﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:15.300
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا عليم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين

2
00:00:15.300 --> 00:00:42.650
مستمعين قال الامام حافظ الحكمي رحمه الله تعالى  والقول في كتابه المفصل بانه كلامه المنزل على الرسول المصطفى خير الورى ليس بمخلوق ولا بمفترى يحفظ بالقلب وباللسان يتلى كما يسمع بالاذان كذا بالابصار اليه ينظر وبالايادي خطه يسطر

3
00:00:42.650 --> 00:01:04.850
كل ذي مخلوقة حقيقة دون كلام بارئ الخليقة جلت صفات ربنا الرحمن عن وصفها بالخلق والحدثان فالصوت والالحان صوت القارئ لكن ما المتلو قول الباري ما قاله ما قاله لا يقبل التبديل كلا ولا اصدق منه قيلا

4
00:01:06.050 --> 00:01:29.550
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين قد ذكرنا للدرس الذي مضى ما يتعلق بصفة الكلام لله عز وجل وذكرنا ان اهل السنة مجمعون على ان الله سبحانه وتعالى يتكلم بحرف وصوت

5
00:01:30.250 --> 00:01:51.600
وان له صفة الكلام صفة الكلام من جهة نوعها قديم ومن جهة احادها فهي متجددة حادثة وهذا محل اجماع واتفاق بين اهل السنة وذكرنا ان الخلاف مع الجهمية والمعتزلة والاشاعرة

6
00:01:52.000 --> 00:02:12.400
ومن نحى نحوهم من الماتوردية واهل الكلام عموما على نفي صفة الكلام وبينا حججهم ورددنا عليها بما تيسر انتقل بعد ذلك رحمه الله تعالى ليبين من اثبات صفة الكلام لله عز وجل

7
00:02:12.650 --> 00:02:29.200
ان نثبت ان القرآن بعض من كلام الله عز وجل فان القرآن من كلام ربنا سبحانه وتعالى وليس وكل كلام ربنا سبحانه وتعالى بل نثبت ان القرآن هو كلام الله عز وجل

8
00:02:29.450 --> 00:02:46.550
وفيه مسائل المسألة الاولى ان القرآن منزل من الله عز وجل وقد نزله ربنا سبحانه وتعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم وقد ذكر ابن عباس رضي الله تعالى عنه

9
00:02:46.800 --> 00:03:06.000
ان القرآن نزل جملة واحدة الى السماء الدنيا ثم فرقه ربنا سبحانه وتعالى على ثلاث وعشرين سنة ولا يعني هذا ما يقصده الاشاعرة من ان جبريل عليه السلام اخذ القرآن من من السماء الدنيا

10
00:03:06.150 --> 00:03:22.200
واخذه من جبريل عليه السلام بل نقول ان الله سبحانه وتعالى نزله جملة واحدة وقد تكلم به ايضا سبحانه وتعالى. ويتكلم مع تجدد حوادث ما انزله ربنا سبحانه وتعالى. فكان جبريل عليه السلام

11
00:03:22.200 --> 00:03:42.200
يسمع الكلام من ربنا سبحانه وتعالى. ثم ينزل به على محمد صلى الله عليه وسلم. ثم يتلوه الرسول صلى الله عليه وسلم على امته وكان اول ما نزل من القرآن اول ما نزل من القرآن عند جماهير اهل العلم قوله تعالى اقرأ باسم ربك الذي خلق

12
00:03:42.200 --> 00:04:02.200
فهذا اول ما نزل من القرآن ثم نزل القرآن بعد ذلك متتابعا انزل الله بعده بعدها سورة المدثر ثم تتابع القرآن وانزل القرآن في رمضان انزل القرآن في رمضان في ليلة القدر انزل في رمضان في ليلة القدر والقرآن هو كلام الله المنزل

13
00:04:02.200 --> 00:04:22.200
على رسوله صلى الله عليه وسلم المتواتر في نقله المتعبد بلفظه المعجز بلفظه ومعناه ايضا هذا هو القرآن الذي انزله ربنا سبحانه وتعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم. اذا يلزمنا او ان نعتقد ان القرآن نزل من الله سبحانه وتعالى على محمد صلى الله عليه

14
00:04:22.200 --> 00:04:42.200
وسلم وان النبي صلى الله عليه وسلم سمع القرآن بواسطة بواسطة جبريل عليه السلام. فكان جبريل ينزل بالقرآن على محمد صلى الله عليه وسلم ذكرنا سابقا ان النبي صلى الله عليه وسلم سمع كلام ربه بواسطة وبغير وبغير واسطة فكلمه ربه في

15
00:04:42.200 --> 00:05:02.200
في السماء السابعة وفرض عليه خمسين صلاة ثم راجعه رسوله صلى الله عليه وسلم حتى جعلها خمسا في العمل وخمسين في الميزان وكلمه ايضا بهذا الوحي العظيم الذي انزله جبريل الذي انزله الله عز وجل على نبيه ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم بواسطة جبريل عليه بواسطة

16
00:05:02.200 --> 00:05:22.200
عليه السلام فهذا ايضا هو آآ من من طرق سماع القرآن انه سمع كلام الله بواسطة جبريل وسمعه ايضا بلا بلا واسطة المسألة الثانية في القرآن ان اهل السنة مجمعون على ان القرآن كلام الله غير مخلوق كلام الله غير غير مخلوق

17
00:05:22.200 --> 00:05:42.200
محل اجماع بين اهل السنة ولا يخالف في ذلك احد منهم بل من خالف في هذا فهو من المبتدعة الجهمية الضالين فكل من قال في ان القرآن كلام الله فهو جهمي ضال. ومن قال ان القرآن كلام الله ولم يبين انه غير مخلوق ايضا فقد بدع وظلل بهذا الوقف هذا

18
00:05:42.200 --> 00:06:02.200
السكوت فاهل السنة مجمعون ايضا على ان القرآن كلام الله سبحانه وتعالى. المسألة الثالثة ايضا ان القرآن منه بدأ اي ان الله هو الذي ابتدأ بكلامه سبحانه وتعالى بهذا القرآن. ومنه يعود ومنه ومنهم منه بدأ واليه منه بدأ واليه يعود

19
00:06:02.200 --> 00:06:15.450
وقد جاء ذلك عن جبر السلف بل جاء في حديث مرفوع في اسناده ضعف وجاء بعض الصحابة ان القرى منه بدو اليه واليه يعود ومعنى اليه يعود ان يعود في اخر الزمان عندما

20
00:06:15.800 --> 00:06:35.800
يدرس الاسلام ولا يبقى منه شيء في رفع الله القرآن من صدور الناس كما في حديث حذيفة عند ابن ماجة باسناد صحيح ان القرآن يرفع من الصدور حتى لا يبقى منه شيء لا في المصاحف ولا في ولا في الصدور ولا في اه ولا في السطور ايضا يرفع القرآن. فهذا معنى واليه يعود

21
00:06:35.800 --> 00:06:55.800
وقيل ان معنى اليه يعود انه يوصف به سبحانه وتعالى وانه صفة له اي ان الله المتكلم بهذا القرآن كما ذكرنا هو بعض كلام الله عز وجل. من ذلك ايضا التوراة هو كلام الله سبحانه وتعالى. كذلك الانجيل هو كلام الله سبحانه وتعالى. كذلك

22
00:06:55.800 --> 00:07:15.800
والصحف كل هذه من كلام الله سبحانه وتعالى. ولكن الذي حرف وغير لفظه ومعناه فانه لا ينسب لله عز وجل. وانما نثبت انه الله عز وجل ما ثبت انه لم يتبدل ولم يتغير ولا يوجد كتاب لم تمسه ايدي التحريف الا كتاب ربنا القرآن فهو لم تمسه

23
00:07:15.800 --> 00:07:33.400
اؤيد التحريف ولم يتغير لان الله سبحانه وتعالى تكفل تكفل بحفظه. هذا هو مذهب اهل السنة في مسألة في مسألة القرآن وانه كلام الله منه نزل واليه واليه يعود انه كلامه غير مخلوق سبحانه وتعالى. المسألة الثانية

24
00:07:33.400 --> 00:07:53.400
في هذا المقام ايضا من خلفي هذا الناس في القرآن الناس في القرآن على اقسام او على طوائف القسم الاول من زعم ان القرآن انا مخلوق لله عز وجل وهذا هو مذهب المعتزلة والجهمية لعنهم الله فانهم قالوا ان القرآن مخلوق وليس هناك شيء

25
00:07:53.400 --> 00:08:13.400
يوصف الله به وعلتهم في ذلك ان القرآن حادث والله منزه عن الحوادث والاعراض. فقالوا ان القرآن خلق من خلق الله عز وجل سواء كلام من كلامي ولهم في ذلك حجج ذكروها وكلها داحضة وباطن وليس منها شيء يعتمد عليه بل النصوص الكثيرة واجماع

26
00:08:13.400 --> 00:08:33.400
سلف يدل على ان القرآن كلام الله. فالجهمي والمعتزلة قالوا ان القرآن مخلوق لله عز وجل مع انهم يعبرون في عباراتهم انهم يقولون القرآن كلام الله غير مخلوق ويقصدون بذلك غير مخلوق اي غير مفترى غير مفترى ومكذوب على الله عز وجل فهم ينسفهم يثبتون انه مضاف لله عز وجل

27
00:08:33.400 --> 00:08:53.400
لكن اظافته اظافة اظافة تشريف اظافة تشريف لا اظافة صفة الى موصوف وهم يقولون ان القرآن كلام الله غير مخلوق لكن يزعمون بانه كلام الله اي انه يضاف الى الله اضافة المخلوق الى الى الخالق واظافته اظافة تشريف ويزعم

28
00:08:53.400 --> 00:09:05.850
انه غير مخلوق اي غير مفترى غير مفترى فلا تغتر ان رأيت عبارة لهم تزعم انهم يقولون ان القرآن كلام الله للمخلوق فانهم لا يقصدون ما قصدوا اهل في هذه العبارة

29
00:09:06.150 --> 00:09:20.300
الطائفة الثانية من قالوا ان هذا القرآن هو عبارة وحكاية عن كلام الله عز وجل وليس هو كلام الله سبحانه وتعالى. وانما هذا عبارة وحكاية عن كلامي وان الذي تكلم بهذا القرآن هو جبريل

30
00:09:20.300 --> 00:09:40.300
عليه السلام كما تكلف التوراة وتكلم بالزبور والانجيل يقولون ان هذا المكتوب هو كلام جبريل وليس كلام الله عز وجل وانما هو عبارة وحكاية عن كلام الله عز وجل والا وهذا هو نفس قول الجهمية المعتزلة فانهم يتفقون مع المعتزل والجهمية ان هذا الموجود بين ايدينا انه

31
00:09:40.300 --> 00:10:00.300
وايضا مخلوق لله عز وجل ليس هو كلامه لانهم ان زعموا ان هذا وكلام جبريل فانهم يتفقون ان جبريل مخلوق من خلق الله عز وجل فيكون كلامه مخلوقا من خلق من خلق الله عز وجل لكنهم يتكايسون او يخافون ويهابون ان يصرحوا بان القرآن مخلوق ويقولونه

32
00:10:00.300 --> 00:10:20.300
كلام الله لكنه ليس كلاما صريحا وحقيقيا لانهم ينفون الصوت وينفون الحرف وينفون المعنى عن ربنا سبحانه وتعالى ويجعلون ان هذا هو وحكاية عن معنى كلام الله عز وجل ليس ان هو كلام الله سبحانه وتعالى. هذه الطائفة الثانية وهم ايضا من اضل خلق الله وهم في هذا الباب جهمية جهمية

33
00:10:20.300 --> 00:10:35.750
لانهم عطلوا الله عن صفة كلامه. الطائفة الثالثة ايضا الواقفة والواقفة هي الجماعة نسبت لبعض اهل السنة والصحيح ان هذا القول قول مبتدع وضال وذلك انهم وقفوا فلم يقولوا القرآن كلام الله ولم يقل

34
00:10:35.750 --> 00:10:55.750
للقرآن مخلوق لله عز وجل وانما قالوا نقول كما قال الله ونسكت عما زاد على ذلك. وهذا لا شك انه قول باطل وقول مبتدع وقول ضال وقد احمد من قال هذا القل ود بدع الواقفة وينسب هذا القول الى حسين الكرابيسي فانه اول من قال بهذا الوقف وهذا قول باطل ولا شك انه

35
00:10:55.750 --> 00:11:15.750
مدعاة للضلال والواجب على المسلم ان يصرح بان القرآن كلام الله وان يصرح ايضا بانه غير مخلوق. لان وصفه بان سكوت قد يحتمل انه قد يقع في قلبه انه مخلوق لله عز وجل وقد يقع في قلبه ايظا انه ليس بكلام الله عز وجل. فهنا نقول لا بد على الموحد

36
00:11:15.750 --> 00:11:35.750
السني ان يصرح بمذهبه وان القرآن كلام الله عز وجل كما قال تعالى فاجره حتى يسمع حتى يسمع كلام الله. فالواجب ان يثبت ان هذا القرآن هو كلام الله عز وجل ولا يتوقف على هذا نقول ان المتوقفة او الواقفة في كتاب الله عز وجل هم ايضا مبتدعة

37
00:11:35.750 --> 00:11:55.750
لانهم لانهم وقفوا في اثبات صفة الكلام في هذا الكتاب. وهؤلاء هم من يعني يدخلون في مسمى انهم لا يثبتون الكلام الى اجل فهم يكون نوع من انواع الجهمية لكنهم ليسوا كغلاتهم وليس كمن صرح بان القرآن مخلوق لكن لا نصفهم بانهم من اهل السنة

38
00:11:55.750 --> 00:12:17.200
ولا ندخلهم في مذهب اهل السنة بل مذهب اهل السنة ان نقول ان القرآن كلام الله غير مخلوق. هذا ايضا المذهب الثالث. المذهب  وهو مذهب احدثه الجهمية لما خافوا وهابوا ان ان يقولوا القرآن مخلوق قالوا الفاظ بالقرآن الفاظ بالقرآن مخلوقة. فقالوا ان

39
00:12:17.200 --> 00:12:37.200
القرآن كلام الله لكن اللفظ يتلفظ به هو هو مخلوق لله عز وجل وارادوا بهذا القول ارادوا بهذا القول بقولهم ان الفاظ المخلوقة الملفوظ الذي هو كلام الله عز وجل بدع الامام احمد وغيره واحد من اهل العلم قول من يقول ان الفاظ بالقرآن مخلوقة فمن قال هذا القول فهو

40
00:12:37.200 --> 00:12:57.200
فهمي ضال لانه يقصد بذلك الملفوظ يقصد بذلك الملفوظ. اذا هذا ما اراده الشيخ ابن تيمية بقوله وعندما ذكر رحمه الله تعالى قال والقول في كتابه المفصل بانه كلامه المنزل وصفه بانه اول بان كتابه المفصل وسمي كتابا لانه مكتوب

41
00:12:57.200 --> 00:13:17.200
انه مكتوب مسطور كتاب مسطور ومكتوب فسمي كتابا. وسمي مفصلا لان الله فصل فيه بين الحق والباطل وفصل في بين الوعد والوعيد وفصل في بين الحسنة والسيئة وبين الطاعة والمعصية وبين المحكم والمتشابه فهو مفصل

42
00:13:17.200 --> 00:13:37.200
ايا ليس فيه اشكال وليس فيه ما يشكى على المسلم وما اشكل فيه فقد بينه الله عز وجل وبينه رسوله صلى الله عليه وسلم فهو مفصل واضح بين لا يأتيه الباطل لا من بين يديه ولا من خلفه لانه تنزيل من عزيز حميد من تنزيل من حكيم حميد سبحانه وتعالى بانه كلامه

43
00:13:37.200 --> 00:13:56.200
تنزل اي ان القرآن انزله الله عز وجل وانزله بواسطة جبريل عليه السلام. ولا تغار بكونه انزل جملة وانه انزل ايضا مفرقا فهو نزل مفرقا ونزل ايضا جملة واحدة على رسوله المصطفى

44
00:13:56.400 --> 00:14:16.400
خير الورى وقد خص الله عز وجل نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بهذا القرآن. خصه من سائر الانبياء بان انزل عليه افضل كتبه افضل كتبي وهو القرآن الذي اشتمل على جميع الشرائع والاحكام وهو اكمل الكتب واتمها وهو المهيمن على ما قبله من كتب

45
00:14:16.400 --> 00:14:36.400
التي انزلها ربنا سبحانه وتعالى. فهذا القرآن انزله على رسوله المصطفى خير الورى. هذا الرسول هو خير الورى وهو محمد وسلم وهذا باجماع اهل السنة ان افضل الخلق هو محمد صلى الله عليه وسلم ثم قال ليس بمخلوق وليس بمفترى ليس بمخلوق ولا مفترى

46
00:14:36.400 --> 00:14:56.400
اه اي وصف القرآن بانه ليس بمخلوق كما تقوله الجهمية والمعتزم من وافقهم وليس بمفترى اي مكذوب على الله عز وجل او انه كذب على الله سبحانه وتعالى بل هو كلامه سبحانه وتعالى ومن زعم ان القرآن مخلوق فهو كافر باجماع اهل السنة. ومن قال ان

47
00:14:56.400 --> 00:15:16.400
قال مفترى فهو كافر باجماع اهل السنة وقد نقل الالكائي ونقل قبله الطبري ونقل ذاك ابن القيم تعالى الاجماع على ان من قال ان القرآن مخلوق انه كافر بالله عز وجل يجب قتله وان يرمى ولا يتهم مع المسلمين بل يرمى عند عند الزبائل وعند القاذورات ولا

48
00:15:16.400 --> 00:15:34.150
كرامة له لانه كفر بالله عز وجل. قال يحفظ بالقلب يحفظ بالقلب اي ان هذا القرآن وان حفظ بالقلب فهو كلام الله. وباللسان يتلى كما كما يسمع بالاذان اي ان هذا القرآن

49
00:15:34.150 --> 00:15:54.150
هو كلام الله يحفظه المؤمنون كما قال تعالى بل هو ايات بينات في صدور الذين اوتوا العلم فسماه الله ايات بينات وسماه انه احفظه ويكون في صدور اهل العلم. وقال ايضا وباللسان وباللسان يتلى ولا شك ان المسلم مأمور بتلاوة القرآن وكلما

50
00:15:54.150 --> 00:16:14.150
تلا القرآن وقرأه فانه يؤجر على قراءته وتلاوته بل يعطى بكل حرف يقرأه عشر حسنات الى سبع مئة ضعف كما قال وسلم لا اقول الف لام ميم حرف ولكن الف حرف ولام حرف وميم حرف ولو بكل حسنة وله بكل حرف يقرأه عشر حسنات وهذا من فضل الله عز وجل

51
00:16:14.150 --> 00:16:38.200
كذلك كما كما يسمع بالاذان وكذا بالابصار اليه ينظر وبالايادي خطه يسطر اي ان القرآن ان حفظ فهو كلام الله. وان ابتلي فهو كلام الله. وان سمع فهو كلام الله. وان نظر اليه فهو كلام الله. وان سطر بالايدي فهو كلام

52
00:16:38.200 --> 00:16:58.200
وهذا وهذا التنقل في كلامه سبحانه وتعالى من من الصدور الى السطور الى الاذان الى الالسنة لا يصرف عنك كلام ربنا سبحانه وتعالى فهو كيفما تصرف فهو كلام الله عز وجل ان سمعناه فهو كلام الله وان قرأناه فهو كلام الله

53
00:16:58.200 --> 00:17:15.150
وان كتبناه فهو كلام الله وان حفظناه فهو كلام الله واراد بهذا ان يفرق بين مسألة الكلام وبين مسألة الجوال التي تكتب هذا الكلام او تسمعه او تتلوه او تحفظه. فالقلب يحفظ القرآن والقرآن

54
00:17:15.150 --> 00:17:35.150
كلام الله والقلب مخلوق والصدور ايضا والاضلاع التي حوت هذا القرآن كلها مخلوقة لله عز وجل. الالسن تتلو هذا هذا الكتاب وتتلو القرآن ونقول ان اللسان واللهوات والشفتين كلها مخلوقة لله عز وجل والملفوظ هو كلام الله عز وجل الاذان

55
00:17:35.150 --> 00:17:55.150
لو تسمع الاذان تسمع كلام الله والمسموع كلام الله والاذان الغظاريف وهذه الاذن التي سمعت الاذان سمعت القرآن هي مخلوقة لله عز وجل كذلك الايدي التي خطت وسطرت كلام الله كلام الله عز وجل هي مخلوقة والمسطور

56
00:17:55.150 --> 00:18:11.450
مكتوب هو كلام الله عز وجل. فاراد بهذا ان يفرق بين قول من يرى اراد ان يبين ان هناك فرق بين كلام الله وبين الادوات التي حفظت بها كلام الله او سمعت بها كلام الله او تلي به كلام الله او

57
00:18:11.450 --> 00:18:31.450
او سطر به كلام الله او حوى كلام الله عز وجل فان هذه الادوات كلها مخلوقة لله عز وجل اما القرآن الذي هو كلامه فان انه لا يتغير كونه موصوفا بانه كلام ربنا سبحانه وتعالى. قال رحمه الله وكل ذي مخلوقة حقيقة اي

58
00:18:31.450 --> 00:18:57.800
جميع ما ذكرت من الكاغب والاوراق اذكار الاوراق ومن ومن المداد والحبر وهذه الاوراق التي حوت الكلام هي مخلوقة الايدي التي كتبت والاذان التي سمعت والقلوب التي حفظت والابصار التي رأت كل هذه مخلوقة لله عز وجل والذي كتب وقرأ وسمع وحفظ هو

59
00:18:57.800 --> 00:19:17.800
ابو الله عز وجل. ولذلك لما كان الجهمية في عهد الامام احمد رحمه الله تعالى ضيق عليهم واخذوا على ان يقولوا ان القرآن كلام الله ولم ليصرحوا بجهميتهم وظلالهم قالوا مقولتهم وهي مقولة اللفظ وهي انهم قالوا ان الفاظ بالقرآن مخلوقة وقد اتهم وقد

60
00:19:17.800 --> 00:19:37.800
اتهم شيخ الامام البخاري تعالى بانه يرى ان ان الالفاظ مخلوقة وهذا كذب وقول باطل وانما حمل من قال ذلك حسد الحسد من حسد الاقران حيث ان البخاري برز واصبح له شأن عظيم وتتابع الناس على الاخذ منه فكان هناك من اقران من حسده

61
00:19:37.800 --> 00:19:57.800
فنسب اليه هذا القول انه كان يقول اصواتنا اصواتنا مخلوقة والسنتنا مخلوقة واما الكلام فهو كلام فهو كلام الباري. فزعم انه يقول ان البخاري يقول ان الالفاظ مخلوقة ان الالفاظ مخلوقة لا شك ان هذا هو قول الجهم ابن صفوان وقول ايضا الجهمي عموما انهم يرون هذا الملف

62
00:19:57.800 --> 00:20:17.800
هو كلام الله هو مخلوق حصل بين محمد ابن يحيى الذهني والبخاري بسبب هذه المسألة نفرة وخلاف شديد حتى ان حتى ان محمد ابن يحيى الذهني منع البخاري من دخول مدينته واخرجه من مدينته ومات رحمه الله تعالى ليس معه احد بسبب هذه الفتنة العظيمة انه كان بريء من القول

63
00:20:17.800 --> 00:20:40.750
بان بان اللفظ مخلوق وانما كان يرى ان الصوت صوت القارئ والكلام كلام الباري. وهذا قاله الامام احمد احمد يقول ذلك. قال القلب مخلوق واللسان مخلوق والاذان مخلوقة والايدي مخلوقة وما كتبت الايدي وما سطرت وما سطرت الايدي وما سمعت الاذان وما حفظ الصدور فهو كلام الله عز وجل احمد

64
00:20:40.750 --> 00:21:00.750
البخاري لا يختلفون بل اهل السنة لا يختلفون ان هذه الادوات مخلوقة لله عز وجل وانما حوت ان كان صدرا او كتبت ان كانت ايدي فهي مخلوقة لله عز وجل ويعبر عنها بقولهم الكلام كلام البارئ والصوت صوت القارئ والصوت صوت القارئ فمسأت

65
00:21:00.750 --> 00:21:20.750
لفظ او مسألة اللفظية التي يقولها الفاظ القرآن مخلوقة نقول هذه قولة جهمية ضالة وانما نقول ان اللفظ هو كلام الله اللفظ اللي هو الملفوظ هو كلام الله عز وجل اذا قاصد باللفظ الملفوظ اللي تلفظ به القارئ فهو كلام الله عز وجل وان قصد باللفظ انقص باللفظ تحريك اللسان وفتح الشفتين

66
00:21:20.750 --> 00:21:40.750
واللهوات فهذه الادوات كلها كلها مخلوقة لله عز وجل فمذهب اهل السنة في هذا المقام ان يقال ان الادوات التي قرأ بها القرآن او كتبها قرآن او حفظ بها القرآن انها مخلوقة لله عز وجل. اما كلام ربنا فهو كلامه. وان وان تصرف كيف ما تصرف وكيف

67
00:21:40.750 --> 00:22:00.750
كما نقل فهو كلام الله عز وجل. قرأه القارئ نقول هو كلام الله. سمعه السامع نقول هو كلام الله. كتبه الكاتب نقول هو كلام الله ولا ايسلب صفة الكلام بكونه خط بالايدي او سمع بالاذان او حفظ الصدور او قرئ بالالسن. قال وكل ذي مخلوقة

68
00:22:00.750 --> 00:22:19.750
دون كلام دار الخليقة. وصدق وتعالى هذا هو مذهب اهل السنة وهذا محل اتفاق بينهم. لكن لما وجد من من يقول الفاظ القرآن المخلوق ويقصد بذلك الملفوظ كان الامام احمد يبدع من يقول هذه المقولة ويقول من قال لفظ المخلوق فهو مبتدع

69
00:22:19.750 --> 00:22:39.750
كان الامام احمد يرى من قال لفظي بالقرآن مخلوق فهو مبتدع جهمي وان كان يقصد وان كان يقصد وان كان يقصد الصوت وتحرك اللسان اللهوات والشفتين لان في قولي هذا مشابهة لمن؟ مشابهة للجهمية ومشابهة لقول الجهمية الذي يقولون ان الفاظا يقصدون بها

70
00:22:39.750 --> 00:22:59.750
ويقصد بها الملفوظ وعلى هذا نأخذ قاعدة ان كل قول ان كل قول ولفظ يشابه قول اهل الباطل فان المذهب الحق ان يمنع من هذا القول وكلما شابه الحرام فانه يمنع من فعله حتى لا يقع حتى لا يشابه الفاعل له بالواقع في الحرام. فهذا اللفظ حيث انه يشابه قول اهل الضلال وقوله

71
00:22:59.750 --> 00:23:19.750
كان اهل السنة يشددون في المنع منه ويحذرون من قائله ويرون ان قائله مبتدع جهمي ضال لانه شابه بقوله قول الجهمية وان كان لا يقصد ما يقصده الجهمية فهنا نقول هذا اللفظ يمنع من قوله ويبين ان قائله مخطئا ظال ويبين له القول الصحيح نقول الصوت صوت

72
00:23:19.750 --> 00:23:38.300
كالقارئ والكلام كلام البارئ والكلام كلام بارئ. قال بعد ذلك جلت صفات ربنا الرحمن عن وصفها بالخلق والحدثان ومراده تعالى ان صفات ربنا سبحانه وتعالى ليست بمخلوقة وليست بمحدثة وليست بمحدثة

73
00:23:38.300 --> 00:23:58.300
الحدثان هنا بمعنى الخلق بمعنى الخلق وليس معناها انه المحدث الذي يتجدد شيئا فشيء وقد ذكرنا في لقاء سابق ان القرآن من جهة نوعه قديم ومن جهة احاده انه حادث ومعنى حادث اي انه متجدد لان الحدوث لهم عليان بمعنى التجدد وهو ان يحصل شيئا فشيء

74
00:23:58.300 --> 00:24:18.300
مع الحدود بكون بمعنى انه مخلوق لله عز وجل. اما كونه مخلوق فهذا باطل وكفر بالله عز وجل. واما كون القرآن متجدد وانه يفعل وانه يتكلم متى شاء كيفما شاء فهذا مذهب اهل السنة ومراده بالحثان اي انه انه مخلوق مخلوق لا فهذا القول من يقول ان القرآن

75
00:24:18.300 --> 00:24:38.300
انا متجدد بان القرآن محدث من بمعنى انه مخلوق فهذا كفر بالله عز وجل ومن قال ان القرآن مخلوق ايضا كفر بالله عز وجل وليس هذا خاص بصفة الكلام بل بجميع صفات الله عز وجل فصفات الله ليست منها شيء ليس منها شيء مخلوق بل هي صفات له سبحانه وتعالى و

76
00:24:38.300 --> 00:24:58.300
وصفات الله كما ذكرنا منها ما هو صفة ذاتية ازلية ابدية قائمة بذات لا تنفك عنه البتة ومنها صفات فعلية متعلقة بمشيئته ومنها صفات هي اذاتية من جهة نوعها وفعلية من جهة احادها يمكن ان نقسم ثلاث اقسام صفات ذاتية لا تنفك ابدا

77
00:24:58.300 --> 00:25:13.950
كالحياة والعلم والقدرة وما شابه ذلك صفات فعلية تتعلق بمشيئته كالنزول والمجيء فهذه ينزل الله متى شاء ويستوي متى شاء وتعالى وصفاته من جهة نوعها قديمة وذاتية ومن جهة احادها

78
00:25:14.350 --> 00:25:34.350
فعلية وهذا ينطبق على صفة الكلام فالله متكلم وصفة الكلام قائمة بذاته سبحانه وتعالى لا تنفك عنه البتة ولكن احاد الكلام وافراد الكلام فانه يتكلم ربنا متى شاء كيفما شاء سبحانه وتعالى. ثم بين فقال فالصوت والالحان الالحان اي ما

79
00:25:34.350 --> 00:25:54.350
الذي تغنى به المتغني بالقرآن لان اللحن او اللحون هي ما يسمى بترتيل القرآن. بترتيل القرآن قال والتغني به التغني هو ان يلحن القرآن ويزينه يجمله بصوته فيجعلك كالاللحان من لحون العرب وهو ان

80
00:25:54.350 --> 00:26:12.150
يقرأوا باي قراءة فيها شيء من اللحون والناس في هذا المقام يختلفون اختلافا واسعا. فالصوت اي صوت القارئ وترتيله بالحان ان يلحنه يجملها ويزينها ويتغنى به هذا هذا الصوت وهذا الالحان هي من خلق الله عز وجل. لكن ما

81
00:26:12.250 --> 00:26:32.250
المتل الذي يلفظ ويقال هو كلام الله عز وجل سبحانه وتعالى. ما قاله اي ما قاله ربنا لا يقبل التبديل ولا اصدق منه قيلا. كلام الله مر بنا انه نوعان كلام كوني وكلام شرعي. اما الكلام الكوني الذي

82
00:26:32.250 --> 00:26:52.250
قال الله عز وجل فهذا لا يأتيه لا لا يبدل ولا ولا يقبل التبديل ولا يغير وكلامه سبحانه وتعالى اصدق الكلام ليس هناك من اصدق من ربنا سبحانه وتعالى كما قال تعالى ولا اصدق منه قيلا اليس هناك والله ليس منه ليس هناك من اصدق قيلا من رب

83
00:26:52.250 --> 00:27:05.250
سبحانه وتعالى وهذا ما قصده رحمه الله تعالى في قوله تعالى لا تبديل لكلمات الله فكلمات الله لا تبديل لها ولا تغيير لها وكما قال تعالى ومن اصدق من الله ومن

84
00:27:05.250 --> 00:27:25.250
تقبل الله قيلا وهذا معنى ما قصده بقوله ما قاله لا يقبل التبديل كلا ولا اصدق منه قيل اذا هذي الابيات اراد بها ان يبين رحمه الله تعالى ان القرآن كلام الله عز وجل وان الله تكلم بصوت وحرف وان هذا المسموع القرآن هو كلام الله

85
00:27:25.250 --> 00:27:45.250
لفظه ومعناه وان الله تكلم به بهذه بهذه الكلمات. فلا نقول كما يقول الجهمية والمعتزلة حتى من وافقهم فان السالم ايضا مذهب في القرآن كما ذكرنا سابقا انهم يرون ان كلام الله لا يتعلق بمشيئته وان كلامه قديم من جهة الصوت

86
00:27:45.250 --> 00:28:05.250
والحرف والمعنى وان كلامه يخرج جملة واحدة لا تسبق السين الالف ولا ولا الالف والسين وانما يخرج جملة واحدة كله قول قول باطل واما الذي يعني اهل السنة فان الله تكلم بالقرآن تكلم كما سمعنا كلام بهذا القرآن وذلك من احب ان يكلمه الله عز وجل فليقرأ القرآن

87
00:28:05.250 --> 00:28:25.250
وليسمع كلام ربه سبحانه وتعالى فانك اذا سمعت القرآن فان الله يكلمك بهذا بهذا وما تعبد المتعبدون بشيء افضل لما خرج منه سبحانه وتعالى وهو وهو كلامه فافضل ما يتعبد المتعبد به ان يقرأ كلام الله ان يقرأ كلام الله. بل نقول ان النظر

88
00:28:25.250 --> 00:28:40.300
الى المصاحف عبادة عندما تنشر المصحف وتنظر في كلام الله عز وجل فانت تؤجر على على نظرك. فان جمعت مع النظر التلاوة والقراءة اوتيت اجرين اجر النظر واجر واجر التلاوة

89
00:28:40.600 --> 00:29:00.600
ولذلك كان بعض السلف يكره ان يمضي على العبد يومين لا ينشر فيها المصحف لا ينشر فيها المصحف ويقول انها مما يكره من العبد ان يهجر المصحف او اتركه مهجورا دون ان يفتحه اكثر من يومين. فمن الادب مع كلام الله عز وجل ومع هذا القرآن ان ينشره المسلم في كل يوم مرة في كل

90
00:29:00.600 --> 00:29:20.600
يوم مرتين او ثلاث مرات لا يقطع عهده بالقرآن بل يكون دائما متجدد العهد مع كتاب الله عز وجل. بهذا نكون قد انهينا ما تعلق بصفة الكلام وما يتعلق بصفة القرآن والقرآن وكلام الله بينهما عموما وخصوص. فالقرآن القرآن هو جزء من

91
00:29:20.600 --> 00:29:40.600
كلام الله عز وجل وبعض من كلام الله فكما اثبتنا ان الله يتكلم على وجه العموم فان من كلامه الخاص الذي الذي نسمعه ونراه ونقرأه هو هذا القرآن وهناك كلمات اخرى وكلام لا ينتهي ولا يفنى ولا يبيد لله عز وجل والله في كل يوم هو في

92
00:29:40.600 --> 00:29:54.350
شأن يأمر ويقضي ويحكم سبحانه وتعالى ففي كل يوم له شأن سبحانه وتعالى. نقف على هذا والله تعالى اعلم واحكم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد