﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:19.950
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه افضل الصلاة وازكى التسليم اما بعد ولا نزال في قواعد توحيد الربوبية متمثلة في قواعد القضاء والقدر وقد اطلنا فيها

2
00:00:20.150 --> 00:00:42.100
ولكن فيها خير عظيم باذن الله عز وجل. لان هذه الكليات تحل اشكالات قدرية كثيرة قد زلت فيها اقدام وضلت فيها افهام ونقول مستعينين بالله عز وجل الكلية الاولى كل لفظة تتضمن السخرية بالقضاء والقدر فمحرمة

3
00:00:43.750 --> 00:01:05.400
كل لفظة تتضمن السخرية بالقضاء والقدر فمحرمة كل لفظة تتضمن السخرية بالقضاء والقدر فمحرمة اقول وبالله التوفيق وذلك لان القدر فعل الله عز وجل وهو سر الله الذي لا يجوز ان يوصف بشيء من السوء ابدا

4
00:01:06.250 --> 00:01:23.400
فان الواجب على المسلم تجاه افعال الله عز وجل ان يحملها على اكمل التعظيم واعظم الاجلال فاي لفظة تتضمن السخرية بفعل الله عز وجل او بقضائه او بقدره فلا جرم انها تكون محرمة وقد تكون في كثير من صورها

5
00:01:23.650 --> 00:01:43.550
من الكفر المخرج من الملة والعياذ بالله وقد كثرت في عبارات من يسمون انفسهم باهل البلاغة والادب كثير من هذه العبارات وهي عندنا في ميزان العقيدة الصحيحة وهي عندنا في ميزان العقيدة الصحيحة محرمة

6
00:01:45.550 --> 00:02:09.400
ومن ذلك قولهم هذا من سخرية القدر هذا محرم ولا شك وكقولهم هذا من سذاجة القدر وقول بعضهم هذا سوء تقدير فاذا مر عليه شيء من فاذا نزل عليه شيء من القضاء والقدر الذي لا يتلائم معه وصفه بانه

7
00:02:09.800 --> 00:02:31.200
من السوء وقول بعضهم هذا من رعونة القدر. اي من قسوته وشدته وقول بعضهم وهو كلمة عظيمة هذا هذا القدر مجنون او هذا من جنون القدر وكقولهم والقدر يستهزئ بنا

8
00:02:32.350 --> 00:03:01.350
وكقولهم هذا من تلاعب قدر الله بنا وكقولهم هذا مما عبثت فيه يد القدر وكقولهم هذا من قبح التقدير ونحو هذه العبارات التي تتضمن نسبة السخرية او الاستهزاء او التلاعب

9
00:03:02.100 --> 00:03:21.900
بقضاء الله عز وجل وقدره بل انه ان قصد بها عين فعل الله عز وجل فانه يكفر كفرا اكبر يخرجه من ملة الاسلام بالكلية فالواجب الحذر والتحذير من ذلك ومن الكليات ايضا

10
00:03:23.800 --> 00:03:50.900
كل من وصف الله بالظلم في شيء من اقداره فكافر كل من وصف الله عز وجل بالظلم في شيء من اقداره فكافر كل من وصف الله عز وجل بشيء من الظلم في شيء من اقداره فهو كافر

11
00:03:51.200 --> 00:04:08.000
وذلك لانه وصف الله عز وجل بما الادلة على تنزيه الله عز وجل عنه وقد قال الله عز وجل ولا يظلم ربك احدا. وقال الله عز وجل ان الله لا يظلم مثقال ذرة

12
00:04:08.150 --> 00:04:29.900
قال الله عز وجل ان الله لا يظلم الناس شيئا. وقال الله عز وجل وما ربك بظلام للعبيد وفي الحديث القدسي يقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعل

13
00:04:29.900 --> 00:04:47.550
بينكم محرما فلا تظالموا ونسبة الله عز وجل في شيء من اقداره للظلم داخلا في سب الله عز وجل. والتسخط عليه وعلى حكمته وعدله وهو من سب الله تعالى وانتقاصه والطعن فيه

14
00:04:47.850 --> 00:05:05.750
حكمته وعدله سبحانه والطعن في قضائه وقدره. وذلك لان القضاء والقدر مبني على العدل والفضل فاذا طعن الانسان في شيء من هذا فانه يطعن في حكمة الله عز وجل وعدله ورحمته وعلمه

15
00:05:06.550 --> 00:05:23.250
ومن ومما ينبغي ان يعلم ان الظلم هو وضع الشيء في غير موضعه وكل العباد ملك لله عز وجل والله له الاحقية المطلقة ان يتصرف فيه ملكوته وفي عبيده بما يشاء

16
00:05:24.050 --> 00:05:47.100
على حسب علمه وخبرته في عباده فليس لاحد ان يعترض على الله عز وجل فيما يصيبه من المصائب او ينزل عليه من الالام لان الله عز وجل انما خلقنا في ارضه ليبلونا بالخير والشر. كما قال الله عز وجل ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منك

17
00:05:47.100 --> 00:06:08.550
ثم الصابرين ونبلوا اخباركم لا يجوز ان ينسب الله عز وجل شيء في في شيء من اقداره الى انه ظالم يقول الله عز وجل ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات وبشر الصابرين

18
00:06:08.650 --> 00:06:23.300
ويقول الله عز وجل ونبلوكم بالشر والخير فتنة. ويقول الله عز وجل احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون فاذا لا بد في هذه الدنيا من البلاء والابتلاء

19
00:06:23.800 --> 00:06:37.900
بما يوافق او ينافر اذا ابتلاك الله عز وجل بشيء مما لا تريده فاياك ان تصف ربك بشيء مما يطعن في قضائه وقدره لان ذلك يخرجك عن دائرة الاسلام الى

20
00:06:37.900 --> 00:07:08.200
دائرة الى دائرة الكفر والعياذ بالله ومن الكليات ايضا  كل ما اصابك لم يكن ليخطئك كل ما اخطأك والهمزة على الالف لم يكن ليصيبك وكل ما اصابك لم يكن ليخطئك والهمزة على

21
00:07:08.550 --> 00:07:34.700
كل ما اخطأك لم يكن ليصيبك وكل ما اصابك لم يكن ليخطئك وهما كليتان عليهما يدور باب القضاء والقدر واصل هذه الكلية حديث ابي حديث ابي الدرداء رضي الله عنه. قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ان العبد لا يبلغ حقيقة الايمان

22
00:07:34.700 --> 00:07:58.000
حتى يعلم ان ما اصابه لم يكن ليخطئه وانما اخطأه لم يكن ليصيبه وفي جامع الامام الترمذي باسناد صحيح من حديث ابن الديلمي رحمه الله تعالى قال وقع في قلبي شيء من القدر فخفت ان يفسد علي ديني. فاتيت ابي بن كعب

23
00:07:58.150 --> 00:08:21.350
فسألته فقال لو ان الله عذب اهل السماوات والارض لعذبهم وهو غير ظالم لهم ولو رحمهم كانت رحمته خيرا لهم ولو كان لك مثل احد ذهبا فانفقته ما قبله الله منك حتى تؤمن بالقدر وتعلم ان ما

24
00:08:21.350 --> 00:08:39.600
ما اصابك لم يكن ليخطأك وما اخطأك لم يكن ليصيبك. ولو مت على غير هذا لكنت من اهل النار. قال ثم اتيت عبدالله بن مسعود فحدثني مثل ذلك. ثم اتيت حذيفة ابن اليمام فحدثني مثل ذلك. ثم اتيت زيد ابن ثابت فحدثني عن

25
00:08:40.150 --> 00:09:03.700
رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ذلك وجميع ما يصيبك من الخير او الشر. اعلم انه مقدر ومكتوب لك ليس مكتوبا لغيرك ثم انتقل اليك وما قدر على غيرك من الخير والشر. فاعلم انه لن يأتيك شيء منه ولا يمكن ان ينتقل من غيرك

26
00:09:03.700 --> 00:09:24.450
لك فلا ينبغي للانسان ان يطالع القضاء والقدر الذي ينزل عليه او على غيره وانما عليه ان يطالع الواجب عليه في هذا القضاء والقدر اذا نزل شيء من الالام على غيرك فاجعل نزوله عبرة وعظة لك في اتقاء اسبابه حتى لا تصاب بما اصيب

27
00:09:24.800 --> 00:09:39.100
واذا من الله عز وجل عليك او على غيرك بشيء من الخير فعليك حمد الله عز وجل وشكره فلا ينبغي للانسان ان يوقع نفسه فيما هو حرام شرعا في مثل ذلك

28
00:09:39.450 --> 00:10:03.000
فان الحسود لا يؤمن بهذه الكلية ابدا ان جميع النعم التي تنزل على غيره انما يتمناها له ولا يتمناها لغيره. وكذلك المتسخط على قضاء الله وقدره لا يؤمن بهذه الكلية لانه لا يعامل قضاء الله وقدره المؤلم اذا نزل عليه الا بالتسخط

29
00:10:04.100 --> 00:10:24.100
والتضجر فالامراض والالام والمصائب والخسارات وغيرها. وكذلك النعم والصحة والغناء والاموال وغيرها كل ذلك مما كتبه الله عز وجل وقضاه وقدره فما كان لغيرك فليس لك وما كان لك فلن

30
00:10:24.100 --> 00:10:43.250
يأخذه غيرك فاتق الله واجمل في الطلب على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس واعلم ان الامة لو اجتمعت على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء كتبه الله لك

31
00:10:43.650 --> 00:11:01.750
ولو اجتمعت على ان يضروك بشيء لم يضروك الا بشيء كتبه الله عليك والله اعلم. ومن الكليات ايضا كل ما كان من المشيئة الكونية فلا ينسب الا الى الله. لا الى افعاله وصفاته

32
00:11:02.900 --> 00:11:22.000
كل ما كان من المشيئة الكونية فلا ينسب الا الى الله. لا الى فعله وصفته كل ما كان من المشيئة الكونية فلا ينسب الا الى الله. لا الى فعله ومشيئته

33
00:11:24.400 --> 00:11:51.500
وذلك لان المشيئة انما تنسب الى من شاءها حقيقة وكذلك القدر انما ينسب الى من قدره حقيقة والذي شاء وقدر انما هو الله تبارك وتعالى فما كان من قبيل المشيئة الكونية فاياك ان تنسبها الى شيء من اقدار الله لان القدر فعله او تنسبها الى شيء من صفات

34
00:11:51.500 --> 00:12:10.400
الله عز وجل لان الصفة لا تملك شيئا وانما الذي يملك الشيء هو من يتصف بهذه الافعال ومن يتصف بهذه الصفات فلا ينبغي ان ينسب شيء من المشيئة القدرية لا الى صفة الله ولا الى فعله

35
00:12:11.400 --> 00:12:33.750
وبناء على ذلك فلا يجوز للانسان ان يقول شاءت الاقدار فينسب المشيئة الكونية الى القدر لان القدر فعله. وانما قال شاء الله في قضائه وقدره ولا يجوز ان نقول شاءت يد القدر

36
00:12:34.100 --> 00:12:56.400
شاءت يد القدرة الالهية. لان القدرة صفة من صفات الله عز وجل والمشيئة الكونية لا يجوز نسبتها الى الفعل ولا الى الصفة وكذلك قولهم شاءت الظروف فان الظروف محل لقضاء الله عز وجل وقدره وليس لها مشيئة ولا اختيار

37
00:12:56.450 --> 00:13:15.200
وانما خالق الظرف هو الذي يشاء سبحانه وتعالى وكذلك لا يجوز ان نقول شاءت حكمة الله. فننسب المشيئة الكونية الى صفة الحكمة فان فان الحكمة لا تشاء وانما حكيم هو الذي يشاء

38
00:13:17.000 --> 00:13:40.550
وكذلك قول بعضهم شاءت ارادة الله فينسب المشيئة الكونية الى الارادة والارادة صفة والصفة معنى معنى لا مشيئة له وانما الذي شاء هو المريد حقيقة. لا ارادته وكل ذلك مما يطلق على خلاف

39
00:13:40.600 --> 00:14:05.250
العقيدة الصحيحة وكل ما كان من قبيل المشيئة الكونية فلا يجوز ان ننسبه الا الى الله عز وجل وايضا نعلم خطأ قول من يقول حكم القضاء او حكم القدر فان الذي يحكم انما هو من يقضي ومن يقدر

40
00:14:07.250 --> 00:14:24.300
ونعرف خطأ قول بعضهم هذا ما فعلته بنا الايام فينسب الفعل الى الايام والايام ظروف للحوادث وليس للظرف لا قدرة ولا ارادة ولا مشيئة وانما شاء خالق الايام هذا الشيء

41
00:14:25.200 --> 00:14:45.200
الايام ليست تفعل انما الذي يفعل على الحقيقة هو الله عز وجل. فان قلت وما حكم قول اقتضت ارادة الله حكمة الله. فنقول المقتضى هذا في المقتضي او المقتضى. وهذا لا بأس به ولا حرج. لان المقتضى ليس

42
00:14:45.200 --> 00:15:13.000
كونية وانما من لوازم هذا الشيء كذا وكذا فمن لوازم حكمة الله هذا الفعل من لوازم ارادة الله هذا الفعل. من لوازم علم الله هذا الفعل فاقتضت اي نثبت شيئا من اللوازم. فاذا كان ذلك اللازم مما يقره الشرع ويثبته الدليل فانه لا بأس ان نقول اقتضت حكمة

43
00:15:13.000 --> 00:15:42.650
الله اقتضت ارادة الله على ما كان من قبيل المشيئة الكونية. فلابد من التفريق بين الامرين والله اعلم واضح كلامي ومن الكليات ايضا. كل من اضاف حدثا لسببيته الصحيحة كل

44
00:15:43.550 --> 00:16:21.650
من اضاف حدثا لسببيته الصحيحة شرعا وقدرا فجائز كل من اضاف حدثا لسببيته الصحيحة شرعا وقدرا فلا بأس عليه. او نقول فجائز وهذه الكلية مهمة جدا لان الخلل فيها قد يخرج الانسان من التوحيد. او يوقعه في الشرك الاصغر

45
00:16:23.650 --> 00:16:45.500
ولذلك لا بد ان افهمها فهما صحيحا واقول وبالله التوفيق اعلم ان اضافة الشيء الى سببه لا تخلو من ثلاثة اقسام ان اضافة الشيء الى سببه لا يخلو من ثلاثة اقسام

46
00:16:46.600 --> 00:17:12.250
الاول ان يضاف الى السبب الخفي الذي لا تأثير له على وجه الحقيقة ان يضاف الى السبب الخفي الذي لا تأثير له اصلا على وجه الحقيقة وانما السببية جاءت من اختراع من اضافها فقط. والا فليس لها تأثير حقيقة لا شرعا ولا قدرا

47
00:17:13.900 --> 00:17:42.250
فهذه الاظافة من الشرك الاكبر المخرج عن الملة بالكل كأن يقول لولا الولي الفلاني ما نجونا من كربة كذا. او ما حصلت لنا النعمة الفلانية فهذا من الشرك الاكبر لانه يعتقد ان لهذا الولي تصرفا خفيا في الكون مع انه ميت

48
00:17:43.150 --> 00:18:10.750
وكل من اضاف شيئا الى سببية خفية لا تأثير لها مطلقا فانه يكون بذلك قد وقع في الشرك الاكبر لانه لم يضفها الا لانه يعتقد ان للمضاف اليه تصرفا خفيا استقلاليا في هذا الكون

49
00:18:10.750 --> 00:18:41.050
وهذا حقيقة الشرك الاكبر وعلى ذلك قول قومي هود له ان نقول اللي اعتراك بعض الهتنا بسوء فنسبوا ذلك السوء المدعى في هود انه من الهتهم. وتلك نسبة نسبة خفية اذ ليس ثمة اسباب ظاهرة تربط بين السوء الذي اصابه على ما يدعونه وبين تلك الالهة

50
00:18:41.550 --> 00:19:04.700
مع انها الهة لا تضروا ولا تنفع ولا تصح ولا تمرض ولا توجد ولا تعدم ولا تغني عن عابدها شيئا وهم اضافوا هذا السوء الى هذه الالهة اضافة خفية معتقدين ان لهذه الالهة تصرفا خفيا

51
00:19:04.750 --> 00:19:29.400
واكثر شرك العالم يدخل تحت هذا النوع وهي انهما عبد من دون الله من شيء الا ولا بد ان يضيف عابده عليه الا ولا بد ان يضفي عابده عليه شيئا من التصرفات او التدبيرات الكونية

52
00:19:31.950 --> 00:19:59.800
كما عبدت الاشجار الا لما اضفي عليها هذا هذه السببية وما عبدت الشمس والقمر الا لما اضفي عليها هذه السببية وما عبدت الكهوف والمغارات والانس والجن والملائكة والاولياء والصالحين الا لما اضفي عليهم شيء من هذه السببية الخفية

53
00:20:00.500 --> 00:20:23.500
واصل شرك العالم هذه السببية الخفية وهي ان يعتقد ان هذا المعبود من دون الله عز وجل له من التصرفات الكونية الاستقلالية ما تكون اسبابها خفية. مع انها احجار لا تضر ولا تنفع. او اموات لا ينفعون ولا يضرون. او احياء عامة

54
00:20:23.500 --> 00:20:47.150
عاجزون عن مثل هذه التصرفات. كما اخبر الله عز وجل بعجزهم عن مراد عابديهم في قوله لا يستطيعون نصرهم وهم لهم جند محضرون وفي قوله يا ايها الناس ضرب مثل فاستمعوا له. ان الذين تدعون اي تعبدون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا

55
00:20:47.150 --> 00:21:09.200
وان يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه. ضعف الطالب والمطلوب. فهم عاجزون. وكما قال الله عز وجل والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير ان تدعوهم لا يسمعوا دعائكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم. فكل من وقع في هذه

56
00:21:09.200 --> 00:21:36.250
سببية الخفية التي لا تأثير لها اصلا لا في شرع ولا قدر. فقد وقع الشرك الاكبر الاضافة الثانية ان يضيف الشيء الى سببية ظاهرة لا سببية ظاهرة لكن لم يدل على سببيتها الشرع ولا القدر

57
00:21:38.700 --> 00:22:12.300
ان يضيف الشيء الى السببية الظاهرة لكن لم يدل على سببيتها الشرع ولا القدر فهذه السببية تعتبر من الشرك اصغر كاظافة سببية دفع البلاء للتمائم او وقوع الضرر بالطيارة فهذه السببية وان اضيفت الى شيء ظاهر الا انه لم يدل على سببيتها لا شرع ولا قدر

58
00:22:18.500 --> 00:22:52.150
السببية الثالثة وهي التي تتكلم عنها كليتنا وهي اضافة الشيء الى سببيته الظاهرة التي دل على سببيتها دليل الشرع او القدر وحيثما قلت القدر فاقصد به التجارب والحس فمن اضاف الشيء الى سببيته الظاهرة التي دل على سببيتها دليل الشرع او القدر فهذه النسبة جائزة ولا بأس بها ولا تعتبر

59
00:22:52.150 --> 00:23:21.550
من الشرك الاول ولا من الشرك الثاني كقول بعضهم اشبعني طعامك ونسب الاشباع الى الطعام لان الاكل منه سببية ظاهرة قد دل دليل القدر على انها صحيحة وارواني ماؤك وشفاني علاجك

60
00:23:23.450 --> 00:24:03.100
وانقذني انقذتني شهامتك واحيتني واحياني انقاذك لي مثلا من الغرق وجبرني كرمك وافرحني عطاؤك وانت من هداني للحق وهو يتكلم مع داعية كان سببا صحيحا لماذا بهدايته ونحو هذه النسبة فهذا جائز لا بأس به ولا حرج

61
00:24:04.150 --> 00:24:29.150
شريطة ان يعتقد ان الذي شفاه حقيقة وارواح حقيقة. واشبعه حقيقة وهداه حقيقة انما هو الله عز وجل. وانما لا يقصد بهذه الاضافة الا اضافة الشيء الى سببه فقط وعلى ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن عمه

62
00:24:29.350 --> 00:24:51.300
لما سئل عن عمه ابي طالب قال هو في بحباح من نار. ولولا انا لكان في الدرك الاسفل من النار فهل هذه نسبة لسببية صحيحة؟ الجواب نعم لان الله عز وجل قد امكن نبيه صلى الله عليه وسلم في ان يشفع

63
00:24:51.500 --> 00:25:13.950
في عمه ابي طالب وقوله ولولا انا هذا من باب الى النسبة او الى السببية الصحيحة التي دل عليها دليل الشرع التي دل عليها دليل الشرع فان الله قد جعل النبي صلى الله عليه وسلم شافعا مشفعا مستجاب الشفاعة

64
00:25:15.300 --> 00:25:41.850
وبناء على ذلك فمن اعتقد سببية خفية تدبيرية فهذا من الشرك الاكبر ومن نسب الشيء الى سببية ظاهرة لكن لم يدل على سببيتها شرع ولا قدر فهذا شرك اصغر ومن نسب الشيء الى سببيته الظاهرة التي دل على صوابها وسببيتها دليل الشرع او القدر فهذه نسبة صحيحة

65
00:25:41.850 --> 00:26:07.350
ولا تعلق لها ولا تعلق لها بالشرك ولا ليس فيها شيء من المخالفة الشرعية كم رقم الكلية الثامنة او السابعة؟ الكلية السابعة كل قدر ديني فيجب الرضا به قدرا ومقدورا

66
00:26:09.500 --> 00:26:26.050
بالمناسبة الكليات التي ستأتينا الان من اعظم مسائل القضاء والقدر والتي ظلت فيها القدرية والجبرية في مسألة هل هل نرضى بقضاء الله ولا ما نرضى وصلتها لكم في اربعة كليات او في ثلاث كليات

67
00:26:26.300 --> 00:27:04.200
كل قدر ديني شرعي فيجب الرضا به قدرا ومقدورا كل قدر ديني شرعي فيجب الرضا به قدرا ومقدورا طيب ضعوا الاقلام قليلا اقول وبالله التوفيق هذه الكلية والكليات التي بعدها تتكلم عن جزئيات الرضا بالقضاء والقدر

68
00:27:04.350 --> 00:27:25.350
القضاء والقدر وحتى نفهم هذه الكلية وما يعقبها من الكليات لا بد ان نفرق بين امرين عليهما قوام فهم هذه الكليات وقد شرحته لكم سابقا وهو وجوب التفريق بين فعل الله المسمى بالقدر

69
00:27:25.550 --> 00:27:50.400
وبين فعل العبد المسمى جور وبين فعل الله المسمى بالقضاء وفعل العبد المسمى بالمقضي. فالذي لا يفرق بين القضاء والمقضي فلن يستطيع ان يجيب بالاجابة السليمة الصحيحة مستوفية لشروطها على منهج اهل السنة والجماعة فيما لو سئل هل نرضى بالقضاء والقدر او لا نرضى

70
00:27:51.750 --> 00:28:09.600
وكل جواب لا ينبثق من التقدير بين القدر والمقدور وبين القضاء والمقضي فانه سيكون جوابا ناقصا او خاطئا عفوا ناقصا او خطأ ناقصا او خطأ شو الفرق بين الخطأ والخاطئ

71
00:28:10.150 --> 00:28:38.500
هو الاتي خاطئا وخطأ وباطلا وبناء على ذلك فاقدار الله عز وجل ننظر لها باعتبارين. باعتبار كونها فعلا من افعاله وصفة وفعله صفة من صفاته فمتى ما اضيف القضاء والقدر الى الله عز وجل فالواجب على العباد ان يرضوا به فعلا

72
00:28:40.000 --> 00:28:59.050
ولا يحل لاحد ان يتخير بين الرضا وعدم الرضا فيما ينسب الى الله من القضاء والقدر باعتبار كونه فعلا له بغض النظر عن نوع هذا القضاء اطاع او معصية ايمان او كفر

73
00:28:59.250 --> 00:29:19.500
بدعة او سنة فجميع القدر اذا نسب الى الله عز وجل فان الواجب على العباد ان يرضوا به فان الرضا عن افعاله فرع عن الرضا عن ربوبيته والوهيته. وفرع عن الاقرار بحكمته وعدله في خلقه

74
00:29:21.400 --> 00:29:44.700
فلا يجوز لاحد ان ان يعطل الله عن اقداره ولا يجوز لاحد ان يتسخط على القدر لانه فعل الله او او يتضجر من القدر لانه فعل الله فمسألة الرضا لابد ان نفرق في مسارها. اهي تسير الى ما يخص الله

75
00:29:45.000 --> 00:29:58.300
ولا تسير الى ما يصدر من العبد فان كانت فيما يسير الى الله من فعله. فان الواجب على العبد ان يرضى رضاء مطلقا بما يقسمه الله عز وجل ويقدره في كونه

76
00:29:58.300 --> 00:30:18.350
سواء قدر طاعة او معصية فنرضى بهما على وجه السواء لانه هو الذي قدرها والقدر فعل من افعاله والشر لا ينسب الى الله عز وجل ابدا واذا كان ما قضاه وقدره كفرا وايمانا فنرضى بهما على انهما

77
00:30:18.750 --> 00:30:32.950
ها اعلم من افعاله اي قدر من اقداره فمتى ما اتجه الرضا الى فعل الله عز وجل؟ فاياك ان تقسم بين الامرين. تقول قدر نرضى به وقدر لا نرضى به. فما ينسب الى الله

78
00:30:32.950 --> 00:30:52.950
عز وجل من القضاء والقدر على انه فعله فالواجب الرضا به. لان الرضا به من كمال ايمانك بانه ربك وانه الهك وانه الحكم العدل العليم الخبير. فاي طعن في مثل هذا في هذا الجزء او في هذه السائبة فهي طعن في ربوبيته وطعن في

79
00:30:52.950 --> 00:31:11.600
الوهيته وطعن في حكمته وطعن في علمه وطعن في خبرته وطعن في فعله في قضائه وقدره فمسألة الرضا والقضاء اذا لم يفرق فيها بين القدر والمقدور والقضاء والمقضي حصل الايهام والاجمال الذي قد يوجب الاعتقادات الفاسدة

80
00:31:11.600 --> 00:31:33.250
والباطل فهذه الكلية التي معنا الان ليست فيما يرجع الى الله وانما فيما يفعله العبد في ارض الله وما يفعله العباد في ارض الله ينقسم الى ما يرضي الله او ما ما يسخط الله

81
00:31:33.700 --> 00:31:52.400
فهذا محل التقسيم فيما يجب به الرضا او يستحب به الرضا او يكره فيه الرضا او يحرم فيه الرضا او يكون الرضا به كفر فهذا التقسيم انما يأتي في المقدور لا في القدر

82
00:31:52.550 --> 00:32:16.550
ويأتي في المقضي لا في القضاء واظن الامر واضح فهذه الكلية هي اول ما ينبغي ان نتكلم عنه وهي ان ما يقضيه الله عز وجل من اقداره الشرعية وهو القضاء الشرعي كله يجب الرضا به. انتبه. قدرا ومقدورا

83
00:32:17.550 --> 00:32:34.050
قدرا على انه فعل الله. فنحن نرضى عن الله عز وجل ان يقدر بفعله الصلاة ان يقدر بفعله الزكاة. ان يقدر بفعله الجهاد. ان يقدر بفعله الصدقة. بر الوالدين. نحن نرظى من الله عز وجل ان يقدم

84
00:32:34.050 --> 00:32:59.750
بفعله تحريم الكفر. تحريم الزنا. تحريم السرقة. فجميع المأمورات الشرعية نحن نرضى. بالامر على انها فعل من افعاله وافعاله يجب الرضا بها وبعد صدورها من العبد نرضى بها مقدورة فاذا اوقع العبد الصلاة احببنا صلاته. اذا اوقع الزكاة رضينا بصلاته

85
00:33:00.050 --> 00:33:28.300
اذا اوقع الصدقة اعجبتنا صدقته لا نتسخطها ولا نتضجر منها ولا نبغضها ولا نأباها. بل كل عبادة تصدر من العبد مقدورة  فانها توجب من موالاتنا له بقدرها فان الموالاة لا تكون الا على حسب الصفات الشرعية صدورا من العبد. اليس كذلك

86
00:33:29.100 --> 00:33:51.950
فاذا كل قضاء شرعي فيجب الرضا به قدرا اي فعلا لله ومقدورا اي بعد صدوره من العبد بل ان هذا الرضا من لوازم الاسلام. ومن لوازم صحة الاعتقاد. فالذي لا يرضى بشريعة الله في ارضه. هذا ليس بمسلمه

87
00:33:51.950 --> 00:34:12.500
الذي يكره الصلاة ليس بمسلم. الذي يكره اقامة الحدود ليس بمسلم. الذي يبغض حجاب المرأة على انه قدر او على انه مقدور هذا لا حظ له في الاسلام ابدا ولذلك يقول الله عز وجل مقررا هذه الكلية مدري ايش ارتفع صوتي بس معليش

88
00:34:12.700 --> 00:34:32.700
ولذلك يقول الله عز وجل مقررا هذه الكلية فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك قدرا ومقدورا فيما شجر بينهم. طيب قدرا طيب ها ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت اي بعد صدوره مقدورا

89
00:34:33.400 --> 00:34:53.550
ويسلموا تسليما ويقول الله عز وجل وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله اي قضاء شرعيا. اذا قضى الله ورسوله امرا يكون لهم الخيرة من امرهم. ارضوا بقضاء الله عز وجل الكوني الشرعي واحبوه. فان بغض شيء مما جاء به النبي

90
00:34:53.800 --> 00:35:12.350
فان بغض شيء مما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم هذا من الكفر الاكبر ومن النفاق الاكبر الذي يخرج صاحبه من من الدين بالكلية القدر الديني يجب الرضا به. وهو من لوازم الاسلام. فالواجب على العبد

91
00:35:12.600 --> 00:35:31.000
ان يرضى بهذا القدر والا يختار في هذا النوع الا ما اختاره له سيده وربه واله عز وجل ويوضحها الكلية التي بعدها. وانتبهوا لكلمة قدرا ومقدورا عشان نفهم الكليات اللي بعدها

92
00:35:33.200 --> 00:36:12.350
الكلية التي بعدها كل قدر كوني مؤلم لا يسخطه الرب كل قدر كوني مؤلم لا يسخطه الرب الرضا به قدرا واجب ومقدورا مستحب رابحة كل قدر كوني مؤلم. لا يسخطه الرب. فالرضا به قدرا

93
00:36:12.700 --> 00:36:40.400
واجب ومقدورا مستحب ونعني بذلك المصائب والالام والامراض والاحزان والحسرات والخسارات التي تصيب العبد في ارض الله عز وجل فانها من اقدار الله الكونية التي يجريها الله عز وجل في كونه على من شاء من عباده ليبتليهم في صحة ايمانهم وما يقابلونها به

94
00:36:42.200 --> 00:37:00.500
فمتى ما نزل عليك شيء من هذه الاقدار الكونية المؤلمة وقولنا المؤلمة يعني التي لا تحبها النفوس ولا وتتنافر معها الفطرة ولا تريدها فليس احد يريد ان تنزل المصيبة عليه ولا ان يصيبه المرض ولا ان تصيبه الالام

95
00:37:00.650 --> 00:37:22.950
ولذلك فان كثيرا من استعداداتنا الدينية والدنيوية، انما لنتقي بها هذه المصائب والاحزان والالام اليس كذلك الجواب بلى لكن اذا قدر الله شيئا منها عليك فتكون داخلة تحت هذه الكلية فلك فيها متعلقان رضا واجب ورضا مستحب

96
00:37:24.250 --> 00:37:45.600
ايضا واجد ورضا مستحب اما الرضا الواجب فباعتبار كونها قدرا اي فعلا من الله عز وجل والذي يكون تركه تسخطا على قضاء الله عز وجل وقدره الذين ينتفون شعورهم وقت المصائب. انما يتسخطون على فعل الله عز وجل بهم فيها

97
00:37:46.100 --> 00:38:18.050
والذين يضربون وجوههم ويشقون جيوبهم ويدعون بالويل والثبور وينوحون النياح النياحة العظيمة على المصيبة انما يظهرون تسخطهم على قدر الله عز وجل الذي هو فعله الذي هو فعله فمتى ما نزل عليك مصيبة فاعلم انك ان نسبتها الى الله. وانها فعل من افعاله وانه قادر منه

98
00:38:18.050 --> 00:38:36.300
عليك فالواجب عليك ان ترضى وان تسلم والا تتسخط والا تتضجر وان تذعن الى ربك. وان تعلم ان ما اصابك لم يكن ليخطئك وانما اخطأك لم يكن ليصيبك وان تبتعد عن كل عبارة

99
00:38:36.550 --> 00:38:58.600
تسخطية او استشعار قلبي تسخطي او عمل جوارحي تسخطي فلا يجوز لك ان تتساقط على شيء من افعال الله لا تسخطا قلبيا باطنيا ولا قوليا لسانيا ولا عمليا ظاهريا ولكن باعتبار كونها

100
00:38:58.850 --> 00:39:20.600
وقعت عليك هذه لا يجب عليك الرضا بها في الاصح بل يشرع لك ان تدافعها بالمقدور عليه شرعا ودينا. شرعا وقدرا فالام الامراظ لا يحملنك الرضا بفعل الله الا تدافعها مقدورة

101
00:39:22.250 --> 00:39:46.750
والمصائب والالام لا يحملنك على كونها في على كونها على انها فعل من الله الا تدافعها بسببية التي ترفع عنك اثارها مقدورة فلا ينبغي ان تتعامل مع هذه المصائب  لاجتناب ما يرفعها عنك. رضاء بقضاء الله عز وجل

102
00:39:47.250 --> 00:40:10.900
نقول فان اعظم الراضين بقضاء الله وقدره. وهو النبي صلى الله عليه وسلم كان يستدفع هذه الاقدار بالمقدور عليه شرعا ودينا من شرعا وقدرا من الاسباب وقد اختلف العلماء في حكم الرضا بها مقدورة

103
00:40:11.250 --> 00:40:30.800
لا قدرا  مقدورة لا قدرا على قولين لاهل العلم. والقول الصحيح الذي جرينا عليه ان الرضا بها مقدورة من الامور المستحبة الكمالية لكن ليست من الامور الواجبة. وانما من الامور الواجبة باعتبار كونها قدرا

104
00:40:30.850 --> 00:40:50.600
ومن الامور المستحبة باعتبار كونها مقدورة ولو لم تفصل هذا التفصيل فان اطلاق كوننا نرظى بالمصائب فيحتمل الرضا بها قدرا والرضا بها مقدورة او التسخط عليها قدرا او التسخط عليها مقدورة

105
00:40:53.450 --> 00:41:34.750
ويوضح ذلك التي بعدها كم رقمها كل قدر كونية ملائم فيجب الرضا به قدرا وشكره مقدورا كل قدر كوني ملائم. فيجب الرضا به قدرا وشكره مقدورا كل قدر كوني ملائم، فيجب الرضا به قدرا وشكره مقدورا

106
00:41:35.350 --> 00:42:03.700
ونعني بالقدر الكوني الملائم اي ما يطلبه الانسان اصالة من الصحة فالصحة قدر ومن المال فالمال قدر ومن الزواج ورغد العيش وسعة الرزق والاولاد والزوجة وظيفة المرموقة والصحبة الصالحة وغيرها مما يطلبه العبد اصالة فاذا قدر الله عز وجل عليك شيئا من هذه الاقدار فلك فيها متعلقا متعلق

107
00:42:03.700 --> 00:42:29.100
ارجعوا الى الله وهو وجوب  الرضا بها. انك ترضى بها رضا يجعلك تستغلها وتستخدمها فيما يقربك اليه عز وجل واما باعتبار كونها مقدورة خصك الله عز وجل بها فانها توجب عليك الشكر. والقول الصحيح ان شكر المنعم

108
00:42:29.100 --> 00:42:55.350
وفرض عقلا ونقلا وفترة واعتبارا صحيحا وهي مسألة اختلف فيها الاصوليون هل شكر المنعم واجب عقلا ام نقلا الجواب واجب بالاعتبارين عند اهل السنة والجماعة بل ونضيف اليها وجوب الشكر فطرة

109
00:42:55.550 --> 00:43:16.700
ووجوب الشكر بالاعتبار الصحيح اي بالقياس الصريح ولذلك الله عز وجل دائما في القرآن يأمرنا عند ذكر النعم بالشكر حتى يبين لنا الواجب علينا تجاه هذه النعم مقدورة كما قال الله عز وجل

110
00:43:17.050 --> 00:43:36.500
واشكروا لي واشكر لي واشكروا لي ولا تكفرون. ويقول الله عز وجل فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له ويقول الله عز وجل واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم. ويقول الله عز وجل واشكروا الله ان كنتم اياه

111
00:43:36.600 --> 00:43:50.900
تعبدون يقول الله عز وجل ولعلكم تشكرون. ويقول الله عز وجل ما يفعل الله بعذابكم ان شكرتم وامنتم وهكذا في القرآن من اوله الى اخره حتى يبين الله عز وجل

112
00:43:51.950 --> 00:44:08.800
الواجب علينا تجاه هذا القدر الملائم وباعتبار كونه قدرا نرضاه وباعتبار كونه مقدورا نشكر الله عز وجل ونحمده عليه. ويوضحها الكلية الاخيرة في هذا الدرس والتي لا ادري عن رقمها

113
00:44:09.100 --> 00:44:43.250
طيب الكلية العاشرة كل قدر كوني يسخطه الرب فيجب الرضا به قدرا وبغضه مقدورا كل قدر كوني يسخطه الرب فيجب الرضا به قدرا وبغضه مقدورا اقول وبالله التوفيق واظن هذه الكلية قد اتضحت باتظاح ما قبلها وبالتفريق بين

114
00:44:43.300 --> 00:45:07.500
القدر والمقدور وهذه الكلية يدخل تحتها جميع ما نهى الله عز وجل عنه من الكفر وما دونه فهذه الامور ننظر لها باعتبارين. باعتبار كونها قدرا من الله عز وجل. وباعتبار كونها مقدورا

115
00:45:07.500 --> 00:45:29.350
صدر من العبد وباعتبار كونها قدرا اي فعلا من الله عز وجل. فالواجب علينا الرضا بها لاننا نؤمن ايمانا جازما وذكرناه في كلية سابقة ان ما من قدر كوني يسخط الله الا ولله في

116
00:45:29.350 --> 00:45:54.100
فيه ها الحكمة التي تترتب عليه كما بيناه في خلق ابليس وفي وجود الكفر والمعاصي وغيرها. فاننا ذكرنا فيها ان الله لا يريدها لذاتها وانما لا يريدها في كونه لم؟ يترتب عليها من الحكم المحمودة والغايات والمصالح التي تظهر لنا كمال

117
00:45:54.100 --> 00:46:11.650
ربوبيته وعظيم الوهيته وتدبيره في خلقه عز وجل فنحن نرضى ها من الله عز وجل على انها فعل من افعاله وقدر من اقداره. لكن باعتبارها مقدورة اي باعتبار صدورها من

118
00:46:11.650 --> 00:46:33.900
العبد فنحن نبغضها ونمقتها وننكرها وننهى عنها ونحذر منها ولا نقرها ابدا في ارض الله عز وجل كما اخبرنا الله عز وجل بذلك في كتابه كما قال الله عز وجل ان تشكروا فان ان تكفروا فان الله غني عنكم ولا

119
00:46:33.900 --> 00:46:56.850
ارضى لعباده الكفر اي مقدورا اي لا يرضى لعباده الكفر مقدورا وكذلك ايضا يقول الله عز وجل اذ يبيتون ما لا يرضى من القول ويقول الله عز وجل في ايات كثيرة

120
00:46:57.100 --> 00:47:22.900
لا يحب الظالمين. لا يحب الخائنين لا يحب الفساد اليس كذلك واخبرنا بالعقوبات المغلظة على من مات كافرا او على من زنا او على من سرق او على من شرب الخمر وتلك العقوبات دليل على عدم رضاه عن هذا الكفر او هذه الذنوب والمعاصي

121
00:47:23.000 --> 00:47:40.050
وان قال لك قائل هل نرضى بالمخالفات الشرعية اذا وجدت في الكون لانها مما قضاه الله وقدره والواجب على المسلم ان يرضى بقضاء الله وقدره ويريد ان يلزمك بهذا الالزام

122
00:47:40.750 --> 00:48:00.600
وبما ان الكفر لا يكون الا بقدر الله وان البدعة لا تكون الا بقدر الله. وان الظلم والفواحش والاثام لا تكون الا بقدر الله. والواجب على المسلم بالدليل الرضا بقدر الله. فلماذا لا ترضون عن وجود هذه الاشياء في ارض الله

123
00:48:02.250 --> 00:48:19.900
نقول الجواب على ذلك هو بالتفريق بين كونها قدرا وبين كونها مقدورة فنحن نرضى بها باعتبار كونها قدرا اي فعلا لله عز وجل. ولا نرضى بها باعتبار كونها مقدورة فعلا

124
00:48:20.150 --> 00:48:37.900
للعبد ولذلك لم تظهر اثارها القبيحة اذ كانت قدرا لكن ظهرت اثارها القبيحة اذ كانت مقدورة الكفر لم يظهر اثاره اذ كان قدرا مكتوبا في لوح الله. لكن لما كفر العبد ظهرت اثار الكفر

125
00:48:38.800 --> 00:48:57.400
ولم تظهر اثار الزنا اذ كان مكتوبا في اللوح المحفوظ. لكن لما وقع الزنا من العبد ظهرت اثار الزنا الشر في مفعولات الله لا في فعله. وفي مقدورات الله لا في قدره. وفي مقضيات

126
00:48:57.400 --> 00:49:17.950
الله لا في قضائه واجد ان هذا الكلام لا يتناقض مع فهمكم بعد تفريقكم بين القدر والمقدر فاذا قيل لك هل ينسب الشر الى فعل الله؟ قل قل الشر في مفعولاته لا في فعله. هل ينسب الشر الى قدر الله؟ قل الشر في

127
00:49:17.950 --> 00:49:37.250
قدراته لا في قدره. هل ينسب الشر الى قضاء الله؟ قل الشر في مقضياته لا في قضائه. فاذا تصورتم ذلك زالت اشكالات كثيرة وعصمتم من اعتقادات فاسدة عاجز عنها الجبرية والقدرية وتاغ فيها اكثر العالم

128
00:49:37.600 --> 00:50:05.750
اكثر العالم وانا الخصها لكم برسم بياني بسيط لعلكم ترسمونه في دفاتركم. وهي القضاء والقدر ينقسم الى قسمين  الى قضاء ديني والى قضاء كوني الى قضاء ديني والى قضاء كوني. فتأتي تحت القضاء الديني وتقول يجب الرضا به قدرا ومقدورا

129
00:50:08.350 --> 00:50:33.700
هرسمها لكم يجب الرضا به قدرا ومقدورا ثم تأتي تحت القضاء الكوني وتخرج منه ثلاثة اسهم الاول القدر الملائم يجب الرضا به قدرا وشكره مقدورا القدر المؤلم من يكمل من يكمل

130
00:50:33.900 --> 00:50:56.400
يجب الرضا به قدرا ويستحب الرضا به مقدورا   القدر الذي يسخط الرب يجب الرضا به قدرا وبغضه ومقته وكراغيته مقدورا. والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد