﻿1
00:00:01.300 --> 00:00:22.700
سم الله بسم الله الرحمن الرحيم قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في رسالة العبودية فصل في الفرق بين الخالق والمخلوق. واما ابراهيم وال ابراهيم الحنفاء من الانبياء والمؤمنين بهم

2
00:00:22.750 --> 00:00:47.900
فهم يعلمون انه لابد من الفرق بين الخالق والمخلوق. ولابد من الفرق بين الطاعة والمعصية. وان العبد كلما ازداد تحقيقا لهذا الفرض ازدادت محبته لله وعبوديته له وطاعته له واعراضه عن عبادة غيره ومحبة غيره وطاعة غيره

3
00:00:48.300 --> 00:01:16.350
وهؤلاء المشركون الضالون يسوون بين الله وبين خلقه. والخليل عليه السلام يقول افرأيتم ما كنتم تعبدون انتم واباؤكم الاقدمون. فانهم عدو لي الا رب العالمين. نعم قوله رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين

4
00:01:16.400 --> 00:01:35.950
قوله رحمه الله واما ابراهيم وال ابراهيم الحنفاء من الانبياء. ابراهيم عليه السلام ابو الانبياء فانه ما جاء بعده نبي الا من ذريته عليه الصلاة والسلام. فهو امامهم. ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين

5
00:01:35.950 --> 00:01:52.000
وال إبراهيم المقصود به الأنبياء من ذريته وايضا من سار على هذه من ذريته. قال من الانبياء والمؤمنين بهم. من من الانبياء واضح لان الانبياء كلهم من ذرية ابراهيم بعده. والمؤمنين

6
00:01:52.000 --> 00:02:08.300
نعم والمؤمنين بهم سواء كانوا من ذرية ابراهيم او من غير ذريته ويمكن ان يقال واما ابراهيم وال ابراهيم اي اتباع ابراهيم. لان الان تطلق على الاتباع وهم اخف من مجرد

7
00:02:08.450 --> 00:02:25.750
الذرية لان الذرية قد يكون فيها الصالح وقد يكون فيها غير الصالح قال الله جل وعلا لما قال ابراهيم ومن ذريتي قال الله جل وعلا لا ينال عهد الظالمين. فدل ذلك على ان

8
00:02:25.950 --> 00:02:45.350
النافع هو الاتباع ولا شك انه اذا كان من الذرية ومتبع زاد فضلا الى فضل نعم والمقصود من هذا الفصل تقرير ما تقدمت الاشارة اليه من معنى العبودية التي جاءت بها الرسل

9
00:02:45.350 --> 00:03:05.650
رد على من ظل في هذا من الصوفية فانهم ظلوا في هذا ضلالا كبيرا واخطأوا خطأ عظيما يبينه الشيخ رحمه الله يقول رحمه الله آآ هؤلاء كلهم يعلمون انه لا بد من الفرق بين الخالق والمخلوق. وبهذا جاءت الرسل ومن ظل في هذا فقد

10
00:03:05.700 --> 00:03:27.550
تخبط واضاع نصيبه. يقول رحمه الله وهؤلاء المشركون الضالون يسوون بين الله وبين خلقه. وهؤلاء هم الذين يقابلون الحزب الاول حزب حزب الله حزب إبراهيم عليه السلام في قوله واما إبراهيم وال إبراهيم هؤلاء مشركون الضالون يسوون بين الله وبين خلقه والخليل

11
00:03:27.550 --> 00:03:48.150
قل افرأيتم ما كنتم تعبدون انتم وابائكم الاقدمون فانهم عدو لي الا رب العالمين. وجه الدلالة في هذه الاية قوله فانهم عدو لي الا رب العالمين. ففرق بين معبودات المشركين وبين ما يعبده الموحدون

12
00:03:48.150 --> 00:04:07.650
فانما يعبده الموحدون الحنفاء هو الله جل وعلا الذي لا اله غيره واما هؤلاء فانهم يعبدون من لا يستحق العبادة من لا ينفع ولا يضر من لا يسمع ولا يبصر ثم قال رحمه الله ويتمسكون بالمتشابه من كلام المشايخ كما فعلت النصارى

13
00:04:08.650 --> 00:04:28.800
هذا في بيان ان من غاب عنه التفريق بين الخالق والمخلوق وهم غلاة الصوفية حيث جعلوا الخالق هو المخلوق. فكل شيء في الوجود هو الرد جعلوا الله والعبد الرب والعبد

14
00:04:28.850 --> 00:04:48.400
شيئا واحدا. هؤلاء هل لهم حجة؟ هل لهم مستند؟ ليس لهم مستند. الا التمسك بالمتشابه من كلام من؟ من كلام الله ورسوله لا يقول من كلام المشايخ والمقصود بالمشايخ مشايخ الصوفية الذين كما قال الشيخ رحمه الله

15
00:04:48.750 --> 00:05:04.050
قد لا يثبت عنهم هذا اما ان يكون كذبا عليهم واما ان يكونوا كلاما واما ان يكون كلاما قالوه ثم تابوا عنه في حالة غياب اندهاش كما سيميز كما تبين الشيخ او

16
00:05:04.350 --> 00:05:22.950
انه غضب وحملوا كلامهم ما لم يحتاج ما لا يحتمل. والا فانه لا يقوله احد من اهل الاسلام العالمين بالكتاب والسنة لكن ابن عربي واشباه واشباهه فرحوا ببعض المنقول عن المتقدمين من اهل التعبد

17
00:05:23.150 --> 00:05:39.650
والتمسك فجعلوه حجة لهم فيما ذهبوا اليه من اي شيء من التسوية بين الخالق والمخلوق وهم وهم الملاحدة اهل وحدة الوجود نعم يقول رحمه الله في مثال لما حصل به الضلال لهؤلاء يقول مثال ذلك

18
00:05:40.000 --> 00:06:03.000
ويتمسكون بالمتشابه من كلام المشايخ كما فعلت النصارى. مثال ذلك اسم الفناء فان الفناء ثلاثة انواع نوع للكاملين من الانبياء والاولياء ونوع للقاصدين من الاولياء والصالحين ونوع للمنافقين الملحدين المشبهين. طيب

19
00:06:03.300 --> 00:06:22.000
يقول رحمه الله مثال ذلك اسم الفناء. اولا اسم الفناء لن يرتب الله جل وعلا عليه في الكتاب والسنة مدحا ولا ذما فليس في كتاب الله ولا في سنة رسوله بل ولا في كلام سلف الامة تعليق المدح والذم على هذا الاسم. وهو اسم محدث لم يكن في

20
00:06:22.000 --> 00:06:50.050
الامة والفناء مصدر ثناء يثنى ثناء ثني يفنى ثناء ثني يفنى ومعناه تلاشى واضمحل معناه في اللغة الفناء التلاشي والاضمحلال والتناسي والاضمحلال الذي تفيد هذه الكلمة نوعان نوع تذهب معه العين يعني ما يبقى شيء وذلك بان يستحيل الشيء الثالث والنوع الثاني يذهب نفعه

21
00:06:50.050 --> 00:07:10.600
وتذهب قواه مع بقاء عينه ويسمى ثانيا ومنه كلام الفقهاء في كتاب الجهاد ولا يقتل في المعركة شيخ ثان فالعين موجودة لكن لما كان لما كانت القوة ذاهبة والنفع غائب صار حكمه حكم ايش

22
00:07:10.600 --> 00:07:27.700
الثاني المعدوم هذا من حيث معنى هذه الكلمة في اللغة اما من حيث معناها عند الصوفية فمعناها الغياب الاستغراق في ما يفنى فيه الانسان في محبوبه وفي مراده وفي مطلوبه

23
00:07:27.850 --> 00:07:49.750
الشيخ رحمه الله يقول فان الفناء ثلاثة انواع هذا التقسيم تقسيم مستفاد من كلامه. ولا بأس بالاصطلاح الحادث اذا كان لا يتضمن اذا كان لا يتضمن فاسدا اما اذا كان المعنى المترتب او المتضمن في الاصطلاح الحادث فاسدا فانه يرد

24
00:07:49.900 --> 00:08:09.350
فهذا المصطلح لا يرد مطلقا ولا يثبت مطلقا لان منه ما هو معنى صحيح. يقول الشيخ رحمه الله نوع للكاملين من الانبياء ونوع للقاصدين يعني متوسطين من الاولياء والصالحين ونوع للمنافقين الملحدين المشبهين

25
00:08:09.750 --> 00:08:28.200
والاخير هو المشهور عند غلاة الصوفية. وسيأتي بيانه في كلام الشيخ. فاما الاول فاما الاول فهو الفناء عن ارادة ما سوى الله بحيث لا يحب الا الله ولا يعبد الا اياه. ولا يتوكل الا عليه ولا يطلب من غيره

26
00:08:28.250 --> 00:08:48.250
وهو المعنى الذي يجب ان يقصد بقول شيخ ابي يزيد. حيث قال اريد الا اريد الا ما يريد. اي المراد محبوب مرضي وهو المراد بالارادة الدينية. وكمال العبد الا يريد ولا يحب ولا يرضى الا ما اراده

27
00:08:48.250 --> 00:09:15.300
وهو ما امر به امر ايجاب او استحباب ولا يحب الا ما يحبه الله كالملائكة والانبياء والصالحين. وهذا معنى قولهم في قوله الا من اتى الله بقلب سليم. قالوا هو السليم مما سوى الله. او مما سوى عبادة الله. او مما سوى ارادة الله

28
00:09:15.300 --> 00:09:40.800
او مما سوى محبة الله فالمعنى واحد وهذا المعنى ان سمي فناء او لم يسم هو اول الاسلام واخره وباطن الدين وظاهره. الله اكبر هو التوحيد الذي كان عليه صفوة الخلق وهو اوثق عرى الايمان ان تحب في الله وان تبغض في الله وان تعطي في الله وتمنع في الله. كما قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

29
00:09:41.850 --> 00:09:54.450
هو ما امر الله به الخلق وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين. ثم بعد ان ذكر الشيخ رحمه الله هذا النوع قال وهذا المعنى ان سمي فلان او لم

30
00:09:54.450 --> 00:10:14.450
تم يعني بغض النظر عن التسمية وكأنه يقول لا حاجة لنا بهذه التسمية او لا يناقش في هذه التسمية انما نناقش في الذي تظمنته فانه هو اول الاسلام واخره لا اشكال. اول الاسلام شهادة ان لا اله الا الله. وان محمدا رسول الله وهذا يقتضي

31
00:10:14.450 --> 00:10:31.600
افراد الله جل وعلا بالحب والخوف والرجاء والعبادة وسائر ما هو حقه سبحانه وتعالى واخره لان من كان اخر من الدنيا لا اله الا الله دخل الجنة. يقول وباطن الدين وظاهره اي ان هذا هو لب الدين

32
00:10:31.650 --> 00:10:51.150
فالدين كله دائر على تحقيق هذا المعنى وهو اخلاص العبادة لله سبحانه وتعالى. فسموه فناء او لم يسموه فناء هذا هو المطلوب من كل احد  وهو الدرجة العليا التي كان عليها الانبياء عليهم الصلاة والسلام وكان عليها صفوة الامة

33
00:10:51.450 --> 00:11:08.650
الصحابة والقرون واهل القرون المفضلة. فالواجب على المؤمن الاجتهاد في تحصيل هذه الحال وهو ان يكون قلبه مخلصا لله خالصا له. ليس فيه شائبة لاحد. لا يخاف الا الله ولا يحب الا الله ولا ولا يرغب ولا يرغب ولا

34
00:11:09.300 --> 00:11:24.250
يعبد الا الله جل وعلا في كل شأن وفي كل حال. وفي كل حين. واذا حقق الانسان هذا وفق الى نبيل المتقين الاولين وفق الى الصراط المستقيم الذي من سلكه سهل الله له

35
00:11:24.400 --> 00:11:43.500
جواز الصراط المضروب على متن جهنم. الثاني يقول واما النوع الثاني واما النوع الثاني فهو الفناء عن شهود السواك وهذا يحصل لكثير من السالكين فانهم لفرط جذاب قلوبهم الى ذكر الله وعبادته ومحبته

36
00:11:43.550 --> 00:12:03.550
وضعف قلوبهم عن وضعف قلوبهم عن ان تشهد غير ما تعبد. وترى غير ما تقصد. لا يخطر بقلوبهم غير الله بل لا يشعرون الا به. كما قيل في قوله تعالى واصبح فؤاد ام موسى فارغا

37
00:12:03.550 --> 00:12:23.000
لتبدي به لولا ان ربطنا على قلبها قالوا فارغا من كل شيء الا من ذكر موسى وهذا كثيرا ما يعرض لمن داهمه امر من الامور. اما حب واما خوف واما رجاء. يبقى قلبه منصرفا

38
00:12:23.000 --> 00:12:45.300
عن كل شيء الا ما قد الا عما قد احبه او خافه او طلبه. بحيث يكون عند استغراقه في ذلك لا تشعره بغيره فاذا قوي على صاحب الفناء هذا فانه يغيب بموجوده عن وجوده وبمشهوده عن شهوده وبمذكور

39
00:12:45.300 --> 00:13:05.300
عن ذكره وبمعروفه عن معرفته. حتى يفنى من لم يكن وهي المخلوقات. العبد فمن سواه ويبقى ومن لم يزأ ويبقى من لم يزل وهو الرب تعالى. والمراد ثناؤها في شهود العبد وذكره. وفناؤه عن ان

40
00:13:05.300 --> 00:13:35.600
وفناؤه عن ان يدركها او يشهدها   واذا قوي هذا ضعف المحب حتى يضطرب حتى يضطرب في تمييزه. فقد يظن انه هذا الكلام هذا المتقدم لهذا النوع الذي يعده الصوفية من المقامات العظيمة التي يسعون الى ادراكها وهو

41
00:13:35.600 --> 00:13:49.600
الثناء عن شهود السوى يعني الثناء عن شهود ما سوى الله جل وعلا الفناء عن شهود ما سوى الله جل وعلا هذا معنى قوله الفناء عن شهود السواء. بمعنى انه يفنى فلا ينظر

42
00:13:49.850 --> 00:14:07.100
الى غير الله وهذه حال تستغرق القلب حتى لا يدرك ويغيب عنه الشعور يصدر عنهم في هذه الحال من المخالفات ما سيذكر الشيخ رحمه الله شيئا منه فانه في هذه الحال يغيب

43
00:14:07.200 --> 00:14:28.850
يغيب عن الشعوب وهذا الغياب عن الشعور او وهذا الغياب عن الشعور وفقده يرجع الى اتباع ثلاثة السبب الاول قوة الوالد قوة الوالد يعني الوارد على قلوبهم الثاني ضعف المورود اليه او المورود عليه وهو القلب ضعفهم. الثالث نقص العلم

44
00:14:28.850 --> 00:14:53.800
اذا اجتمعت هذه الثلاثة كان الانسان غائبا بما يشاهد لا يدرك ما يقول ويبلغ من ويبلغ به الفناء والاغلاق الا يشعر لنفسه فيصدر عنه من الاقوال والاعمال ما لا يحسن ولا يجمل به بل ما يستغفر الله منها اذا افاق وهذه الحال

45
00:14:53.800 --> 00:15:07.450
ليست حال كمال بل هي حال ناقصة ولم ينقل عن احد من سلف الامة ولا من العلماء والائمة انه نزلت به هذه الحالة او نالته هذه او نال او نالته

46
00:15:07.450 --> 00:15:26.950
هذه المنزلة لانها انما تنال من ضعف قلبه وقل علمه. يقول الشيخ رحمه الله واذا قوي هذا واذا قوي هذا ضعف المحب حتى يضطرب فيه جميلة يعني يفطر قد يفقد تمييزه وهو وهو

47
00:15:27.050 --> 00:15:53.850
احد او وهو احدى درجات ومراتب الشكر. لان السكر له مرتبتان تحصيل اللذة وفقد السمير قد يجتمعان وقد يحصل احدهما دون الاخر. نعم كما يذكر ان رجلا القى نفسه في اليم فالقى محبه نفسه خلفه. فقال انا وقعت فما اوقعك خلفي

48
00:15:53.850 --> 00:16:20.550
قال غبت بك عني فظننت انك اني يعني هذا رمى نفسه في البحر فلشدة غياب  آآ الذي يحبه به القى نفسه ورأه. فقال له انا وقعت فما اوقعك خلفي؟ قال غبت بك عني فظننت انك اني وهذا لا اشكال انه ناشئ عن فقد الشعور وهذا الذي يسميه

49
00:16:20.550 --> 00:16:42.550
هؤلاء ايش يسميه ثناء ويجعلونه من مراتب الكمل من الخلق. نعم. وهذا الموضع زلت فيه اقوام وظنوا انه اتحاد ان المحب يتحد بالمحبوب حتى لا يكون بينهما فرق في نفس وجودهما. وهذا غلط. فان الخالق

50
00:16:42.550 --> 00:17:04.900
قال يتحد به شيء اصلا؟ سبحان الله بل لا يمكن ان يتحد شيء بشيء الا اذا استحال وفسدت حقيقة كل منهما. وحصل من اتحادهما امر لا هو هذا ولا هذا. كما اذا اتحد الماء واللبن والماء والخمر ونحو ذلك

51
00:17:05.200 --> 00:17:25.200
ولكن يتحد المراد والمحبوب والمراد والمكروه ويتفقان في نوع الارادة والكراهة فيحب هذا ما يحب هذا ويبغض هذا ما يبغض هذا ويرضى ما يرضى ويسخط ما يسخط ويكره ما يكره ويوالي من يوالي

52
00:17:25.200 --> 00:17:41.750
ويعادي من يعادي وهذا الفناء كله فيه نقص لماذا لانه اما لانه ينسى اما ان نقسم في الشخص او نقص في علمه. نعم. ومما يدل على انه نقص ما يذكره الان الشيخ نعم واكابر

53
00:17:41.750 --> 00:18:01.400
واكابر الاولياء كابي بكر وعمر والسابقين الاولين من المهاجرين والانصار رضي الله عنهم لم يقعوا في هذا انا فضلا عن من هو فوقهم من الانبياء. وانما وقع شيء من هذا بعد الصحابة

54
00:18:01.600 --> 00:18:20.750
ومنشأه بعض عباد اهل البصرة غلب عليهم ما كانوا فيه من التعبد حتى انه كان احدهم اذا قرأ عليه القرآن يغشى عليه وبعضهم يصعق ويموت وهذه ليست حال كاملة. هم لا يلامون بهذا لا سيما اذا كان

55
00:18:20.800 --> 00:18:39.250
لضعف قلوبهم وليس بكسب منهم لكنها حال ناقصة. فالحال الكاملة التأثر بالقرآن والعمل به لا. الصعق والموت فانه لم ينقل هذا عن احد من ائمة المسلمين ولا من الصحابة السابقين. فضلا عن من فوقهم كما قال الشيخ رحمه الله من الانبياء

56
00:18:39.300 --> 00:19:00.900
نعم وكذلك كل ما كان من هذا النمط مما فيه غيبة العقل وعدم التمييز. لما يرد على القلب من احوال الايمان فان الصحابة رضي الله عنهم كانوا اكمل واقوى واثبت في الاحوال الايمانية من ان تقي من ان تغيب

57
00:19:00.900 --> 00:19:16.350
او يحصل لهم غشي او ضعف او سكر او فناء. صعب. لا صعب او يحصل لهم غشي او صعق او سكر او فناء او ولهم او جنون. رضي الله عنه

58
00:19:16.400 --> 00:19:36.400
وانما كان وانما كان مبادئ وانما كان مبادئ هذه الامور في التابعين منه وانما كان مزداد وانما كان مبادئ هذه اموري في التابعين من عباد البصرة. فانه كان فيهم من يغشى عليه اذا سمع القرآن. ومن

59
00:19:36.400 --> 00:19:55.950
من يموت كابي جهير الضرير وزرارة بن اوفى قاضي البصرة وكذلك صار في شيوخ الصوفية من وكذلك صار في شيوخ الصوفية من يعرض له من الفناء والشكر ما يضعف معه تمييزه

60
00:19:56.000 --> 00:20:16.000
حتى يقول في تلك الحال من الاقوال ما اذا صحى عرف انه غالط فيه. كما يحكى نحو ذلك عن مثل ابي يزيد وابي الحسين النوري وابي بكر الشبلي وامثالهم بخلاف ابي سليمان الدراني ومعروف الكرخي

61
00:20:16.000 --> 00:20:40.400
قبيل ابن عياض بل وبخلاف الجنيد وامثاله ممن كانت عقولهم وتمييزهم يصحبهم في احوالهم. فلا يقعون في مثل هذا الفناء والسكر ونحوه الكمل تكون قلوبهم ليس فيها سوى محبة الله وارادته وعبادته. وعنده من سعة العلم والتمييز

62
00:20:40.400 --> 00:21:00.400
ما يشهدون به الأمور على ما هي عليه بل يشهدون المخلوقات قائمة بأمر الله مدبرة بمشيئة بل مستجيبة له قانتة له. فيكون له فيها تبصرة وذكرى. ويكون ما يشهدونه من ذلك

63
00:21:00.400 --> 00:21:21.450
كمؤيدا وممدا لما في قلوبهم من اخلاص الدين وتجريد التوحيد له والعبادة له وحده لا شريك له  وهذه هي الحقيقة التي دعا اليها القرآن. وقام بها اهل تحقيق الايمان والكمل من اهل العرفان

64
00:21:21.450 --> 00:21:45.750
ونبينا صلى الله عليه وسلم امام هؤلاء واكملهم. ولهذا لما عرج به الى السماوات ما هنالك من الايات واوحي اليهما اوحي من انواع المناجاة اصبح فيهم وهو لم يتغير حاله. ولا ظهر عليه ذلك

65
00:21:45.750 --> 00:22:04.600
بخلاف ما كان يظهر على موسى من التغشي. صلى الله عليهم وسلم اجمعين. نعم فقد ذكر الله جل وعلا الثناء على رسوله صلى الله عليه وسلم في رباطة جحش وسببات فؤاده ورسوخ قدمه

66
00:22:04.900 --> 00:22:21.450
مع عظيم ما شاهده في تلك الليلة حيث قال جل وعلا ما زاغ البصر وما طغى. لقد رأى من ايات ربه الكبرى. يعني التي توجب ما تقدم لكن حفظه الله. ما كذب الفؤاد ما رآه

67
00:22:21.900 --> 00:22:41.750
كل هذا يدل على رباطة الجحش وثباتته وثبات اليقين وثبات الفؤاد الذي من الله به على رسوله لم يحصل له غشي ولا صعق وهذا حال الكمل من الناس. وما ذكره الشيخ رحمه الله في قوله بخلاف ما كان يظهر على موسى من التغشى صلى الله عليه

68
00:22:42.150 --> 00:23:02.550
وسلم اجمعين هذا نحتاج الى اثباته فهو ثابت في موقف واحد وهو لما طلب رؤية الله جل وعلا فقال الله جل وعلا لن تراني ولكن انظر الى الجبل فان استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا

69
00:23:02.550 --> 00:23:24.350
وخر موسى صعقا وهذه الحال التي نزلت بموسى عليه السلام لا لنقصه لكن لعظم الامر وشدته فهي ليست نقصا في ثباته ويقينه آآ قوة قلبه رضي الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم لكن كان ذلك بسبب ايش

70
00:23:24.950 --> 00:23:45.750
عظم الوارد وذكرنا لكم انه ان هذا يحصل عند عظم الوارد لا اله الا الله فمن حقق يحقق هذه مسألة تغشي ما كان يظهر على موسى من التغشي ها لا في غير هذه الحالة لان الظاهر كلام الشيخ انها ليست في

71
00:23:45.800 --> 00:24:10.300
موضع واحد فليبحث هذا  قال الحاج هذه غير الحاج طيب خلاص اذا الاختلال تشوفه وايضا من شاء منكم ان يبحث طيب نعم واما النوع الثالث مما قد يسمى فناء. فهو يشهد ان لا موجود الا الله. وان وجود الخالق هذا النوع الثاني

72
00:24:10.300 --> 00:24:31.450
نوع كامل او ناقص نوع ناقص طيب الثالث عاد الله يكفيه شره كهرب سراح نعم واما الثالث واما النوع الثالث مما قد يسمى فناء وان وجود الخالق هو وجود المخلوق

73
00:24:31.450 --> 00:24:52.100
افلا فلا فرق بين الرب والعبد فهذا فناء اهل الضلال والالحاد الواقعين في الحلول والاتحاد وهذا يبرأ منه المشايخ المستقيمون. فاذا قال احدهم ما ارى غير الله او لا انظر الى غير الله ونحو ذلك

74
00:24:52.100 --> 00:25:11.050
فمرادهم بذلك ما ارى ربا غيره. ولا خالقا ولا مدبرا غيره. ولا الها غيره. ولا انظر الى كغيره محبة له او خوفا منه او رجاء له. فان العين تنظر الى ما يتعلق به القلب

75
00:25:11.350 --> 00:25:32.500
هذا اشارة الى ما سبق ذكره في قوله رحمه الله ويتمسكون بالمتشابه من كلام المشائخ كما فعلت النصارى فهذا من المتشابه الذي تمسك به ابن عربي واشباهه في اثبات هذا النوع من الفنا ما ارى غير الله اي ان كل شيء هو الله

76
00:25:32.500 --> 00:25:48.600
كذا فسره بينما مراد من قال ذلك من مشايخ الصوفية الذين هم من اهل السنة وان كان عندهم خطأ في في بعض الامور لكنهم لا يخرجون عن طريق اهل السنة والجماعة

77
00:25:48.750 --> 00:26:01.250
فمرادهم بذلك اني ما ارى ردا غيره ولا خالقا ولا مدبرا غيره ولا الها لي غيره وما اشبه ذلك من المعاني الصحيحة. فهذا الكلام متشابه يحتمل معنى صحيحا ويحتمل معنى فاسدا

78
00:26:01.250 --> 00:26:18.050
فلا نثبت المعنى الفاسد احسانا للظن بهم وحملا لكلامهم على ما فسرت فسرته بقية اقوالهم بينته سائر المنقولات عنه. نقف على هذا والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد