﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:13.700
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذا البيت من كلام سفريني رحمه الله قرر فيه ما ما يعتقده اهل السنة والجماعة

2
00:00:13.950 --> 00:00:33.350
في كلام الله عز وجل والقرآن على وجه الخصوص لان كلام الله تعالى معنى شامل لما تكلم به شرعا ودينا وما تكلم به قدرا وكونا فالكلام الذي يتكلم به جل في علاه

3
00:00:34.450 --> 00:00:56.150
نوعان كلام شرعي ديني وهو ما جاءت به الرسل واشرف ذلك واعظمه القرآن والثاني كلام قدري كوني وهو ما يتكلم به جل وعلا مما يقضي فيه ما شاء من قضاء

4
00:00:58.350 --> 00:01:20.200
وكلاهما من حيث اضافتهما لله تعالى هي من اضافة الصفات ومن اضافة الصفات قال رحمه الله وانما قد جاء مع جبريل اي ما جاء به جبريل عليه السلام وهو الذي نزل بالقرآن الكريم

5
00:01:21.050 --> 00:01:44.750
كما قال الله تعالى في محكم الكتاب قل نزله رح القدس من ربك بالحق بروح القدس هو جبريل عليه السلام  قد وصفه الله تعالى صفات مبينة لعظيم العناية بالكتاب الذي انزله

6
00:01:45.050 --> 00:02:07.800
حيث قال وانه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين مطاع ثم امين وهذه صفات لجبريل عليه السلام الذي انزل الله تعالى معه القرآن  لما كان جبريل قد نزل بالوحي

7
00:02:09.100 --> 00:02:29.250
من السماء على النبي صلى الله عليه وسلم كان عدوا لكل المبغظين الشانئين ليه رسل الله عز وجل ولذلك كانت العداوة بينه وبين بني اسرائيل بينة كما قص الله تعالى

8
00:02:29.300 --> 00:02:46.100
في محكم كتابه وعداوة بني اسرائيل لجبريل ليست اه خاصة به بل هي عداوة له ولكل رسل الله من الملائكة لذلك قال الله تعالى من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال

9
00:02:46.150 --> 00:03:09.300
فان الله عدو للكافرين فالمقصود ان قوله رحمه الله وانما قد جاء مع جبريل اي مع الرسول مع رح القدس الذي انزل الله تعالى معه القرآن من محكم القرآن والتنزيل. لاحظ ان جبريل

10
00:03:11.350 --> 00:03:32.350
من حيث اللغة هو ممنوع من الصرف لكن صرفه هنا بالكسر او بالجر ولاجل انتظام الروي فهو من الضرورات الشعرية والا الاصل البناء على الفتح من محكم هذا بيان من بيانية

11
00:03:32.400 --> 00:04:01.000
وقوله محكم اي متقن وهو وصف للقرآن فان القرآن محكم قال الله تعالى كتاب احكمت اياته ثم ثم فصلت من لدن حكيم خبير فقول من محكم القرآن اي مما اتقن من الكتاب الحكيم والتنزيل تأكيد للكون القرآني كلام الله عز وجل

12
00:04:01.400 --> 00:04:25.850
فانه ذكر تنزيله ولم يذكر الله تعالى التنزيل مقيدا بانه منه الا للقرآن العظيم وكل ما ذكره الله تعالى من التنزيل في كتابه جاء مطلقا الا تنزيل القرآن فانه اضافه اليه

13
00:04:25.900 --> 00:04:40.800
في مواضع عديدة منها قول التنزيل من العزيز الحكيم تنزيل من حكيم حميد وما الى ذلك من الايات التي اضاف الله تعالى فيها التنزيل اليه وبين المبتدع انه منه جل في علاه

14
00:04:41.350 --> 00:05:03.900
وقوله والتنزيل هذا تكدر على ما سيأتي تقريره من ان القرآن كلامه لانه تنزيله فمن ادلة ان القرآن كلام الله انه منه انزل وابتدأ انزاله منه سبحانه وبحمده وانما قد جاء مع جبريل من محكم القرآن والتنزيل كلامه

15
00:05:05.200 --> 00:05:22.150
اي كلام الله عز وجل سبحانه اي منزه عن كل نقص وعيب وعن مماثلة المخلوقين فالتسبيح هنا يشمل ثلاثة معاني المعنى الاول تنزيه الله عز وجل عن عن مماثلة المخلوقين

16
00:05:22.500 --> 00:05:55.050
فليس كمثله شيء سبحانه وبحمده والمعنى الثاني تنزيهه عن العيب والنقص وهذا تاني ما يفيده التسبيح فتنزيه الله عن العيب والنقص مما يفيده التسبيح اذ انه منزه عنان يتطرق اليه شيء من النقص او العيب. الثالث

17
00:05:56.400 --> 00:06:36.450
تنزيهه عن  ما توهمه فيه الجاهلون ويمكن ان يقول العيب لكن العيب اشمل من ان يكون قد توهمه احد او قاله احد فتنزيه الله عز وجل بالتسبيح عن هذه الامور الثلاثة اذا قال قائل سبحان الله او سبحانه او سبحانه او سبحان ربي الاعلى او سبحان ربي العظيم فانه ينزه الله عن

18
00:06:36.450 --> 00:06:58.300
مماثلة ينزهه عن النقص ينزهه عن العيب ينزهه عما وصفه به الجاهلون وصفه ينزله عما وصفه به الجاهلون فلذلك اتى بالتنزيه بعد اثبات الصفة لبيان ان اثبات هذه الصفة لا يتطرق اليه شيء مما يتوهمه الجاهلون

19
00:06:58.300 --> 00:07:16.600
في صفات الله عز وجل من انها تقتضي مماثلة انها تقتضي نقصا انها تقتضي حدوثا او ما اشبه ذلك مما يقولونه ويموهون به لرد ما دلت عليه النصوص من صفات رب العالمين جل في علاه

20
00:07:17.850 --> 00:07:43.250
وقوله كلامه سبحانه قديم. قديم اي متقدم والكلام من حيث اتصاف الله تعالى به هو القديم اي اول فلا زال فلا يزال جل وعلا موصوفا بهذه الصفة انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له

21
00:07:43.300 --> 00:08:16.450
فيكون فهذا امره الخلق الكوني و القرآن يوصف بانه قديم بالنظر الى تقدم كتابته في الكتاب المكنون اللوح المحفوظ فان الله تعالى اخبر انه في كتاب مكنون قال الله تعالى فلا اقسم بمواقع النجوم وانما لقسم

22
00:08:16.550 --> 00:08:42.800
لو تعلمون عظيم انه لقرآن كريم في كتاب مكنون اي في لوح محفوظ والذي في اللوح المحفوظ يحتمل ان يكون ذكر القرآن ويحتمل ان يكون القرآن ذاته بالفاظه وحروفه قد تقدم

23
00:08:43.600 --> 00:09:17.550
ذكره في الكتاب الحكيم فقوله رحمه الله قديم يحتمل هذا المعنى ويحتمل ايضا انه نزل مبكرا على النبي صلى الله عليه وسلم متقدما زمانا فيكون معنى قوله كلامه سبحانه قديم اي ان الله عز وجل انزله

24
00:09:18.050 --> 00:09:44.900
في وقت متقدم على على غيره فقد افتتح الله تعالى به رسالة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم و المعنى الثالث وهو الذي جرى عليه اهل الكلام انه قديم بمعنى انه لا اول له

25
00:09:48.650 --> 00:10:13.950
ثم اختلفوا بعد ذلك في كلامه هل هو ذات الكلام القديم ام ام غيره على تفاصيل وتفاريع في كلام المتقدمين لا يقوم عليها برهان ولا بينة والصواب ان ان يقال انه قديم اما بمعنى انه نزل متقدما

26
00:10:15.750 --> 00:10:41.700
وسابقا واما ان ان يقال انه قديم بالنظر الى كونه قد تقدم اما ذكره واما الفاظه وحروفه في اللوح وفي اللوح المحفوظ والكتاب المكنون وقوله رحمه الله كلامه سبحانه قديم

27
00:10:42.200 --> 00:11:06.500
اعيا الورى بالنص يا عليم اعي الوراء اي انه اعجز الوراء والورى هنا جميع الخلق من الانس والجن على حد سواء فالحقهم الاعياء وقد ذكر الله تعالى عجز الانس والجن

28
00:11:06.850 --> 00:11:21.100
على ان يأتوا بمثل هذا القرآن قل لان اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرة اي معينة  فمن احكام القرآن

29
00:11:21.200 --> 00:11:44.400
واعجازه واتقانه لو اجتمع الانس والجن على ما اوتوا من القوة والقدرة والفصاحة والبيان يعجزون عنان يأتوا بمثل هذا القرآن والله تعالى قد تحدى الاقحاح من العرب اصحاب الفصاحة والبيان ان يأتوا

30
00:11:44.900 --> 00:12:05.050
ب بمثلها او بعشر سور مثله او يأتوا بسورة من مثله فلم يأتوا بشيء من ذلك ام يقول افتراه؟ قل فاتوا بعشر سور مثله مفتريات وفي الاية الاخرى قال قل فاتوا

31
00:12:05.150 --> 00:12:26.250
بسورة من مثله فدل ذلك على انه معجز فقد اعيا الورى من الانس والجن على عن ان يأتوا بنظيره اعيا الورى بالنص اي بدلالة القرآن والنص عليه يعلم ان يا صاحب العلم

32
00:12:27.000 --> 00:12:41.500
وذلك في الايات التي تحدى الله تعالى فيها الخلق ان يأتوا بمثله او ان يأتوا بعشر سور من مثله او ان يأتوا بسورة من مثله وهذا يبين ان الاعجاز في القرآن

33
00:12:41.550 --> 00:13:02.400
اعجاز الفاظ واعجاز معاني واما من اعمى الله بصيرته عن هذا الاعجاز وقال ليس في القرآن اعجاز وانما اعجازه اعجاز تأثير دون بقية اوجه الاعجاز فهذا من جهله وانما اوتي من

34
00:13:02.900 --> 00:13:27.700
قبل عمى بصره وبصيرته والا فالقرآن معجز في لفظه وفي معانيه وانكار ذلك ممن لم يتبين له كانكار من عمي بصره ضوء الشمس فانه لا يرى الشمس لكن هذا ليس لان الشمس

35
00:13:28.550 --> 00:13:48.400
لا وجود لها لكن لانه لا بصر له يبصر به تلك الاضواء. والله تعالى اخبر ان الواردين على القرآن نوعان مؤمنون ينتفعون به وظالمون لا يزيدهم الا خسارة ثم قال المصنف رحمه الله

36
00:13:49.400 --> 00:14:13.850
وليس في طوق الورى من اصله ان يستطيعوا سورة من مثله هذا بيان لوجه الاعياء اعيا الورى بالنص يا عليم ثم جاء مفسرا لذلك ومفصلا فقال وليس في طوق الورى اي ليس في قدرتهم وطاقتهم وامكانهم

37
00:14:14.800 --> 00:14:31.100
من الانس والجن ان يأتوا بسورة من مثله كما قال الله تعالى قل فاتوا بسورة من مثله قل فاتوا بسورة من مثله قل فاتوا بسورة مثله قل فاتوا بسورة مثله

38
00:14:31.500 --> 00:14:55.200
فهم عاجزون عن هذا وهذا معنى قوله رحمه الله ليس في طوق الورى من اصله اي من اصل القرآن ان يستطيعوا سورة من مثله وقوله رحمه الله من اصله يشير الى الرد على قول من قال ان امتناع الخلق

39
00:14:55.500 --> 00:15:18.200
عن ان يأتوا بمثله لان الله صرفهم واضح لا انهم عاجزون فانه اشار الى ان العجز هنا عجز ذاتي وليس عجزا صرفي انهم مستطيعون لكنهم مصروفون وهذا هو موضع الاعجاز

40
00:15:18.600 --> 00:15:33.400
انهم لو ارادوا وهذا واضح في الاية قل لئن اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن ليست الاشكالية في انهم يصرفون بل لو حصل وقدر انهم اجتمعوا لما اتوا بمثل هذا القرآن

41
00:15:34.650 --> 00:15:54.950
وكذلك في التحدي بعشر سور وكذلك التحدي بسورة كل ذلك مما يعجزون عنه. وهذا معنى قوله وليس في طوق الورى من اصله ان يستطيعوا سورة من مثله ثم قال رحمه الله وليس ربنا

42
00:15:55.050 --> 00:16:03.800
هذا ما نجعله ان شاء الله تعالى في الدرس القادم بجوهر ولا عرظ ولا جسم تعالى ذو العلى