﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:22.550
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم اما ابعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا والحاضرين برحمتك يا ارحم الراحمين قال الله جل وعلا

2
00:00:22.550 --> 00:00:52.550
الا يستحي ان يضرب مثلا فما فوقها. فاما الذين امنوا فيعلمون انه الحق من ربهم. واما الذين كفروا فيقولون ماذا اراد الله الله بهذا مثلا. يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا. وما يضل به

3
00:00:52.550 --> 00:01:12.550
الا الفاسقين. قال السدي في تفسيره عن ابي ما لك وعن ابي صالح عن ابن عباس وعن وعن مرة عن ابن مسعود وعن ناس من الصحابة لما ضرب الله هذين المثلين المنافقين للمنافقين يعني قوله مثلهم كمثل الذي استنقذ نارا وقوله

4
00:01:12.550 --> 00:01:32.550
او كصيد من السماء الايات الثلاث. قال المنافقون الله اعلى واجل من ان يضرب هذه الامثال. فانزل الله وهذه الاية الى قوله هم الخاسرون. وقال عبدالرزاق عن معمر عن قتادة لما ذكر الله العنكبوت والذباب. قال المشركون ما

5
00:01:32.550 --> 00:01:52.550
العنكبوت والذباب يذكران فانزل الله تعالى هذه الاية ان الله لا يستحي ان يضرب مثلا ما بعوضة فما فوق فقال سعيد عن قتادة اي ان الله لا يستحي من الحق ان يذكر شيئا ما قل او كثر وان الله

6
00:01:52.550 --> 00:02:12.550
ذكر في كتابه الذبابة والعنكبوت قال اهل الضلالة ما اراد الله من ذكر هذا فانزل الله ان الله لا يستحيي ان يضل مثلا ما بعوضة قلت العبارة الاولى عن قتادة فيها اشعار ان هذه الاية ان هذه الاية مكية

7
00:02:12.550 --> 00:02:32.550
اليس كذلك وعبارة وعبارة رواية سعيد عن قتادة اقرب والله اعلم. وروى ابن وروى ابن وروى ابن جريج عن مجاهد نحو هذا الثاني عن قتادة. وقال ابن ابي حاتم روي عن الحسن واسماعيل ابن ابي خالد نحو قول الصديق قتادة. وقال ابو جعفر

8
00:02:32.550 --> 00:02:52.550
عن الربيع بن انس في هذه الاية قال هذا مثل ضربه الله للدنيا اذ البعوضة تحيا ما جاعت فاذا سمنت ماتت وكذلك مثل هؤلاء القوم الذين ضرب لهم هذا المثل في القرآن اذا امتلأوا من الدنيا ريا اخذهم الله تعالى عند ذلك

9
00:02:52.550 --> 00:03:07.450
ثم تلى فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم ابواب كل شيء. هكذا رواه ابن هكذا رواه ابن جرير. ورواه ابن ابي حاتم من حديث ابي جعفر عن الربيع عن ابي العالية ابي نحوه فالله اعلم

10
00:03:07.550 --> 00:03:24.950
فهذا اختلاف في سبب النزول وقد اختار ابن جرير ما حكاه السدي لان لانه مسو امس بالسورة وهو مناسب ومعنى الاية انه تعالى اخبر انه لا يستحي اي لا يستنكف وقيل لا يخشى ان يضرب مثلا ماء

11
00:03:24.950 --> 00:03:47.950
اي مثلك اي مثلا كان باي شيء كان صغيرا كان او كبيرا وما ها هنا للتقليل وتكون بعوضة منصوبة على البدل كما تقول لاضربن ضربا فيصدق بادنى شيء او تكون او تكون ماء نكرة موصوفة ببعوضة. واختار ابن جرير انما موصولة وبعوضة معربة

12
00:03:47.950 --> 00:04:06.300
باعرابها قال وذلك سائغ في كلام العرب انهم يعربون صلة ما ومن باعرابهما لانهما يكونان معرفة تارة ونكرة كما قال حسان ابن ثابت وكفى بنا فضلا على على من غيرنا حب النبي محمد ايانا

13
00:04:06.500 --> 00:04:26.500
قال ويجوز ان تكون بعوضة منصوبة بحذف الجار وتقدير الكلام ان الله لا يستحي ان يضرب مثلا بعوضة الى ما فوقها. وهذا الذي اختاره الكسائي فر وقرأ الضحاك وابراهيم ابن ابي عبلة وروية بعوضة بالرفعة قال ابن جني وتكون الصلة لما وحذف العائد كما في قوله تماما

14
00:04:26.500 --> 00:04:48.150
على الذي احسن اي على الذي احسن هو احسن وحكى سيبويهما انا بالذي قائل لك شيئا اي يعني بالذي هو قائل لك شيئا. وقوله فما فوقها فيه قولان احدهما فما دون هذه الصغر والحقارة كما اذا وصف رجل باللؤم والشح فيقول السامع نعم وهو فوق ذلك يعني فيما وصفت وهذا

15
00:04:48.150 --> 00:05:08.150
يقول الكسائي وابي عبيدة قال الرازي واكثر المحققين وفي الحديث لو ان الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة والثاني فما فوقها فما هو اكبر منها لانه ليس شيء احقر ولا اصغر من البعوضة. وهذا قول قتادة ابن دعامة واختيار ابن جرير

16
00:05:08.150 --> 00:05:28.150
ويؤيده ما رواه مسلم عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من مسلم يشاك شوكة فما فوقها الا كتبت له فاخبر انه لا يستصغر شيئا يضرب به مثلا ولو كان في الحقارة والصغر كالبعوضة كما لم يستنكف عن

17
00:05:28.150 --> 00:05:48.150
بها كذلك لا يستنكف من ضرب المثل بالذباب والعنكبوت في قوله. يا ايها الناس ضرب مثلا ضرب مثل فاستمعوا له. ان الذي حين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له. وان يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه. ضعف الطالب والمطلوب. وقال

18
00:05:48.150 --> 00:06:08.150
مثل الذين اتخذوا من دون الله اوليائك مثل العنكبوت اتخذت بيتا. وانه اهل البيوت هي بيت العنكبوت لو كانوا يعلمون. وقال تعالى الم ترى كيف ضرب الله او مثلا كلمة طيبة طيبة كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي اكلها كل حين باذن ربها ويضرب الله الامثال

19
00:06:08.150 --> 00:06:28.150
يتذكرون ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الارض ما لها من قرار يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء. وقال تعالى ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر

20
00:06:28.150 --> 00:06:51.200
لا شيء ومر ومن رزقناه منا رزقا حسنا. الاية ثم قال وضرب الله مثلا رجلين احدهما ابكم لا يقدر على شيء وهو على مولاه اينما يوجهه لا يأتي بخير هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل؟ الاية كما قال ضرب لكم مثلا من انفسكم هل لكم مما ملكت ايمانكم

21
00:06:51.200 --> 00:07:11.200
قم من شركاء فيما رزقناكم. وقال ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجل سلما لرجل. وقد قال تعالى وتلك الامثال نضربها الناس وما يعقلوا ما الى العالمون. وفي القرآن امثال كثيرة. قال بعض السلف اذا سمعت المثل في القرآن فلم افهمه بكيت على نفسي

22
00:07:11.200 --> 00:07:34.350
اذا سمعتم  قال بعض السلف اذا سمعتم المثل في القرآن فلن افهمه بكيت على نفسي لان الله تعالى يقول وتلك الامثال نضربها الناس وما يعقلها الا العالمون. وقال مجاهد قوله ان الله لا يستحي ان يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها. الامثال صغيرها وكبيرها

23
00:07:34.350 --> 00:07:54.350
يؤمن بها المؤمنون ويعلمون انها الحق من ربهم ويهديهم الله بها. وقال وقال قتادة فاما الذين امنوا فيعلمون انه الحق من ربهم اي يعلمون انه كلام الرحمن وانه من عند الله. وروي عن مجاهد والحسن والربيع بن انس نحو ذلك. وقال ابو العالية فاما الذين امنوا فيعلمون

24
00:07:54.350 --> 00:08:14.350
له الحق من ربهم يعني هذا المثل. واما الذين كفروا فيقولون ماذا اراد الله بهذا؟ مثلا كما قال في سورة المدثر الا ملائكة وما جعلنا عدتهم الا فتنة للذين كفروا ليستيقن الذين اوتوا الكتاب وازداد الذين امنوا ايمانا ولا يرتابن

25
00:08:14.350 --> 00:08:34.350
الكتاب والمؤمنون وليقول الذين في قلوبهم مرضوا والكافرون ماذا اراد الله بهذا مثلا كذلك يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء يعلم جنود ربك الا هو. وكذلك قال ها هنا يضلوا به كثيرا ويهدي به كثيرا. وما يضل به الا الفاسقين. قال قال

26
00:08:34.350 --> 00:08:44.350
في تفسيره عن ابي ما لك وعن ابي صالح عن ابن عباس وعن مرة عن ابن مسعود وعن ناس من الصحابة يضلوا به كثيرا يعني المنافقين ويهدي به كثيرا يعني المؤمنين

27
00:08:44.350 --> 00:09:04.350
فيزيد هؤلاء ضلالة الى ضلالهم لتكذيبهم بما قد علموا حقا يقينا من المثل الذي ضربه الله بما ضربه لهم. وانه لما ضرب له موافقا. فذلك اظلال الله اياهم به ويهدي به يعني بالمثل كثيرا من اهل الايمان والتصديق. فيزيدهم هدى الى هداهم وايمانا

28
00:09:04.350 --> 00:09:24.350
الى ايمانهم لتصديقهم بما قد علموه حقا يقينا انه موافق ما ضربه الله له مثلا واقرارهم به وذلك هداية من الله لهم به وما يضل به الا الفاسقين. قال هم المنافقون وقال ابو العالية وما يضل به الا الفاسقين. هم اهل النفاق وكذا قال

29
00:09:24.350 --> 00:09:44.350
وقال ابن جريج عن مجاهد عن ابن عباس وما يضل به الا الفاسقين يقول يعرفه الكافرون فيكفرون به وقال قتادة وما يضل به ان البازقين فسقوا فاضلهم على فسق فاضلهم الله على فسقهم وقال ابن ابي حاتم حدثت عن اسحاق ابن

30
00:09:44.350 --> 00:10:06.100
سليمان عن ابي عن ابي سنان عن عمرو عن عمرو ابن مرة عن مصحف ابن سعد عن سعد يضله بي كثيرا يعني الخوارج الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما امر الله به ان يوصل ويفسدون في الارض الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

31
00:10:06.100 --> 00:10:24.050
وعلى اله وصحبه اجمعين. يقول ربنا سبحانه وتعالى ان الله لا يستحيي ان يضرب مثلا ما لعوه ما فوقها  هذه الايات ساقها ربنا سبحانه وتعالى واختلف اهل التفسير في سبب نزولها

32
00:10:24.200 --> 00:10:45.700
على ثلاثة اقوال فقيل انها نزلت لما استنكر المنافقون المثل الناري والمثل المائي. حيث ان الله عز وجل ذكر لهم مثالا او ذكر لهم مثالين مثالا مائيا وهو كصيد من السماء ومثالا ناريا وهو مثل كمثل الذي استوقد نارا

33
00:10:46.250 --> 00:11:00.900
فقالوا ما هي هذه الامثال؟ وما لا وما ذكرها هنا فانزل الله قوله ان الله لا يستحيي ان يظلم ثلا اي ان الله لا يستحي ان يضرب الامثال سبحانه وتعالى

34
00:11:01.200 --> 00:11:16.350
سواء كان المثل على شيء عظيم او على شيء حقير فالرب لا يستغيظ مثلا ما بعوضة فما فوقها اي ما هو دون من البعوضة ايظا على قول او ما هو اكبر منها على قول اخر

35
00:11:17.000 --> 00:11:31.250
وهذا روي عن ابن عباس وعن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه وهذا الذي رجحه ابن جرير وقال انه هو الانسب لسياق الايات وقال اخرون ان سبب نزولها عندما ذكر الله في كتابه

36
00:11:31.500 --> 00:11:47.350
وضرب مثلا بالذبابة والعنكبوت قالوا ما بال الذبابة والعنكبوت بكتاب الله عز وجل او يذكرها محمد صلى الله عليه وسلم عن ربه فانزل الله قوله ان الله لا يستحيي الاية

37
00:11:47.950 --> 00:12:11.550
وقال اخرون ان هذا مثلا عامة فضربه الله عز وجل للكفار وذلك ان الكافر مثله كمثل البعوضة وذلك ان البعوضة تعيش ما جاءت وتموت اذا شبعت فاذا شبعت البعوضة من الدم الذي

38
00:12:12.150 --> 00:12:34.650
تأخذه ماتت فشبه الكافر بهذه البعوضة انه اذا امتلأ ريا من الدنيا واخذ حظه من الدنيا وظن انه قادر عليها اتاه امر الله سبحانه وتعالى فاهلكه وعلى كل حال نزل في هؤلاء او في هؤلاء او في هؤلاء

39
00:12:34.950 --> 00:12:52.950
فان الله ضرب هذا ذكر انه لا يستحي بضرب الامثال وفي هذه الاية اثبات صفة الحياء لله عز وجل وان الله يستحي على الوجه الذي يليق به سبحانه وتعالى واهل واهل السنة

40
00:12:53.000 --> 00:13:11.400
يثبتون صفة الحياء لله عز وجل. وقد جاء في ذلك احاديث كثيرة عن نبينا صلى الله عليه وسلم يثبت فيها صفة الحياء لربه وهي صفة كمال للمؤمن ايضا وهي كذلك لربنا سبحانه وتعالى. والله يستحي

41
00:13:11.950 --> 00:13:29.500
ويحب الحيين والله يستحي والحي من عباده اكمل ايمانا وذكر البعوضة فما فوقها ليبين ان الله عز وجل لا يستحي ان يظلم مثلا ما بعوضة او ما هو دون البعوضة

42
00:13:29.700 --> 00:13:48.350
او ما هو فوق البعوضة واما ما ذهب اليه بعض من يزعم الاعجاز ان ان فوق ظهر البعوضة حشرة اصغر منها وان هي المراد بهذه الاية فهذا محل اجتهاد ونظر اولا لابد من اثبات ذلك

43
00:13:48.800 --> 00:14:06.950
فان ثبت فهي تدخل تحت ما دون البعوضة ولذا قال السلف في معنى قوله تعالى ما بعوث ما فوقها قال فما فوقها اي ما هو ادنى من ذلك فاذا قلنا ان المعنى ما هو ادنى من ذلك دخل على

44
00:14:07.100 --> 00:14:23.700
قول هذا الدرس على قول هذا ما كان فوق ان وجد ان كان وجد فوقها حشرة اصغر منها دخلت فما فوقها. بمعنى ما هو احقر واصغر من البعوضة وان كان عن قول الاخر فما فوقه ما هو اكبر منها

45
00:14:23.900 --> 00:14:38.750
فلا ينفي ايضا ان يدخل ما تحتها والشاهد من هذه الاية كما قالت ابن سليم رضي الله تعالى عنها يا رسول الله ان الله لا يستحي من الحق فالله سبحانه وتعالى يستحي من الحق

46
00:14:38.800 --> 00:14:57.950
ولو كان هذا الحق مما يحتقره يعني هذا الحقن يستقله البشر ويرون انه شيء حقير فالله لا يستحي من الحق اذا كان حقا فالبعوضة وان تقلل الناس قدرها فالله لا يستيقظ مثلا ما بعوضة

47
00:14:58.250 --> 00:15:17.800
وما هو اصغر من البعوضة ايضا والامثال في كتاب الله عز وجل يراد بها تقريبا تقريب الشيء المثل ومن باب تقريب الشيء الى الافهان والاذهان كما الله سبحانه ما ضرب مثلا في القرآن الا واراد به ان يقدم معناه الى البشر

48
00:15:18.200 --> 00:15:34.900
فمثل كمثل الذي استوقد نارا هو مثال ضربه الله عز وجل المنافقين او كصيد من السماء ضربه الله عز وجل للمنافقين وكذلك جميع امثال القرآن جميع امثال القرآن التي ذكرها ربنا في كتابه

49
00:15:35.050 --> 00:15:53.300
انما يراد بها تقريب الشيء الى الاذهان وحتى يتصور المسلم حقيقة المظلوم له حقيقة المثل الذي ضرب لاجله والامر الثاني ضرب الامثال ان كان مدحا فذلك اعلاء للمثل الذي ضرب

50
00:15:53.450 --> 00:16:13.950
وان كان ذما وتقيرا افاد ايظا تحقير الذي ظرب له المثال فالله حقر شأن المنافقين وحقر شأن الكفار وشبههم بهذه البعوضة. ولذا جابر ابن عباس عند الترمذي انه قال صلى الله عليه وسلم وان الدنيا تساوي عند الله جناح بعوضة

51
00:16:14.100 --> 00:16:32.600
ما سقى منها كافرا شربة ماء فافاد ان الكافر احقر واهون عند الله من البعوضة فالله ذكر في كتابه الكفار والمنافقين وهم احقر من البعوض. فالله لا يستحي سبحانه وتعالى ان مثلا ما بعه ما فوقها

52
00:16:32.950 --> 00:16:52.850
ايضا من فوائد ضرب الامثال الابتلاء حتى يعرف الصادق من الكاذب وحتى يعرف المسلم من المجادل المعاند فحال اهل الايمان مع الامثال الايمان بها وتصديقها والحذر من المثل الذي ضرب لاجله ان كان ذما

53
00:16:53.150 --> 00:17:17.450
والتحلي به ان كان مدحا وايضا ان بالامثال يزيد العبد ايمانا. ويزيد تصديقا ويتضح له المقال والاي بهذه الامثلة وايضا يعرف الصادق من الكاذب ويميز المؤمن من الكافر والفاجر فاهل الايمان يعلمون انه

54
00:17:17.650 --> 00:17:34.250
من ربهم واما المنافقون والكفر فيقولون ماذا اراد الله بهذا مثلا يعني ما هذا المثل؟ اهل الايمان يعقلون ان الله اراد بهذا المثل هو ان يشبه حال الكفار والمنافقين بهذا الحال. حال المنافقين

55
00:17:34.400 --> 00:17:49.350
برجل او قد نارا فلما انتفع بهذا الضوء بهذا النار ولم يدخل الايمان الى قلبه ذهب الله بنوره وتركوا في ظلمات لا يبصرون. هذا مثل ضربه الله المنافقين فالمؤمن يعلمون

56
00:17:49.400 --> 00:18:09.150
ان الله شبه المنافقين بمن اوقد نارا فيزيدهم حذرا من حال المنافقين ويزيدهم ايمانا وتصديقا لكلام الله سبحانه وتعالى ولخبر رسوله صلى الله عليه وسلم الله يقول ان الله لا يستحي ان يرى مثلا ما بعد ما فوقه فاما الذين امنوا

57
00:18:09.300 --> 00:18:25.150
فيعلمون انه الحق من ربهم واما الذين كما يقولون ماذا اراد الله بهذا المثل وهذا حال الكافر المنافق مع ايات الله عز وجل لا تزيده الا مرضا ولا تزيده الا حيرة وشكا

58
00:18:25.350 --> 00:18:41.750
بخلاف المؤمن فتزيده ايمانا وثباتا وتصديقا فيقول ماذا اراد الله بهذا مثلا يضل الله به يضل الله به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به الا الفاسقين. اي لا لا يضل الله عز وجل

59
00:18:41.850 --> 00:19:03.250
الا من خرج عن عبوديته وخرج عن طاعته وكان اهلا لاضلاله. اما المؤمن فان الله يزيده ايمانا ويزيده ثباتا وقد فسر سعد بن ابي وقاص بقوله في قوله للفاسقين انهم الخوارج. وهذا تفسير العام لبعض افراده

60
00:19:03.450 --> 00:19:18.200
بل الفاسق هو كل من خرج عن طاعة الله عز وجل سواء من اهل الكفر او من اهل الاهواء فكل من خرج عن طاعة الله فهو الفاسق. على كل حال نقول ان هذه الاية اراد الله عز وجل فيها

61
00:19:18.250 --> 00:19:37.150
ان يبين ان هذه الامثلة التي ضربها في كتابه اراد بها ان تعقل وان تفهم وان تدبر وان يزيد المؤمن بها ايمانا وثباتا وتصديقا وايضا حتى يعلم الصان قال جاء عن الشعب انه قال

62
00:19:37.350 --> 00:19:53.450
اذا سمعوا عن غيره قال اذا قرأت مثلا في كتاب الله ولم افهمه بكيت لان الله يقول تلك الامثال يضربها للناس وما يعقلها الا العالمون فالذي لا يعقل امثال الله عز وجل قد حرم هذا الوصف

63
00:19:53.800 --> 00:20:09.250
وصف العلم والعلماء والعالمون هو مدح من الله وتزكية من الله لاولئك الذين عقلوا تلك الامثال. ولذا يحرص المسلم دائما اذا اذا مر بمثل في كتاب الله ان يعقل معناه

64
00:20:09.500 --> 00:20:34.250
وان يفهم المراد منه وملأ وما السبب الذي سيق لاجله لان هذه الامثال لم تسق الا لفائدة وحكمة ومغزى يعلمها العالمون وهناك كتب طبع الفت في هذا كامثال القرآن لغير واحدة كذلك للانباري كذلك ابن القيم وغيرهم ذكر لهم كتب

65
00:20:34.700 --> 00:20:49.400
ذكر كذلك السيوطي في كتابه الاتقان مبحثا كان في امثال القرآن وكذلك كل من كتب في علم القرآن يذكر في ذلك مبحثا يسمى بأمثال القرآن وكذلك ابن القيم ذكر ذلك ايضا في كتبه

66
00:20:49.550 --> 00:21:04.000
وجعلها كتابا خاصا سماه بامثال القرآن فان امثال القرآن يحتاج المسلم الى معرفتها وفهمها. فهذا ما يتعلق بقوله ان الله لا تحيي ان يضرب مثلا ما باعها ما فوقها والله اعلم