﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:34.550
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. واذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها. والله مخرج ما كنتم تكتمون فقل نضربوه ببعضها. كذلك يحيي الله الموتى ويريكم اياته. ويريكم اياته لعلكم تعقلون. ثم قست قلوبكم من بعد ذلك. فهي كالحجارة

2
00:00:34.550 --> 00:01:07.950
او اشد قسوة. وان من الحجارة لما يتفجر منه الانهار منها لما يشقق فيخرج منه الماء وان منها لما يهبط من خشية الله. وما الله بغافل عما اتعملون قال ابن جزير رحمه الله تعالى في تفسيره

3
00:01:08.150 --> 00:01:32.750
قوله واذ قتلتم نفسا هو اول قصة البقرة فرتبته التقديم قبل ان الله يأمركم قال الزمخشري انما اخر لتعدد توبيخهم بقصتين وهما ترك المسارعة الى الامر وقتل النفس. ولو قدم لكان قصة واحدة بتوبيخ واحد. طيب الحمد لله رب العالمين

4
00:01:32.750 --> 00:01:53.200
امن وصل وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. قوله تعالى واذ قتلتم نفسا هذا في سياق ما اخبر الله تعالى به عن بني اسرائيل مما فعله هو جرى منهم

5
00:01:53.850 --> 00:02:17.150
وهو معطوف على ما تقدم كما سبق يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم واني فضلتكم على على على العالم فهو معطوف على قوله نعمتي وكل ما جاء بعد ذلك من قوله واذ واذ اي واذكروا

6
00:02:18.150 --> 00:02:35.000
اذ واذكروا اذ فهو معطوف على ما تقدم من اه تذكير بني اسرائيل بما جرى منهم وهذا من قبيح فعلهم ما جرى من قتل نفس بغير حق واذ قتلتم نفسا

7
00:02:35.400 --> 00:02:56.950
قد دارأتم فيها يقول هي هذا هذا هذه هذا التذكير وهذه الاية هي اول قصة البقرة يعني قصة البقرة كان سببها ان بني اسرائيل قتلوا نفسا وتدافعوا في من قتلها

8
00:02:57.200 --> 00:03:20.250
فاراد الله ان يبين القاتل فكان ذلك من طريق ما قص من شأن البقرة التي امروا بذبحها ليضربوا ببعضها الميت حتى يتبين لهم من القاتل قال تعالى واذ قتلتم نفسا هو اول القصة البقرة فرتبته التقديم

9
00:03:20.800 --> 00:03:43.100
قبل ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة ما سر التأخير سر التأخير التشريع عليهم فيما كان في هذه القصة من سيء عملهم الاول قتل النفس وهو المقدم والثاني التأخر في امتثال ما امر الله تعالى به

10
00:03:43.300 --> 00:04:03.150
وهو ما امر به من ذبح البقرة ولو جاء بالقصة اولا ثم ذكر البقرة لكان في ذلك يعني اشتغال بالقصة الاصل عن يعني السيئة قتل النفس عن سيئة التأخر في امتثال الامر بقتل البقرة

11
00:04:03.550 --> 00:04:27.550
لكن قدم للتوبيخ بكلا الفعليين نعم كما ذكر الزمخشري قوله فادارأتم اي اختلفتم. وهو من المدارأة اي المدافعة وقوله ما كنتم تكتمون من امر القتيل ومن قتله في قوله تعالى والله مخرج

12
00:04:27.700 --> 00:04:50.400
ما كنتم تكتمون فلن ينفعكم التدافع الذي وقعتم فيه والله مخرج ما كنتم تكتمون اي ما حرصتم على كتمانه وعدم اظهاره من تعيين القاتل بما بما آآ سيجريه الله تعالى من قصة البقرة

13
00:04:50.750 --> 00:05:14.650
نعم فقلنا اضربوه ببعضها. قوله اضربوه القتيل او قبره وببعضها مطلق وقيل الفخذ وقيل اللسان وقيل الذنب كذلك اشارة الى وليس في تعيين ذلك الدليل ولا فائدة انما بعظها فيصدق على كل جزء منها والله اعلم به

14
00:05:15.200 --> 00:05:37.800
نعم وقوله كذلك اشارة الى حياة القتيل. واستدلال بها على الاحياء للبعث يعني كذلك يحيي الله الموتى اي مثل ما احيا الله هذا القتيل  ما جرى من ضرب بما جرى من ضربه ببعض البقرة

15
00:05:38.300 --> 00:05:59.850
يحيي الله تعالى الموتى يوم القيامة وهذا من المواظع التي ذكر الله تعالى فيها دليل البعث بعد الموت في سورة البقرة وقد ذكر ذلك في خمسة مواضع نعم واستدلال بها على الحياء للبعث نعم وقبلها وقبله

16
00:05:59.900 --> 00:06:20.800
واستدلال بها على الاحياء للبعث وقبله محذوف لا بد منه وهو ففعلوا ذلك فقام القتيل يعني يعلم من السياق ونضرب بعضها  حي بتلك الضربة قال فكذلك اي مثل هذا الاحياء الذي شهدتموه يحي الله الموتى. نعم

17
00:06:22.150 --> 00:06:44.650
قال فائدة استدل المالكية بهذه القصة على قبول قول المقتول فلان قتلني وهو ضعيف لان هذا المقتول قام بعد موته قام بعد موته ومعاينة الاخرة وقصته معجزة لنبي فلا يتأتى ان يكذب المقتول بخلاف غيره

18
00:06:45.050 --> 00:07:06.750
واستدلوا طيب هذا وجه يعني مما استدل به الفقهاء في هذه المسألة على مسألة فقهية وهي اذا عين المقتول قاتله قبل مفارقة روحه بان قال فلان قتلني هل يقبل قوله

19
00:07:07.200 --> 00:07:34.600
فيؤخذ من عينه قوله او لا استدل المالكية بهذه الاية على ما ذهبوا اليه من انه اذا عين المقتول القاتل اخذ بقوله لا لانه يقين لكن لغلبة الظن فعملوا بغلبة الظن في هذا الموضع

20
00:07:35.950 --> 00:07:59.500
لانه يغلب على الظن ان الا يكون ذلك الا صدقا اذ انه في اقبال على الاخرة وادبار على الدنيا ودهشة مفارقة الحياة وفي مثل هذا يغلب الصدق فلن يتزود المقتول

21
00:08:00.300 --> 00:08:24.950
لاخرته بقتل من لم يجني عليه فقالوا يقبل قوله خلافا لما ذهب اليه الجمهور من انه لا يقبل قوله بل هو قرينه ينتفع بها لكن لا يقبل قوله باطلاق كما ذكر المالكية

22
00:08:25.150 --> 00:08:45.700
وذلك ان الخطأ وارد هذا من حيث التعليم واما من حيث الدليل فعموم حديث ابن عباس في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لو يعطى الناس بدعواهم لادعى اناس دماء

23
00:08:46.200 --> 00:09:05.200
اناس او قوم واموالهم ولكن البينة على المدعي واليمين على من انكر وهذا لا يفرق فيه بين قول المقتول وقول غيره وهذا الذي عليه الجمهور هذا من حيث اصل المسألة

24
00:09:05.350 --> 00:09:25.050
اما من حيث الاستدلال بالاية فقد ظعفه المؤلف وابن جزي محمد ابن احمد الكلبي الاندلس الغرناطي مالكي رحمه الله الا انه ضعف الاستدلال بهذا بهذه الاية لان هذه الواقعة مختلفة

25
00:09:25.850 --> 00:09:48.100
فالذي حي بعد ان مات بتلك الاية عاين الاخرة وليس من عاين الغيب واصبح الغيب عنده شهادة كمن لم يحصل له ذلك هذا من وجه. الوجه الثاني ان احياؤه كان

26
00:09:48.650 --> 00:10:09.900
اية لنبي فلا يمكن ان يتطرق اليها الكذب بل انما احياه احياه الله ليقيم الحجة عليهم فقبول قوله متعين بخلاف من كان في سياق الموت ولهذا ظعف الاستدلال بهذا لما ذهب اليه المالكية

27
00:10:09.950 --> 00:10:41.700
من قبول قول المقتول في تعيين القاتل نعم فقر فاقر  ما اعتمد على القول مجرد القول بل اخذ فلما قر قتل اخذ بها يا ايها الجمهور نعم قال واستدلوا والذي ذكرناه قبل قليل

28
00:10:42.050 --> 00:10:58.900
نعم استدلوا قال واستدلوا ايضا بها على ان القاتل لا يرث ولا دليل فيها على ذلك ليس فيها دليل على ان القاتل لا يرث اذ انه لا تعرض فيها للميراث لا من قريب ولا من بعيد

29
00:10:59.800 --> 00:11:20.950
نعم ولم يعين القائل هل هل القاتل يرث المقتول او لا يرثه فالاستدلال غريب. نعم قوله ولهذا من المهم في الاستدلالات ان يتأمل الطالب الاستدلال بمعرفة وجه الاستدلال حتى يميز ما صح من ذلك مما لم يصح

30
00:11:21.250 --> 00:11:42.650
نعم الله اعلم ما ندري وش يدريك انه قتل الاية ما فيها اذا ما فيها نعم قوله قست قلوبكم خطاب لبني اسرائيل وقوله من بعد ذلك اي بعد احياء القتيل وما جرى في القصة من العجائب

31
00:11:42.700 --> 00:12:09.350
وذلك بيان لقبح قسوة قلوبهم بعدما رأوا تلك الايات قوله تعالى ثم قست قلوبكم ثم تعقيب لما جرى من الاية وتعيين القاتل بما سبق ذكره في قصة القتيل والبقرة قست قلوبكم وهذا نتيجة

32
00:12:10.050 --> 00:12:27.550
مخالفة للمتوقعة لان المتوقع ان تلين القلوب بهذه الايات لكن هؤلاء كما قال الله تعالى في حال كثير من الناس فيما يبصرونه من الايات وكاي من اية في السماوات والارض يمرون عليها

33
00:12:27.550 --> 00:13:03.450
وهم عنها معرضون فلا ينتفعون بها  ولا تلينوا قلوبهم بذلك واذا قال ثم قست قلوبهم وقسوة القلوب يبسها وصلابتها بصدودها عن الحق فهو يبس يفقدها الحياة ولذلك الافضل في التعبير في في تفسير قسوة انه يبس وليس صلابة لان الصلابة مطلوبة

34
00:13:03.500 --> 00:13:27.600
وهي القوة لكن ثم قست قلوبكم اي يبست واليبس دليل فقد الحياة فكل ما يبس لا حياة فيه فلما قست قلوبهم بلبسها خلت عن الحياة التي تنتفع بها ثم قست قلوبكم من بعد ذلك اي

35
00:13:27.950 --> 00:13:50.350
من بعد ما جاء في ما تقدم من خبر فهي اي قلوبهم كالحجارة في قسوتها وشدتها بل او اشد او اشد هنا اما ان تكون تنويع واما ان تكون اضرب لذلك يقول او اشد

36
00:13:50.500 --> 00:14:12.800
عطف قال اواشد عطف على موضع الكهف او خبر او خبر ابتداء اي هي اشد واو هنا اما للابهام او للتخيير كأن من علم حالها مخير بين ان يشبهها بالحجارة او بما هو اشد قسوة كالحديد

37
00:14:13.200 --> 00:14:34.150
او للتفصيل اي فيهم كالحجارة وفيهم اشد. طيب يقول او اشد عطفا على موضع الكاف في قوله كالحجارة او اشد لان هنا قال او اشد فهي عطف على موضع وليس على

38
00:14:36.250 --> 00:15:02.750
الحجارة لانه لو كان على موضع الحجارة على على الحجارة لكان او اشد قسوة او اشد قسوة بالنصب بالجر. نعم لكنه قال عطف على موضع الكاف فيكون المعنى فهي اشد من الحجارة

39
00:15:03.250 --> 00:15:20.350
فما تكون عطف على الحجارة انما في موضع الكاف التي هي بمعنى مثل فهي مثل الحجارة فيكون اشد في موضع مثل هذا الوجه الاول او خبر ابتداء يعني او هي اشد

40
00:15:21.150 --> 00:15:46.750
او هي اشد طيب هذا فيما يتعلق كون اشد جاءت الرافع فهم اما معطوفة على موضع الكاف واما معطوفة واما خبر مبتدأ مقدر قال او هنا اما يعني تحتمل عدة احتمالات اما للابهام يعني

41
00:15:48.050 --> 00:16:10.800
مبهم هل هو هل قلوبهم كالحجارة؟ او هي اشد من الحجارة او للتخيير يعني لك ان تشبهها بالحجارة او بما هو اشد او للتفصيل يعني منها ما هو كالحجارة ومنها ما هو اشد ففيها ثلاثة اوجه اما ابهام

42
00:16:11.650 --> 00:16:36.450
واما تخيير واما تفصيل نعم قال وانما قال اشد قسوة ولم يقل اقسى مع ان فعل القسوة يبنى منه افعل لكوني اشد ادل على ادل على فرط القسوة يعني لماذا لم يقل او اقسى

43
00:16:39.550 --> 00:17:06.500
وهو مما يتأتى فيه افعلت تفضيل الذي عدل بالنص عن هذا هو تأكيد الشدة وفرط القسوة نعم قال قال لكوني اشد ادل على فرط القسوة وان من الحجارة. نعم قوله وان من الحجارة

44
00:17:06.600 --> 00:17:26.450
الاية تفضيل للحجارة على قلوبهم. لانه لما قال فهي كالحجارة او اشد قسوة عاد الى بيان فظل الحجارة على قلوبهم فقلوبهم لا يأتي منها خير بالكلية لا يأتي منها خير بالكلية بخلاف الحجارة

45
00:17:26.800 --> 00:17:42.000
فان فيها من المعاني ما ليست في قلوبهم فقال وان من الحجارة لما يتفجر منه الماء ملا ما تفجر منه الانهار فينتفع به الناس وان منها لما يتشقق فيخرج منه الماء

46
00:17:42.200 --> 00:17:59.250
فينتفع به الناس وان منها لما يهبط من خشية الله وهذا كله ليس في قلوب اولئك تفظل الحجارة على قلوب اولئك التي اه يبست فلم يكن فيها خير قط نعم

47
00:17:59.800 --> 00:18:23.250
قوله يهبط ان يتردى من علو الى سفل والخشية عبارة عن انقيادها وقيل حقيقة وان كل حجر يهبط فمن خشية الله. الله اكبر والعجب ان يكون هذا حقيقة الله تعالى يقول لو انزلنا هذا القرآن على جبل

48
00:18:23.400 --> 00:18:45.100
لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله  هنا تقدير في قوله لو انزلناه لكنها حصل ذلك بقوله لموسى عليه السلام ارني كيف انظر اليك؟ قال لن تراني ولكن انظر الى الجبل

49
00:18:45.300 --> 00:19:05.150
فان استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا لعظمته وخشيته واجلاله وعدم قيام الجبل على صلابته لتلك العظمة التي حصلت بتجلي الله عز وجل له سبحانه وبحمده

50
00:19:06.000 --> 00:19:25.900
فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا فهي خشية حقيقية وليست عبارة عن انقياد اه اه انقاد خلقي بل هي خشية حقيقية طيب نقف على قوله فتطمعون ان يؤمنوا لكم