﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:19.450
الحمد لله رب العالمين احمده حق حمده له الحمد كله اوله واخره ظاهره وباطنه. واشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والاخرين رب العالمين لا اله الا هو الرحمن الرحيم

2
00:00:20.000 --> 00:00:45.700
واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله. صفيه وخليله خيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين. اما بعد فان النبي صلوات الله وسلامه عليه

3
00:00:47.500 --> 00:01:14.600
بين المناسك  بيانا واضحا جليا بين اعمال الحج على نحو لا يلتبس وامر صلوات الله وسلامه عليه امر اصحابه بان يأخذوا عنه سنته وان يتلقوا عنه اعمال نسكهم ليكون ذلك على وفق ما

4
00:01:14.900 --> 00:01:31.450
امر الله جل وعلا فهو المبين لما امر الله تعالى به في كتابه في قوله ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا فكان يقول كما في الصحيح من حديث جابر

5
00:01:31.550 --> 00:01:55.750
لتأخذوا مناسككم لعلي لا القاكم بعد عامي هذا. وكان يقول صلوات الله وسلامه عليه خذوا عني مناسككم لعلي لا القاكم بعد عامي هذا وكان يقف في مجامع الناس يبين لهم ما اشكل عليهم

6
00:01:55.850 --> 00:02:24.000
من احكام نسكهم فحري بالمؤمن الذي يقبل على هذه العبادة الجليلة وعلى هذا الركن العظيم من اركان الاسلام ان يعتني بمعرفة هدي سيد الانام صلوات الله وسلامه عليه وان يعرف ماذا صنع وكيف عمل ليكون له اسوة حسنة كما امر الله تعالى بذلك في قوله لقد

7
00:02:24.000 --> 00:02:44.350
لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وانه لا يتحقق ذلك الا بمعرفة هديه بمعرفة سنته بالوقوف على اقواله واعماله وما كان من حاله صلوات الله وسلامه عليه. وانما ذلك يكون

8
00:02:44.500 --> 00:03:03.850
بقراءة ومطالعة ما ذكره اصحابه. مما نقله عنه اهل العلم في دواوير السنة ونحن نقرأ في صحيح الامام البخاري في كتاب الحج ونقف على بعض جوانب هديه صلوات الله والسلام عليه في حجه

9
00:03:04.050 --> 00:03:20.700
وكيف كان عمله في هذه العبادة الجليلة في هذه العبادة الجليلة وفي هذا الركن العظيم كنا قد وقفنا على قوله رحمه الله باب طواف النساء مع الرجال اي ما جاء

10
00:03:21.150 --> 00:03:50.600
في شأن طواف الرجال مع النساء النساء مع الرجال ومعلوم بادئ بادئ ذي بدء ان الشريعة جاءت بفصل الرجال عن النساء لما في التقائهما من الفتنة قال الله تعالى قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك ازكى لهم ان الله خبير بما يصنعون

11
00:03:50.700 --> 00:04:10.500
وقل للمؤمنات يغضضن من ابصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها. ثم ذكر ما يجب على المرأة من الحجاب وما يجوز ابداؤه من الزينة وبقية الاحكام المتعلقة بذلك

12
00:04:11.700 --> 00:04:34.100
والمقصود ان الله تعالى امر بالحجاب صيانة للمرأة ومنعا للفتنة فلذلك ذكر المصنف رحمه الله هنا ما يتصل بطواف النساء مع الرجال وما جاء فيه عن سلف الامة الاخيار قال رحمه الله

13
00:04:35.050 --> 00:05:05.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولوالدينا لشيخنا واجعله مباركا اينما كان. واجعل مجلسنا هذا مباركا يا رب العالمين. قال الامام

14
00:05:05.050 --> 00:05:25.050
البخاري رحمه الله باب طواف النساء مع الرجال. وساق باسناده عن عطاء قال اذ منعه من نساء طواف مع الرجال. قال كيف يمنعه النار قد طاف نسائه النبي صلى الله عليه وسلم مع الرجال

15
00:05:25.050 --> 00:05:45.050
قلت وبعد الحجاب انصبن الحجاب؟ قال اي نعم لقد ادركتم بعد الحجاب. قلت كيف يخالطون الرجال قال ما كنا نخالطنا الرجال كانت عائشة رضي الله عنها تطوف حجرة من الرجال لا تخالطهم

16
00:05:45.050 --> 00:06:05.050
فقالت امرأة انطلقي نستلم يا ام المؤمنين. قالت انطلقي عنك وابت يخرجن متنكرات في الليل فيطوفن مع رجال ولكنهن كن اذا دخلن البيت قمنا حتى يدخلن مخرج الرجال. وكنت انسي عائشة انا

17
00:06:05.050 --> 00:06:35.050
عبيد بن عمير وهي مجاورة في قلت وما حجابها؟ قال ان في قبة تركية لها وما بيننا وبينها غير ذلك. ورأيت علينا ذراعا موردة. وساق باسناده عن امج سنوات النبي صلى الله عليه وسلم قال شكوت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم اني اشتكيه

18
00:06:35.050 --> 00:06:56.100
قال صلى الله عليه وسلم طوفي من وراء الناس وانت راكبة. وطفت ورسول الله صلى الله عليه وسلم حينئذ يصلي الى جنب البيت وهو يقرأ قول الله وكتاب مسكور ساق في هذا الباب

19
00:06:57.300 --> 00:07:20.650
حديثين او خبرين الاول ما ساقه من طريق ابن جريج وهو عبدالملك عن عطاء ابن ابي رباح وهو من التابعين الاجلة الذين لهم تخصص في فهم المناسك حتى انه قيل انه اعلم اهل مكة بالمناسك

20
00:07:22.000 --> 00:07:48.300
قال عبد الملك ابن جريج فيما يخبر عن عطاء اذ منع ابن هشام النساء الطواف مع الرجال. ابن هشام كان واليا على مكة قيل هو ابراهيم وقيل هو محمد منع الطواف طواف النساء مع الرجال لما في ذلك من الفتنة

21
00:07:48.500 --> 00:08:13.600
فقال ابن جريج كيف يمنعهن؟ وقيل قال عطاء لابن هشام كيف تمنعهن اي كيف تحول بينهن وبين الطواف وقد طاف نساء النبي صلى الله عليه وسلم مع الرجال اي وقد حصل ان نساء النبي صلى الله عليه وسلم وهن اشد النساء

22
00:08:14.000 --> 00:08:34.800
احتياطا في الحجاب وفي البعد عن الرجال والنهي عنهم مع الرجال قلت القائل ابن جريج ابعد الحجاب او قبل؟ يعني هذا الذي جرى من طواف ازواج النبي صلى الله عليه وسلم مع الرجال

23
00:08:34.900 --> 00:08:54.650
كان قبل نزول اية الحجاب او بعد ذلك واية الحجاب هي قول الله تعالى واذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب وكانت في السنة الخامسة وقيل في السنة الثالثة من هجرة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

24
00:08:56.250 --> 00:09:21.500
قال عطاء ايل عمري اي نعم واقسم على ذلك فكلمة لعمري تفهم القسم وان كانت ليست بلفظه لان الفاظ القسم تكون مبدوءة بالباء او الواو او التاء والله وبالله وتالله لكن عمري كلمة تستعملها العرب في الاشارة الى

25
00:09:21.500 --> 00:09:45.800
وهي ليست قسما ومعناها وبقاء الله. اي يقسم ببقاء الله ودوامه فهو الاول الذي ليس قبله شيء والاخر الذي ليس بعده شيء سبحانه وبحمده لقد ادركته بعد الحجاب القاء العطاء لقد ادركت طواف زوجات النبي صلى الله عليه وسلم

26
00:09:45.900 --> 00:10:07.950
بعد الحجاب وهو تابعي فلا يخبر بذلك عما كان في زمن التنزيل وفي زمن الوحي انما يخبر عما شهده من حال زوجات النبي صلى الله عليه وسلم. فقد روى عطاء عن عائشة ومنه ما نقله هنا عنها رضي الله تعالى عنها

27
00:10:08.150 --> 00:10:33.700
قال لقد شهدته ان لقد ادركته بعد الحجاب قلت كيف يخالطنا الرجال؟ فقال عطاء لم يكن يخالطنا الرجال لم يكن زوجاتهن صلى الله عليه وسلم يخالطنا الرجال في الطواف بل كن متميزات عن الرجال. فليس لاحد ان يستشهد بالطواف زوجات النبي صلى الله

28
00:10:33.700 --> 00:11:03.900
وسلم مع الرجال بانهن لم يكن يخالطن الرجال والمعية هي المصاحبة والمقارنة ولا يلزم منها الاجتماع ولا يلزم منها المخالطة انما هي مقارنة وموافقة الان تقول فلان معنا في المسجد الحرام وهو في الطواف ونحن هنا في هذه الحلقة او انت في الطواف وهو في السعي فالمعية

29
00:11:03.900 --> 00:11:30.150
لا يلزم منها المقارنة لا يلزم منها المخالطة انما تطلق على مطلق المقارنة تصدق على مطلق المقارنة والموافقة. ولو لم يكن في ذلك مخالطة. فكنا الله تعالى عنهن لا يخالطن الرجال اي يتحاشين رضي الله تعالى عنهن ان يقتربن ممن لا يحل لهن من

30
00:11:30.150 --> 00:11:51.500
الرجال وساق ذلك فقال في بيان كيف لم كيف ان زوجات النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يخالطن الرجال؟ قال كان عائشة رضي الله تعالى عنها تطوف حجرة وفي نسخة حجزة من الرجال اي

31
00:11:51.500 --> 00:12:19.350
في حجرة اي في ما يحجرها ويمنعها من مخالطة الرجال اما باحاطة محارمها او بغير ذلك من ما تحتجر به وتحتجز به عنان تخالط الرجال الاجانب قال قالت عائشة رضي الله تعالى عنها تطوف حجرة مع الرجال اي في صيانة عن ان تخالطهم

32
00:12:19.650 --> 00:12:42.650
رضي الله تعالى عنها قالت لا قال لا تخالطهم ثم بين توقي زوجات النبي من مخالطة الرجال فقالت امرأة اي ممن كان مع عائشة رضي الله تعالى عنها في طوافها. انطلقي نستلم. انطلقي نستلم الحجر اي نمسحه ونقبله

33
00:12:42.650 --> 00:13:13.450
لان ذلك من سنن الطواف استلام الحجر من سنن الطواف كما تقدم لكن ام المؤمنين رضي الله تعالى عنها قالت لها انطلقي عنك اي اذهبي انت وابت اي وآآ رفضت ان توافقها في الذهاب الى استلام الحجر بما يفضي اليه ذلك من مخالطة الرجال وزوال الحجرة التي

34
00:13:13.450 --> 00:13:38.650
تمنعها من الرجال قال يخرجن ثم ثم عاد الى وصف حال النساء في طوافهن زمن النبي صلى الله عليه وسلم وبعده قال يخرجن اي النساء متنكرات بالليل يخرجن متنكرات اي مستترات لا يعرف لا يعرفن من

35
00:13:38.650 --> 00:14:00.000
اي لا لا يعرفهن احد من شدة تحفظهن باستتارهن. وهذا يدل على انهن كن على حال من الستر لو رآهن من يعرفهن لم يتبين منهن. لانهن متنكرات ومعلوم ان التنكر هو اخفاء

36
00:14:00.000 --> 00:14:25.900
شخص نفسه بان يظهر على خلاف ما هو معروف به متنكرات بليل فجمعن في الستر امرين التنكر وهو اخفاء الشخصية وبالليل وذاك ظلام يستر من آآ من فيه لان الليل ستر وغطاء. ولا تقل ثمة اضواء

37
00:14:25.900 --> 00:14:51.200
ليس في ذلك الزمان في بيوتهم مصابيح. فكيف في الشوارع وفي المسجد الحرام؟ فليس ثمة ما يعرفن به وانما ذكر الليل لبيان انهن كن على حرص في الاستتار ان يجمعنا الستر البدني والستر الزماني. الستر البدني بما يلبسنه مما

38
00:14:51.200 --> 00:15:11.200
به وستر الزماني بان كان طوافهن ليلا فلا يعرفهن احد. قال فيطفن مع الرجال وهنا يتبين ان نتوافهن مع الرجال في هذه الحال لا تأثير فيه لانهن متنكرات مستترات بستر الليل

39
00:15:11.200 --> 00:15:34.300
محتجزات بعيدات عن الرجال قال ولكنهن كن اذا دخلن البيت اي اذا دخلن للطواف قمنا اي وقفنا وهذا نوع من التجمع والترتيب. قمنا حتى يدخلن واخرج الرجال. اي يخرج الرجال من الطواف بالبيت ويدخل

40
00:15:34.300 --> 00:15:54.300
فيه النساء للطواف هكذا كان الترتيب في طريقة طواف النساء زمن الصحابة رضي الله تعالى عنهم وما نقل عنهم التابعون في صفة الطواف. قال وكنت اتي عائشة القائل عطاء ابن ابي رباح. رحمه الله

41
00:15:54.300 --> 00:16:14.300
وهو من التابعين وكنت اتي عائشة انا وعبيد ابن عمير وهي مجاورة في جوف ثبير اي نازلة في جوف ثبير جبل عظيم في مكة وهو يطلق على خمسة على خمسة جبال في مكة كلها تسمى ثبيرا

42
00:16:14.300 --> 00:16:38.500
قلت وما حجابها؟ يعني وما وما الذي كانت تستتر به عن اعين الناس؟ في مكان مجاورتها ونزولها. قال هي في قبة تركية اي خيمة القبة هي الخيمة تركيا عرفت بذلك الزمان بهذا الاسم لها غشاء وما بيننا وبينها غير ذلك. ورأيت عليها درعا موردا

43
00:16:38.500 --> 00:16:55.150
اي ثوبا ساترا لونه مورد اي فيه هذا اللون هذا الشاهد من هذا الاثر الذي قص فيه ابن جريج قص فيه عطاء ما كان من حال عائشة رضي الله تعالى

44
00:16:55.150 --> 00:17:18.000
قال عنها بيان تحفظ الصحابة والستار زوجات النبي صلى الله عليه وسلم في الطواف. وان المرأة يجب عليها ان تتوقى مخالطة الرجال اي اي الاقتراب منهم والاختلاط بهم في طوافها وان كانت تشاركهم في الفعل. وفي يومنا هذا

45
00:17:18.000 --> 00:17:48.850
هذا هذه الكثافة للرجال والنساء في قصد البيت الحرام تستوجب ان يعتني الانسان من رجل بتوقي النساء والبعد عنهن. فتجتنب المرأة الرجال والرجال النساء. وفي زمن الساعات ثمة من يقف من العاملين في المسجد الحرام ممن يفصل الرجال عن النساء. فيكون مكان طواف النساء في

46
00:17:49.550 --> 00:18:11.300
جهة ومكان طواف الرجال اقرب الى البيت في جهة اخرى. وهذا يحقق نوعا من الفصل الذي ذكره عطاء في صفة طواف عائشة رضي الله تعالى عنها. لكن في حال هذا الاكتظاظ والازدحام الشديد يعسر هذا الفصل ولذلك تكون المسؤولية في ذلك على

47
00:18:11.300 --> 00:18:31.300
لنفسه ان يتحرى الاوقات التي لا زحام فيها. وان تتحرى المرأة البعد عن الرجال ما استطاعت الى ذلك سبيلا. فان مقاربة الرجل للمرأة فتنة على الرجل وفتنة على المرأة. ولذلك قال صلى الله عليه وسلم في حديث اسامة ما تركت بعدي فتنة

48
00:18:31.300 --> 00:18:52.300
على الرجال من النساء وهذا شيء ينبغي ان يعرف ويعلم ويؤخذ في الحسبان ليكون ذلك  وسيلة لتوقي ما يمكن ان يكون من الفساد المترتب من الاختلاط. وفي الحديث الثاني حديث ام سلمة رضي الله تعالى عنها وهي

49
00:18:52.300 --> 00:19:07.700
النبي صلوات الله وسلامه عليه قالت رضي الله تعالى عنها شكوت الى النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم اني شاكيا اي اي قلت للنبي صلى الله عليه وسلم واخبرته بضعفي ومرضي

50
00:19:07.800 --> 00:19:30.400
وذلك في حجة الوداع وكانها تعتذر عن الطواف او تطلب رخصة فيه. فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم طوفي من وراء الناس. اي طوفي وانت بعيدة عن الناس فقولها فقوله من وراء الناس اي من جهة بعيدة عن الناس لا تخالطينهم فيها وهذا

51
00:19:30.400 --> 00:19:59.400
لتوقي مخالطة الرجال والبعد عنهم وايضا قال وانت راكبة اي وانت على بعير. فاذن النبي صلى الله عليه وسلم ان تطوف وهي راكبة لمعالجة ما شكته من المرض. فكان ان طافت رضي الله تعالى عنها من وراء الناس كما اخبرت فقالت فطفت ورسول الله صلى الله عليه وسلم حينئذ يصلي الى جنب

52
00:19:59.400 --> 00:20:19.400
طيب يصلي صلاة الفجر الى جنب البيت اي قريبا منه وهو يقرأ والطور وكتاب مسطور اي يقرأ في صلاة الفجر سورة صلوات الله وسلامه عليه وذلك في فجر اليوم الرابع عشر من ذي الحجة وبعده غادر رسول الله صلوات الله وسلامه عليه

53
00:20:19.400 --> 00:20:39.400
الى المدينة وبذلك انتهى ما كان من اعمال حجه صلوات الله وسلامه عليه هذا الحديث فيه من الفوائد شكاية المرأة لزوجها حيث ان ان ام سلمة شكت مرضها لزوجها وهذه الشكوى ليست مما يندرج

54
00:20:39.400 --> 00:21:02.900
في الجزع او عدم الصبر على اقضية الله واقداره. فان الشكوى التي لها مصلحة ويترتب عليها فائدة لا حرج فيها. وانما الشكوى مذمومة ومنافية للصبر اذا كانت على وجه الجزع وعلى وجه شكاية الله الى خلقه. واما اذا كانت لبيان

55
00:21:02.900 --> 00:21:21.450
الواقع لمعرفة ما الذي يترتب عليه؟ وكيف يتعامل معه الانسان؟ فان هذا ليس مما يدخل في الشكوى المذمومة انما الشكوى المذمومة هي ما كان يشتكي فيه الانسان ربه ويتجزع من قضائه وقدره

56
00:21:21.450 --> 00:21:41.250
كأن الله فعل به ما لا يستحق وليعلم المؤمن ان كل ما يجري عليه من الله واقداره فلله فيه حكمة ليس في ذلك ظلم له فتعالى الله عنان يظلم الناس شيئا كما قال تعالى وما ربك بظلام للعبيد

57
00:21:42.150 --> 00:22:05.550
وفيه من الفوائد ان ان المريض يطوف وان المرض لا يمنع من طواف الوداع الا ان يكون مرضا يعجز معه الانسان عن الطواف قائما عن الطواف راكبا او محمولا. اما اذا كان يتمكن من الطواف راكبا او محمولا فانه يجب عليه ان يطوف ولا

58
00:22:05.550 --> 00:22:29.950
له ان يترك الطواف لقول النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم طوفي من وراء الناس وانت راكبة. وفيه ما بينه المصنف رحمه الله من صفتي طوافي المرأة مع الرجال وانها تتباعد عنهم ما استطاعت الى ذلك سبيلا. كما فعلت ام سلمة في في وصية النبي صلى الله عليه وسلم

59
00:22:29.950 --> 00:22:49.950
وكما فعلت عائشة رضي الله تعالى عنها. وفي انه يجوز ان تشتغل المرأة بعبادة الطواف وقت صلاة الناس لانها ليست من اهل الجماعات. اما من كان من اهل الجماعات فيجب عليه ان يصلي مع الجماعة اذا اقيمت الصلاة وهو لم

60
00:22:49.950 --> 00:23:08.400
لكن من ليس من اهل الجماعات كالنساء فانه لهن ان يشتغلن بالطواف وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الفرظ قريبا من البيت وذلك انه كلما اقترب الانسان من البيت

61
00:23:08.400 --> 00:23:36.350
كان اعظم اجرا في طوافه وكذلك في استقباله للبيت. وفي اه صلاته فيه فانه اقرب للقبلة امر بقصدها والتوجه اليها. وفي سنية قراءة سورة الطور في صلاة الفجر هذي بعض الفوائد المتعلقة بهذا الحديث نعم. وساق في اسناده عن ابن عباس

62
00:23:36.350 --> 00:23:56.350
رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم مر وهو يطوف بالكعبة بإنسان ربط يده الى انسان او بشيء غير ذلك. وقطعه النبي صلى الله عليه وسلم بيده ثم قال صلى الله عليه

63
00:23:56.350 --> 00:24:16.900
وسلم خذه في يدك. باب الكلام في الطواف. الطواف عبادة اثنى الله تعالى على اهلها بان امر خليله ابراهيم ان يهيئ البيت للطائفين. قال الله تعالى وعهدنا الى ابراهيم الى ان طهر بيتي لمن

64
00:24:17.050 --> 00:24:36.900
لمن؟ للطائفين اول من ذكر من المتعبدين في البيت الحرام الطائفي والسبب في هذا شرف هذه العبادة وانها عبادة لا تكون الا في الكعبة. فليس في الدنيا طواف بشيء الا الطواف بهذه الكعبة المشرفة. سواء كان

65
00:24:36.900 --> 00:24:55.800
فذلك فرضا في حج او في عمرة او كان ذلك طوافا متقربا به على وجه الاستحباب وهذا الطواف عبادة ينبغي للمؤمن ان يكون فيها على احسن ما يكون طهارة وستارة

66
00:24:55.950 --> 00:25:18.100
وحضور قلب وان يشتغل فيها بذكر الله. فان المقصود بالطواف ليس المرور على هذا المكان فحسب بل التعبد لله في هذا المكان وذكر الله عز وجل. فقد جاء في المسند والسنن من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها انها قالت قال

67
00:25:18.100 --> 00:25:44.250
النبي صلى الله عليه وسلم انما جعل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ورمي الجمار لاقامة ذكر الله فالمقصود من الطواف هو اقامة ذكر الله جل وعلا بتعظيم ما عظمه وهذه وهذا الطواف يشارك فيه المؤمن الصالحين من عباد الله من رسله واولياءه

68
00:25:44.250 --> 00:26:04.250
وعباده الذين طافوا على هذا البيت المعظم. ويستحضر هذا المعنى وقد جاء عن عبد الله ابن عباس انه قال ان الطواف بالبيت صلاة. الطواف بالبيت صلاة. ولكن الله احل لكم فيه الكلام. وهذا

69
00:26:04.250 --> 00:26:18.350
الاثر ورد مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وسلم وموقوفا على ابن عباس. والصواب انه لا يصح مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم فليس من قوله صلوات الله وسلامه عليه بل هو من

70
00:26:18.800 --> 00:26:40.100
قول ابن عباس وقوله الطواف بالبيت صلاة اي انه موضع عبادة وطاعة فالصلاة تطلق على الدعاء والذكر والتعظيم والتمجيد لله عز وجل. ولا يعني هذا ان الطواف يأخذ احكام الصلاة. وذلك ان الصلاة يجب فيها

71
00:26:40.100 --> 00:27:03.150
استقبال القبلة والطواف لا يكون فيه استقبال للقبلة بل سيكون القبلة على يسار الطائف والصلاة لا حركة فيها ولا مشي والتوافد ثمة حركة ومشي. وبالتالي يعلم ان قوله قول ابن ان قول ابن عباس الطواف بالبيت صلاة لا يقصد به

72
00:27:03.150 --> 00:27:24.950
وافق في كل الاحكام بل المقصود الموافقة في المعنى العام. فالصلاة ذكر ودعاء وكذلك الطواف ذكر ودعاء  وقولوا الا انه ابيح لك الا انه ابيح لكم فيه الكلام المقصود بالكلام هنا اي مخاطبة الانسان لغيره. فانه لا بأس ان يخاطب

73
00:27:24.950 --> 00:27:49.500
فالانسان غيره بما تقتضيه الحاجة في طوافه خلافا للصلاة فان الصلاة امر الله تعالى فيها بالقنوط والقنوت هو الصمت والسكوت عن كلام الناس قال الله جل الا وقوموا لله قانتين. فنهى الله تعالى المؤمنين عن الكلام في الصلاة. فانتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه عن

74
00:27:49.500 --> 00:28:10.650
الكلام في صلاتهم لما نزلت هذه الاية فالكلام المأذون فيه بالطواف هو ما تقتضيه الحاجة ولذلك ترجم له المؤلف لقوله باب الكلام في الطواف اي انه لا يمتنع منه لكن هل معنى هذا ان يتحول الطواف موضعا

75
00:28:10.650 --> 00:28:30.650
حكايات والسواليف والاخبار والقصص والنكات وما الى ذلك الجواب لا. الطواف محل عبادة ينبغي ان يشتغل فيه الانسان بذكر الله عز وجل لكن ان اقتضت حاجة اودعت مصلحة فان الكلام او او تكلم بكلام يسير فانه يباح ذلك

76
00:28:30.650 --> 00:28:52.350
وقد ساق باسناده من طريق طاووس عن عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم مرة وهو يطوف بالكعبة. قد يكون هذا في طواف قدومه. وقد يكون هذا في طواف الحج. وقد يكون هذا في طواف الوداع

77
00:28:52.350 --> 00:29:20.200
يحتمل كل هذا والمقصود انه في طواف صلوات الله وسلامه عليه من اطوفته التي طاف والاطوفة التي طافها ثلاثة انواع طواف مسنون وطواف ركن وطواف واجب فيحتمل ان يكون هذا الذي قاله في طواف سنة وهو طواف القدوم او في طواف الركن وهو طواف الزيارة وطواف الافاضة او طواف

78
00:29:20.200 --> 00:29:42.950
وهو طواف الوداع الحكم المذكور في هذا الحديث لا فرق فيه بين طواف طواف السنة وطواف الواجب وطواف الركن مر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يطوف بالكعبة بانسان ربط يده الى انسان بسير او خير

79
00:29:43.000 --> 00:30:13.650
اي مر صلوات الله وسلامه عليه وهو في طوافه برجل قد ربط يده بانسان بسير او خيط وهذا الرب جاء في سببه ان الرجل جاء في سببه ما في ما رواه احمد من طريق عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده ان ان رجلين طافا مقترنين

80
00:30:13.950 --> 00:30:41.050
مقترنين يعني قد قرنا انفسهما برباط يربطهما فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما هذا؟ فقال انا قد نذرنا ان نطوف مقترنيه ان نحج مقترنين فقال النبي صلى الله عليه وسلم ليس هذا نذرا انما النذر ما ابتغي به وجه الله. يعني ليس هذا قربى. انما النذر ما يتقرب به الى الله

81
00:30:41.050 --> 00:30:58.950
فامر بقطعه بقطع السير والرباط الذي كان بينهما. وقيل ان الجاهليين كانوا يتقربون الى الله عز وجل بالطواف مقترنين. ولذلك لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم هذا الرجل قد

82
00:30:58.950 --> 00:31:20.250
ربط انسانا اخر بسير او بخير او بشيء غير ذلك قطعه النبي صلى الله عليه وسلم بيده قطعه تغييرا لهذا المنكر وتحويلا لهذه الصورة الممنوعة في الشرع. قال ثم قال خذه بيده خذه بيده اي

83
00:31:20.250 --> 00:31:45.900
بيده وهذا يشعر بان الرباط الذي كان بين هذين الرجلين ليس عباديا انما كان لمصلحة. وذلك انه اراد ان يقود صاحبه او الا عنه صاحبه فنهاه عن الرباط الذي قد يترتب عليه مفسدة والذي لا يفعل عادة الا في

84
00:31:45.900 --> 00:32:05.900
البهائم واما في مصاحبة الانسان فلا يكون بربط فلا يكون ذلك بربط بخيط. انما يكون ذلك بان يقوده بيده. ولذلك قال صلى الله عليه ولذلك قطعه النبي صلى الله عليه وسلم تغييرا لهذه الصورة التي لا تليق او الصورة المحرمة ثم قال

85
00:32:05.900 --> 00:32:27.400
اوجد طريقا اخر لكفاية الناس فيما يحتاجون من الاقتران فقال قده بيده اي امسكه بيده هذا الحديث فيه جملة من الفوائد من فوائده قرب النبي صلى الله عليه وسلم من الناس. فلم يكن بينه وبينهم حاجز

86
00:32:27.700 --> 00:32:40.000
ولم يكن صلى الله عليه وسلم يمتنع من من قربهم منه بل كان يكره ان يضرب الناس بين يديه وان يصرفوا عنه. ولذلك لما كثروا عليه طاف راكبا ليبعد عن

87
00:32:40.100 --> 00:33:01.700
اذيتهم ولانه تعثر سيره باجتماعهم عليه وفيه من الفوائد ان من رأى منكرا في طوافه فانه يغيره بيده. وبلسانه ان اقتضت الحاجة فذاك فعله صلوات الله وسلامه عليه وهو محل ولاية. وصاحب

88
00:33:02.550 --> 00:33:22.550
اسوة واقتداء به صلوات الله وسلامه عليه ولذلك غير المنكر بيده لكن هذا فيما يتعلق بحياة الناس اليوم ووضعهم ينبغي الا يبادر الى التغيير باليد الا من كان له سلطة وولاية. اما من كان من سائر الناس فان التغيير باليد قد يترتب عليه مفسدة

89
00:33:22.550 --> 00:33:41.800
لذلك ينبغي ان يوجه بلسانه والا يغير وان يكون التغيير باليد بقناعة من صاحب من الموجه المأمور. وفيه من الفوائد كلام النبي صلى الله عليه وسلم في طوافه وان الطواف لا يمنع الكلام وهذا هو الشاهد في

90
00:33:41.900 --> 00:34:01.400
سياق هذا الحديث في الباب باب الكلام في الطواف. وفيه من الفوائد انه اذا منع اذا منع الشارع شيئا او منع الشارع امرا تدعو اليه الحاجة فان فانه يبين الممنوع

91
00:34:01.800 --> 00:34:25.000
يذكر الطريق المأذون يبين ما منع ويقدم البديل المباح. فان النبي صلى الله عليه وسلم نهاه عن ان يقود ان يربطه بسيل لكن وجهه الى ما يحصل به المقصود فقال خذه بيدك اي امسك امسكه بيدك الى ما تريد ان توصله

92
00:34:25.000 --> 00:34:43.600
اليه والشاهد انه يجوز الكلام في الطواف. ثم اعلم ان الطواف محل للذكر ويبحث الفقهاء هنا ما الذي يقوله الانسان في الذكر من الذكر في طوافه؟ المشروع في الطواف الذكر على وجه الاطلاق

93
00:34:43.600 --> 00:35:03.600
والذكر يشمل التسبيح والتحميد والتكبير والتهليل وسائر ما يمجد به رب العالمين ويشمل الدعاء وقد جاء ذلك منقولا عنه صلى الله عليه وسلم انه كان يقول بين الركنين ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار

94
00:35:04.750 --> 00:35:27.450
و اختلف العلماء رحمهم الله في قراءة القرآن. هل يقرأ القرآن في الطواف اولى. وخلافهم فيه على ثلاثة اقوال منهم من قال او على اربعة اقوال منهم من قال يكره تكره قراءة القرآن في الطواف

95
00:35:28.500 --> 00:35:47.300
ونقل ذلك عن الامام مالك رحمه الله ومنهم من قال قراءة القرآن خلاف الاولى ونقل عن جماعة من التابعين. وهو قول ابي حنيفة ومنهم من قال تباح قراءة القرآن وهو قول اخر عن الامام مالك

96
00:35:47.400 --> 00:36:13.400
ومنهم من قال تستحب القراءة قراءة القرآن في الطواف وهذا قول جمهور العلماء لكن من اهل العلم من كره القراءة بالجهر لما في ذلك من التشويش على الناس وهذا قول صحيح لان الجهر بالقرآن مما نهي عنه. الا ان يكون مما لا يتأذى به الناس كقراءة الامام او قراءة المعلم

97
00:36:13.400 --> 00:36:35.850
او ما اشبه ذلك والا في الاصل الا يجهر بالقرآن لما يحصل به من التأذي. واقرب الاقوال ان قراءة القرآن في الطواف من  لكن الافضل ان يشغل ذلك بذكر الله وان خلطه بشيء من تلاوة القرآن فهو عمل صالح

98
00:36:37.400 --> 00:36:53.400
واما ما جاء من الكراهة او انه خلاف الاولى او انه محدث فذاك بناء على انه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم في ذلك شيء اي لم ينقل عنه انه قرأ القرآن في طوافه

99
00:36:53.450 --> 00:37:05.261
ولكن موظوع الاذكار فيه سعة لا سيما وان النبي قد بين ان مقصود الطواف الذكر ومن اشرف الذكر تلاوة القرآن