﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:16.050
الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم

2
00:00:16.850 --> 00:00:35.750
لا نزال في سياق قواعد توحيد الربوبية ممثلة في قواعد القضاء والقدر وعندنا في هذا الدرس عشر عشر كليات الكلية الاولى كل ما يفعله العباد فمنسوب الى فينسب الى الله

3
00:00:36.200 --> 00:01:00.700
كل ما يفعله العباد سينسب الى الله خلقا وتقديرا والى العباد تحصيلا واكتسابا كل ما يفعله العباد فمنسوب الى الله عز وجل خلقا وتقديرا واليهم تحصيلا واكتسابا. اي والى العباد تحصيلا واكتسابا

4
00:01:01.200 --> 00:01:21.200
اعيدها مرة ثالثة كل ما يفعله العباد وينسب الى الله خلقا وتقديرا والى العباد تحصيلا واكتسابا. اقول وبالله التوفيق قوله كل هذه كلية تبقى على عمومها. فيدخل فيها افعال الخير وافعال الشر

5
00:01:22.400 --> 00:01:38.750
قوله فينسب الى الله خلقا وتقديرا والى العباد تحصيلا واكتسابا وهذه الكلية تبين مذهب اهل السنة والجماعة في افعال العباد ونحن في هذا المذهب وسط بين طائفتين في باب القضاء والقدر

6
00:01:39.650 --> 00:02:00.000
الى طائفة الجبرية الذين ينسبون فعل العبد بكل متعلقاته الى الله عز وجل. فالعبد عندهم في افعاله ليس له ولا القدرة ولا مطلق المشيئة ولا مطلق الاختيار فجميع ما يصدر من العباد بكل متعلقاته هم ينسبونه الى الله تبارك وتعالى

7
00:02:01.050 --> 00:02:21.050
وبين مذهب اللقاء دارية. الذين يجعلون فعل العبد بكل متعلقاته منسوبا الى العبد فالله عز وجل لم يخلق فعل العباد ولم يشأها منهم. ولم يخترها لهم. وانما العبد نفسه هو الذي شاء فعله

8
00:02:21.050 --> 00:02:42.600
وشاء تحصيله وشاء اكتسابه وتأتيك هذه الكلية لتبين الوسطية في مذهب اهل السنة والجماعة في هذه في هذه المسألة القدرية العظيمة وتبين ان افعال العباد ليست منسوبة الى الله مطلقة ردا على الجبرية

9
00:02:42.650 --> 00:03:04.800
وليست منسوبة الى العبد مطلقا ردا على القدرية. وانما فيها شائبتان ومتعلقان. متعلق يرجع الى الله عز وجل ومتعلق يرجع الى المخلوق اما المتعلق الذي يرجع الى الله تبارك وتعالى فهو متعلق الخلق والتقدير. فالله عز وجل هو الذي علم فعل العبد

10
00:03:04.800 --> 00:03:35.750
وكتبه في اللوح المحفوظ قضاء وقدرا. وشاءه بمشيئته الكونية وخلقه  ففعل العبد بهذا الاعتبار ينسب الى الله عز وجل ولكن ينسب الى العبد باعتبار تحصيله واكتسابه وفعله واقترافه. فالعبد هو الذي يفعل حقيقة

11
00:03:36.350 --> 00:03:59.700
ويكتسب حقيقة ويقترف الفعل حقيقة والله عز وجل هو الذي قدر وخلق صلاة العبد ولكن العبد هو الذي صلى حقيقة فعلا واكتسابا. والله عز وجل هو الذي خلق زكاة العبد وقدرها وقضاها. ولكن العبد هو الذي باشر اخراجها تحصيلا واكتسابا

12
00:03:59.900 --> 00:04:19.500
والعبد والله عز وجل هو الذي خلق صيام العبد وشاءه وقدره. ولكن العبد هو الذي صام حقيقة وكل فعل يصدر من العبد فلابد ان ينسب الى الله خلقا وتقديرا والى المخلوق تحصيلا واكتسابا. وعلى ذلك دلت الادلة

13
00:04:19.500 --> 00:04:47.850
من الكتاب والسنة كقول الله عز وجل وخلق كل شيء فقدره تقديرا وهذه كلية يدخل فيها افعال للعباد ومن عجائب القدرية انهم اخرجوا منها فعل العبد الذي يدخل بالاجماع وادخلوا فيها القرآن الذي لا يدخل فيها بالاجماع

14
00:04:48.650 --> 00:05:14.450
فاخرجوا ما واجبه الدخول وادخلوا ما واجبه الخروج وقول الله عز وجل الله خالق كل شيء وافعال العباد تدخل في هذا العموم. وقال الله عز وجل الله خلقكم وما تعملون. اي خلقكم وعملكم ومعمولكم

15
00:05:14.850 --> 00:05:43.850
لان السلف يفسرون هذه الاية بالتفسيرين لان قول الله عز وجل وما هذا اسم موصول بمعنى الذي وتعملون فعل مضارع ولا لا؟ طيب فاذا يدخل في ذلك عمل العبد الذي هو صفة له وما يفعله الذي هو معمول له

16
00:05:45.100 --> 00:06:11.800
فكلاهما يدخلان وهذا من باب التفسير الذي يشتمل على معان متعددة والمتقرر في القواعد ان اللفظ اذا احتمل معنيين لا تنافي بينهما فانه عليهما وايضا يقول الله يقول يقول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله يصنع كل صانع

17
00:06:11.800 --> 00:06:41.300
وصنعته. وفي لفظ ان الله خالق كل صانع وصنعته قال الامام البخاري رحمه الله تعالى في خلق افعال العباد. فاخبر ان الصناعات واهلها مخلوقة. انتهى كلامه  وفي الصحيح يقول النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل يا رسول الله ارأيت ما يعمل الناس اليوم ويكدحون فيه اشيء قوضي

18
00:06:41.300 --> 00:07:01.300
عليهم ومضى فيهم من قدر سبق؟ ام فيما يستقبلونه مما اتاهم به نبيهم؟ وثبتت الحجة عليهم فقال لا شيء قضي عليهم ومضى فيهم. فجميع ما يعمله العباد ويكدحون فيه من الاعمال من خير او شر

19
00:07:01.300 --> 00:07:30.650
هو شيء جرى به قلم القدر وسبق به القضاء ويقول النبي صلى الله عليه وسلم كل شيء بقدر الله. حتى العجز والكيس ويدخل في هذه الكلية افعال العباد. التي بلغا مثالين بالعجز وهو الفتور عن العمل والكيس وهو النشاط والعزيمة

20
00:07:30.650 --> 00:07:53.250
والهمة في العمل ويدل عليها ايضا قول قول النبي صلى الله عليه وسلم كتب الله مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة بخمسين الف سنة. ويدل عليها قول الله عز وجل

21
00:07:53.850 --> 00:08:15.900
ان تصبهم حسنة يقول وان تصبهم حسنة يقول هذه من عند الله وان تصبهم سيئة يقول هذه من عندك. قل كل من عند الله اي خلقا وتقديرا والله عز وجل نسب الحسنات والسيئات انها من عنده

22
00:08:16.000 --> 00:08:45.750
خلقا وتقديرا وايجادا ولا تكون الحسنات والسيئات الا بمشيئته الكونية فان قلت وكيف نجمع بين هذه الاية والاية التي بعدها وهي قوله عز وجل مفرقا بين الحسنة والسيئة لقوله ما اصابك من حسنة فمن الله. وما اصابك من سيئة فمن نفسك

23
00:08:46.000 --> 00:09:02.100
فكيف ينكر الله عز وجل عليهم تقسيم الحسنات والسيئات في الاية الاولى بقوله كل من عند الله ثم هو نفسه قسمها الحسنات والسيئات فجعل الحسنات منه والسيئات من قبل نفس العبد

24
00:09:02.200 --> 00:09:22.200
الجواب لا اشكال في ذلك. بل هذا مما يؤيد كليتنا. وهي ان الحسنات والسيئات في الاية الاولى تتكلم عن خلقها ديريها فلما قسموا باعتبار الخلق والتقدير انكر الله عليهم هذا التقسيم بقوله قل كل من عند الله اي خلقا وتقديرا وايجابا

25
00:09:22.200 --> 00:09:43.600
واما في الاية الثانية فانه يتكلم عن الحسنات والسيئات باعتبار التحصيل والاكتساب. فالعبد له قدرة واختيار في تحصيل الحسنة وله قدرة واختيار في فعل السيئة. فالاية الاولى تتكلم عن الحسنات والسيئات تقديرا وخلقا

26
00:09:43.600 --> 00:10:19.650
ايجاد والاية الثانية تتكلم عن الحسنات والسيئات تحصيلا واكتسابا تحصيلا واكتسابا واذا تأملت هذه الايات والنصوص التي ذكرتها لك يتبين لك ان كل فعل الافعال العباد فهي من الله خلقا وتقديرا. وهذه الجزئية من الادلة هي التي اكتفت بها الجبرية. فقالوا ان افعال العباد بكل

27
00:10:19.650 --> 00:10:46.900
تنسب الى الله وهذا من اعظم الخلط والغلط في البحث العلمي ان الانسان يستعجل بالنظر في جزئية من الادلة فيخرج نتيجتها قبل النظر في الجزء الثاني. فلا ينبغي للانسان ابدا ان يستعجل في استخراج النتائج الا اذا استوفى ادلة المسألة كلها

28
00:10:48.200 --> 00:11:08.200
وبما ان هناك ادلة تدل على ان افعال العباد تنسب الى الله خلقا وتقديرا فايضا هناك ادلة تدل على انها تنسب الى العبد تحصيلا واكتسابا. كقول الله عز وجل فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة

29
00:11:08.200 --> 00:11:35.500
شرا يره فنسب العمل الى العبد وهذه نسبة تحصيل واكتساب وقال الله عز وجل ليذيقهم بعض الذي عملوا. فنسب العمل للعبد. وقال الله عز وجل في ايات متعددة بما كسبت ايديكم فنسب الكسب للعبد. وقال الله عز وجل ومن يقترف حسنة نزد له فيها

30
00:11:35.500 --> 00:11:54.350
وفي الاية الاخرى بما كان بما كانوا يقترفون. فنسب الاقتراف للعبد بل ان الله عز وجل ينسب مشيئة العمل للعبد احيانا. كقول الله عز وجل لمن شاء منكم ان يستقيم فنسب

31
00:11:54.350 --> 00:12:14.350
قامت للعباد اي تحصيلا واكتسابا. وقول الله عز وجل لمن شاء منكم ان يتقدم اي بفعل الطاعات والايمان بالرسل او يتأخر اي بتكذيب الرسل وترك الطاعة. ولذلك قال الامام الخطابي رحمه الله تعالى الله سبحانه

32
00:12:14.350 --> 00:12:37.300
اخالق الخير والشر جميعا. لا يكون شيء منها الا بمشيئته. فهما اي الخير والشر مضافان الى الله خلقا وايجادا والى الفاعلين لهما من عباده فعلا واكتسابا انتهى كلامه رحمه الله تعالى

33
00:12:37.500 --> 00:12:56.650
وكقول الله عز وجل ولو شاء الله ما اقتتلوا فنسب الاقتتال لهم. اي تحصيلا واكتسابا وعليه ايضا قول الله عز وجل انفقوا من طيبات ما كسبتم. وقول الله عز وجل لها

34
00:12:56.650 --> 00:13:18.900
كسبت وعليها ما اكتسبت فنسب الكسب للعبد. وقال الله عز وجل تلك امة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما اكتسبتم ويقول الله عز وجل وذروا ظاهر الاثم وباطنه. ان الذين

35
00:13:18.950 --> 00:13:38.950
يكسبون الاثم سيجزون بما كانوا يقترفون. فنسب الكسب والاقتراف للعبد. وقال الله عز وجل وما الا ان يشاء الله فنسب المشيئة للعبد. اي ما تشاؤون تحصيلا واكتسابا وفعلا وعملا الا ان يشاء الله

36
00:13:38.950 --> 00:14:03.800
خلقا وتقديرا وايجادا وقال الله عز وجل وذوقوا عذاب الخلد بما كنتم تعملون. ويقول الله عز وجل ونودوا ان تلكم الجنة اورثتموها بما كنتم تعملون. والايات في هذا متعددة والايات في هذا متعددة

37
00:14:04.700 --> 00:14:24.700
فهذا دليل وفقكم الله على ان افعال العباد فيها تلك الشائبتان التي عجز الجبرية والقدرية والقدرية يجمع بينهما وانما وفق الله عز وجل اهل السنة للجمع بينهما. فالنصوص الاولى تدل على ان العبد على ان فعل العبد

38
00:14:24.700 --> 00:14:50.650
الى الله خلقا وتقديرا. والنصوص الثانية تدل على ان فعل العبد ينسب اليه تحصيلا واكتسابا. والله اعلم. الكلية الثانية كل فعل اختياري وللعبد فيه قدرة ومشيئة واختيار كل فعل اختياري. فللعبد فيه قدرة ومشيئة واختيار

39
00:14:55.200 --> 00:15:21.000
كل فعل اختياري فللعبد فللعبد فيه قدرة ومشيئة واختيار. وهذه القاعدة فيها الرد على الجبرية الذين ينفون عن العبث قدرته واختياره في افعاله الاختيارية  قوله كل فعل اختياري. فتقييد هذه الافعال بالاختيارية يخرج الافعال الاضطرارية التي تقع على العبد بلا

40
00:15:21.000 --> 00:15:46.350
اختيار منه فهذه لا تدخل معنا في هذه الكلية. فهذه الافعال الاضطرارية انما تنسب الى الله عز وجل خلقا وايجادا فقط. وليس فيها شائبة تنسب الى المخلوق. كارتعاش المريض. او الاكراه الملجئ الذي يسلب العبد قدرته واختيار

41
00:15:46.350 --> 00:16:12.050
على تفاصيل في كتب الاصول فجميع الافعال الاختيارية انما تصدر عن العبد وهو مختار لها. والله عز وجل قد خلق في العبد مشيئة وقدرة على الفعل وعدمه الفعلي كما قال الله عز وجل لمن شاء منكم ان يستقيم ومن لوازم المشيئة القدرة والاختيار

42
00:16:12.800 --> 00:16:32.400
وكقول الله عز وجل وما تشاؤون الا ان يشاء الله فنسب المشيئة لهم ومن لوازمها القدرة والاختيار وكذلك قول الله عز وجل فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر. وهذه المشيئة دليل على ان العبد

43
00:16:32.400 --> 00:16:51.950
له قدرة واختيار وكل مشيئة تنسب الى العبد في النصوص فهي دليل على ان العبد ليس بمجبور ليس بمجبور على افعاله كما تقوله الجبرية وكقول الله عز وجل فمن شاء ذكره

44
00:16:52.300 --> 00:17:16.250
وقول الله عز وجل فمن شاء اتخذ الى ربه سبيلا. وقول الله عز وجل لمن شاء منكم ان يستقيم  وقول الله عز وجل لا اكراه في الدين اي لا يمكن ابدا ان يكره الله عز وجل احدا على الدخول في الدين بمشيئته الكونية

45
00:17:16.750 --> 00:17:41.900
والعبد له مشيئة واختيار وقدرة الا انها لابد وان تكون تابعة لمشيئة الله عز وجل وقدرته  والله تعالى جعل العبد مريدا ومختارا وشائيا. وهذا دليل على بطلان مذهب الجبرية المذهب الجبرية يتنافى مع العقل

46
00:17:42.200 --> 00:18:04.500
ومع النقل ومن الكليات ايضا عفوا اذا العبد له قدرة على على الاختيار بين الايمان والكفر فليس بمجبور لا على ان يؤمن ولا على ان  والعبد له اختيار بين البر والفجور. فليس بمجبور على احدهما ابدا

47
00:18:04.900 --> 00:18:30.050
وله اختيار وقدرة على ان يكون مهتديا او ضالا وله اختيار على ان يصلي او يترك الصلاة. وله اختيار على ان يلتزم بشعائر الدين الظاهرة والباطنة او الا يلتزم الله عز وجل لم يجبر احدا كونا بمشيئته الكونية على واحد من هذين الطرفين

48
00:18:30.900 --> 00:18:50.250
ولكنه هداه لهما. وبين له صلاح هذا الطريق وفساد هذا الطريق. ونتائج هذا الطريق ونتائج الطريق الثاني كما قال الله عز وجل فالهمها فجورها وتقواها. وقول الله عز وجل وهديناه النجدين

49
00:18:50.500 --> 00:19:08.750
لكن الله عز وجل لم يقهر احدا ولم يجبر احدا بمشيئته الكونية على ايمان ولا على كفر كما قال الله عز وجل ولو شاء ربك اي بمشيئته الكونية لامن من في الارض كلهم جميعا. لكنه يبقى ايمانا لا ثواب

50
00:19:08.750 --> 00:19:29.950
قابلهم فيه لانهم مقهورون ومجبورون عليه وهذا يدلك على ان مذهب الجبرية تبطل معه الشرائع كلها لانه اذا كان العبد مجبورا على طاعته جبرا قسريا لا اختيار له فيه فتنتفي عنه مقاصد التكليف. فان

51
00:19:29.950 --> 00:19:53.100
اعظم مقاصد التكليف امتثال امر الله عز وجل. وكيف يتحقق هذا الامتثال في فعل انت اصلا مجبور عليه بارادة الله عز وجل الكونية وعلى مذهب الجبرية لا يستحق الطائع الثواب لان طاعته قام بها قهرا وجبرا ولا يستحق صاحب المعصية العقاب لانه

52
00:19:53.100 --> 00:20:11.050
فجر لها قصرا وجبرا. فلا اختيار له في في ايمان ليؤجر. ولاختيار له في كفر ليعاقب فمذهب الجبرية تبطل معه الشرائع كلها كما سيأتي بيانه باوضح من ذلك ان شاء الله. ومن الكليات ايضا كل تقدير

53
00:20:11.050 --> 00:20:38.600
مبرم فلا يدخله التغيير والمحبو والاثبات اعيدها مرة اخرى كل تقدير مبرم اي مطلق فلا يدخله التغيير والمحو والاثبات اقول وبالله التوفيق اعلم رحمك الله تعالى ان الاقدار تنقسم عند اهل السنة والجماعة الى قسمين

54
00:20:38.700 --> 00:20:58.000
الى قدر مبرم والى قدر معلق وهذه الكلية لا شأن لها بالاقدار المعلقة وانما تتكلم عن الاقدار المبرمة فان قلت وما معنى قولك التقدير المبرم؟ فاقول ما كتب في لوح الله عز وجل المحفوظ

55
00:20:58.200 --> 00:21:23.650
فما كتب في اللوح المحفوظ فاننا نسميه بالقدر المبرم او نسميه بالقدر المطلق او نسميه بالقدر المحتوم وكلها تسميات تدل على ان هذا النوع من القدر لا يدخله لا تبديل ولا تغيير ولا محو

56
00:21:23.650 --> 00:21:49.150
ولا اثبات ولا زيادة ولا نقصان ولا يدخله شيء من التبديل ابدا لانه كتب على نهايات الاشياء التي يعلمها الله عز وجل كما قال الله عز وجل يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب اي الذي لا يدخله المحظوظ ولا الاثبات

57
00:21:49.150 --> 00:22:07.050
وهو اللوح المحفوظ وقول الله عز وجل ما يبدل القول لدي اي ما كتب في اللوح المحفوظ وقول الله عز وجل لا تبديل لكلمات الله اي الكونية المكتوبة في اللوح المحفوظ

58
00:22:07.300 --> 00:22:28.450
وقال الله عز وجل ولن يؤخر الله نفسا اذا جاء اجلها اي المكتوب في اللوح المحفوظ  وقول ولذلك قال وقول الله عز وجل ان اجل الله اذا جاء لا يؤخر. وقول الله عز

59
00:22:28.450 --> 00:22:51.150
عز وجل ويؤخركم الى اجل مسمى فجميع تلك الاجال انما يريد الله عز وجل بها ما كتب في القدر المبرم اي اللوح المحفوظ ولما سمع النبي صلى الله عليه وسلم ام حبيبة تدعو لنفسها ولابيها ولاخيها بطول البقاء؟ قال لها النبي صلى الله عليه وسلم

60
00:22:51.150 --> 00:23:21.300
لقد سألت الله لاجال مضروبة وايام معدودة وارزاق مقسومة. لن يعجل الله منها شيئا قبل حله ولن يؤخر شيئا منها عن حله. حديث صحيح وكل ذلك يدل على ان ما كتب في اللوح المحفوظ فانه ابدا. لا يدخله لا تبديل ولا تغيير ولا زيادة ولا نقصان. ولا محو ولا

61
00:23:21.300 --> 00:23:44.450
اثبات ويوضح ذلك الكلية التي بعدها كل ما ورد في النصوص من تغيير القدر فيراد به القدر المعلق اقول وبالله التوفيق وهذا النوع الثاني من انواع القضاء والقدر. وهو القدر المعلق. ونعني

62
00:23:44.450 --> 00:24:15.400
تلك الاقدار التي في صحف الملائكة. فهناك صحف قدرية قد وكل الله عز وجل بها ملائكة فهذه الصحف القدرية التي في ايدي الملائكة يسميها اهل السنة والجماعة بالاقدار المعلقة فمنها ما كتب على ما يوافق اللوح المحفوظ. ومنها ما كتب على وجه التعليق

63
00:24:17.350 --> 00:24:41.050
فاذا رأيت النصوص تدل على ان القدر قد يتغير فاعلم ان هذا التغيير انما يكون في الاقدار المعلقة لا في القدر المبرم. كقول الله عز وجل يمحو الله ما يشاء ويثبت. اي من الاقدار المعلقة

64
00:24:41.900 --> 00:25:01.900
فيأمر الله عز وجل الملك ان يكتب عمره خمسين. فان وصل رحمه فيزاد الى ستين. فيبقى القدر معلق على ما يعلمه الله عز وجل. ولكن ما كتب في اللوح المحفوظ لا تعليق فيه لان الله يعلم الاشياء على ما

65
00:25:01.900 --> 00:25:30.800
الاتها على مآل لاتها والتقسيم بين نوعي القدر يجيب عن اشكالات كثيرة من هذه الاشكالات هل هل الدعاء يرد القدر الجواب الدعاء لا شأن له برد القدر المبرم. وانما شأنه اذا اراد الله عز وجل في رد القدر المعلق

66
00:25:30.800 --> 00:25:53.450
بمعنى ان يقدر الله في الصحف التي في ايدي الملائكة ان فلانا يصاب يوم كذا بحادث كذا. فان دعا كشف عنه ذلك والملك لانه لا يعلم الغيب ولا المستقبل يبقيها على ما امره الله عز وجل بكتابتها ولكن الله في القدر المبرم

67
00:25:54.100 --> 00:26:17.200
يكتبها على ما يقتضيه علمه في نهايات الاشياء ومآلاتها ولا نقول بان الدعاء يرد القدر مطلقا. ولا انه لا يرد القدر مطلقا. وانما على التفصيل ومن الاشكالات ايضا قول من قال

68
00:26:17.300 --> 00:26:42.250
اذا كان الرزق قسم من الله قسمه الله وقضاه وقدره فانه سيأتيني ولو لم اسعى اليه. وان كان الله لم يقسمه ولم يقدره ولم يقضه فانني وان سعيت وسعيت وسعيت فلن يأتيني ذلك

69
00:26:42.550 --> 00:27:01.850
فما الداعي الى فعل الاسباب اذا كان كل امر قد قضي وقدر الجواب ان الرزق ينقسم الى قسمين باعتبار القضاء باعتبار القدرين. فهناك ارزاق كتبها الله عز وجل ان تأتيك في القدر المبرم

70
00:27:01.850 --> 00:27:23.300
هذه ستأتيك سواء فعلت اسبابها او لم تفعل اسبابها فكل فكل رزق مقسوم في القدر المبرم فانه سيأتي لا محالة واما القسم الثاني فهي الارزاق التي علقت على اسباب في القدر المعلق

71
00:27:24.250 --> 00:27:47.100
فهذه مرهونة او منوطة او معلقة باسبابها. فمن فعل سببيتها قدرت له ومن لم يأت بسببيتها فانه يحرم منها الدعاء بالرزق انما ينفع استجلابا في الاقدار المعلقة لا في الاقدار المبرمة

72
00:27:47.550 --> 00:28:10.000
ومن الاشكالات التي يجيب عنها ايضا هذا؟ انهم يقولون كيف يقول النبي صلى الله عليه وسلم من احب ايوبسط له في رزقه او ينسأ له في اثره فليصل رحمه. فاذا كانت الاجال مضروبة ومقدرة واذا جاء اجل العبد فلا يؤخر

73
00:28:10.000 --> 00:28:35.200
ساعة ولا يقدم فكيف تكون صلة الارحام سببا لسعة الرزق وزيادته على الامر المقدر وسببا لزيادة الاجل على الاجل المقدر فنقول ان هذا الحديث لا يتكلم عن القدر. لا يتكلم عن القدر المطلق المبرم. وانما يتكلم عن تلك الاقدار

74
00:28:35.200 --> 00:29:00.900
المعلقة التي يدخلها التغيير والتبديل والزيادة والنقصان والمحو والاثبات فزيادة الاجل انما تكون في القدر معلق وزيادة الرزق وبسطه انما تكون في القدر المعلق ومن الاشكالات ايضا قولهم هل الدعاء يدفع الشر

75
00:29:01.900 --> 00:29:21.750
الجواب انما يدفع الشر في القضاء المعلق لا في لا الشر في القضاء المبرم وما كتب الله عز وجل في اللوح المحفوظ انه يأتيك من الشر فسوف يأتيك وان دعوت الله بان لا يأتيك. لانه قدر مبرم لا

76
00:29:21.750 --> 00:29:41.300
لابد من وقوعه ولكن هناك انواع من الشر علقها الله عز وجل على سببية معينة في اقداره المعلقة فمن اتقى سببي يتغى وقاه الله عز وجل. ومن لم يتق سببي يتغافل انها ستصيبه لا محالة

77
00:29:42.750 --> 00:30:07.850
فاذا فرقنا بين نوعي القدر المبرم والمعلق حينئذ تزول اشكالات كثيرة ولله الحمد والمنة ومن الكليات ايضا كل من فرض تعارضا بين فعل المشروع والايمان بالمقدور فزنديق كل من فرض تعارضا

78
00:30:08.600 --> 00:30:39.600
بين فعل المشروع والايمان بالمقدور فزنديق اعيدها مرة ثالثة. كل من فرض تعارضا بين فعل المشروع والايمان بالمقدور فزنديق اقول وبالله التوفيق لقد جعل اهل السنة من جملة اصناف الزندقة ان ان يعارض الانسان الشرع بالقدر

79
00:30:40.200 --> 00:31:11.250
معارضة توجب له ترك المشروع احتجاجا بالمقدور فتراه يتملص من المأمورات فلا يفعلها ويحتج على ترك الائتمار بها القضاء والقدر وتراه يفعل المحظورات ويستدل على فعلها بالقضاء والقدر فيحمله ايمانه بالقضاء والقدر على ترك الامور المشروعة. فكل من وقع في ذلك فهو زنديق. اي انه

80
00:31:11.250 --> 00:31:35.000
نوع من انواع النفاق العملي والعلمي العملي والعلمي لانه في في حقيقة امره انما يتخذ الهه هواه. فهو لا يريد ان يمتثل مأمورا ولا يترك محظورا ولكن يجعل ترك المأمورات وفعل المحظورات

81
00:31:35.200 --> 00:32:02.850
بصورة له فيها حجة كما سيأتينا بعد قليل ان شاء الله ولذلك فحقيقة الايمان هي ان تؤمن بالقضاء والقدر مقرونا بامتثال الشرع كما قال الله عز وجل الا له الخلق والامر. فالخلق هو القضاء والقدر. والامر هو الشرع

82
00:32:02.850 --> 00:32:28.150
فمن جعل تعارضا بينهما فانه لا بد وان يقع في ورطة الاحتجاج بالقضاء على فعل الحرام ولذلك في الصحيحين من حديث علي رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ما منكم من احد الا وقد كتب مقعده من النار ومقعده من الجنة

83
00:32:28.150 --> 00:32:53.200
وهذا هو القضاء والقدر. فسأل اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم سؤالا عظيما وقالوا يا رسول الله افلا نتكل على كتابنا اي القدري وندع العمل اي الشرعي. فقال صلى الله عليه وسلم اعملوا فكل ميسر لما خلق له

84
00:32:55.200 --> 00:33:12.150
وفي حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يديه كتابان وقال هل تدرون ما غدانا الكتابان؟ قلنا الله ورسوله اعلم

85
00:33:12.850 --> 00:33:39.350
وقال للذي في يمينه هذا كتاب من رب العالمين. فيه اسماء اهل الجنة واسماء ابائهم وقبائلهم ثم اجمل على فلا يزاد فيهم ولا ينقص وقال للذي في شماله وهذا كتاب من رب العالمين. فيه اسماء اهل النار واسماء ابائهم

86
00:33:39.350 --> 00:33:58.600
قبائلهم ثم اجمل اي ختم على اخرهم فلا يزاد فيهم ولا ولا ينقص. الى هنا تقرير امر قدري فقالوا يا رسول الله ففيما العمل اذا كان امر قد فرغ منه

87
00:33:59.000 --> 00:34:19.000
ففيما العمل؟ اذا كان امر قد فرغ منه. فقال صلى الله عليه وسلم اعملوا فكل ميسر لما خلق له. فمن كان من اصحاب السعادة فسييسر لعمل السعادة. ومن كان من اصحاب الشقاوة فيسر

88
00:34:19.000 --> 00:34:44.050
لعمل الشقاوة ثم تلا قول الله عز وجل فريق في الجنة وفريق في السعير فان قلت وما سببي وما سببية ترك الشرع احتجاجا بالقدر واقول سببيتها امر خطير وهي مطالعة العبد للمقدور وترك مطالعته للمأمور

89
00:34:44.650 --> 00:35:04.650
والله عز وجل لم يأمرنا ابدا بمطالعة ما قضي وقدر لنا. وانما امرنا بمطالعة ما امرنا به فنمتثل وما نهينا عنه فنجتنبه. فمتى ما انقلب نظر العبد عن المشروع الى المقدور ثارت

90
00:35:04.650 --> 00:35:28.200
مثل هذه الصكوك والاوهام والاسئلة والخيالات التي تجعل العبديات المشروعات احتجاجا بالمقدورات او بالقضاء والقدر فاياك ايها العبد ان تطالع ما قضي وقدر لك. فان ذلك ليس من فعلك وليس مما امرت به. وليس

91
00:35:28.200 --> 00:35:49.350
فمما ستحاسب عنه يوم القيامة؟ وليس محطا للثواب والعقاب. لان القدر سر الله المكتوم الذي لم يطلع اليه احدا الا من شاء الله عز وجل والله عز وجل لم يخلقنا في ارضه لنطالع اقداره وقضاءه

92
00:35:49.550 --> 00:36:12.500
فنحمل المشروع عليها. وانما خلقنا في ارضه لننظر الى المأمورات والمنهيات نحمل القدر عليها يعني بمعنى ان العبد انما هو مأمور بمطالعة الشرع لا بمطالعة القدر. فمثل هذه الاسئلة القدرية

93
00:36:12.500 --> 00:36:46.250
توجب الحيرة والشكوك سببها ترك مطالعة المشروع والاستغال بمطالعة المقدور فانتبهوا لذلك وفقكم الله. ويؤكدها الكلية التي بعدها. كل محتج بالقدر على فعل المعصية مبطل اي قائل بالباطل كل محتج بالقدر على فعل المعصية

94
00:36:46.650 --> 00:37:17.900
ومبطل كل محتج بالقدر على فعل المعصية فمبطل اقول وبالله التوفيق اعلم ان الاحتجاج بالقدر ينقسم الى ثلاثة اقسام الى قسمين سائغين والى قسم زائغ وكل واحد من هذه الاقسام سيأتينا فيه كلية خاصة

95
00:37:18.950 --> 00:37:41.650
ولكن هذه الكلية تتكلم عن الاحتجاج بالقدر عند فعل المعصية والاحتجاج بالقدر على المعاصي ينقسم الى قسمين الى الاحتجاج بالقدر على معصية قد تاب صاحبها منها التوبة الصادقة النصوح المستجمعة لشروطها

96
00:37:41.700 --> 00:38:01.050
هذا احتجاج صحيح ولا غبار عليه كمن يشرب الخمر ستين سنة ثم يتوب من شربها التوبة الصادقة فيسأل عن تلك السنين في شربها؟ فيقول كل ذلك بقضاء الله وقدره. فهذا جائز لا بأس به ولا حرج

97
00:38:01.050 --> 00:38:30.700
فيه ويستدل عليه بما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم احتج ادم وموسى عند ربهما فحج ادم موسى قال موسى انت ادم الذي خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه واسكنك في جنته وامرك

98
00:38:30.700 --> 00:38:56.550
الملائكة فسجدوا لك ثم اهبطت الناس بخطيئتك الى الارض قال ادم وانت موسى الذي اصطفاك الله برسالاته وبكلامه واعطاك الالواح فيها تبيان لكل شيء فبكم وجدت الله كتب التوراة قبل ان يخلقني. قال موسى باربعين سنة

99
00:38:56.700 --> 00:39:16.700
قال ادم فهل وجدت فيها وعصى ادم ربه فغوى؟ قال موسى نعم. قال ادم يا موسى افتلومني على ان عملت عملا كتبه الله علي ان اعمله قبل ان يخلقني باربعين سنة

100
00:39:16.700 --> 00:39:40.900
اربعين عاما قال النبي صلى الله عليه وسلم فحج ادم موسى والعلماء مختلفون في هذه الحجية على قولين يصلح حمل الحديث عليهما جميعا لانه من تفسير من خلاف التنوع الى خلاف التضاد

101
00:39:41.000 --> 00:40:00.600
فمنهم من قال افتلومني على ان عملت عملا يقصد به الخروج من الجنة. فيكون حديثا ها فيكون الحديث يدل على جواز الاحتجاج بالقدر عند وجود المصيبة. لان اعظم المصائب التي جرت على ابن ادم خروج ابيهم

102
00:40:00.600 --> 00:40:23.450
من الجنة ومن اهل العلم من قال في قوله افتلومني ان عملت عملا اي الاكل من الشجرة واكله من الشجرة من جملة المعاصي التي اخبر القرآن ان الله قد تاب عليه منها. كما قال الله عز وجل فتلقى ادم

103
00:40:23.450 --> 00:40:42.000
من ربه كلمات فتاب عليه. في قول الله عز وجل ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين فان جعلناه على على الخروج من الجنة فيكون من جملة الاحتجاج بالقدر عند عند نزول المصائب

104
00:40:42.250 --> 00:41:06.250
وان جعلناه على الاكل من الشجرة فيكون من جملة الاحتجاج بالقدر على المعصية التي قد تاب العبد منها وظهرت منه التوبة النصوح والقسم الثاني ان يحتج بالقدر على المعصية التي لا يزال يفعلها ويرتكبها ويقترفها

105
00:41:06.450 --> 00:41:35.950
وكلما انكر عليه منكر او ذكره مذكر قال ان الله قضاها وقدرها علي ليسوغ لنفسه  الاستمرار على فعلها فهذا الاحتجاج من الحجج او من الحجج الباطلة باجماع المسلمين وقد دل على بطلانها النقل والعقل والحس

106
00:41:36.700 --> 00:42:08.400
والاعتبار الصحيح فاما من النقل فقول الله عز وجل وقال الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركنا ولا حرمنا من دونه من شيء. وهذا من باب الاحتجاج بالقدر على الشرك فيقولون لو ان الله لم يشأ منا ان نشرك لما وقع منا شيء من الشرك ولا التحريم

107
00:42:10.200 --> 00:42:28.750
ووصف الله عز وجل هذه الحجة بعدة صفات اولا وصفها بالكذب في قوله كذلك كذب الذين من قبلهم. فهي حجة كاذبة وليست حجة صادقة ووصفها بانها غير مانعة من العذاب في قوله

108
00:42:28.950 --> 00:42:50.150
حتى ذاقوا بأسنا. مع انهم احتجوا بها ولكن لم تمنعهم من عذاب الله عز وجل ثم وصفها الله عز وجل بقوله حتى ذاقوا بأسنا قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا فوصفها الله بانها

109
00:42:50.150 --> 00:43:17.000
سهل وزيف وزيف ثم قال الله عز وجل ان تتبعون الا الظن وان انتم الا تخلصون فوصفها الله عز وجل بانها ظن كاذب ومنها ايضا قول الله عز وجل وقال الذين اشركوا لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء نحن ولا اه

110
00:43:17.000 --> 00:43:35.350
ولا حرمنا من دونه من شيء وقال الله عز وجل ان تقول نفس يا حسرة على ما فرطت في جنب الله وان كنت لمن الساخرين او او تقولا لو ان الله هداني

111
00:43:35.400 --> 00:43:56.350
لكنت من المتقين فهذه نفس النسبة الضلالة الى الله عز وجل واحتجت في ضلالها بان الله قدر عليها ذلك الضلال ثم كانت نهايتها ان قال الله عز وجل لها بلى قد جاءتك اياتي فكذبت بها واستكبرت وكنت من الكافرين. ويوم القيامة

112
00:43:56.350 --> 00:44:22.700
ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة. والادلة النقلية في هذا كثيرة ونقول ايضا انه لو كان الاحتجاج بالقدر صحيحا لكان عذرا لابليس في عدم السجود لانه حسب عدم سجوده لربه في قوله قال فبما اغويتني

113
00:44:23.700 --> 00:44:50.500
قال فبما اغويتني ولكن الله عز وجل لم يقبل منه هذه الحجة ونقول ايضا لو كان الاحتجاج بالقدر صحيحا. لبطلت الشرائع كلها ولكان الامر لا مصلحة والنهي لا مصلحة فيه. فان كل من يترك مأمورا ويحتج على تركه بالقدر او يفعل من منهيا

114
00:44:50.500 --> 00:45:12.700
او محظورا ويحتج على فعله بالقدر. فاذا كان الله يقبل من هذا ومن هذا حجته في الترك والفعل. فلما يأمرهم وينهون اصلا ونقول ايضا اذا كان الاحتجاج بالقدر صحيحا لبطل كل ما يسمى استغفارا

115
00:45:12.700 --> 00:45:32.700
اذ لا فائدة منه وبطل كل ما يسمى توبة اذ لا فائدة منه. فلا داعي للانسان فلا داعي للاستغفار ولا للتوبة بل ولا للجهاد. لان الجهاد انما انما ننفي به فتنة الشرك. فاذا كان من

116
00:45:32.700 --> 00:45:54.850
سنجاهدهم عند الله معذورون في شركهم. فلماذا نقتلهم ولماذا نسبي اموالهم ونغزو ديارهم ونسترق نساءهم الاحتجاج بالقدر لو كان مقبولا لبطل الدين كله من اوله الى اخره. ونقول ايضا لو كان الاحتجاج بالقدر صحيحا

117
00:45:54.850 --> 00:46:13.000
لبطلت مسألة الثواب والعقاب في الاخرة ولكان خلق الجنة والنار لا فائدة منهما اصلا ولكان هذا الوعيد الذي زبر الله عز وجل به الذي ملأ الله عز وجل به كتابه

118
00:46:13.600 --> 00:46:35.650
لا فائدة منه فان كل مبطل سيحتج على بطلانه بالقدر واذا كان ذلك مقبولا فانه لا داعي لان تخلق نار ولا ان يتوعد بشيء من العقوبة او او العرض  بل ونقول ايضا

119
00:46:36.450 --> 00:46:56.200
ان مما يدل على انها من حجج ابليس ان الناس يحرصون على قولها فيما يقربهم الى الله لا فيما يحصلونه من مصالح دنياهم فاننا لا نسمع ان احدا يقول اذا كان الله قدر لي الزواج فسيأتيني بلا طلب

120
00:46:56.550 --> 00:47:18.950
او قدر لي الولد فسيأتيني بلا جماع او علاج واذا قدر الله لي المال والرزق فلا داعي الى الوظي ولا الى الكد والمشي في مناكب الارض لكن اذا جاءت الصلاة قال ان قدر الله علي ان اصلي فسأصلي. او جاء الصوم قال ان قدر الله علي ان اصوم فاصوم

121
00:47:19.800 --> 00:47:39.800
فتجد ان الناس لا يتفوهون بمثل هذه الحجة الا في طريق الا فيما يقربهم الى الله عز وجل. واما فيما تقوم مصالح دينهم عفوا مصالح دنياهم فان الناس لا يتكلمون بها ولا يتفوهون بها بل تجدوهم

122
00:47:39.800 --> 00:48:12.900
سابقونا الى تحصيلها بفعل بفعل الاسباب وما اجمل ما قيل في ذلك عن بعض السلف يقول بعضهم انت يا ابن ادم عند الطاعة قدري وعند المعصية جبر فاذا اطاع العبد منا ربه يبقى ممتنا يمن على الله بهذه الطاعة. وانه بعد هذه الطاعة لن يرى شيئا من الضيق ولا الضنك

123
00:48:12.900 --> 00:48:36.800
ولا المصائب ولا المشاكل في حياتي لانه اطاع الله في قيام الليل او الصدقة العظيمة فلا يزال يمن على ربه بتلك العبادة وكانها من وكانها من خلقه وتقديره هو واما اذا جاء عند المعاصي فانه يغلب مذهب الجبرية الذين يسلبون عن العبد قدرته واختياره وانه لا مشيئة له وانه مجبور

124
00:48:36.800 --> 00:48:59.500
على فعلها وهذا من اتخاذ الهوى الها. افرأيت ولا ارأيت ارأيت من اتخذ الهه هواه. نعوذ بالله من ذلك. ومن الكليات ايضا كل المصائب بانواعها يحتج عليها بالقدر كل المصائب بانواعها يحتج لها بالقدر

125
00:49:00.600 --> 00:49:24.200
كل المصائب بانواعها يحتج لها او عليها بالقدر وهذا من المواضع التي يجوز الاحتجاج بالقدر فيها. فمتى ما حلت عليك شيء من المصائب في بدنك او في ولدك واهلك او اقاربك او في مالك. فلك ان تقول قدر الله وما شاء فعل. كما قال الله عز وجل ما اصاب

126
00:49:24.200 --> 00:49:52.000
من مصيبة الا باذن الله ومن يؤمن بالله يهدي قلبه. قال الامام علقمة رحمه الله تعالى هو الرجل تصيبه المصيبة في علم انها من الله فيرضاه ويسلم  وقول النبي صلى الله عليه وسلم فان اصابك شيء فلا تقل لو اني فعلت كذا وكذا لكان كذا

127
00:49:52.000 --> 00:50:12.000
كذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل. وقول الله عز وجل الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وهذا هو الايمان. انا لله وانا اليه راجعون. وقول النبي صلى الله عليه وسلم ما من مسلم تصيبه

128
00:50:12.000 --> 00:50:35.350
مصيبة فيقول اللهم اجرني في مصيبتي. واخلف لي خيرا منها الا اخلف الله له خيرا منها فهذا من جملة المواضع التي يحتج على بها اه بالقدر عليها وان هذا الاحتجاج من اعظم ما يظعف سلاطة المصيبة على القلب

129
00:50:36.500 --> 00:51:00.950
وينهي اثرها باذن الله عز وجل ولذلك تجد ان القضاء والقدر كالشماعة التي نعلق عليها مصائبنا لتخف ليخف حملها عن ظهورنا واكتافنا  وتجد ان الذين ليس عندهم شيء من هذا الايمان القضاء والقدر ينتحرون ويقتلون انفسهم او يتسخطون ويتضجرون من

130
00:51:00.950 --> 00:51:33.450
الله عز وجل وقدره نسأل الله العافية والله اعلم. ومن الكليات ايضا كل فعل اختياري، فالعبد فيه مسير ومخير يا رب كل فعل اختياري. فالعبد فيه مسير ومخير كل فعل اختياري فالعبد فيه مسير ومخير

131
00:51:33.800 --> 00:51:57.400
اقول وبالله التوفيق اعلم رحمنا الله واياك ان انتبهوا اعلم رحمنا الله واياك ان مسألة التسيير والتخيير فرع عن مذاهب الناس في اصل القضاء والقدر وفعل العبد  الجبرية كما انهم يسلبون العبد قدرته واختياره في مجال الاقدار

132
00:51:57.450 --> 00:52:26.000
ويجعلون العبد كالريشة في مهب الريح لاختيار لها في اختيار جهتها وكالميت بين يدي مغسله فينتج عن مذهبهم ذلك بان العبد مسير مطلقا واما القدرية الذين يجعلون للعبد القدرة التامة والمشيئة التامة والاختيار الكامل. وان الله عز وجل لم

133
00:52:26.000 --> 00:52:44.450
يخلق فعل العبد فينتج من ذلك ان العبد عندهم مخير في فعله الاختيار مطلقا وكما ان اهل السنة يقولون ان ان فعل العبد ينسب الى الله خلقا وتقديرا وينسب الى العباد تحصيل

134
00:52:44.450 --> 00:53:11.450
واكتسابا فيقولون بالتسيير باعتبار وبالتخيير باعتبار باعتبار اخر وهو الذي تدل عليه هذه الكلية فلا نقول بان العبد مسير مطلقا كما قالته الجبرية ولا بانه مخير مطلقا كما قالته القدرية. وانما نقول مسير ومخير

135
00:53:11.750 --> 00:53:42.650
وقولنا مسير اي باعتبار الشائبة الاولى التي تتعلق التي تنسب لله عز وجل وهي الخلق والايجاد والتقدير. فالعبد مسير في افعاله الاختيارية باعتبار الخلق والايجاد والتقدير وقولنا مخير اي باعتبار الشائبة الاخرى التي تنسب الى العبد. وهي التحصيل والاكتساب

136
00:53:42.650 --> 00:54:12.700
والاقتراف فالعبد مسير باعتبار سبق التقدير ومخير باعتبار دخول الفعل تحت قدرته واختياره واضرب لكم مثالين يسيرين. لو ان الانسان خير في الزواج بامرأتين فان الزواج بواحدة منهما من الافعال الاختيارية التي له فيها مشيئة وقدرة واختيار

137
00:54:13.050 --> 00:54:39.050
وهو لا يحس بان احدا يأخذ بقافية رأسه ليزوجه بهذه او يزوجها او يزوجه بتلك فدخول الزواج بواحدة منهما تحت اختياره يجعله مخيرا فيه ولكن اعلم انك لن تتزوج الا التي اختارها الله عز وجل لك في سبق

138
00:54:39.100 --> 00:55:01.950
في سبق القضاء والقدر الزواج بواحدة منهما انت مسير فيه باعتبار سبق التقدير ومخير باعتبار دخول الفعل تحت قدرتك واختيارك ولو ان الانسان جاء بين طريقين اما ان يسلك يمينا او شمالا فسلوك احد الطريقين فعل

139
00:55:01.950 --> 00:55:19.500
انت فيه مخير لانه يدخل تحت قدرتك واختيارك. وليس ثمة احد يقهرك او يجبرك على سلوك واحد منهما لكن اعلم انك لن تسلك الا الطريق الذي قدره الله عز وجل وسبق في قضائه

140
00:55:20.200 --> 00:55:46.650
فاذا نظرنا الى فعل العبد الاختياري وجدناه مسيرا لان افعاله في ارض الله لا يمكن ان تكون عارضة مع سبق القضاء في اللوح المحفوظ واذا رأيناه مختارا لفعله وان احدا لا يجبره عليه جعلناه جعلناه مخيرا. والامر في ذلك واضح ان شاء الله

141
00:55:46.700 --> 00:56:05.050
ولذلك قال الله عز وجل لا اكراه في الدين لان العبد فيه مخير. لكن ان اختار الايمان في الارض وقد سبق في القضاء والقدر اختياره. وان اختار الكفر في الارض فقد سبق في ارادة الله الكونية اختياره

142
00:56:05.050 --> 00:56:31.900
اختياره قال الله وقال الله عز وجل فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر. وقال الله عز وجل لمن شاء منكم اي يستقيم نعم ومن الكليات ايضا كل الثواب والعقاب يقع على لا على التسيير

143
00:56:33.700 --> 00:57:00.400
وهذه الكلية تجيبك عن سؤال قدري الحيرة فيه وهي كيف وهي قولهم كيف يقدر الله عز وجل علي المعصية ثم يعاقبني عليها وهذا سؤال يتردد في كثير من المواضع والجواب عنه ان نقول

144
00:57:00.500 --> 00:57:17.600
انما الثواب والعقاء والعقاب في افعالك الاختيارية او على افعالك الاختيارية. انما يقع على جزئية التخيير فيها لا على جزئية التسيير وذلك لان الله عز وجل لا يعاقب العبد على شيء ها

145
00:57:18.000 --> 00:57:50.750
لمجرد انه قدره عليه مالا يقع منه باختياره يقع منه لا عليه لان وقوع الفعل عليك هذا ينسب الى الله عز وجل. ولكن وقوع الفعل منك هذا ينسب اليك وازيد الامر وضوحا فاقول. اعلم رحمك الله عز وجل ان الذي قدر السيئات عليك هو الله والذي قدر الحسنات

146
00:57:50.750 --> 00:58:09.800
هو الله فاذا كنت تحتج بالقدر على الا يعاقبك الله على فعل شيء من السيئات لانه قدرها فلا حق لك ايضا ان تطالب الله عز وجل بثواب الحسنات لانه هو الذي قدرها

147
00:58:09.850 --> 00:58:35.500
فاذا كان التقدير يمنع العقاب فانه يكون مانعا من الثواب فكما انك لا تستغرب ولا تستنكر من الله ان يقدر الخير لك ثم يثيبك عليه وكذلك لا ينبغي لك ان ان تستنكر ان الله يقدر عليك الشر. ثم يعاقبك عليه

148
00:58:36.500 --> 00:58:58.950
فكما ان تقدير الخير لا يرفع ثوابه ان فعلته فكذلك تقدير المعصية والشر لا يرفع عقابها ان فعلته لان مجرد كتابة الحسنة في اللوح المحفوظ لك لا يقرن لا تقرن كتابتها بثوابها

149
00:58:58.950 --> 00:59:24.450
ما لم تقع منك في الارض اختيارا ومجرد كتابة المعصية عليك لا تقرن بعقوبتها ما لم تقع منك في الارض فعلا منك  فجانب التسيير في افعالك الذي ينسب الى الله ليس محطا لا للثواب ولا للعقاب. وان

150
00:59:24.450 --> 00:59:51.100
انما محط الثواب والعقاب على ما ينسب لك انت وهي تحصيلك واكتسابك واقترافك للشيء باختيارك ومشيئتك وقدرتك لا سيما بان القدر سر الله المكتوم وقبل وقوع المعصية منك لم تكن تعرف ان الله في السماء قدرها عليك

151
00:59:51.150 --> 01:00:16.400
فانت اقدمت عليها بكامل اختيارك ومشيئتك وارادتك فهل اتخذت عند الله عهدا ان الله اطلعك على انك ستفعل؟ الجواب لا فلا ينبغي اضافة الثواب على الحسنة لمجرد تقديرها بل بفعلها وبقوعها

152
01:00:16.750 --> 01:00:48.250
ولا ينبغي ان يقرن العقاب على السيئة لمجرد تقديرها. بل على وقوعها  الشيطان حريص على ان يربط الثواب والعقاب بالقدر ليجعل فعلك للمعصية ها ليجعل ليجعل ليجعل تقديرها حجة على فعلك على فعلك لها

153
01:00:48.550 --> 01:01:11.250
فلعلكم فرقتم بين الامرين. فاذا قال لكم قائل لماذا يكتب علينا المعصية ثم يعاقبنا؟ فتقول عقابك لك ليس على مجرد كتابته. وانما على فعلك واقترافك العقوبة ليست على القدر وانما على المق دور

154
01:01:11.450 --> 01:01:32.300
والثواب ليس على القدر وانما على المقدور الذي هو فعل العبد ولعل هذا واضح ولو ان العبد جاء يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة وبر وصدقات ثم جعل الله حسناتها هباء

155
01:01:32.300 --> 01:01:59.650
استغرب العبد فقال يا ربي اين ثواب عملي فيقول له لا تستحق ثوابها لانك انما فعلتها بقضائي وقدري فان العبد لا يرضى ذلك. لانك يا الله وعدتني بالثواب ان فعلتها وقد فعلتها

156
01:02:00.050 --> 01:02:26.150
فيقول الله له وكذلك ايضا قدرت عليك المعصية ولكن بعثت لك الرسل لتحذرك منها وانزلت عليك الكتب لتحذرك منها وبعثت في قلبك فطرة لتعرف قبحها وجعلت لك عقلا تتعرف به على ما يصلح وما لا يصلح. والحسن من القبيح

157
01:02:26.200 --> 01:02:50.500
وتركت ذلك كله وفعلتها بمحض مشيئتك وارادتك واختيارك. فحينئذ اعاقبك عليها لانني حذرتك منها وتوعدتك ان فعلتها بالعقوبة البليغة فكما انني الان او في بوعدي لفاعلي الحسنات بالثواب فكذلك اوفي بوعيد

158
01:02:50.750 --> 01:03:18.300
لفاعلي السيئة العقاب ومن الكليات ايضا كل ما سبق به القضاء كونا فمصحوب بالمطلوب فيه شرعا كل ما سبق به القضاء كونا فيصحب بالمطلوب فيه شرعا كل ما سبق به القضاء كونا فيصحب بالمطلوب فيه شرعا

159
01:03:22.550 --> 01:03:43.150
نعيدها مرة ثالثة كل ها ما سبق به القضاء كونا فيصحب بالمطلوب فيه شرعا وذلك لان كل قضاء كوني فانه وسيلة لمطلوب شرعي فلا ينبغي ان يفصل بين القضاء والشرع

160
01:03:43.950 --> 01:04:02.950
فان القضاء كالحكم الوضعي وكل حكم وضعي فيطلب عنده حكم شرعي فاذا قضى الله عز وجل عليك الجوع فيطلب منك ان تأكل. واذا قدر عليك الظمأ فيطلب منك شرعا ان تشرب. واذا قدر عليك

161
01:04:02.950 --> 01:04:25.600
السقم فيطلب منك شرعا ان تتداوى. واذا قدر عليك الفقر فيطلب منك شرعا ان تسعى في اسباب تحصيل الرزق والمعاش والكسب واذا قدر عليك في كونه الضلال في طلب منك البحث عن اسباب الهداية. واذا قدر عليك الكفر فيطلب منك البحث عن

162
01:04:25.600 --> 01:04:45.600
باب الايمان والتفكر في ايات الله الكونية والشرعية. فلا ينبغي ابدا ان تقف عند ما الله وقدره وتفصيله عن المطلوب فيه شرعا. فكل قضاء كوني فالعبد مطلوب بان يتأمل مراده

163
01:04:45.600 --> 01:04:57.750
الله الشرعي فيه. وهذه هي اخر كلية. اريد شرحها في هذا الدرس. والله اعلى واعلم صلى الله وسلم على نبينا محمد