﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:26.600
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في رسالة عبودية وقد اخبر الله سبحانه ان

2
00:00:26.600 --> 00:00:46.600
انه يحب المتقين والمحسنين والصابرين. يا الله. ويحب التوابين ويحب المتطهرين. بل هو يحب من فعل ما امر به من واجب ومستحب. كما في الحديث الالهي الصحيح لا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى

3
00:00:46.600 --> 00:01:06.600
احبه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به. الحديث وكثير ومن المخطئين الذين ابتدعوا اشياء في الزهد والعبادة. وقعوا في بعض ما وقع فيه النصارى من دعوى المحبة لله

4
00:01:06.600 --> 00:01:26.600
ها عندنا ابتدع واشياء احسن نعم وكثير من المخطئين الذين ابتدعوا اشياء في الزهد والعبادة وقعوا في بعض فيما وقع فيه النصارى من دعوى المحبة لله. مع مخالفة شريعته وترك المجاهدة في سبيله ونحو ذلك

5
00:01:26.600 --> 00:01:46.600
ويتمسكون في الدين الذي يتقربون به الى الله بنحو ما تمسك به النصارى من الكلام المتشابه والحكايات التي لا يعرف صدق قائلها. ولو صدق لم يكن قائلها معصوما. فيجعلون متبوعيهم

6
00:01:46.600 --> 00:02:07.750
لهم دينا كما جعل النصارى قدسيهم ورهبانهم شارعين لهم دين. ثم انهم ثم ان ها وعلى كلها تصلح نسختي ماشية هذي وتلك يعني ابتدع اشياء في الزهد والعبادة ولو صدق لم يكن قائلها معصوما فيجعلون متبوعيهم يعني اصحاب هذه المقالات

7
00:02:07.750 --> 00:02:27.750
والحكايات لا ماشي في نسخة وكثير من المخطئين الذين اتبعوا اشياخا في الزهد وهي نسخة صحيحة يعني صحيحة في المعنى والذين ابتدعوا اشياء ايضا نعم فيجعلون متبوعيهم شارعين لهم دينا كما جعل النصارى ورهبانهم شارعين لهم دينا

8
00:02:27.750 --> 00:02:57.750
ثم انهم ينتقصون العبودية ويدعون ان الخاصة ان الخاصة يتعدونها كما يدعي صار في المسيح والقساوسة ويثبتون لخاصتهم من المشاركة في الله من جنس ما تثبته النصارى من جنس لا تثبتهن صار في المسيح وامه الى انواع اخرى يطول شرحها في هذا الموضع نعم وعلى كل حال الصوفية

9
00:02:57.750 --> 00:03:17.750
فيهم شبه كبير من النصارى لانهم عبدوا الله بالجهل. نعم. وانما الدين الحق هو تحقيق العبودية لله بكل وجه. وهو تحقيق محبة الله بكل درجة. وبقدر تكميل العبودية تكمل محبة العبد لربه. وتكمل محبة

10
00:03:17.750 --> 00:03:37.750
ربي لعبده وبقدر نقص هذا يكون نقص هذا. وكلما كان في القلب حب لغير الله فيه عبودية لغير الله بحسب ذلك. الله! وكلما كان فيه عبودية لغير الله. كان فيه حب

11
00:03:37.750 --> 00:03:57.750
لغير الله بحسب ذلك. وكل محبة لا تكون لله فهي باطلة. وكل عمل لا يراد به وجه الله فهو باطل. فالدنيا ملعونة ملعون ما فيها الا ما كان لله. ولا يكون لله

12
00:03:57.750 --> 00:04:17.750
الا ما احبه الله ورسوله وهو المشروع. قول المؤلف رحمه الله في الدنيا ملعونة ملعون ما فيها الا ما كان لله ولا كونوا لله الا ما احبه الله ورسوله هذا مأخوذ من حديث رواه الترمذي عن ابي هريرة بسند حسن الدنيا ملعونة ملعون ما فيها الا

13
00:04:17.750 --> 00:04:37.750
ذكر الله وما والاه ما والاه اي ما قاربه. ويدخل في قوله الدنيا ملعونة كل ما خالف امر الله ورسوله. وكل ما اقعد عن امر الله ورسوله مزهدة في الاخرة فانه يدخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم فالدنيا الدنيا ملعونة ملعون ما فيها الا ذكر الله

14
00:04:37.750 --> 00:04:58.250
قال وما ما والاه وهذا يبين لنا انه ينبغي للمؤمن ان يشتغل في هذه الدنيا بكل ما يعينه على الطاعة وان اشتغاله بغير ذلك خسار ووبال عليه. نعم. فكل عمل اريد به غير الله لم يكن لله. وكل عمل لا يوافق شرع الله لم يكن

15
00:04:58.250 --> 00:05:18.250
لله بل لا يكون لله الا ما جمع الوصفين. ان يكون لله وان يكون موافقا لمحبة الله ورسوله وهو الواجب والمستحب كما قال تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا

16
00:05:18.250 --> 00:05:38.250
ولا يشرك بعبادة ربه احدا. فلا بد من العمل الصالح وهو الواجب والمستحب. ولابد ان يكون خالصا لوجه الله تعالى كما قال تعالى بلى من اسلم وجهه لله وهو محسن فله

17
00:05:38.250 --> 00:05:58.250
واجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون. وقال النبي صلى الله عليه وسلم من عمل ليس عليه امرنا فهو رد. وقال النبي صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وانما لكل

18
00:05:58.250 --> 00:06:28.250
كل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله. ومن كانت هجرة دنيا يصيبها او امرأة يتزوجها فهجرته الى ما هاجر اليه. وهذا الاصل هو اصل الدين وبحسب تحقيقه يكون تحقيق الدين. وبه ارسل الله الرسل وانزل الكتب. واليه دعا

19
00:06:28.250 --> 00:06:49.500
رسول وعليه جاهد وبه امر وفيه رغب. وهو قطب الدين الذي تدور عليه رحام. ما هو وهذا الاصل اخلاص العمل لله عز وجل هو الموصوف بما ذكر المؤلف رحمه الله من انه به ارسل الله الرسل وانزل الكتب واليه دعا الرسول وعليه جاهد

20
00:06:49.500 --> 00:07:09.500
وبه امر وفيه رغب وهو قطب الدين الذي تدور عليه رحاه الاخلاص لله عز وجل. وهذا يبين منزلة الاخلاص وانه لا تستقيم عبادة انسان الا به. فكل عمل لا اخلاص فيه فانه مردود على صاحبه كما تقدم من عمل عملا ليس عليه امرنا. وامر النبي في اول حاله الدعوة الى

21
00:07:09.500 --> 00:07:31.300
الاخوة وليس فقط ليس عليه امرنا اي لم يوافق طريقنا بل من ذلك الاخلاص لان النبي صلى الله عليه وسلم دعا الى الاخلاص في العمل والمتابعة فيه فمن لم يخلص فعمله ليس على امر النبي صلى الله عليه وسلم. نعم. والشرك غالب على النفوس وهو كما جاء في الحديث

22
00:07:31.300 --> 00:07:51.300
الامة اخفى من دبيب النمل. وفي حديث اخر قال ابو بكر رضي الله عنه يا رسول الله كيف ننجو منه وهو واخفى من دبيب النمل. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لابي بكر رضي الله عنه الا اعلمك

23
00:07:51.300 --> 00:08:11.300
اذا قلتها نجوت من دقه وجله. قل اللهم اني اعوذ بك ان اشرك بك وانا اعلم. واستغفرك كلمة لا اعلم وكان عمر رضي الله عنه يقول في دعائه اللهم اجعل عملي كله صالحا واجعله

24
00:08:11.300 --> 00:08:31.300
لوجهك خالصا ولا تجعل لاحد فيه شيئا. وكثيرا ما يخالط النفوس من الشهوات الخفية رحمه الله والشرك غالب في النفوس الشرك اصله تسوية الله عز وجل في المخلوقات اصله التسوية وذلك بان تعدل بالله عز

25
00:08:31.300 --> 00:08:51.300
وجل مخلوقاته فيما لا يستحقه الا هو سبحانه وتعالى. وقد ذكر ابن القيم رحمه الله ان الشرك يدور على قطبين. تسوية الخالق بالمخلوق تشبيه الخالق بالمخلوق او المخلوق بالخالق وهذا ينتظم انواع الشرك. يقول رحمه الله والشرك غالب على النفوس اي انه يدب اليها

26
00:08:51.300 --> 00:09:11.300
يغلبها مهما احتاطت ومهما حرصت ان تسلم منه ثم ذكر الحديث هو في هذه الامة اخفى من للنمل وهذا يوجب شدة الحذر وعظيم الاحتياط من الوقوع فيه لانه مثل الشرك بشيء خفي فقال هو

27
00:09:11.300 --> 00:09:31.300
اخفى من جديد النمل. دبيب النمل اثل اثر سيرها. لو اردت ان تنظر في الارض في اثر سير نملة؟ لا. شق عليك ذلك تمييزا لسيرها هذا من جهة الادراك البصري ومن جهة الادراك الصوتي ايضا لو تسمعت لدبيب نملة هل تدرك دبيبها؟ فاذا

28
00:09:31.300 --> 00:09:51.300
كان خافيا صوتا ونظرا فكيف الاحتراز منه؟ لا يكون الا بدوام المراقبة وسؤال السلامة من الرب جل وعلا. والشرك المراد هنا ليس فقط ان تعبد غير الله بالرياء بل يدخل في ذلك من عمل عملا يريد به امرا من الدنيا فانه قد وقع في الشرك لانه لم

29
00:09:51.300 --> 00:10:11.300
يخلص عمله. من اراد بعمله المدح والثناء ولو لم يرد الرياء فانه ايضا ممن دب الشرك اليه ودخل الى قلبه فالشرك تارة يكون بالرياء تارة يكون بطلب الدنيا والجاه والمنصب تارة يكون بطلب بتحصيل امر

30
00:10:11.300 --> 00:10:31.300
لا يحصل له الا من طريق العبادة. كل هذا مما يدخل في عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم في في وسط الشرك هو في هذه الامة اخفى من دبيب النمل ثم ذكر طريق الاحتياط فيما علمه ابو بكر قال اعلمك كلمة اذا قلتها نجوت من دقه وجله يعني يسيره

31
00:10:31.300 --> 00:10:51.300
قل اللهم اني اعوذ بك ان اشرك بك وان اعلم. اللهم اني اعوذ بك ان اشرك بك وان اعلم. واستغفرك لما لا اعلم فيه احاطة التوبة بجميع صور الشرك وانواعه لانه استغفر ربه مما علم من الشرك ومما خفي

32
00:10:51.300 --> 00:11:11.300
عليه ولم يعلمه. والانسان محتاج الى هذه التوبة التي تشمل وتعم كل ما يكون منه. في مقاصده واراداته. ثم قال وكان عمر يقول وفي دعاء اللهم اجعل عملي كله صالحا واجعله لوجهك خالصا ولا تجعل لاحد فيه شيئا. اصلاح العمل بمتابعة السنة قد يكون يسيرا على بعض الناس

33
00:11:11.300 --> 00:11:31.300
لكن الذي يشق هو اخلاصه ولذلك انظر الى دعاء عمر رضي الله عنه قال اجعل عملي كله صالحا واجعله لك لوجهك خالصا ولا تجعل فيه لاحد شيئا وهذا فيه تأكيد المعنى الاخير وهو الاخلاص حيث خص الاخلاص بدعوتي والصلاح الذي هو المتابعة

34
00:11:31.300 --> 00:11:51.300
دعوة واحدة. كيف ذلك يا خلف؟ كيف ذلك؟ في دعوة عمر رضي الله عنه. كيف يتبين؟ الاحتياط الاخلاص اكثر من المتابعة. بس مع قوله واجعله لوجهك خالصة مع ان هذا يشمل المعنى الاخير. يعني كونه خالصا لله اي لا شائبة فيه. الخالص هو الذي لا شائبة فيه لكن اعاد وكرر فقال ولا

35
00:11:51.300 --> 00:12:10.000
اجعل لاحد فيه شيئا. نعم. يعني ان يعمل عملا ليحصل على آآ امر لا يحصله الا بالعبادة. مثلا امامة مس يشترطون الامام في المسجد شرط بان يكون مثلا مستقيم على صلاة الفجر فيحرص على صلاة الفجر ليحصل هذا المنصب الديني. هذا مثال نعم

36
00:12:11.150 --> 00:12:25.100
فسرنا بالاثر والصوت الاثر والصوت ولذلك ما يمكن ولابد ان تترك اثرا لكن لا يدركه الانسان حتى السخط مع توالي السير عليه يكون له اثر نعم لا اللعن هنا للدنيا التي تشغل عن طاعة الله

37
00:12:25.100 --> 00:12:45.100
عز وجل وليس الدهر هو الدنيا نعم الحمد انتهى القرب ليس حسيا في الارض والله عز وجل على العرش من تقرب الي التقرب يكون بامرين يكون بقطع في العبادات التي تحتاج الى قطع مسافة كالحج فان الانسان يسير من بلده الى آآ المحل الذي امر الله عز وجل بحجه وهو البيت العتيق

38
00:12:45.100 --> 00:13:05.100
ولكن الغالب في التقرب المذكور هو التقرب الذي ليس فيه نقلة وقطع مسافة في العبادة في المكان الذي انت فيه آآ ابن القيم رحمه الله اشار الى ان التقرب يكون بالروح ايضا فان الروح تصعد وتعرج وتقرب من الرب سبحانه وتعالى اذا استقامت على الطاعة وتجد من انشراح

39
00:13:05.100 --> 00:13:25.100
نحو البهجة ما لا تجده بدون ذلك. نعم. نعم. الخيالات الخيالات يعني ما يتخيله ويتصوره. الخيال ليس له حقيقة. الحيالات الخيالات الخيال اي نعم وكثيرا ما يخالط النفوس من الشهوات الخفية ما يفسد عليها تحقيق محبتها لله

40
00:13:25.100 --> 00:13:45.100
عبوديتها له واخلاص دينها له. كما قال شداد ابن اوس رحمه الله تعالى. يا نعايا العرب يا نعاي العرب ان اخوف ما اخاف عليكم الرياء والشهوة الخفية. وقيل لابي داوود السجستاني رحمه

41
00:13:45.100 --> 00:14:05.100
الله تعالى وما الشهوة الخفية؟ قال حب الرئاسة. وعن كعب ابن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ما ذئبان جائعان ارسلا في زريبة غنم لافسد لها من حرص المرء على المال

42
00:14:05.100 --> 00:14:25.100
والشرف لدينه. قال الترمذي حديث حسن صحيح. نعم. فبين صلى الله عليه وسلم ان الحرص على المال الشرف في افساد الدين لا ينقص عن افساده بين الجائعين لزريبة الغنم. وذلك بين. بين

43
00:14:25.100 --> 00:14:45.100
تأمله يتضح لك الزريبة الحظيرة من الغنم لو اطلقتها عليها ذئبا او الحديث ذئبان لو اطلقت عليها ذئبين يفعلان ما يعني ما يخلو اما من من اكل او افساد ما يخلو من لا يخلو حال هذه الغنم من ان تؤكل

44
00:14:45.100 --> 00:15:05.100
وان لم تؤكل فالذئب يفسد حتى ما لم ما لا يأكله يفسده ببقر بطنه ويتركه ولذلك قال ما ذئبان جائعان ارسلا في زريبة غنم لافسد له من حرص المرء على المال والشرف لدينه. فالمال فالحرص على المال والحرص على الشرف في فساد الدين كالذئبين. الجائعين المرسلين

45
00:15:05.100 --> 00:15:25.100
في زريبة غنم ولذلك ينبغي للمؤمن ان ان يحتاط وان يحرص على السلامة من هذين الذئبين والذئب لا تسلم منه الا بغاية الاحترام والاحتياط التحفظ والمراقبة اه تمكين الاسوار المانعة من دخوله. طيب. لا هذه مسألة اخرى. هذا اذا كان يرى ان اهل

46
00:15:25.100 --> 00:15:45.100
هذا باب اخر لا فيها كلام على ان الانسان ينبغي ان يحتاط وان لا يسترسل مع نفسه اما اذا كان آآ يرى نفسه اهلا لمكان يتحقق به مصلحة الدين وحفظ الشريعة ونوى هذا فهو على خير. نعم. فان الدين السليم لا يكون فيه

47
00:15:45.100 --> 00:16:05.100
الحرص وذلك ان القلب اذا ذاق حلاوة عبوديته لله ومحبته له لم يكن شيء احب اليه من ذلك حتى يقدمه عليه. وبذلك وبذلك يصرف عن اهل الاخلاص لله السوء والفحشاء. كما

48
00:16:05.100 --> 00:16:25.100
قال تعالى يسرا وبذلك يسر. فان الدين السليم. اقرأ. فان الدليل فان الدين السليم لا يكون في هذا الحر وذلك ان القلب اذا ذاق حلاوة عبوديته لله ومحبته له لم يكن شيء احب اليه من ذلك حتى

49
00:16:25.100 --> 00:16:45.100
تقدمه عليه وبذلك وبذلك يصرف عن اهل الاخلاص لله السوء السوء والفحشاء. وبذلك يصرف عن اهل الاخلاص لله السوء والفحشاء يصرف ما تقدم يصرف يصلح طيب كما قال تعالى كذلك لنصر

50
00:16:45.100 --> 00:17:05.100
عنه السوء والفحشاء انه من عبادنا المخلصين. فان المخلص لله ذاق من حلاوة عبوديته لله ما يمنعه عن عبودية ما يمنعه عن عبوديته لغيره. ومن حلاوة محبته لله ما يمنعه عن محبته

51
00:17:05.100 --> 00:17:25.100
ما يمنعه عن محبة غيره. اذ ليس عند القلب السليم لا احلى ولا الذ ولا اطيب. ولا ولا الين ولا انعم من حلاوة الايمان المتضمن عبوديته لله ومحبته له واخلاصه

52
00:17:25.100 --> 00:17:53.700
فيصير القلب منيبا الى الله خائفا منه راغبا كما قال تعالى من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب اذ المحب يخاف من زوال مطلوبه او عدم حصول مرغوبه فلا يكون عبد الله ومحبه الا بين خوف

53
00:17:53.700 --> 00:18:23.700
ورجاء كما قال تعالى اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهما قراب ويرجون رحمته ويخافون عذابه. ان عذاب ربك كان محظورا. واذا كان العبد مخلصا لله اجتباه ربه فاحيا قلبه واجتذبه اليه. فينصرف عنه ما يضاد ذلك

54
00:18:23.700 --> 00:18:43.700
فمن السوء والفحشاء ويخاف من حصول ضد ذلك بخلاف القلب الذي لم يخلص لله فان فيه طلبا ارادة وحبا مطلقا. فيهوى ما يسمح له ويتشبث بما يهوى. كالغصن اي نسيم مر

55
00:18:43.700 --> 00:19:10.300
وبه عطفه وامانه. الحمد لله. فتارة تجتنبه الصور المحرمة وغير المحرمة. صور محرمة كسور النساء الاجانب والمرد وغير المحرمة كصور الزوجات وملك اليمين لانها غير محرمة لكن الانجذاب اليها الذي يحمل الانسان على ترك الطاعة والقعود عنها والوقوع في المعصية والوقوع في المعصية

56
00:19:10.300 --> 00:19:30.200
مما يذم عليه الانسان قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم اموال اقترضتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن وترضون ها احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بامره. وكما قال جل وعلا ان من اموالكم واولادكم ها

57
00:19:31.350 --> 00:19:54.550
عدوا لكم فاحذروهم. نعم. ان من ازواجكم واولادكم عدوا لكم فاحذروهم. وقال انما اموالكم واولادكم فتنة. فهذا يدل على ان التعلق بالمباح تعلق ان يمنع الانسان عن الطاعة ويحمله على المعصية مما يذم عليه ومما يلحقه بالمذمومين. نعم. فيبقى اسيرا عبدا لمن لو اتخذه هو عبدا له

58
00:19:54.550 --> 00:20:24.550
لكان ذلك عيبا ونقصا وذما. وتارة يجتذبهم الشرف والرئاسة. فتعطيه الكلمة وتغضبه كلمة ويستعبده من يثني عليه ولو بالباطل. ويعادي من يزمه ولو بالحق. وتارة يستعبده والدينار وامثال ذلك من الامور التي تستعبد القلوب والقلوب تهواها. فيتخذ الهه هواه

59
00:20:24.550 --> 00:20:51.850
ومن لم يكن يبين لك ان ان الشرك ليس محصورا فقط في صورة واحدة وهي السجود للاصنام او التعلق بالاوثان بل الانجذاب الى الصور المحرمة وغير المحرمة على وجه يعطل العبادة من ذلك. الانجذاب الى الشرف والرئاسة من ذلك

60
00:20:51.850 --> 00:21:11.850
الانجذاب الى الدرهم والدينار من ذلك تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعس عبد الخميصة تعس عبد الخميلة كل هذا مما يدل على وجوب وعدم النظر الى ان الشرك فقط في في صورة محددة بل كل ما يصرف القلب عن الرب جل وعلا

61
00:21:11.850 --> 00:21:31.850
يكونوا سببا لتسوية المخلوق بالخالق فانه من الشرك. نعم. ومن لم يكن خالصا لله عبدا له. قد صار قلبه معبدا به وحده لا شريك له بحيث يكون الله احب اليه من كل ما سواه. ويكون ذليلا له خاضعا

62
00:21:31.850 --> 00:22:01.850
والا استعبدته الكائنات واستولت على قلبه الشياطين. وكان من الغاويين اخواني الشياطين وفيه من السوء والفحشاء ما لا يعلمه الا الله. وهذا امر ضروري لا حيلة فيه. فالقلب وان لم يكن حنيفا مقبلا على الله معرضا عما سواه. كان مشركا. قال تعالى فاقم وجهك للدين

63
00:22:01.850 --> 00:22:31.850
حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها. لا تبدين لخلق الله ذلك الدين القيم لكن اكثر الناس لا يعلمون. منيبين اليه واتقوا واقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين للذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا. كل حزب بما لديهم فرحون. كل الامر دائر على هذا القلب

64
00:22:31.850 --> 00:22:51.850
اذا اقامه الانسان على الجادة صلحت اموره واذا اهمله وغفل عنه فسد امره في الدنيا والاخرة. وهذا يوجب تمام العناية القلب تطهيرا وتزكية واصلاحا وتهذيبا فانه من اصلح قلبه صلحت حاله في الدنيا والاخرة. نعم. وقد جعل الله سبحانه

65
00:22:51.850 --> 00:23:21.850
إبراهيم وآل إبراهيم ائمة لهؤلاء الحنفاء المخلصين أهل محبة الله وعبادته وإخلاص الدين الى كما جعل فرعون وال فرعون ائمة المشركين المتبعين اهواءهم. قال تعالى في إبراهيم عليه السلام ووهبنا له اسحاق ويعقوب نافلة. وكلا جعلنا صالحين. وجعلناهم ائمة يهدون

66
00:23:21.850 --> 00:23:51.850
واوحينا اليهم فعل الخيرات واقام الصلاة وايتاء الزكاة. وكانوا لنا وقال في فرعون وقومه وجعلناهم ائمة يدعون الى النار ويوم القيامة لا ينصرون واتبعناهم في هذه الدنيا ويوم القيامة هم من المقبوحين. نعوذ بالله

67
00:23:51.850 --> 00:24:11.850
شتان بين الفريقين بين من حقق العبودية ومن حقق الشرك فلما افترقت اعمالهم وافترق جزاؤهم قال الله جل وعلا ووهبنا له اسحاق ويعقوب نافلة وكلا جعلنا صالحين وجعلناهم ائمة يهدون بامرنا واوحينا اليهم فعل الخيرات واقام الصلاة

68
00:24:11.850 --> 00:24:28.050
ايتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين. واما اولئك جعلناهم ائمة يدعون الى النار بشركهم وكفرهم. ويوم القيامة لا ينصرون واتبع انهم في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة هم من المقبوحين فاحاط بهم السخط

69
00:24:28.100 --> 00:24:48.100
والمقص في الدنيا والاخرة صارت مشرقة وصار مغربا شتان بين مشرق ومغرب. الله اكبر. نعم. ولهذا يصير اتباع فرعون الى ان لا يميزوا بينما يحبه الله ويرضاه. وبينما قدر وبينما قدر الله وقضاه. بل

70
00:24:48.100 --> 00:25:11.050
ينظرون الى المشيئة المطلقة الشاملة. ثم في اخر الامر لا يميزون بين الخالق والمخلوق. فليجعلون حدود هذا وجود هذا ويقول محققوهم الشريعة فيها طاعة ومعصية والحقيقة فيها معصية بلا طاعة والتحقيق

71
00:25:11.050 --> 00:25:31.050
فيه طاعة ولا معصية. وهذا تحقيق مذهب فرعون وقومه. الذين انكروا تسليمه لعبده موسى وما ارسله به من الامر والناهي. الذين انكروا الخالق وانكروا تسليمه موسى. الذين انكروا الخالق. وهذا تحقيق مذهب فرعون

72
00:25:31.050 --> 00:25:51.050
عون وقومه الذين انكروا الخالق وانكروا تكليمه لعبده موسى وما ارسله به من الامر والناهي رحم الله في هذا المقطع الاخير يشير الى فرق الصوفية الذين غلوا في اثبات القدر وكانت هذه الدرجة الاولى من درجات

73
00:25:51.050 --> 00:26:11.050
وضلالهم يقول رحمه الله ولهذا يصير اتباع فرعون اولا الى ان لا يميز بينما يحبه الله ويرضاه وبينما قدره الله وقضاه وهو الغاء التفريق بين الارادة الشرعية الدينية وبين الارادة الكونية الخلقية. فاذا ظفر الشيطان منهم بذلك نظروا الى الخلق في

74
00:26:11.050 --> 00:26:31.050
واحدة وهي نظرة المشيئة فكل ما شاءه الله فهو يحبه. ثم في اخر الامر لا يميزون بين الخالق والمخلوق. وهذا منتهى ما يصل بهم ما وصل بابن عربي وابن سبعين والتلميذاني وغيرهم حيث لا يميزون بين الخالق والمخلوق بل يجعلون وجود هذا

75
00:26:31.050 --> 00:26:51.050
الخالق هو وجود المخلوق ويقول محققوهم الشريعة فيها طاعة ومعصية لان الله امر ونهى والحقيقة فيها معصية بلا طاعة لان حقيقة ان ان تنطلق مع مراد الله دون نظر الى ان هذا طاعة او ليس بطاعة والتحقيق ليس فيه طاعة

76
00:26:51.050 --> 00:27:10.250
ولا معصية وهذا منتهى ما يصل اليه هؤلاء. يقول وهذا تحقيق مذهب فرعون وقومه وقومه الذين انكروا الخالق. وانكروا تكريمه به موسى وما ارسله به من الامر والنهي. اعاذنا الله واياكم من نزغات الشيطان. نقف على هذا والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد