﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:18.000
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فصلة ما ذكره المصنف رحمه الله فيما يتعلق ما يجب اعتقاده في النبي محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم

2
00:00:18.300 --> 00:00:41.450
يقول رحمه الله بعد بيان عموم رسالته وهو المبعوث الى عامة الجن وكافة الورى قال بالحق والهدى وبالنور والضياء بالحق هذا متعلق بقوله المبعوث المبعوث بالحق هو المبعوث بالحق وقوله رحم الله بالحق والهدى

3
00:00:42.350 --> 00:01:02.500
هذا وايضا وبالنور والظياء هذا توصيف لما جاء به صلى الله عليه وسلم فان ما جاء به حق وهدى ونور الوضيع الله تعالى يقول هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون

4
00:01:04.300 --> 00:01:29.550
والحق هو العلم النافع الذي به يدرك الامور على حقائقها ويعرف مواقع الصواب ويميز بين الحق والباطل. هذا الحق واما الهدى فهو التوفيق الى العمل بالحق وهو العمل الصالح فيكون الحق

5
00:01:30.450 --> 00:01:53.650
ما جاء به علما والهدى ما جاء به عملا فما جاء به كمال في الظاهر وفي الباطن في العلم وفي العمل فانه حق مطابق للواقع ثابت مستقر وهو هدى يخرج به الناس من الظلمات الى النور

6
00:01:54.350 --> 00:02:10.000
وقد وصف الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بانه يهدي الى صراط مستقيم كما قال وانك لتهدي الى صراط مستقيم. وكما قال وانك لعلى هدى مستقيم فهو في ذاته على هدى مستقيم

7
00:02:10.400 --> 00:02:28.700
وهو في دعوته يدعوه الى الصراط المستقيم وكل هذا يبين عظيم ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من الهدى ودين الحق الذي به تشرق القلوب بعد ظلماتها. وبه يهتدي الناس

8
00:02:28.900 --> 00:02:54.200
من الوان الضلالات والانحرافات وقوله رحمه الله وبالنور والضياء اي جاء بالنور وبالضياء والنور هو ما جاء به من الهدى ودين الحق قال الله تعالى ومن كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس

9
00:02:54.350 --> 00:03:09.250
كم مثله في الظلمات لا يستويان قد قال الله تعالى قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين. فوصف الله تعالى ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم بانه نور

10
00:03:09.700 --> 00:03:26.850
وقال يا ايها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وانزلنا اليكم نورا مبينا وقال فامنوا بالله ورسوله والنور الذي انزلناه فمن اهم واخص ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم

11
00:03:27.350 --> 00:03:45.800
النور الذي اخرج الله تعالى به الناس من الظلمات الى النور من ظلمات الجهالات من ظلمات الضلالات من ظلمات الشقاء من من ظلمات التعاسات الى نور السعادة والعلم والهدى والعبادة

12
00:03:45.850 --> 00:04:08.650
والاستقامة والصلاح في الدنيا والاخرة وهذا ليس مقصورا على الدنيا بل هو في الدنيا وفي الاخرة قال الله جل وعلا يوم ترى المؤمنين والمؤمنات نورهم يسعى بين ايديهم وبايمانهم فما جاء به صلى الله عليه وسلم نور في الدنيا

13
00:04:09.200 --> 00:04:28.500
كما تقدم ونور في الاخرة فان الله تعالى يعطي المؤمنين نورا يوم القيامة. يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين ايديهم وبايمانهم وقد جاء في صحيح الامام مسلم من حديث جابر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

14
00:04:28.700 --> 00:04:43.700
ويعطى كل انسان منهم اي من المنافقين والمؤمنين من اهل هذه الامة نورا ثم يتبعونه اي يتبعون ذلك النور والنور على قدر ما كانوا عليه من ايمان واستقامة طلاح في الدنيا

15
00:04:47.550 --> 00:05:06.050
اما نور المؤمنين لا يجوز لنا به الصراط المضروب على متن جهنم واما نور المنافقين فيطفأ فيكون كما قال جل وعلا بما قصه عن المنافقين يقولون يوم يقول المنافقون المنافقات للذين امنوا

16
00:05:06.150 --> 00:05:25.650
انظرونا نقتبس من نوركم. قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا للوراء فليس هذا محل عطاء كل له من شأنه ما يغنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغريه واما وصف ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم بالضياء اذا وصفه بالنور واضح

17
00:05:25.700 --> 00:05:45.250
فيما يتعلق بحال الدنيا وفيما يتعلق بالاخرة واما وصفه بالظياء فقد فسر كثير من العلماء الضياء بالنور. هذا التفسير لكون هذين المعنيين متقاربين ولكن الحق ان النور يختلف عن الظياء اذا اجتمعا واما اذا افترقا فالنور

18
00:05:45.450 --> 00:06:10.100
يشمل الظياء نوضي يشمل النور لكن في مثل هذا السياق الذي ذكر فيه النور والظياء النور يختلف عن الظياء ايهما اشد انارة الرياء اشد انارة وهذا من الفروق في حال الاجتماع الظياء اشد انارة. يقول الله تعالى هو الذي جعل الشمس ضياء

19
00:06:10.300 --> 00:06:32.150
والقمر نورا ايهما اشد انارة الشمس كما انه فرق بينهما من حيث الحرارة فالظياء نور مع حرارة بخلاف او النور فانه نور لا حرارة فيه وهكذا ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم

20
00:06:33.150 --> 00:06:51.650
نور وقد يكون فيه حرارة وحرارته هي ما فيه من تكاليف قد تشق على الناس لكن عواقبها حميدة وما لاتها سعيدة فكل المشقات تنقلب الى ملذات في طاعة الله عز وجل

21
00:06:52.450 --> 00:07:12.700
فهي باعتبار مشقتها على النفس تشبه الظياء في حرارتها كما قال تعالى كتب عليكم القتال وهو كره لكم  قد يفرظ على الخلق ما يكون شاقا شديدا عليهم لكن مآله وعاقبته

22
00:07:12.950 --> 00:07:29.200
حميدة ثم قال رحمه الله بعد وبهذا يكون قد انتهى ما ذكره المصنف رحمه الله مما يتصل  ان بالايمان بنبوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وما له من الصفات وما يتعلق

23
00:07:29.300 --> 00:07:53.100
بالنبوة من مسائل بعد هذا عاد المصنف رحمه الله الى ذكر ما يتعلق ب الكتب فعاد الى تقرير ما يتصل بالقرآن فقال رحمه الله عندكم هكذا قال وان القرآن كلام الله

24
00:07:54.050 --> 00:08:19.150
سبق ان اشرت فيما تقدم من آآ بيان وشرح ان العلماء رحمهم الله في في كتب العقيدة يبسطون مسائل الاعتقاد وفق اصول الايمان الستة فاذا نظرت فيما ذكروه تجده مستوعبا لكل الاصول الستة تقريرا وبيانا وايظاحا

25
00:08:20.100 --> 00:08:41.250
ولهذا نحن مضى معنا ما يتعلق باصل الايمان بالله واصل الايمان بالقدر واصل الايمان بالرسل وها نحن الان في اصل جديد من اصول الايمان او في مسألة من مسائل الايمان المتصلة باصل جديد من اصول الايمان وهو الايمان

26
00:08:41.650 --> 00:09:01.850
بالكتب وقوله ان القرآن كلام الله هو مما يندرج في مبحث الايمان بالكتب. وان كان هذا ايضا له صلة بما له صلة بما يتعلق بالايمان باصل الايمان بالله عز وجل فانه من مما يتعلق بصفات الله وهو اثبات الكلام له

27
00:09:03.200 --> 00:09:22.300
وقد يكون الاصل او المسألة تتصل باكثر من اصل فهذا الاصل وهو ما يتعلق بالايمان بان القرآن كلام الله يتصل ابتداء بالايمان بالكتب يتصل بالايمان بالله عز وجل يتصل بالايمان بالرسل

28
00:09:23.200 --> 00:09:49.250
لان الله ارسل رسلا وانزل اليهم كتبا فمن انكر ان الله تعالى ان القرآن كلامه او ان الكتب كلامه جل في علاه فانه قد فانه قد اخل باصل من اصول الايمان وهو الايمان بالرسل لان من لوازم الايمان بالرسل ان الله اوحى اليهم بكلام منه جل في علاه

29
00:09:49.950 --> 00:10:11.850
ولهذا تجد الذين يكذبون الرسل من جملة ما يحتجون به على تكذيب الرسل ان الله لم يكلمهم ولم يوحي اليهم ولم ينزل اليهم كتابا كما قال تعالى قل من انزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا

30
00:10:11.950 --> 00:10:33.700
هؤلاء ينكروا ان يكون قد انزل الله تعالى على محمد كتابا فقال لهم ان كنتم تكذبون فمن انزل الكتاب الذي جاء به موسى وايضا قال جل وعلا كما سيأتي في حق من آآ كذب الرسول وقال ان هذا الا قول البشر. فهؤلاء كذبوا

31
00:10:34.000 --> 00:10:49.150
الرسول بان ما جاء به ليس من كلام الله انما هو قول البشر كما قال ان هذا الا قول البشر. فهؤلاء الذين كذبوا الرسول صلى الله عليه وسلم بان الله اوحى اليه كان من حجتهم لابطال ما

32
00:10:49.750 --> 00:11:07.600
اخبر به ان هذا الذي يتكلم به يبلغهم اياه ليس كلام الله انما هو قول البشر فقالوا ان هذا الا قول البشر قد توعدهم الله تعالى بقوله ساصليه سقر وما ادراك ما سقى

33
00:11:07.800 --> 00:11:30.550
نعم نقرأ هذا الاصل بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فاللهم اغفر لنا ولشيخنا والحاضرين وجميع المسلمين. قال الامام

34
00:11:30.550 --> 00:11:50.550
طحاوي رحمه الله تعالى وان القرآن كلام الله منه بدأ بلا كيفية قولا وانزله على رسوله وحيا وصدقه المؤمنون على ذلك حقا. وايقنوا انه كلام الله تعالى بالحقيقة. ليس بمخلوق

35
00:11:50.550 --> 00:12:19.500
البرية فمن سمعه فزعم انه كلام البشر فقد كفر. وقد ذمه الله وعابه واوعده حيث قال تعالى ساصليه سقر فلما اوعد الله بسقرى لمن قال ان هذا الا قول البشر علمنا وايقنا انه قول خالق البشر ولا يشبه قول البشر. هذا الاصل

36
00:12:19.600 --> 00:12:45.100
الذي ذكره المؤلف رحمه الله فيما يتعلق بالقرآن له صلة بالايمان بالكتب وله صلة بالايمان بالله لانه كلامه جل وعلا وله اصل بالايمان بالرسل  لذلك الذين كذبوا الرسل كان من حجتهم

37
00:12:45.150 --> 00:12:57.000
في تكذيب الرسل او من من شبههم في تكذيب الرسل ان الله لم يوحي الى بشر شيئا كما قال تعالى وما قدر الله حق قدره اذ قالوا ما انزل الله على بشر

38
00:12:57.100 --> 00:13:11.600
من شيء لا قليل ولا كثير فكذبهم جل وعلا بما هو معروف مقرر عندهم مما يتعلق بكتاب موسى. قل من انزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس تجعلونه قراطيس

39
00:13:11.600 --> 00:13:35.250
ستبدونها وتخفون كثيرا ايضا ما اشار اليه في ثنايا شرحه من ان او في ثنايا تقريره من ان الذين كذبوا النبي صلى الله عليه وسلم قالوا ان ما جاء به قول البشر ان هذا الا قول البشر فتوعدهم على ذلك بسقر كما قال جل في علاه ساصليه سقر

40
00:13:35.500 --> 00:13:57.200
طيب هذا تقرير لبيان صلة هذا المبحث بكل ما تقدم من الايمان بالله ومن الايمان بالرسل وقوله رحمه الله ان القرآن كلام الله يتضمن اثبات صفة الكلام لله جل وعلا وقبل ذلك القرآن

41
00:13:57.250 --> 00:14:19.350
القرآن مأخوذ من قرأ الشيء اذا جمعه او تلاه فهذه المادة تدور على الجمع وتدور على التلاوة فقوله جل وعلا وان القرآن القرآن هو الكتاب العظيم الذي انزله الله تعالى على محمد

42
00:14:19.400 --> 00:14:35.800
صلى الله عليه وسلم نورا وهدى للناس وقوله كلام الله اي ان الله تكلم به جل في علاه على الوجه اللائق به وفي هذا اثبات صفة الكلام للرب سبحانه وبحمده

43
00:14:36.300 --> 00:14:59.350
والكلام صفة ذاتية ثابتة لله عز وجل بالكتاب والسنة والاجماع والعقل ولهذا اثبتها مثبتة الصفات من الاشاعرة والكلابية وغيرهم موافقة لما كان عليه سلف الامة فان الله تعالى لم يزل ولا يزال متصفا بالكلام

44
00:14:59.750 --> 00:15:19.100
ومن قال ان الله لا يتكلم فقد افترى على الله جل وعلا اثما عظيما فان هذا فان من دلائل الهيته جل في علاه ومن دلائل استحقاقه للعبادة انه متكلم ولذلك لما حاج ابراهيم قومه

45
00:15:19.300 --> 00:15:45.100
ماذا قال لهم قال فاسألوهم ان كانوا ينطقون فجعل كلام عدم كلامهم وعدم قدرتهم على الكلام مبطلا ليش لما ادعوه من الهيتهم وفي قصة عبادة بني اسرائيل للعجل الذي اخذوه من اثر الرسول

46
00:15:45.200 --> 00:16:05.450
ماذا قال لهم هارون عليه السلام افلا يرون الا يرجعوا اليهم؟ الا يرجعوا اليهم قولا ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا فجعل كون المعبود لا يرجع اليهم قولا دليلا على بطلان عبادته وانه لا يستحق ان يكون الها

47
00:16:06.000 --> 00:16:23.550
فكل من وصف الله بانه لا يتكلم فقد عطل الله جل وعلا عن صفة من صفات من صفاته الموجبة لافراده بالعبادة وقوله رحمه الله ان القرآن كلام الله اي كلامه الديني الشرعي الامري

48
00:16:24.800 --> 00:16:50.650
فكلام الله تعالى ينقسم الى قسمين كلام شرعي ديني امري وهو الكلام الذي تكلم به جل وعلا الذي كلم به جل وعلا رسله وانزل به كتبه كالتوراة والانجيل والقرآن والزبور

49
00:16:51.750 --> 00:17:13.800
وغير ذلك من الكتب قال الله تعالى نزل عليك الكتاب بحق مصدقا لما بين يديه وانزل التوراة والانجيل من قبل هدى للناس وانزل الفرقان فهذا كله كلام شرعي ومنه قوله تعالى وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع

50
00:17:14.050 --> 00:17:39.450
كلام الله والمقصود بكلام الله بالاتفاق القرآن واشرف هذا النوع من الكلام الكلام الديني الشرعي الامري اشرفه القرآن العظيم ولذلك جعله الله تعالى مهيمنا على ما قبله من الكتب ويليه في المنزلة والشرف التوراة

51
00:17:39.600 --> 00:18:03.750
لهذا يقرن الله تعالى بين القرآن والتوراة في مواضع كثيرة من كلامه جل وعلا الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها مثانيا فهو احسن الحديث واشرفه واعلاه واصدقه واكمله كل ذلك مما اتصف به القرآن العظيم

52
00:18:04.800 --> 00:18:24.550
كلام رب العالمين. هذا هو القسم الاول من قسمي الكلام. القسم الثاني من اقسام الكلام الكلام الخلقي القدري الكوني وهو الذي يصدر عنه كل شيء في هذا الكون فكل شيء في هذا الكون صادر عن

53
00:18:24.800 --> 00:18:44.200
كلاما لله عز وجل تكلم به كما قال انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون ومن الكلام الكوني قول الله تعالى ولو ان ما في الارض من شجرة اقلام والبحر يمده من بعده سبعة ابحر ما نفدت

54
00:18:44.600 --> 00:19:07.900
كلمات الله ومنه قوله تعالى ولقد سبقت كلمتنا اي قدرنا وقظاؤنا الذي حصل بكلامنا ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين ومنه قوله تعالى انما قولنا شيء اذا اردناه ان نقول له كن فيكون

55
00:19:08.000 --> 00:19:24.850
ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم في ما علمه امته من التعويذات اعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر ما دليل ان الكلمات هنا كلمات كونية

56
00:19:25.100 --> 00:19:44.100
قوله لا يجاوزهن بر ولا فاجر ومعلوم ان الكلمات الشرعية الدينية يتجاوزها الفاجر ولا يمتثلها بخلاف الكلمات الكونية القدرية فانها ماضية على كل احد لا احد له يمكنه ان يخرج منها

57
00:19:44.100 --> 00:20:05.400
او او يتجاوزها بنوع من التجاوز وقوله رحمه الله وان القرآن كلام الله اي كلامه الديني الشرعي القدري الذي اوحاه الى رسوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ثم بعد ذلك قال منه بدأ

58
00:20:05.700 --> 00:20:24.700
منه الظمير يعود الى القرآن اي ان القرآن بدأ من الله تعالى. فمن هنا ببيان ابتداء الغاية والمعنى ان الله تعالى هو المتكلم بالقرآن لم يبتدأه من غيره لا كلاما

59
00:20:25.400 --> 00:20:45.850
ولا خلقا اي لم يجعله مبتدأ من غيره كما يقوله من يقوله من المنحرفين عن دلالة الكتاب والسنة وطريق سلف الامة من المعتزلة والجهمية حيث قالوا القرآن كلام الله لكنه مخلوق خلقه في غيره

60
00:20:45.900 --> 00:21:03.350
فجعلوا الاظافة الى الله تعالى اظافة تشريف وليست اضافة صفات لهذا رد عليهم سلف الامة بهذه العبارة منه بدأ اي هو المتكلم به جل في علاه لم يبتدأ من غيره

61
00:21:04.350 --> 00:21:31.300
لا كلاما ولا خلقا فالله لم يخلق هذا الكلام في غيره كما تقوله المعتزلة والجهمية  كل وهؤلاء الذين قالوا بان الله تعالى خلق كلاما فاظيف اليه يستلزم منه ان كل كلام في الكون خلقه الله

62
00:21:31.400 --> 00:21:50.950
فهو مضاف اليه فلا ميزة للقرآن على كلامه جل في علاه وقوله رحمه الله منه بدأ اي لم يبتدأ من غيره من الموجودات كما قال تعالى وانك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم

63
00:21:51.200 --> 00:22:12.400
فقوله من لدن حكيم عليم بيان لمبدأ هذا القول وانه من الله جل وعلا لا من سواه ودليل وايظا قوله ولكن حق القول مني فالكلام منه جل في علاه وقد جرى في هذه المسألة مسألة الكلام

64
00:22:15.650 --> 00:22:40.650
على امة الاسلام فتنة عظيمة زمن الامام احمد رحمه الله حيث امتحن الناس بمسألة خلق القرآن امتحن بذلك العلماء والقضاة واهل العلم ثبت الله تعالى من ثبت ومن ومن آآ ابرز من ثبتهم واعانهم لاظهار الحق ورد الباطل

65
00:22:40.700 --> 00:23:02.650
الامام احمد رحمه الله احمد بن حنبل فحفظ الله به الحق من الاندثار والضياع وذب به عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم ورد قول المبتدعة بالنص والعقل وهؤلاء بدعتهم

66
00:23:04.450 --> 00:23:29.050
خلاصتها انهم قالوا القرآن مخلوق وليس كلاما لله عز وجل ليس ليس وصفا لله انما هو خلق من خلق الله واستدلوا لهذا الباطل الذي زعموه بقول الله تعالى الله خالق كل شيء ونظائرها من الايات التي فيها اثبات ان الله تعالى خلق كل شيء. قال والقرآن شيء من الاشياء

67
00:23:29.200 --> 00:23:49.800
فهو داخل في عموم هذه الايات وهذا خطأ بين وظلال مبين فان عموم كل يختلف باختلاف موارده فان افادتها للعموم في كل موضع بحسبه. وليس في كل المواضع على نحو واحد تفيد العموم المستوعب لكل شيء

68
00:23:51.350 --> 00:24:08.700
بل ينظر في ذلك الى السياق الذي وردت فيه ومنه يفهم ما الذي شملته العموم فالله تعالى قد ذكر في ريح تم عاد التي اهلك بها قوم هود فهل تدمر

69
00:24:08.800 --> 00:24:35.050
كل شيء ومعلومة انها لم تدمر الارض التي كانوا عليها وانها لم تدمر السماء التي التي اظلتهم فتدميرها لم يكن مستوعبا لكل شيء انما افادت العموم بسياقه كل شيء يخصهم كل شيء حصل به

70
00:24:35.100 --> 00:24:54.800
اغترارهم وكفرهم واعراظهم عما جاءت به الرسل واذا طردنا قولهم الله خالق كل شيء على انها دالة على ان القرآن كلام الله وهو مخلوق فانه يدخل في كل صفات الله

71
00:24:56.750 --> 00:25:11.350
فيلزم على ما ذهبوا ان جميع ما وصف الله به نفسه مخلوق لانه شيء داخل في العموم وهذا لا يقول به احد فلزم القول بان القرآن كلام الله ليس بمخلوق منه بدأ

72
00:25:11.400 --> 00:25:15.250
واليه يعود ليس كمثله شيء وهو السميع البصير