﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:12.300
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وبعد فقال ابن القيم الجوزية رحمه الله تعالى في كتابه الفوائد

2
00:00:13.050 --> 00:00:37.700
قال التقوى ثلاث مراتب احداها حمية القلب والجوارح عن الاثام والمحرمات الثانية حميتها عن المكروهات الثالثة الحمية عن الفضول وما لا وما لا يعني الاولى تعطي العبد حياته. والثانية تفيده صحته وقوته

3
00:00:37.850 --> 00:01:05.800
والثالثة تكسبه سروره وفرحه وبهجته غموض الحق حين تذب عنه يقلل ناصر الخصم المحق تضل عن الدقيق فهوم قوم فتقضي للمجل على المدق بالله ابلغ ما اسعى وادركه لا بي ولا بشفيع لي من الناس اذا ايست وكاد اليأس

4
00:01:05.800 --> 00:01:20.800
يقطعني جاء الرجا مسرعا من جانب الياس من خلقه الله للجنة. طيب الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد يقول رحمه الله التقوى

5
00:01:20.950 --> 00:01:47.000
ثلاث مراتب اي ثلاث منازل وذلك ان التقوى هي ان تجعل بينك وبين ما تخاف وقاية ان تجعل بينك وبين ما تخافه وتخشاه وقاية واعظم المخوفات الله جل في علاه

6
00:01:47.200 --> 00:02:11.400
فتقواه سبحانه وبحمده رأس الامر وبه يبلغ العبد غاية الامن الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون اللهم اجعلنا منهم يقول رحمه الله احداها حمية القلب والجوارح عن الاثام والمحرمات. حمية القلب اي

7
00:02:12.000 --> 00:02:44.850
صيانته ووقايته وحفظه بوقايته من الاثام والمحرمات حمية القلب والجوارح لان الاثام تكون بالقلب وتكون بالجوارح من اثام القلب الحسد والحقد والعجب والكبر كل هذي اثام قلبية والجوارح كالكذب في القول والسرقة في البدن والزنا

8
00:02:45.450 --> 00:03:07.750
وشرب الخمر ونحو ذلك كل هذه اثام بالجوارح. المرتبة الاولى من مراتب التقوى حمية القلب والجوارح من الاثام والمحرمات بان تقي قلبك وجوارحك معصية الله فتطهر القلب من دقيق الاثم وكبيره وكذا

9
00:03:08.250 --> 00:03:27.350
يطهر جوارحك من معصية الله عز وجل وبه يتحقق لك اصل التقوى كما قال الله تعالى وذروا ظاهر الاثم وباطنه فظاهره ما كان في الجوارح والقول وباطنه ما كان في القلب. عند الموازنة

10
00:03:27.400 --> 00:03:58.250
بين اثام الجوارح واثام القلب فجنس اثام القلوب اعظم خطرا من جنس اثام الجوارح جنس وليس المفردات بمعنى ان الاصل ان جنس اذى اثام القلب اخطر ولهذا كانت العقوبة فيه على ادنى ما يكون من خلل

11
00:03:58.300 --> 00:04:14.400
لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر. كما في الصحيح من حديث عبد الله بن مسعود مثقال ذرة وهذا يدل على خطورة اثام القلب وان جنس اثام القلوب اعظم خطرا من جنس اثام

12
00:04:14.500 --> 00:04:39.200
الجوارح وفي كلاهما وفي كليهما هلاك وخطأ الثاني من المراتب يقول حميته من المكروهات وهذه منزلة اعلى مرتبة ارفع وهي ان تحمي قلبك وجوارحك من المكروهات فتتوقى المكروه وهو ما لا عقوبة فيه

13
00:04:39.850 --> 00:04:57.550
الثالث الحمية من الفضول وما لا يعنيه وهذا اعلى درجات التقوى ان تدع ما لا بأس به حذرا من ما به بأس كما قال ابن عمر لن تبلغ التقوى حتى

14
00:04:58.200 --> 00:05:14.850
تدع ما لا بأس به خشية مخافة ان تقع فيما فيه بأس او ان تقع في معصية الله قال رحمه الله فالاولى الان يبين منزلة المراتب من حيث الثمار والاثار

15
00:05:15.150 --> 00:05:41.900
المرتبة الاولى ما هي؟ حمية القلب والجوارح من الاثام والمحرمات تعطي العبد حياته. اصل الفلاح والنجاح والهدى والصلاح وكمال الحياة بي ترك الاثام اثام القلب واثام الجوارح والثانية تفيد صحته وقوته ترى المكروهات

16
00:05:42.100 --> 00:06:04.300
تقوي البدن تصحه وتجعله في حال من القوة يدفع عنه الامراض. والثالثة تكسبه سروره وفرحه وبهجته هذه الذروة ومقصود السرور والبهجة والفرحة يعني على وجه الكمال والا ففي المراتب الاولى يدرك سرورا وبهجة

17
00:06:04.350 --> 00:06:31.300
وفرحا قال بعد ذلك رحمه الله انتهت الفائدة قال غموض الحق حين تذب عنه يقلل ناصر الخصم المحق غموض الحق اي عدم وضوحه اين تذب عنه يعني في في حين في حال في حال دفاعك عنه يقلل ناصر الخصم المحق المحق

18
00:06:31.750 --> 00:06:55.700
يقلل ناصر الخصم المحق بمعنى انه اذا كان الحق خفيا قل ناصره صح ولا لا بخلاف الحق الجلي الواضح الحق الجليل الواضح كل يناصره لكن الحق الغامض والخفي يقل ناصره ولذلك غموض الحق

19
00:06:56.150 --> 00:07:28.450
حين تذب عنه في حالة الدفاع عنه يقلل ناصر الحق الناصر الخصم المحق تضل عن الدقائق تضل عن الدقيق فهوم قوم اي تذهب ولا تصيبوا الحق اذا دق هو مقاومة فتقضي للمجل على المدق تقضي

20
00:07:29.950 --> 00:07:57.600
اي تحكم للمجل يعني لصاحب الحق الواضح الجلي على المدق ومعنى هذا خلاصة هذا البيت انه اذا طار الحق غامضا قال لناصره وظلت عنه الافهام وقد يحكم بخلافه يحكم بخلافه لعدم

21
00:07:57.700 --> 00:08:20.900
ظهوره ولغموضه. قال رحمه الله بالله هذه الفائدة التي تليها قال بالله ابلغ ما اسعى وادركه الله اكبر لله بعونه وتأييده ونصره وتسديده وتوفيقه ومدده بالله ابلغ ما اسعى وادركه فكل ما تدركه وتسعى

22
00:08:20.900 --> 00:08:40.350
اليه لم تبلغه بحولك ولا قوتك. انما هو بالله. وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى. بالله ابلغ ما وادركه لا بي ولا بشفيع لي من الناس لا بقوتي ولا بمدد من احد من الخلق انما الله قضاه

23
00:08:40.500 --> 00:08:58.300
فكان قظاؤه مبلغا لك اياه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن لا مانع لما اعطى ولا معطي لما منع. ولا ينفع ذا الجد منه الجد. اي لا ينفع صاحب الغنى والحظ والنصيب. حظه

24
00:08:58.300 --> 00:09:22.900
وغناه ونصيبه في ادراك ما منعه الله او في او في آآ منع ما قدر الله تعالى حصوله اذا ايست وكاد اليأس يقطعني اي بلغ اليأس منتهاه. جاء الرجاء جاء الرجاء مسرعا من جانب اليأس. جاء الرجاء

25
00:09:23.000 --> 00:09:47.900
في فرجه ان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا ولذلك ينبغي للمؤمن الا يستسلم  هاجس عدم ادراك مطلوبة او عدم الامن من مخوفه فان الرجاء يأتي اذا اشتد الكرب حتى اذا استيأس الرسل وظنوا انهم قد كذبوا ايش

26
00:09:48.350 --> 00:10:14.250
جاءهم نصرنا جاءهم نصرنا كلما اشتد الخطب وعظم الكرب اقترب الاذن بالفرج والله يبتلي الناس يرى صدق صبرهم وحسن ظنهم بربهم ويقينهم بموعوده وهذا موسى عليه السلام يأمره الله بالخروج ببني اسرائيل

27
00:10:14.550 --> 00:10:42.250
فيخرج فيتبعوه فرعون وجنوده ويغري فرعون جنوده ادراك موسى ومعه ان هؤلاء لشريمة قليلون. وانهم لنا لغائضون وانا لجميع حاذرون يعني في غاية الاستعداد لادراك هؤلاء ايقاع العقوبة فيهم قال الله تعالى فلما تراءى الجمعان قال اصحاب موسى

28
00:10:42.400 --> 00:11:01.950
انا لمدركون تراءى الجمعان يعني كل رأى الاخر موسى رأى ومن معه رأى فرعون وفرعون رآهم فرعون ايقن الادراك وموسى ومن معه ومن مع موسى ادركوا خشوا الهلاك ماذا قالوا؟ انا لمدركون

29
00:11:02.750 --> 00:11:18.800
قال كلا هذا اليقين ان معي ربي سيهدين شف سبحان الله كيف اليقين؟ هذا ماذا ذكره هنا؟ اذا ايست اذا ايست وكاد اليأس يقطعني جاء الرجاء. جاء الرجاء مسرعا من جانب اليأس

30
00:11:19.050 --> 00:11:39.150
انا قال الله تعالى فاوحينا الى موسى ان اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق فرق كالطول العظيم. ما انتهى الخبر قال تعالى وازدلفنا ثم الاخرين وانجينا موسى ومن معه

31
00:11:39.300 --> 00:11:58.150
اجمعين ثم اغرقنا الاخرين. الله اكبر  ينبغي ان لا يتطرق لقلب المؤمن شك في موعود الله فموعود الله لا يخلف قال رحمه الله من خلقه الله للجنة اللهم اجعلنا منهم

32
00:11:58.950 --> 00:12:18.450
قال رحمه الله من خلقه الله للجنة لم تزل هداياها تأتيه من المكاره ومن خلقه للنار لم تزل هداياها تأتيه من الشهوات من خلقه الله للجنة اي من جعله الله تعالى من اهلها وقدر ان يكون من اهلها لم تزل هداياها

33
00:12:18.550 --> 00:12:39.550
اي منازلها ومراتبها وادراك ما فيها من خيرات تأتيه من المكاره حفت الجنة بالمكاره كما في الصحيح من حديث ابي هريرة ومن خلقه للنار لم تزل هداياها تأتيه من الشهوات كما قال صلى الله عليه وسلم وحفت النار

34
00:12:39.700 --> 00:12:56.350
بالشهوات والمقصود بالشهوات الشهوات المحرمة اما الشوهات المباحة ففي بضع احدكم صدقة قال ويأتي احدنا شهوته يا رسول الله ويكون له فيها اجر؟ قال نعم ارأيتم ان كان عليه وزر. فقوله هنا

35
00:12:57.050 --> 00:13:14.100
لم تزر هداياها تأتيه من الشهوات اي الشهوات المحرمة. وقول حفت آآ وحفت النار بالشهوات المقصود به الشهوات المحرمة. اما اما الشهوات المباحة التي يأتيها الانسان على وجه مأذون له فيها فانها

36
00:13:14.450 --> 00:13:39.050
تقربه الى الله ويؤجر عليها كما الدال عليه قوله صلى الله عليه وسلم ارأيتم في قوله صلى الله عليه وسلم وفي وضع احدكم صدقة. نعم قال لما طلب ادم الخلود في الجنة من جانب الشجرة عوقب بالخروج منها. ولما طلب يوسف الخروج من السجن من جهة

37
00:13:39.050 --> 00:13:55.800
صاحب الرؤيا لبث فيه بضع سنين اذا جرى فلا تطلب الا من الله وهذا لا يعني الا يأخذ الانسان الاسباب لكن ينبغي ان لا يلتفت بقلبه الى اي سبب مهما كان هذا السبب عظيما

38
00:13:56.550 --> 00:14:17.200
قد تريد حاجة تطلبها من شخص وهو قادر على انفاذها بما مكنه الله لكن مع هذا لا تلتفت بقلبك اليه. انما هو سبب فالح على الله في انجاز المطلوب وادراك ما تؤمل ما شاء كان

39
00:14:18.400 --> 00:14:32.200
وما لم يشأ لم يكن سبحانه نعم قال اذا جرى على العبد مقدور يكرهه. فله فيه ستة مشاهد. يعني اذا قدر الله تعالى انسان ما يكره من الاقدار في نفسه

40
00:14:32.200 --> 00:14:51.350
او في اهله او في ماله في اي شيء من احواله فله ستة مشاهد اي ستة مواقف يتأمل فيها ما جرى به القدر. المشهد الاول احدها. احدها مشهد التوحيد. وان الله هو الذي قدره وشاءه وخلقه

41
00:14:51.350 --> 00:15:18.150
وما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. ومعنى هذا الاستسلام والرضا بما قدره الله وانه لا مناص جزعت ام رضيت كرهت ام احببت بلا مناص مما قدره الله وبالتالي ارضى بما قدر الله

42
00:15:18.300 --> 00:15:43.250
وهذا هو المشهد الاول الرضا بفعل الله ولا يعني هذا الرضا بالمقدور الرضا بالقدر وهو فعله جل في علاه وتعلم ان ما قدره خير فقدره خير لك نعم الثاني قال الثاني مشهد العدل وانه ماض فيه حكمه عدل فيه قضاؤه

43
00:15:45.300 --> 00:16:06.700
وهذا واظح في ان يعتقد الانسان ان ما اجراه الله تعالى عدل لا ظلم فيه كما قال تعالى وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم ويعفو عن كثير نعم. الثالث مشهد الرحمة. وان رحمته في هذا المقدور غالبة لغضبه وانتقامه. ورحمته

44
00:16:06.700 --> 00:16:32.000
حشوة  يعني ان يلمح ما في هذا المقدور من رحمة فما من قضاء يقضيه الله تعالى الا وفيه من الرحمات ما يبصره اولو البصائر الرابع الرابع مشهد الحكمة وان حكمته سبحانه اقتضت ذلك لم يقدره سدا ولا قضاه عبثا

45
00:16:32.800 --> 00:16:51.400
لله في لله فيما اجراه حكمة. هذه الحكمة قد تخفى وقد تظهر ولكن يقينك بان الله لم يقضي شيئا الا لحكمة كاف في ازالة كل ما يمكن ان يكون في قلبك من

46
00:16:51.600 --> 00:17:14.400
ظيق وكذا فلله حكمة فيما قدر نعم الخامس مشهد الحمد وان له سبحانه الحمد التام على ذلك من جميع وجوهه سبحانه وبحمده الحمد والثناء بالجميل هكذا قال جمع من اهل العلم

47
00:17:15.150 --> 00:17:40.450
قيل الحمد هو ذكر المحمود بصفات الكمال محبة وتعظيما وهذا هو الاقرب في معنى الحمد فمشهد الحمد هو ان تحمده على ما قظاه وان ما قضاه مما تكره له فيه الحكمة البالغة والرحمة

48
00:17:40.800 --> 00:18:05.200
الغالبة والعدل التام و امتلاء قلبك بذلك يوجب حمده والثناء عليه وعدم الظجر او سوء الظن به سبحانه وبحمده. المشهد السادس. السادس مشهد العبودية. وانه عبد محض من كل وجه. تجري عليه احكام

49
00:18:05.200 --> 00:18:29.100
واقضيته بحكم كونه ملكه وعبده فيصرفه تحت احكامه القدرية كما يصرفه تحت احكامه الدينية فهو محل لجريان هذه الاحكام عليه فله التوفيق وفساد الرأي وخفاء الحق هذا بيان هذه المشاهد الستة

50
00:18:29.400 --> 00:18:50.950
التي ذكر رحمه الله مشهد التوحيد مشهد العدل مشهد الرحمة مشهد الحكمة مشهد الحمد مشهد العبودية وهو ان الله تعالى يقضي في عباده ما شاء ولا اعتراض هذه المشاهد تثمر الصبر على المقدور. بل

51
00:18:51.550 --> 00:19:11.400
كمالها يثبت الرظا في قلب العبد المبتلى فارضى بما قسمه الله وقدر بعد ذلك يقول قلة التوفيق قلة التوفيق وفساد الرأي وخفاء الحق وفساد القلب وخمول الذكر واضاعة الوقت ونفرة الخلق

52
00:19:11.450 --> 00:19:30.950
والوحشة بين العبد وبين ربه ومنع اجابة الدعاء وقسوة القلب ومحك البركة في الرزق والعمر وحرمان العلم ولباس الذل واهانة العدو وضيق الصدر والابتلاء بقرناء السوء. الذين يفسدون القلب ويضيعون الوقت

53
00:19:31.000 --> 00:19:51.200
وطول الهم والغم وضنك المعيشة وكشف البال تتولد من المعصية والغفلة عن ذكر الله كما يتولد الزرع عن الماء والاحراق عن النار. واضداد هذه تتولد عن الطاعة قلة التوفيق فساد الرأي

54
00:19:51.550 --> 00:20:17.950
قفاء الحق فساد القلب وخمول الذكر واضاعة الوقت ونفرة الخلق والوحشة بين العبد وربه  منع اجابة الدعاء قسوة القلب والوحشة نعم وقسوة القلب ومحق البركة في الرزق والعمر وحرمان العلم

55
00:20:18.250 --> 00:20:49.350
ولباس الذل واهانة العدو وضيق الصدر والابتلاء بقرناء السوء الذين يفسدون القلب ويضيعون الوقت بطول الهم وضنك المعيشة وكسف البال تتولد من المعصية المعصية الصغيرة والكبيرة الظاهرة والباطنة علاج ذلك

56
00:20:52.500 --> 00:21:14.650
واتبع السيئة الحسنة تمحها علاج ذلك يا ايها الذين امنوا توبوا الى الله توبة نصوحا وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون لعلكم تفلحون ولهذا كان من اكثر الذكر المشروع للعبد الاستغفار

57
00:21:16.250 --> 00:21:47.850
وذلك لعظيم ما يكون من النقص في عمله الموجب لهذه البلايا العظيمة التي لو فكر الانسان بهذه اللحظة لوجد ان ترك المعصية اهون من تحمل هذه الاثار المشؤومة الالم الذي يجده الانسان بترك المعصية المحبوبة لنفسه

58
00:21:47.900 --> 00:22:20.250
اهون من الالم المترتب على فعلها وهذا معنى لو ابصره الانسان حق الابصار لما قرف ذنبا لكن تغشى البصائر الاغطية ويغري الانسان طول الامل ويزين الشيطان للانسان الخطأ فتزل فتزل قدمه فيتورط في شيء من هذه السيئات

59
00:22:20.600 --> 00:22:44.900
بالتأكيد انه ترك المعصية صعب محتاج مشاهدة ويشعر الانسان قد يشعر الانسان بفواته ما يحب لكن هذه الالام التي بسبب ترك المعصية اهون واخف مما يكون من الالام التي التي تصيب الانسان بفعله المعصية

60
00:22:45.150 --> 00:23:08.250
ثمان الم ترك المعصية ينقلب سرورا وبهجة قال الله تعالى قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم يكف البصر عن المحرمات ويحفظوا فروجهم ذلك اذكى لهم الالم الذي اصابهم بغض الابصار وفوات

61
00:23:08.350 --> 00:23:33.900
المشتهيات في المرئيات وبحفظ الفروج عن ان تقع فيما حرم الله اعقبه الله تعالى في قلوبهم زكاء والزكاة انشراح وبهجة وسرور وطمأنينة وزيادة في الخير وذهاب لوحر الصدر كل ذلك

62
00:23:35.150 --> 00:23:54.750
ببركة ترك المحرم  ادراك الانسان لهذه الاثار التي ذكر رحمه الله تتولد عن المعصية والغفلة عن ذكر الله قال رحمه الله كما يتولد الزرع عن الماء وهذا يدل ان الموظوع

63
00:23:55.900 --> 00:24:15.700
يتطور كما ان الزرع لا يشب درجة واحدة انما ينمو شيئا فشيئا فبقدر الاسقاء يكون الانباك فكذلك هذه الاثار لا تصيبوا القلب على مستوى واحد انما بقدر التورط في المعصية والغفلة

64
00:24:16.050 --> 00:24:32.250
يحصل ما ذكر من قلة التوفيق وفساد الرأي وخفاء الحق وفساد القلب خمول الذكر وما الى ذلك وما الى ذلك مما ذكره مما يترتب على المعاصي. قال رحمه الله والاحراق

65
00:24:33.000 --> 00:24:53.700
عن النار يعني كما يتولد ايضا الاحراق على النار عن النار وهذا تشبيه للالم الذي يحصل فيكون في قلوب العصاة من اثر المعصية والغفلة من القلق والالم ما يشبه الاحراق

66
00:24:55.500 --> 00:25:23.600
بالنار. قال واضداد هذه تتولد على الطاعة فالتوفيق وصلاح الرأي وظهور الحق وصلاح القلب ورفع الذكر وحفظ الوقت ومحبة الخلق  الانس بين العبد وربه واجابة الدعوة ولين القلب والبركة في الرزق

67
00:25:23.750 --> 00:25:52.950
والعمر وحصول العلم ولباس العز  الظفر بالاعداء وشرح الصدر والسلامة من قرناء السوء والبهجة والسرور وطيب العيش وانشراح البال كل ذلك يتولد عن الطاعة كما كما يتولد الزرع عن الماء والاحراق

68
00:25:53.150 --> 00:25:56.561
حال النار والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد