﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا. من الله من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا. واشهد ان لا

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله. خيرته من خلقه صلى الله عليه على ايه؟ وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته وارتفع اثره باحسان الى يوم الدين

3
00:00:40.050 --> 00:01:10.050
اما بعد فان الله جل وعلا بعد محمد صلى الله عليه وسلم يخرج الناس به من الظلمات الى النور. فلن يترك صلوات الله وسلامه عليه. خيرا الا دل عليه ولا شرا الا حذرها منه. حتى تركها على سبيل طويل

4
00:01:10.050 --> 00:01:50.050
ومحجة بيضاء. لا لبس فيها ولا التواء. لا يزيغ عنها ولا ينحرف عنها الا هالك. لذلك كل الخير والهدى والصلاة والسعادة والفلاح والنجاح في الدنيا او في الاخرة انما في لزوم هديه والسير على طريقه. فبقدر ما يلزم الانسان هديه صلى الله عليه وسلم

5
00:01:50.050 --> 00:02:20.050
وسيروا على منوال يتبعوا سنة يوفق الى الهدى. وتفتح افتح له ابواب التقى ويدرك من طمأنينة القلب وانشراحه وفوز الدنيا والاخرة شيئا عظيما فكلما زاد اتباعا زاد في كل خير وبر وكلما نقص

6
00:02:20.050 --> 00:02:40.050
في اتباعه للنبي صلى الله عليه وسلم واخذه بما جاء به من الهدى ودين الحق حصل من النقص في حالة ما يوجب له نقصا على حسب ما على حسب ما انقص وفرط

7
00:02:40.050 --> 00:03:00.050
وان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم جاء بخير عظيم عاينه اصحابه وكان له من الايات الدالة على صدق ما جاء به ما تنشرح به صدور المؤمنين. الا ان الله تعالى

8
00:03:00.050 --> 00:03:20.050
من رحمته ابقى من اياته صلوات الله وسلامه ما يدل على صدقه. فكان من الاية الباقرة بقي التي لم تزل ولن تزال في الامة الى ان يرث الله تعالى الارض ومن عليها الى ان يأتي امر

9
00:03:20.050 --> 00:03:40.050
هذا القرآن الكريم. هذا القرآن المبين. هذا الوحي القويم. الذي هو اعظم ايات الله فان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من نبي الا واتاه الله تعالى ما على مثله امن البشر

10
00:03:40.050 --> 00:04:00.050
وكل النبيين جاءوا بايات تدل على صدقهم. وتبين صدق ما جاءوا به من الهدى ودين الحق. كانت تلك الايات حججا على اقوامهم. وكانت تبين صدق ما جاءوا به. ثم ان تلك الايات اندرست وزالت

11
00:04:00.050 --> 00:04:20.050
بزوالهم فلم يبقى من ان من ايات الانبياء السابقين شيء يدل على صدقهم في الامم بعدهم. الا ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ابقى الله تعالى له من الايات على مر العصور اكرر ليالي

12
00:04:20.050 --> 00:04:40.050
والايام وتوالي الدهور ما يدل على صدقه كما قال الله تعالى سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق. وقد قال صلى الله عليه وسلم في بيان اعظم اية جاء بها. واكبر

13
00:04:40.050 --> 00:05:00.050
ما يدل على صدقه وصحة ما دعا اليه يقول جل يقول صلى الله عليه وعلى اله وسلم ما من نبي الا واعطاه الله او اتاه الله من الايات ما على مثله امن البشر. وكان الذي اوتيت

14
00:05:00.050 --> 00:05:20.050
يعني وكان الذي خصني و ميزني به عن سائر النبيين وحيا اوحاه الله اليه وهو القرآن قال فارجو ببركة هذه الاية ان اكون اكثرهم تابعا. لان الاية التي في القرآن

15
00:05:20.050 --> 00:05:50.050
لا يحدها زمان ولا تقتصر على مكان بل هي اية باقية تصل الناس على اختلاف ازمانهم وعلى نأي اماكنهم وبعد محلاتهم. فالقرآن نور مبين هدي قوي من سمع علم انه كلام رب العالمين. ومن تأمل ما فيه ايقن انه لا يكون

16
00:05:50.050 --> 00:06:10.050
الا من قول الحق المبين جل في علاه. ذاك اعظم اية جاء بها النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وهو اعظم الايات بركة. وادومها خيرا في الامة. واقومها تأثيرا. في

17
00:06:10.050 --> 00:06:30.050
قامت الحق واظهاره. ولقد اجرى الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم في حياته. من الايات ما يدل على صدقه وكان ما اتاه الله تعالى من الايات اعظم من من ايات غيره من النبيين

18
00:06:30.050 --> 00:07:00.050
ولذلك خصه الله تعالى بايات فاقت ايات النبيين قبله. وهذا لاسباب عديدة منها انه صلوات الله وسلامه عليه اعظمهم جاها ومنزلة عنده صلى الله عليه وسلم فخصه الله من الايات ما زاد على كل نبي اتى باية قبله. ثم انه صلى الله عليه وسلم

19
00:07:00.050 --> 00:07:30.050
رسالته ليست خاصة بقوم ولا بفئة من الناس بل هي رسالة عامة للانس والجن ولكافة الورى وعامة الخلق كما قال تعالى تبارك الذي نزل الفرقان على عبده يكون للعالمين للعالمين نذيرا. ومقتضى هذا العموم ان يكون معه من الايات الدالة على صدقه ما يفوق

20
00:07:30.050 --> 00:07:50.050
تلك الايات التي جاء بها النبيون لاقوامهم. فكل اية ومعجزة اوتيها نبي اعطي النبي محمد صلى الله عليه وسلم ما هو مثلها واعلى منها. ثم انه خصه بعد ذلك بايات

21
00:07:50.050 --> 00:08:10.050
لن يعطي احدا غيره كالقرآن الذي قال فيه صلى الله عليه وسلم وكان الذي اتيته اي اعظم ما اعطاه الله من الايات البينات والدلائل المعجزات على صدقه وصدق ما جاء به وكان الذي اوتيته وحيا اوحاه الله

22
00:08:10.050 --> 00:08:30.050
اليه. وليتبين لك صدق هذا هذه القاعدة. وهو انه قد اوتي صلوات الله وسلامه عليه من الايات ما فاق كل النبيين ما ذكره الله تعالى في شأن موسى عليه السلام من

23
00:08:30.050 --> 00:08:50.050
امره بان يضرب بعصاه الحجر فانبجست منه اثنتا عشرة عينا. قد علم كل اناس مشربهم فكان من ايات موسى عليه السلام ان ضرب الحجر بعصا في يده فتفجرت عيون شربت

24
00:08:50.050 --> 00:09:10.050
فمنها بنو اسرائيل قد علم كل اناس مشربهم لكن نبينا صلى الله عليه وسلم الله تعالى له اية نظير هذه الاية بل هي اعظم من هذه الاية. وذلك ما جاء في الصحيح صحيح الامام البخاري

25
00:09:10.050 --> 00:09:30.050
من حديث جابر ابن عبد الله رضي الله تعالى عنه انهم كانوا معه صلى الله عليه وسلم في سفر فحظرت صلاة العصر فلن يجدوا الا قليلا من الماء. فدعا النبي صلى الله عليه وسلم ما معهم من

26
00:09:30.050 --> 00:09:50.050
الماء وكان ماء وكان الماء قليلا. فجيء به اليه صلى الله عليه وسلم فوضع يده فيه ثم قال حي اهل الوضوء. وفي رواية قال صلى الله عليه وسلم وهذه رواية عبد الله بن مسعود قال حي على

27
00:09:50.050 --> 00:10:10.050
المبارك فنبع الماء من بين اصابعه صلى الله عليه وعلى اله وسلم. واصحابه يرون. يقول جابر فحملت في بطني من من الماء ما اطيق فقد علمت انه ماء مبارك قيل له كم كنتم يومئذ

28
00:10:10.050 --> 00:10:30.050
قال رضي الله تعالى عنه الف واربع مئة. هذا عددهم في ذلك اليوم الذين وردوا هذا الماء فتوضأوا او منه وشربوا وكان قد نبع من بين اصابعه صلوات الله وسلامه عليه. هذه من الايات العظيمة وهي اعظم من اية

29
00:10:30.050 --> 00:10:50.050
موسى في تفجر الماء من الحصى وذلك ان خروج الماء من الحجارة ليس بامر خارجي عن المعتاد بل هو مألوف فان احجار يتفجر منه الماء كما قال الله تعالى ثم قست قلوبهم

30
00:10:50.050 --> 00:11:10.050
فهي كالحجارة او اشد قسوة وان من الحجارة لما يتفجر منه الماء. لكن لم ينقل ولم يذكر ان ماء ينبع ان ماء ينبع من بين لحم وعصب. فكان ذلك من اياته

31
00:11:10.050 --> 00:11:30.050
التي كانت نظير ما اوتيه موسى عليه السلام بل اعظم وادل واكثر في الدلالة على صلوات الله وسلامه عليه. ثم انه صلى الله عليه وسلم حماية لجناب التوحيد. ولان لا يظل من يضل

32
00:11:30.050 --> 00:11:50.050
في ظن ان هذا الماء النابع من فعله او من عمله كان يقول لاصحابه كما في عبد الله بن مسعود في صحيح البخاري وكما في رواية جابر بن عبد الله كان يقول البركة من الله

33
00:11:50.050 --> 00:12:10.050
البركة من الله اي ان هذا النبع ليس بفعله ولا بيدي انما هو من بركة الله عز وجل ومباركته وخلقه وايشاده وانما اجراه على يديه صلوات الله وسلامه عليه لاقامة الحجة على

34
00:12:10.050 --> 00:12:30.050
مكذبيه والمعاندين له وليقر بذلك ما في قلوب اصحابه من الايمان ليكون ذلك عونا وليكون ذلك عونا لهم على ما يأملون من الخير والبر. فالبركة من الله عز وجل في كل امر وفي كل شأن

35
00:12:30.050 --> 00:12:50.050
ولذلك لا تطلب البركة الا من الله عز وجل. ولو اجرى الله تعالى ما اجرى من خوارق العادات ومن الامور الخارجة عن المعتاد فانه لا يجوز لاحد ان يعتقد ان ذلك لاجل شخص معين او ان الذي فعلها هو

36
00:12:50.050 --> 00:13:10.050
فلان انما ذاك فضل الله عز وجل يمن به على من يشاء كما قال النبي صلى الله عليه وسلم انما البركة من الله وفي رواية قال البركة من الله فلا تطلب من من غيره ولا يعتقد انه يؤتى بها من سواه سبحانه وبحمده

37
00:13:10.050 --> 00:13:30.050
وبه يعلم خطأ اولئك الذين يظنون ان البركة تكون من الخلق ابتداء منه بفعلهن فالله تعالى قد اثبت بركة في بعض الامور سواء كان ذلك في بعض المشروبات او في بعض

38
00:13:30.050 --> 00:13:50.050
مطعومات او في بعض الاشخاص لكن تلك البركة ينبغي ان يعلم انها من الله جل وعلا يهبها سبحانه وبحمده من يشاء ويضعها في من يشاء. فعلى سبيل المثال قال الله تعالى في شجرة الزيتون قال الله نور السماوات

39
00:13:50.050 --> 00:14:10.050
والارض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كانها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة بركة زيتونة فوصفها الله تعالى بانها مباركة. كذلك النبي صلى الله عليه وسلم

40
00:14:10.050 --> 00:14:30.050
لما نبع الماء من بين اصابعه قال لاصحابه هلم الى الماء المبارك او الى الطهور المبارك وهذا يدل على انه موصوف بذلك وان فيه من البركة ما يرجى نفعه. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في ماء زمزم انها

41
00:14:30.050 --> 00:14:50.050
مباركة طعام طعم وشفاء سقم. فهذه البركة المذكورة في هذه الاشياء انما هي من الله جل وعلا ثم ان البركة البركة اذا ثبتت بالنص في شيء من الاشياء يجب ان يعلم انه ليس للناس

42
00:14:50.050 --> 00:15:10.050
ان يخترعوا طريقا في تحصيل بركة ذلك الشيء. بل بركة ذلك الشيء مستفادة من النص هذا من الطريقة من الوحي الذي بين انها مباركة. فالنبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر ماء زمزم

43
00:15:10.050 --> 00:15:30.050
قال انها مباركة قال في بيان بركتها طعام طعم وشفاء سقم وهذا بيان طريق تحصيل تلك البركة كما انه عندما يكون الشيء مباركا فانه لا يسوق ان تطلب منه البركة لذاته. بل يتخذ

44
00:15:30.050 --> 00:15:50.050
سببا لنيل البركة وليس انه يعطي البركة بذاته. بل النبي صلى الله عليه وسلم اعظم الخلق لما نبع الماء من بين اصابعه قال لاصحابه انما البركة من الله. وفي رواية قال والبركة من الله

45
00:15:50.050 --> 00:16:10.050
فلا يسوق ان يعتقد ان احدا من الخلق يوجد خيرا ونماء وزيادة من قبل نفسه. بل انما ذلك من الله والله عز وجل يفعل ما يشاء ويقضي ما يريد ويحكم ما يريد سبحانه وبحمده. ولهذا

46
00:16:10.050 --> 00:16:30.050
مما يقدح في توحيد العبد ان يعتقد البركة في غير ما اثبت الله تعالى فيه البركة. وان يعتقد ان ان شيئا من الاشياء مبارك في ذاته يفعل من دون الله عز وجل ما لا يكون

47
00:16:30.050 --> 00:17:00.050
تابعا لارادته ومشيئته سبحانه وبحمده. الثالث من اوجه الخلل في اعتقاد البركة ان تطلب البركة من على وجه غير مشروع. فان الانسان قد يكون مباركا على قومه بتعليم العلم والهداية الى الخير فلا يطلب منه بركة على وجه غير التعلم ونيل ما عنده من معارف تقرب الى الله

48
00:17:00.050 --> 00:17:30.050
عز وجل فالذين يتبركون بالصالحين مثلا بذواتهم واجزائهم وما يكون منهم من ثياب اشبه ذلك كل هذا خارج عن التبرك المشروع الذي هو اخذ ما عندهم من علم نافع خير ما عندهم من معارف تقرب الى الله عز وجل. فينبغي ان يعلم انه اذا خرج عن الوجه الشرعي فانه يكون بذلك

49
00:17:30.050 --> 00:18:00.050
انحراف وخروج عن الجادة فيما يتعلق البركة الثابتة في هذه الاشياء هذا ما ينبغي ان يعلم في شأن طلب البركة واعتقاد البركة في الاشياء لاجل الا تزل القدم او تضل فان البركة واعتقادها في الاشياء قد يكون سببا لوقوع الانسان في انحراف يخرجه

50
00:18:00.050 --> 00:18:20.050
دين الاسلام بالشرك او بما دونه من الشرك الاصغر الذي هو وسيلة ودرجة يخطو بها الى الشرك الاكبر نسأل الله ان يعيذنا واياكم من الشرك كله صغيره وكبيره نعوذ به جل في علاه ان نشرك به ونحن نعلم ونستغفره

51
00:18:20.050 --> 00:18:45.500
ما لا نعلم. قال المصنف رحمه الله باب من تبرك بشجر او حجر او نحوهما. نعم اماني الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

52
00:18:45.650 --> 00:19:15.350
اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى. باب من تبرك بشجرة ان او حجل ونحوهما وقول الله تعالى افرأيتم اللات والعزى. عن ابي واقد الليثي

53
00:19:15.350 --> 00:19:50.950
رضي الله عنه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى حنين ونحن حدثاء عهد بكفر وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوقون بها اسلحتهم يقال لها ذات  ومررنا بسدرة فقلنا يا رسول الله جعل لنا ذات انواط كما لهم ذات انوار

54
00:19:50.950 --> 00:20:21.250
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله اكبر انها السنن قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو اسرائيل لموسى. اجعل لنا كما لهم الهة. قال انكم قوم تجهلون. لتركبن سنن

55
00:20:21.250 --> 00:20:51.250
ان من كان قبلكم. رواه الترمذي وصححه. قوله رحمه الله باب من تبرك كم شجر او حجر ونحوهما. التبرك هو طلب البركة. وهو طلب اليمن ذلك بطلب الخير والفعل الحسن والنفع من هذه الاشياء فقوله رحمه الله

56
00:20:51.250 --> 00:21:21.250
باب من تبرك بحجر او شجر اي من تيمن الاحجار او الاشجار او نحوهما طلبا لنفعها طلبا للنماء والزيادة. فالبركة هي النماء والزيادة فاذا تبرك بشيء اي طلب منه نماء وزيادة فيما يؤمن من الخير وقوله بشجر اي بسبب شجر

57
00:21:21.250 --> 00:21:51.250
او حجر ونحوهما مما يتبرك به الناس. وهذا تنبيه الى حكم هذا الفعل والتبرك بالشجر والحجر ونحوهما ينبغي ان يعلم ان منه ما هو مشروع ومنه ما هو خارج عن الشرع ولذلك لم يقل المصنف رحمه الله باب باب من تبرك بحجر وشجر ونحوهما فقد اشرك. لان

58
00:21:51.250 --> 00:22:21.250
ثمة اوجه من التبرك الاشجار والاحجار وغيرها جاءت الشريعة اذنة فيه. فعلى سبيل المثال فيما يتعلق بالاشجار وصف الله تعالى شجرة الزيتون بانها مباركة. وهذا يدل على انها كثيرة النافع. كثيرة الخير. فلو انتفع الانسان

59
00:22:21.250 --> 00:22:41.250
في مأكلة ومشربه والادهان به وما اشبه ذلك فهذا مما اذنت فيه الشريعة ولا حرج به على صاحبه لكن لو طلب منها شيئا غير هذا كأن يعلق بشجرة الزيتون سلاحا او ثيابا او متاعا ليحصل

60
00:22:41.250 --> 00:23:01.250
ذلك على بركة قيل شجرة الزيتون مباركة بنص القرآن لكن هذا الطريق لتحصيل بركتها ليس مشروعا بل هو نظير من كان يفعله الجاهليون والذي نهاهم عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله الله اكبر انا

61
00:23:01.250 --> 00:23:21.250
قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو اسرائيل لموسى اجعل لنا الها كما لهم الهة كما سيأتي في حديث ابي وقود الليثي رضي الله تعالى عنه فثبوت البركة في شيء لا يعني ان يتخذ الناس ذلك الشيء مباركا على كل وجه وبكل طريق

62
00:23:21.250 --> 00:23:41.250
بل ينبغي ان يلزم في ذلك ما جاءت الشريعة به وعلى النحو الذي شرعه الله عز وجل. هذا فيما يتعلق بالاشجار واما فيما يتعلق بالاحجار فان الحجر الاسود حجر مبارك. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في الترمذي من حديث

63
00:23:41.250 --> 00:24:01.250
ابن عمر رضي الله تعالى عنه ان مسحهما اي الحجر الاسود والركن اليماني يحط الخطايا وهذا وهذه بركة عظيمة بمس هذا باستلام هذا الحذر باستلام هذا الحجر. فانه يحط الخطايا لكن لو ان احدا جاء

64
00:24:01.250 --> 00:24:21.250
وتبرك به على نحو غير الذي شرع كان يمسح به شيئا من ثيابه ليستشفي به او ليحصل بذلك برعة او بركة في ما له او بركة في ولده او ما الى ذلك قيل له عن الطريق من التبرك منهي عنه

65
00:24:21.250 --> 00:24:41.250
ولم يأتي عن النبي صلى الله عليه وسلم بل هو مبارك من حيث انه يرجى باستلامه حط الخطايا واتباع التي قال فيها عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه اني لاعلم انك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا اني رأيت رسول الله صلى

66
00:24:41.250 --> 00:25:01.250
الله عليه وسلم قبلك ما قبلتك. هكذا تثبت البركة فيما اثبت الله تعالى انه مبارك دون ان تتجاوز الحدود دون ان تخرج عن ذلك بابتداع واحداث دون ان تقع في مقدمات الشرك اسباب

67
00:25:01.250 --> 00:25:21.250
او فعلا وبالتالي يجب ان يعلم انه اذا ثبت في شيء من الاشياء مبارك فلا يتجاوز ذلك الى وجه غير الذي جاءت به الشريعة. وقد اثبت النبي صلى الله عليه وسلم في زمزم

68
00:25:21.250 --> 00:25:41.250
انها مباركة كما في صحيح الامام مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في زمزم انها مباركة ثم بين وجه تحصيل البركة من فقال انها طعام طعم وفي رواية قال صلى الله عليه وسلم شفاء سقم. اذا كل ما جعله الله مباركا من

69
00:25:41.250 --> 00:26:01.250
اشياء فانه ينبغي اولا ان يعتقد ان الذي منحه ووهبه البركة هو الله جل وعلا. كما قال النبي صلى الله الله عليه وعلى اله وسلم البركة من الله. فلا يعتقد في شيء من الاشياء انه مبارك في ذات استقلال

70
00:26:01.250 --> 00:26:20.873
عن الله عز وجل بل ما فيه من البركة هو من جعل الله عز وجل ومنحه ووهبه سبحانه وبحمده. هذا معنى قوله الله عليه وسلم البركة من الله فيجب اعتقاد ان البركة في كل مبارك هي من الله عز وجل هي منحة منه