﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:28.650
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين قال الامام المقرزي رحمه الله تعالى في كتابه تجريد التوحيد المفيد

2
00:00:28.650 --> 00:00:58.650
النوع الثاني من لهم عبادة واوراد؟ لكن حظهم ناقص من التوكل والاستعانة تتسع قلوبهم لارتباط الاسباب بالقدر. وانها بدون المقدور كالموات الذي لا تأثير له بل كالعدم الذي لا وجود له وان القدر كالروح المحرك لها والمعول على المحرك

3
00:00:58.650 --> 00:01:30.550
فلم تنفذ بصائرهم من السبب الى المسبب ومن الالة للفاعل فقل نصيبهم من الاستعانة وهؤلاء لهن نصيب من التصرف بحسب استعانتهم وتوكلهم ونصيب من الضعف والخذلان بحسب بقلة استعانتهم وتوكلهم ولو توكل العبد على الله حق توكله في ازالة جبل

4
00:01:30.550 --> 00:01:49.950
مكانه لازال. يقول رحمه الله والنوع الثاني من لهم عبادة واوراد الاذكار لكن حظهم ناقص من التوكل والاستعانة. يعني هؤلاء ليس عندهم فساد في الاعتقاد عندهم فساد في العمل اما القسم الاول عندهم فساد اعتقاد وفساد عمل

5
00:01:50.000 --> 00:02:10.000
فساد الاعتقاد في اي شيء لانهم ظنوا ان الله تعالى لا يقدر على اكثر مما وهبه العبد ومنحه من امر الدين وامر الدنيا ففسد عملهم اما القسم الثاني فانهم عندهم عبادة واوراد وذكر وليس عندهم الاعتقاد السابق لكنهم قصروا

6
00:02:10.000 --> 00:02:25.400
في تحقيق التوكل على الله تعالى في الاعتماد عليه والصدق في الركون اليه في تحصيل المطالب ودفع المضار يقول رحمه الله لم تتسع قلوبهم لارتباط الاسباب بالقدر يعني ظنوا ان القدر

7
00:02:25.500 --> 00:02:52.100
قضى لا يرتبط بالسبب بسبب بل هو قضاء الاشياء بلا اسباب تعطلوا الاسباب هؤلاء جهلوا جهلا عظيما فان الله تعالى قد جعل الاسباب مفضية الى الى مسبباتها ونتائجها وهذا ليس فقط في امر الدنيا بل في امر الدين وفي امر الدنيا في امر الاولى وفي امر الاخرى اي في الدنيا وفي الاخرة. فقد جعل الله تعالى الاسباب

8
00:02:52.100 --> 00:03:07.100
تؤدي الى نتائجها وما من شيء في الدنيا ولا في الاخرة الا وله سبب وهذا الكلام دل عليه كتاب الله تعالى ودلت عليه سنة النبي صلى الله عليه وسلم. يقول رحمه الله هؤلاء هذا الصنف الثاني ضاقت قلوبهم

9
00:03:07.100 --> 00:03:25.350
عن الربط بين الاسباب والمسببات بين المقدمات والنتائج. يقول رحمه الله وانها بدون المقدور كالموات الذي لا تأثير له. يعني ان لا الاشياء دون المقدور اي دون ما قدره الله تعالى كالمواد الذي لا تأثير له

10
00:03:25.700 --> 00:03:47.700
بل كالعدم الذي لا وجود له وان القدر كالروح المحرك لها والمعول على المحرك الاول فلم تنفذ بصائرهم من السبب المسبب يعني اقتصروا فقط على القدر وقالوا ان القدر هو الذي به تكون الاشياء. ولا وليس للاسباب نتاج

11
00:03:48.000 --> 00:04:08.000
ولا الاسباب ثمرة فان شاء الله ان نهتدي اهتدينا ولو لم نفعل شيء ان شاء الله ان نذل ظللنا ولو لم نفعل شيء ان شاء الله ان ان نغتني اغتنينا ولو لم نفعل شيء. ان شاء الله ان نفتقر. افتقرنا ولم نفعل شيء ولو لم نفعل شيء. وهلم جر. مما اه عطلوا فيه الربط بين

12
00:04:08.000 --> 00:04:25.050
الاسباب ونتائجها والمسببات وبين المقدمات والنتائج. وهؤلاء لا شك انهم جهلوا جهلا عظيما وجنوا على الشريعة وعلى اه الدين جناية كبرى يقول رحمه الله فلم تنفذ بصائرهم من السبب الى المسبب

13
00:04:25.150 --> 00:04:45.650
او المسبب ومن الالة للفاعل فلم تنفذ بصائرهم من السبب الى المسبب ومن الالة للفاعل فقل نصيبهم من الاستعانة فاقتصروا فقط على عملهم الذي يستطيعونه ويقدرون عليه ولم يسألوا الله تعالى زيادة

14
00:04:45.750 --> 00:05:05.750
في هذه الاعمال او زيادة فيما يريدون من الخير خير الدنيا وخير الاخرة. فغفلوا عن المسبب المدبر الذي تكون به الامور وتجري وتصدر عنه الاوامر جل وعلا كل يوم هو في شأن. قال وهؤلاء لهم نصيب من التصرف بحسب

15
00:05:05.750 --> 00:05:23.950
استعانتهم وتوكلهم وما يخلو الانسان من نوع استعانة حتى القسم الثاني الذين قلنا انهم اعرضوا عن التوكل وعن الاستعانة هل عندهم استعانة؟ او  عندهم نصيب ظئيل من الاستعانة وهو ما ذكره المؤلف رحمه الله في قوله بل ان سأله تعالى احدهم

16
00:05:24.050 --> 00:05:41.550
واستعان به فعلى حظوظه وشهواته. فالاستعانة ظيقة فيما يتعلق بنصيبه من دنياه ولذلك يقول وهؤلاء في الصنف الثالث الذين لهم عبادة ولا وليس لهم استعانة هؤلاء لهم نصيب من التصرف بحسب استعانتهم وتوكلهم ونصيب

17
00:05:41.550 --> 00:05:59.600
من الضعف والخذلان بحسب قلة استعانتهم وتوكلهم يقول رحمه الله ولو توكل العبد ولو توكل العبد على الله حق توكله في ازالة جبل عن مكانه لازاله. لكن هنا لابد ان يعرف ان ذلك

18
00:05:59.650 --> 00:06:24.400
مع اخذ السبب اما اذا لم يكن سبب فانه لا يكفي مجرد عزم القلب على حصول النتيجة عزم القلب دون اخذ الاسباب المفظية الى النتيجة عجز وليس توكلا انما التوكل ان يجمع بين صدق الاعتماد مع اخذ السبب الذي ينتج عنه المقصود والمطلوب

19
00:06:24.550 --> 00:06:44.550
ولذلك في كلام ابن القيم رحمه الله ما يدل على هذا المعنى فان هذا الكلام نقله المؤلف رحمه الله من كلام ابن القيم وفي كلامه في مدارج السالفين ما يفيد ان المقصود بالتوكل هنا في ازالة الجبل مع اخذ الاسباب ليس مجرد التوكل ويمكن ان يقال ان المؤلف قال لو

20
00:06:44.550 --> 00:06:59.950
الله حق توكله حق التوكل لا يكون الا اذا اخذ السبب كلا ان يقال ان قوله حق التوكل هنا انما آآ يكون الانسان توكل على الله حق توكله اذا جمع بين صدق الاعتقاد والعزيمة

21
00:06:59.950 --> 00:07:18.900
في تحقيق في تحصيل المطلوب مع الاسباب التي يمكن ان يأخذها الانسان لتحصيل غرضه ومطلوبه ثم قال رحمه الله فان قيل ما حقيقة الاستعانة عملا؟ قلنا هي التي يعبر عنها بالتوكل وهي

22
00:07:18.900 --> 00:07:48.750
للقلب تنشأ عن معرفة الله تعالى وتفرده بالخلق والامر والتدبير والضر والنفع وانه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. فتوجب اعتمادا عليه وتفويضا اليه وثقة به فتصير نسبة العبد اليه تعالى كنسبة الطفل الى ابويه فيما ينوبه من رغبته ورهبته

23
00:07:48.850 --> 00:08:08.850
فلو داهمه ما عسى ان يدهمه من الافات لم يلتجئ الى غيرهما. فان كان العبد مع هذا الاعتماد من اهل التقوى كانت له العاقبة الحميدة ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا

24
00:08:08.850 --> 00:08:32.200
لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه. اي كافيه يقول رحمه الله فان قيل ما حقيقة الاستعاذة عملا؟ يعني ما هي الاستعانة من حيث العمل. الاستعانة من حيث القول القول واضحة وهي ان يطلب الانسان العون من الله فيقول يا الله اعني او يا ربي اعني الله او اللهم اعني على كذا او كذا

25
00:08:32.200 --> 00:08:52.200
هذا هذه الاستعانة من حيث القول لكن ما هي من حيث العمل؟ هل هي عمل بالجوارح او عمل بالقلب؟ يقول رحمه الله هي التي يعبر عنها بالتوكل الاستعانة هي التي عبر عنها بالتوكل وما هو التوكل؟ التوكل هو صدق والاعتماد على الله تعالى في تحصيل

26
00:08:52.200 --> 00:09:12.050
المطالب ادافع المراهب في تحصيل المطلوب ودفع المرهوب يقول رحمه الله وهي حالة للقلب معنى قوله رحمه الله حالة للقلب اي ان التوكل ان اي ان الاستعانة عمل قلبي قد قال الامام احمد رحمه الله

27
00:09:12.300 --> 00:09:37.050
التوكل عمل القلب توكل عمل القلب  هذا العمل القلب لا يستقل عن السبب. ولذلك حقيقة التوكل لا تتم الا بالقيام بالاسباب. فالاستعانة تشمل امرين تشمل عمل قلبي وهو صدق الاعتماد على الله تعالى في تحصيل المطلوب ودفع المطلوب

28
00:09:37.250 --> 00:09:55.850
وتشمل اضافة الى ذلك عمل بالبدن وهو السعي في تحصيل هذه المطالب بما يمكن الانسان من الاسباب التي تتيسر له. وبذلك يكون الانسان قد حقق يقول رحمه الله وهي حالة للقلب تنشأ عن معرفة الله معرفة الله تعالى

29
00:09:55.950 --> 00:10:14.450
معرفة الله تعالى كيف يعني يعني اذا عرف العبد ربه جل وعلا عرف قدرته وعلمه واحاطته وفظله وكرمه واحسانه فانه يعتمد عليه ويصدق في الركون اليه في تحسين مطلوبه يقول

30
00:10:14.600 --> 00:10:29.100
تنشأ عن معرفة الله تعالى وتفرده بالخلق والامر والتدبير والضر والنفع وانه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. كل هذه المعارف التي جاء بيانها في القرآن وفي السنة تثمر ايش

31
00:10:29.150 --> 00:10:49.150
تثمر اعتمادا على الله تعالى ولذلك قال فتوجب اعتمادا ان عليه هذه المعارف اذا عرف العبد ان الله تعالى هو الخالق والرازق والمدبر والمالك هو الذي له مقاليد السماوات والارض هو المنفرد بالنفع والضر هو الذي اذا شاء شيئا انما امره ان يقول له كن فيكون اذا عرف كل

32
00:10:49.150 --> 00:11:09.150
هذا هذه المعارف وعلم كل هذه العلوم وهذه الصفات في في ربه جل وعلا فانه لا يلتفت الى سواه. ولذلك توجب اي تثمر هذه المعلومات وهذه المعارف اعتمادا عليه وتفويضا اليه وثقة به جل وعلا. فتصير نسبة العبد اليه

33
00:11:09.150 --> 00:11:26.900
تعالى يعني اذا تم في قلبه هذا العلم. وكمل في قلبه تلك المعارف. تصير نسبة العبد الى ربه كنسبة الطفل الى ابويه انظر الى الطفل اذا اردت ان تعرف حقيقة التوكل انظر الى الطفل في صلته بابويه

34
00:11:27.000 --> 00:11:44.800
يرى ان كل نفع يأتيه من قبل ابويه وكل ضر انما يصرفه عنه ويدفعه عن من ابواه ولذلك يقول المؤلف فتصير نسبة نسبة العبد الى الله تعالى اليه تعالى كنسبة الطفل الى ابويه فيما ينوبه من رغبته

35
00:11:44.800 --> 00:12:10.500
ورهبته فيما يحب وفيما يكره. فلو داهمه ما عسى ان يدهمه من الافات لم يلتجئ الى غيرهما. الان الطفل الصغير اذا دهمه واعتراه ما يكره يصيح بمن بابويه ولو كان الغالب او الداهم له اقوى من ابويه قوة لا نسبة فيها لكن ليس في قلب الطفل الا ليس

36
00:12:10.500 --> 00:12:25.000
في قلب الطفل الا والداه ولذلك تجده يلتجئ اليهما ولو كان الذي يخافه اقوى من ابويه لكنه ليس في قلبه الا هما. كذلك العبد اذا التجأ الى الله تعالى وصدق في الاعتماد عليه

37
00:12:25.000 --> 00:12:45.000
ليس في قلبه الا الله جل وعلا وشتان بين الامرين بين طفل مع ابويه عاجزين ضعيفين لا يملكان ضرا ولا نفعا وبين مع ربه الكريم العظيم الذي هو على كل شيء قدير. والذي انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. التوكل من اعظم

38
00:12:45.000 --> 00:13:05.000
ما يدرك به العبد طلبته ويحصل به اغراضه لكن اذا صدق مع الله تعالى فان الله لا يخيبه وسيصدقه جل وعلا وقد كفل بذلك يقول رحمه الله فاذا كان فان كان العبد مع هذا الاعتماد يعني في تحصيل مطلوبه من اهل التقوى كانت له

39
00:13:05.000 --> 00:13:25.000
الحميدة وهذا يشير الى ان من الناس من عنده استعانة تامة لكن ليس عنده تقوى وهو القسمة الرابع سيتكلم عنه المؤلف رحمه الله لكن اذا ضم الى كمال الاعتماد التقوى فان العاقبة حميدة قال الله تعالى ومن

40
00:13:25.000 --> 00:13:37.900
الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ثم قال ومن يتوكل على الله فهو حسبه ايش يعني حسبه كافيه وهل الكفاية هنا من اي شيء من كل شيء

41
00:13:38.200 --> 00:13:55.800
من يتوكل على الله فهو حسب ايتامه من كل ما اهمه ثم ذكر المؤلف رحمه الله القسم الرابع من له استعانة بلا عبادة؟ وتلك حالة من شهد تفرد الله بالضر والنفع

42
00:13:55.800 --> 00:14:25.500
ولم يدري ما يحبه ويرضاه فتوكل عليه في حظوظه فاسعفه بها وهذا لا عاقبة له. سواء كانت اموالا او رئاسات او جاها عند الخلق. او نحو ذلك فذلك حظه من دنياه واخرته. القسم الرابع من له استعانة بلا عبادة. وهو اللي اشار اليه المؤلف رحمه الله في القسم السابق. من له

43
00:14:25.500 --> 00:14:45.500
واستعانة اي طلب عون واعتماد على الله تعالى في تحصيل مطالبه. لكن ليس له عبادة ليس له اقبال على الله تعالى. همه في دنياه في تحصيل الدنيوية ما الى ذلك مما يتعلق حظوظه القريبة. اما الاخرة فليس له اليها نظر. يقول

44
00:14:45.500 --> 00:15:03.700
تلك حالة من شهد تفرد الله بالظر والنفع اي ايقن وابصر انه لا ضار الا الله ولا نافع الا الله جل وعلا وانه انما يأتي بالضر والنفع رب العالمين جل وعلا. ولم يدري ما يحبه ويرضاه

45
00:15:03.700 --> 00:15:27.350
فهو عنده كمال في الربوبية لكنه عنده جهل في امر الله تعالى ونهيه فليس عنده معرفة فيما يحب ويرضى وفيما يكره ويسخط انما شأن شأنه في معرفة انه على كل شيء قدير وانه اذا اراد شيئا انما يقول له كن فيكون لكن ليس عنده معرفة

46
00:15:27.350 --> 00:15:47.200
فبمحاب الله تعالى ومراضيه ومكاره ومساخطه جل وعلا. فتوكل عليه اي على الله في حظوظه الدنيوية فاسعفه بها اي بلغه اياها وقد ذكر جماعة من العلماء ان التوكل في هذه المقامات يثمر نتيجة

47
00:15:47.500 --> 00:16:00.350
لان الله تعالى قد تكفل لكل من توكل ان يحصل مقصوده. قال ومن يتوكل على الله فهو حسبه. اي كافيه ما اهمه وبه ومن الكفايات ان يدرك ما يطلب ويحصل ما يرغب

48
00:16:00.450 --> 00:16:17.300
ولذلك يذكر شيخ الشيخ ابن القيم رحمه الله واظن ايضا شيخ الاسلام في بعظ كلامه ان من اصحاب المعاصي من يتوكل على الله الله تعالى في تحصيل معصيته فلا يمكنه بلوغ المعصية الا بتوكله

49
00:16:17.350 --> 00:16:37.350
مثالا للسراق قال تجد السارق يتوكل على الله تعالى في جاءه السلامة من الذين يعسون والذين يرقبون فيحصل مقصوده بتوكله وان كان في معصية لكن هذا هل ينفعه؟ لا ينفعه لانه تقدم لنا انه اذا كمل العبد التوكل على الله

50
00:16:37.350 --> 00:16:57.350
الله تعالى ولم يكن معه تقوى فان ذلك ليس مما ترجى عاقبته ولذلك قال فاذا فان كان العبد مع هذا الاعتماد من اهل التقوى كانت العاقبة الحميدة كانت له العاقبة الحميدة. اما اذا كان عنده توكل وليس عنده عبادة فانه ليس له عاقبة حميدة انما له ان

51
00:16:57.350 --> 00:17:17.350
يريد ان يحصل ما توكل على الله فيه والله تعالى يرزق العبد حتى ما يسمى حتى ما يكون من المال الحرام هو من رزق الله تعالى الذي ساقه الى العبد لكنه يحاسب عليه لان الله تعالى بين لنا طرق الاكتساب والابتزاق وبين لنا الحرام منها والحلال

52
00:17:17.350 --> 00:17:37.350
امرنا باخذ الحلال والاجتناب للحرام فاذا اخذ العبد الحرام فانه من رزق الله لكنه يحاسب عليه ويأثم به رحمه الله وهذا اي هذا النوع من التوكل لا عاقبة له اي ليس له نتاج في الاخرة. ليس له ثمرة تعلو بها

53
00:17:37.350 --> 00:17:57.350
مرتبته وتزكو بها منزلته عند رب العالمين انما هو لتحصيل امر دنيوي وليس له من عمله الا ما نوى انما الاعمال بالنيات يقول سواء كانت اموالا سواء توكل الله على الله في تحصيل اموال او رئاسات او جاها عند الخلق او نحو ذلك فذلك حظه في دنياه

54
00:17:57.350 --> 00:18:16.000
حظهم من دنياه واخرته ليس له حظ سواه نعم بهذا تكون قد تمت الاقسام الاربعة التوكل الناس في الاستعانة بالله تعالى وفي عبوديته. اعلى هذه المنازل منزلة من حقق الاعتصام بالله تعالى في تحقيق

55
00:18:16.000 --> 00:18:46.100
مطالبه مع تحقيق العبودية له. واعلم ان العبد لا يكون متحققا بعبادة الله تعالى لا باصلين احدهما متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم. والثاني اخلاص العبودية والناس في هذين الاصلين اربعة اقسام طيب يقول المؤلف رحمه الله اعلم ان العبد لا يكون متحققا بعبادة الله

56
00:18:46.100 --> 00:19:12.250
متحققا اي متصفا بها على وجه الحقيقة. قائما بها على وفق ما يجب عليه الا باصلين اي بقاعدتين واساسين يبنى عليهما سائر عمله فالاصل هو ما يبنى عليه غيره. الاصل الاول متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم. وبدأ بمتابعة الرسول صلى الله عليه وسلم

57
00:19:12.250 --> 00:19:32.150
قبل الاخلاص لان منه عرفنا وجوب الاخلاص فالمتابعة تكفي لان المتابعة تكون في الظاهر والباطن المتابعة تكون في الظاهر والباطن تكون في الظاهر بان يكون العمل وفق ما عمل صلى الله عليه وسلم. وفي الباطن ان تكون النية

58
00:19:32.150 --> 00:19:51.000
لله لان النبي صلى الله عليه وسلم من اعظم الناس تقوى وخشية وتوحيد لرب العالمين فبدأ بالمتابعة لانها تتضمن الاخلاص وانما ينص على الاخلاص تأكيدا له وبيان انه لا يقبل العمل من دونه

59
00:19:51.050 --> 00:20:10.150
والمتابعة هي الموافقة لعمل النبي صلى الله عليه وسلم وقد جاء الامر بها عموما وخصوصا عموما في قول الله تعالى ما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا وفي قوله تعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر

60
00:20:10.300 --> 00:20:27.700
وفي قوله تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. هذا في كل شأنه صلى الله عليه وسلم. وجاء الامر بالمتابعة في اعمال خاصة ومعلوم ان الامر  هذه العبادات الخاصة

61
00:20:28.050 --> 00:20:41.450
او المعينة لا ينفي الامر المطلق فان ذكر بعض افراد العام بحكم لو يخالف العام لا يعد تخصيصا كما هو معلوم. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة التي هي عمود الدين

62
00:20:41.450 --> 00:21:01.300
صلوا كما رأيتموني اصلي وقال في الحج خذوا عني مناسككم ثم من تمام المتابعة اغلاق اي زيادة في طريق التعبد وذلك فيما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم مما رواه البخاري ومسلم

63
00:21:01.350 --> 00:21:17.200
من طريق القاسم محمد عن عائشة رضي الله عنها قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد وقد ذكر الله جل وعلا نعم والاصل الثاني اخلاص العبودية اخلاص مصدر بمعنى التخليص

64
00:21:17.400 --> 00:21:40.450
والتنقية من الشوائب واخلاص العبودية بان تكون له وحده جل وعلا دون ما سواه فان الله لا يقبل من عمل الا ما كان خالصا وابتغي به وجهه قال الله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين. اي مخلصين له العمل. وقال ان وقال جل وعلا

65
00:21:40.450 --> 00:22:00.450
تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم انا انزلنا اليك الكتاب بالحق فاعبد الله مخلصا له الدين. كانه يبين انه ما انزل الكتاب الا هذا ومن جزاء ونعمة هذا الكتاب وشكر هذه النعمة ان يكون العمل خالصا لله جل وعلا. وسنأتي ادلة لوجوب الاخلاص

66
00:22:00.800 --> 00:22:17.750
وقد جمع الله تعالى هذين الاصلين في اية واحدة. فقال تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يكون العمل صالحا الا اذا وافق عمل النبي صلى الله عليه وسلم. ولا يشرك بعبادة ربه احدا وهذا فيه النص

67
00:22:17.750 --> 00:22:43.850
على وجوب ايش الاخلاص والا يقصد سواه بالعمل جل وعلا. هذا ما ذكره المؤلف رحمه الله في هذا المقطع في افتتاح ذكر اقسام الناس في العبادة والاخلاص يقول رحمه الله والناس في هذين الاصلين اربعة اقسام هذي القسمة ماذا تسمى؟ قسمة العقلية لانه الاربعة ناشئة عن اثنين

68
00:22:44.000 --> 00:23:05.850
فاذا كان قسمين تزاوج بين كل قسم مع الاخر وان في كل قسم مع الاخر يخلص لك اربع صور او اربعة اقسام  نعم الاول اهل الاخلاص والمتابعة فاعمالهم كلها لله واقوالهم ومنعهم وعطائهم وحبهم

69
00:23:05.850 --> 00:23:33.000
وبغضهم كل ذلك لله تعالى. لا يريدون من العباد جزاء ولا شكورا. عدوا الناس كاصحاب القبور لا يملكون ظرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا. فانه ولا يعامل احدا من الخلق الا لجهله بالله وجهله بالخلق

70
00:23:33.050 --> 00:23:47.900
والاخلاص هو العمل رحمه الله بين في هذا المقطع من كلامه حال هذا القسم وهم من كملوا الاخلاص لله تعالى وكملوا فعلى النبي صلى الله عليه وسلم وهؤلاء هم صفوة الخلق

71
00:23:48.000 --> 00:24:06.450
وهم خير الناس وهم اكرم الخلق عند الله جل وعلا. الذين حققوا تقوى الله جل وعلا في الظاهر والباطن فهم طابت سرائرهم فلم يقصدوا الا الله تعالى وطابت اعمالهم فليس لهم عمل الا في مرضاة الله جل وعلا

72
00:24:06.700 --> 00:24:27.850
المؤلف بين عمله وبين جزاءهم وبين كيف يمكن للانسان ان يصل لهذه المرتبة؟ يقول رحمه الله اعمالهم كلها لله يا فوز من كانت هذه حاله. كل عمل لله نسأل الله ان يعيننا واياكم على بلوغ هذه المنزلة. العمل كله لله جل وعلا ليس لنفسه حظ ولا نصيب انما

73
00:24:27.850 --> 00:24:42.000
ولا لغيره حظ ولا نصيب انما يرجو الله والدار الاخرة ليس له هم الا في مرضاة ربه اعماله كلها لله واقواله كلها لله تعالى اعماله يشمل هذا عمل الظاهر وعمل الباطن

74
00:24:42.150 --> 00:25:02.150
عمل الجوارح وعمل القلب فليس عنده قصد الا لله تعالى ظاهرا وباطنا. واقوالهم اي ما يصدر عنهم من قول في امر في نهي عن المنكر في تعليم علم في دعوة في مؤانسة في محادثة كل قرظهم وقصدهم من اقوالهم

75
00:25:02.150 --> 00:25:20.800
هو مرضاة الله جل وعلا ومنعهم وعطائهم وحبهم فهذا يشمل كل ما يكون منهم في الظاهر والباطن في العمل الخاص والعمل المتعدي كله لله تعالى منعهم وعطائهم وحبهم وبغضهم كل ذلك لله تعالى

76
00:25:20.800 --> 00:25:40.250
لا يريدون من العباد جزاء ولا شكورا. وقد اثنى الله على الابرار الذين اعد لهم واخبر بما اعد لهم في سورة الانسان انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا. الحامل لنا على هذا العمل وعلى هذا القصد انا نخاف من ربنا يوما عبوسا

77
00:25:40.250 --> 00:25:57.350
كم طريرة فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نظرة وسرورا نسأل الله الكريم ان نكون منهم. يقول عدوا الناس كاصحاب القبور يعني في معاملتهم الخلق يعاملون الناس كاصحاب القبور فيما يرجى منهم ويطلب منهم

78
00:25:57.700 --> 00:26:13.750
والعاقل يعلم ان اصحاب القبور لا يجيبون ولا ينفعون ولا يضرون قف على مقبرة وقل يا ايها المقبورين اسقوني ماء اعطوني من هذا التراب الذي قد علاكم ما تجد جوابا

79
00:26:14.000 --> 00:26:35.800
ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون. فهم في غفلة ليسوا اليك مشتغلون بما هم فيه لا يملكون لك نفعا ولا ضرا. اذا عامل الانسان الناس على هذا الاصل وهذا الاساس فانه يطمئن قلبه وينشرح

80
00:26:35.800 --> 00:26:52.100
فؤاده ويبتهج خاطره لانه لا يقصد بعمله الا رب العالمين جل وعلا فليس له في الناس نظر فهذا هو الطريق الذي يصل به الانسان الى هذه المرحلة. ان تعد الناس كاصحاب القبور من جهة النفع والظرب

81
00:26:52.300 --> 00:27:10.550
فما يأتي من الخير من طريقهم ليس منهم انما الذي جاء به رب العالمين وهم اسباب ووسائل قدرها الله تعالى وجعلها سببا لوصول الخير اليك. وما وصلك من ضر فهم ايضا اسباب وادوات يصل بها ما قظى الله

82
00:27:10.550 --> 00:27:30.550
وتعالى عليك من ضر فينبغي ان يكون تعلقك بالله تعالى في كل ما ترجو وفي كل ما تخاف فلا ترجو الا الله للخطب وحده وان صح في خل الصفاء صفاؤه. يقول لا يملكون ظرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشور

83
00:27:30.550 --> 00:27:48.950
فانه لا يعامل احدا من الخلق الا لجهله. يعني الا لجهله بالله يعني ما احد يقصد احد من الخلق بعبادة او بطاعة المقصود بالمعاملة هنا المعاملة العبادية لا احد يعامل احد من الخلق فيرجو نفعه ويخشى ظرره يرجو منه

84
00:27:48.950 --> 00:28:07.000
ما يرجو من رب العالمين الا من جهل بالله. الذي الذي من كمل علمه به لم يتوجه الى سواه وجهله بالخلق وانهم لا ينفعون ولا يضرون يقول الفضيل ابن عياض فيما تقدم من عرف الناس

85
00:28:07.350 --> 00:28:26.700
تراح من عرف الناس استراح يقول شيخ الاسلام اي علم انه لا ينفعون ولا يضرون كما تقدم قال رحمه الله في بيان الاخلاص والاخلاص هو العمل الذي لا يتقبل الله من عامل عملا صوابا عاريا منه. وهو الذي الزم عباده

86
00:28:26.700 --> 00:28:56.700
الى الموت. قال تعالى ليبلوكم ايكم احسن عملا. وقال انا جعلنا ما على الارض زينة لها لنبلوهم ايهم احسن عملا واحسن العمل اخلصه واصوبه. فالخالص ان يكون لله والصواب ان يكون على وفق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا هو العمل الصالح المذكور

87
00:28:56.700 --> 00:29:16.700
وفي قوله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا وهو العمل الحسن في تعالى ومن احسن دينا ممن اسلم وجهه لله وهو محسن وهو الذي امر به النبي صلى

88
00:29:16.700 --> 00:29:36.700
الله عليه وسلم في قوله كل عمل ليس عليه امرنا فهو رد وكل عمل بلا متابعة فانه لا يزيد عامله الا بعدا من الله. فان الله تعالى انما يعبد بامره لا بالاهواء والاراء

89
00:29:36.700 --> 00:29:55.250
يقول رحمه الله في بيان الاخلاص الذي كمله اهل هذه المنزلة قال والاخلاص هو العمل الذي لا يتقبل الله من عامل عملا صوابا عاريا منه العمل صالحا او عملا موافقا لهدي النبي صلى الله عليه وسلم عاريا منه اي مجردا عنه

90
00:29:55.300 --> 00:30:12.950
فمعنى عاريا اي مجردا ليس مقترنا بالاخلاص. يقول وهو الذي الزم عباده به الى الموت. يعني هو العبادة التي لها ينفك عنها الانسان منذ جريان التكليف لانه الذي من اجله خلق الله تعالى الخلق. قال الله تعالى

91
00:30:13.000 --> 00:30:33.000
وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. وقال سبحانه وتعالى الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا يقول المؤلف رحمه الله في الاستدلال على ان هذه العبادة وهي عبادة الاخلاص لله تعالى في القصد والارادة والطلب والتوجه يقول

92
00:30:33.000 --> 00:30:48.050
وهو الذي الزم عباده به الى الموت. قال تعالى ليبلوكم ايكم احسن عملا ثم يأتي الان بيان وجه الدلالة في الاية وقال انا جعلنا ما على الارض زينة لها لنبلوهم ايهم احسن عملا

93
00:30:48.150 --> 00:31:13.650
وحسن العمل هنا يتضمن امرين قال واحسن العمل اخلصه يعني اكمله خلوصا من قصد غير الله تعالى اكمله تجردا من ارادة غير الله تعالى. واصوبه تخلصه واصوبه واصوبه لا يكون العمل صوابا الا اذا كان وفق هدي النبي صلى الله عليه وسلم. فالخالص ان يكون لله تعالى

94
00:31:13.650 --> 00:31:31.250
نقي مجرد عن الشوائب والعلق والصواب ان يكون على وفق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني مطابقا لهدي وعمله صلى الله عليه وسلم. وهذا هو العمل الصالح المذكور في قوله فمن كان يرجو لقاء ربه

95
00:31:31.650 --> 00:31:49.600
فليعمل عملا صالحا ثم قال ولا يشرك بعبادة ربه احدا وهذا فيه ذكر الشرطين والاصلين الذين بهما يصلح العمل ويكمل الاخلاص لله تعالى وموافقة السنة في العمل. قال وهو العمل الحسن

96
00:31:49.800 --> 00:32:07.250
في قوله ومن احسن دينا ممن اسلم وجهه لله وهو محسن. من احسن دينا اي لا احد احسن عملا. من هنا استفهامية؟ مشربة معنى التحدي. يعني هي للنفي ومشربة معنى التحدي يعني لا احد

97
00:32:07.250 --> 00:32:29.600
هذا احسن من عامل عمل على وفق ما ذكر ممن اسلم وجهه لله. واسلام الوجه لله يتضمن يا اخواني اسلام القصد وخلوص النية له جل وعلا. وهو محسن اي حال كونه محسنا في عمله وذلك بان يكون عمله وفق

98
00:32:29.600 --> 00:32:45.300
كهدي النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فتضمنت هذه الاية ذكر الشرطين المتقدمين متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم الاخر اخلاص العبودية لله تعالى ومن احسن دينا دينا هنا بمعنى ايش

99
00:32:45.350 --> 00:33:05.350
بمعنى عمل من احسن دينا اي من احسن عملا وهذا يشمل عمل القلب وعمل الجوارح ممن اسلم وجهه لله وهو محسن قال وهو الذي امر به النبي صلى الله عليه وسلم في قوله كل عمل ليس عليه امرنا فهو رد. وهذا الحديث هذا اللفظ جاء في

100
00:33:05.350 --> 00:33:25.350
صحيح مسلم والا في الحديث في الصحيحين بلفظ آآ من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد وتكلمنا عنه قبل قليل هو في الصحيحين من طريق القاسم محمد عن عائشة رضي الله عنها. والحديث يفيد ان كل من عمل عملا ليس عليه شأن النبي

101
00:33:25.350 --> 00:33:47.300
الله عليه وسلم وليس عليه عمل النبي صلى الله عليه وسلم فانه رد ورد هنا مصدر بمعنى مردود اي انه غير مقبول وهو مرفوض مردود على صاحبه ولذلك قال المؤلف رحمه الله وكل عمل بلا متابعة فانه لا يزيد عامله الا بعدا من الله كيف

102
00:33:47.650 --> 00:34:02.400
كل عمل خالي من المتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم فانه لا يزيد صاحبه من الله الا بعدا. حتى وان كان خالصا لله. وجه ذلك اولا انه اذا اشتغل بغير عمل النبي صلى الله

103
00:34:02.400 --> 00:34:19.400
عليه وسلم فقد فوت على نفسه العمل بالسنة. وهذا لا شك انه يبعده عن الله تعالى لان القربات تقرب الى الله تعالى. ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. فكل طاعة تقربك الى الله تعالى. لكن الطاعة

104
00:34:19.400 --> 00:34:29.400
تقربك هي ما كان على وفق عمل النبي صلى الله عليه وسلم. فاذا لم تكن على عمل النبي صلى الله عليه وسلم فانك لا تزداد بذلك قربا الى الله تعالى

105
00:34:29.400 --> 00:34:50.600
بل هي في الحقيقة تعيقك عن التقرب الى الله تعالى والقرب منه وتحول بينك وبين الوصول اليه جل وعلا ايضا لا تزيد صاحبها الا بعدا لانها محادة لامر النبي صلى الله عليه وسلم وخروج عما امر الله تعالى به من المتابعة له في الايات التي

106
00:34:50.600 --> 00:35:10.600
قبل قليل وما اتاكم الرسول فخذوه لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة. قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. اضافة الى ان ان لا تتضمن احداثا والاحداث مما حذر الله تعالى منه ونهى عنه فقال انهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم

107
00:35:10.600 --> 00:35:30.600
اذى به الله. اذا هي تتضمن الاحداث في الدين والعمل الخالي من المتابعة. يبعد الانسان لانه يتضمن الاعراض عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم ويتضمن الوقوع فيما نهى الله عنه من احداث ما لم يكن عليه عمل النبي صلى الله عليه وسلم. فتبين

108
00:35:30.600 --> 00:35:43.750
لنا بهذا ان كلام المؤلف رحمه الله على وجهه وقد دلت عليه الادلة ان كل من عمل بلا متابعة فانه لا يزيد عامله الا بعدا من الله. وجه ذلك نعم

109
00:35:43.950 --> 00:36:00.200
قلت ترى ثلاثة اوجه الوجه الاول ان فيه تفويت اتباع السنة التي تقرب تفويت القربات التي تقرب لانه اذا اشتغل بالبدعة فقد ترك المشروع النفس لا يمكن ان تشتغل ببدعة وسنة في وقتها

110
00:36:00.200 --> 00:36:21.150
واحد فاذا ترك البدعة فاذا ترك السنة اشتغل بالبدعة وهل البدعة تقرب الى الله تعالى؟ لا الله بين لنا ما يتقرب اليه به فقال كما في الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله عنه احب ما تقرب الي عبدي ما افترضته عليه ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه

111
00:36:21.150 --> 00:36:36.000
معلوم ان الفرائض والنوافل قد بينها النبي صلى الله عليه وسلم هذا واحد. ثانيا فيه اعراض اعراض عما امر الله تعالى به من متابعة النبي صلى الله عليه وسلم. يعني الاول فرق بين الاول والثاني ان الاول ان الانسان اذا اشتغل

112
00:36:36.000 --> 00:36:45.950
البدعة ولو لم يعرظ عن هدي النبي صلى الله عليه وسلم ولو كان معظم لهدي النبي صلى الله عليه وسلم هذا لا يقربه الى الله جل وعلا لانه اشتغل بباطل

113
00:36:46.300 --> 00:37:01.600
والذي يقرب الى الله تعالى هو الاشتغال بالحق الثاني انه يتضمن الاعراض عن هدي النبي صلى الله عليه وسلم العمل بما لا بلا متابعة قد يتضمن ايش؟ الاعراض عن هدي النبي صلى الله عليه وسلم. فيكون بهذا ايش

114
00:37:02.300 --> 00:37:19.850
يكون بهذا مخالفا لما امر الله به من متابعة النبي صلى الله عليه وسلم الثالث انه يتضمن احداثا في الدين وقد تهدد الله تعالى من فعل ذلك في قوله ام لهم ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله وكذلك

115
00:37:19.850 --> 00:37:35.150
هذا الحديث من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد يقول رحمه الله فان الله تعالى انما يعبد بامره لا بالاهواء والاراء. الاهواء جمع هوى والهوى من اعظم ما يفسد الاديان

116
00:37:35.150 --> 00:37:54.300
والعراء يعني المجردة عن الشريعة والله تعالى انما امرنا بطاعته التزام شرعه والقيام بما جاء به رسوله صلى الله عليه وسلم فبين لنا الطريق الموصل اليه سبحانه وبحمده فمن عدل عنه فقد عدل الى ظلال وهوى

117
00:37:54.350 --> 00:38:10.750
هل يؤجر الانسان على العمل اذا كان على غير السنة؟ العمل نفسه لا يؤجر عليه لكن قد يؤجر على نية التعبد اذا كان جاهلا وهذه لا بد من ملاحظات قد يؤجر على نية التعبد

118
00:38:11.550 --> 00:38:29.250
اما عين العمل المحدث فانه يدخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم كل عمل ليس عليه امرنا فهو رد. اما نية التعبد قد عليها لا سيما اذا كان هذا طاقته هذا ظنه انه يقربه الى الله تعالى وانه مما يتعبد لله تعالى به

119
00:38:29.550 --> 00:38:50.500
نعم الضرب الثاني من لا اخلاص له ولا متابعة وهؤلاء شرار الخلق وهم المتزينون باعمال الخير يراءون بها الناس. وهذا الضرب يكثر في من انحرف عن الصراط المستقيم. من المنتسب

120
00:38:50.500 --> 00:39:20.500
الى الفقه والعلم والفقر والعبادة. فانهم يرتكبون البدع والضلال والرياء والسمعة. ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا. وفي اضراب هؤلاء نزل قوله تعالى لا تحسبن الذين كون بما اتوا ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا. فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب

121
00:39:20.500 --> 00:39:33.450
اليم هل الضرب الثاني وهو من تجرد عن الاخلاص وعن المتابعة عن المتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم. لا يعني هذا انه لا يتعبد لانه لا بد للانسان من تعبد

122
00:39:33.700 --> 00:39:56.200
لابد الانسان من من تعبد لكنه ليس هناك متابعة في عبادته ولا اخلاص لله تعالى فيها. ولذلك قال من لا اخلاص له ولا متابعة وهو هؤلاء شرار الخلق لماذا وصفهم شرع الخلق؟ لانهم من عطلوا حق الله تعالى وكل من عطل حق الله تعالى في العبودية والاخلاص فانه من شرار

123
00:39:56.200 --> 00:40:20.700
خلق ولذلك جاء وصف اهل اخر الزمان الذين تقوم عليهم الساعة بانهم شرار الخلق لماذا؟ لانهم عطلوا حق الله تعالى ولا تقوم الساعة الا على شرار الخلق كما معنا في اول هذه الرسالة. او هذا الكتاب المبارك. قال وهم المتزينون باعمال الخير. هؤلاء يظهر عليهم من اعمال الخير

124
00:40:20.700 --> 00:40:39.150
يراؤون بها الناس لكن هذه الاعمال اعمال الخير الحقيقة انه التزين بها يصيرهم الى اي سر الى من يعمل لكن ليس له نية لكن هذه الاعمال اعمال الخير هي في الصورة وليست لاجل المتابعة

125
00:40:39.350 --> 00:40:58.900
يعني هم يتزيون ويظهرون ثياب اهل الصلاح لكن ليس عندهم عمل صالح حتى لا يشكل عليك كيف يقول وهم المتزينون باعمال الخير يراؤون بها الناس وهم ليس لهم متابعة نقول المقصود بالاعمال هنا في الظاهر والصورة. وليس انهم يقومون باعمال خيرة

126
00:40:59.000 --> 00:41:18.000
حتى نميز بين هذا الظرب بين الظرب الاخير الذي ذكره المؤلف رحمه الله من اعماله على متابعة الامر لكنها لغير الله تعالى هناك قوم لهم متابعة لكن ليس لهم نية صادقة ولا اخلاص في العمل. هؤلاء صورتهم يتزيون بزي اهل الخير يدعون

127
00:41:18.000 --> 00:41:30.950
دعاوى كاذبة انهم من اهل الصلاح وليسوا كذلك وهم الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم او هم من يدخل في قول النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم في حديث ثابت ابن ضحاك

128
00:41:31.000 --> 00:41:45.550
من ادعى دعوة كاذبة ليتكثر بها لم يزده الله تعالى الا قلة والحديث في صحيح الامام مسلم وكذلك في الصحيحين من حديث اسماء بنت ابي بكر رضي الله عنها قال النبي صلى الله عليه وسلم المتشبع بما لم يعطى

129
00:41:45.650 --> 00:42:09.400
كلابس ثوبي زور. ومنه هؤلاء الذين يظهرون في ثياب اهل الصلاح. وفي صورة اهل الصلاح. لكنهم لا صلاح في العمل ولا صلاح في القصد عندهم واضح يقول رحمه الله وهذا الظرب يكثر في من انحرف عن الصراط من المنتسبين الى الفقه والعلم والفقر والعبادة

130
00:42:09.400 --> 00:42:32.350
يعني الى العلم والزهد فانهم يرتكبون البدع والظلال والرياء والسمعة لانهم ليس عندهم عمل صالح. ليس عندهم متابعة عندهم اعمال يشتغلون بها آآ يزعمون انها من الصالحات لكنها ليست صالحة ويظهرون يظهرون انفسهم من اهل العلم والزهد وليسوا كذلك. ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا. اي ينسب

131
00:42:32.350 --> 00:42:51.650
من الفضائل والمنازل ما لم يبلغوه وفي اضراب هؤلاء نزل قول الله تعالى لا تحسبن الذين يفرحون بما اتوا ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب اليم. نهى الله تعالى رسوله ونهى اهل الايمان ان يحسبوا

132
00:42:51.650 --> 00:43:18.000
الذين يفرحون بما اتوا يعني من المحدثات وبما جاءوا من الاعمال ولو كانت اعمال صالحة لكنها اعمال ليست اه على السنة وليست خالصة لله تعالى ويحبون ان يحمدوا بما ما لم يفعلوا اي ينسب اليهم العمل الذي لم يقوموا به فلا تحسبنهم بمفازه يعني بمنجاة

133
00:43:18.350 --> 00:43:34.750
المفازة هنا المقصود بها المنجاة من العذاب بل هم في العذاب قال ولهم عذاب اليم اي مؤلم يحيط بهم نسأل الله السلامة والعافية نقف على هذا والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد