﻿1
00:00:02.300 --> 00:00:26.750
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله يقول الشيخ رحمه الله تعالى فصل فان سخن لاحظ الحصر الرائع للمسخنات من المياه حصرها في انواع. الاول ان يسخن بالشمس او بطاهر او بنجاسة. اما المسخن بالشمس فحكمه انه لا تكره الطهارة به

2
00:00:27.550 --> 00:00:52.850
نأتي الى التعليل لماذا لا يكره في الشرع ان نتطهر بالماء الذي سخن بالشمس يقول الشيخ رحمه الله لانها صفة خلق عليها الماء فاشبه ما لو برده يعني ان السخونة والحرارة صفة من الصفات التي خلق عليها الماء وقد يوجد الماء ابتداء ساخنا كما

3
00:00:52.850 --> 00:01:15.050
لو كان ينبع من الارض ساخنا. فاذا كانت هذه الصفة موجودة في الماء وخلق عليها بعض انواعه فانها لا تؤثر فيه ولا تخرجه من الطهورية فانها لا تؤثر به ولا تخرجه من الطهورية. لانها صفة خلق عليها. فدل على انها صفة التي هي السخونية لا تؤثر فيه

4
00:01:15.050 --> 00:01:33.650
لا تؤثر فيه. نأتي للقسم الثاني اذا سخن بطاهر فله نفس الحكم لم تكره الطائرة به ونفس التعليل ولا نحتاج الى شرح التعليل مرة اخرى اذا سخن بالشمس او بطاهر. اه فحكم هذا الماء انها لا تكره الطهارة به. لما تقدم انها صفة

5
00:01:33.650 --> 00:01:55.200
اطلق عليها الماء نأتي الى النوع الثالث وهو الماء الذي سخن بنجاسة. والشيخ الموفق ابن قدامة كما تشاهدون يقسم هذا النوع الى قسمين. الاول ما آآ يحتمل وصول النجاسة اليه لكنه لم يتحقق والثاني اذا كانت النجاسة لا تصل اليه غالبا. بالنسبة للقسم الاول وهو ما يحتمل

6
00:01:55.200 --> 00:02:13.550
الوصول للنجاسة اليه فيه روايتان الاولى انه طهور مكروه والثانية انه طهور لا يكره نأتي الى التعليل الفقهي الذي اظهره الموفق للحكم على الماء بانه طهور وانه مكروه. فاما تعليل انه طهور ذكر انه

7
00:02:13.550 --> 00:02:30.250
لان الاصل طهارته فلا تزول بالشك. هذا هو التعليل الفقهي. الاصل الطهارة. وهذا الاصل لا يزول بالشك. وانتم تعلمون ان من القواعد الكبرى ان اليقين لا يزول بالشك فالاصل هنا هو الطهارة وهو اليقين فلا يزول بالشك

8
00:02:30.300 --> 00:02:53.900
وهذا التعليل واضح من حيث ربط الفرع الفقهي بالاصل آآ الذي يدل عليه اما تعليل الكراهة فقال عنه ابن الموفق رحمه الله لاحتمال النجاسة يعني اننا نحكم على هذا الماء بانه مكروه لوجود احتمال وصول النجاسة اليه بسبب التسخين بها. ونلاحظ ان الحنابلة هنا قدموا

9
00:02:53.900 --> 00:03:13.900
والظاهر على الاصل لان الظاهر ان النجاسة وصلت والاصل انها لم تصل. فقدموا الظاهر على الاصل احتياطا لوجود مال وحكموا عليه بالكراهة. واما تعليل الرواية الثانية وهي انه طهور ولا يكره فهو ظاهر. يقول المؤلف الموفق لان الاصل

10
00:03:13.900 --> 00:03:31.850
آآ عدم الكراهة الاصل عدم الكراهة. فالكراهة تحتاج الى دليل. والاصل عدمها. ولا يوجد هنا دليل ينقل الحكم عن هذا الاصل. فعلى الرواية الثانية بقي الامام احمد على هذا الاصل وحكم على الماء بانه طهور ولا يكره

11
00:03:32.050 --> 00:03:47.900
وهذا ايضا بناء بناء الفرع الفقهي على اصل ظاهر. وهذه الرواية قدم فيها الاصل على الظاهر نأتي الى القسم الثاني اذا كانت النجاسة لا تصل اليه غالبا. الفرق بين القسم الاول والقسم الثاني

12
00:03:48.350 --> 00:04:07.000
الفرق بينهما ان احتمال الوصول في القسم الاول اكبر منه في القسم الثاني فاحتمال الوصول في القسم الثاني ضعيف والفرق الثاني بين القسمين ان الاقوال في القسم الاول روايات بينما الاقوال في القسم الثاني اوجه وليست روايات

13
00:04:07.300 --> 00:04:27.300
نأتي كما قلت للقسم الثاني اذا كانت لا تصل اليه غالبا. الوجه الاول انها ان الماء طهور ويكره استعماله. والتعليل الفقهي تقدم معنا انه يحتمل وصول النجاسة اليه فكره. وعلقنا على هذا الموضوع في القسم الاول. الوجه الثاني انه طهور ولا

14
00:04:27.300 --> 00:04:49.300
يقول الموفق ابن قدامة في التعليل لهذا الحكم لان احتمال النجاسة بعيد فاشبه غير المسخن السبب اننا لا نحكم على هذا الماء بانه مكروه. استبعاد وصول النجاسة لانها لا تصل اليه غالبا لان حكمنا على هذا القسم بانها لا تصل اليه غالبا

15
00:04:49.600 --> 00:05:13.200
فلما كان احتمال وصول النجاسة بعيد صار هذا الماء يشبه الماء غير المسخن اصلا والماء غير المسخن كما تعلمون ماء طبيعي طهور بلا كراهة فوجه الشبه بين هذين المائين الماء الذي لم يسخن والماء الذي سخن بنجاسة لا تصل اليه غالبا الجامع بينهما انه لا يوجد احتمال

16
00:05:13.200 --> 00:05:29.450
الا بعيد بالنسبة للقسم الثاني في وصول النجاسة فهذا الاحتمال البعيد جعل الماء المسخن بالنجاسة يشبه الماء الذي لم يسخن اصلا. ولهذا حكمنا عليه امن عليه بانه طهور بلا كراهة

17
00:05:30.050 --> 00:05:55.500
وهنا ايضا نكون اه غلبنا الاصل على الاحتمال وتغليب الاصل على الاحتمال هنا اقوى لان الاحتمال هنا ضعيف بخلاف القسم الاول فالاحتمال فيه ليس ضعيفا كضعفه في القسم الثاني وبهذا آآ كما تشاهدون يكون الشيخ الموفق ابي القدامى ربط كل فرع بتعليله الفقهي المناسب

18
00:05:55.700 --> 00:06:11.550
مما يجعل الناظر فيه يتمرن على ربط الفروع الفقهية بمآخذها وتعليلاتها الفقهية. نسأل الله عز وجل ان يرحم الشيخ الموفق ابن قدامة  والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين