﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:23.550
ثمان المصنف رحمه الله قرر ان ذلك الذي يقر به اهل السنة والجماعة من ان القرآن كلام الله منه بدأ قال بلا كيفية قول بلا كيفية اي ان الله تعالى متصف

2
00:00:23.850 --> 00:00:46.800
بالكلام دون ان نحيط بكيفية ذلك فقول بلى كيفية ليس نفيا للكيفية بالكلية انما نفي للعلم بالكيفية والا لا بد لكل فعلا ووصف من كيفية لكننا لا نعلم تلك الكيفية ولا نحيط بها

3
00:00:48.200 --> 00:01:05.000
كما قال جل وعلا وما يعلم تأويله الا الله على قراءة الوقف فلا يعلم تأويل ما اخبر به جل وعلا حقيقة ما اخبر به لا يعلم تأويل ذلك وحقيقته الا هو جل وعلا

4
00:01:05.750 --> 00:01:29.250
فقوله بلا كيفية ينبغي ان يعلم ان المنفي هنا هو معرفة الكيفية وليس المنفي هنا الكفية ذاتها بل لا بد لكل ما وصف الله تعالى به نفسه من من كيفية احاط بها جل وعلا قصرت

5
00:01:29.350 --> 00:02:01.200
عنها عقول عباده ولذلك لما سئل بعض السلف عن الاستواء كيف استوى قال دلني على كيف هو فاخبرك كيف استوى فان العلم بالكيفيات فرع عن العلم بالذات فلا سبيل للاحاطة كيف تكلم ونحن لا نعلم كيف ذاته لان القاعدة في هذا ان الكلام

6
00:02:01.400 --> 00:02:23.700
في الصفات فرع عن الكلام في الذات فلا يمكن ان تحيط علما بصفة او كيفية صفة دون ان تعلم كيف ذاته جل في علاه فانتفاء العلم بالكيفية انتفاء العلم بكيفية ذاته سبحانه دليل على انتفاء العلم

7
00:02:24.000 --> 00:02:44.250
بكيفية صفاته بناء على القاعدة ان العلم ان القول في الصفات كالقول في الذات او هو فرع عن القول في الذات والامام مالك رحمه الله لما سئل عن كيفية الاستواء اجاب بالجواب الفصل البين الواضح

8
00:02:44.350 --> 00:03:06.100
الذي يقطع كل امل في ادراك ذلك؟ قال الاستواء معلوم قيل له كيف استوى؟ قال الاستواء معلوم معلوم من حيث المعنى اللغوي الذي يفهمه المخاطب والكيف مجهول وهو صورة ذلك الاستواء. كيف ذلك الاستواء؟ صورته وكونه وحقيقته هذا مجهول

9
00:03:07.550 --> 00:03:26.100
وفي بعض آآ المنقول قال او غير معلوم والايمان به واجب والسؤال عنه بدعة فنفى العلم بالكيفية وذلك ان العلم بالكيفيات فرع عن العلم بالذات. اذا قوله رحمه الله وان القرآن كلام الله منه بدأ

10
00:03:26.200 --> 00:03:50.500
بلا كيفية النفي هنا بلا كيفية نعلمها النفي هنا للعلم بالكيفية وليس لحقيقتها ووجودها ثم قال رحمه الله قولا اي ان الله تعالى تكلم بالقرآن قولا كما قال تعالى ولكن حق القول مني

11
00:03:51.050 --> 00:04:08.050
وكما قال قوله الحق وله الملك فالقرآن كلام الله ومنه ايضا ومنه قوله تعالى ومن اصدق من الله قيل فالقرآن كلام الله جل وعلا تكلم به قولا في حروفه ومعانيه

12
00:04:08.300 --> 00:04:28.150
والله تعالى قد سمى مجموع اللفظ والمعنى قرآنا. لماذا قال قوله؟ ليرد على من قال ان المعنى من الله هو القول من غيره اما جبريل واما الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم

13
00:04:28.500 --> 00:04:48.000
بهذا نص على انه بلا كيفية القول انه تكلم به قولا في حروفه ومعانيه فالله تعالى سمى المجموع مجموع اللفظ والمعنى قرآنا فالقرآن كلام الله حروفه ومعانيه سبحانه وبحمده قال تعالى تلك ايات الكتاب المبين

14
00:04:48.350 --> 00:05:02.250
والمشار اليه ما جاء في به القرآن من الايات وقال تلك ايات الكتاب وقرآن مبين وقال وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله وفي هذا رد على

15
00:05:02.350 --> 00:05:25.300
قوله قوله قولا رد على الاشاعرة الذين يقولون انك ان القرآن عبارة عن كلام الله ورد على الكلابية الذين قالوا ان القرآن حكاية عن كلام الله كل هذا من الانحرافات التي وقع فيها من وقع في باب الاسماء

16
00:05:25.350 --> 00:05:43.850
وآآ الصفات وفيه صفة وفي آآ كلام رب العالمين وحقيقته وما يجب الايمان به قال بعد هذا وانزله على نبيه وحيا طيب هو تكلم به منه بدأ لا نعلم كيفيته

17
00:05:44.400 --> 00:06:01.000
قد تكلم به قولا جل في علاه كيف وصل الى النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال وانزله على نبيه وحيا اي ان الله تعالى انزل القرآن العظيم على نبيه محمد على نبيه محمد على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم

18
00:06:01.550 --> 00:06:30.450
وهذا فيه التأكيد لمعنى ما تقدم من ان القرآن كلام الله فان من ادلة كون القرآن من ادلة كون القرآن كلام الله انزاله الخبر بانزال القرآن خبر الله بان القرآن نازل منه وانه انزل دليل على انه كلامه جل وعلا. يقول الله تعالى هو الذي انزل عليك الكتاب

19
00:06:30.450 --> 00:06:51.050
كتاب ويقول الله الذي انزل عليك الكتاب بالحق والميزان ويقول نزلك عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه والايات في الاخبار بذلك كثيرة ولتأكيد هذا النوع من الانزال وانه انزال خاص يختلف عن كل ما اخبر

20
00:06:51.400 --> 00:07:10.600
القرآن من انزاله اظافه اليه بين مبدأ الانزال منه فقال جل وعلا تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم فمنه جل وعلا الانزال لا من غيره تنزيل من حكيم حميد وانك لتلقى القرآن

21
00:07:10.700 --> 00:07:28.200
من لدن حكيم عليم وهذا يبطل زعم من زعم ان انزال القرآن كانزال الحديد فان الله اخبر بانه انزل الحديد كما قال وانزلنا الحديد فيه بأس شديد وقال وانزلنا وانزل لكم من العام ثمانية ازواج

22
00:07:28.300 --> 00:07:53.300
فيقولون انزال القرآن كانزال الحديد وكانزال الانعام وهي خلق من خلق الله فابطلوا بهذه الحجة الاستدلال بالانزال على انه كلام الله تعالى والرد عليهم بين واضح ان الله تعالى لما ذكر انزال الحديد وذكر انزال الانعام لم يقيده بكونه منه

23
00:07:53.900 --> 00:08:13.450
بخلاف القرآن فان الله تعالى قيد انزاله منه كما تقدم في الايات كقوله تنزيل من حكيم حميد وكقوله تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم تبين مبدأ الانزال وانه منه واما قوله وانزلنا الحديد فيه بأس شديد

24
00:08:13.500 --> 00:08:39.050
فهذا مختلف فانه ليس منه جل وعلا وهو خلق من خلقه وكذا وانزل لكم من الانعام ثمانية ازواج وقوله رحمه الله وحيا اي انزله على صفة الوحي فوحي هنا فقولوا وحي له اه صفة اه حال من اه من المنزل اي انه انزله على صفة الوحي والوحي

25
00:08:39.150 --> 00:09:03.050
والاعلام السريع الخفي هذا تعريف الوحي الاعلام يعني الاخبار السريع الخفي وهو انواع الوحي انواع وليس نوعا واحدا فمنه ما يكون ظاهرا ومنه ما يكون خفيا وحي ظاهر وحي خفي ومنه ما يكون يقظة

26
00:09:03.450 --> 00:09:19.300
ومنه ما يكون مناما ومنه ما يكون نبوة ورسالة ومنه ما يكون دلالة وهداية وتوفيقا. كل هذا مما يوصف بانه وحي وقد بين الله جل وعلا اقسام الوحي في قوله

27
00:09:19.550 --> 00:09:39.750
وما كان لبشر لكن الوحي الذي يوحيه جل وعلا لعباده وما كان لبشر ان يكلمه الله الا وحيا او من وراء حجاب هذا النوع الثاني او يرسل رسولا فيوحي باذنه ما يشاء

28
00:09:40.400 --> 00:10:05.400
فدلت هذه الاية الكريمة على ان اقسام الوحي ثلاثة الاول الوحي المجرد وهو الاعلام السريع والخفي وهذا لا يختص بالانبياء بل يكون للانبياء ولغيرهم ومنه قوله تعالى واذ اوحيت الى الحواريين

29
00:10:05.550 --> 00:10:23.800
ان امنوا بي وبرسوله ومنه قوله اوحينا الى ام موسى عن ارضعيه. فالوحي هنا ليس كلاما انما هو اعلام سريع خفي قذفه الله تعالى في قلوب هؤلاء الذين اخبر بانه اوحى اليهم

30
00:10:24.800 --> 00:10:48.750
ومنه قوله وهو ليس للبشر لانه كلامنا على البشر واوحى ربك الى النحل فهذا ليس خاصا بالبشر وهذا النوع من الوحي لا كلام فيه بل هو الهام وهداية وتوفيق وقد استدل بعض الناس بقوله وما كان لبشر ان يكلمه الله الا وحي

31
00:10:49.150 --> 00:11:08.900
تدل بهذه على انه يطلق الكلام على ما ليس بلفظ لان الله تعالى قال وما كان لبشر ان يكلمه الله الا وحيا وقلنا في الوحي هنا ما هو ايش الهام مع ان الله تعالى يقول وما كان للبشر ان يكلمه الله الا

32
00:11:09.050 --> 00:11:28.350
وحيا فاستدل بعضهم بهذه الاية على ان القرآن معناه من الله واما لفظه فليس منه جل وعلا انما اما اما ان يكون من جبريل واما ان يكون من النبي محمد صلى الله عليه وسلم

33
00:11:29.850 --> 00:11:49.150
وهذا الاستدلال في غير محله وهو غير صحيح فان وصف الوحي بالكلام هنا ليس مطلقا بل هو كلام مقيد دل عليه القرينة وهو التكليم اما عند الاطلاق فلا يسمى كلاما الا ما كان بلفظ

34
00:11:50.350 --> 00:12:19.850
ووجه اطلاق الكلام على الوحي يعني هو هنا قال ما كان البشر ان يكلمه الله الا وحيا هذا جاء في سياق ما هو بلفظ  قول وانما جاء هنا وجاء هذا النوع في سياق ما صنف كلاما لانه يحصل به ما يحصل بالكلام من مقصود

35
00:12:21.400 --> 00:12:48.150
يحصل به ما يحصل بالكلام من مقصود فما هو مقصود الكلام؟ الاعلام مقصود الكلام الاعلام فلما وافق الكلام في مقصوده جعل من اقسامه فالسياق دال على ان الوحي هنا سمي كلاما باعتبار حصول المقصود منه

36
00:12:49.200 --> 00:13:09.800
ولان غالب ما ذكر بعده الاقسام الباقية كلها بحرف وصوت فالسياق دال واما عند الاطلاق فانه لا يمكن ان يقال ان الوحي الذي هو الاعلام السريع دون حرف وصوت لا يسمى كلاما

37
00:13:10.650 --> 00:13:27.250
هذا القسم الاول نعود ونرجع للقسم الاول القسم الاول من الوحي الذي ذكر الله في الاية ما كان اعلاما سريعا خفيا القسم الثاني من الاقسام ما كان بواسطة ارسال ما كان من وراء حجاب

38
00:13:28.900 --> 00:13:48.100
يكلم الله تعالى من يشاء من عباده من وراء حجاب وهذا ما ابتدأ الله تعالى به موسى عليه السلام حيث كلمه جل وعلا من وراء حجاب قال الله تعالى وكلم الله موسى

39
00:13:48.450 --> 00:14:08.650
تكليما فاكد هذا المعنى لتأكيد حقيقة تكليم الله تعالى لموسى والقسم الثالث التكليم بواسطة القسم الثالث التكليم بواسطة وهو الرسول كما قال تعالى او يرسل رسولا فيوحي باذنه ما يشاء

40
00:14:09.000 --> 00:14:31.700
فقوله وحيا اي ان الله تعالى انزل القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم بالوحي حيث تكلم به جل وعلا وسمعه منه جبريل ثم بلغه جبريل الرسول الرسول الكريم الامين محمد ابن عبد الله صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى قل نزله رح القدس من ربك بالحق

41
00:14:31.900 --> 00:14:48.150
وكما قال علمه شديد القوى وكما قال او يرسل رسولا فيحيي باذنه ما يشاء هذا هو المشار اليه في قوله او يرسل رسولا فيحيي باذنه ما يشاء بعد ان قرر هذا في قوله رحمه الله

42
00:14:49.300 --> 00:15:07.050
وانزله على نبيه وحيا ذكر انقسام الناس فيه فقال وصدقه المؤمنون على ذلك حقا هذا القسم الاول الذين صدقوا ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. وان الله اوحى اليه وكلمه

43
00:15:08.350 --> 00:15:23.600
فقال وصدقه المؤمنون على ذلك حقا. اي ان اهل الايمان اقروا بالقرآن وقبلوه فالمؤمنون مجمعون على ان القرآن كلام الله منزل غير مخلوق كما دلت على ذلك الادلة وقوله حق صفة

44
00:15:24.450 --> 00:15:52.400
صفة مصدر محذوف تقديره وصدقه المؤمنون على ذلك تصديقا حقا اي تصديقا ثابتا لا شك فيه قارا لا ريب فيه ويحتمل ان يكون قوله حقا حال من قول صدقه فيكون المعنى انهم صدقوا القرآن حال كونه ثابتا

45
00:15:52.750 --> 00:16:22.800
قال وايقنوا انه كلام الله تعالى بالحقيقة صدقوه هذا باعتبار ما جاء به ومن جملة تصديقهم يقينهم ان القرآن كلام الله وانه ليس كلام البشر يقول يقول وايقنوا اي جزموا وعلموا علما لا لا ريب فيه انه اي القرآن كلام الله تعالى بالحقيقة

46
00:16:24.450 --> 00:16:47.000
ليس  تأويل ولا بمجاز ولا بغيره مما خرج به من خرج عن دلالة القرآن والسنة وما عليه سلف الامة من ان القرآن كلام الله حقيقة لا مجازا ثم قال ليس بمخلوق

47
00:16:47.650 --> 00:17:03.700
قوله حقيقة هذا رد على المؤولة الذين اثبتوا لله كلاما لكن قالوا الكلام منه المقصود به مع المعنى الذي بذاته جل وعلا ودون دون اللفظ وما سائر ما وقع فيه من الانحرافات

48
00:17:03.900 --> 00:17:29.700
القرآن كلام الله لفظه ومعناه وهذا رد على هذا بيان اول طائفة اشارة الى اول طائفة ظلت في مسألة الكلام. في كلام المصنف وليس الاولية الزمنية انما الاولية الذكرية لنأتي ان شاء الله على هذه العبارة في الدرس القادم. نقف على قول وايقنوا ان كلام الله انه كلام الله تعالى في الحقيقة