﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:46.900
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال رحمه الله تعالى العقيدة الواسطية. وقوله هل ينظر وقوله وجاء نعم. الحمد لله

2
00:00:47.100 --> 00:01:16.750
والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد ذكر شيخ الاسلام رحمه الله تعالى الايات الدالة على مجيء الله سبحانه وتعالى وعلى اتيانه وصفة المجيء والاتيان يثبتها اهل السنة. يثبتون مجيء ربنا سبحانه وتعالى واتيانه

3
00:01:16.750 --> 00:01:39.900
على الوجه الذي يليق به سبحانه وتعالى ولا يتعرضون لهاتين الصفتين لا بتحريف ولا بتعطيل ولا بتكييف وانما يؤمنون بها فيقولون يجيء ربنا يوم القيامة كيف شاء ويأتي ربنا سبحانه

4
00:01:39.900 --> 00:02:09.900
وتعالى كيف شاء ويثبتون المجيء والاتيان. وهاتان الصفتان يخال فيها كثير ممن ينتسب الى مذهب اهل الحديث. اما الجهمية والمعتزلة والاشاعر والماتوجدية  والذين يعطلون الله عز وجل من صفاته فهم فهم ينفون هاتين الصفتين. الا ان في هاتين الصفتين

5
00:02:09.900 --> 00:02:32.050
يزيد ممن يثبت شيئا من مذهب اهل السنة فينفي هاتين الصفتين فقد نسب الى بعض اهل الحديث ممن يثبت كثيرا من صفات الله عز وجل وينتسب مذهب اهل الحديث الى عدم اثبات هاتين الصفتين

6
00:02:32.600 --> 00:02:56.300
وينسبون ايضا للامام مالك رحمه الله تعالى انه تأول النزول بنزول الملائكة والرحمة وينسبون ايضا للامام احمد انه قال في قوله وجاء ربك جاء امره وهاتان الروايتان عن الامام مالك

7
00:02:56.450 --> 00:03:19.650
وعن الامام احمد قمر ويتان ليستا بصحيحتين فرواية مالك يرويها حبيبنا ابي حبيب وهو منكر الحديث والذي عليه الامام ما لك انه يثبت مجيء ربنا سبحانه وتعالى ويثبت اتيانه واما ما نقل عن الامام احمد في رواية حنبل بن صالح رحمه الله تعالى

8
00:03:19.850 --> 00:03:38.750
فقد انكرها جل اصحاب الامام احمد ولم يثبتوا هذه الرواية واستغربها جل اصحابه وقد ذكر غير واحد من اصحاب الامام احمد انه يغرب على الامام احمد. وقد انكرها شيخ الاسلام رحمه الله تعالى ايضا

9
00:03:39.050 --> 00:04:05.150
وعلى هذا فمعتقد الامام احمد رحمه الله تعالى على اثبات مجيء الله واتيانه على الوجه الذي يليق به سبحانه وتعالى ولا يتعرضون لهاتين الصفتين لا بنفي ولا بتكييف وانما يثبتونها كما اثبتها الله عز وجل. واما اهل البدع

10
00:04:05.450 --> 00:04:34.100
فيتأولون هذه الايات التساقها شيخ الاسلام بمعنى انها انها من المجاز ويقدرون محذوفا في هذه الايات تقديره امره ملائكته رحمته وهذا باطل هذا باطل اولا ان لغة العرب لا تقدر المحذوف الا مع العلم بوجوده. اما مع الجهل به

11
00:04:34.350 --> 00:04:59.450
فلا يقدر محذوفا والا لجعل الناس كلاما لم يقولوه بتقدير هذا المحذوف وللبس على الناس كلاما لم يقولوه بتقدير هذا المحذوف وانما يقدر المحذوف اذا علم من الكلام. اما اذا لم يعلم فلا يجوز ان يقدر محذوفا

12
00:04:59.950 --> 00:05:21.950
والامر الثاني الامر الثاني ان الله سبحانه وتعالى ذكر في اياته اتيان الملائكة واتيانه واتيان امره فدل هذا على اثبات اتيانه بذاته سبحانه وتعالى لانه غاير بين اتيان الملائكة واتيان

13
00:05:22.050 --> 00:05:41.350
امره او اتيان اياته سبحانه وتعالى وبين اتيانه بنفسه سبحانه وتعالى وبذاته كما سيأتي معنا فهنا نقول ان الله يقول هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام

14
00:05:41.500 --> 00:06:01.550
اولا هذه الاية دلالتها صريحة على اثبات اتيان الله عز وجل واتيان الله عز وجل في هذه الايات متعلق بيوم القيامة وذلك ان ربنا سبحانه وتعالى يأتي يوم القيامة لفصل القضاء

15
00:06:01.950 --> 00:06:26.550
ويسبقه قبل ذلك نزول الملائكة فالملائكة تنزل وتحيط بالخلائق من كل جهة جاء في بعض الاثار انهم يحيطون بهم على سبع صفوف ثم تشقق السماء بالغمام. والغمام والسحاب الابيض الرقيق

16
00:06:27.250 --> 00:06:56.000
وتشقق السماء بالغمام هذا ايذان واعلام بنزول الرب سبحانه وتعالى فاذا اتى ربنا وتجلى ربنا لاهل الموقف صعق من في الموقف جميعا الا موسى عليه السلام الا موسى عليه السلام فانه لا يصعق

17
00:06:56.350 --> 00:07:13.400
لانه قد صعق قبل ذلك عندما تجلى ربه للجبل. ولذا جاء في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اني اول من افيق فاذا بموسى اخذ بقائمة من قوائم العرش

18
00:07:13.800 --> 00:07:43.800
فلا ادري اافاق قبلي ام جوزي بصعقة الطور فاذا تجلى ربنا صعق من في السماوات ومن في الارض الا من شاء ربنا سبحانه وتعالى. ومن ذلك موسى عليه السلام وهذا معنى تشقق الغمام اي ان هذا السحاب الذي ينزل الذي يكون علامة وامارة لنزول ربنا سبحانه وتعالى. وهو الذي

19
00:07:43.800 --> 00:08:05.400
اذكره قال هل ينظرون النظر هنا يأتي بلغة العرب على عدة على عدة معاني اما يأتي معنى الانتظار واما ان يأتي بمعنى النظر يأتي معنى الانتظار او بمعنى النظر وهو على حسب ما تعدى به

20
00:08:06.050 --> 00:08:36.950
فاذا تعدى بالى وجوه يومئذ ناظرة الى ربها ناظرة افاد النظر الذي هو بالعين واذا عين المنظور وهو محل النظر وهو الوجه اكاد ايضا النظر الذي هو بالعين اما اذا اطلق فانه يحتمل الانتظار

21
00:08:37.200 --> 00:09:03.400
واذا عدي او عدي مثلا في او الا افاد التفكر والتدبر كما سيأتي معنا فهنا قال تعالى هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام؟ اي هل ينتظرون

22
00:09:03.700 --> 00:09:26.650
الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام وهذا يوم القيامة اي تنتظرون ان يأتي ربنا لفصل القضاء ويجازيكم على اعمالكم فهنا جاء النظر مطلقة هل ينتظرون او هل ينظرون بمعنى هل ينتظرون

23
00:09:26.850 --> 00:09:47.350
اولم ينظروا في اولم ينظروا في ملكوت السماوات والارض؟ النظر هو معنى التفكر والتدبر ينظر في اياته ايضا بمعنى التفكر والتدبر اما ففي هذه الاية هل ينظرون بمعنى هل ينتظرون

24
00:09:48.250 --> 00:10:10.950
الا ان يأتيهم الله. هنا في اتيان الله عز وجل جاء مطلقا. ان يأتيهم الله واضيف الاتيان الى من؟ الى الله مباشرة ولم يعد بحرف ولا بفعل وانما قال هل ينظرون الا ان يأتيهم الله

25
00:10:11.550 --> 00:10:30.400
والاتيان في كتاب الله جاء مطلقا وجاء مقيدا وقد ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى ان جميع ما جاء في كتاب الله من اتيانه مطلقا فانه يفيد الصفة اي اثبات صفة الاتيان

26
00:10:30.450 --> 00:10:53.000
واثبات صفة المجيء وما جاء مقيدا اي معدى بحرف فانه لا يدخل بمعنى الصفة وانما وانما يحمل يعني لا يكون معنى صفة المجيء والاتيان الذي هو يضاف الى الله ومجيء ذاته واتيان ذاته وانما يكون

27
00:10:53.000 --> 00:11:18.350
اتيان عذابه او اتيانه اتيان عذابه او اتيان رحمته سبحانه وتعالى كما في سورة النحل اتى الله بنيانه من القواعد وعد لمن فافاد هنا ان الاتيان بمعنى اي شيء بمعنى العذاب فاتى الله بنيانه من القواعد فخر عليهم السقف

28
00:11:20.650 --> 00:11:42.650
وايضا ان هناك قرينة مع هذا المعنى الذي قرره ابن القيم وان الاتيان اذا عد اذا عد بمن او بحرف من من الحروف فانه لا يفيد معنى الصفة التي تضاف الى الله عز وجل وانما يفيد معنى اخر على حسب السياق اما رحمة واما عذابا

29
00:11:42.850 --> 00:12:08.850
او ما شابه ذلك من القرائن ايضا ان الاتيان هنا صرف صرفه القرين وهي عدم رؤية الله حال اتيانه. مع انها ليست من ايات ليست من ايات الصفات اصلا لكن مع ذلك نقول هناك قرينة صرفت هذا الاتيان الى العذاب ان الذي اتاه اي شيء اتاهم عذاب الله

30
00:12:08.850 --> 00:12:26.700
سبحانه وتعالى فلم يكن هناك مجيء ولا اتيان متعلق بذات الله عز وجل اذا هذا معنى قال قوله قوله تعالى هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام؟ الظلل

31
00:12:26.750 --> 00:12:48.000
مياه بمعنى الغمام والسحاب الذي يستظل به دلل من الغمام من السحاب الابيض الرقيق ابيض الرقيق وهو المعنى القطع ظلل ظل بعد ظل من الغمام. الله سبحانه وتعالى يأتي في ظل الغمام اي ان هذا هذه

32
00:12:48.000 --> 00:13:08.650
هذا الغمام يسبق نزول ربنا سبحانه وتعالى ويسبق اتيان ربنا سبحانه وتعالى فهو علامة وامانة على اتيان الله سبحانه وتعالى قال هنا هل قال سبحانه الا ان يأتي الله في ظلل من الغمام والملائكة

33
00:13:08.700 --> 00:13:30.950
وفي اثبات الملائكة واتيانهم ابطال لدعوة من يقول ان الذي يأتي وملك من ملائكة الله عز وجل فالله سبحانه وتعالى ذكر اتيانه وذكر اتيان الملائكة مما افاد ان اتيان الملائكة يكون حقيقيا بذواتهم واتيان ربنا ايضا

34
00:13:30.950 --> 00:13:48.250
ان يكون حقيقيا بذاته وقد اجمع اهل العلم على من نفى اتيان الملائكة انه كافر من قال ان ملكة لا تأتي فقد كفر بالله عز وجل لماذا؟ لانه كذب خبر ربنا سبحانه وتعالى

35
00:13:49.100 --> 00:14:12.650
ولم يكفر من قال بعدم اتيان الله لانه تأوله لكن نقول لا بد ان تبين له هذه الحجة وتدفع عنه هذه الشبهة فيقال لمن عطل هذه الصفة ان الله اثبت اتيان الملائكة اثبت اتيان الملائكة واثبت اتيان

36
00:14:12.650 --> 00:14:41.150
قاله سبحانه وتعالى فكما لا يجوز كما لا يجوز نفي اتيان الملائكة كذلك لا يجوز ان ننفي اتيان ربنا سبحانه وتعالى فالله يأتي حقيقة والملائكة تأتي حقيقة ثم قال ايضا مستدلا على اثبات اتيان الله هذي مما يقوي او مما يدل على اثبات حقيقة هذه الصفة فهي جاءت على

37
00:14:41.250 --> 00:15:07.550
على اوجه متغايرة مرة وجاء ربك ومرة ذكر اتيانه واتياء ملائكته ومرة ذكر اتيانه واتياء ملائكة واتيان ملائكته واتيان امره واتيان اياته مما يدل على اثبات حقيقة هذا الاتيان فلو جاء مرة واحدة الاتيان في كتاب الله والمجيء في كتاب الله

38
00:15:07.750 --> 00:15:32.800
لكان لاولئك في حجتهم قوة حيث انهم قالوا يحمل هذا على ما ذكرنا. لكن ربنا سبحانه غاير بين الايات لاثبات حقيقة الاتيان والمجيء وعلى هذا اجمع اهل السنة ان الله يأتي حقيقة ويجيء حقيقة يوم القيامة

39
00:15:33.000 --> 00:15:56.500
قال ايضا سبحانه وتعالى هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة او يأتي ربك او يأتي بعض ايات ربك اذا هنا ذكر اتيان الملائكة وهذا اتيان حقيقي وذكر ايضا اتيانه سبحانه وتعالى وهذا اتيان حقيقي

40
00:15:56.850 --> 00:16:16.100
وذكر ايضا اتيان بعض اياته والمراد بالايات هنا امارات وعلامات الساعة وان كان اكثر التفسير على ان المراد هنا هو اتيان الشمس من مغربها وذلك ان الشمس اذا طلعت من مغربها

41
00:16:16.450 --> 00:16:44.150
لا ينفع نفسا ايمانها. لم تكن امنت من قبل وثلاث علامات اذا خرجن لا ينفع نفسا ايمان لم تكن امنة قبل وهي الشمس والدخان والدابة اذا خرجت الدابة والشمس والدخان لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنة قبل. اما الدجال ويأجوج ومأجوج فان

42
00:16:44.150 --> 00:17:03.800
الله عز وجل يقبل توبة العباد بعد خروج المسيح الدجال ويقبل توبتهم بعد خروج عيسى عليه السلام ونزوله. اما اذا نزلت اذا خرجت الدابة او طلعت الشمس من مغربها او رؤية الدخان في

43
00:17:03.800 --> 00:17:25.350
السماء فلا ينفع نفسا ايمان ولم تكن امنت من قبل فقوله هنا سبحانه وتعالى هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة او يأتي ربك او يأتي بعض ايات ربك دليل صريح على اثبات حقيقة اتيان الله عز وجل

44
00:17:26.150 --> 00:17:48.300
ويرد على الذين يقولون ان الاتيان هنا متعلق برحمته او متعلق بملك من الملائكة او متعلق امره وذلك ان ربنا غاير في هذه الالة في هذه الاية بين مجيء الملائكة

45
00:17:48.350 --> 00:18:13.150
وبين مجيئه او بين اتيان الملائكة وبين اتيانه سبحانه وتعالى وبين اتيان بعض اياته فلا حجة لاولئك المبطلين. واما ما تعلق به من المجاز لقد مر بنا ان المجاز قد ابطله المحققون من اهل العلم

46
00:18:13.450 --> 00:18:32.150
وقالوا ليس في القرآن مجاز بل نفى شيخ الاسلام ابن تيمية المجاز ايضا في لغة العرب المجاز الذي هو ان اللفظ يراد به معنى غير المعنى الذي سيق له لان المجاز هو استعمال لفظ

47
00:18:32.200 --> 00:18:53.500
في غيره استعمال النفط يعني يستعمل اللفظ في غير في غير ما وظع له. وهذا ليس في لغة العرب وليس في القرآن وقد سمى ابن القيم هذا المجاز طاغوتا في صواعقه المرسلة سماه طاغوت المجاز وكسره من

48
00:18:53.500 --> 00:19:20.500
اكثر من مائة وجه رحمه الله وابطل هذا هذه الدعوة الباطلة فاولا نقول هذا ليس بصحيح وننفي المجاز جملة وتفصيلا وعلى التنزل باثبات المجاز وان التقدير محذوف ملائكته اوامره نقول لا يمكن ان يقدر هنا لان المحذوف لا يعلم قبل ذلك

49
00:19:20.800 --> 00:19:43.350
والقاعدة في لغة العرب ان المحذوف لابد من العلم به اما بذكره في نفس السياق او يكون معلوما في الاذهان وهنا ليس معلوم الا اثبات المجيء لله عز وجل. الامر الثالث ان الله سبحانه وتعالى

50
00:19:43.500 --> 00:20:00.700
اثبت اتيانه واثبت مجيئه واظافه الى نفسه والقاعدة في هذا الباب ان نثبت ما اثبته الله لنفسه واما ما ينسب لبعض اهل السنة كما نسب هذا القول ابن عبدالبر والخطابي

51
00:20:00.750 --> 00:20:24.950
وممن ينسب الى اهل الحديث انهم تأولوا هذه الصفة كذلك لشبهة وقعت عندهم ان الاتيان والمجيء لم تتصوره عقولهم فنفوه والصحيح ان نقول ان المجيء والاتيان وهي صفات فعلية متعلقة بمشيئة الله عز وجل ان

52
00:20:24.950 --> 00:20:44.650
انها تثبت كما تثبت سائر الصفات فالله اثبت لنفسه صفات كثيرة سبحانه وتعالى ومن ذلك اثبت نفسي اتيانه ومجيئه ولا يدل اثبات المجيء والاتيان على نقص في حق ربنا سبحانه وتعالى

53
00:20:44.850 --> 00:21:02.950
بل هو صفة كمال بل هو صفة كمال الله عز وجل. فالله ينزل الى السماء الدنيا كل ليلة والله يأتي لفصل القضاء ويجيء لفصل القضاء يوم القيامة. وهو مجيء عظيم تواترت النصوص على انه يأتي ربنا

54
00:21:02.950 --> 00:21:24.450
سبحانه وتعالى لفصل القضاء وانه يكلم عباده في عرصات الموقف فاثبت اهل السنة هذه ما دلت عليه هذه الايات وان الله يأتي ويجيء حقيقة قال ايضا رحمه الله تعالى الادلة الدالة على اثبات مجيء الله

55
00:21:24.500 --> 00:21:46.750
قوله تعالى كلا اذا دكت الارض دكا دكا وجاء ربك والملك صفا صفا لما اثبت الاتيان ذكر ما يدل على اثبات صفة المجيء من اهل العلم من يرى ان الاتيان والمجيء صفتان مترادفتان

56
00:21:47.000 --> 00:22:11.500
لكن الصحيح ان نقول نثبت ما اثبته الله. فنثبت صفة الاتيان ونثبت صفة المجيء. ولا شك ان بينهما تغاير لتغاير من جهة الوصف فنقول الله يأتي والله يجيء وان كان لازم الاتيان والمجيء

57
00:22:11.550 --> 00:22:33.050
الحركة الا اننا لا نثبت صفة الحركة حيث ان الله لم يثبتها لنفسه لكن الحركة يدخل تحتها النزول ويدخل تحتها المجيء ويدخل تحتها الاتيان. لكن ادبا ان نثبت ما اثبته الله

58
00:22:33.250 --> 00:22:59.050
ولا نتجرأ على اثبات شيء لم يثبته ربنا سبحانه وتعالى فنقول كما قال ربنا وجاء ربك ونثبت الاتيان كما اثبته لنفسه ونثبت النزول كما اثبته رسوله صلى الله عليه وسلم له. ولا نتجاوز الكتاب ولا السنة في باب الاثبات

59
00:22:59.050 --> 00:23:24.050
فنثبت الاتيان ونثبت المجيء. ففي قوله وجاء ربك والملك صفا صفا. هذا دليل صريح على ان الله يجيء حقيقة وذلك وانه يأتي انه يجيء بذاته سبحانه وتعالى وذلك انه عاق بمجيئه

60
00:23:24.300 --> 00:23:50.300
وجاء ربك والملك صفا صفا فالملك ايضا يجيء حقيقة او تأتي الملائكة وتجيء الملائكة حقيقة بذواتها فكذلك نقول ان ربنا يجيء حقيقة بذاته ونثبت ما اثبته الله لنفسه ولا نعطل ولا نحرف ولا نكيف

61
00:23:50.750 --> 00:24:11.000
ومعنى لا نعطل اي لا نعطل صفة الاتيان والمجيء ومعنا لا نحرف لا نقول كما تقول الجهمية والمعتزلة واهل البدع من اهل الكلام ان ان المجيء والاتيان هنا بمعنى مجيء امره او رحمته او ملكا من الملائكة

62
00:24:11.300 --> 00:24:34.050
بل نثبت ذلك حقيقة وان الله يجيء حقيقة بذاته واما معنى قوله لا نكيف فالمراد ان لا نكيف كيف يأتي لا نقول يأتي على الكيفية هذه وانما نقول يجيء ويأتي على الوجه الذي يليق به سبحانه وتعالى

63
00:24:34.100 --> 00:24:56.400
فلا نعلم كيفية مجيئه. ولكن نعلم انه يجيء ويأتي. هذا الذي نعلمه وننتهي الى ما علمنا اما كيفية الاتيان والمجيء فنكل علمه الى الله عز وجل. ونقول الله اعلم بذلك. الله اعلم بذلك

64
00:24:56.550 --> 00:25:18.950
وكذلك الملائكة تجيء ثم ذكر قوله تعالى ويوم تشقق السماء بالغمام ذكر هذه الاية في ايات الصفات ليثبت مجيء ربنا سبحانه وتعالى واتيانه وقد مر بنا ان الله يأتي في ظلل من الغمام

65
00:25:19.500 --> 00:25:40.600
فاخذ شيخ الاسلام من هذه الاية ان تشقق السماء بالغمام ايذان باتيان الله ومجيئه فادخلا في ايات الصفات لان امارة وعلامة عليه شيء على صفة الاتيان وعلى صفة المجيء وعلى صفة المجيء

66
00:25:40.800 --> 00:26:03.700
فيثبت لله عز وجل في قوله ويوم تشقق السماء بالغمام بمعنى ان الله يجيء سبحانه وتعالى اذا السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا ينزل ملائكة كثيرون لا يعلم عددهم الا الله

67
00:26:03.950 --> 00:26:30.750
يملئون ارض المحشر ويحيطون بالخلق قيل على سبع صفوف ينزل صف ثم ينزل الصف الثاني ثم ينزل الصف الثالث ثم ينزل الصف الرابع والخامس والسادس والسابع وفي كل صف ينزل يظل الخلائق ان الله عز وجل فيهم. او ان الله ينزل عقبهم

68
00:26:31.350 --> 00:26:57.900
فاذا تكابت الصفوف السبعة تشققت السماء بالغمام ونزل ربنا سبحانه وتعالى يأتي هنا مسألة يذكرها بعضهم وهي عند الاتيان والمجيء والنزول هل يخلو العرش او لا يخلو والذي عليه متقدم اهل السنة وهو قول عامة اهل السنة المتقدمين

69
00:26:57.950 --> 00:27:16.850
ان الله اذا نزل فانه ينزل وينزل معه عرشه وكل شيء يكون تحته فلا نقول كما يقول بعضهم ان الله ينزل ويكون شيئا فوقه فهذا باطل وهذا من اللوازم الذي

70
00:27:17.900 --> 00:27:37.950
يسعى اهل الباطل لالزام اهل السنة بها فلا نلتزم هذا اللازم الباطل بل نقول الله ينزل والله يجيء والله ياتي واذا نزل او جاء او اتى فلا يكون شيئا فوقه سبحانه وتعالى

71
00:27:38.400 --> 00:27:54.250
بل يكون كل شيء تحت ربنا سبحانه وتعالى يكون كل شيء تحت ربنا سبحانه وتعالى. وعلى هذا كان حماد سلمة وغير واحد من اهل السنة ان العرش لا يخلو من ربنا اذا نزل السماء الدنيا

72
00:27:54.450 --> 00:28:18.700
فينزل السماء الدنيا وهو مستو على عرشه سبحانه وتعالى وتنزل معه جميع المخلوقات اي العرش وما دونه يكونون تحته والله على كل شيء قدير. والله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير سبحانه وتعالى

73
00:28:18.700 --> 00:28:39.350
هذا اللازم الذي يلزمنا به اهل الباطل نقول هو لازم باطل لا نلتزمه ولا نقول به بل نقول ان الله يجيء ويأتي واذا جاء واتى  وكل شيء يكون تحته سبحانه وتعالى ولا يكون شيء من مخلوقات ولا يكون شيئا من مخلوقاته فوقه سبحانه

74
00:28:39.350 --> 00:29:03.100
وتعالى هذا ما يتعلق بهذه الايات التي ذكرناها ثم سينتقل مع ذلك ذكرنا هذه الصفات تسمى صفات الافعال او صفات الاحوال وانهى شيخ الاسلام يتعلق الصفات الذاتية ثم انتقل الصفات الفعلية ثم سيذكر الصفات الخبرية المتعلقة

75
00:29:03.100 --> 00:29:20.050
بالخبر دون العقل وبالسماع دون العقل نقف على هذا ونأخذ ما يتعلق بالصفات الخبرية باذن الله في اللقاء القادم والله تعالى اعلم واحكم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد