﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:20.250
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين. قال اما بعد قال شيخ الاسلام محمد عبدالوهاب في عقيدته التي ارسل بها الى اهل القصيم عندما ذكر عقيدة الفرقة الناجية

2
00:00:20.250 --> 00:00:40.250
وذكر من ذلك الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله قال ومن الايمان بالله اي مما يدخل في الايمان بالله. الايمان بما وصف به نفسه في كتابه. وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم

3
00:00:40.250 --> 00:01:10.250
من غير تحريف ولا تعطيل. فقوله من الامام الله ان من امن بالله يلزمه ان يؤمن ايضا بما وصف الله به نفسه. وسمى به فيصف الله بصفاته ويسمي الله عز وجل باسمائه. واذا اثبت واذا

4
00:01:10.250 --> 00:01:40.250
وصف فلا يتجاوز في ذلك الكتاب والسنة. واذا وصف فيثبت من غير تحريف والتحريف من التغيير والتبديل وهذا هو اصل التحريف انحرف اذا تغير او مال او بدل يقال انحرف الطريق اذا مال عن جادته وان

5
00:01:40.250 --> 00:02:20.250
حرف والحرث عن الحق اذا ظل فالتحريف والتغيير تحريفان تحريف اللفظ وتحريف معنوي. واكثر التحريف الذي سلكه المعطلة والتحريف المعنوي. فهم يثبتون الالفاظ. يثبتون الالفاظ ويحرفون المعاني ومنهم من جمع بين تحريف اللفظ وتحريف المعنى ولا شك ان من حرف اللفظ

6
00:02:20.250 --> 00:03:00.250
حرة المعدة لان بتحريف اللفظ تتغير وتتحرف المعاني. فحرف الاستواء الى الاستيلاء. يسمى تحريف معنوي. اثبت اللفظ وحرف المعنى جعله المعنى استولى. ومن التحريف اللفظي تحريفهم لقوله تعالى وكلم الله موسى تكليما فجعلوا لفظ الجلالة والمكلف وقرأوها

7
00:03:00.250 --> 00:03:20.250
وكلم الله موسى تكريما. فاصبح المكلم هو الله. والمتكلم هو من؟ موسى. هذا تحريف لفظي بتغيير حركة من حركات الكلم تغير بها المعنى. وهذا اذا تغير اللفظ تغير المعنى من باب اولى

8
00:03:20.250 --> 00:03:50.250
ولا عكس لانه لا يلزم التغيير المعنى تغير اللفظ. فقوله من غير تحريف اي نثبت ونثبت المعاني. نثبت الالفاظ ونثبت المعاني. فلا فلا نحرف معانيها ولا نغير الفاظها بل نثبتها كما جاءت. ولا تعطيل اي لا نعطل الصفات

9
00:03:50.250 --> 00:04:20.250
من معانيها ولا نعطل الالفاظ من دلالاتها. بل نثبت اللفظ وما دل عليه لان التعطيل اصله من التخلية. فالمعطل هو الذي خلى اللفظ من معناه. واخرج انا واخرج المعنى من اللفظ اي اخرج دلالة اللفظ وجعله معطل لا دلالة فيه

10
00:04:20.250 --> 00:04:50.250
التعظيم ويزيد اهل السنة ايضا في هذا من غير تحريف ولا تعطيل ولا تمثيل ولا تكييف. وكل معطل كل معطل محرف. وكل محرف معطل كل محرك معطل لانك اذا حركت اللفظ او المعنى عطلت المعنى الذي اراده الله فالذين قالوا استووا المعنى استولوا

11
00:04:50.250 --> 00:05:17.600
عطل ولا بيعطلوا؟ عطلوا لانك عندما تصف الله بما لم يصف به نفسه عطلتوا عن الوصف الذي اراده فيسمى يسمى المحرفون معطلة لانه بتحريفهم عطر المعنى الحق الذي اراده الله. فقول من غير ان يثبت ما اثبته الله نفسه من الاسماء والصفات فنثبت صفة

12
00:05:17.600 --> 00:05:47.600
الوجه واليد والساق والسمع والبصر فكل ما جاء في كتاب الله وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم نثبته ولا نحرفه ولا نخلي الالفاظ من معانيها ولا نعطل قال بل اعتقد ان الله ليس كمثله شيء. قد ذكرنا ان البنك بكتاب الله هو نفي

13
00:05:47.600 --> 00:06:17.600
النقائص والتي مماثلة الكمال مماثلة الكمال. نفي المماثلة كمال سبحانه وتعالى فقوله هنا بل اعتقد ان الله ليس كمثلي شيء يكون بمعنى من غير تحريف ولا تعطيل ولا تمثيل ولا تمثيل. والممثل ايضا معطل. لماذا؟ لانه بتمثيله عطل الله

14
00:06:17.600 --> 00:06:37.600
او من صفته التي تليق به عندما تقول يد الله كيد الخلق يقول انت معطل ممثل انت معطل لماذا لانك بتمثيلك عطلت الصفة التي ارادها الله. فالله ليست يده كيد الخلق. فعندما تثبت يدا يد الله تجعل يد

15
00:06:37.600 --> 00:06:57.600
تجعل يد الله كيد خلقه عطلت الله عن صفته التي تليق به واثبت صفة لم يثبتها الله عز وجل قال ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فقوله ليس كمثله شيء اي ليس مثل مثله شيء. هذا قول

16
00:06:57.600 --> 00:07:17.600
وقيل ليس كمثلي شيء ان الكاف هنا زائدة. والمراد بها التأكيد. الزائد لا ينسى في القرآن ليس القرآن زائد لا معنى له. يعني الزيادة في المبنى زيادة في المعنى. وليس هناك حرف بالقرآن

17
00:07:17.600 --> 00:07:37.600
لا معنى له. يقول هو زائد لكن له له معنى. فلو قال ليس مثلي شيء صحا. لكن زاد الكاف هنا وهي زيادة في تأكيد النفي زيادة في تأكيد النفي ولذا يقول اهل اللغة ان

18
00:07:37.600 --> 00:07:57.600
المنزلة تكرار الجملة الكاف ولا المنزلة تكرار الجملة بمعنى ليس مثله شيء ليس مثله شيء ليس مثله شيء مثال في سورة القيامة قوله تعالى لا اقسم بيوم القيامة الا هنا زائدة اقسم يوم القيامة اقسم بيوم القيامة اقسم

19
00:07:57.600 --> 00:08:17.600
يوم القيامة هذا يعني اقسم يوم القيامة والنفس اللوامة اقسم الله في القيامة واقسم النفس اللوامة. فادخلنا وهو حرف زائد باء تأكيد القسم وانزال الله بهدى بمنزلة تكرار القسم بمعنى اقسم بيوم القيامة اقسم بيوم القيامة. اذا قوله هنا من غير

20
00:08:17.600 --> 00:08:37.600
تحريف ولا تعطيل بل اعتقد ان الله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فلا انت في عنه ما وصف به ولا احرف الكلم عن مواضعه ولا الحد في اسمائي واياته. فلا الف

21
00:08:37.600 --> 00:09:07.600
وهذا بقابل اي شيء يقابل الاثبات. لان النفي يقابله الاثبات. فالذي يثبت لا ينفي الذي يثبت الصفة فباثباته افاد انه لا ينفيها. فالشيخ اكد ما ابتدأه قال فلا انفي عن ربنا لا انفي عنه ما وصف به نفسه. فالله اعلم بنفسه وما يليق به

22
00:09:07.600 --> 00:09:27.450
وانا اقول بما قال الله عز وجل واصفه بما وصى به هو نفسه سبحانه وتعالى وهو اعلم بنفسه من خلقه واعلم الخلق بالله رسله واعلمه محمد صلى الله عليه وسلم. فلا انفي عنه ما وصى به نفسه. ولا

23
00:09:27.450 --> 00:09:52.200
في الكلمة عن مواضعه اي لا احمل اللفظ معنى غير المعنى الذي يدل عليه اللفظ لان الالفاظ هي قوالب المعاني وهي دلالات المعاني فلا احرض الكلم عن دلالته كما حرف المعطلة حرفوا صفة الكلام

24
00:09:52.200 --> 00:10:22.200
الى اللكم. يقال كلمه اذا اكلمه باصابع الحكمة اظافر الحكمة في اظافر الحكمة قالوا بمعنى كلامه وكلمه فحرفوا صفة الكلام الى الى اللكم والكلب وليس هو الكلام الذي يكون بحرق وصوت. وحرفوا الاستواء الى الاستيلاء. وحرفوا اليد الى

25
00:10:22.200 --> 00:10:52.200
الى النعمة والقدرة والاستطاعة بقدرة ولا الحقد في اسمائه والالحاد انواع تعطيل والحاد تحريف والحاد تمثيل هذا انواع الالحاد وكل من خالف المعنى الذي اراده الله فهو ملحد. ملحد في اسمائه. وذر الذين يلحدون في اسمائه. فمن الحاد من الالحاد

26
00:10:52.200 --> 00:11:12.200
ان يسمى المخلوق باسمه باسم الله. او ان يوصف المخلوق بشيء من صفات الله. ومن الالحاد ان ان تمثل وصفات الرب صفات خلقه. وان تجعل صفات الله كصفات الخلق. هذا من الالحاد. من الالحاد ان

27
00:11:12.200 --> 00:11:30.500
مال بالنصوص عن معانيها لان الالحاد اصله الميلان يقال الحد اذا مال هذا هو الالحاد سمي اللحد لحدا لان الحافر يميل به الى غير الجهة التي ابتدأ بها الحفر. واضح؟ فالالحاد والميل نصف

28
00:11:30.500 --> 00:12:00.500
الالفاظ عن معانيها التي دلت عليه. فيميل باللفظ عن مدلوله الى مدلول باطل. هذا هو الالحاد اذا كل محرف وممثل ومعطل كلهم داخله بمعنى الالحاد. ولا الحد في اسمائه واياته بل بل اقول بما قال الله واقول بما قال رسوله صلى الله عليه وسلم

29
00:12:00.500 --> 00:12:30.550
واخذ الالفاظ على ظواهرها التي تدل عليه قال ولا اكيف لا تحريف ولا تعطيل ولا تمثيل ولا تكييف. والتكييف التكييف اشمل من التمثيل. يعني اوسع من التمثيل او قل ان شئت قلت اوسع وان شئت قلت اضيق لان كل ممثل كل مكيف

30
00:12:30.600 --> 00:12:50.600
تمثل وليس كل لكل مكيف ممثل لانك عندما عندما اه كل ممثل مكيف ولا وليس كل مكيف ممثل. لان التكييف هو ان يكيف الصفة على غير مثال. على غير مثال

31
00:12:50.600 --> 00:13:17.300
له في الواقع والتمثيل هو ان يمثلها بشيء في الواقع. التمثيل ان يكون على مثال والتكييف ان يكيفه على غير مثال. هذا معنى ذلك فالتكيف ان تكيف الصفات بكيف عندما يقول كيف هذا يكيفه ويجعله على صفة يتخيلها

32
00:13:17.400 --> 00:13:40.200
اما اذا كيفها على صفة لها واقع فانه يكون بذلك ممثل. قال هنا اذا ولا اكيف ولا امثل ولا امثل صفاته تعالى. ولا امثل صفاته تعالى بصفات خلقه. لانه تعالى لا سمي له. من جهة

33
00:13:40.200 --> 00:14:02.150
كمال صفاته ولا كفؤ له من جهة كمال صفاته ولا ند له من جهة توحده وتفرده بكبير صفات الجلال والجمال على وجه الكمال ولا يقاس بخلقه لا قياس تمثيل ولا قياس شمول. لان الاقيس

34
00:14:02.300 --> 00:14:22.800
تأتي معنا ثلاث انواع قياس وتمثيل وقياس شمول وقياس الاولى. اما قياس التمثيل والشمول فهو منفي عن الله عز وجل. واما قياس الاولى فقد قال به جماعة من اهل العلم. ولا يقاس بخلقه

35
00:14:22.800 --> 00:14:52.800
لا سمي له ليس هناك من يساميه. وليس هناك من يكافئه بتفرده بصفات الجلال والجمال على وجه الكمال قال فانه سبحانه اعلم بنفسه وبغيره اعلم بنفسه من جهة ما وصى به نفسه واعلم بغيره سبحانه وتعالى فالله هو الذي وصف نفسه هو الذي سمى نفسه وهو

36
00:14:52.800 --> 00:15:17.850
واعلم بنفسه من خلقه فهو اعلم بخلقه من خلقه يعني اعلم بخلقه من خلقه بانفسهم. واصدق قيلا واحسن حديثا. اي ان كلامه الكلام وحديثه احسن الحديث فليس هناك قول اصدق من قول الله وليس هناك حديث

37
00:15:17.850 --> 00:15:37.850
احسن من حديث الله عز وجل. وقول لا سمي له من جهة الاسماء. ومن جهة المعاني. قد يكون هناك اشتراك في الاسماء فيسمى بعض خلقه بعض اسماء الله عز وجل لكن من جهة معاني تلك الاسماء الله لا سمي

38
00:15:37.850 --> 00:15:57.850
وان وقع الاشتراك في شيء من اصل ذلك المسمى لكنه من جهة الكمال فلا سمي له في ذلك الاسم وان كان هناك اسماء لا يسمى بها الا الله ولا هناك صفات

39
00:15:57.850 --> 00:16:17.850
لا يوصف بها الا الله ولا يجوز ان يوصى بها غيره. فلا احد يستحق من جهة الاسماء التي تدل على معاني ما يستحقه ربنا سبحانه وتعالى من جهة كمالها. وحقيقتها

40
00:16:17.850 --> 00:16:37.850
وجلالها وجمالها. ولا احد يكافئه سبحانه وتعالى ولا احد ولا رد له الا نظير له. والند بمعنى المثيل الا انه المثيل المعالج. المثيل الند والمثيل المعاند. فالله ليس له مثيل

41
00:16:37.850 --> 00:16:58.021
موافق ولا مثيل معاند سبحانه وتعالى. قال بعد ذلك فنزه نفسه عما وصى به فنزل نفسه عما وصف به المخالفون من التكيف. نقف على هذا والله اعلم