﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:29.850
القاعدة الخامسة والثلاثون في القرآن عدة ايات فيها الحث على اعلى المصلحتين وتقديم اهون مفسدتين ومنع ما كانت مفسدته ارجح من مصلحته. هذا ايضا من الفوائد هذه الفائدة منبثقة عن اصل يجب معرفته وادراكه في هذه الشريعة وهي انها شريعة جاءت

2
00:00:29.850 --> 00:01:04.100
بتحصيل المصالح وتكفيرها. هذه المرتبة الاولى المتعلقة بالمصالح. تحصيل وتكفير المصالح فيها درجتان تحصيل وتكفير المرتبة الثانية ما يتعلق بالمفاسد وجاءت في تعطيل المفاسد وتقليلها فاذا لم يمكن التعطيل فينتقل الى المرء الدرجة الثانية وهي التقديم. كلام المؤلف رحمه الله في

3
00:01:04.100 --> 00:01:24.100
والمفاسد هنا هو عند التزاحم. اما اذا كان يمكن تحصيل المصلحتين على وجه الاستقبال قال فانه يجب تحصيل المصالح. لكن الكلام فيما اذا تزاحم المصالح ومعنى التزاحم انه لا يمكن تحصيله

4
00:01:24.100 --> 00:01:54.100
احدى المصلحتين الا بتفويت الاخرى. وكذلك في المفاسد تزاحمها انه لا يمكن تجنب احدى المفسدتين الا بارتكاب الاخرى. عند ذلك تأتي هذه القاعدة التي ذكرها المؤلف رحمه الله. وهي تقديم اعلى المصلحتين هذا في تزاحم المصالح وارتكاب اهون المفسدتين هذا في المفاسد. ومنع ما كانت مفسدة

5
00:01:54.100 --> 00:02:09.600
وارجح من مصلحته هذا فيما اذا كانت الموازنة بين المصالح والمفاسد اذا عندنا ثلاث مراتب المرتبة الاولى المصالح والمفاسد اذا اجتمعا فماذا يقدم؟ تحصين ماذا يقدم في التحصيل؟ لا لا

6
00:02:09.600 --> 00:02:39.500
عندنا ما ما في مصلحتين عندنا مصلحة ومفسدة. ماذا نقدم؟ المصلحة. عندنا المرتبة الثانية تزاحم المصالح. ماذا تقدم اعلى مصلحته عندنا المرتبة الثالثة تزاحم المفاسد يرتكب اهونها نعم وهذه قاعدة جليلة نبه الله عليها في ايات كثيرة فمن الاول المفاضلة بين الاعمال

7
00:02:39.500 --> 00:02:59.500
تقديم الاعلى منها كقوله لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح. الاية وكقوله اجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن امن بالله واليوم الاخر وجاهد في سبيل الله. الاية

8
00:02:59.500 --> 00:03:19.500
وكقوله لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير اولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله الاية هذه هي القبلة الاولى او هذا مثال للمرتبة الاولى وهي تزهر تزاحم المصالح. وهو المفاضلة بين الاعمال الصالحة. لا شك

9
00:03:19.500 --> 00:03:38.650
ان الاعمال الصالحة مراتب ودرجات وليست على درجة واحدة في الاجر ولا في النفع فما الذي يقدم؟ الذي يقدم منها ما قدمه الله ورسوله. وما لم يرد فيه نص يعلم. تقديمه بادلة اخرى. فالاعمال

10
00:03:38.650 --> 00:03:58.650
مفظلة باعتبار الجنس وباعتبار النوع وباعتبار الافراد. ومعرفة هذا يحتاج الى فقه دقيق لان معرفة مراتب الاعمال من دقائق الفقه. من دقائق الفقه ان يعرف الانسان مراتب الاعمال. اي ما يقدم يقدم هذا او هذا

11
00:03:58.650 --> 00:04:25.850
ولكن يؤتى هذا الفقه من انار الله بصيرته بمعرفة ما قدمه الله ورسوله. فيقدم ما نص الله على تقديمه ورسوله ثم بعد ذلك اذا لم يكن نص فالنظر المبني على نور القرآن وهدي السنة يوصل الانسان الى معرفة من

12
00:04:25.850 --> 00:04:45.850
يقدم على غيره من الاعمال. المثال الثاني ومن الثاني او مثال القاعدة الثانية. وهو تقديم اهون المفسدتين اذا اجتمعتا نعم. ومن الثاني قوله تعالى وصد عن سبيل الله وكفر به. والمسجد الحرام واخراج اهل

13
00:04:45.850 --> 00:05:05.850
منه اكبر عند الله والفتنة اكبر من القتل. بين تعالى ان ما نقمه الكفار على المسلمين من في الشهر الحرام انه وان كان مفسدة فما انتم عليه من الصد عن سبيل الله والكفر بالله وبالمسجد

14
00:05:05.850 --> 00:05:25.850
حرام واخراج اهله من اكبر عند الله من القتل. وقوله ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم ان تطوهم الايات فكفهم الله عن القتال في المسجد الحرام مع وجود المقتضي

15
00:05:25.850 --> 00:05:45.850
من الكفار خوف المفسدة المترتبة على ذلك من اصابة المؤمنين والمؤمنات من معرة الجيش ومضرته وكذلك جميع ما جرى في الحديبية من هذا الباب من التزام تلك الشروط التي ظاهرها ضرر على المسلمين. ولا

16
00:05:45.850 --> 00:06:05.850
لكن صارت هي عين المصلحة لهم. ومن هذا امر بكف الايدي قبل ان يهاجر الرسول صلى الله عليه وسلم الى المدينة لان الامر بالكتال في ذلك الوقت اعظم ضررا من الصبر والاخلاد الى السكينة. ولعل منها

17
00:06:05.850 --> 00:06:25.850
هذا مفهوم قوله فذكر ان نفعت الذكرى يعني فان ضرت فترك التذكير الموجب للضرر الكثير هو تعين والايات في هذا النوع كثيرة جدا. واضح هذه الامثلة؟ طيب المثال الاول قوله تعالى وصد عن سبيل

18
00:06:25.850 --> 00:06:45.850
لله وكفر به والمسجد الحرام والمسجد الحرام واخراج اهله منه اكبر عند الله. اكبر يقتضي ان هناك ما هو اصغر من ذلك. وما هو اصغر من هذه الامور هو ما وقع من مقاتلة الكفار في الاشهر الحرم. لان المشركين عابوا على

19
00:06:45.850 --> 00:07:05.850
النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه انه وقع منهم قتال في اول شهر من من الاشهر الحرم قال الله جل وعلا في الرد على هؤلاء وبيان ان ما هم عليه اعظم جرما مما

20
00:07:06.000 --> 00:07:26.000
نسبوه الى النبي صلى الله عليه وسلم من انتهاك حرمة الشهر الحرام فقال وصد عن سبيل الله وكفر به اي بالله والمسجد الحرام يعني وكفر بالمسجد الحرام واخراج اهله منه اكبر عند الله. والفتنة اكبر من القدر

21
00:07:26.000 --> 00:07:56.850
فدل ذلك على ان انه اذا تزاحمت المفاسد فانه يرتكب اهونها. الان عندنا مفسدة بقاء الشرك الكفر والعتو والظلم من اهل مكة وعندنا مفسدة ثانية وهي انتهاك الشهر الحرام ايها ايهما اعظم؟ ان ينتهك الشهر الحرام اذهاب تلك المفسدة او

22
00:07:56.850 --> 00:08:16.850
يترك هذا الامر وهو القتال في الشهر الحرام. مراعاة لحرمته مع وجود مفسدة اعظم منه الجواب ما قاله الله جل وعلا في قوله اكبر عند الله. فدل ذلك على ان ارتكاب اهون

23
00:08:16.850 --> 00:08:36.850
المفسدتين لدفع على بدفع علاهما هذا هو المتعين وهذا هو الواجب وهذا مثال اخر واضح الثاني قول الله تعالى ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم ان تطؤوهم. اي بالقتل وذلك في غزوة من الغزوات

24
00:08:36.850 --> 00:09:03.500
وهي ما كان من النبي صلى الله عليه وسلم في السنة السادسة في صلح الحديبية حيث نفوس الصحابة الى مقاتلة الكفار لما منعوهم وحالوا بينه وبين المسجد الحرام فبين الله عز وجل ان منع القتال وكف ايديهم عن المؤمنين وكف ايدي المؤمنين عن المشركين كان

25
00:09:03.500 --> 00:09:30.600
لمصلحة عظمى وهي حصول التمايز بين معسكر اهل الكفر واهل الايمان. فان مكة فيها من المؤمنين ما لو قاتل المسلمون الكفار في ذلك الوقت لاصابوهم بقتل فتصيبهم معرة  وهو الم يصيب قلوبهم او اثم كما قال بعض المفسرين

26
00:09:30.650 --> 00:09:50.650
فمنع الله القتال لاجل هذه المصلحة والمصالح الاخرى التي ترتبت على ترك القتال في تلك الغزوة من الفتح العظيم. بالصلح الذي جرى بين رسول الله صلى الله عليه وسلم المشركين في مكة نعود الى ما ساق المؤلف رحمه الله من اجلها

27
00:09:50.650 --> 00:10:09.750
هي الموازنة بين ترك قتال الكفار وقتالهم مع قتل المؤمنين والمؤمنات الذين لم يتميزوا عنهم. فكانت ترك القتال في هذا اولى من القتال الذي يترتب عليه قتل من لم يتمكن من الهجرة من اهل الاسلام

28
00:10:10.050 --> 00:10:28.200
نعم المثال الاخير قال ولعل من هذا مفهوم قوله فذكر ان نفعت الذكرى فان الله جل وعلا قيد الامر بالتذكير هنا بشرط وهو حصول النفع بالتذكير. فقال ذكر ان نفعت الذكرى. فان كان

29
00:10:28.200 --> 00:10:48.200
يترتب على الذكرى مضرة تقدم لنا انه بالاجماع لا تشرع التذكرة في مثل هذه الحال لان عندنا مفسدتان مفسدة ترك التبكير وهو بحد ذاته مفسدة وهناك مفسدة اخرى وهي ان يحصل التذكير

30
00:10:48.200 --> 00:11:10.350
لكن يترتب عليه شر وضرر اكبر من مفسدة الترك للتذكير. من مفسدة ترك التذكير. فهنا اي ما نقدم نقدم مفسدة ترك التذكير لان المفسدة الاخرى اعظم منها ولم يجزم المؤلف رحمه الله بدخول هذه الاية في هذا المثال لان من

31
00:11:10.350 --> 00:11:32.850
من قال ان الشرط هنا ليس مرادا. بل ذكر مطلقا نفعت الذكرى او لم تنفعه. وقد تقدم لنا الكلام في هذه الاية قريبا نعم ومن الثالث قوله تعالى يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس واثم

32
00:11:32.850 --> 00:11:52.850
وهما اكبر من نفعهما. هذا كالتعليل العام ان كل ما كانت مضرته واثمه اكبر من نفعه ان الله من حكمته لابد ان يمنع منه عباده ويحرمه عليهم. وهذا الاصل العظيم كما انه ثابت

33
00:11:52.850 --> 00:12:12.850
فانه هو المعقول بين الناس المفطورين على استحسانه والعمل به في الامور الدينية والدنيوية اعلم نعم هذا هو القسم الاخير من هذه القاعدة وهو اذا تزاح اذا اجتمعت مصلحة ومفسدة

34
00:12:12.850 --> 00:12:32.850
فيقدم المصلحة. اذا كانت المفسدة لا ترضوا عليها. لكن اذا كان ارتكاب اذا كانت المصلحة مغمورة في جانب المفسدة او العكس اذا كانت المفسدة مأمورة في جانب المصلحة فهنا يكون محل نظر لكن الكلام

35
00:12:32.850 --> 00:12:52.850
اذا كانت مفسدة ظاهرة ومصلحة خفية. فهنا يقدم اجتناب المفسدة الراجحة ولو ذهب بذلك مصلحة. ومثل بمثال واضح وهو قوله يسألونك عن الخمر والميسر. اجاب الله عز وجل عن هذا السؤال قل فيهما اثم

36
00:12:52.850 --> 00:13:12.850
كبير ومنافع للناس. فيها مصالح ومفاسد فهنا ما الذي يقدم؟ ننظر الى المصلحة والمفسدة قال الله عز وجل في في المفسدة اثم كبير. وقال ومنافع للناس جمع ولم يبين لنا انها

37
00:13:12.850 --> 00:13:32.850
او تساوي فعند ذلك تقدم المصلحة يقدم اجتناب المفسدة على تحصيل المصلحة. والاحوال في هذا الحالة الاولى ما في هذه الاية وهو ان ان يكون جانب المفسدة ارجح فهنا تجتنب المفسدة

38
00:13:32.850 --> 00:13:52.750
تهدر تلك المصلحة لانه لا يمكن اجتناب المفسدة الا باهدار هذه المصلحة. الحالة الثانية ان تكون المصلحة رابية زائدة عن المفسدة فهناك تؤتى المصلحة ويغتفر ما في الامر من من مفسدة

39
00:13:53.000 --> 00:14:22.000
لكونه منغامرا في جانب المصلحة. الحالة الثالثة ان تستوي المصلحة والمفسدة. وهذه محل اجتهاد يجتهد الانسان في الاخذ او الترك. نعم. القاعدة السادسة والثلاثون. طريقة اباحة الاقتصاص من المعتدين ومقابلته بمثل عدوانه والنهي عن ظلمه والندب الى العفو والاحسان

40
00:14:22.000 --> 00:14:52.000
وهذا في ايات كثيرة كقوله وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم له خير للصابرين وجزاء سيئة سيئة مثلها. فمن عفا واصلح فاجره على الله. انه ولا يحب الظالمين. فذكر المراتب الثلاث. ولما كان القتال في المسجد الحرام محرما. قال تعالى

41
00:14:52.000 --> 00:15:12.000
فان قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين. الى قوله فان انتهوا فلا عدوان الا على الظالمين الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص. وهو كل ما حرمه الله وامر باحترامه. فمن انتهكه

42
00:15:12.000 --> 00:15:32.000
فقد اباح الله الاقتصاص منه بقدر ما اعتدى به لا اكثر. وقوله فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل فيما اعتدى عليكم واتقوا الله. يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى. الحر بالحر

43
00:15:32.000 --> 00:15:52.000
والعبد من العبد والانثى بالانثى. الاية وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس. الاية ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل. انه كان منصورا. لا يحب الله الجهر بسوء

44
00:15:52.000 --> 00:16:12.000
من القول الا من ظلم والايات في هذا المعنى كثيرة والله اعلم. لكن لابد من تقييد قوله ومقابلته مثل عدوانه الا يكون ذلك الفعل محرما. لانه يجوز مقابلة المعتدي بمثل عدوان

45
00:16:12.000 --> 00:16:36.900
ما لم يكن فعله محرما فانه لا يجوز ان يقابل به. فمثلا لو ان شخصا زنا باهله. زنا باهل شخص اخر. فليس اعتدى على عليه ان يزني باهل هذا المعتدي لان هذا محرم. فتقيد تلك

46
00:16:36.900 --> 00:16:55.250
بالا يكون القصاص مفضيا الى ارتكاب محرم حرمته الشريعة. طيب قوله رحمه الله كثر المراتب الثلاث في قوله وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا واصلح فاجره على الله انه لا يحب الظالمين

47
00:16:55.800 --> 00:17:13.150
وكذلك في قوله وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عاقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابعين. الثانية الاية الاولى قوله وجزاء سيئة سيئة مثلها اين المراتب الثلاث؟ وما هي المراتب الثلاث؟ ما هي المراتب الثلاث؟ التي جمعت في هذه الاية

48
00:17:13.800 --> 00:17:38.550
ها؟ المقابلة والندب الى العفو والنهي عن الظلم. المقابلة في قوله وجزاء سيئة سيئة مثلها. الان ندب الى العفو في قوله فمن عفا واصلح فاجره على الله. النهي عن الظلم في قوله انه لا يحب الظالمين. لكن انتبه في العفو

49
00:17:38.550 --> 00:17:58.550
الندب الى العفو ليس مطلقا. بل الى العفو الذي يترتب عليه اصلاح. فان كان العفو يترتب وعليه مفسدة فانه غير مأمور به. ولا مندوب ولا مندوب اليه. فتنبه الى هذا لان من الناس من يظن

50
00:17:58.550 --> 00:18:18.550
ان العفو مندوب اليه مطلقا. وليس الامر كذلك فان الله جل وعلا لم يطلق الامر بالعفو. بل قال فمن عفا واصلح والاصلاح قيد في العفو. فاذا كان العفو لا اصلاح فيه فالحزم

51
00:18:18.550 --> 00:18:38.550
احد والشرع الا يكون عفوا. وهذا قل من ينبه اليه. فلا بد من تقييد العفو كما ذكر ذلك شيخ الاسلام رحمه الله ونبه اليه شيخنا كثيرا. نعم. القاعدة السابعة والثلاثون

52
00:18:38.550 --> 00:18:58.550
اعتبر الله القصد والارادة في ترتب الاحكام على اعمال العباد. وهذا الاصل العظيم صرح به النبي صلى الله عليه وسلم في قوله انما الاعمال بالنيات. والمقصود هنا انه ورد ايات كثيرة جدا في هذا الاصل

53
00:18:58.550 --> 00:19:18.550
فمنها وهو اعظمها انه رتب حصول الاجر العظيم على الاعمال بارادة وجهه. لما ذكر الصدقة المعروف والاصلاح بين الناس قال ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما

54
00:19:18.550 --> 00:19:48.550
قال ومثل الذين ينفقون اموالهم ابتغاء مرضات الله. وفي مقابله قال رئاء الناس الله نبيه وخيار خلقه من الصحابة رضي الله عنهم بانهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا قال تعالى في الرجعة وبعولتهن احق بردهن في ذلك ان ارادوا اصلاحا. لا يؤاخذكم الله

55
00:19:48.550 --> 00:20:08.550
في ايمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم. وقال تعالى من بعد وصيتي يوصى بها او دين غير مضار. فان طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا. لا تأكلوا

56
00:20:08.550 --> 00:20:28.550
واموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة عن تراض منكم. وقال تعالى وان تخالطوهم اخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح. وفي دعاء المؤمنين ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا

57
00:20:28.550 --> 00:20:48.550
قال الله قد فعلت وليس عليكم جناح فيما اخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم. وذكر الله قتل الخطأ ورتب عليه الدية والكفارة ثم قال ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدين

58
00:20:48.550 --> 00:21:08.550
فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما. وقال في الصيف ومن قتله انكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم. وقال واعلموا ان الله يعلم ما في انفسكم فاحذروا

59
00:21:08.550 --> 00:21:38.550
الى غير ذلك من الايات الدالة على ان اعمال الابدان واقوال اللسان صحتها وفسادها وترتب اجرها او وزرها بحسب ما قام بالقلب. هذه قاعدة مهمة وهي كما قال الشيخ رحمه الله هذا الاصل العظيم صرح به النبي صلى الله عليه وسلم في قوله انما الاعمال بالنيات. هذا تصريحا والا فقد ورد من

60
00:21:38.550 --> 00:21:54.650
نصوص ما يدل على ان العبرة باعمال القلوب ومقاصدها ما لا حصر لها. سواء في الكتاب او في السنة. فمن لذلك في السنة وكان من الجدير ان يأتي به المؤلف رحمه الله

61
00:21:54.750 --> 00:22:14.750
قول النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فيما يرويه الامام مسلم من حديث ابي هريرة ان الله لا ينظر الى صوركم ولا الى اجسامكم ولكن ينظر الى قلوبكم وفي رواية واعمالكم. فالنظر من الله جل وعلا للقلب وما

62
00:22:14.750 --> 00:22:34.750
فيه والحساب يوم القيامة في الاصل الاعمال القلوب واعمال الجوارح تابعة ولذلك كان في عمل القلب اعظم اجرا وثوابا عند الله عز وجل من عمل ايش؟ من عمل البدن هذا واحد

63
00:22:34.750 --> 00:22:54.750
ثانيا ان عمل القلب يؤجر عليه الانسان ولو لم يرافقه او يصاحبه عمل البدن اما عمل البدن فلو كان الليل والنهار. لكن لم يصاحبه عمل القلب فانه لا ينفع صاحبه

64
00:22:55.750 --> 00:23:21.850
وهذا ثاني ما يدل على ان الفضل والسبق لعمل القلب مما يدل ايضا على اهمية اعمال القلوب ان اثام القلوب اعظم بكثير من اثام الجوارح فالرياء يسيره يمنع دخول الجنة. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة منك

65
00:23:21.850 --> 00:23:50.250
قدر ولم يرد مثل هذا التهديد على شيء قليل من اعمال الجوارح مما يدل على اهمية عمل القلب ايضا ان فساد القلب سبب للعقوبة العظيمة ولو صلح الظاهر فان الله جل وعلا قد قال في المنافقين الذين فسدت قلوبهم مع صلاح ظواهرهم ان المنافقين

66
00:23:50.250 --> 00:24:13.050
في الدرك الاسفل من النار قال ابن القيم رحمه الله واثام القلوب اعظم من اثام الجوارح. واستدل قال والناس يعني يغيب عنهم مثل هذا الامر فتجد الشخص يعظم في عينه الزنا ويعظم في عينه كبائر الذنوب

67
00:24:13.050 --> 00:24:40.300
من اعمال الجوارح لكنه يغفل عن قوام من اعمال القلوب هي اعظم من تلك الاعمال التي في الجوارح كالزنا وغيره. وضرب لذلك مثلا بالرياء. يسير الرياء يغفل عنه كثير من الناس مع انه اعظم خطرا واثرا من كثير من كبائر الذنوب التي

68
00:24:40.300 --> 00:25:09.400
في الجوارح وهذا يوجب على الانسان ان يعتني بقلبه من حيث التخلية ومن حيث التحلية. من حيث التخلية ازالة الافات عنه. ومراعاته ومراقبته. ومن حيث التحلية الاشتغال باعمال القلوب ولا يعني هذا ان يتخلف عمل الظاهر فانه لا يمكن ابدا اطلاقا ان يصلح الجوهر

69
00:25:09.400 --> 00:25:32.750
ويصلح القلب ويكون العمل فاسدا ابدا لا يمكن. بل كل فساد في الظاهر يدل على نوع فساد في الباطن هذي قاعدة لا اشكال فيها ولا ريب ذكر مؤلف رحمه الله في هذه القاعدة ادلة عديدة تدل على ان عظيم الاجر يرتب على ما في

70
00:25:32.750 --> 00:25:52.750
قلب من عمل فقال منها وهو اعظمها انه رتب يعني من الادلة على هذه القاعدة وهو اعتبار القصد والارادة في ترتب الاحكام على اعمال العباد هو اعظمها ان نعم انه رتب حصول الاجر العظيم على الاعمال بارادة وجهه. لما ذكر الصدقة والمعروف والاصلاح بين الناس

71
00:25:52.750 --> 00:26:12.750
فدل ذلك على ان عدم ارادة وجه الله عز وجل في هذه بهذه الاعمال وفي هذه القربات يذهب صح؟ ولا يحصن الانسان ما رتب عليها من الفضل. ومن يفعل ذلك وهو الاصلاح بين الناس. ومن يفعل ذلك

72
00:26:12.750 --> 00:26:27.513
ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما فان لم يكن ابتغاء لوجه الله فانه لا يحصل له الاجر العظيم والامثلة التي ذكرها واضحة في غالبها نعم