما كانوا مهتدين

43
00:14:21.500 --> 00:14:41.300
يشبه الله عز وجل اولئك الذين اخذوا بالضلالة وترك الهدى بحال من اشترى وباء يحارب من اشترى وباع او الشرف الضلالة وجعلوا ثمنها الهدى ولا شك ان هذا من اعظم الناس خسارة

44
00:14:41.850 --> 00:15:01.400
يا شرف النافعة التي اذا شرى الله بالنافع بعض الظهر واخذ بعض النافع واخذ الضرر جانب من اغنى الناس صفقة واخسرهم بضاعة فكذلك حال هؤلاء الكفار انهم اشتروا الضلالة بالهدى

45
00:15:01.900 --> 00:15:23.700
فاخذوا الهدى فاخذوا الضلالة واعطوا الهدى واعتادوا بدل الهدى بالضلالة نسأل الله العافية والسلامة ويقول تعالى كما ربحت تجارته اي هذا البيع وهذا الشراء الذي حصل تجارة خاسرة وتجارة غابرة

46
00:15:24.100 --> 00:15:42.950
وما كانوا مهتدين اي لم لم يوفقوا هدا توفيق والحام الى ما فيه نفعهم وما فيه نجاتهم لان الهداية انوار بداية فطرية الذي اعطى كل شيء خلقه ثم هدى في الهداية العامة

47
00:15:43.550 --> 00:16:05.050
وهداة دلالة وارشاد وقد دلوا الى هذه الهداية ولكن ختم على قلوبهم وطبع وهدا توفيق والهام فهؤلاء حرموا هداية التوفيق والالهام فما كانوا من المهتدين لان الموفق الملهم لا يشترك الضلالة بالهدى

48
00:16:05.450 --> 00:16:24.900
ولا يبيع الهدى ويشتري الضلالة فهؤلاء من اخسر الناس وابعد الناس عن الهدى ثم مثل ثم شبههم ربنا سبحانه وتعالى فقال مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما اضاء ما حوله ذهب الله بنوره

49
00:16:25.400 --> 00:16:45.950
وتركهم في ظلمات لا يبصرون. وهذا حال هناك المنافق يعلم الحق وقد بلغته النصوص واخذ بها فاظهر موافقتها واظهر الايمان بها وكان في صف المؤمنين شاء ظاهرا الا انه في باطنه

50
00:16:46.500 --> 00:17:10.150
مع الكفار والمشركين فيشبه الله بحاله ويمثله بحال من استوقد نارا اضاء نارا واشعل نارا فلما اضاءت ما حوله اي وجد نفعها وجد النور بوجودها ذهب الله بنوره لما اضاءت ما حوله

51
00:17:10.250 --> 00:17:33.300
ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون. وتأمل لم يقل ربنا ذهب نور وانما جمع في في الله قال ذهب الله وذهب معه نور وهم حرموا معية الله وحرموا النور الذي كانوا يستضئون به

52
00:17:33.900 --> 00:17:57.850
وذلك ان المنافق لما تلبس بلباس الاسلام ووضعوا انه مسلم ظهر اثر ذلك الاسلام عليه فعصب دمه وحرم ماله ونكح ونكح كله هذا باي شيء باظهاره الاسلامي لكن هذا النور

53
00:17:57.900 --> 00:18:21.550
الذي بالدنيا وهو منافق اذا كان يوم القيامة ذهب الله بنوره وتركهم في ظلمات الله يبصرون وهنا خلاف بين البشر. هل انتهى في الدنيا اول الاخرة ولا شك ان الاعم هو الذي يصاب به. فنقول ذهب الله بنور في الدنيا

54
00:18:21.950 --> 00:18:42.500
وفي الاخرة اولم يبدأ بكلام الله ولم ينتفع بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وانما يتخبط في الظلمات وهذه ما ضل قوم بعد هدى الا اوتوا الجدل ومن عقوبة الله البعد عن دينه

55
00:18:43.100 --> 00:19:07.550
المحكم على قلبه ويكتب على سمعه وبصره فلا يبصر حقا ولا يسمع حقا كذلك المنافق الذي ترك الاخذ بالحق وقبوله بعلمه به ان الله يعاقبه بهذه العقوبة فيفقد معية الله الذي هي الخير كله

56
00:19:08.050 --> 00:19:27.600
ويفقد النور الذي لا ننتفعا به الدنيا وفي الاخرة وتركه اي تركه بعد معرفة الهدى ومعرفة الحق ومعرفة الدين تركهم في ظلمات لا يبصرون عقوبة لاعراضهم عن دين الله عز وجل

57
00:19:28.350 --> 00:19:57.900
ثم قال صموا فلا يسمعون حقا بكر لا يتفلدون بها دعاة الفساد ودعاة الضلال دعاة سوء ودعاة منكر على الحق يسمعون الباطل ويتكلمون به يبصرون الفساد ويدعون اليه. اما الحق فهم صم عنه غفل لا يبصرون

58
00:19:59.000 --> 00:20:20.000
هذا صم بكم فهو سم البكم العمر لا يرجع وهذي عقوبة اخرى ان الله سبحانه وتعالى يعاقبهم بحرمان التوبة بحرمان التوفيق لمثل هؤلاء ان يرجعوا الى الهدى الذي كانوا عليه

59
00:20:20.400 --> 00:20:43.750
الا من صدق فيه دعائه وسؤاله ان لم اصل ان نقول من كان منافقا محاربا لله ورسوله انه يحرم التوفيق في الرجوع الى التوبة نلاحظ ونرى المنافقين يزدادون نفاقا بشيل رؤوسهم

60
00:20:44.100 --> 00:21:18.000
يصيبه البلايا تلو البلايا ويزدادون كفرا ونفاقا وهذا ظاهر قوله صم العمر   بهذا الحق الذي  قال او كصيد من السماء  مثل  المثل الناري يضرب ايضا يضرب في المنافق الا لكل من عرف حقا ثم تركه

61
00:21:18.300 --> 00:21:32.150
لكل من كان على هدى ثم غل ولكل من كان على سنة ثم ابتدع يدخل في هذا المعنى او كصيد من السماء هذا الصيد مطر نافع الا ان فيه ظلمات

62
00:21:32.900 --> 00:21:55.900
هذه الظلمات هي ظلمات نسبية نسبة لتلك القلوب التي فيها شبهات نتيجة القلوب التي فيها شهوات اما القلوب الصافية فالمؤمنة الصادق فلا ترى من الصيد الا نفعه ويوعد فيه شيء من الرعد والموت

63
00:21:55.950 --> 00:22:14.550
الشرف لي وزادها ايمانا وثباتا بخلاف المنافق فانه لا يبصر الحق الا ما ينفعه ولا يبزل الهدى الا ما فيه  واما اذا جاء ما يخالف محرم او يخالطوا مراده وهواه

64
00:22:14.800 --> 00:22:32.700
فانه ينتكس ويرتكس كما قال تعالى من الناس من يعبد الله على حرف فان اصابه خير اطمأن به وان اصابته انقلب على وجهه خسر الدنيا والاخرة يقول الله او كصيد من السماء ظلمات ووعد وغرب

65
00:22:33.400 --> 00:22:50.100
يجعلون اصابعهم في اذانهم وهذا ابلغ قبل الخوف الذي يملأ قلوبهم لم يقل انا منهم ولم يقل اسمي عواد فقال يجعلون اصابع تعبر بالكل عن الجزء فلا يجوز ان يعطى ان تجعل الكل

66
00:22:50.350 --> 00:23:12.300
عبر بكل عن جزء ان يجعلون اصابعه عند حال المنافقين فجمع الاصابع لكثرة عدد المنافقين انهم يجعلون اصابعهم في اذانهم من الصواعق الى الحق الذي يسمعونه ويخالط قلوبهم وابوائهم وهم لا يريدون ان يسمعوا لنا

67
00:23:12.650 --> 00:23:35.600
ولا يريدون ان يروا الحق لان اهواءهم تخالفهم هدر الموت والله محيط بالكافرين اي كلها خوف خوفا من ان يصيبهم الموحدين وسيد المؤمنين فهم يظهرون انهم لم يعلموا وانهم لم يسمعوا وانهم لم يروا هذا على وصف

68
00:23:35.800 --> 00:23:54.150
قيل لو قيل ان هذا في الاخرة في الدنيا او في الاخرة المال في الدنيا كما ذكرت انهم يظهروا يعبدون الدين ماؤه وشهواتهم وما فيه من الشدة ما فيه من اه ما يخالف النفوس وحظوظها

69
00:23:54.400 --> 00:24:13.050
فهم لا يسمعونه ويخافون منه ويرون ان هذا الدين دين تغريد تدين قسوة كما قال تعالى في وصفهم يسارعون يسارعون فيما يقول نخشى ان تصيبنا دائرة لهم معمل غلب الاسلام والايمان كان في صفه

70
00:24:13.200 --> 00:24:32.550
وين غالبا وان غلب الكفار والمشركون كانوا في صفهم قال والله محيط بالكافرين الله محيط بهم يعلم احوالهم يكاد البرد يخطف ابصاره هذا الدين وهذا الحب وهذا النور يخطب ابصاره ويأخذها

71
00:24:32.700 --> 00:24:52.000
ويفضحهم ويشكرهم مبينا قال كلما اضاء لهم اي هذا الفرق الذي يكاد ان يأخذ ابصاره بقوته اذا وافقهم هذا النور الذي في هذا الدين الباشويين واستأنسوا به واذا اظلم عليهم

72
00:24:52.650 --> 00:25:09.900
اذا خالفهم واتى على غير مراد قال ولو شاء الله لذهب لسبعه وابصاره فذهب وشادها بسمعه وابصارهم ان الله على كل شيء قدير. بعضهم فسيرى ان هذا يوم القيامة اما المنافق يقال

73
00:25:10.050 --> 00:25:32.500
حتى اذا فرح به ومشى به على في ظلمات يوم القيامة ذهب الله بولده اصم لا يسمع ولا يتكلم ولا يبصر وان حاله كهذا المطالب ولو شالوا ذهب يسلموا واوصل له على كل شيء قدير. اي دوشة الله لفضحهم

74
00:25:32.650 --> 00:25:53.100
ولبين عورهم ولاظهر نفاقهم وقرابها وكفرهم لكن من رحمة الله عز وجل انه لم يظهر ذلك لانهم اظهروا الاسلام لكن الله عز وجل يفضح مثل هؤلاء لتعرف انه في لحن القوم فهو وان اخفوا الكفر

75
00:25:53.300 --> 00:26:14.750
فانهم يظهرونه بفلتات لسانهم وما وما يتفوقون به من كلامهم وافعالهم وتصرفاتهم وهم دائما يستهزئون ويسخرون بدين الله يلبسون ويأمزون في كلام الله عز وجل فهذا من من اللحن الذي يظهره ورفاقه

76
00:26:15.050 --> 00:26:33.000
الذي يعنينا هنا ان الله ضرب ثلاثين مثلا يجد مثلا ناريا بالمنافقين وشبه وشبه الايمان بالله الصيد الذي ينزل من السماء والوحي وشبه ايضا الايمان بالنار التي تحبط الشبهات والشهوات

77
00:26:33.600 --> 00:26:54.500
القلوب السليمة اذا اقبلت عليها نار الايمان احرقت كل شقة وكل شهوة والقلوب المؤمنة اذا اتاها اذا اتاها الصيد المطر ما زال الزبد ولم يبقى الا ما ينفع الناس اما المنافقون فاذا جاءهم جاءهم نار الايمان والتوحيد

78
00:26:54.900 --> 00:27:10.300
لم يروا منه الا الاحرام والاذى ولم يروا منهم انهم يحبوا بل يزيدهم ضلالا الى ضلالهم وشبهة الى شبههم نسأل الله العافية والسلامة واذا جاءهم الصيد وهو الايمان لم يره الا الرعد

79
00:27:10.550 --> 00:27:31.350
والبر  من ظلم وهلاك وهذا حال المنافقين يرون الايمان والاسلام انه سبب لضعفهم وسبب بزوالهم وسبب لتخلف ودرجاتهم وهذا الى يومنا هذا وهذه الدعوة قائمة ان الاسلام لا يدعو الى التخلف والرجعية

80
00:27:31.400 --> 00:27:44.900
انهم لا يروا الاسلام الا بهذا المنظر وبهذه الصورة بخلاف المؤمنين يراهم انه سبب عز وتمكين ورفعة وقوة وان سبب التخلق باي شيء في ترك الاسلام. المنافق خمس اي شيء

81
00:27:45.250 --> 00:28:08.600
يرى المنافق قد يتوسع في الاسلام والمؤمن يقعد داخل ويسيطر على نفسه فهذا مثل منافق  وفي ومثال اللئيم كلاهما مشبهان بالوحي الذي ينزله الله عز وجل على رسله وانبيائه كما يقول في قلوبهم

82
00:28:08.800 --> 00:28:10.450
