﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:20.250
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال ابن خزيمة رحمه الله تعالى قد بدأت كتاب القدر فامليته وهذا كتاب التوحيد. اثبات النفس لله عز وجل من الكتاب

2
00:00:20.250 --> 00:00:40.250
فاول ما نبدأ به من ذكر صفات خالقنا جل وعلا في كتابنا هذا ذكر نفسه جل ربنا عن ان تكون نفسه كنفس خلقه ان يكون عدما لا نفس له. قال الله جل ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم. واذا جاءك الذين يؤمنون باياتنا فقل

3
00:00:40.250 --> 00:01:05.600
عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة فاعلمنا ربنا ان له نفسا كتب عليها الرحمة. اي ليرحم بها من عمل سوءا بجهالة ثم تاب من بعده على مجلة سياق هذه الاية. وهو قوله انه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده واصلح فانه

4
00:01:05.600 --> 00:01:25.600
غفور رحيم. وقال الله جل ذكره لكليمه موسى ثم جئت على ثم جئت على قدري يا موسى واصطنعت النفسي فثبت الله ان له نفسا اصطنع لها كليمه موسى عليه السلام وقال جل وعلا ويحذر ويحذركم

5
00:01:25.600 --> 00:01:45.600
الله نفسه والله رؤوف بالعباد. فثبت الله ايضا في هذه الاية ان له نفسا. وقال رح الله عيسى ابن مريم مخاطبا ربه تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك. انك انت علام الغيوب. فروح الله عيسى ابن مريم يعلم ان

6
00:01:45.600 --> 00:02:02.550
ان لمعبوده نفسا باب ذكر البيان من خبر النبي صلى الله عليه وسلم في اثبات النفس لله عز وجل على مثل موافقة التنزيل الذي بين الدفتين مسطور وفي المحاريب والمساجد والبيوت والسكك مقروء

7
00:02:02.700 --> 00:02:22.700
حدثنا يعقوب ابن ابراهيم الدورقي قال حدثنا ابو معاوية قال حدثنا الاعمش عن ابي صالح عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله انا مع عبدي حين يذكرني. فان ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وان ذكرني في ملإ ذكرته في ملأ خير منهم

8
00:02:22.700 --> 00:02:42.700
حدثنا عبد الله بن سعيد الاشج قال حدثنا ابن نمير قال حدثنا الاعمش بهذا السند مثله. حدثنا بشر ابن خالد العسكري قال حدثنا محمد يعني ابن جعفر عن شعبة عن سليمان وهو الاعمش. قال سمعت ذكوان يحدث عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال

9
00:02:42.700 --> 00:03:02.700
الله عبدي عند ظنه بي وانا معه اذا دعاني ان ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وان ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم واطيب يقول عبدي ان ظني عبدي عند ظنه بي عند ظنه بي. قال وحدثنا

10
00:03:02.700 --> 00:03:22.700
محمد بن يحيى او عبدالرحمن بن بشر قال حدثنا عبد الرزاق قال اخبرنا معمر عن قتادة عن انس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تبارك وتعالى ابن ادم اذكرني في نفسك اذكرك في نفسي. فان ذكرتني في ملأ ذكرتك في ملأ من الملائكة او قال في ملأ خير من

11
00:03:22.700 --> 00:03:38.700
فقال عبدالرحمن ذكرتني في نفسك ذكرتك في نفسي قال وحدثنا عبد الجبار بن ابن العلاء العطار قال حدثنا سفيان عن محمد بن عبد الرحمن وهو مولى الطلحة عن قريب عن ابن عباس

12
00:03:38.700 --> 00:03:55.650
ان النبي صلى الله عليه وسلم حين خرج الى صلاة الصبح وجويرية جالسة في المسجد فرجع حين تعالى النهار. قال لم تزل لم تزالي جالسة بعدي؟ قالت نعم. قال قد قلت بعدك اربع كلمات لو وزنت بهن

13
00:03:55.700 --> 00:04:18.400
لوزنتهن سبحان الله وبحمده عدد خلقه ومداد كلماته ورضا نفسه. وزنة عرشه. قال ابو بكر شعبة عن محمد ابن عبد الرحمن من هذا الباب خرجته في كتاب الدعاء. قال حدثنا يونس بن عبدالاعلى اخبرني انس بن عياض عن الحرث وهو ابن ابي ذباب

14
00:04:18.400 --> 00:04:40.850
عن الحارث احسن الله اليك عن الحارث وهو ابن ابي ذباب عن عطاء ابن مينا عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لما قضى الله الخلق كتب في كتابه على نفسه فهو موضوع عنده ان رحمتي نالت غضبي. قال لنا يونس

15
00:04:40.850 --> 00:05:05.850
قال لنا انس نالت قال حدثنا يحيى بن حبيبنا الحارثي اخذت يعني اخذت علت وغلبت نعم احسن الله اليك  وحدثنا محمد ابن ابن العلا ابو كريب قال حدثنا ابو خالد عن ابن عجلان عن ابيه عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

16
00:05:05.850 --> 00:05:25.850
لما خلق الله الخلق كتب بيده على نفسه ان رحمتي تغلب غضبي. قال ابو بكر فالله جل وعلا اثبت في في اية من كتابه ان له نفسا وكذلك قد بين على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ان له نفسا. كما اثبت النفس في كتابه وكفرت الجهمية بها

17
00:05:25.850 --> 00:05:45.850
هذه الاية وهذه السنن وزعم بعض جهالتهم ان الله تعالى انما انما اضاف النفس اليه على معنى اضافة الخلق اليه وزعم ان نفسه غيره ان نفسه غيره. كما ان خلقه غيره وهذا لا يتوهمه ذو لب وعلم فضلا عن ان يتكلم به. قد اعلم

18
00:05:45.850 --> 00:06:05.850
الله في محكم تنزيله انه كتب على نفسه الرحمة افيتوهم مسلم ان الله تعالى كتب على غيره الرحمة وحذر الله العباد نفسه وافيحل لمسلم ان يقول ان الله حذر العباد غيره. او يتأول قوله لكليمه موسى واصطنعتك لنفسي فيقول معناه

19
00:06:05.850 --> 00:06:29.700
صنعتك لغيري من من المخلوق او يقول اراد روح اراد روح الله بقوله ولا اعلم ما في نفسك او او يقول اراد روح الله بقوله ولا اعلم ما في نفسك اراد ولا اعلم ما في غيرك هذا لا يتوهمه مسلم ولا يقوله الا معطل كافر. حدثنا محمد ابن يحيى قال حدثنا ابو النعمان

20
00:06:29.700 --> 00:06:39.700
قال حدثنا مهدي بن ميمون قال حدثنا محمد ابن سيرين عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال التقى ادم وموسى عليهما السلام فقال له موسى انت الذي

21
00:06:39.700 --> 00:06:59.700
اشقيت الناس واخرجتهم من الجنة. قال ادم لموسى عليهما السلام انت الذي اصطفاك الله برسالاته واصطنعك لنفسه وانزل عليك التوراة قال نعم قال فهل وجدته كتبه لي قبل ان يخلقني؟ قال نعم. قال فحج ادم موسى عليهما السلام ثلاث مرات. يريد كرر هذا القول ثلاث مرات

22
00:06:59.700 --> 00:07:19.700
وقال حدثنا ابو موسى قال حدثنا عبد الصمد قال حدثنا همام قال حدثنا قتادة عن ابي قلابة عن عن ابن اسماء عن ابي ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه تبارك وتعالى اني حرمت على نفسي الظلم وعلى عبادي فلا تظالموا كل بني ادم يخطئوا

23
00:07:19.700 --> 00:07:39.700
بالليل والنهار ثم يستغفرني فاغفر له ولا ابالي. وقال يا بني ادم كلكم كان ضالا الا من هديت وكلكم كان جائعا الا يا من اطعمت فذكر الحديث قال حدثنا محمد ابن يحيى حدثنا ابو مسفر العبد الاعلى ابن مسهر قال حدثنا سعيد بن عبدالعزيز

24
00:07:39.700 --> 00:07:59.700
عن ربيعة بن يزيد عن ابي ادريس الخولاني عن ابي ذر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الله تبارك وتعالى انه قال يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا والله اعلم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه

25
00:07:59.700 --> 00:08:20.250
اجمعين. هذا الفصل ساق فيه امام العلم رحمه الله تعالى ما يتعلق باثبات صفة النفس لله عز وجل وذكر في ذلك نصوصا من الكتاب والسنة دلت على ان الله وصف نفسه وصف ذاته بان له نفس

26
00:08:20.550 --> 00:08:38.850
وهذه المسألة تعد من المسائل التي وقع فيها خلاف بين اهل السنة من جهة اثبات النفس لله عز وجل فمن اهل السنة من يرى ان النفس ترادف الذات. وان معنى النفس هو معنى انها ذات لله عز وجل

27
00:08:38.850 --> 00:09:02.350
فذهب اخرون الى ان النفس قدر زائد على ذات الله عز وجل وانها صفة لله سبحانه وتعالى ولا شك ان هذا هو الاقرن والاصح لان في اثبات النفس لله عز وجل اثبات ما اثبته لنفسه واثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم وهم

28
00:09:02.350 --> 00:09:17.600
ايضا على ان ان لله ذات. والذي زاد اثبات النفس زاد وصفا زائدا على ذات الله سبحانه وتعالى. واما الذي اثبت النفس وقال ان معناها الذات. وفي الحقيقة ايضا لم يعطل

29
00:09:17.650 --> 00:09:33.950
لم يعطل الله عز وجل عن وصفه عن وصفه ان له نفسا سبحانه وتعالى. وهذه المسألة لا يبدع فيها المخالف ذكر ان النفس مرادفا للذات او ذكر ان النفس صفة من صفات الله عز وجل

30
00:09:34.300 --> 00:09:52.100
وانما المخالف في ذلك الجهمية والمبتدعة القائلون بان الله ليس له نفسا وان النفس المضافة اليه هي اضافة تشريف وتكريم وهي ما عدا ما عدا الله سبحانه وتعالى فنفسه التي وصف نسبها اليه

31
00:09:52.100 --> 00:10:09.600
هي نفس مخلوقة خلقها مخلوقة خلقها وهذا من ابطل الباطل. ما الذي عليه اهل السنة؟ ان لله نفسا. وذكر لذا قوله وتعلم بما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك ورحمتي وسعت كل شيء جزاك والذين يتقون

32
00:10:09.700 --> 00:10:26.200
والله سبحانه وتعالى ذكر ايات كثيرة تدل على اثبات صفة النفس. في مما ذكره في هذا المقام لان الله عز وجل جعل المغفر لمن عمل سوءا بجهالة. والفرق بين الجهالة والجهل

33
00:10:26.650 --> 00:10:54.200
ان المراد بالجهالة من فعل المعصية وهو عالم وهو عالم بمعصيته لكنه تلبس بلباس اهل الجاهلية حال تعمده. لان من عصى الله جاهل لا يعلم فان الله لا يعاقبه ولا يؤاخذه الا اذا كان جهله جهل تفريط وعجز. جهل تفريط واعراض. اما بجهالة فالمراد انه

34
00:10:54.200 --> 00:11:17.900
الله على علم فهذا الفرق بين الجهل وبين الجهلة الجهالة ان يكون متصفا بصفات الجاهلية والجهل ان يكون غير عالم وجاهل هذه عرضا ذكرها ابن خزيمة رحمه الله ثم ذكر نصوصا كثيرة من احاديث الاعمش عن ابي صالح عن ابي هريرة في ان الله يقول اذا ذكر

35
00:11:17.900 --> 00:11:37.900
في نفسه ذكرته في نفسي ذكرني في نفسي ذكرته في نفسي هذا يدل ان الله له نفسا سبحانه وتعالى وذكر ايضا عن ابي هريرة الله تعالى عنه اما بنفس هذا المعنى وذكر ايضا عن ابن مالك رضي الله تعالى عنه ما يدل على هذه المعاني. اذا

36
00:11:37.900 --> 00:11:56.700
الذي يعنينا هنا ان الله سبحانه وتعالى هو نفس تليق بجلاله وان النفس قدر زائد على ذاته فكما اننا نثبت الله يدا ونثبت له سمعا وبصرا وحياة وعلما. كذلك نثبت له نفسا. والذات

37
00:11:56.700 --> 00:12:16.700
هي مجمع تلك الصفات الذاتية مجمع تلك الصفات فالذات تقوم بها تلك الصفات من الحياة والعلم والقدرة والسمع والبصر وما شابه ذلك ومنها ايضا النفس. ومن قال ان النفس مرادفة للذات فله ايضا وجهه وله فله حظه من

38
00:12:16.700 --> 00:12:46.700
لكن ما ذكره ابن خزيمة هو الاصح والاقرب اخذا بجميع النصوص اخذا بجميع النصوص والله اعلم  ومن اجاء الاستبداد رحمه الله تعالى انه ذكر انه ذكر ما يتعلق بانكار الجاهلية. واحتجاجهم بان النفس مخلوقة لله عز وجل. وهذا يدل على علم

39
00:12:46.700 --> 00:13:13.400
وعظيم تعمق فهمه رحمه الله تعالى قاله رحمه الله تعالى  عندما ذكر مخالفة هؤلاء اتقولون في قوله تعالى واصطنعتك لنفسي ان الله اصطنع موسى فينا في مخلوق في مخلوق غير موسى وفي قوله تعالى تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك ان النفس التي لا يعلمها عيسى نفس مخلوقة لله عز وجل وايضا

40
00:13:13.400 --> 00:13:33.400
مثل قوله اذا ذكرني في نفسي ذكرته في نفسي يذكر الله عز وجل في مخلوق مثل ذلك الخلود ذكره هذا من ابطل من ابطل الباطل هذا من باب نقض قول الخصم وقد اجاد رحمه الله تعالى نرى ان الجهمية هم لا يثبتون مثل هذه الاشياء بقاعدة عندهم وهي قاعدة

41
00:13:33.400 --> 00:13:51.500
ان كل ما كل ما كل ما دل على التمثيل والتجسيم فان الله ينزه عنه فقالوا اذا كان للمخلوق نفسا فلا يثبت لله تلك النفس. وهذا من ابطل الباطل يحتج بقوله تعالى ليس كمثله شيء. نقول في هذه الاية

42
00:13:51.500 --> 00:14:10.083
احتج عليكم ونقول ليس كمثلي سوى السميع وهو السميع البصير. فكما اثبتنا وجود المطلق وجودا له سبحانه وتعالى واثبتنا كذلك نثبت له نفسا تليق بجلاله ولا نشبهها بشيء من مخلوقاته والله اعلم