﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:28.400
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال الامام المقرزي رحمه الله تعالى في كتابه تجريد التوحيد المفيد

2
00:00:28.400 --> 00:00:48.400
الضرب الثالث من هو مخلص في اعماله؟ لكنها على غير متابعة الامر كجهال العباد منتسبين الى الزهد والفقر وكل من عبد الله على غير مراده. والشأن ليس في عبادة الله فقط بل

3
00:00:48.400 --> 00:01:08.400
في عبادة الله كما اراد الله ومنهم من يمكث في خلوته تاركا للجمعة ويرى ذلك قربة مواصلة صوم النهار بالليل قربة. وان صيام يوم الفطر قربة وامثال ذلك. هؤلاء عندهم اخلاص

4
00:01:08.400 --> 00:01:32.100
يعني لهم قصد بالتقرب الى الله تعالى فلا يقصدون بالعمل سواه جل وعلا. لكنهم قصدوا على غير وجهة. بان سلكوا طرقا لا توصل الى الى الله تعالى وسبلا خارجة عن سبل الهدى وسبل السلام التي جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم. من هو مخلص في اعماله من حيث

5
00:01:32.100 --> 00:01:55.250
لكنها على غير متابعة الامر ثم قال كجهال العباد والمنتسبين الى الزهد والفقر وكل وكل من عبد الله على غير مراده يعني على غير ما طلبه منه شرعا فالمراد هنا المقصود الارادة الشرعية التي بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم. يقول والشأن

6
00:01:55.250 --> 00:02:12.650
ليس في عبادة الله فقط الامر المهم ليس في عبادة الله فقط بل في عبادة الله كما اراد الله فان الله تعالى يعني بعث الرسل بامرين الامر الاول الا يعبدوا الا اياه

7
00:02:13.250 --> 00:02:29.750
والامر الثاني ان يعبدوه بما شرع اي بما جاءت به الرسل فمن خرج عن هاتين القاعدتين فقد انخرم ما طلبه الله تعالى منه. ولم يتحقق له ليل مرضات الله جل وعلا

8
00:02:29.850 --> 00:02:47.000
ولذلك الشهادة التي يدخل بها الانسان دائرة الاسلام هي اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله. فالاولى فيها الا يعبد الا الله تعالى والشهادة للنبي صلى الله عليه وسلم فيها الا يعبد الا

9
00:02:47.350 --> 00:03:02.750
بما شرع الله تعالى على عن طريق هذا الرسول الذي بلغ الناس ما شرعه الله لهم وامرهم به. قال رحمه الله ومنهم هذا تمثيل لهؤلاء ومنهم من يمكث في خلوته تاركا للجمعة

10
00:03:02.950 --> 00:03:21.350
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لينتهين اقوام عن ودعهم الجمعات او ليختمن الله على قلوبهم. فلا يكونن من الغافلين ثم قال ويرى ذلك قربة يعني يتقرب الى الله بمخالفة شرعه. ويرى مواصلة صوم النهار بالليل قربى ويخالف ما امر

11
00:03:21.350 --> 00:03:41.350
منهى عن النبي صلى الله عليه وسلم عنه من المواصلة. وان صيام يوم الفطر قربة ويخالف ما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الفطر وامثال ذلك هؤلاء لهم قصد وليس لهم صواب في العمل ولا اه متابعة للسنة فيدخلون لهم نصيب وافر من قول النبي

12
00:03:41.350 --> 00:04:05.350
صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد ثم يقول المؤلف رحمه الله لكنها لغير الله تعالى كطاعات المرائين وكالرجل يقاتل الرياء وسمعة وحمية وشجاعة وللمغنم

13
00:04:05.400 --> 00:04:35.400
ويحج ليقال ويقرأ ليقال ويعلم ويعلم ليقال فهذه اعمال صالحة لكن ها غير مقبولة. قال تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء يؤمر الناس الا بالعبادة على المتابعة والاخلاص فيها. والقائم بهما هم اهل اياك نعبد واياك

14
00:04:35.400 --> 00:04:54.850
نستعين يقول رحمه الله في ذكر اصناف الناس في تحقيق العبودية والاستعانة بالله جل وعلا يقول الضرب الرابع وهذا الصنف هو الصنف الرابع انتهينا من الصنف الثالث تكلمنا عليه طيب الضرب الرابع من اعماله على متابعة الامر

15
00:04:54.950 --> 00:05:14.550
لكنها لغير الله تعالى هذا يقوم بما وجب عليه من الاوامر ويجتنب ما نهي عنه من النواهي لكنها اعمال في الصورة مجردة عن الروح وعن الاخلاص لله تعالى فليس فيها اخلاص هي

16
00:05:15.100 --> 00:05:34.000
وفق الامر لكنها مجردة عن حسن القصد وليس فيها قصد الله تعالى قال رحمه الله كطاعات المرائين الذين يعملون ليراهم الناس فالمراعي هو الذي يعمل ليرى المراعي هو كل من عمل ليرى

17
00:05:34.200 --> 00:06:03.100
قال وكالرجل يقاتل رياء وسمعة وحمية وشجاعة وللمغنم. هؤلاء كلهم لم يكونوا مخلصين لله تعالى. انما الاعمال الصالحة لمقاصد مختلفة. فمنهم من يقاتل رياء ليرى. ومنهم من يقاتل ليسمع به وانه مقاتل وانه شجاع. ومنهم من يقاتل حمية اي عصبية قومه او لمن يقاتل

18
00:06:03.100 --> 00:06:33.100
وشجاعة اي انه يقاتل شجاعته واقدامه اه فزعته لكنه لا يقاتل لله تعالى والمغنم اي ليحصل مكسبا دنيويا وهي المغانم التي يدركها ويحصلها من يحصلها من المقاتلين. قال ويحج ليقال اي يحج ليقال حاج ويقرأ اي العلم او القرآن ليقال اي قارئ ويعلم ويعلم ليقال يعلم

19
00:06:33.100 --> 00:06:53.100
ان يطلب العلم ويعلم اي يعلم اي يعلمه غيره ليقال انه معلم او او انه متعلم فهذه اعمال صالحة كلها اعمال صالحة لا شك لانها مما امر الله تعالى به ورسوله لكنها اعمال صالحة في ظاهرها واما في

20
00:06:53.100 --> 00:07:19.850
بحقيقتها وجوهرها فهي خالية من الصلاح. لانها قصدت اه لغير الله تعالى وكان المقصود فيها غيره جل وعلا. ولذلك قال رحمه الله لكنها غير مقبولة. فلا تقع موقع الرضا رب العالمين لانها على خلاف امر الله وامر رسوله. فان الله تعالى انما امر بالعمل ان يكون خالصا لوجهه. قال المؤلف رحمه الله

21
00:07:19.850 --> 00:07:44.650
في بيان سبب عدم قبولها قال وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين وما امروا اي لم يؤمروا بشيء الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين مخلصين له الدين اي مخلصين له العمل واخلاص العمل يكون باي شيء يكون بان يقصد وحده جل وعلا والا يقصد سواه

22
00:07:44.650 --> 00:08:04.450
بل ليس للعبد غرض في عمله الا الله جل وعلا. وادلة عدم قبول هذا النوع من العمل كثيرة. في الكتاب والسنة منها ما ذكر المؤلف رحمه الله ومن السنة ما في الصحيحين من حديث ما في ما في صحيح الامام مسلم من حديث العلا ابن عبد الرحمن عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه

23
00:08:04.450 --> 00:08:24.350
قال قال رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك فيه معي غيري ها تركته وشركه بمعنى انه غير مقبول تركته شركه اي ترك هذا العمل فلم ينظر اليه ولم يقبله ولم يثب

24
00:08:24.350 --> 00:08:49.250
عليه هذا معنى الترك الترك يترتب عليه امور عدم الاثابة عدم القبول كل هذا مما يدخل في قوله تركته وشركه هذا من حيث حصول المقصود بالعمل المقصود بالعمل هو قبول الله تعالى وهو الاثابة على الاعمال. فهذا فاته المقصدان او المقصدان لما لم يكن عمله خالصا لله

25
00:08:49.250 --> 00:09:05.250
طيب هل يترتب عليه وزر او مؤاخذة؟ الجواب نعم. ويدل لذلك ما في صحيح الامام مسلم من حديث سليمان ابن يسار عن ابي هريرة رضي الله عنه يقول سليمان تفرق الناس عن ابي هريرة

26
00:09:05.300 --> 00:09:25.300
لعله كان في درس او او مسجد اجتمع عليه الناس فتفرقوا فقال له ناتل اهل الشام وهو من التابعين المعروفين حدثني حديثا سمعت له من رسول الله صلى الله عليه وسلم. فحدثه بالحديث المشهور الطويل الذي فيه خبر ثلاثة من الناس هم

27
00:09:25.300 --> 00:09:45.300
اول من يقضى عليهم يوم القيامة او يقضى فيهم يوم القيامة. قال قال ابو هريرة رضي الله عنه ان اول الناس يقضى عليه يوم القيامة رجل استشهد رجل استشهد وهذا معناه انه فيما يظهر للناس انه مات مقتولا في سبيل الله

28
00:09:45.300 --> 00:10:05.300
مات في المعركة فاتي به يؤتى به الى الله تعالى فيعرفه نعمه وما من عليه من القوة والصحة والقدرة في البدن وما الى ذلك فمن سائر النعم. فيقول له جل وعلا فما عملت فيها؟ يعني اي شيء عملت في هذه النعم؟ يقول قاتلت فيك حتى استشهدت. فيقول الله جل

29
00:10:05.300 --> 00:10:19.700
وعلى كذبت ولكنك قاتلت ليقال جريء وقد قيء. فيؤمر به فيسحب فيلقى في النار نعوذ بالله من الخذلان تسحب على وجهه حتى يوقف النار. هذا من اعلى منه؟ ومن اكبر منه

30
00:10:19.750 --> 00:10:39.750
ومن اعظم فداء منه رجل قدم روحه ونفسه لله فيما يظهر للناس لكنه لم يكن خالصا آآ لله جل وعلا انما قصد رياء او سمعة او مغنم او شجاعة او حمية فيقال له في هذا الحديث يقول له الله جل وعلا انما

31
00:10:39.750 --> 00:10:58.800
قاتلت ليقال جريء اي مقدام وشجاع وقد قيل حصلت ما تريد في الدنيا فيؤمر به فيسحب على وجهه حتى يلقى في النار. وهذا فيه ان عدم الاخلاص ليس فقط فيه فوات الاجر والقبول. انما فيه الوزر والمؤاخذة لانه

32
00:10:58.800 --> 00:11:19.800
قد عمل لغير الله تعالى ظهرت صورته عند من يراه انه يريد الله ورسوله يريد الله تعالى والدار الاخرة والامر على خلاف ذلك ثاني من يقضى عليه ثاني من ذكره ابو هريرة رضي الله عنه في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم اول في اول الناس يقضى عليه الرجل الذي تعلم

33
00:11:19.800 --> 00:11:39.800
فتعلم العلم وقرأ القرآن وعلمه فيؤتى به فيعرفه نعمه فيقول فما عملت فيها ما اعطاه من الوقت والصحة حاول فهم والحفظ وما يتمكن به من سائر المعلومات فيقال له فما عملت فيها يقول تعلمت العلم وقرأت

34
00:11:39.800 --> 00:11:56.400
وعلمته فيك. فيقول الله تعالى انما فعلت ذلك انما تعلمت وعلمت وقرأت ليقال قارئ وقد قيل فيأمر به فيسحب على وجهه حتى يلقى في النار وثالث هؤلاء هو الرجل الذي وسع الله عليه

35
00:11:56.750 --> 00:12:19.050
واعطاه من اصناف المال فيؤتى به فيعرفه نعمه فيقول فما عملت فيها فيقول تصدقت وانفقت في سبيلك. فيقول الله تعالى انما تعد تصدقت ليقال كريم وقد قيل او يقال جواد وقد قيل فيؤمر به فيسحب على وجهه حتى يلقى في النار نعوذ بالله

36
00:12:19.050 --> 00:12:38.050
الخذلان. اذا هذان الحديث ان يبينان ان من عمل العمل لغير الله تعالى وقصد غير وجه الله جل وعلا في عمله تهوى على سوءتين السوءة الاولى بوار العمل. وعدم قبوله. وانه يذهب هباء منثورا. وقدمنا الى ما عملوا من عمل

37
00:12:38.050 --> 00:12:52.850
فجعلناه هباء منثورا الثاني انه يؤاخذ بهذا العمل وهذا العمل لا يكون نجاة له انما يكون هلاكا له. قال الله تعالى ان المنافقين في ترك الاسفل من النار وهذا لماذا

38
00:12:52.900 --> 00:13:10.300
لكونهم اظهروا خلاف ما ابطنوه من الكفر بالله تعالى والتكذيب لرسوله صلى الله عليه وسلم هذه اضرب الناس وانواع اه العمال في هذه الدنيا منهم من يريد الله والدار الاخرة ويوفق الى الصواب في العمل

39
00:13:10.300 --> 00:13:30.300
يتابع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنهم من يتخلى عن الامرين ومنهم من يكون عنده اخلاص وليس عنده متابعة ومنهم من يكون عنده متابعة وموافقة للامر لكن ليس عنده اخلاص ارداهم واشدهم سوءا هم اولئك الذين تجردوا عن الاخلاص والعمل يليهم

40
00:13:30.300 --> 00:13:50.300
من اظهروا الطاعة وتخلف فيهم الاخلاص. ثم بعد ذلك الذين اخلصوا ولم يكن لهم عمل موافق للسنة. واعلى المراتب واشرفها وازكاها هم اولئك الذين حققوا المتابعة والاخلاص. قال رحمه الله فلم يؤمر الناس

41
00:13:50.300 --> 00:14:08.650
الا بالعبادة على المتابعة والاخلاص المتابعة يعني للنبي صلى الله عليه وسلم والاخلاص يعني لله تعالى والاخلاص فيها. والقائم بهما اي في المتابعة والاخلاص هم اهل اياك نعبد واياك فنستعيذ هم المحققون لهذه الاية نسأل الله جل وعلا ان نكون منهم

42
00:14:08.800 --> 00:14:30.750
ثم قال المؤلف رحمه الله ثم اهل مقام اياك نعبد لهم في افضل العبادة وانفعها واحقها بالايثار والتخصيص اربعة طرق وهم في ذلك اربعة اصناف. الصنف الاول عندهم انفع العبادات وافضلها

43
00:14:30.750 --> 00:15:00.750
اشقها على النفوس واصعبها. قالوا لانه ابعد الاشياء من هواها وهو حقيقة التعبد والاجر على قدر المشقة. ورأوا حديثا ليس له اصل. افضل الاعمال احمزها. اي اصعبها واشقها وهؤلاء هم ارباب المجاهدات والجور على النفوس. قالوا وانما تستقيم النفوس

44
00:15:00.750 --> 00:15:24.800
اذ طبعها الكسل والمهانة والاخلاد الى الراحة فلا تستقيم الا بركوب الاهوال وتحمل للمشاق. طيب هذا التقسيم الذي بدأه المؤلف رحمه الله هو بيان احوال المشتغلين بالعبادة. يعني الذين تعبد عندهم متابعة وعندهم اخلاص

45
00:15:24.950 --> 00:15:43.850
في اعمالهم ولهم اقبال على السنة وعلى الصدق مع الله تعالى. هؤلاء ما هي طرائقهم في العمل يعني ما هي افضل الاعمال بالنسبة لهذا الصنف. هؤلاء العمال على درجات ومراتب لهم احوال

46
00:15:44.000 --> 00:16:04.000
ولهم آآ اقوال في اي الاعمال افضل وفي ايها ارفع واعظمها اجرا. يقول ثم اهل مقام اياك نعبد المحققون للعبادة لهم في افضل العبادة وانفعها واحقها بالايثار والتخصيص اربعة طرق يعني اربع سبل ومناهج يقول رحمه الله

47
00:16:04.000 --> 00:16:22.600
هم في ذلك اربعة اصناف الصنف الاول عندهم انفع العبادات وافضلها اشقها على النفوس واصعبها اذا هؤلاء رأوا ان افضل العمل ما كان شاقا على النفس ما كان صعبا ما كانت النفس تنفر منه نفرة

48
00:16:22.650 --> 00:16:33.350
واضحة وهو ما لا يلائم الطبع لان النفس انما تنفر مما لا يلائم الطلب ما يلائم الطبع ويوافق الطبع هذا لا تنفر منه الناس انما مع انه قد يؤجر عليه

49
00:16:33.400 --> 00:16:53.400
حتى ولو كان يوافق النفس مثاله اتيان الشهوة فان النبي صلى الله عليه وسلم لما قال وفي بضع احدكم صدقة قالوا يا رسول الله يأتي احدنا شهوة شهوته ويقول له فيها اجر؟ فقال ارأيتم لو وضعها في حرام؟ فهذا مما يؤجر عليه الانسان وهو يوافق الطبع لكن ليس هذا افضل العمل

50
00:16:53.400 --> 00:17:14.800
لان افضل العمل عند اصحاب هذا الرأي هو ما كان مخالفا منافرا للطبيعة. يقول رحمه الله الصنف الاول عندهم انفع العبادات وافضلها اشقها على النفوس واصعبها. لماذا عللوا هذا القول بالتعليلات قالوا لانه ابعد الاشياء من هواها

51
00:17:15.300 --> 00:17:38.200
هذا تعليم لانه مقابل للهوى  الهوى اذا تخلص منه الانسان وتجرد وكان ابعد عنه كان ذلك احظ له في تحقيق العبودية لله تعالى. ولذلك قال وهو حقيقة التعبد يعني حقيقة التعبد الخروج عن مقتضى الهوى. قال والاجر على قدر

52
00:17:38.200 --> 00:17:59.450
شاقة الاجر على قدر المشقة. اذا عندنا تعليلان تعني الاول ابعد الاشياء عن الهوى الثاني ان الاجر على قدر المشقة تعللوا بهذين التعليلين. قال ورووا حديثا اي ذكروا حديثا استدلوا به ليس له اصل افضل الاعمال احمزها

53
00:17:59.450 --> 00:18:24.900
معنى ليس له اصل اي ليس له اسناد واضح وبين لان الاصل هو ما يبنى عليه غيره والاحاديث تبنى على الاسانيد فاذا لم يكن له اسناد قيل انه ايش لا اصل لا اصل له. اذا قالوا لا اصل له يعني ليس له اسناد يبنى عليه. ليس له اصل افضل الاعمال احمزها يعني اشدها واشقها ولذلك

54
00:18:24.900 --> 00:18:47.650
قال اي اصعبها واشقها هذا معنى احمزها. اذا ليس لهم دليل من من اه من الاثر انما دليلهم الان الذي سلم او الذي يعني اتضح هو استدلالهم بايش في المشقة في قوله ابعد الاشياء من هواها والاجر على قدر المشقة فاستدلوا بهذين التعليلين قال وهؤلاء هم ارباب المجاهرين

55
00:18:47.650 --> 00:19:06.750
هداك والجور على النفوس قالوا وانما تستقيم النفوس بذلك الطبع هذا كالتعليل الثالث انه النفوس تميل الى الكسل والقعود عن الطاعة والميل الى المعصية كون هذا العمل الذي هو اشق

56
00:19:06.850 --> 00:19:26.850
على النفس انفع لانه يحمل النفس على الخروج عن ما الفت وما تهوى وما تحب. فهذا كالترجمة يعني او كالتفصيل لقوله ابعد الاشياء عن هواها ويمكن ان يكون وجها مستقلا وانما تستقيم النفوس بذلك اذ طبعها الكسل والمهانة والاخلاد الى

57
00:19:26.850 --> 00:19:48.350
راحة فلا تستقيم الا بركوب الاهوال وتحمل المشاق هذا هو الصنف الاول طبعا هذا الذي ذكر يعني ليس بسليب وما تستدل به ليس بصحيح فان افضل الاعمال هو ما كان موافقا لامر الله وامر رسوله. واما المشقة فالمشقة ليست

58
00:19:48.350 --> 00:20:11.600
لذاتها قول والاجر على قدر المشقة ليس بصحيح ليس الاجر على مقدم المشقة لا يعني انه يشرع للانسان ان يقصد الاشق حتى يحصل الاجر الاكبر فان النبي صلى الله عليه وسلم ما خير بين امرين الا اختار ايسرهما ما لم يكن اثما. ثمان الشريعة بناؤها على ايش

59
00:20:11.650 --> 00:20:29.250
على المشقة والحرج والضيق او على اليسر والسماحة والسهولة. لا شك ان بناؤها على اليسر ما جعل الله عليكم في الدين من حرج يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. فالشريعة بناؤها على اليسر لكن من التكاليف

60
00:20:29.350 --> 00:20:50.400
ما فيه مشقة من الطاعات ما فيه آآ صعوبة ففي هذه الحال يكون ما حصل من المشقة اعظم في الاجر لا لانه قصد الشاق لكن لان طبيعة العبادة شاقة وطبيعة التكليف شاق فمثلا الصوم في اليوم الصائب الشديد

61
00:20:50.800 --> 00:21:07.050
هذا مما يعظم به الاجر لكن هل نقول اذا صمت فاخرج الى الشمس واجلس في اماكن العطش حتى يعظم اجرك لان الاجر على قدر المشقة فرق بين هذا وذاك ابو اسرائيل لما نذر ان يقوم في

62
00:21:07.050 --> 00:21:27.050
ولا يجلس ماذا قال له النبي صلى الله عليه وسلم؟ مروه فليجلس. لانه ليس من مقصود الشريعة ان يتعرض الانسان لما فيه مشقة وعنى. انما المقصود الشرعي من العمل هو ان يكون على وفق امر الله ورسوله في المنشط والمكره فاذا كان في الامر مشقة تتعلق بطبيعة العمل

63
00:21:27.050 --> 00:21:45.500
فانه يؤجر على ما حصل له من مشقة. لكن لم يأمر الله ولم يأمر رسوله بان نقصد المشقة حتى تعظم اجورنا. واضح؟ حتى تعظم اجورنا فقول النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين في حديث عائشة اجرك على قدر نفقتك ونصبك اي تعبك هل هذا يعني انك

64
00:21:45.550 --> 00:22:06.700
تسرف في الانفاق حتى يعظم اجرك في العبادة؟ هل يعني هذا انك تسرف في تكلف المشاق حتى يعظم اجرك؟ لا. بل ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كلوا كلوا واشربوا وتصدقوا من غير سرف ولا مخيلة. فامر بالصدقة وجعل الصدقة مقيدة بان لا يسرف فيها الانسان. بان ينفق ما

65
00:22:06.700 --> 00:22:21.000
لا يستطيع او ينفق ما يلحقه فيه مضرة في النفقة اذا ليس قول المؤلف رحمه الله في سياقه استدلال الاستدلال لهذا الصنف والاجر على قدر المشقة هذا ليس على اطلاق

66
00:22:21.000 --> 00:22:36.150
انما هذا محمول على ايش اذا كانت طبيعة العمل شاقة اذا كانت طبيعة التكليف شاقة فان الاجر يعظم على قدر ما يلحق الانسان من المشقة اما تقصد المشقة هل هو مشروع

67
00:22:36.400 --> 00:22:57.700
ليس مشروع. والدليل على هذا ما ما يذكر من الادلة التي تقدمت والادلة غير ما تقدم مما يدل على يسر الشريعة وسماحتها نعم والصنف الثاني قالوا افضل العبادات وانفعها التجرد والزهد في الدنيا والتقلل منها غاية الامكان

68
00:22:57.700 --> 00:23:23.450
واطراح الاهتمام بها وعدم الاكتراث بما هو منها. ثم هؤلاء قسمان فعوام هم ظنوا ان هذا غاية فشمروا اليه وعملوا عليه. وقالوا هو افضل من درجة العلم والعبادة ورأوا الزهد في الدنيا غاية كل عبادة ورأسها

69
00:23:23.900 --> 00:23:49.400
وخواصهم رأوا هذا مقصودا لغيره. وان المقصود به عكوف القلب على الله تعالى. والاستغراق وفي محبته والانابة اليه والتوكل عليه والاشتغال بمرضاته. فرأوا افضل العبادات دواما ذكره بالقلب واللسان ثم هؤلاء قسمان

70
00:23:49.550 --> 00:24:18.050
فالعارفون اذا جاء الامر والنهي بادروا اليه ولو فرقهم واذهب جمعيتهم والمنحرفون منهم يقولون المقصود من القلب جمعيته. فاذا جاء ما يفرقه عن الله لم التفت اليه ويقولون يطالب بالاوراد من هو غافل فكيف بقلب كل اوقاته ورد

71
00:24:18.050 --> 00:24:40.750
ثم هؤلاء ايضا قسمان منهم من يترك الواجبات والفرائض لجمعيته ومنهم من يقوم بها ويترك السنن والنوافل وتعلم العلم النافع لجمعيته. والحق ان الجمعية حظ القلب واجابة داعي الله حق الرب

72
00:24:40.800 --> 00:25:00.800
فمن اثر حق نفسه على حق ربه فليس من العبادة في شيء. طيب يقول الصنف الثاني هذه تقسيمات بعضها قام مندرج تحت بعض يقول رحمه الله والثاني قالوا افضل العبادات وانفعها التجرد والزهد في الدنيا. والتقلل منها غاية الامكان واضطراب

73
00:25:00.800 --> 00:25:17.900
الاهتمام بها وعدم الاكتراث لما لما هو منها. يعني الملخص الكلام هو التجرد والزهد عن الدنيا الزهد في الدنيا هو افضل العبادات هذا هو الصنف الثاني من المشتغلين بالعبادة من السالكين اياك نعبد

74
00:25:18.450 --> 00:25:37.150
ثم هؤلاء قسمان هؤلاء ينقسمون الى قسمين قسم جعلوا صورة الزهد مقصودة وهم منعمى العوام وقسم نفذوا الى مقصود الزهد يعني الزهد في ذاته وهو التقلل من الدنيا ليس مقصودا لذاته ليس المقصود ان تكون قليل ذات اليد من الدنيا

75
00:25:37.150 --> 00:25:53.100
تلبس الخشن من الثياب تظهر بمظهر الرث غير المكترث بالدنيا وقلبك متعلق بها العوام يقول ظنوا ان هذا غاية اي هذا مقصود وهو الزهد في الدنيا بان يظهر في صورة

76
00:25:53.400 --> 00:26:08.650
المتقلل منها ظنوا ان هذا هو ان هذا غاية يعني هو النهاية وهو المقصود فشمروا اليه وعملوا عليه وقالوا هو افضل من درجة العلم والعبادة ورأوا الزهد في الدنيا غاية كل عبادة ورأسها

77
00:26:08.950 --> 00:26:23.150
فهؤلاء جعلوا الزهد هو الغاية والمنتهى الذي يسعى اليه. مع ان الحقيقة ان الزهد ليس غاية في ذاته انما هو وسيلة لان الزهد مقصوده ان يتجرد القلب عن كل صارف

78
00:26:23.200 --> 00:26:43.900
عن الله تعالى فلو كان الانسان قلبه ممتلئ بمحبة الله وفي يده الدنيا كلها كان افضل من الذي ليس في يده شيء وقلبه قد مال اليها وركن اليها سليمان اتاه الله ملكا لم يؤته احدا بعده ولم يؤته احدا من الناس

79
00:26:44.100 --> 00:27:08.800
مع ذلك كان في غاية العبودية لله جل وعلا فهو من الصفوة من الرسل والانبياء المصطفين صلى الله عليه وعلى سائر الانبياء وخواصهم رأوا هذا مقصودا لغيره اصحاب هذا الصنف قسمان عوام جعلوا الزهد في ذاته مقصودا ومنهم من جعله غاية ووسيلة لغيره وان المقصود به عكوف

80
00:27:08.800 --> 00:27:32.050
القلب على الله عكوف القلب ايش معناه اي لزوم القلب ما يحبه الله فعكوف العكوف هنا بمعنى الملازمة ومنه الاعتكاف وهو لزوم المساجد قال عكوف القلب على الله تعالى وهو دوام ذكره والالتزام به جل وعلا وملازمة ما يأمر به. قال والاستغراق في محبته والانابة اليه والتوكل

81
00:27:32.050 --> 00:27:52.750
عليه والاشتغال بمرضاته فرأوا افضل العبادات دوام ذكره بالقلب واللسان ثم قال رحمه الله ثم هؤلاء قسمان هؤلاء قسمان العارفون وهم الذين اذا جاء الامر والنهي بادروا اليه ولو فرقهم واذهب جمعيتهم. المشتغلون بهذا النوع

82
00:27:52.750 --> 00:28:12.750
من التنسك والزهد والتعبد والتقلل من الدنيا يجدون لذته لا يجدها غيرهم لكن هذه قد يعارضها امر الله ورسوله فمثلا يرى ان دوام ذكره يجتمع قلبه على ربه جل وعلا فاذا دخل في مقام يحتاج

83
00:28:12.750 --> 00:28:22.750
الى امر وناهي امر بالمعروف ونهي عن المنكر يرى ان ان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر قد يفرق جمعيته يشوش قلبه بسبب ما يرد عليه من اذى الناس او ما يرد عليه من

84
00:28:22.750 --> 00:28:39.800
مجادلاتهم فهنا يأتي هؤلاء وينقسمون الى قسمين. هذا الصنف من الناس وهم من يرى الزهد وسيلة الى غيره وانه المقصود هو عكوف والقلب على الله تعالى قسمان. قسم منهم اذا جاء الامر والنهي

85
00:28:40.050 --> 00:28:57.650
ايش بادروا اليه وعملوا به ولو فرق جمعيتهم يعني ولو ترتب عليه تشويش للقلب. وقسم لا اهم ما عندهم هو ان يكون قلبهم مجتمعا على ذكر الله ومحبته ولو افضى هذا وادى الى ترك ما امر الله به ورسوله

86
00:28:58.100 --> 00:29:18.550
واضح ومثال الامر بالمعروف والنهي عن المنكر واضح يعني شخص الان تجلس مثلا جالس في المسجد يقرأ ويسبح ويهلل رأى منكر اذا اشتغل بإنكار المنكر فيشتغل او لا؟ مهما كان قلبه سينصرف عما هو فيه الى امر او نهي قد يترتب عليه مجادلة قد يترتب عليه

87
00:29:18.550 --> 00:29:34.800
قد يترتب عليها اذى وهذا سيفرقه عما لو كان منعزلا في مكان يسبح ويذكر الله تعالى لا شك انه الجمعية اللي هي اجتماع المعنى الجمعية اجتماع القلب على محبة الله وذكره وعبادته. فمن الناس من هؤلاء وهم العارفون

88
00:29:34.800 --> 00:29:58.250
يقول اذا جاء الامر والنهي بادروا اليه اي سابقوا اليه وقاموا به ولو فرقهم يعني ولو كان ذلك يفضي الى انقطاع هذه اللذة التي يجدونها في قلوبهم من الانس بالله والاقبال على ذكره وعبادته. قال واذهب جمعيته. واما المنحرفون عن الصراط المستقيم فهم

89
00:29:58.250 --> 00:30:13.650
الذين يقولون المقصود من القلب جمعيته. فاذا جاء ما يفرقه عن الله لم يلتفت اليه ولو كان في ذلك ايش لو كان في ذلك تضييع امر الله وامر رسوله ويقولون يطالب بالاوراد من كان غافلا

90
00:30:13.900 --> 00:30:31.350
فكيف بقلب كل اوقاته ورد؟ فيقولون اذا كان القلب مجتمع على الله فما حاجة خلاص ولو كان ذلك يؤدي الى ظياع ما امر الله به ورسوله. آآ يقول ثم هؤلاء قسمان يعني

91
00:30:31.750 --> 00:30:50.100
هؤلاء المنحرفون في انحرافهم على درجتين. الدرجة الاولى الذين من يترك الواجبات والفرائض لجمعيته وهؤلاء غلاة الصوفية الذين يفضي بهم الامر الى اسقاط الامر والنهي اسقاط الشريعة لاجل ان قلبه مجتمع على الله

92
00:30:50.100 --> 00:31:12.100
في الصوامع وفي الاديرة وفي الخلوات وفي رؤوس الجبال تجد احدهم لا يغتسل ولا يصلي ولا يقيم فرض يقول انا بمجتمع على الله تعالى الذهاب الى الجماعات حضور الجمع القيام بما امر الله تعالى به من الواجبات يفرق قلبي والمقصود هو جمعية القلب فكيف ما حصلت

93
00:31:12.100 --> 00:31:32.100
جمعية القلب كان ذلك هو المقصود. القسم الثاني من يقوم بها يعني يقوم بالواجبات لكن يترك السنن والنوافل وتعلم العلم النافع لاجل ان قلبه وقلبه على هذا الذكر وهذه الاوجدة التي يجدها قلبه بتفرغه عن سائر ما امر

94
00:31:32.100 --> 00:31:52.100
الله تعالى به ورسوله قال والحق ان الجمعية يعني الان المؤلف يقول ان هؤلاء حقيقة ما عبدوا الله انما عبدوا اهواءهم لان الجمعية وهي اللذة التي يدركها الانسان بالتفرغ بالتفرغ على الناس والاشتغال بنفسه وترك ما امر الله به ورسوله هذه الجمعية حظ القلب ايضا

95
00:31:52.100 --> 00:32:12.100
نصيبه واجابة داع الله حق الرب والواجب ان يقدم العبد حظ النفس او حق الرب الواجب ان يقدم حق الرب ولو كان في ذلك فمن اثر حق نفسه على حق ربه فليس في العبادة فليس من العبادة في شيء لانه انما اتبع هواه وسلك

96
00:32:12.100 --> 00:32:22.100
شهوة نفسه ولم يقم بما امر الله به. نحن يا اخواني قد لا نتصور هذا كيف يكون هذا القلب مجتمع على الله ويكون ها على هذه الحال؟ لكن من عرف الطرق

97
00:32:22.100 --> 00:32:42.100
الصوفية الضلالات البدعية يرى هذا ويشهده في اقوالهم واعمالهم واحوالهم يرى قلف الامر والنهي في مقابل ان القلب يجتمع وان المقصود هو صلاح القلب ولو كان صلاح القلب بمخالفة امر الله ورسوله واعلم انه لا

98
00:32:42.100 --> 00:33:04.400
يمكن ان يصلح القلب صلاحا تاما الا بامتثال امر الله ورسوله. فانه الصلاح ولو كان في الظاهر ان غيره هو الذي يصلح به قلب العبد. الصنف الثالث الصنف الثالث رأوا ان افضل العبادات ما كان فيها نفع متعد. فرأوه افضل من النفع القاصر

99
00:33:04.400 --> 00:33:36.600
فرأوا خدمة الفقراء والاشتغال بمصالح الناس وقضاء حوائجهم. ومساعدتهم بالجاه والمال النفع افضل لقوله صلى الله عليه وسلم الخلق عيار الله واحب الى الله انفعهم لعياله قالوا وعمل العابد قاصر على نفسه. وعمل النافع متعد الى الغير. فاين احدهما من

100
00:33:36.600 --> 00:34:04.300
ولهذا كان فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب. فالمؤلف رحمه الله في سياق في بيان افضل مراتب العبودية واعلاها وذكر انهم اربعة طرق الناس في في افضل العبادات وافضل الطاعات اربعة طرق. الطريق الاول طريق من عنده ان افضل العبادات

101
00:34:04.300 --> 00:34:29.800
اشقها والثاني طريق من ها الزهد من غلب جانب الزهد والتجرد من الدنيا والتقلل منها الطريقة الثالث روى ان افضل العبادات ما كان فيه نفع متعدد العبادات من حيث منفعتها تنقسم الى قسمين اي من حيث ثمارها واثارها تنقسم الى قسمين عبادات يكون النفس فيها فيها عائدا الى العامر

102
00:34:29.800 --> 00:34:57.100
واخرى يكون النفع فيها عائدا على العامل وعلى غيره على العامل اجرا ومثوبة وعلى غيره تحصيلا لمصلحة او دفع لمفسدة يقول رحمه الله هذا الصنف الثالث رأوا ان افضل العبادات ما كان فيه نفع متعد. اي غلبوا جانب العبادات التي يصل نفعها الى الغير

103
00:34:57.100 --> 00:35:17.650
كتعليم العلم والجهاد في سبيل الله والامر بالمعروف والنهي عن المنكر والصدقات وسائر الاعمال التي يكون المنتفع فيها طرف خارج عن لسانه. اما القسم الاول مثل الصلاة مثل الصوم ومثل الذكر باللسان والقلب. فان هذا ينتفع به

104
00:35:17.650 --> 00:35:37.650
في نفسه واما غيره فانه لا يجري من هذه العبادة فاذا مباشرة. لا يجري من هذه العبادة فائدة مباشرة. يقول رحمه الله فرأوه افضل من النفع القاصر كالصلاة مثلا فرأوا خدمة الفقراء والاشتغال بمصالح الناس وقضاء حوائجهم ومساعدتهم بالجاه والمال والنفع

105
00:35:37.650 --> 00:36:04.150
افضل من العبادات التي يكون نفعها قاصرا طبعا هذا كله بعد الفراغ من ايش الواجبات كما نبهنا في اول البحث الكلام فيما زاد على الواجب من العبادات نعم يقول رحمه الله لقوله صلى الله عليه وسلم الخلق عيال الله احبهم الى الله انفعهم لعياله. هذا الحديث جاء من طرق

106
00:36:04.150 --> 00:36:18.650
عن انس بن مالك رضي الله عنه ولكنها طرق ضعيفة لا يصح منها شيء. في الحديث ضعيف من حيث الاسانيد فانه ليس له اه طريق مستقيم. واما من حيث المعنى

107
00:36:18.700 --> 00:36:32.700
فالمعنى ليس مشكلة لان بعض الناس يستشكل هذا المعنى يقول كيف عيال الله؟ والله تعالى ليس له صاحبة ولا ولد يقول العيال هنا ليس المقصود بهم الاولاد انما المقصود من يعولهم الانسان او من يعولهم الشخص

108
00:36:33.000 --> 00:36:51.700
فقوله الخلق عيال الله اي ان الله تعالى قائم بحوائجهم عائل لهم فلو لم يقم بهم ويقم بمصالحهم لهلكوا وهذا من معاني اسمه جل وعلا الصمد وهو من معاني قول الله تعالى فمن هو قائم على كل نفس بما كسبت

109
00:36:51.950 --> 00:37:07.600
فالعيال هنا اي المفتقرين المحتاجين الذين لا تقوم مصالحهم الا بالله تعالى فالخلق كلهم محتاجون الى الله تعالى يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد. هذا معنى

110
00:37:07.700 --> 00:37:23.450
قول النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الخلق عيار الله واحبهم الى الله انفعهم لعياله. لكن لما كان غالب استعمال الناس في العيال انهم الاولاد هذه الكلمات يتبادر اليها ان المراد بالحديث اولاد وهذا ليس بصحيح

111
00:37:23.750 --> 00:37:43.750
هذا لا ليس مرادا وهذا المعنى انما هو معنى اصطلاح عرفي ظيق اصطلح عليه بعظ الناس والا فاللغة اوسع من هذا واشمل يدخل في العيال كل من يعوله الانسان من والد وولد زوجة بل حتى اذا كان له بهيمة

112
00:37:43.750 --> 00:38:08.650
يعولهم فهي من عياله وكذلك اذا كان يعول الاسر ويقوم عليهم فهم من عياله ولو لم يتصل بهم نسب او يتصل بهم طيب قالوا وعمل العبد قاصر على نفسه هذي اللي في الموازنة بين العمل المتعدي والعمل اللازم. والعمل اللازم. قال وعمل النفاع متعد الى الغير. فان احدهما من الاخر. ولهذا

113
00:38:08.650 --> 00:38:25.000
فظل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب ثم ذكر المؤلف رحمه الله الاستدلالات التي استدلوا بها على ان العمل المتعدي افضل من العمل اللازم يقول رحمه الله

114
00:38:25.550 --> 00:38:45.550
وقد قال صلى الله عليه وسلم لعلي لئن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر عام وقال من دعا الى هدى كان له من الاجر مثل اجر من تبعه. من غير ان ينقص من اجورهم شيئا

115
00:38:45.550 --> 00:39:15.550
وقال ان الله وملائكته يصلون على معلم الخير. وقال ان العالم يستغفر له من في السماوات ومن في الارض حتى الحيتان في البحر والنملة في جحرها قالوا وصاحب العبادة اذا مات انقطع عمله. وصاحب النفع لا ينقطع عمله ما دام نفعه الذي تسبب

116
00:39:15.550 --> 00:39:45.550
فيه والانبياء عليهم الصلاة والسلام انما بعثوا بالاحسان الى الخلق وهدايتهم ونفعهم في معاشهم ومعادهم لم يبعثوا بالخلوات والانقطاع. ولهذا انكر النبي صلى الله عليه وسلم على اولئك النفر الذين هموا بالانقطاع بالانقطاع والتعبد

117
00:39:45.550 --> 00:40:06.050
ترك مخالطة الناس ورأى هؤلاء ان التفرق لنفع الخلق افضل من الجمعية على الله بدون لذلك قالوا ومن ذلك العلم والتعلم ونحو هذه الامور الفاضلة. طيب اه المؤلف رحمه الله

118
00:40:06.600 --> 00:40:23.500
ذكر في اول ما ذكر قول هذا الصنف وهو تقديم العمل المتعدي على العمل القاصر وذكر لذلك ثلاثة اوجه استدلوا الوجه الاول وما ذكرناه قبل قليل. ان العمل المتعدي نفعه

119
00:40:23.750 --> 00:40:49.600
يصل الى الغير والعمل القاصر لا ينتفع به الا الانسان نفسه وفرق بينما كانت دائرة النفل فيه متسعة وبينما كانت دائرة النفي فيه ضيقة لا تتجاوز الانسان نفسه واستدل لذلك باوجه اول ما ذكر ذكر العالم على العابد فالعالم انما فضل العابد بكون ما يحمله

120
00:40:49.600 --> 00:41:08.150
حفظ للشريعة وتبليغ لدين الله تعالى قيام دلالة الخلق على الله تعالى وهذا كله متعدي. واما العابد يشتغل بصلاة وذكر وعبادة وصيام ولكن هذا لا لا يتجاوز فيه النفع العابد نفسه

121
00:41:08.200 --> 00:41:23.400
يقول رحمه الله وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الاستدلال لهذا الوجه فقد قال صلى الله عليه وسلم لعلي لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم اي الابل الحمر؟ نعم هي الابل

122
00:41:23.400 --> 00:41:43.400
والحمر هنا لونها جمع احمر والذكر لهذا الصنف من المال لانه انفس الاموال العرب في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فانفس اموال العرب هو هذا الصنف من المال. ولذلك ذكره النبي صلى الله عليه وسلم وبين ان الاشتغال بهداية الخلق

123
00:41:43.500 --> 00:41:58.150
آآ وحصول هذه الهداية في رجل واحد اعظم نفعا للانسان من ملك آآ ما في الدنيا من حمر النعم. نقف على هذا والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد