﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:14.850
احمده سبحانه واثني عليه الخير كله واشهد ان لا اله الا الله تلاه الاولين والاخرين واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله وصفيه وخليله وخيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى اله واصحابه

2
00:00:14.850 --> 00:00:34.850
ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين. اما بعد ذلك قال رحمه الله ولو كان اخوه المسلم قد اخطأ في شيء من نور الدين فليس كل من اخطأ يكون كافرا ولا فاسقا. بل قد عفا الله لهذه الامة عن الخطأ والنسيان. وقد

3
00:00:34.850 --> 00:00:53.950
قال تعالى في كتابه في دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين. ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا وثبت في الصحيح ان الله قال قد فعلت لا سيما وقد يكون من يوافقكم في اخص من الاسلام

4
00:00:54.050 --> 00:01:14.050
مثل ان يكون مثلكم على مذهب الشافعي او منتسبا الى الشيخ عدي. ثم بعد هذا قد يخالف في شيء. وربما كان والصواب معه فكيف يستحل عرضه ودمه او ماله؟ مع ما قد ذكر الله تعالى من حقوق المسلم والمؤمن

5
00:01:14.050 --> 00:01:32.950
وكيف يجوز التفريق بين الامة باسماء مبتدعة؟ لا اصل لها من كتاب الله ولا سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وهذا التفريق الذي حصل من الامة علمائها ومشائخها وامرائها وكبرائها

6
00:01:33.000 --> 00:01:53.000
هو الذي اوجب تسلط الاعداء عليها. وذلك بتركهم العمل بطاعة الله ورسوله. كما قال تعالى ومن الذين قالوا انا نصارى اخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به. فاغرينا بينهم العداوة والبغضاء

7
00:01:53.000 --> 00:02:13.750
فمتى ترك الناس بعض ما امرهم الله به وقعت بينهم العداوة والبغضاء. واذا تفرق القوم فسدوا وهلكوا واذا اجتمعوا صلحوا وملكوا فان الجماعة رحمة والفرقة عذاب. كلام في غاية النفاسة

8
00:02:13.750 --> 00:02:33.750
والاهمية وفي تشخيص الداء الذي بليت به الامم منذ قرون. يقول رحمه الله في كتابه لهؤلاء الذين لاحظ عليهم ما لاحظ وبين لهم باسلوب حسن رقيق يحقق المقصود من النصيحة وهم جماعة الشيخ عدي بن مسافر يقول لا سيما وقد يكون من يوافقكم في اخص من

9
00:02:33.750 --> 00:02:55.400
الاسلام. يعني الشيخ رحمه الله ينبهم الى خطأ وهو نوع تفرق حصل في داخل هذه الفئة. فيقول اذا كانت هذه الحقوق المتقدمة لكل المسلمين وهو الواجب على اهل الايمان فكيف اذا كان مع ما تقدم من الاوصاف؟ هناك وصف يستوجب القرب

10
00:02:55.500 --> 00:03:08.700
والالفة وهو الاتفاق في امر خاص يقول رحمه الله لا سيما وقد يكون من يوافقكم في اخص من الاسلام مثل ان يكون مثلكم على مذهب الشافعي او منتسبا الى الشيخ عدي ثم بعد

11
00:03:08.700 --> 00:03:25.850
هذا قد يخالف في شيء يعني عنده النسبة العامة لكن يخالف في شيء وربما كان الصواب معه يعني في مفارقته ومخالفته لكم فكيف يستحل عرظه ودمه وماله ما ذكر الله تعالى من حقوق المسلم والمؤمن. لا شك ان ذلك

12
00:03:26.150 --> 00:03:48.950
تهوك وتورط في نوع من السوء والشر واذا اشتبه على الانسان وهذه قاعدة اذا حاول المؤمن ان يطبقها في حياته وجد لها ثمارا عظيما في كف كثير من هذي القاعدة اذا اشتبه عليك الامر هل يجوز ان تتكلم في اخيك او تنال من عرضه

13
00:03:49.200 --> 00:04:09.950
فما هو الاصل الاصل التحريم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه هذا هو الاصل الذي يجب الانطلاق منه فاذا اردت ان تتكلم في شخص بنصيحة مثلا او اي نوع من انواع المجيزات وهي ظيقة معدودة العلماء حدوها بست

14
00:04:09.950 --> 00:04:25.550
اسباب او بما اقل او بما اكثر على خلاف بينهم. المقصود انها امور محدودة ذكر العلماء فيها جواز التكلم في المؤمن تحت عرظه في حدود حصول المقاصد في تلك الامور الستة لكن

15
00:04:25.700 --> 00:04:35.700
اذا اشتبه عليك الامر هل يجوز او لا يجوز؟ وهذا هو الكثير انه بعض الاحيان قد يتكلم الانسان بحق ثم يتطرق الى غير الحق. وقد يتكلم في امر مشتبه عليه لا يدري

16
00:04:35.700 --> 00:04:55.700
هل يجوز له او يتكلم او لا يجوز؟ ثم اذا تكلم ذهب يبحث لنفسه عن مبررات ومسوغات واعذار تبيح له ما وقع فيه من كلام. يقول اذا لم يتبين لك كالشمس حل الكلام فالواجب عليك ان تمسك لسانك عن عرض اخيك المسلم ولتعلم ان الامر خطير

17
00:04:56.300 --> 00:05:10.800
الامر في اعراض الناس من اخطر ما يكون. لانه التحلل من حقوق الخلق فيها من العسر والمشقة ما ليس في غيرها لا يمكن ان يعفى عنك من حق اخيك الا بان يحللك

18
00:05:10.900 --> 00:05:27.500
كونك بعض الناس يتكئ على ان الله تعالى سيتحمل عنه ما الذي ضمنك ان الله سيتحمل عنك ما هناك ضمان ان الله سيتحمل عنك وحقوق العباد تطلب المفاصلة وفي ذلك اليوم ما يمكنك تقول والله بيرحمن ويعفو عني

19
00:05:27.600 --> 00:05:46.800
لانه بحاجة الى الحسنة والنبي صلى الله عليه وسلم قال كما في الصحيح من حديث ابي هريرة اتدرون من المفلس؟ قالوا من لا درهم له ولا دينار اولا درهم له ولا متاع. قال المفلس من يأتي يوم القيامة بامثال الجبال حسنات. يأتي وقد ضرب هذا وقذف هذا وسفكه

20
00:05:46.800 --> 00:06:08.950
هذا واخذ مال هذا فيؤخذ لهذا من حسنات وهذا من حسناته حتى اذا اخذ من سيئاتهم فوضعت عليه. ما احد يفرط بذرة من الحسنات في ذلك اليوم ولا يستخف مثقال ذرة من السيئات في ذلك اليوم فهو يحب التخفف من السيئات ويأمل في كل حسنة فلذلك يجب

21
00:06:08.950 --> 00:06:32.350
على المؤمن ان يجتهد في صيانة لسانه المسألة تحتاج الى مجاهدة تحتاج الى مراقبة دائمة تحتاج انك ما تكون مع الناس فيما يتكلمون. بل يجب عليك ان تكف نفسك وان تحسن تحويل الحديث ونقله الى ما فيه الخير والبعد عن اعراض المسلمين. المراد انه ينبغي للمؤمن ان لا يستحل عرضه

22
00:06:32.350 --> 00:06:52.350
واخي فضلا عن دمه وماله الا بما هو كالشمس وضوحا وبيانا. قال رحمه الله وكيف يجوز التفريق بين الامة باسماء مبتدعة التي تنتشر وهي تختلف في كل زمان يحدث من الاسماء التي يرتضيها الناس فيتفرق بها من يتفرق والمؤلف

23
00:06:52.350 --> 00:07:12.350
رحمه الله ذكر امثلة من ذلك في اول كلامه كالشكيري والفرقندي وما اشبه ذلك من الاسماء التي يتفرق بها الناس وانت اذا نظرت الى اسماء الناس اليوم وجدت هناك اسماء كثيرة يتعصب لها الناس سواء كانت اسماء تمثل اختيارات فقهية او

24
00:07:12.350 --> 00:07:27.550
نهج عملية او مناهج دعوية حتى في بعض الاحيان اسماء لجهات ومناطق وما اشبه ذلك من الامور التي عصب لها الناس ويتحيزون اليها. الواجب على المؤمن ان ينبذ كل ذلك

25
00:07:27.650 --> 00:07:47.650
وان يرظى بالوصف الذي رظيه الله تعالى لاهل الايمان هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا فيجب على المؤمن ان يرظى بهذا والا يرظى به عوظا يقول فكيف فيجوز التفريق بين الامة باسماء مبتدعة لا اصل لها في كتاب الله ولا سنة رسوله. بل لو كان لها اصل في كلام الله وكلام رسوله. ودعت الى

26
00:07:47.650 --> 00:08:02.700
والتحزب هل تكونوا مذمومة او غير مذمومة مذمومة ومن ذلك ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم في الرجل الذي قال يا للانصار والاخر قال يا المهاجرين قال ابي دعوة الجاهلية وانا بين اظهركم دعوها فانها

27
00:08:02.700 --> 00:08:23.900
وهي اسماء شرعية يحبها الله ورسوله. رتب عليها اجورا وفضائل لكن لما سيقت في مقام التعصب والتفرق وترك ما يجب على المؤمنين من التآلف كان ذلك مذموما ومن الجاهلية التي نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم. يقول وهذا التفرق الذي

28
00:08:23.900 --> 00:08:43.900
حصل من الامة علمائها ومشايخها وامرائها وكبرائها هو الذي اوجب يعني سبب تسلط الاعداء عليها سواء كان من اهل البدع المنحرفين او من اهل الكفر والمخالفين. وذلك بتركهم العمل بطاعة الله ورسوله. فترك الطاعة

29
00:08:43.900 --> 00:09:03.900
بقول للشر يقول الله تعالى ومن الذين قالوا ان النصارى اخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به وهذه مسألة مهمة اما انه كل من ترك شيئا من دين الله تعالى لابد ان يعود هذا الترك على حياة الناس ودنياهم بنوع من الفساد الله جل وعلا يقول فنسوا

30
00:09:03.900 --> 00:09:19.650
حظا اي نصيبا وقدرا مما ذكروا به اي مما امروا ونهوا عنه فاغرينا بينهم العداوة والبغضاء. اذا من اسباب الفرقة والاختلاف وتشعث الامر هو ترك جزء مما امر الله تعالى به. ولذلك

31
00:09:19.650 --> 00:09:39.650
يجب في اصلاح الامور وجمع الكلمة على بين المسلمين يجب ان يسعى كل واحد منا بجهده في ان يقوم بما امر الله تعالى به فاذا قمت انا بما امرني الله تعالى به وتركت ما نهاني عنه وكذلك انت والثاني والثالث وتواصينا بهذا ضاقت اسباب الخلاف وكان ذلك

32
00:09:39.650 --> 00:09:59.650
مما يتخلف فيه قوله تعالى فنسوا حظا مما ذكروا به. فلا يقع ما ترتب على هذا النسيان من قول فاغرينا بينهم العداوة والبغضاء. يقول المؤلف في قاعدة فمتى ترك الناس بعض ما امرهم الله به وقعت بينهم العداوة والبغضاء. واذا تفرق القوم فسدوا وهلكوا

33
00:09:59.650 --> 00:10:20.550
الله اكبر واذا اجتمعوا صلحوا وملكوا فلا يكونوا صلاح وملك والفة الا بالاجتماع فان جماعة رحمة والفرقة عذاب ولذلك يجب على المؤمن ان يسعى الى الائتلاف ولو كان ذلك سببا لترك شيء من السنن او بل

34
00:10:20.550 --> 00:10:38.900
حتى ترك شيء من الواجبات في سبيل تحقيق الالفة والمصلحة الكبرى التي جاءت الشريعة الدعوة اليها وتقريرها وهي جمع الكلمة ونبذ الفرقة بعد هذا انتقل المؤلف رحمه الله لبيان بعض ما تحصل به الالفة ويحصل به اجتماع الكلمة

35
00:10:39.050 --> 00:10:59.050
يقول رحمه الله نعم وجماع ذلك في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر كما قال تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون. واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا الى قول

36
00:10:59.050 --> 00:11:23.250
ولتكن منكم امة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر واولئك هم المفلحون. فمن الامر بالمعروف الامر بالائتلاف والاجتماع. والنهي عن الاختلاف والفرقة. ومن النهي عن المنكر اقامة حدود على من خرج من شريعة الله تعالى

37
00:11:23.500 --> 00:11:43.500
فمن اعتقد في بشر انه اله او دعا ميتا او طلب منه الرزق والنصر والهداية وتوكل عليه او سجد له فانه يستتاب. فان تاب والا ضربت عنقه. المؤلف رحمه الله بعد ان ذكر وجوب الالفة والاجتماع ونهى

38
00:11:43.500 --> 00:12:01.600
عن الفرقة والاختلاف وبين ما جاءت به الشريعة من وجوب الاعتصام بحبل الله تعالى وعدم التفرق ذكر رحمه الله الطريق الموصل الى ذلك فقال جماع ذلك اي الامر الذي يتحقق به ما تقدم

39
00:12:01.800 --> 00:12:15.500
من الائتلاف والاجتماع وعدم الفرقة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر يقول رحمه الله اجتماع ذلك في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

40
00:12:15.950 --> 00:12:30.550
بما رواه مسلم من حديث ابي رقية تميم الداري رضي الله عنه الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة قلنا لمن يا رسول الله؟ قال لله ولرسوله ولكتابه ولائمة المسلمين وعامتهم

41
00:12:30.800 --> 00:12:47.250
فجعل النبي صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة الذي يتحقق به كل خير يندفع به كل شرع للامة فقوله رحمه الله جماع ذلك اي ما يجتمع به الخير للامة وينتفي به الشر عنها ان تحقق الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

42
00:12:47.250 --> 00:13:07.250
وذكر في ذلك ايات يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون. واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا. ثم قال في الاية التالية الذي يتحقق بها ما امر به من اعتصام ولتكن منكم امة يدعون الى الخير. ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر واولئك هم المفلحون. اي الذين

43
00:13:07.250 --> 00:13:27.250
اتقوا الامن من المرهوب ونيل المطلوب فمن الامر بالمعروف الامر بالائتلاف والاجتماع والنهي عن الاختلاف والفرقة وهذا قربة للعبد اذا اشتغل به. فكل من اشتغل بالتأليف بين الناس وجمع كلمتهم على الحق حتى في ما يتعلق بالعلاقات

44
00:13:27.250 --> 00:13:50.700
الخاصة بين شخصين بينهما منازعة اذا الفت بينهما فقد اشتغلت بامر كبير ولك فيه اجر عظيم. قال الله تعالى لا خير في كثير من نجواهم ثم قال الا من امر صدقة او معروف او اصلاح بين الناس. امر بصدقة هذا امر بالطاعة او معروف وهذا يشمل كل ما جاءت به الشريعة او اصلاح بين الناس

45
00:13:50.700 --> 00:14:03.300
فالاصلاح بين الناس من اعظم ما يتحقق به الخير للامة ولذلك يجب على طلبة العلم ان يشتغلوا بذلك. الغريب ان فئة من طلاب العلم الان يسعون في التفريق بين الناس

46
00:14:03.500 --> 00:14:24.600
بالتصنيف والتمييز وهذا فيه وهذا ما فيه وهذا مبتدع وهذا فاسق وهذا بل بعضهم يقول هذا كافر وتصل الامور الى مواصيل  بزعم الانتصار لمنهج السلف والقيام على منهج اهل السنة والجماعة وهذا غلط غلط كبير اهل السنة اهل رحمة يعظمون الحق

47
00:14:24.600 --> 00:14:49.150
ويرحمنا الخلق هذا شعارهم تعظيم الحق والرحمة للخلق وامامهم في ذلك النبي الكريم صلى الله عليه وعلى اله وسلم فيجب الحذر والتحذير ويجب الاحتساب على من يفرق بين الناس بمناصحته والتحذير من مسلكه وبيان خطورة مسلكه وان ذلك مما

48
00:14:49.300 --> 00:15:01.500
تنهى عنه الشريعة وليس من القربة في شيء وليس من الدعوة الى الحق والهدى في شيء النبي صلى الله عليه وسلم تحمل اذى المنافقين مع عظيم كيدهم وكبير شرهم جمعا للكلمة

49
00:15:01.800 --> 00:15:22.850
قال حتى لا يقول الناس ان محمدا يقتل اصحابه مع كونهم كفارا في الباطن فينبغي لاهل الاسلام ان يسعوا في جمع الصف وتوحيد الكلمة والاجتماع على المتفق عليه وما كان فيه خلاف فينبغي ان يعذر المسلمون بعضهم بعضا لا سيما في

50
00:15:22.850 --> 00:15:39.700
الامور التي يسوغ فيها الاختلاف فان دائرة الاختلاف واسعة ما من مسألة من مسائل العلم لا سيما مسائل فروع الا وفيها خلاف فكون الانسان يريد ان يحمل الناس على قوله او يحملهم على رأي هذا من

51
00:15:40.100 --> 00:15:58.650
ابعد الناس عن الفقه وبعض الناس يتحمس لرأيه حتى يخطئ غيره كما مر معنا في كلام الشيخ المتقدم وهذا مما يسعى في التفريق الواجب تعظيم الحق و رحمة الخلق ومعرفة مراتب المسائل

52
00:15:59.000 --> 00:16:18.150
هناك كلام يا شيخ الاسلام رحمه الله يقول كل مسائل الفروع هي من المسائل التي يصوغ فيها الخلاف الامر فيها سهل والشأن كله في مسائل الاصول فينبغي لنا ان نعرف ان من خالفنا في مسائل الفروع مهما كانت هذه المسائل ينبغي ان تتسع صدورنا وان نقوم بواجب المناصحة فيما

53
00:16:18.150 --> 00:16:31.450
الخلاف فيه شاذ او القول فيه ضعيف فنناصح ونبين الحق لكن لا نجرب ولا نبدع ولا نخرج من دائرة الحق لكونه خالف في مسألة من المسائل التي يسوغ فيها الاختلاف

54
00:16:31.750 --> 00:16:46.700
يقول رحمه الله فمن اعتقد في بشر انه اله او دعا ميتا او طلب منه الرزق والنصر والهداية وتوكل عليه او سجد له فانه يستتاب لانه واتى مكفرا فان تاب والا ضربت عنقه هذا ان امكن

55
00:16:46.850 --> 00:16:58.350
والاستثابة تقتضي اقامة الحجة وبيان ان هذا غلط. فاذا تبين له الحق ثم اصر فعند ذلك يجرى عليه ما ذكر المؤلف رحمه الله والذي يجري هذا من له الولاية والسلطة

56
00:16:58.450 --> 00:17:21.250
ثم قال ومن فضل احدا نعم ومن فضل احدا من المشائخ على النبي صلى الله عليه وسلم. او اعتقد ان احدا يستغني عن طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم استتيب فان تاب والا ضربت عنقه. وكذلك من اعتقد ان احدا من اولياء الله يكون

57
00:17:21.250 --> 00:17:41.250
مع محمد صلى الله عليه وسلم. كما كان الخضر مع موسى عليه السلام. فانه يستتاب فان تاب والا ضربت مقصود رحمه الله في قوله وكذلك من اعتقد ان احدا من اوليائه يكون مع محمد عليه صلى الله عليه وسلم كما كان الخبر مع موسى يعني

58
00:17:41.250 --> 00:17:56.600
ليس ملزما بشريعة النبي صلى الله عليه وسلم من ظن ان هناك من الاوليا من ليس ملزما بالشريعة وان له ان يختار من الاحكام ما يخصه ما يناسبه ويخرج عن شرع النبي صلى الله عليه وسلم فانه يستتاب فان تاب

59
00:17:56.600 --> 00:18:10.850
ابى والا قتل. قال رحمه الله لان الخضرة لان الخضر لم يكن من امة موسى عليه السلام. ولا كان يجب عليه طاعته. بل قال له اني على علم من علم

60
00:18:10.850 --> 00:18:30.550
الله علمني الله لا تعلمه. وانت على علم من علم الله علمك الله لا اعلمه. وكان مبعوثا الى بني اسرائيل كما قال نبينا صلى الله عليه وسلم وكان النبي يبعث الى قومه خاصة وبعثت الى الناس عامة

61
00:18:30.600 --> 00:18:54.950
ومحمد صلى الله عليه وسلم مبعوث الى جميع الثقلين انسهم وجنهم. فمن اعتقد انه يسوغ لاحد الخروج عن شريعة وطاعته فهو كافر يجب قتله وكذلك من كفر المسلمين او استحل دماءهم واموالهم ببدعة ابتدعها ليست في كتاب الله ولا سنة رسوله

62
00:18:54.950 --> 00:19:14.400
فانه يجب نهيه عن ذلك وعقوبته بما يزجره ولو بالقتل او القتال. انظر الى عدل الشيخ رحمه الله ودقة كلام اهل السنة والجماعة يقول وكذلك اي مثل من تقدمهم من خرج عن الصراط المستقيم خروجا بينا من كفر المسلمين

63
00:19:14.600 --> 00:19:32.950
اي من حكم عليهم بالكفر اما عموما او افرادا او استحل دماءهم واموالهم لكن هذا التكفير لا يستند الى اصل ولا يعتمد على بينة وحجة من كلام الله وكلام رسوله انما ببدعة ابتدعها ليست في كتاب الله ولا سنة رسوله

64
00:19:33.100 --> 00:19:55.650
يقول رحمه الله فانه يجب نهيه عن ذلك. هذا الواجب ان ينهى عن ذلك وعقوبته بما يزجره ما قال نكفره فاهل السنة والجماعة لا يقابلون التكفير بالتكفير فلا يعالجون الخطأ بالخطأ لان التكفير ليس انتقاما لشخص او ردة فعل انما التكفير حكم

65
00:19:56.000 --> 00:20:09.400
يجب ان يلزم العبد نفسه فيه بكلام الله وكلام رسوله. ولذلك يقول ولو بالقتل او القتال عقوبته بما يزجره ولو بالقتل او القتال على حسب حاله والقتال لا يلزم القتل بينهما فرقان. القتل ان يقتل

66
00:20:09.700 --> 00:20:25.700
واما القتال يقاتل لكن قد يؤسر وقد يصاب ويجرح لكن لا يلزم من القتال القتل. ولا يلزم من القتل والقتال التكفير قال الله تعالى فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف واداء اليه باحسان

67
00:20:25.850 --> 00:20:40.600
بعد ان ذكر القصاص يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى بعد ذلك قال فمن عفي له من اخيه شيء فالاخوة ثابتة مع وجود القتل وكذلك في الاقتتال انه لا يوجب الكفر قول الله تعالى

68
00:20:40.600 --> 00:20:53.450
وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما. فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله. فان فائت فاصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا ان الله يحب المقسطين ثم قال

69
00:20:53.650 --> 00:21:17.250
انما المؤمنون اخوة فحكم على الجميع على المقتتلين جميعا بانهم اخوة فهذا يدل ان القتل والقتال لا يلزم منه الكفر. نعم فانه اذا عوقب المعتدون فانه اذا عوقب المعتدون من جميع الطوائف واكرم المتقون من جميع الطوائف كان ذلك من اعظم الاسباب التي ترضي الله

70
00:21:17.250 --> 00:21:37.250
ورسوله صلى الله عليه وسلم وتصلح امر المسلمين. الله اكبر. ويجب على اولي الامر وهم علماء كل طائفة وامراؤها ومشائخها ان يقوموا على عامتهم ويأمروهم بالمعروف وينهوهم عن المنكر فيأمرونهم بما

71
00:21:37.250 --> 00:21:57.250
امر الله به ورسوله وينهونهم عما نهى الله عنه ورسوله. فالاول مثل شرائع الاسلام. وهي الصلوات الخمس في في مواقيتها واقامة الجمعة والجماعات من الواجبات والسنن الراتبات كالاعياد وصلاة الكسوف والاستسقاء

72
00:21:57.250 --> 00:22:22.750
والتراويح وصلاة الجنائز وغير ذلك. وكذلك الصدقات المشروعة والصوم المشروع. وحج البيت الحرام ومثل الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والايمان بالقدر خيره وشره ومثل الاحسان وهو ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك

73
00:22:22.800 --> 00:22:42.800
ومثل سائر ما امر الله به ورسوله من الامور الباطنة والظاهرة. ومثل اخلاص الدين لله والتوكل على الله وان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما. والرجاء لرحمة الله والخشية من عذابه. والصبر لحكم الله

74
00:22:42.800 --> 00:23:02.800
والتسليم لامر الله ومثل صدق الحديث والوفاء بالعهود واداء الامانات الى اهلها وبر الوالدين وصلة الارحام والتعاون على البر والتقوى والاحسان الى الجار واليتيم والمسكين وابن السبيل والصاحب والزوجة والمملوك والعدل

75
00:23:02.800 --> 00:23:22.800
في المقال والفعال ثم الندب الى مكارم الاخلاق. مثل ان تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو من ظلمك؟ قال الله تعالى وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا واصلح فاجره على الله انه لا يحب

76
00:23:22.800 --> 00:23:41.300
ظالمين ولمن انتصر بعد ظلمه فاولئك ما عليهم من سبيل. انما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الارض بغير الحق اولئك لهم عذاب اليم. ولمن صبر وغفران ذلك لمن عزم الامور

77
00:23:41.350 --> 00:24:01.350
واما المنكر الذي نهى الله عنه ورسوله فاعظمه الشرك بالله وهو ان يدعو مع الله الها اخر اما الشمس واما او الكواكب او ملكا من الملائكة او نبيا من الانبياء او رجلا من الصالحين او احدا من الجن او تماثيل

78
00:24:01.350 --> 00:24:17.450
الى هؤلاء او قبورهم او غير ذلك مما يدعى من دون الله تعالى. او يستغاث به او يسجد له. فكل هذا واشباهه من الشرك الذي حرمه الله على لسان جميع رسله

79
00:24:17.500 --> 00:24:37.500
وقد حرم الله قتل النفس بغير حقها واكل اموال الناس بالباطل اما بالغصب واما بالربا او الميسر كالبيوت والمعاملات التي نهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم. كذلك قطيعة الرحم وعقوق الوالدين. وتطفيف

80
00:24:37.500 --> 00:24:57.500
المكيال والميزان والاثم والبغي بغير الحق. وكذلك مما حرمه الله تعالى. ان يقول الرجل على الله ما لا يعلم مثل ان يروي عن الله ورسوله احاديثا يجزم بها وهو لا يعلم صحتها. او يصف الله

81
00:24:57.500 --> 00:25:17.500
بصفات لم ينزل بها كتاب من الله. ولا اثارة من علم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. سواء كانت من صفات النفي والتعطيل مثل قول الجهمية انه ليس فوق العرش ولا فوق السماوات وانه لا يرى في الاخرة

82
00:25:17.500 --> 00:25:43.550
وانه لا يتكلم ولا يحب ونحو ذلك مما كذبوا به على الله ورسوله. او كانت من صفات الاثبات والتمثيل مثل من يزعم انه يمشي في الارض او يجالس الخلق او انهم يرونه باعيانهم او ان السماوات تحويه وتحيط به. او انه سار في مخلوقاته الى غير ذلك من

83
00:25:43.550 --> 00:26:03.550
انواع الفريئة على الله وكذلك العبادات المبتدعة التي لم يشرعها الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. كما قال تعالى ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله. فان الله شرع لعباده المؤمنين عبادات. فاحدث لهم

84
00:26:03.550 --> 00:26:24.250
الشيطان عبادات ضاهاها بها مثل انه شرع لهم عبادة الله وحده لا شريك له. فشرع لهم شركاء. وهي عبادة ما سواه والاشراك كوبين وشرع له الصلوات الخمس وقراءة القرآن فيها والاستماع له

85
00:26:24.350 --> 00:26:44.350
والاجتماع لسماع القرآن خارج الصلاة ايضا. فاول سورة انزلها على نبيه صلى الله عليه وسلم. اقرأ باسم ربك الذي خلق امر في اولها بالقراءة وفي اخرها بالسجود بقوله واسجد واقترب. طيب ما المناسبة

86
00:26:44.750 --> 00:27:01.300
بين الامر في اول السورة بالقراءة وفي اخرها بالسجود المناسبة هي بيان ثمرة العلم وان العلم يؤدي الى كمال العبودية لله تعالى وتعظيمه جل وعلا في السجود هو اخص صور التعبد

87
00:27:01.300 --> 00:27:22.500
لله تعالى ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد انما يدرك ذلك بالعلم كما قال الله جل وعلا في بيان ثمرة العلم واثره. قال جل وعلا فمن هو قائم اناء الليل قائما وساجدا. يحذر الاخرة ويرجو

88
00:27:22.500 --> 00:27:42.500
رحمة ربه ثم قال قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون اذا الذين هذي حالهم من التعبد هم العلماء بالله تعالى والايات التي فيها بيان ثمرة العلم وانها تثمر العبودية الصادقة

89
00:27:42.550 --> 00:27:58.000
كثيرة في كتاب الله تحتاج الى بعضها واضح وبين وبعضها يحتاج الى لمح. منه هذه الاية حيث افتتح الله تعالى السورة بالقراءة واختتمها بالسجود فدل ذلك على ان ثمرة القراءة يجب ان تكون ايش

90
00:27:58.200 --> 00:28:18.200
تحقيق العبودية لله تعالى. وهذه الجملة التي ذكرها الشيخ رحمه الله من قوله ويجب على اولي الامر وهم علماء كل طائفة وامراؤها ومشايخها ان يقوموا وعلى عامتهم ويأمروهم بالمعروف وينهون عن المنكر بين المعروف في كلامه رحمه الله في الاصول والفروع وبين المنكر في الاصول والفروع ولكن هنا

91
00:28:18.200 --> 00:28:38.100
فائدة وهي ان ولاة الامر هم العلماء والامراء وهم الذين يرجع عليهم الامر فالعلماء لهم ولاية والامرا لهم ولاية وكلاهما يدخل فيمن تجب طاعته. وهذا عليه جماهير العلماء وليس قولا خاصا بفئة من اهل العلم ان

92
00:28:38.100 --> 00:28:56.550
ولاة الامر هم العلماء والامراء بل هو قول جماهير المفسرين وجماهير اهل العلم والولاية هنا مجزئة ليست على درجة واحدة. فولاية الامراء ليست في بيان الحلال والحرام كما ان ولاية العلماء ليست في تنفيذ الاحكام

93
00:28:57.000 --> 00:29:15.700
فينبغي ان يعرف ان الولاية مجزئة. فكل له ما يخصه مما اه يرجع اليه فيه نعم ولهذا كان اعظم الاذكار التي في الصلاة قراءة القرآن. واعظم الافعال السجود لله وحده لا شريك له

94
00:29:15.750 --> 00:29:35.750
وقال تعالى وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا. وقال تعالى واذا قرئ القرآن فاستمعوا له انصتوا لعلكم ترحمون. وكان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اجتمعوا امروا واحدا منهم ان يقرأ

95
00:29:35.750 --> 00:29:55.750
والباقي يجتمعون. وكان عمر بن الخطاب يقول لابي موسى رضي الله عنهما ذكرنا ربنا. فيقرأ وهم يستمعون ومر النبي صلى الله عليه وسلم بابي موسى رضي الله عنه وهو يقرأ فجعل يستمع لقراءته فقال يا ابا

96
00:29:55.750 --> 00:30:19.200
مسامرة بك البارحة فجعلت استمع لقراءتك. فقال لو علمت لحضرته لك تحبيرا. وقال لله اذن اي اجتماع الى الرجل يحسن الصوت بالقرآن من صاحب الطينة الى طينته. وهذا هو سماع المؤمنين وسلف الامة

97
00:30:19.200 --> 00:30:39.200
كابر المشائخ كمعروفنا الكرخي والفضيل ابن عياض وابي سليمان الداراني ونحوهم. وهو سماع المشائخ المتأخرين اكابر كالشيخ عبدالقادر والشيخ عدي بن مسافر والشيخ ابي مدين وغيرهم من المشائخ رحمهم الله. واما المشرك

98
00:30:39.200 --> 00:30:59.200
هنا فكان سماعهم كما ذكر الله تعالى في كتابه بقوله تعالى وما كان صلاتهم عند البيت الا مكاء وتصدية قال السلف المكاء التصفير والتصدية التصفيق باليد. فكان المشركون يجتمعون في المسجد الحرام يصفقون

99
00:30:59.200 --> 00:31:18.550
يموتون يتخذون ذلك عبادة وصلاة. فذمهم الله على ذلك وجعل ذلك من الباطل الذي نهى عنه فمن اتخذ نظير هذا السماع عبادة وقربة يتقرب بها الى الله فقد ضاها هؤلاء في بعض امورهم. وكذلك

100
00:31:18.550 --> 00:31:36.500
لم تفعله القرون الثلاثة التي اثنى عليها النبي صلى الله عليه وسلم. ولا فعله اكابر المشائخ. واما سماع على وجه اللعب فهذا من خصوصية الافراح للنساء والصبيان كما جاءت به الاثار

101
00:31:36.550 --> 00:31:56.950
فان دين الاسلام واسع لا حرج فيه. ذكره شيخ رحمه الله نوعين من من انواع السماع الذي يقع. سماع المحدث الذي يتخذها اصحابه قربة وعبادة وهذا موجود. الى الان في كثير من طرق البعيدة عن السنة يتعبدون الله تعالى بالظرب على الدف

102
00:31:57.050 --> 00:32:17.050
ويرقصون ويكون منهم ذكر وهز وبعضهم يغشى عليه هذا هو السماع المحدث الذي ذكره الشيخ رحمه الله الذي لم يكن عليه احد من في الامة ولا من كبرائها وائمتها. والسماع الثاني هو سماع اللهو الذي جاءت اباحته في بعض المواضع كسماع الغناء في الافراح

103
00:32:17.050 --> 00:32:37.050
وشبهها للنساء والصبيان. يقول كما جاءت به الاثار. نعم. وعماد الدين الذي لا يقوم الا به هو الصلوات الخمس ويجب على المسلمين من الاعتناء بها ما لا يجب من الاعتناء بغيرها. كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يكتب

104
00:32:37.050 --> 00:32:57.050
الى عماله ان اهم امركم عندي الصلاة فمن حفظها وحافظ عليها حفظ دينه ومن ضيعها كان لما سواه من عمله اشد اضاعة. وهي اول ما اوجبه الله من العبادات. والصلوات الخمس تولى الله ايجابها

105
00:32:57.050 --> 00:33:17.050
مخاطبة رسوله ليلة المعراج. وهي اخر ما وصى به النبي صلى الله عليه وسلم امته وقت فراق الدنيا جعل يقول الصلاة الصلاة وما ملكت ايمانكم وهي اول ما يحاسب عليه العبد من عمله واخر ما يفقد من

106
00:33:17.050 --> 00:33:37.050
الدين فاذا ذهبت ذهب الدين كله. وهي عمود الدين فمتى ذهبت سقط الدين؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم رأس الامر الاسلامي وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله. وقد قال الله في كتابه

107
00:33:37.050 --> 00:33:57.600
فخلف من بعدهم خلف اضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه وغيره اضاعتها تأخيرها عن وقتها ولو تركوها كانوا كفارا. وقال تعالى حافظوا على الصلوات والصلاة

108
00:33:57.600 --> 00:34:17.600
وسطى وقوموا لله قانتين. والمحافظة عليها فعلها في اوقاتها. وقال تعالى فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون. وهم الذين يؤخرونها حتى يخرج الوقت. وقد اتفق المسلمون على انه لا

109
00:34:17.600 --> 00:34:35.300
يجوز تأخير صلاة النهار الى الليل ولا تأخير صلاة الليل الى النهار لا لمسافر ولا لمريض ولا غيرهما لكن ان يجوز عند الحاجة ان يجمع المسلم بين صلاتي النهار وهي الظهر والعصر في وقت احداهما

110
00:34:35.350 --> 00:34:55.350
ويجمع بين صلاتي الليل وهي المغرب والعشاء في وقت احداهما. وذلك لمثل المسافر والمريض وعند المطر ونحوه وذلك من الاعذار وقد اوجب الله على المسلمين ان يصلوا بحسب طاقتهم. كما قال الله تعالى فاتقوا الله

111
00:34:55.350 --> 00:35:15.350
ما استطعتم فعلى الرجل ان يصلي بطهارة كاملة وقراءة كاملة وركوع وسجود كامل. فان كان عادما او يتضرر باستعماله لمرض او برد او غير ذلك. وهو محدث او جنب يتيمم الصعيد الطيب وهو التراب

112
00:35:15.350 --> 00:35:35.350
يمسح به وجهه ويديه ويصلي ولا يؤخرها عن وقتها باتفاق العلماء. وكذلك اذا كان قوسا او مقيدا او زمنا او غير ذلك صلى على حسب حاله. واذا كان بازاء عدوه صلى ايضا صلاة

113
00:35:35.350 --> 00:35:55.350
قال الله تعالى واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا ان الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا. واذا كنت فيهم فاقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك الى

114
00:35:55.350 --> 00:36:15.350
قوله وليأخذوا حذرهم واسلحتهم الى قوله فاذا اطمأننتم فاقيموا الصلاة ان الصلاة كانت على المؤمنين تاب موقوتا. ويجب على اهل القدرة من المسلمين ان يأمروا بالصلاة كل احد من الرجال والنساء حتى الصبيان

115
00:36:15.350 --> 00:36:35.350
قال النبي صلى الله عليه وسلم مروهم بالصلاة لسبع واضربوهم على تركها لعشر. وفرقوا بينهم في المضاجع والرجل البالغ اذا امتنع من صلاة واحدة من الصلوات الخمس او ترك بعض فرائضها المتفق عليها

116
00:36:35.350 --> 00:36:52.550
انه يستتاب فان تاب والا قتل. امتنع يعني قال من مصلي مثلا الفجر اربعة تكفي لن اصلي الفجر فجر ليست واجبة عليه او ترك بعض فرائضها يعني بعض فرائض الصلاة كالطهارة مثلا او استقبال القبلة او ستر العورة

117
00:36:53.000 --> 00:37:11.100
فانه يستتاب ان يبين له خطأه ويطلب منه الرجوع عن عقده وفعله فان تابوا الى قوته. نعم فمن العلماء من يكون مرتدا كافرا لا يصلى عليه ولا يدفن بين المسلمين. ومنهم من يقول يكون كقاطع الطريق

118
00:37:11.100 --> 00:37:29.500
للنفس والزاني المحصن. وامر الصلاة عظيم شأنها ان تذكر ها هنا. فكان يعتذر في ذكر هذه المسائل في اخر هذه الوصية كان يقول الصلاة تحتاج الى ما يخصها ويبينها على وجه الاستقلال

119
00:37:29.550 --> 00:37:59.550
نعم فانها قوام الدين وعماده. الله اكبر. وتعظيمه تعالى لها في كتابه فوق جميع العبادات. فانه سبحانه يخصها بالذكر تارة. ويقرنها بالزكاة تارة. وبالصبر تارة وبالنسك تارة. كقوله تعالى واقيموا الصلاة واتوا الزكاة. وقوله واستعينوا بالصبر والصلاة. وقوله فصل لربك وانحر

120
00:37:59.550 --> 00:38:23.450
قوله ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين. لا شريك له وبذلك امرت وانا اول المسلمين وتارة يفتتح بها اعمال البر ويختمها بها كما ذكره في سورة سأل سائل وفي اول سورة المؤمنون. قال تعالى قد افلح

121
00:38:23.450 --> 00:38:43.450
يؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون. والذين هم عن اللغو معرضون والذين هم للزكاة فاعلون. والذين هم لفروجهم حافظون الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم فانهم غير ملومين. فمن ابتغى وراء ذلك فاولئك هم العادون. والذي

122
00:38:43.450 --> 00:39:03.450
لاماناتهم وعهدهم راعون والذين هم على صلواتهم يحافظون. اولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون. فنسأل الله العظيم ان يجعلنا واياكم من الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون. امين

123
00:39:03.450 --> 00:39:23.450
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. والحمد لله وحده وصلى الله على محمد واله وصحبه. وسلم تسليما سيرا. ختم الشيخ رحمه الله هذه الرسالة بهذه الوصية الجامعة. النافعة وذكر فيها الصلاة على وجه الخصوص. وفصل فيها لاهمية الصلاة

124
00:39:23.450 --> 00:39:43.250
وانا ادعو نفسي واخواني الى ان ننظر الى هذه الوصية بجميع ما تقدم فيها لا سيما فيما ذكره في اخرها مما يتعلق بالصلاة فان اقواما عندهم من العمل بالخير ما يشهد لهم فيه لكنهم يقصرون في الصلاة تقصيرا بينا اما في وقتها او

125
00:39:43.250 --> 00:40:07.500
وفي ادائها على الوجه المطلوب ولا شك ان التقصير في الصلاة امر كان التقرير امر يجب تداركه والعمل على اصلاحه فان صلاح الصلاة به صلاح العمل ومنزلة الصلاة من الايمان والاسلام لا تظاهيها عبادة من عبادات الجوارح. ولذلك جاء في الرسالة المنسوبة عن الامام احمد

126
00:40:07.500 --> 00:40:27.500
والله اذا اردت ان تعرف قدر الاسلام في قلبك فانظر الى قدر الصلاة في قلبك. اسأل الله تعالى ان رب العرش الكريم ان يجعلنا واياكم ممن يرثون الفردوس هم فيها خالدون كما ختم الشيخ رحمه الله وان يجعلنا واياكم ممن علم فعمل ويرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح وان ينفع

127
00:40:27.500 --> 00:40:45.150
بما علمنا وبهذا تنتهي هذه الرسالة المباركة الوصية الكبرى واسأل الله تعالى ان يغفر للشيخ احمد ابن تيمية رحمه الله مغفرة تكفر بها خطاياه وترتفع بها درجته وان يرزقنا واياكم الانتفاع بما تظمنته هذه الرسالة المباركة

128
00:40:45.150 --> 00:40:47.700
الله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد