﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.050
باب قول الله تعالى سيقول السفهاء من الناس مولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء الى صراط مستقيم. قال حدثناكم عن ابي اسحاق عن رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الى بيت المقدس ستة عشر شهرا

2
00:00:30.050 --> 00:00:50.050
سبعة عشر شهرا وكان يعجبه ان تكون قبلته قبل البيت وانه صلى ام صلاها صلاة العصر وصلى معهم قوم فخرج رجل ممن كان صلى معه فمر على اهل المسجد وهم راكعون. قال اشهد بالله لقد

3
00:00:50.050 --> 00:01:10.050
مع النبي صلى الله عليه وسلم قبل مكة فداموا كما هم قبل البيت. وكان الذي مات على القبلة قبل ان تحول البيت رجال قتلوا لم ندري ما نقول فيهم. فانزل الله تبارك وتعالى وما كان الله ليضيع ايمانكم

4
00:01:10.050 --> 00:01:30.050
ان الله بالناس رؤوف رحيم. هذا الحديث وهذا الباب فيه قول الله تعالى سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها. قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء الى صراط مستقيم. وهذه الاية

5
00:01:30.050 --> 00:01:50.050
في تحويل القبلة من بيت المقدس الى الكعبة المشرفة. وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم لما بعثه الله تعالى امره بالصلاة وكان صلى الله عليه وسلم يستقبل بيت المقدس حتى وهو في مكة

6
00:01:50.050 --> 00:02:10.050
كان يصلي صلى الله عليه وسلم قبل بيت المقدس لكنه كان يجعل البيت اذا صلى عند البيت يجعل البيت بين يديه يعني اصلي بين الركن اليماني الركن الاسود. فيكون مستقبلا الكعبة. مستقبلا الشام. هكذا

7
00:02:10.050 --> 00:02:30.050
صلى الله عليه وسلم يصلي فلما هاجر صلى الله عليه وسلم الى المدينة كان يصلي قبل بيت المقدس كما كان عليه الحال قبل هجرته صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وكان صلى الله عليه

8
00:02:30.050 --> 00:02:50.050
يأمل ان يوجهه الله تعالى الى جهة البيت. لعلمه بانه اول بيت وضع للناس للعبادة ولان الله فرض على الناس قصده والمجيء اليه بالحج. فكان يأمل صلوات الله وسلامه عليه ويتمنى

9
00:02:50.050 --> 00:03:10.050
ان يتوجه الى الكعبة. فحقق الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم ما تمنى. فوجهه الله تعالى الى بيت الى الى البيت الحرام بعد ان كان صلى الله عليه وسلم يصلي الى بيت المقدس

10
00:03:10.050 --> 00:03:30.050
كما قال الله تعالى قد نرى تقلب وجهك في السماء. فكان يقلب وجهه في جهة العلو صلوات الله وسلامه عليه. رغبة في ان يتوجه الى الكعبة فلنولينك قبلة ترضاها فولي وجهك شطى المسجد الحرام هذا التوجيه الالهي للنبي صلى الله

11
00:03:30.050 --> 00:03:50.050
وسلم بان يتوجه الى بيته الى البيت الحرام كان بعد الهجرة بزمن كما سيأتي في الحديث الذي ذكر المصنف رحمه الله الا ان اليهود كانوا يفرحون بموافقة النبي صلى الله عليه وسلم لهم في بعض شأنهم ومن ذلك

12
00:03:50.050 --> 00:04:20.050
استقبال النبي صلى الله عليه وسلم بيت المقدس. فكانوا يفرحون بهذا. وكان النبي صلى الله عليه وسلم اول مقدمه يحرص على موافقة اليهود في اعمالهم لانهم اهل كتاب وعلى من علم بخلاف الجاهليين من من قريش العرب فانهم كانوا في جاهلية

13
00:04:20.050 --> 00:04:40.050
الجهلاء لم يكن فيهم رسل ولم يبقى معهم من علم النبيين ما يستأنس به. فلما تبين للنبي صلى الله عليه وسلم صرف اليهود وما هم عليه من استكبار وعناد كان صلى الله عليه وسلم يفارقهم في اعمالهم حتى كان يوصي

14
00:04:40.050 --> 00:05:00.050
مخالفوا اليهود والنصارى في احاديث كثيرة وعلل جملة من الاحكام بمخالفة اليهود والنصارى لكونهم كانوا قد ظهر تكذيبهم وعنادهم وصلفهم في معاملة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. ورد ما

15
00:05:00.050 --> 00:05:20.050
جاء به من الهدى ودين الحق. المقصود ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يستقبل بيت المقدس في اول مجيئه الى وفرح بذلك اليهود. ثمان النبي صلى الله عليه وسلم رغب وقلب وجهه في السماء

16
00:05:20.050 --> 00:05:40.050
وذلك ليحولوا ليحول الله تعالى القبلة الى بيت المقدس فحقق الله له ما اراد. عند ذلك قال من اهل النفاق وقيل بل من اهل الكفر وهم اليهود. ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها. فقوله تعالى

17
00:05:40.050 --> 00:06:00.050
سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها. يعني اي شيء حدث في دينهم وان شيء حدث في شرعهم جعلهم يتحولون من بيت المقدس الى الكعبة. وكأنهم

18
00:06:00.050 --> 00:06:30.050
في هذا ويطعنون في هذا التشريع لكن الله جل وعلا سماهم بما يحقونه من وصف فقال سيقول السفهاء من الناس والسفهاء صنفان هم اليهود و المنافقون الذين انتكسوا وارتكسوا بما جرى من تحويل القبلة

19
00:06:30.050 --> 00:06:50.050
فان قوما من اهل النفاق وقع في في قلوبهم ما وقع من تغيير القبلة فقال قالوا ما ما قالوه في في شأن تحويل القبلة. فسماهم الله تعالى سفهاء. سيقول السفهاء من الناس

20
00:06:50.050 --> 00:07:10.050
ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها. فجاء الجواب من من الله عز وجل امر رسوله بان يبلغ الجواب ما ولاهم عن قبلتهم جاء الجواب قل يعني يا محمد لهؤلاء الذين يسألون عن تحول القبلة وتغييرها

21
00:07:10.050 --> 00:07:30.050
قل لله المشرق والمغرب. لله المشرق والمغرب. فله كل شيء جل وعلا. والمشرق يشمل كل موضع لشروق الشمس خمسة وليس مشرقا واحدا. ولذلك جاء في اية اخرى ايش؟ فلا اقسم برب

22
00:07:30.050 --> 00:07:50.050
مشارق والمغارب. لكن المشرق هنا اسم جنس يصدق على كل مكان تشرق منه الشمس. ومعلوم ان الشمس في كل يوم تشرق من موضع يختلف عن اليوم الذي قبله. كل يوم تطلع من مكان غير المكان الذي طلعت منه في اليوم الذي قبله ولذلك

23
00:07:50.050 --> 00:08:10.050
قال تعالى فلا اقسم برب المشارق والمغارب. فهي تشرق بالمكان وتغرب من مكان في كل يوم. فقوله قل لله المشرق والمغرب اي له جل وعلا الجهات كل الجهات كلها مشارقها ومغاربها

24
00:08:10.050 --> 00:08:30.050
واذا كان مالكا فليس لاحد ان يتحكم في ملكه فهو الذي يأمر وينهى. فالامر والنهي فرع عن الملك ولذلك قال قل لله المشرق والمغرب فاينما ثم قال يهدي من يشاء الى صراط مستقيم. يهدي

25
00:08:30.050 --> 00:08:50.050
من يشاء وهذا فيه ان ما بدله الله تعالى من استقبال الكعبة عوضا عن بيت المقدس اية من الله عز وجل لرسوله صلوات الله وسلامه يهدي من يشاء اي من يريد وهذه الهداية هداية

26
00:08:50.050 --> 00:09:10.050
وبيان وهداية توفيق والهام. يهدي من يشاء الى صراط مستقيم اي الطريق القويم الموصل اليه. وهو ما جاء سيد الورى صلوات الله وسلامه عليه من الدين القويم ونحن في كل صلاة نقول ايش؟ اهدنا الصراط المستقيم هذا

27
00:09:10.050 --> 00:09:30.050
الصراط لله وهو الذي يهدي اليه. فمن رغب في الثبات عليه والاستقامة عليه والسلوك فيه فليلح على على الله في السؤال ان يهديه اليه. اهدنا الصراط المستقيم. فالذي يهدي اليه هو الله جل وعلا. يهدي من

28
00:09:30.050 --> 00:10:00.050
وهذه المشيئة وفق علمه وحكمته كما قال تعالى وما تشاؤون الا ان يشاء الله ان الله كان ايش عليما حكيما. فهذه المشيئة وفق علمه وحكمته. ثم ذكر الله تعالى الايات بعد ذلك المتعلقة بمنزلة هذه الامة ورفعة مكانتها وتحويل القبلة وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس

29
00:10:00.050 --> 00:10:20.050
ويكون الرسول عليكم شهيدا ثم قال وما جعلنا القبلة التي كنت عليها هذا من حكم التحويل وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا لنعلم من يتبع الرسول في التحويل والانتقال ممن ينقلب على عقبيه وهم السفهاء الذين قالوا ما

30
00:10:20.050 --> 00:10:40.050
ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها ثم قال وان كانت اي هذا التحويل والتغيير لكبيرة الا على الذين هدى الله فمن هداه الله تيسر له كل صالح من هداه الله اعانه على كل بر من اهان من هداه الله

31
00:10:40.050 --> 00:11:00.050
وفقه الى قبول الاحكام والانقياد لها والمسارعة والمسابقة في الاخذ بها. لذلك قال جل وعلا وانها لكبيرة الا على الذين هدى الله ثم جاء التطمين لاهل الاسلام. وما كان الله ليضيع

32
00:11:00.050 --> 00:11:20.050
ايمانكم ما كان الله ان يستحيل. فما كان هنا بمعنى يستحيل ويمتنع امتناعا مطلقا ان يضيع الله تعالى ايمانكم اي ما تقدم من صالح اعمالكم وقوله وما كان الله يضيع ايمانكم الايمان

33
00:11:20.050 --> 00:11:40.050
المقصود به الصلاة. والذي يظهر والله تعالى اعلم ان الايمان الذي لا يضيعه الله تعالى ليس فقط الصلاة هي العمل بل الصلاة وما ورائها من قبول الحكم والاعتقاد له لاننا ذكرنا ان الايمان ايش

34
00:11:40.050 --> 00:12:00.050
تعريف الايمان يا اخوان الاقرار المستلزم للقبول والاذعان. فقوله تعالى وما كان الله يضيع ايمانكم اي ما تقدم من اقراركم بما قضاه الله وحكم به من التوجه الى بيت المقدس ثم التوجه الى الكعبة

35
00:12:00.050 --> 00:12:20.050
ما كان الله ليضيع ايمانكم ان الله بالناس لرؤوف رحيم. رؤوف رحيم وكلاهما دال على كمال الرحمة لكن الرأفة رحمة مع شفقة. رحمة مع شفقة ولله في ذلك المثل الاعلى

36
00:12:20.050 --> 00:12:40.050
جل في علاه فهي اخص من الرحمة. هذا ما ذكره الله جل وعلا في هذه الاية بعد ذلك قال قد نرى تقلب وجهك في السماء وذكر الله تعالى قصة التحويل. في ما ساقه المصنف رحمه الله من حديث

37
00:12:40.050 --> 00:13:00.050
في حديث البراء بن عازب رضي الله تعالى عنه في قصة تحويل الله عز وجل القبلة الى جهة الكعبة يقول رضي الله تعالى عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الى بيت المقدس يعني الى جهة الشام

38
00:13:00.050 --> 00:13:20.050
ستة عشر شهرا. ستة عشر شهرا يعني من هجرته. من هجرته ستة عشر شهر يعني سنة واربعة اشهر او سبعة عشر شهرا. يعني سنة وخمسة اشهر. وكان يعجبه ان تكون قبلته قبل

39
00:13:20.050 --> 00:13:40.050
يعني كان يحب ويعمل ان تكون قبلته جهة الكعبة. فالبيت في كلام العرب يطلق على الكعبة. اذا قيل فلا ينصر في الذهن الا الى الكعبة المعظمة. وسميت بهذا الاسم لانه اول بيت وضع للناس

40
00:13:40.050 --> 00:14:10.050
للعبادة والطاعة وقوله وكان يعجبه ان تكون قبلته قبل البيت هذا الذي اشار اليه قوله تعالى قد نرى تقلبه بالسماء فلنولينك قبلة ترضاها اي تقبلها وتحبها وتأنس بها وتطمئن نفسك اليها قال رضي الله تعالى عنه وانه صلى او صلاها صلاة العصر وصلى معه قوم هذا

41
00:14:10.050 --> 00:14:30.050
اول ما تحولت القبلة كانت في صلاة العصر. اول وقت تحولت القبلة من جهة بيت المقدس الى جهة الكعبة صلاة العصر والله عز وجل يخص آآ الاوقات والازمان والاماكن والاشخاص

42
00:14:30.050 --> 00:14:50.050
والاحوال بما يخص فله الحكمة فيما يخص جل في علاه. مما خص الله تعالى به صلاة العصر ان كان التحويل فيها وصلاة العصر هي التي امر الله تعالى مزيد حفظ لها ومحافظة عليها وعناية بها في قوله حافظوا على الصلوات

43
00:14:50.050 --> 00:15:10.050
والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين. جاء في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم في رواية مسلم قال ملأ الله في غزوة الاحزاب قال ما رأى الله بيوتهم وقبورهم نارا يعني المشركين شغلونا عن الصلاة الوسطى ايش؟ صلاة العصر

44
00:15:10.050 --> 00:15:30.050
عصر فحددها النبي صلى الله عليه وسلم. فالله اعلم في كون التحويل وقع في هذه الصلاة لشرفها وعظيم منزلتها ورفعة مكانتها المهم ان اول صلاة صلاها النبي صلى الله عليه وسلم قبل هذا البيت المعظم وقبل الكعبة كانت صلاة العصر

45
00:15:30.050 --> 00:15:50.050
قال فخرج رجل ممن كان صلى معه يعني مع النبي صلى الله عليه وسلم. فمر على اهل المسجد هذا مسجد اخر غير مسجد النبي صلى الله عليه وسلم. وذلك ان الانصار بنوا في دورهم اي في احيائهم مساجد. وكان من هذا المسجد

46
00:15:50.050 --> 00:16:10.050
الذي مر به وهو معروف الى الان في المدينة يسمى مسجد القبلتين الله اعلم هل هو هو؟ او انه غيره؟ المراد انه مسجد ليس بالبعيد عن مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وهو من المساجد التي بنيت في دور الانصار رضي الله تعالى عنهم. مر على اهل المسجد

47
00:16:10.050 --> 00:16:30.050
وهم راكعون اي حال ركوعهم. قال الرجل يخاطب من؟ المصلين. اشهد بالله لقد صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم قبل مكة اي صليت معه صلى الله عليه وسلم وقد توجه الى مكة

48
00:16:30.050 --> 00:17:00.050
كما هم قبل البيت اي تحولوا من جهة الشمال الى جهة الجنوب كما هم يعني وهم على حالهم في ركوعهم. وهذا بتصديقهم خبر الصحابي الذي اخبرهم بان النبي صلى الله عليه وسلم قد صلى قبل الكعبة. وهذا والله اعلم

49
00:17:00.050 --> 00:17:20.050
لان رغبة النبي صلى الله عليه وسلم قد انتشرت وظهرت وتسامح بها الناس وعرفوا رغبته صلى الله عليه وسلم في الى القبلة والا كان يمكن ان يتوقفوا او يترددوا او يستثبتوا او يجري شيء من الانات في قبول الخبر

50
00:17:20.050 --> 00:17:40.050
لكنه مباشرة تحولوا ولعل ذلك قد سبقه نوع تمهيد في تحويل القبلة لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يعمل ذلك قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها. فاما ان يكون قد جرى حديث او او يكون

51
00:17:40.050 --> 00:18:00.050
قد تسامع الناس رغبة النبي صلى الله عليه وسلم في التوجه الى الكعبة او ما اشبه ذلك. المراد انهم رضي الله تعالى عنه لما شهد هذا الرجل فقال اشهد بالله لقد صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم قبل مكة فداروا كما هم يعني وهم راكعون قبل البيت

52
00:18:00.050 --> 00:18:20.050
يقول واحد كيف الامام يصير اخرهم؟ عاد هذي مسألة تفاصيل اكيد انها حلت في في بطريقة او باخرى. تحول وانتقل امامهم الى مكانه في مقدمهم لان الامام انما جعل ليؤتم به ولا يكون كذلك الا اذا كان بين

53
00:18:20.050 --> 00:18:40.050
لدي المصلين. قال وكان الذي مات على القبلة قبل ان تحول قبل البيت رجال قتلوا يعني ان هناك من مات من الصحابة قبل تحويل القبلة. وقوله قبل ان تحول القبلة رجال قتلوا قتلوا وين

54
00:18:40.050 --> 00:19:00.050
اين قتلوا؟ ما كان جهاد. ما كان جهاد لانها بعد سنة وشهرين وغزوة احد غزوة بدر كانت في السنة الثانية من الهجرة. وهذا الخبر وهي قبل وهي بعد تحويل القبلة

55
00:19:00.050 --> 00:19:30.050
فقوله قد قتلوا اما ان يكون هذا فيما جرى من اعتداء الكفار على اهل الاسلام واو انه القتلى اطلق الراوي القتل واراد الموت او يحمل على وجه يصح فيه فهم الكلمة وهي القتل دون ان ينظر الى لفظها ولذلك بعظ العلماء قال ان هذا

56
00:19:30.050 --> 00:19:50.050
فيه نوع من الوهم لان الوقائع مع المشركين لم تكن الا بعد بعد التحويل هذا من جهة وان الصحابة اشكل عليهم صلاتهم هم وليست فقط صلاة من قتلوا بل صلاتهم الى

57
00:19:50.050 --> 00:20:10.050
جهة الكعبة ولذلك الخطاب جاء الى من؟ الخطاب جاء موجه الى من؟ الى المؤمن وما كان الله ليضيع ايمانكم. فالخطاب لاهل الاحياء وليسوا من مات فهذا مما يرجح ان الصحابة كما في بعض الروايات اشكل عليهم صلاتهم التي

58
00:20:10.050 --> 00:20:30.050
قبل التحويل اتذهب دون اجر؟ فجاء الخبر من الله تعالى بان ما كان من صالح العمل في صلواتهم التي توجهوا فيها الى بيت المقدس محفوظة الاجر فان الله تعالى قد قال وما كان الله ليضيع ايمانكم ان الله بالناس لرؤوف رحيم. فمن رحمته

59
00:20:30.050 --> 00:20:50.050
ورأفني بعبادي انه لا يضيع اعمالهم. وقد نص الله تعالى على هذا في قوله فاستجاب لهم ربهم اني لا اضيع عمل عامل منكم من ذكر او انثى جاء بعضكم من بعض فليس ثمة شيء يضيع عند رب العالمين. من يعمل فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره

60
00:20:50.050 --> 00:21:10.050
مثقال ذرة يعني وزن ذرة لا يضيع. ومن يعمل ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. وفي الاية قال يا بني انا ان تك مثقال حبة من فردا وهو اداء ادنى ما يمكن ان يقاس. فتكون في صخرة او في السماوات او في الارظ يأتي بها الله من خير او شر

61
00:21:10.050 --> 00:21:30.050
يأتي بها الله فيأتي بها وان كانت خيرا جزي بها الانسان وان كانت شرا نال ما يستحقه ان قضى الله تعالى عليه العقوبة ولم يعفو عنه ويصفح. قال الصحابي رضي الله تعالى عنه لم ندري ما نقول فيهم. يعني

62
00:21:30.050 --> 00:21:50.050
في شأن صلاتهم فانزل الله ما كان الله ليضيع ايمانكم ان الله بالناس لرؤوف رحيم. هذا الحديث فيه جملة من الفوائد من فوائده ان الله تعالى يحدث من شرعه ما يشاء. وليس لاحد ان يتعقب حكم الله في امر من الامور. وقد مهد الله

63
00:21:50.050 --> 00:22:10.050
جل في علاه للنسخ بالايات السابقة في قوله ما ننسخ من اية او ننسها نأتي بخير منها او مثلها. فالله تعالى يثبت من الاحكام ما يشاء ويمحو من الاحكام ما يشاء وليس لاحد ان يعترض على ذلك بل له الحكمة البالغة فيما

64
00:22:10.050 --> 00:22:30.050
شرعه جل وعلا اثباتا والغاء فهو الحكيم الخبير سبحانه وبحمده كتاب احكمت اياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير وفيه من الفوائد ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم قد يعجبه شيء خلاف ما شرع

65
00:22:30.050 --> 00:22:55.800
فانه صلى الله عليه وسلم كان يعجبه ان يتحول الى البيت والمشروع الاستقبال للقبلة لكن كان صلى الله عليه وسلم اعبد الناس لربه ترك هوى نفسه طلبا لرضا ربه ترك هوى نفسه وهو ما يشتهيه من استقبال البيت طلبا لرضا ربه وفيه كرامة النبي صلى الله عليه وسلم على عند الله

66
00:22:55.800 --> 00:23:15.800
عز وجل كما قالت عائشة رضي الله تعالى عنها ما ارى الا ان الله يسارع في هواك يعني ما ارى الا ان الله يسرع فيما تحب فاذا احببت شيئا شرعه وهذا لعظيم منزلته ولذلك قال قد نرى تقلب

67
00:23:15.800 --> 00:23:45.800
وجهك في السماء فلنولينك. شف جاء الخبر في التحويل بصيغة التأكيد بالقسم فان قوله فلنولينك اللام موطئا للقسم اي فوالله لنولينك اي لا نوجهنك الى الجهة التي احببتها وهذا تعظيم منزلته ورفعة مكانته عند رب العالمين. اللهم صل على محمد. وفيه من الفوائد ان

68
00:23:45.800 --> 00:24:05.800
الاخبار الدينية والاحكام الشرعية تثبت بخبر واحد. فاذا جاءك الخبر من واحد بحكم شرعي وعلمت انه صادق فيجب عليك قبوله. فهؤلاء الصحابة الذين كانوا يصلون قبل بيت المقدس. تحولوا الى

69
00:24:05.800 --> 00:24:35.800
جهة الكعبة في موظوع خطير وركن من اركان الاسلام بخبر ايش؟ بخبر واحد لكنه خبر اوجد عندهم اما يقين او غلبة ظن. فعملوا به. فالعمل الواحد في الاحكام وكذلك في العقائد مما دلت الادلة على صحته وانه لا يسوغ للانسان ان

70
00:24:35.800 --> 00:24:55.800
يرد حكما شرعيا حتى يشهد عليه اكثر من واحد. بل اذا جاء الخبر عن الله وعن الرسول وعلمت ان هذا مراد الله وان هذا مراد رسوله فلا يسوغ لك ان تتردد في القبول بل بادر. وفيه مبادرة الصحابة رضي الله تعالى عنهم لامتثال ما جاءت به الشريعة

71
00:24:55.800 --> 00:25:15.800
ما سألوا ولا ناقشوا ولا استفصلوا ولا مباشرة سمعوا فقالوا سمعنا واطعنا تحولوا على هيئتهم يعني كان ممكن خل نخلص الصلاة ونشوف الامر بعد ذلك. لكنهم رظي الله تعالى عنهم مباشرة. استداروا كما قال الصحابي فداروا كما هم

72
00:25:15.800 --> 00:25:35.800
وهم راكعون قبل البيت الى جهة البيت. وفيه حرص الصحابة على حفظ اعمالهم لا يضيع منها شيء وهذا ما ينبغي ان يكون عليه المؤمن. فان المؤمن الحريص البصير تجده دقيق في

73
00:25:35.800 --> 00:25:55.800
محافظة على عمله يعمل العمل ويكمله ويحرص على اتقانه ثم يحافظ عليه من ما يمكن ان يضيعه او يفسده. فالصحابة رضي الله تعالى عنهم اهمهم شأن ما كان من الصلاة التي كانت قبل تحويل القبلة

74
00:25:55.800 --> 00:26:15.800
فدار سؤال ونقاش وبحث هل ستذهب سدى؟ فجاءهم الجواب من الله عز وجل وما كان الله ايمانكم ان الله بالناس لرؤوف رحيم. ولذلك يا اخواني كل عمل صالح تكتسبه فاحرص

75
00:26:15.800 --> 00:26:35.800
على حفظه لا تضحه لا تضيع ذلك العمل بافساده كما قال الله تعالى ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة انكاثا. تتخذون ايمانكم دخلا بينكم فتزول قدما بعد ثبوتها الاية. فينبغي المؤمن ان يحافظ على

76
00:26:35.800 --> 00:26:55.800
عمله هذه مكاسب هذه تجارة فمن خبال ومن عظيم الخسار ان تعمل صالحا ثم الى الهدر ان تبني ثم تنقض فان ذلك لا يفعله راشد عاقل بل اذا عملت فاحرص على الامساك والاستمساك

77
00:26:55.800 --> 00:27:15.800
بما عملت وحافظ عليه لعل الله عز وجل ان يبارك فيه وان تلقاه يوم القيامة فتسر به. وفيه من الفوائد عظيمة ورحمة الله بعباده وان الله تعالى يحفظ للعباد اعمالهم وذلك بمقتضيات او من لوازم ومن اثار

78
00:27:15.800 --> 00:27:35.800
رحمته جل في علاه وما كان الله ليضيع ايمانكم ان الله بالناس لرؤوف رحيم. وفيه من الفوائد ان الله عز وجل يفصل ويبين لاهل الايمان ما يحتاجون الى بيانه فلما اشكل عليهم حال الصلاة السابقة التي كانت قبل التحويل جاء البيان

79
00:27:35.800 --> 00:27:55.800
على نحو واضح جليل. والواجب على اهل الايمان ان يحمدوا الله تعالى على ما فبه من الكمال فان حفظ اعمالهم وصيانتها هو من عظيم رحمته ورأفته بالناس. ان الله بالناس

80
00:27:55.800 --> 00:28:25.800
لرؤوف رحيم. وفيه من الفوائد الرد على من قال ان ان الرحيم يختص بالمؤمن دون سعر الناس. فان من العلماء من قال الفرق بين الرحمن والرحيم ان الرحمن عام الرحيم يختص اهل الايمان كما قال الله تعالى وكان بالمؤمنين رحيما. هذه الاية فيها قال الله تعالى

81
00:28:25.800 --> 00:28:45.800
ان الله بالناس لرؤوف رحيم. ويمكن ان يقال ان الناس هنا عام اريد به الخصوص لان المقصود بالناس هنا هم من لهم اعمال صالحة وايمان يثابون عليه وهم المؤمنون وعلى هذا

82
00:28:45.800 --> 00:29:05.800
فلا يشكل تشكل هذه الاية على قوله وكان بالمؤمنين رحيما فيستقيم بهذا ان من الفروق بين الرحمن والرحيم ان الرحمن متعلق المتعلق هو عام بكل الخلق واما الرحيم فهو خاص باهل الايمان. هذه بعض الفوائد المتصلة بهذا الحديث

83
00:29:05.800 --> 00:29:07.894
عليه ونكمل ان شاء الله تعالى يوم غد