﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:40.100
سم الله بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. اللهم شيخنا ولوالديك ولمن حضر مجلسنا. قال المؤلف رحمه الله الاكمال واما الاجماع فهو اتفاق علماء العصر على حكم الحادثة. ونعني بالعلماء الفقهاء ونعني بالحادثة الحادثة الشرعية

2
00:00:40.100 --> 00:00:59.800
واجماع هذه الامة حجة دون غيرها. لقوله صلى الله عليه وسلم لا تجتمعوا امتي على ضلالة. والشرع ورد بعصمة هذه  والاجماع حجة على العصر الثاني. وفي اي عصر كان ولا يشترط انقراض العصر على الصحيح

3
00:01:00.000 --> 00:01:18.650
فان قلنا انقراض العصر شر فيعتبر قول من ولد في حياتهم وتفقه وصار من اهل الاجتهاد. ولهم ان يرجعوا عن ذلك الحب والاجماع يصح بقولهم وبفعلهم وبقول البعض والفعل البعض وانتشار ذلك وسكوت الباقين عنه

4
00:01:19.000 --> 00:01:37.200
طيب الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا هو الدليل الثالث من ادلة ثبوت الاحكام وهو الاجماع الاجماع الكتاب والسنة والاجماع

5
00:01:37.450 --> 00:01:59.000
فبعد الكتاب والسنة اتى المؤلف رحمه الله بالاجماع بيانا لتعريفه وجملة من مسائله ل كونه في المرتبة يري الكتاب والسنة والاجماع في اللغة من مأخوذ من الجمع وهو العزم والاتفاق

6
00:01:59.800 --> 00:02:20.750
يقال اجمع القوم اي عزموا واتفقوا و منه قوله تعالى فاجمعوا امركم اي اعزموه واتفقوا عليه وقد عرفه المؤلف رحمه الله في الاصطلاح فقال فهو اتفاق علماء العصر على حكم الحادثة

7
00:02:21.100 --> 00:02:43.950
ثم قال ونعني بالعلماء الفقهاء ونعني بالحادثة الحادثة الشرعية تعريف الاجماع هو اتفاق علماء العصر في حكم الحادثة ثم جاء كلام المؤلف رحمه الله في بيان بعض مفردات هذا التعريف

8
00:02:46.650 --> 00:03:11.400
فقوله رحمه الله اتفاق الاتفاق هو الاجتماع وهو ائتلاف الاقوال وهو اشتراك وهو اشتراك الاراء في مسألة ما او في امر ما ولهذا يعرف بعظهم الاتفاق بانه اشتراك في اعتقاد

9
00:03:13.650 --> 00:03:38.900
اشتراك في اعتقاد الاتفاق في هذا الامر اشتراك في اعتقاد ما سواء كان ذلك بالقول الصريح الدال عليه كان يتفقوا قولا او بالفعل او التقرير والسكوت ومن هنا نعرف ان انواع الاجماع ثلاثة

10
00:03:39.000 --> 00:04:03.300
اجمع قولي واجمع فعلي واجماع سكوتي فاذا اجتمع علماء عصر من العصور في مسألة ما على قول او على فعل او انهم اجتمعوا على السكوت عن امر فان ذلك يعتبر

11
00:04:03.350 --> 00:04:22.900
اجماعا داخلا فيما ذكره المصنف من التعريف لانه قال اتفاق علماء العصر على حكم الحادثة سواء كان ذلك الاتفاق قولا او كان ذلك الاتفاق فعلا او كان ذلك الاتفاق سكوتا

12
00:04:24.800 --> 00:04:50.100
وقوله رحمه الله اتفاق علماء العصر علماء العصر اي علماء الزمان والمقصود بالعصر هنا اي زمن الحادثة وسيأتي بيان اراد يرد على هذا انه لو نشأ في علماء العصر من لحق بهم

13
00:04:50.500 --> 00:05:08.050
وكان صغيرا حتى ادرك من العلم ما يعتبر فيه من العلماء هل يعتبر اجماعه او لا يعتبر؟ سيأتي بعد قليل المقصود ان العصر هنا زمن يحدده العرف ليس هناك تحديد

14
00:05:08.850 --> 00:05:39.050
هذا سنوات مهددة بل المرجع في ذلك تقريبي علماء العصر والمقصود عصر الحادثة زمن وقوعها قال على حكم الحادثة اي على ايجاب او تحريم او اباحة او كراهة او او استحباب هذا الحكم

15
00:05:39.600 --> 00:06:09.650
الحكم كما تقدم هو خطاب الله تعالى المتعلق بافعال المكلفين اقتضاء او تخييرا  قوله رحمه الله على حكم حادثة اي ما يتعلق بالتخيير فيها او الاقتضاء او الوباء وهو ما تقدم من الاحكام. وقول الحادث المقصود بالحادثة هنا

16
00:06:10.750 --> 00:06:32.300
في الاجماع الاصولي الذي في الاجماع الذي تكلم عنه الاصوليون الحادثة الشرعية التي تحتاج الى حكم شرعي وهذا معنى قول الحادثة الشرعية يعني محتاجة الى تكمل شرعي من  الاقوال او الافعال

17
00:06:34.750 --> 00:06:57.750
وغيرها وقوله رحمه الله علماء علماء العصر اتفاق علماء العصر اي جميع العلماء في ذلك العصر ومنه يعلم ان مخالفة الواحد ومخالفة الاثنين مما ينخرم به الاجماع مما ينخرم به الاجماع

18
00:06:58.750 --> 00:07:26.750
بعد ان وهذي مسألة خلافية فذهب الامام ابو جعفر الطبري رحمه الله الى ان خلاف الواحد والاثنين غير قادح في الاجماع وخلافا لما عليه عامة الفقهاء والاصوليين وعلماء الامة بعد ان بعد ان ذكر المؤلف

19
00:07:27.050 --> 00:07:47.600
التعريف انتقل الى حجية الاجماع. هل الاجماع حجة او لا؟ فقال رحمه الله واجماع هذه الامة حجة حجة اي انه دليل وبرهان  يستند اليه في الاحكام قال رحمه الله دون غيرها

20
00:07:47.700 --> 00:08:06.650
اي ان الاجماع المعتبر في بني ادم هو اجماع هذه الامة وليس اجماع من خرج عن هذه الامة فان اجمع من خرج عن هذه الامة لا عبرة به فالنصارى مجمعون

21
00:08:07.350 --> 00:08:36.250
على بنوة عيسى وعلى تكذيب محمد صلى الله عليه وسلم وما الى ذلك مما اجمع عليه من الضلال الاجماع المعتبر هو اجماع هذه الامة وذلك ان هذه الامة جعل الله تعالى لها من

22
00:08:36.450 --> 00:08:59.500
المزية المزية والمنزلة ما ميزها عن غيرها فهي لا تجتمع على ضلالة ضلالة ولذلك قال المصنف رحمه الله لقوله صلى الله عليه وسلم لا تجتمعوا امتي على ظلالة وهذا الذي ذكره المصنف رحمه الله من الاستدلال

23
00:09:01.550 --> 00:09:28.000
ورد في جملة من  الطرق الا ان عامة ما جاء في هذا الحديث من الطرق لا يستقيم ضعيف الا ان مضمون هذا الحديث مضمون هذا الخبر متفق عليه لا اختلاف فيه بين علماء الامة. ان الامة لا تجتمع على ظلالة

24
00:09:28.900 --> 00:09:46.300
لا يمكن ان تجتمع الامة الا على هدى وادلة هذا مستفادة من نصوص اخرى منها قول الله تعالى ومن يشقق الرسول ويبتغي غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم

25
00:09:46.800 --> 00:10:00.950
وساءت مصيرا وقد جاء ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تزال طائفة من امتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي امر الله وهم على ذلك

26
00:10:01.200 --> 00:10:23.000
فاذا اطبقت الامة على قول فان هذه الفئة والطائفة داخلون فيها وبالتالي هذه الامة لا يمكن ان تجتمع على ظلالة وهذا من الادلة التي دلت على عصمة هذه الامة بمجموعها

27
00:10:24.750 --> 00:10:50.600
ولذلك قال المصنف رحمه الله والشرع ورد بعصمة هذه الامة اي منعها من الاجتماع على ظلالة فالعصمة ليست للافراد وانما العصمة للمجموع وقد اختلف العلماء رحمهم الله في الاجماع الذي يكون حجة

28
00:10:52.450 --> 00:11:11.650
فمنهم من قال ان الاجماع الذي لا خلاف في قبوله وهو حجة مع الصحابة رضي الله عنهم واما من عداهم من طبقات الامة فلا يعلم اجماعهم وعليه حملوا كلام الامام احمد حيث قال من ادعى الاجماع

29
00:11:12.550 --> 00:11:39.050
فقد كذب وبين ذلك بقوله ما يدريه لعلهم اختلفوا فهو لم يحط علما به. وعليه يتبين جليا ان ما ينتج عن المجامع الفقهية وعن الهيئات العلمية وعن اللجان الشرعية وعن المؤتمرات

30
00:11:39.400 --> 00:11:56.900
العلمية لا يمكن ان يوصف بانه اجماع في هذا العصر لان بعض الناس يأخذ من اراء هذه المجامع انه مجمع عليه. فاذا افتى مجمع الفقه في مكة بقول قالوا هذا محل اجماع. هذا غير صحيح لان المجمع يضم

31
00:11:56.900 --> 00:12:20.600
جماعة من العلماء ولم يجمع علماء الامة بالتأكيد ان قول هذه الجهات له ثقل باعتبار انها جمعت بين علم الشريعة وفقه الواقع. حيث ان الغالب في قرارات هذه المجامع ان يشارك فيها من له خبرة ومعرفة

32
00:12:20.700 --> 00:12:43.050
ب المعاملات والقضايا التي تطرح سواء كانت في باب البيوع او في باب السياسة او في باب آآ الاجتماع او في باب الطب او في غير ذلك من الابواب. فهم يستكثرون من الخبراء والعارفين ما يكون

33
00:12:43.050 --> 00:13:02.600
هلأ اطمئنان وثقة بان المجتمعين قد تكون عندهم من فقه المسألة ومعرفة واقعها ما يعينهم على تنزيل الاحكام وتحقيق المناط لكن في كل الاحوال لا يوصف هذا بانه اجماع لان الاجماع هو

34
00:13:02.700 --> 00:13:26.800
اتفاق علماء العصر وهذه المجامع لم تجمع علماء العصر وانما تجمع ثلة وجماعة من علماء العصر وقوله رحمه الله والاجماع حجة في العصر الثاني بيان لزمن حجية الاجماع. اي ان الاجماع اي ان اجماع العصر الاول

35
00:13:26.850 --> 00:13:51.300
حجة على العصر الثاني وليس حجة على اهل العصر انفسهم اذا اذا رجع بعضهم فخالف كما سيأتي وهو ان يتفق العلماء ويستمروا على اتفاقهم الى ان ينقرض فاذا رجع بعضهم لم يكن الاجماع حجة عليه

36
00:13:51.950 --> 00:14:10.700
فاذا اجتمع مئة عالم وهم علماء الامة على قول فهذا اجمع لكن هذا لا يمنع ان يقول بعضهم والله هذا بداني في المسألة رأي اخر فاتراجع عما قلت لا يقال هذا اجماع كيف تخرق الاجماع لانه هو هو جزء من الاجماع

37
00:14:10.950 --> 00:14:35.950
ولهذا قال والاجماع حجة على العصر الثاني اما العصر الذي انعقد فيه الاجماع فالاجماع ليس حجة على اهل العصا لان منهم انبثق الاجماع ولا يستقر الاجماع الا بموتهم عليه وهذا معنى قوله رحمه الله والاجماع حجة على العصر الثاني وفي اي عصر كان اي بعد ذلك

38
00:14:36.200 --> 00:14:54.950
وكذا اجمعوا كل عصر حجة على من بعدهم الى الابد وقوله وفي اي عصر كان يعني انه متى اجتمع علماء الامة في اي عصر كان فانه حجة وهذا اشارة الى ما ذكرت قبل قليل من مسألة

39
00:14:54.950 --> 00:15:15.900
من يقول ان الاجماع حجة فقط فيما كان في زمن الصحابة للعلم به وانحصار اهل الاجتهاد من العلماء بخلاف العصور بعد ذلك وهذا القول قول الظاهرية وهو ان الاجماع المنضبط

40
00:15:16.700 --> 00:15:34.400
هو اجماع الصحابة رضي الله عنهم اما من عداهم فقد توسعت في البلدان وامتدت الاقطار وانتشر فيها اهل العلم بحيث لا يمكن ان يتحقق اجتماعهم. لكن لو فرض انه امكن ان يعرف

41
00:15:34.850 --> 00:15:57.050
قول العلماء في عصر من العصور واتفقوا فيكون اجماعهم حجة ثم قال ولا يشترط انقراض العصر على الصحيح. هذه اشارة الى مسألة خلاف هل يشترط لحجية الاجماع انقراض العصر او لا؟ الذي يرجعه المصنف رحمه الله انه لا يشترط انقراض العصر على الصحيح

42
00:15:57.300 --> 00:16:17.950
اي لا يشترط موت المجمعين لانه صلى الله عليه وسلم شهد للامة بالعصمة من غير تخصيص وقت دون وقت وعلى هذا عامة اهل العلم وصححه المصنف واما القول الثاني الذي اشرت اليه قبل قليل هو قول من يقول انه لابد من انقراض

43
00:16:19.100 --> 00:16:38.300
علماء العصر او ذهابهم حتى وهم على ذلك القول حتى يكون الاجماع حجة فيشترط للاجماع الصحيح الذي يكون حجة انقراض عصر المجمعين دون رجوع احدهم والى هذا ذهب طائفة من اهل العلم

44
00:16:39.000 --> 00:16:57.550
لانه قد يرجع بعض من اتفق معهم كما جرى من علي رضي الله عنه ففي مصنف عبد الرزاق عن عبيده السلماني قال سمعت عليا يقول اجتمع رأيي ورأي عمر في امهات الاولاد الا يباعد

45
00:16:57.700 --> 00:17:19.750
امهات الاولاد اذا وطأ الرجل امته فحملت منه واتت بولد تكون ام ولد قضى عمر وعلي يقول اجتمع رأيي ورأي عمر في امهات الاولاد الا يبعد لا يجوز ان يبيعها لا يصح بيعه لامهات الولد

46
00:17:19.800 --> 00:17:37.950
قال ثم رأيت بعد ان يباعن يعني قال اجتهدت ورأيت بعد بعد ان يباعن افقل له عابدة السلماني رأيك ورأي عمر في الجماعة؟ يعني وقت اجتماع الناس وعدم تفرقهم واختلافهم احب الي من رأيك وحدك في الفرقة

47
00:17:38.350 --> 00:17:58.900
فضحك علي رضي الله عنه. الشاهد ان علي رضي الله عنه لم يرى ان مخالفته لما كان وفاق قول عمر خارجا عن الاجماع لكن في الحقيقة ان الاجتماع هنا اجماع شخصين وليس يجمع علماء الامة

48
00:17:59.900 --> 00:18:15.850
لان هذا عمر وعلي رضي الله عنهم وبقيت الصحابة لم يذكروا هل كانوا متفقين على هذا الرأي او لا فلا يصلح الاستشهاد بهذا على صحة رجوع آآ على صحة اشتراط عدم رجوع احدهم

49
00:18:16.250 --> 00:18:37.400
وانه لابد من انقراض العصر والذي يظهر ان الاقرب من هذين القولين ما هما القولان؟ اشتراط انطراب العصر وعدم الاشتراط الاقرب من هذين القولين انه لا يشترط انقراض العصر في حجية الاجماع

50
00:18:37.750 --> 00:18:58.250
متى ما انعقد الاجماع الواضح الصريح الذي قال فيه العلماء قولا قد استوعبوه واتضح لهم فانه حجة. لماذا؟ لانه لا تزال طائفة من امتي على الحق ظهري ادلة الاجماع نزلها. وهذي لا تختص وقت دون وقت بل في كل وقت

51
00:19:00.700 --> 00:19:18.500
وبالتالي ما ذهب اليه المسلط رحمه الله وهو قول عامة اهل العلم اقرب الى الصواب والله اعلم قال فان قلنا انقراض العصر شرط هذا جواب هذا ايراد واشارة الى القول الثاني

52
00:19:18.800 --> 00:19:43.300
تنقلن يعني لو سلمنا بالقول الثاني الذي يقول ان انقراض العصر شرط. الاحتمال ان يرجع بعضهم فان قلنا انقراض العصر شرط يعتبر قول من ولد في حياتهم اي اذا قلنا ان انقراض علماء العصر شرط فمن لازم هذا. لانه اذا اجمع علماء الامة اليوم

53
00:19:44.600 --> 00:20:04.200
علقوا عام الف واربع مئة واربعة وثلاثين واتفقوا عليه وولد هذه السنة ولد ذكر او انثى وصار بعد خمسة عشر سنة عالما من علماء المسلمين. والله على كل شيء قدير. الشافعي عالم وعمره عشرين

54
00:20:06.300 --> 00:20:29.200
يعني بعد عشرين سنة من الان الف واربع مئة واربعة وخمسين هذا الذي اصبح عالما بعد عشرين سنة خالف خالف ما اتفقوا عليه عام الف واربع مئة واربعة وثلاثين. هل هذا يعتبر ناقضا للاجماع او لا؟ يقول يعتبر قول من ولد في حياتهم وتفقه

55
00:20:29.200 --> 00:20:47.450
وصار من اهل الاجتهاد يعني لا بد ان يتفق معهم في القول حتى يثبت الاجماع ويصح وعلى القول الاول ان اجتماع علماء الامة في برهة من الزمن يعتبر اجماعا صحيحا حجة

56
00:20:48.900 --> 00:21:04.150
فهذا يكون حجة على من بعدهم فاي احد يأتي مخالفا يقال له يا اخي هذا خلاف ما عليه العلماء طبعا لو قال قال والله انا عالم في هذاك الوقت لكن ما عرض علي القول لخلاصة اذا لا اجماع

57
00:21:05.700 --> 00:21:17.900
ما ما في اجماع لانه اجتماع اتفاق علماء العصر وانت من علماء العصر ولم تبدي رأيها في المسألة فلا يكون اجماعا لان من شرط الاجماع اتفاق علماء العصر. على الراجح

58
00:21:18.300 --> 00:21:35.850
وهذه مسائل نظرية والواقع ان الوصول الى اجماع في مسائل العلم من اصعب ما يكون بعد زمن الصحابة رضي الله عنهم كما قال الامام احمد وما يدريه لعله مختلف. ثم قال رحمه الله والاجماع يصح بقولهم

59
00:21:37.450 --> 00:22:00.550
الاجماع يصح بقولهم وبفعلهم وبقول البعض وبفعل البعض وانتشار ذلك وسكوت الباقين هذا ذكر لانواع الاجماع اقوى ذلك ما قدمه وهو الاجماع القولي بان يصرحوا بالحكم في حادثة معينة والاجماع يصح بقولهم يعني بان يصرحوا

60
00:22:00.750 --> 00:22:24.450
بحكم مسألة معينة من اباحة او تحريم او غير ذلك من الاحكام ومن امثلة ذلك اجمعوا الصحابة هكذا مثل الاصوليون اجمعوا الصحابة على بيعة ابي بكر رضي الله عنه فانهم اتفقوا على ذلك قولا هكذا قالوا لان المبايعة

61
00:22:24.550 --> 00:22:47.350
تكون مظمنة القول فلما بايعه سادات الصحابة وائمة اه وائمتهم كان ذلك اجماعا قوليا ولذلك بيعته بالاجماع رظي الله عنه وتأخر علي رضي الله عنه عن المبايعة لم يكن رفظا لها انما كان

62
00:22:47.400 --> 00:23:09.650
لاجتهاد اجتهده رضي الله عنه في مسألة ميراث النبي صلى الله عليه وسلم اما ما يتعلق النوع الثاني من الاجماع فهو قول وبفعلهم ان يثبت الاجماع لفعلهم وذلك بان يفعلوا امرا

63
00:23:10.250 --> 00:23:32.150
ويشيع ينتشر ويتوافقون على هذا الفعل فيدل ذلك على صحته فعلا لماذا؟ لان الامة لا تجتمع على ظلالة والدليل لا تزال طائفة من امتي على الحق ظاهرين فاذا اجتمع علماء الامة على فعل معين كان ذلك دليلا على

64
00:23:32.200 --> 00:23:53.250
انه صحيح وانعقاد الفعل واجتماعهم على الفعل كالاجتماع على القول. لكن الاجماع القولي اقوى بالتأكيد لان الفعل يرد عليه الاحتمال ورود الاحتمال على الفعل اقوى من وروده على القول والا حتى القول يمكن ان يرد عليه احتمال

65
00:23:53.550 --> 00:24:15.000
لكن ورود الاحتمالات على الاقوال  اقل من ورودها على الافعال ولذلك كان قول النبي اقوى من فعله في الدلالة على الحكم. ولهذا اذا تعارض القول الفعل قدم قدم القول ثم قال رحمه الله

66
00:24:15.450 --> 00:24:36.850
ومثال اجماعهم الفعلي اتفاقهم على جمع المصاحف آآ فانهم آآ هذا مثل به بعض الاصوليين للاجماع الفعلي حيث جمع الصحابة المصاحف وانتشر في الامصار وقبلوه وعملوا به واخذوا بما بعث اليهم ولم يكن ذلك اه بقول

67
00:24:37.300 --> 00:25:00.500
انما كان بالفعل قوله رحمه الله بقول البعض وبعض وبقول البعض وبفعل البعض وانتشار ذلك وسكوت الباقين عنه هذا يسمى الاجماع السكوتي  وهو بالتأكيد ظني وهذا النوع من الاجماع وهو الاجماع السكوتي للعلماء في ثلاثة اقوال

68
00:25:00.600 --> 00:25:23.400
من حيث وصفه بانه اجماع. القول الاول قول من يقول بانه اجماع معتبر وهذا قول اكثر اهل العلم من الحنفية والمالكية والحنابلة وقال به بعض الشافعية وعليه يجري كل من يقول لا اعلم في ذلك خلافا عندما يحكي

69
00:25:23.450 --> 00:25:41.550
المسائل الاتفاق يقول او اجتماع علماء الامة يقول لا اعلم في ذلك خلافا فيستدل بعدم وجود الخلاف على على وجود الاتفاق والقول الثاني انه ليس حجة ولا اجماعا واليه ذهب اكثر الشافعية

70
00:25:42.300 --> 00:25:56.150
القول الثاني انه حجة وليس باجماع حجة وليس باجماع هذا قول اكثر الشافعي. والقول الثالث انه ليس بحجة ولا اجماع وهذا نسب الى للشافعي رحمه الله. استنادا الى انه لا

71
00:25:56.150 --> 00:26:20.500
للساكت قول وبالتأكيد ان الساكت اعظم آآ آآ احتمالا من القائل والفاعل ولهذا كان هذا انزل درجات الاجماع من حيث القوة فان الساكت قد يسكت لانه ما يعلم وقد يسكت لانه لم يتفق يتفق له رأي في المسألة

72
00:26:21.050 --> 00:26:43.900
فيسكت لا انه موافق لكن ليس عنده ما اه يستند اليه في الرأي فلا يلزم من السكوت الموافقة  بعد ذلك قال المصنف رحمه الله وقول الواحد من الصحابة هذا وبهذا تكون قد انتهت مسألة

73
00:26:44.300 --> 00:27:04.050
الاجماع وهو ثالث الادلة المتفق عليها ويبقى القياس اتى المصنف رحمه الله قبل بحث القياس بقول الواحد قول الصحابي والحقيقة ان محل هذا في البحث ان يكون بعد القياس ليستكمل الادلة المتفق عليها

74
00:27:04.200 --> 00:27:21.000
لكن قدمه لماذا قدم بحث قول الصحابي مع ان الجاري في عمل الاصوليين تأخير بحث هذا الى ما بعد القياس السبب هو ان هذا طريق وثبوته السمع طريق ثبوته النقل والسمع

75
00:27:21.300 --> 00:27:44.700
وبالتالي هو اقرب الى دلالة الكتاب والسنة. بل حتى الاجماع لان الاجماع يستند الى نقل وهو نقل الاتفاق فلذلك قدمه ذكرا والا محله في الترتيب ان يكون بعد القياس يقول رحمه الله في هذا الدليل وقول الواحد من الصحابة ليس بحجة

76
00:27:44.750 --> 00:28:10.350
على القول الجديد وفي القديم حجة اكتفى في هذه المسألة بذكر الخلاف قوله رحمه الله وقول الواحد من الصحابة الواحد هنا ليس قيدا انما مراده قول الواحد والاثنين والثلاثة والمقصود اذا وهو من دون الاجماع

77
00:28:10.800 --> 00:28:33.100
المقصود انه اذا قال صحابي او اكثر في مسألة من المسائل قولا او اختاروا في فعل اختيارا او اقروا شيئا ولم ينتشر بينهم هل يكون ذلك حجة او لا؟ سواء كان قولا لواحد

78
00:28:33.300 --> 00:29:01.650
او لاكثر من واحد لكنه لم يبلغ حد الانتشار والاستفاضة بحيث يكون من الاجماع السكوت اذا او الاجماع القولي او الاجماع الفعلي هل يكون هذا حجة او لا؟ قال المصنف رحمه الله ليس بحجة على غيره على القول الجديد يعني عند الشافعي وفي القديم حجة

79
00:29:04.150 --> 00:29:21.400
هنا مسألة قوله رحمه الله وقوله واحد من الصحابة ثم في حكاية الخلاف يفهم منه ان الخلاف فقط في قول الصحابي وليس في قول غيره فقول التابعي وقول تابع التابعي ليس محل خلاف

80
00:29:21.450 --> 00:29:43.250
في انه لا يعتبر حجة انما الخلاف في قول الصحابي والسبب في ذلك ان الصحابي له من المنزلة والمكانة وشهود التنزيل  لقاء النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم ما جعل له ميزة على غيره فقد يكون ما قاله نقلا

81
00:29:43.500 --> 00:30:07.800
وقد يكون ما قاله سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم او رآه من النبي صلى الله عليه وسلم فكان قوله له منزلة مختلفة عن غيره كما ان الصحابة جاء الامر لزوم هدي بعضهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم عليكم بسنة وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي

82
00:30:07.800 --> 00:30:22.250
فجعل لهم سنة متبعة عضوا عليها بالنواجذ. وقال اقتدوا بالذين من بعدي وما اشبه وقال من اراد ان يقرأ القرآن غضا طريا كما انزل فليقرأه على قراءة ابن ام عاب

83
00:30:22.700 --> 00:30:34.700
فلهم من المنزلة ما ليس لغيرهم رظي الله عنهم وبالتالي كان هذا الخلاف بين اهل العلم في ان قول الواحد منهم اذا لم يضفه طبعا الى النبي صلى الله عليه وسلم

84
00:30:35.700 --> 00:30:52.450
ولم يشتهر ولم يخالفه فيه غيره هل يكون حجة او لا اعلم من هذا انه اذا اشتهر فهو خارج عن محل الخلاف اذا خالفه فيه غيره فهذا خارج عن محل الخلاف

85
00:30:52.650 --> 00:31:09.650
بحثنا في قول الصحابي الذي لا يرفعه الى النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينتشر ولم يخالفه ولم يخالفه فيه احد. هل هو حجة او لا؟ هذا الذي ذكر فيه المصنف رحمه الله

86
00:31:10.100 --> 00:31:31.900
قولين القول الاول انه حجة يقدم على القياس وهو قول اكثر اهل العلم من الحنفية والمالكية والحنابلة  وقديم الشافعية يعني قديم قول الامام الشافعي رحمه الله لما ذكرت من النصوص

87
00:31:33.700 --> 00:31:58.200
والمزية التي للصحابة ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم خيركم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم وهذا قد يناقش كل دليل منها على وجه الانفراد لكن الاستدلال بمجموع هذه الادلة التي تفيد ان للصحابة من المنزلة والمكانة ما ليس لغيرهم كما ذكرت

88
00:31:58.650 --> 00:32:25.800
اما القول الثاني فقالوا انه ليس بحجة وهذا قول الشافعي في الجديد وعليه جمهور الشافعية لاحتمال جواز الخطأ فهو اجتهاد والله الاجتهاد دائر بين الاصابة والخطأ واذا كان كذلك فكيف يكون حجة والخطأ واحتمال الخطأ وارد عليه

89
00:32:28.500 --> 00:32:51.850
والذي يترجح من هذين القولين هو القول الاول ان قول الصحابي اقرب الى الصواب الخطأ محتمل لكن قوله اقرب الى الصواب من اجتهاد غيره  ذلك لمنزلتهم وشهودهم التنزيل فما ذهب اليه الجمهور اقرب الى الصواب. طبعا هناك

90
00:32:51.950 --> 00:33:05.200
تفصيلات في هذه المسألة فمنهم من قال المسألة فيها ذكرت كم قول الان؟ كم ذكرت من قول؟ ذكرت قولين وهما ما ذكرهم المصنف رحمه الله من اهل العلم من يزيد؟ فيقول آآ

91
00:33:06.450 --> 00:33:24.050
اذا كان قول ابي بكر وعمر فهو حجة وقول غيرهما ليس بحجة فنقول هذا هذا ليس قولا في المسألة هذا يصلح في تحرير محل النزاع. يعني في اخراج ما هو خارج عن محل النزاع

92
00:33:24.650 --> 00:33:42.100
المسألة يمكن ان يقال في الصحابي عدا من كان له سنة متبعة من الخلفاء الراشدين او من ابي او او ابي بكر وعمر رضي الله عنه فهذا القول خارج عن ما نحن فيه لانه قد جاء النص

93
00:33:42.350 --> 00:33:59.350
بحجية قول ابي بكر وعمر وفعلهما رضي الله عنهما. في قول النبي صلى الله عليه وسلم اقتدوا بالذين من بعد ابي بكر وعمر كما جاء ذلك في المسند والسنن وقد صححه الحاكم ووافقه الذهبي

94
00:33:59.950 --> 00:34:27.150
هناك من يقول انه يعتبر قول الصحابي اذا لم يخالف القياس وهذا فيما يظهر لي لا لا يصلح ان يكون قولا لانه لم يجعله حجة في ذاته انما جعله حجة اذا وافق القياس. فالدليل هو القياس لا قول الصحابي

95
00:34:27.750 --> 00:34:49.450
وبالتالي احسن المؤلف رحمه الله عندما قصر في حكاية الاقوال ذكر هذين القولين قصر في حكاية الاقوال ذكر قولين فقط القول بالحجية وبعدمها. ويمكن ان يقال ان هذه اقوال متفرعة على القول بانه حجة. او بانه ليس بحجة

96
00:34:49.450 --> 00:35:14.500
يعني يمكن ادراجها كما ذكرت اما في مسائل مسائل تحرير النزاع او انه في في تفصيل آآ في تفصيل الاقوال بعد هذا قال رحمه الله واما الاخبار وهذا اخر ما ذكره المصنف رحمه الله من ادلة النقل

97
00:35:14.700 --> 00:35:33.050
من ادلة النقل وهو بيان احوال الاخبار والكلام الذي ذكره المصنف رحمه الله في هذا الموضع هو في الحقيقة اشارات والا فان بحث هذه المسألة ليست من اصول الفقه انما هي من

98
00:35:33.350 --> 00:35:54.750
علم مصطلح الحديث وما يذكره الاصوليون في ذلك  ليس الا عرظا لما ذكره اهل الحديث ولهذا لا يطيل الم تعلم القارئ في اصول الفقه لا يطيل النظر في ما ذكره الاصوليون

99
00:35:54.750 --> 00:36:12.850
لان هذا علم مستقل مثل تماما البحث في اقسام الكلام اسم وحرف هذا لا يؤخذ من الاصوليين انما هذا علم مستفاد من علوم اللغة فمن اراده فليطلبه في محله وانما يذكر الاصوليون للاشارة الى ان ان هذا

100
00:36:13.250 --> 00:36:35.150
الجزء او بعض هذه المسائل تهم الفقيه وينبغي ان يحيط بها ولكن الاتقان والتعمق فيها لا يكون الا بالنظر في كتب اهل الاختصاص اقرا يا اخي. واما الاخبار فالخبر ما ما يدخله الصدق والكذب. والخبر ينقسم الى قسمين. احاد

101
00:36:35.150 --> 00:36:53.800
متواتر فالمتواتر ما يوجب العلم وهو ان يروي جماعة لا يقع لا يقع التواطؤ على كذب من مثلهم الى ان ينتهي الى المخبر المخبر عنه المخبر المخبر عنه ويكون في الغصب عن مشاهدة او سماح لا عن اجتهاد

102
00:36:54.050 --> 00:37:21.150
والاحاد هو الذي يوجب العمل ولا يوجب العلم وينقسم الى مرسل ومسلم طيب يقول رحمه الله واما الاخبار هذا تفصيل ما تثبت به السنة الادلة من الكتاب والسنة او الاجماع او القياس هذا مما يتصل بمبحث السنة

103
00:37:21.850 --> 00:37:47.900
يقول رحمه الله اما الاخبار اي بيان شرحها  بيان واحكامنا من حيث اوصافها ودلالاتها فالخبر سيأتي الخبر ما يدخله الصدق والكذب الاخبار جمع خبر وهو النبأ في اللغة وهو ما ينقل ويتحدث به

104
00:37:48.100 --> 00:38:12.200
يقول خبرت الشيء اي علمته وعرفته وعرفه المصنف رحمه الله هنا بمعناه اللغوي فقال فالخبر ما يدخله الصدق والكذب ويقابله الانشاء كل ما يقال به صدق او كذب يقال فيه انه صدق او يقال انه كذب فهذا خطأ. جاء زيد خبر او لا

105
00:38:12.550 --> 00:38:29.650
لانه قد يكون صدقا وقد يكون كذبا. فالاخبار ما يدخله الصدق والكذب. هكذا عرف المؤلف الخبر في الاصطلاح وقد اهل العلم هل الخبر مما يمكن حده يعني تعريفه؟ ورسمه او لا

106
00:38:30.050 --> 00:38:49.400
فذهب جماعة من اهل العلم الى ان الخبر ليس له حد وذهب اخرون الى انه يحذر مما قيل في حده ما ذكره المصنف والامر في هذا قريب وقوله رحمه الله ما يدخله الصدق والكذب اي يحتمل ان يكون صدقا ويحتمل ان يكون

107
00:38:49.550 --> 00:39:06.100
كذبا و بعد ان عرفه المصنف رحمه الله بما ذكر انتقل الى ذكر اقسامه والمقصود بالخبر هنا ما ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول او فعل او تقليد

108
00:39:07.200 --> 00:39:23.650
هذا مراد من الاخبار ما ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول او فعل او تقرير ان نقول عن النبي صلى الله عليه وسلم من الاقوال او الافعال او التقريرات ينقسم الى قسمين

109
00:39:24.500 --> 00:39:51.100
من حيث طريق نقله اما ان يكون احال واما ان يكون متواترا ثم عرف المصنف رحمه الله الاحاد التواتر. اذا القسمة هنا قسمة الخبر الى احاد وتواتر بالنظر الى طريق وصول الخبر اليها

110
00:39:53.200 --> 00:40:21.300
لا في صفة الثبوت وانما ذكرت صفة الثبوت لاجل انه مؤثر فيما يفيده من دلالة وعلم فقال رحمه الله فالمتواتر ما يوجب العلم و حصر المصنف رحمه الله لتقسيم الخبر الى هذين القسمين

111
00:40:21.950 --> 00:40:43.400
هل هو دقيق الجواب نعم دقيق بالنظر الى ما يفيده من العلم سواء فيما يفيده فيما يفيده النص تسمع متواتر واحاد. اما باعتبار صفة الثبوت فعلماء الحديث يقسمون الحديث الى متواتر ومستفيض. واحات

112
00:40:43.750 --> 00:41:01.050
ولهم تقسيم الحديث العزيز المشهور وكل هذه الغريب كل هذه التقسيمات بالنظر الى صفة الثبوت لكن لم يهتم بها المصنف لانه من حيث ما يتعلق بما يفيده النص ينقسم الخبر الى

113
00:41:01.350 --> 00:41:19.000
قسمة ها متواتر واحاد ولهذا قال رحمه الله فيما يتعلق بالمتواتر فالمتواتر لا يوجب العلم بعد ذلك انتقل الى بيان صفته ما هو تعريفه؟ ما هو ضابطه فقوله رحمه الله المتواتر ما يوجب العلم

114
00:41:19.100 --> 00:41:44.400
هذا تعريف للمتوتر بحكمه او باثره وهو انه يفيد تموت مظنونه ثبوت مظمونه وقوله ما يوجب العلم العلم نوعان علم نظري وعلم ضروري فاي انواع العلم الذي يثبته النقل المتواتر

115
00:41:44.650 --> 00:42:03.450
العلم الضروري طيب لما قال لما نقل الصحابة نقلا متواترا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يستعمل السواك اصبح عندنا يقين لا ريب فيه انه كان يستعمل السواق لانه جاء من طرق كثيرة

116
00:42:03.500 --> 00:42:22.900
ومتوافرة تثبت هذا الامر فالعلم بهذا علم ضروري اي لا يحتاج الى استدلال لكثرة من نقل ذلك فلا يحتاج الى افراد ادلة تثبت له بل ثابت بل ذلك ثابت من مجموع ما نقل عنه صلى الله عليه وسلم

117
00:42:23.650 --> 00:42:46.450
قوله رحمه الله وهو ان يروي جماعة لا يقع التواطؤ على الكذب من مثلهم الى ان ينتهي الى المخبر عن هذا بيان لصفة وحقيقة المتواتر من حيث صفة ثبوته ان يروي جماعة

118
00:42:47.650 --> 00:43:04.650
اي عدد من الناس يشترط فيهم من حيث العدد لا يقع التواطؤ على الكذب من مثلهم اي لا لن تجد العادة ان مثل هذا العدد يمكن ان يتواطؤوا على الكذب

119
00:43:06.300 --> 00:43:24.750
لكن هذا الشرط ليس في طبقة من طبقات النقل اه بل في جميع طبقات الاسلام وفي جميع طبقات النقل ولذلك قال الى ان ينتهي الى المخبر عنه فمتى خلت طبقة من

120
00:43:25.050 --> 00:43:47.500
الطبقات من هذا الوصف فلم يكن الجماعة الذين يخبرون بذلك على هذا النحو فانه عند ذلك لا يكون الخبر متواترا بل هو من الاحاد وقد اختلف العلماء رحمهم الله لتحديد عدد

121
00:43:47.550 --> 00:44:16.300
هذه الجماعة هل هو خمسة ستة عشرة اكثر كبعض ان حده بخمسة وبعضهم حده باكثر من ذلك والصواب انه لا دليل على التحديد بل قوله رحمه الله وقول اهل العلم في التعريف المتواتر ان يروي جماعة لا يقع

122
00:44:16.800 --> 00:44:33.550
التواطؤ على الكذب من مثلهم يدل على انه ليس ثمة عدم محدد لا خمسة ولا اثنى عشر ولا سبعون لان كل هذه قيل انها متواتر وكل قول يستدلون له بدليل فلما قالوا انه خمسة قالوا

123
00:44:33.550 --> 00:44:57.650
اربعة فما زاد فهو متواتر والذي يزيد ابتداء من الخمسة والذين قالوا اثنى عشر قالوا ان الله تعالى قال وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا والذين قالوا سبعون قالوا ان الله عز وجل قال واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا فقال هذا حد كل هذا لا يصلح ان يكون دليلا وكل هذه الاقوال

124
00:44:57.650 --> 00:45:22.950
الضعيف هو الصحيح ان المرجع في ذلك الى العرف وما عده الناس آآ متواترا مما لا يتواطأ على مثله على الكذب عادة هذا من حيث صفر طريقة الثبوت واضح يا اخوان؟ الان افادنا في المتواتر فائدتين. اولا ما الذي يفيده من العلم

125
00:45:23.000 --> 00:45:41.350
يوجب العلم هذا الاول الثاني ما صفة المتواتر ان يروي جماعة لا يقع التواتر منهم على الكذب او يلعن التواطؤ على الكذب من مثلهم وهكذا يعني كل الطبقات الى ان ينتهي الى المقبل عنه

126
00:45:41.400 --> 00:46:10.500
الاول الثالث الذي افادنا في المتواتر هو مظمون المنقول هو طريق العلم بالمدبول طريق العلم بالمنقول هؤلاء الذين اخبروا عما لا يمكن تواطؤهم على الكذب فيه. كيف علموا قال رحمه الله ويكون في الاصل يعني خبر الطبقة الاولى عن مشاهدة

127
00:46:10.650 --> 00:46:30.300
عن شيء رأوه او سماع ادراك بحاسة اما بسمع او ببصر لا عن اجتهاد ولا اخبار تعني اجتهاد ولا اخبار يعني لا يكون الشيء الذي نقلوه وتوصلوا اليه باجتهادهم واستنباطهم

128
00:46:30.400 --> 00:46:51.200
لانه اذا كان كذلك فسيكون اجماعا ولن يكون لن يكون بان يكون نقلا لانه النقل هو الخبر تخبر اما اذا اجتهدت فانت لم تخبر انما انت تنقل اذا استعدت ان تخبر بما توصلت اليه لا بما شاهدته

129
00:46:51.200 --> 00:47:10.000
بما سمع ولهذا لا بد ان يكون المتواترة الذي يفيد العلم على هذا النحو وهو ان يكون خبرا عن امر حسي لا عن شيء معنوي اما مدرك اسمها او مدرك

130
00:47:10.100 --> 00:47:21.391
بمشاهدة هذا هو القسم الاول من اقسام الخبر وهو المتواتر والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد اما الفساد وغدا ان شاء الله تعالى