﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:22.850
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. صلى الله عليه وسلم على آله وصحبه ومن والاه الحمد لله رب العالمين احمده حق حمده لا احصي ثناء عليه وكما اثني على نفسه

2
00:00:23.400 --> 00:00:43.900
واشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والاخرين لا اله الا هو الرحمن الرحيم واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صفيه وخليله قيرته من خلقه بعثه الله بالهدى ودين الحق بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا

3
00:00:44.300 --> 00:01:04.550
وداعيا اليه باذنه وسراجا منيرا بلغ الرسالة وادى الامانة ونصح الامة وجاهد في الله حق الجهاد حتى اتاه اليقين وهو على ذلك وصلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين

4
00:01:05.600 --> 00:01:30.100
اما بعد نحمد الله تعالى على ما من به من هذه الشريعة المباركة التي جعلها الله تعالى طهارة للبواطن والقلوب وطهارة للابدان والظواهر فان من اول ما جاءت به الشريعة امر الله جل وعلا

5
00:01:30.850 --> 00:01:55.000
التطهير حيث قال جل في علاه يا ايها المدثر قم فانذر وربك فكبر وثيابك فطهر والرجز فاهجر فامر الله تعالى رسوله بجملة من الاوامر من اعظمها ما كانت به بداية هذه

6
00:01:55.050 --> 00:02:22.050
الشريعة من تطهير القلوب بالتوحيد وتطهير الاعمال والابدان بطيب الحال وصالح العمل والتخلي عما يستقبح ويستقذر فقوله جل وعلا وثيابك فطهر امر له بالطهارة الظاهرة وهو امر له بالطهارة الباطنة لان الطهارة الباطنة

7
00:02:22.300 --> 00:02:47.450
بها يدرك المرء طهارة المظهر فلا يطهر باطل ظاهره متسخ كما انه لا يطهر ظاهر باطنه متسخ في الغالب مع امكان التطهير ولهذا كانت هذه الاية دليلا على وجوب تطهير القلوب من الشرك

8
00:02:47.600 --> 00:03:15.500
والمعصية والنفاق وتطهير الظواهر من كل ما يستقبح ويستقذر  وان الشريعة جاءت  البعد عن كل ما يستقبح من الاقوال والاعمال والاعيان فنهت عن رديء الاخلاق وسيء القول كما انها نهت

9
00:03:15.750 --> 00:03:38.600
عما يقدر الانسان من الاوساخ والنجاسات كل ذلك لتكميل حال الانسان فان الشريعة جاءت بتكميله في كل حال في ما يطيب به حاله مع ربه وفيما يطيب به حاله مع نفسه وفيما يطيب به حاله مع من حوله

10
00:03:39.400 --> 00:04:07.100
فالشريعة جاءت بكل هذه المعاني التي ينبغي للمؤمن والمسلم ان يراعيها وان يتنبه اليها فطهرته من النجاسة المعنوية ومن النجاسة الحسية طهرته من النجاسة المعنوية بالتوحيد وطهرته من النجاسة الحسية بامره بان يتجنب كل ما يقذره وينجسه

11
00:04:08.600 --> 00:04:30.400
ولهذا كملت للمؤمن الطهارتان طهارة القلوب بالتوحيد وطهارة الابدان والاعمال بالطيب من الاقوال والاعمال والاحوال والظواهر في هذا المجلس ان شاء الله تعالى سنتطرق الى جملة من الاحاديث النبوية الشريفة

12
00:04:31.100 --> 00:04:55.100
فيما يتصل النجاسات واحكامها وهي قضية ذات بال لان النجاسة الظاهرة تجلب نجاسة الباطل فلا ينبغي للمؤمن ان يتهاون في التوقي من النجاسات ولا يمكن لمؤمن ان يتلقى النجاسات الا بمعرفتها

13
00:04:55.300 --> 00:05:16.200
وادراك حقيقتها حتى يتواقاها مر رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم كما في الصحيح من حديث عبدالله ابن عباس بقبرين فقال النبي صلى الله عليه وسلم انهما ليعذبان وما يعذبان في كبير

14
00:05:17.400 --> 00:05:40.800
فاخبر النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم بان صاحبي هذين القبرين يعذبان واخبر ان عذابهما ليس في شيء يصعب عليه ما توقيه ولذلك قالوا يعذبان وما يعذبان في كبير يعني ليس في شيء كبير يعجزان عن توقيه والبعد عنه والسلامة منه

15
00:05:41.800 --> 00:06:07.600
اما احدهما فكان يمشي بالنميمة والسلامة من النميمة وهي نقل الكلام بين الناس على وجه الافساد بان يمسك الانسان لسانه والا يتكلم الا بخير كما قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري ومسلم من حديث ابي هريرة من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت. وهذا قانون نبوي

16
00:06:08.300 --> 00:06:33.500
يضبط به الانسان لسانه فما كان خيرا فتكلم فيه وما كان ليس بخير احفظ لسانك عنه اما استحبابا واما وجوبا استحبابا فيما اذا كان من غير المحرمات ووجوبا امسك لسانك عما هو محرم من الكذب والنميمة والغيبة وسائر وسائر رديء القول

17
00:06:34.400 --> 00:06:52.850
ثم قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم واما الاخر فكان لا يستنزه من البول. وفي رواية لا يستتر من البول وهما متقاربان في المعنى لا يستنزه اي لا يتطهر من البول

18
00:06:53.450 --> 00:07:13.550
التنزه هو التطهر والتبرؤ والتخلص من البول. واما الاستتار لا يستتر من البول فله معنيان اما انه كان لا لا يتوقع ما يرجع عليه من البول فيصيب بدنه وثيابه هذا لا يستتر من البول

19
00:07:13.600 --> 00:07:33.450
واما انه كان يقضي حاجته ويكشف عورته امام الناس ولا يبالي وكلاهما داخل فيما جاءت الشريعة بالنهي عنه. فالاستتار من البول يشمل هذا وهذا يشمل توقيه والبعد عن ان يصيبك منه شيء بالحرص على

20
00:07:33.600 --> 00:07:53.100
اجتناب رشاش البول وما يكون من اصاباته والامر الثاني ان يستتر الانسان فاذا اراد قضاء حاجته فليعمد الى مكان لا يبدي فيه عورته ليراها الناس فان ذلك مما يمقته الله تعالى

21
00:07:53.200 --> 00:08:13.100
وهو من كبائر الذنوب عدم المبالاة بحفظ العورات هو من كبائر الذنوب التي توجب العقوبات كما دل عليه هذا الحديث حديث ابن في الصحيحين والمقصود ان الشريعة جاءت في النهي عن نوعي النجاسة

22
00:08:13.500 --> 00:08:45.350
وامر المؤمنين بتوقي هذين النوعين نجاسة القلوب بالشرك والبدعة والنجاسة والمعصية ونجاسة الابدان بتوقي النجاسات بالتنزه والتنظف منها وبتوقي ان يصيب الانسان منها شيء. وقد جاء في الطبراني باسناد لا بأس به من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال عامة عذاب القبر

23
00:08:45.400 --> 00:09:08.200
في البول في البول يعني لاجل البول في هنا للسببية اي لاجل البول عامة عذاب القبر اي عامة من يعذب في القبر في البول اي لاجله وذلك بعدم التحوط منه وعدم صيانة النفس من ان يصيب الانسان منه شيء

24
00:09:08.550 --> 00:09:31.400
ولهذا من المهم لكل مؤمن ان يحرص في قضاء حاجته ان يبعد نفسه عن ان يصيبه شيء واذا كان توقي البول مع صعوبته في بعض الاحيان مما ينبغي للمؤمن ان يعتني به فتوقي ما هو اشد واغلظ نجاسة وهو الغائط من باب اولى

25
00:09:31.750 --> 00:09:59.050
انما ذكر البول لكثرة مباشرة الانسان له ولان التوقي منه فيه نوع من  تعب والعناية التي يحتاجها ليسلم منه بخلاف الغائط والمقصود ان المؤمن لا يتحقق السلامة من النجاسات التي ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذه العقوبة الا بان يعرف ما هي النجاسة

26
00:09:59.500 --> 00:10:18.600
حتى يتوقاها وليعلم ان الاصل في الاشياء الطهارة فما من شيء الا الاصل فيه الطهارة. هذا هو الاصل يعني الذي يرجع اليه في الحكم على الاشياء انها طاهرة الاعيان هذا هو الاصل الذي ينطلق منه

27
00:10:18.800 --> 00:10:30.350
في كل شيء فاذا سأل الانسان هل هذا طاهر او نجس؟ الاصل انه طاهر. هل هذا الكرسي طاهر او نجس؟ الاصل انه طاهر. هل هذه العمدان طاهر او نجسة؟ الاصل انها طاهرة

28
00:10:31.300 --> 00:10:50.600
الاصل في كل شيء الطهارة حتى يقوم دليل التنجيس سواء كانت طاهرة عينا او طاهرة حكما فلا يحكم بشيء انه نجس نجاسة عينية ولا انه نجس نجاسة حكمية الا بدليل يدل على ذلك

29
00:10:50.750 --> 00:11:07.000
اما ما يتعلق بالنجاسة العينية  فالدليل لابد ان يكون من الكتاب والسنة لابد ان يأتي دليل من القرآن دليل من السنة ينص على ان هذا الشيء نجس حتى يحكم بنجاسته

30
00:11:07.200 --> 00:11:23.150
فاذا لم يقم دليل فالاصل الطهارة فلا يحكم لشيء من الاعيان بانه نجس حتى يقوم الدليل على نجاسته. هذا فيما اذا كانت النجاسة عينية. اما اذا كانت النجاسة حكمية فان دليل ذلك

31
00:11:23.150 --> 00:11:45.250
هو وجود اثر النجاسة طعما او لونا او رائحة وهذا دليل يستند الى الادلة الشرعية التي تدل على ان الاصناف الاشياء الطهارة ما لم يتغير ذلك الشيء بنجاسة وقعت فيه او لابست

32
00:11:46.200 --> 00:12:07.600
فتغير طعمه او لونه او ريحه فهذه فهذه العلامات الثلاثة اقامتها الادلة فيما يتعلق بالنجاسة الحكمية والفرق بين النجاسة العينية والنجاسة الحكمية ان النجاسة العينية لا يمكن تطهيرها كالخنزير مثلا ولحم الميتة هذي كلها والبول

33
00:12:07.600 --> 00:12:27.000
والغائط هذه كلها نجاسات عينية لو جبت لو اتيت بمياه البحر كلها وصببتها على على هذه الاعيان فانها لا تطهر هي باقية على جلستها لان نجستها عينية بخلاف القسم الثاني وهو النجاسة الحكمية فهذه تطهر بالتطهير

34
00:12:27.100 --> 00:12:56.200
مثاله اصاب ثوبك قطرة بول. هذه تسمى نجاسة. الثوب الان نجس نجاسة حكمية. كيف يطهر بان طهره بما يزيل النجاسة يزيل اثرها لونا وطعما ورائحة وبهذا يطهر ومعرفة هذه الامور ينبغي ان تكون حاضرة عند كل مسلم لانه مما يلابسها ويحتاجها والامر ليس بيسير. من حيث

35
00:12:56.200 --> 00:13:10.900
تغليظ الشريعة فيه الامر عظيم انهما ليعذبان وما يعذبان في كبير اما احدهما فكان لا فكان يمشي بالنميمة واما الاخر فكان لا يستتر من البول او لا يستنزه من البول

36
00:13:11.250 --> 00:13:30.300
فينبغي للمؤمن ان يحرص على تعلم هذه الاحكام ليتوقى تلك الابار وتلك الاثار المترتبة على مقارفة وملابسة تلك النجاسات هذا الباب قال فيه المصنف رحمه الله باب باب ازالة النجاسة

37
00:13:31.000 --> 00:13:52.850
وبيانها اتى به في كتاب الطهارة رحمه الله ليبين لنا امرين اولا يبين لنا ما هي النجاسة وهذه المرتبة الاولى التي نحتاجها ثم بعد ذلك كيف تزال هذه النجاسة كيف تطهر هذه النجاسة

38
00:13:53.550 --> 00:14:13.150
وقد ذكر رحمه الله في الباب جملة من الاحاديث النبوية التي جاء فيها النص على اعيان بانها نجسة وهذا يعزز القاعدة التي ذكرناها قبل قليل انه لا يحكم لشيء من الاعيان بانه نجس الا ايش

39
00:14:13.550 --> 00:14:34.350
الا بدليل والا فالاصل طهارة فالاصل طهارته وانه طاهر حتى يقوم الدليل على نجاسته وليعلم ان هذه النجاسات ايها الاخوة مما تؤثر على سلوك الانسان ملابستها قد يقول قائل يعني التوقي منها فقط يتعلق

40
00:14:34.350 --> 00:14:56.300
شيء يعني تكميلي شيء جمالي شيء آآ لا علاقة له بالديانة وهذا غلط فان هذه الاشياء ملابستها فان ملابسة هذه الاشياء وعدم العناية بازالتها والتوقي منها نقص في الدين والصحابة كانوا يتوقعون مما هو

41
00:14:57.150 --> 00:15:13.200
من النجاسات المعنوية او من الامور المعنوية التي تنقص بها حالهم فكيف بالنجاسات العينية لقي رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ابا هريرة في طريق فانخنس ابو هريرة

42
00:15:13.700 --> 00:15:30.050
اي انسحب وانزوى وذهب عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فلما عاد قال اين كنت يا ابا هريرة؟ فقده النبي صلى الله عليه وسلم فسأل عنه قال يا رسول الله اني كنت جنبا فكرهت ان اجالسك

43
00:15:30.250 --> 00:15:52.500
والجنابة امر معنوي يصيب الانسان ينقص بحاله عن الكمال فكره ابو هريرة ان يخالط النبي صلى الله عليه وسلم وهو جنب لما في الجنابة من النقص عن كمال الحال فقال النبي صلى الله عليه وسلم

44
00:15:53.150 --> 00:16:08.450
ان سبحان الله ان المؤمن لا ينجس ان المؤمن لا ينجس اي ان المؤمن لا تصيبه النجاسة بسبب ما يقوم به من الاوصاف الناقصة عن طهارته التي ينبغي ان يكون عليها

45
00:16:09.300 --> 00:16:32.550
فاذا كان الصحابة يتوقون مجالسة النبي صلى الله عليه وسلم لاجل امر كهذا فينبغي للمؤمن ان يعتني بالنجاسة التي هي متيقنة وهي النجاسات التي جاءت الشريعة بالنص عليها فيجتنبها ويتوقعها. وقد امر الله تعالى باجتناب النجاسات. فقال وثيابك

46
00:16:32.900 --> 00:17:00.050
فطهر وكذلك قال جل وعلا يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان ايش فاجتنبوه فامر باجتنابه بل امر الله تعالى بابعاد من كان نجسا نجاسة معنوية عن اماكن البر والخير. فقال يا ايها الذين امنوا انما المشركون

47
00:17:00.050 --> 00:17:17.700
هذي نجاسة معنوية وليست حسية ثم رتب على ذلك حكما فقال فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا كل هذا يدل على ان النجاسة تؤثر على الانسان جاء ام ابى

48
00:17:18.050 --> 00:17:38.850
فينبغي له ان يحرص على توقي النجاسات والا تنقص حاله بسبب ملابسته لها فانه ينقص من حاله بقدر تهاونه في التوقي منها ولهذا من المهم ان تعرف ما هي النجاسات نحن ذكرنا قاعدة ثم الان نذكر

49
00:17:39.100 --> 00:17:58.250
في النجاسات ما دل الدليل على انه نجس وما الذي ينبغي تجاهه لكن من المهم ان نفهم المقدمة وهي ان الاصل في الاشياء الطهارة حتى يقوم الدليل على التنجيس. والدليل بالنسبة للنجاسات العينية هو ما جاء في الكتاب والسنة

50
00:17:58.250 --> 00:18:29.400
واما النجاسات الحكمية فهو ما دل عليه الكتاب والسنة من ان الشيء تغير طعمه او لونه او رائحته بنجاسة لابسته او خلطته فالاول التعيين فيه نصي والثاني الاصل جاء تعيينه في الكتاب والسنة ولكن تحقيق المناط فيه هو مما يرجع الى اجتهاد المجتهدين

51
00:18:29.550 --> 00:18:47.700
ليروا هل تعثر الشيء طعما او لونا او رائحة بالنجاسة التي خالطته نعم سم الله بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله واصحابه

52
00:18:48.300 --> 00:19:06.350
قال المصنف الامام ابن حجر الشافعي رحمه الله تعالى باب ازالة النجاسة وبيانها عن انس عن انس ابن مالك رضي الله عنه قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخمر تتفق خلاه قال لا اخرجه

53
00:19:06.350 --> 00:19:26.850
المصنف رحمه الله قال باب ازالة النجاسة وبيانها. والاولى في التصنيف والله تعالى اعلم ان يذكر اولا البيان ثم يذكر الازالة لان الازالة فرع عن البيان فكان الاولى في التصنيف ان يقول باب بيان النجاسة وازالتها

54
00:19:26.900 --> 00:19:46.650
لان الازالة حكم مترتب على معرفة النجاسة فقوله رحمه الله باب ازالة النجاسة الازالة هو النقل وازالة النجاسة الاصل في ازالتها الماء هذا هو الاصل وسيأتي جملة من الاحكام المتعلقة بمزيلات النجاسة

55
00:19:47.300 --> 00:20:09.350
كما اه فيما يذكره المصنف رحمه الله من الاحاديث انما الاصل فيما يتعلق بازالة النجاسة هو تنحيتها واذهابها والمقصود بالنجاسة التي تزال هنا النجاسة الحكمية اما النجاسة العينية فلا يمكن ان تزال

56
00:20:09.950 --> 00:20:31.900
لانه حكم متعلق بالعين الميتة على سبيل المثال لو عندك شاة ميتة عندك اه بقرة ميتة عندك ابل ميت هذا نجس لو جئت بحار الدنيا وصببتها عليه ما طهر. فلا يمكن ان تزال النجاسة. لان النجاسة تتعلق بعين الشيء

57
00:20:32.550 --> 00:20:49.200
فقوله رحمه الله باب ازالة النجاسة المقصود بالنجاسة هنا ايش النجاسة الحكمية هي التي تزال وازالتها هو باذهاب علامات النجاسة سواء كان ذلك في لون او في طعم او في رائحة

58
00:20:49.950 --> 00:21:14.600
هذا معنى قوله رحمه الله باب ازالة النجاسة وقوله وبيانها اي وبيان النجاسة معنى وانواعا واحيانا فيان النجاسة معنى هو لم يتكلم عنه لانه يكتفي بسياق الاحاديث لكن نحن نقول النجاسة في اللغة القذارة

59
00:21:15.300 --> 00:21:42.300
وفي الاصطلاح شيء مستقذر شرعا يمنع من الصلاة شيء مستقذر شرعا يمنع من الصلاة او تمنع مصاحبته في الصلاة هذا التعريف اخسر التعريفات التي ذكرها العلماء للنجاسة وذكروا جملة من التعريفات الاخرى لكن يكفي في التعريف ما تفهم به المعنى

60
00:21:43.050 --> 00:21:56.450
ولا حاجة الى ما وراء ذلك لان التعريفات لا يسلم منها الدين الا ويرد عليه من الانتقادات ما يرد ولهذا طالب العلم ينبغي ان يقتصر على ما يعرف به المقصود

61
00:21:56.700 --> 00:22:21.800
دون الدخول الى المناقشات التي تتعلق بالحدود والتعريفات لان هذا يطيل عليه المشوار ويقطعه عن بلوغ الغاية والمقصود. اذ المقصود وبالتعريفات ايش بيان الشي وتصويره اجمالا ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم يعمل في كثير من الاحيان في تعريفاته الى التعريف بالمثال

62
00:22:22.600 --> 00:22:34.750
وهذا لان المقصود هو التقريب تقريب الشيء الى الذهن فلما قال صلى الله عليه وسلم اخوف ما اخاف عليكم الشرك الاصغر قالوا ما الشرك الاصغر يا رسول الله؟ قال الرياء

63
00:22:34.800 --> 00:22:52.450
عرفه بايش بمثال لان الشرك الاصغر اوسع من ان يكون في الرياء اذ ان الشرك الاصغر تعريفه الاجمالي انه كل قول او فعل او اعتقاد يفضي الى الشرك الاكبر يؤدي الى الشرك الاكبر

64
00:22:52.800 --> 00:23:07.550
هذا هو تعريف الشرك الاصغر من حيث المعنى العام الذي يشمل كل انواعه. لكن النبي صلى الله عليه وسلم الذي بعثه الله بالتيسير طرف التعريف على ما يقرب به المعنى ويدرك ويدرك به المقصود

65
00:23:07.800 --> 00:23:23.300
فقال صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الشرك الاصغر قال الرياء وهكذا ينبغي في التعريفات ان يقتصر على ما يعرف به المطلوب في ادنى حدوده ويحصل به تصور المطلوب

66
00:23:23.400 --> 00:23:41.950
دون الدخول الى تطبيق ما يذكره المناطق في الحدود من ان يكون مانعا جامعا فان هذا يصعب اذا النجاسة هي شيء مستقذر شرعا وليس مستقذر حسا ولا مستقذر طبعا ولا مستقذر عرفا لان هذه امور

67
00:23:42.000 --> 00:24:07.600
تختلف فيها الطبائع قد تستقذر شيئا في بلد لا يستقذره الاخرون في بلد اخر وبالتالي الاستقدار امر نسبي العرفي والطبعي هذا امر مختلف فيه العرفي العادي امر مختلف فيه هناك استقبال طبعي وهو ما فطر عليه الناس لكن ايضا هذا يطرأ عليه اختلاف لكن ما اجتمع عليه

68
00:24:07.600 --> 00:24:24.100
انه مستقذر كاستقدار البشر للبول والغائط هذا امر متفق عليه في جميع بشرية لا يختلف فيه عرف عن عرف ولا بلد عن بلد فهذا استقدار طبعي لكنه يثبت به الحكم الشرعي

69
00:24:24.800 --> 00:24:50.700
من انه نجس من النجاسات والمقصود ان النجاسة شيء مستقذر شرعا لا عرفا ولا عادة يمنع اصطحابه في الصلاة او لا يصح السحاب في الصلاة او لا تصح الصلاة معه كلها معاني متقاربة اي يجب توقيه والتخلي عنه في الصلاة. هذا تعريف النجاسة

70
00:24:50.700 --> 00:25:17.150
وهي انواع سيأتي ذكرنا منها نوعين قبل قليل النجاسة الحسية والنجاسة المعنوية. النجاسة الحسية هي الاعيان التي حكمت الشريعة بانها نجسة واما النجاسة المعنوية فهي ليست شيئا معنويا هي ليست شيئا معينا انما هو وصف يقوم بالشخص يكون به نجسا. مثال ذلك

71
00:25:17.850 --> 00:25:38.800
الشرك فان وصف اذا قام في الشخص كان به نجسا ولذلك قال الله جل وعلا انما المشركون نجس نجس اي انهم نجسون نجاسة معنوية ومثله ايضا قول الله تعالى انما الخمر والميسر والانصاب والازلام

72
00:25:39.000 --> 00:26:00.750
في عندنا الان اربع مذكورات في الاية انما الخمر الخمر عيب والميسر الميسر الميسر عمل وليس شيئا معينا. والازلام عين وهي ما يستقسم به من مما يستكشف به الغيب والانصاب ما يعبد من دون الله جمع نصوص

73
00:26:01.050 --> 00:26:20.200
ذكر اربعة اشياء ثلاثة منها اعيان واحدها عمل وهو الميسر كلها جمعها في قوله رجس من عمل الشيطان فالنجاسة هنا في هذه الاشياء من العلماء من قال انها عينية في الاعياد ومعنوية في الاعمال

74
00:26:22.600 --> 00:26:45.350
عيني في الاعيان كالخمر ومعنوية في الاعمال كالانصاب والازلام والميسر لان الانصاب والازلام ليست نجسة في عينها انما نجسة بما ارتبط بها من الكفر والشرك بالله عز وجل فالانصاب يستقسم بها

75
00:26:45.850 --> 00:27:04.400
ويعرف بها ويستكشف بها ما يكون في المستقبل كذبا وزورا فلا يعلم الغيب الا الله والانصاب تعبد من دون الله فيشرك بها من دون الله فيقع الناس فيها بالشرك وقوله رجس هنا الرجس يشمل

76
00:27:04.500 --> 00:27:30.550
النجاسة العينية والنجاسة الحكمية هذا بالنسبة لانواعها. ايضا من حيث انواع النجاسة تنقسم الى قسمين باعتبار اخر وهي نجاسة حكمية ونجاسة عينية النجاسة الطارئة تسمى حكمية والنجاسة الاصلية تسمى نجاسة عينية

77
00:27:31.250 --> 00:27:53.550
وتقدم الاشارة الى الفرق بينهما فالبول نجس نجاسة عينية اذا اصاب البول بقعة او ثوبا او بدنا او آآ مكانا فانه سيتنجس نجاسة حكمية بمعنى ان هذا الثوب هذا المكان هذه هذا البدد تنجس نجاسة حكمية ازالتها بتطهيرها

78
00:27:53.850 --> 00:28:01.670
هذا ما يتعلق ببيان النجاسة. اما اعيان النجاسة فهذا ما سيأتي ذكره في الاحاديث