﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:21.650
نعم قال الامام الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى كتاب الطهارة. بسم الله الرحمن الرحيم باب المياه عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في البحر

2
00:00:21.850 --> 00:00:45.950
هو الطهور ماؤه الحل ميتته اخرجه الاربعة وابن ابي شيبة واللفظ له وصححه ابن خزيمة والترمذي وعن ابي سعيد القدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الماء طهور لا

3
00:00:45.950 --> 00:01:08.350
وينجس شيء. اخرجه الثلاثة وصححه احمد وعن ابي امامة الباهلي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الماء لا ينجي جسمه شيء الا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه

4
00:01:08.500 --> 00:01:33.600
اخرجه ابن ماجة وضعفه ابو حاتم. وللبيهقي الماء طاهر الا ان تغير ريحه او طعمه او او لونه بنجاسة تحدث فيه وعن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا كان الماء

5
00:01:33.600 --> 00:01:58.850
قلتين لم يحمل الخبث وفي لفظ لم ينجس اخرجه الاربعة وصححه ابن خزيمة والحاكم وابن حبان كتاب الطهارة اي الاحاديث التي جاءت في شأن الطهارة والطهارة هي ما اشترطه الله تعالى

6
00:02:00.000 --> 00:02:18.350
للصلاة في قوله جل وعلا وان كنتم جنبا فاطهروا وفيما جاء فيما رواه البخاري ومسلم من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث

7
00:02:18.400 --> 00:02:43.600
حتى يتوضأ فالطهارة المقصود بها هنا طهارة البدن من الحدث وهو المعنى الذي يمنع عبدا من الصلاة سواء كان الحدث اكبر وهو الذي يوجب الغسل او كان حدثا اصغر وهو الذي يرتفع بالوضوء

8
00:02:43.650 --> 00:02:59.500
كما قال تعالى يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين ثم قال في الحدث الاكبر وان كنتم جنبا فاطهروا يعني فاغتسلوا

9
00:02:59.850 --> 00:03:20.550
وذلك بافاضة الماء على جميع الجسد هذا معنى الطهارة في جزءها المتعلق بالاحداث واما الجزء الثاني او القسم الثاني من الطعام وهو ما يتعلق ازالة الخبث وهو النجاسة وذلك ان المؤمن

10
00:03:20.600 --> 00:03:41.650
مأمور في صلاته ان يجتنب الحدث وان يجتنب النجس كما قال تعالى في محكم كتابه وثيابك فطهر وكما قال سبحانه وبحمده يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد الطهارة المقصود بها هنا

11
00:03:41.950 --> 00:04:02.950
هذان النوعان من الطهارة طهارة الابدان من الحدث ومن النجس وطهارة الثياب والبقعة التي يصلي فيها الانسان من النجاسة فلا تقبل صلاة ولا تصح الا بتحقيق هذين النوعين من الطهارة. وقد ساق

12
00:04:03.700 --> 00:04:26.500
المؤلف رحمه الله عددا من الاحاديث النبوية المتصلة  الطهارة من الاحداث والطهارة من الاخباث. الطهارة من الحدث الاصغر والاكبر والطهارة من النجاسة ببيان واضح من قوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

13
00:04:26.850 --> 00:04:51.650
و الشريعة جميع ما فيها دائر على تطهير الانسان في باطنه وفي ظاهره في باطنه بتطهير قلبه من الشرك لتطهير قلبه من البدعة بتطهير قلبه من المعاصي وفي ظاهره بتطهيره من الاقذار

14
00:04:51.950 --> 00:05:17.350
والانجاس والاحداث وسيء الاقوال والاعمال لذلك كل ما في الشريعة طهارة كل ما في الشريعة تطييب فالشريعة مطيبة للناس في اعمالهم في الدنيا التي يطيبنا بها في الاخرة فان الجنة طيبة لا يدخلها الا الطيب. نسأل الله ان نكون من الطيبين

15
00:05:17.450 --> 00:05:44.550
وان يدخلنا جنات النعيم فالطيب هو الذي يفوز بذلك العطاء ولا يكون طيبا الا بان بان يلزم الطهارة كل معانيها. الطهارة المعنوية والطهارة الحسية. الطهارة المعنوية بطهارة القلب من الشرك من النفاق من الكبر من سيء الاعمال والاخلاق وطهارة الظاهر

16
00:05:44.800 --> 00:06:11.050
من الاعمال المخالفة للشريعة والطهارة الحسية التخلي من الحدث بالاغتسال او الوضوء و طهارة البدن من النجاسة وكذلك تعارض الثياب والبقع مما يكون من النجاسات. وبه يكمل للانسان الفضل الطهارة التي هي ازالة الاخباث

17
00:06:11.350 --> 00:06:30.650
ورفع الاحداث تكون في الاصل بالماء. ولذلك يتكلم العلماء في اول ما يتكلمون في باب الطهارة عن احكام المياه لان الماء مادة الطهارة قال الله تعالى قال تعالى قال جل وعلا

18
00:06:31.650 --> 00:07:00.200
ها وانزلنا من السماء وانزلنا الاية ايش سلم نفسك وانزلنا من السماء ماء طهورا وذكر الله تعالى في علة انزال المطر ليطهركم به ويذهب عنكم رجس الشيطان فالماء يحصل به الطهارة وهو الاصل فيما يطهر به

19
00:07:00.400 --> 00:07:15.550
البدن من الاخباث ومن الاحداث ولذلك يذكر العلماء حكم الماء في اول ما يتكلمون عن الطهارة قال المصنف رحمه الله باب المياه يعني ما جاء فيها من احاديث النبي وسلم

20
00:07:15.700 --> 00:07:40.850
الماء ينقسم الى قسمين طهور ونجس الطهور هو الذي يجوز استعماله في رفع الاحداث والانجاس رفع الاحداث وازالة الاخباث و اما النجس فهو ما لا يجوز استعماله في ذلك بل يجب التخلي عنه وتجنبه

21
00:07:40.900 --> 00:08:10.350
وقد ذكر العلماء ضابطا للماء الطهور فقالوا هو الباقي على خلقته. سواء كان نازلا من السماء كماء الامطار او نابعا من الارض كما العيون والابار او كان مجتمعا في البحار او الانهار او المستنقعات. فكل ذلك

22
00:08:10.400 --> 00:08:30.700
ماء طهور لانه باق على خلقته. لم يطرأ عليه تغير. باق على خلقته التي خلقه الله تعالى بغض النظر عن حلاوته وعذوبته او ملوحته عدم استساغته شربا فان ذلك لا دخل له فيما يتصل

23
00:08:30.750 --> 00:08:44.000
بالماء الذي يتطهر به. ساق المصنف جملة من الاحاديث في احكام المياه بدأها بذكر حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في البحر

24
00:08:44.400 --> 00:09:03.850
هو طهور ماؤه الحل ميتته وهذا كان جوابا على سؤال فان النبي صلى الله عليه وسلم سأله رجل عن ماء البحر فقال انا لنركب البحر ومعنا الشيء اليسير من الماء يعني قليل

25
00:09:04.500 --> 00:09:22.900
افنتوضأ من ماء البحر؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم مجيبا على سؤاله قال هو الطهور ماؤه الحل ميتته فقوله والطهور ماؤه اي الذي يستعمل في رفع الاحداث وازالة الاخباث

26
00:09:23.650 --> 00:09:49.650
فهو طهور يستعمل في رفع الحدث ويستعمل في ازالة الخبث بنص النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الذي قال فيه هو الطهور ماؤه الحل ميتته وهذا زائد على ما سأل السائل لانه قد يحتاج اليه وهو من اكرام النبي صلى الله عليه وسلم للسائلين ان يبين لهم ما لم يسألوا

27
00:09:49.650 --> 00:10:06.750
مما تدعو الحاجة الى بيانه فاذا خفي عليه حل الماء وطيبه ماء البحر والماء البحري وطيبه قد يخفى عليه ما يكون في هذا الماء من مخلوقات فقال النبي صلى الله عليه وسلم

28
00:10:07.750 --> 00:10:30.500
في بيان ذلك قال الحل ميتته اي الحلال ميتته فكل ما فيه من الحيوان مباح بهذا الحديث وبغيره من الادلة التي ذكرها اهل العلم في ذلك وانما بدأ بماء البحر لانه اكثر الماء الذي في الارض

29
00:10:32.350 --> 00:10:51.850
وان كان استعماله في الطهارة ليس هو الشائع الاكثر. لكنه لما كان الاكثر في الارض كان بيان حكمه تدعو الحاجة اليه فقدمه على غيره قدمه المؤلف على غيره من المياه مع ان الذي يستعمله اكثر الناس

30
00:10:52.150 --> 00:11:16.500
في الطهارة ليس ماء البحر انما يستعملون المياه العذبة سواء كانت نابعة من الارض او نازلة من السماء وعلى كل حال بدأ بذلك ووجهه انه الاكثر في الارض وقد تكون يكون الاحوج الى البيان

31
00:11:16.950 --> 00:11:33.850
ثم ذكر المصنف رحمه الله حديث ابي سعيد ونحن نختصر في التعليق لاجل استيعاب مجمل احاديث الطهارة في هذا الاسبوع ان شاء الله تعالى. عن ابي سعيد رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الماء طهور لا ينجس

32
00:11:33.850 --> 00:11:57.000
شي هذا بيان الاصل في المياه الاصل في المياه الطهارة الاصل في المياه الطهارة. ايش معنى الاصل في المياه الطهارة؟ يعني عندما تجد ماء فالاصل فيه اي في هذا الماء انه طاهر فلا تسأل هل هو نجس؟ هل يجوز استعماله للطهارة او لا؟ لان الاصل في المياه الطهارة

33
00:11:58.100 --> 00:12:18.050
والماء قد ينوبه شيء فاذا ناب الماء شيء واشتبه على الانسان هل هو قد تغير بهذا الشيء عن الطهورية؟ ام لم يزل على حاله الاولى طهورا الجواب ان الاصل بقاء الماء على

34
00:12:18.950 --> 00:12:36.000
طهوريته. فعندما نقول الاصل في الماء الطهارة يفيد فائدتين. اولا ان اي ماء تجده فلا تحتاج ان تسأل عن حاله اهو طاهر او لا ما دام باق على خلقته سواء وجدته في

35
00:12:36.050 --> 00:12:54.400
بر او في مدن سواء جاءتهم في اوعية او وجدته سائحا على الارض الاصل في المياه الطهارة الامر الثاني انه اذا ناب الماء شيء فشككت هل زال عنه وصف الطهارة او لا

36
00:12:54.500 --> 00:13:12.500
فالاصل ان الماء باق على حاله الاولى وهي ايش انه طهور يجوز استعماله في رفع الاحداث وازالة الاخباث هذا ما افاده هذا الاصل المستفاد من قول النبي صلى الله عليه وسلم

37
00:13:13.750 --> 00:13:36.700
ان الماء طهور لا ينجسه شيء. وقوله لا لا ينجسه شيء اي لا يصيبه بالنجاة بالنجاسة شيء من الاشياء الواقعة وهذا مقيد بما جاء في الحديث الذي يليه حديث ابي امامة الباهلي رضي الله تعالى عنه

38
00:13:37.000 --> 00:13:52.800
حيث قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الماء لا ينجسه شيء هذا هو الاصل الا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه. يعني اذا وقع في الماء شيء نجس

39
00:13:53.150 --> 00:14:17.400
تغير طعمه في تلك النجاسة او غير رائحته او غير لونه فعند ذلك يكون نجسا ولذلك قال الا ما غلب اي ظهر وتبين بالماء لانه عند ذلك يكون قد انتقل عن هيئته التي خلقه الله تعالى عليها. قبل قليل ذكرنا ان الماء الطهور معه

40
00:14:17.400 --> 00:14:35.700
هو الباقي على ايش؟ على خلقته يعني لم يطرأ عليه تغير فاذا تغير الماء بشيء وقع فيه ان كان هذا التغير غلب على طعمه غلب على لونه غلب على ريحه فان كان بنجاسة فهو نجس

41
00:14:35.900 --> 00:15:01.250
وان كان بغير نجاسة حتى خرج عن مسمى الماء فانه لا يكون ماء كالعصير مثلا او الشاي او القهوة هذه ليست ماء هي هو ماء في الاصل وضع فيه شيء غير طعمه او لونه او رائحته فخرج بهذا التغيير عن كونه باق على خلقته فصار

42
00:15:01.250 --> 00:15:18.050
وشيء اخر غير الماء فان كان الذي ثم شيء من النجاسات غيرت طعمه او لونه او رائحته فعند ذلك لا يحل استعماله في في رفع الطهارة في في رفع الحدث

43
00:15:18.100 --> 00:15:37.250
ولا في ازالة الخبث لان ذلك يخرجه عن كونه باق على خلقته وذكر المصنف رحمه الله هذا الحديث بعد الحديث السابق لبيان ان حديث ابن سعيد ليس على اطلاقه انه لا ينجسه شيء ولو تغيرت اوصافه بل

44
00:15:38.500 --> 00:16:04.450
لا ينجسه شيء ما دام باقيا على خلقته. اما اذا خرج عن خلقته بما طرأ عليه من نجاة حلت فيه فعند ذلك يخرج عن حكمه الاصلي اما الحديث الاخر فهو رواية قال وللبيهقي الماء طاهر الا ان تغير ريحه او طعمه او لونه

45
00:16:04.450 --> 00:16:23.450
بنجاسة تحدث فيه. قولها الماء طاهر اي طهور فالطاهر والطهور بمعنى واحد على الراجح من قوله العلماء وما دل عليه هذا الحديث فان النبي صلى الله عليه وسلم وصف الماء بانه طهور ووصفه بانه طاهر وهو شيء واحد

46
00:16:24.100 --> 00:16:39.300
وبه يعلم ان قسمة الماء على الصحيح هو ما ذهب اليه اهل العلم القائلون بان المعنى ينقسم الى قسمين من العلماء من يقول الماء ينقسم الى ثلاثة اقسام طهور وطاهر ونجس

47
00:16:40.100 --> 00:16:55.000
ولكن الراجح ان الماء ينقسم الى قسمين اما ان يكون طهورا واما ان يكون نجسا هذا ما دلت عليه هذه الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم الماء قد يلومه شيء

48
00:16:55.150 --> 00:17:12.800
قد يعرض اليه عليه شيء وما يعرظ على الماء او ما يكون في الماء نوعان اما ان يكون نجسا واما ان يكون طاهرا. بين المؤلف رحمه الله حكم ما اذا وقع في الماء نجاسة

49
00:17:12.850 --> 00:17:22.850
وذلك بحديث ابن عمر الذي قال فيه عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا كان الماء قلتين اذا كان الماء

50
00:17:22.850 --> 00:17:44.750
قلتين يعني اذا بلغ الماء قلتين والقلة هي اوعية معروفة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم تختلف كبرا وصغرا لكن عند الاطلاق ينصرف المعنى الى القلة التي كانت تعرفها

51
00:17:44.850 --> 00:18:04.800
العرب بما يعرف بقلال هجر اي قلال الاحساء وكانت قلالا عظيمة يعرفها الناس يبلغ قدرها شيئا كثيرا من الماء فقوله صلى الله عليه وسلم اذا بلغ الماء قلتين يعني اصبح

52
00:18:04.950 --> 00:18:24.250
ماء كثيرا يبلغ هذا القدر المعروف عند العرب كثرة بان يكون القلتين اذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث يعني لا يؤثر فيه ما يقع فيه من خبث والخبث المقصود به النجاسة

53
00:18:24.450 --> 00:18:39.150
فاذا وقعت النجاسة في ماء كثير فانها لا تؤثر فيه ضابط الكثير ان يكون على هذا القدر الذي قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم اذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث

54
00:18:39.200 --> 00:18:55.950
وجاءت في لفظ قال لم ينجس هذا معنى قوله لم يحمل الخبث اي لا تؤثر فيه النجاسة وليعلم ايها الاخوة ان ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم هنا بناء على الاغلب اي ان الماء اذا كان كثيرا ووقعت فيه نجاسة فان

55
00:18:55.950 --> 00:19:17.500
انها لا تؤثر فيه لكن لو ان الماء تغير شيء من اوصافه بما وقع فيه من النجاسة. هل هذا يثبت حكم النجاسة في هذا الماء؟ الجواب نعم بالاجماع لا خلاف بين العلماء في ان الماء

56
00:19:17.650 --> 00:19:41.700
اذا كان قليلا او كثيرا وقعت فيه نجاسة غيرت شيئا من اوصافه فانها تنقله من كونه طهورا الى كونه نجسا هذا بالاجماع ولذلك القاعدة المريحة التي يستمسك بها الانسان ان الماء مهما بلغ قلة او كثرة

57
00:19:41.800 --> 00:19:59.900
اذا وقعت فيه نجاسة هذه النجاسة غيرت شيئا من اوصافه ما هي اوصاف الماء؟ الطعن. اللون الرائحة تغير شيء من هذه الاوصاف الثلاثة فانه اذا تغير وصف الماء بالنجاسة التي وقعت فيه في لونه في لون الماء او في

58
00:19:59.900 --> 00:20:20.400
او في رائحته فانه يكون نجسان بغض النظر عن قلته وكثرته وهذا قد حكى الاجماع عليه غير واحد من اهل العلم واليه المصير فيما يتعلق  طوارئ التي تطرأ على الماء اذا كانت نجسة وغيرت شيئا من اوصافه

59
00:20:20.550 --> 00:20:38.100
اما اذا كان الماء دون قلتين يعني اقل مع قليل وليس كثيرا دون القلتين في القدر ووقعت فيه نجاسة فهنا العلماء اختلفوا على قولين من العلماء من قال انه لا يجوز استعمال هذا الماء

60
00:20:38.150 --> 00:20:56.750
لوقوع النجاسة فيه ولو لم يتغير شيء من اوصافه ولو لم يتغير شيء من اوصافه فعندك سطل ماء وقعت فيه نجاسة قطرة بول او ما الى ذلك من النجاسات ولم يتغير طعمه ولا لونه ولا رائحته

61
00:20:57.100 --> 00:21:14.550
سطل الماء دون القلتين قال بعض اهل العلم انه انه لا يجوز استعمال هذا الماء في الطهارة لانه دون القلتين وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا كان الماء قلتين لم ينجس. معناه انه اذا كان دون القلتين فانه تؤثر فيه النجاسة

62
00:21:14.550 --> 00:21:35.500
طيب ولو لم تظهر هذا ولو لم يظهر هذا التأثير هذا ما ذكره جماعة من اهل العلم والقول الثاني في هذه المسألة انه لا فرق بين الكثير والقليل وانما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم هذا القول اذا كان الماء قلتين بناء على الغالب

63
00:21:35.700 --> 00:21:54.400
اي الغالب في المياه انه اذا جاوز هذا القدر لم يتأثر واما اذا كان دون القلتين فقد يتأثر ولذلك يحتاج الانسان ان يتحرى في الماء القليل اذا وقعت فيه نجاسة هل غيرت شيئا من اوصافه؟ او لا

64
00:21:54.400 --> 00:22:16.800
لاجل الا يستعمل ماء نجسا في الطهارة وهو مأمور بالتطهر من النجاسات وهذا القول هو هو الراجح وهو الاقرب من قوله العلماء في مسألة طهارة الماء وهو المريح للمكلف الذي تدل عليه الادلة. ان الماء

65
00:22:17.250 --> 00:22:41.450
كان قليلا او كثيرا اذا وقعت فيه نجاسة لن تغير شيئا من اوصافه فانه باق على طهوريته اما اذا غيرت شيئا من اوصافه فلا فرق بين القليل والكثير بانه لا يجوز استعماله في الطهارة

66
00:22:41.500 --> 00:23:10.000
النجاسة الواقعة فيه بعد هذا ذكر المصنف رحمه الله جملة من التغيرات التي تطرأ على الماء لكنها دون ان تقع فيه نجاسة فذكر جملة من الاحاديث في ذلك نعم وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغتسل احدكم في

67
00:23:10.000 --> 00:23:34.650
الدائم وهو جنب. اخرجه مسلم وللبخاري لا يبولن احدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه ولمسلم منه ولابي داود ولا يغتسل فيه من الجنابة وعن رجل صحب النبي صلى الله عليه وسلم قال

68
00:23:34.700 --> 00:23:56.250
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان تغتسل المرأة بفضل الرجل او الرجل بفضل المرأة وليغتنفا جميعا اخرجه ابو داوود والنسائي واسناده صحيح. وعن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي

69
00:23:56.250 --> 00:24:25.100
صلى الله عليه وسلم كان يغتسل بفضل ميمونة رضي الله عنها. اخرجه مسلم ولاصحاب السنن اغتسل بعض ازواج النبي صلى الله عليه وسلم في جفنة من جاء يغتسل منها فقالت له اني كنت جنبا. فقال ان الماء لا يجنبه. وصححه الترمذي وابن خزيمة

70
00:24:25.850 --> 00:24:47.750
وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم طهور اناء احدكم اذا اولغ فيه الكلب ان يغسله سبع مرات اولاهن بالتراب اخرجه مسلم وفي لفظ له فليرقه

71
00:24:47.950 --> 00:25:12.950
وللترمذي اخراهن او اولاهن بالتراب وعن ابي قتادة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الهرة انها ليست بنجس. انما هي من الطوافين عليكم اخرجه الاربعة وصححه الترمذي وابن خزيمة

72
00:25:14.050 --> 00:25:40.050
هذه الاحاديث جميعها في ما يتصل الطوارئ التي تطرأ على الماء وتأثير هذه الطوارئ على صحة استعمال الماء في الطهارة قال رحمه الله فيما نقله عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغتسل هذا نهي من النبي صلى الله عليه وسلم

73
00:25:40.100 --> 00:26:01.000
احدكم ذكرا كان او انثى كالماء الدائم يعني الماء المستقر الراكد الذي لا يتحرك وهو جنب اي وحاله انه جنب فقوله وهو جنب اي حال كونه جنبا والجنب هو من عليه جنابة

74
00:26:01.050 --> 00:26:24.800
وذلك بما يثبت الجنابة من خروج المني دافقا بلذة في اليقظة او في المنام او بالإيلاج كما سيأتي في قوله صلى الله عليه وسلم اذا التقى الختانان فقد وجب الغسل

75
00:26:25.000 --> 00:26:46.500
فقوله صلى الله عليه وسلم لا يغتسل احدكم في الماء الدائم وهو جنب اي لا يحل من اراد ان يرفع الجنابة ان يغتسل بالماء الدائم لاجل رفع الجنابة فان ذلك مما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم والعلة في ذلك

76
00:26:46.850 --> 00:27:04.600
ان هذا يقذر الماء على الناس ويمنعهم من الاستعماء ويمنعهم من طيب النفسي في استعماله ارأيت لو ان مجمع ما ان علمت ان انه قد اغتسل فيه شخص من الجنابة

77
00:27:04.750 --> 00:27:24.650
فان نفسك تكره هذا الماء سواء كان هذا الماء مجتمعا فعل آآ الانسان من تهيئة مكان الاجتماع المأكل برك والحيار او كان ذلك مجتمعا فعل الله عز وجل من غير تدخل الانسان كالمستنقعات ونحوها

78
00:27:24.850 --> 00:27:43.800
فالماء الدائم كالماء دراك وماء الغدران الثابت الذي لا يجري. وما المستنقعات كله داخل فيما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله لا يغتسل احدكم في الماء الدائم الذي في الماء الدائم وهو جنب وقد جاء بيان ذلك

79
00:27:43.800 --> 00:27:59.750
في رواية مسلم حيث قال لا يبولن احدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه تبين الدائم هنا بما هو اوضح بانه الماء الساكن الذي لا يجري ولا يتحرك

80
00:27:59.850 --> 00:28:15.900
فان تأثير الوالد عليه اقوى واكبر من الماء الجاري فان الماء الجاري يتجدد الماء ويذهب بجريانه ما يمكن ان يكون من النجاسة الواقعة فيه او من العارض الذي طرأ عليه

81
00:28:16.150 --> 00:28:32.450
فقوله صلى الله عليه وسلم لا يغتسل احدكم في الماء الدائب وهو جنب هذا نهي عن ان يستعمل الانسان في رفع جنابته الماء المستقرب وعليه فمن كان عليه جنابة فلا يجوز له ان ينغمس في بركة

82
00:28:32.600 --> 00:28:47.350
لاجل رفع الجنابة اذا كانت هذه البركة لا يتجدد ماؤها. اما اذا كانت هذه البركة من البرك التي يتجدد ماؤها بتغييره وجريان فيها فانها لا تدخل في الماء الدائم لان ماءها يجري ولا يبقى

83
00:28:48.800 --> 00:29:06.600
وهذا بغض النظر هل ترتفع جنابته او لا؟ لان النبي لم لم يتحدث عن ارتفاع الجنابة بهذا الفعل انما نهى عن تقرير الماء والماء لو حصل واستعمله الانسان في رفع الجنابة بان غمس فيه وهو جنب

84
00:29:07.000 --> 00:29:26.400
فهو باق على طهوريته على الصحيح من قوله العلماء وهو اثم بانغماسه ويرتفع حدثه بهذا الانغماس لكنه اثم بمخالفة ما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه من الانغماس اما الرواية الثانية لا يبولن احدكم في الماء الدائم الذي لا يجري

85
00:29:27.300 --> 00:29:49.850
ثم يغتسل فيه هذا الحديث نهى فيه النبي صلى الله عليه وسلم عن البول في الماء الدائم سواء كان البول قليلا او كثيرا من صغير او كبير وقوله لا يبولن احدكم يشمل كل متبول على اي صفة كان

86
00:29:50.650 --> 00:30:06.850
وقوله في الماء الدائم اي في الماء الراكد الساكن لذلك قال صلى الله عليه وسلم الذي لا يجري اي الذي لا يتحرك ثم قال ثم يغتسل فيه هذا بيان لعلة النهي

87
00:30:06.950 --> 00:30:27.950
ان هذا الفعل يمنع من طيب النفس في استعمال الماء لان هذا الماء الدائم قد يستعمله احد للطهارة سواء كانت الطهارة بالغسل او كانت الطهارة بالوضوء. فقد جاء في رواية مسلم ثم يتوضأ منه

88
00:30:28.200 --> 00:30:48.100
فلا فرق في ذلك بين الغسل والوضوء وسائر اوجه الاستعمال وانما ذكر الاغتسال لذكر سورة منصور ما يحتاجه الناس في الماء الدائم فقوله لا يا ابو فلان نهي عن البول في هذا الماء وبيان علة ذلك

89
00:30:48.400 --> 00:31:10.850
في بعض اوجه هذا الحديث قال بعض اهل العلم ان النهي عن عن اجتماع الفعلين البول والاغتسال من هذا الماء الذي بيل فيه قوله لا يبلن احدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه بالنصب

90
00:31:11.250 --> 00:31:32.250
على انه منصوب بان بان المظمرة بعده فيكون ثم هنا بمعناه واو المعية اي يجمع بين الامرين وقد انكر ذلك النووي وجماعة من اهل العلم لكن قال به بعض اهل العلم والذي يظهر ان النهي

91
00:31:32.550 --> 00:31:52.350
عن هذين الامرين سواء اغتسل فيه تقعد سواء بال في الماء او انه اغتسل من ماء قد بال فيه احد فانه مما ينهى عن هذا وذاك وقيل ان النهي عن الامرين ولو لم يكونا مجتمعين

92
00:31:52.850 --> 00:32:14.250
فقالوا ثم يغتسل بالجزم عطفا على يبولين وقد ناقش في ذلك بعض اهل العلم وقال انه لو كان هذا مقصودا لقال ثم لا يغتسلن ليه؟ لان العادة في العطف ان يكون المعطوف فعل المعطوف موافقا للفعل المعطوف عليه في صيغته

93
00:32:14.350 --> 00:32:29.350
توكيدا وعدم توكيد. وعلى كل حال اقرب هذه الاوجه انه ثم يغتسل فيه وانه علة يعني ثم هو يغتسل فيه فهو علة للنهي الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم

94
00:32:29.800 --> 00:32:49.800
وقوله صلى الله عليه وسلم اغتسلوا فيه اي ينغمس فيه. ينغمس فيه وقد جاء النهي عن الانغماس لرفع الجنابة في الماء الدائم في في السابق الذي فيه قوله صلى الله عليه وسلم لا يغتسل احدكم احدكم في الماء الدائم وهو جنب سواء تبول فيه احد او لم يتبول

95
00:32:49.800 --> 00:33:05.050
لان ذلك يقذره لكن اذا انضاف الى هذا انه وقع فيه ان تبول فيه احد يكون هنا آآ النهي آآ ليس فقط عن دوامه بل لانه وقع فيه ايضا بول

96
00:33:05.300 --> 00:33:27.650
يحتمل ان يؤثر في نجاسة في في طهارة الماء وحصول النجاسة فيه فقوله ثم يغتسل فيه اي ينغمس فيه وقوله ولمسلم منه اي ثم يغتسل منه والفرق بين يغتسل فيه ويغتسل من ان الاغتسال في الشيء هو انغماس فيه. اما الاغتسال منه فهو

97
00:33:27.650 --> 00:33:45.750
وتناول ولو لم ينغمس فيه. فالنهي عن هاتين الصورتين الانغماس في الماء الدائم والتناول فيما اذا كان اه نهيا عن اه فيما اذا كان قد اه وقع فيه بول كما

98
00:33:45.750 --> 00:34:05.950
عندما في النهي في صدر الحديث حيث قال صلى الله عليه وسلم لا يبولن احدكم في الماء الدائم ثم يغتسل منه وفي رواية ابي داود قال ولا يغتسل فيه من الجنابة هذا ساقه لبيان لترجيح رواية يغتسل

99
00:34:06.000 --> 00:34:26.850
ته وعلى كل حال اه كلا الوجهين حاضر فيما اذا كان نهيا عن استعمال ماء قد تبول فيه. لكن من حيث طهورية الماء من عدمها الماء لا يرتفع عنه وصف الطهورية الا بتغير

100
00:34:26.950 --> 00:34:45.732
شيء من اوصافه بنجاسة واقعة فيه. اما اذا لم تتغير فانه يبقى ماء طهورا يحل استعماله وقد يكره استعماله لكنه لو استعمله احد ارتفعت آآ ارتفع حدثه وزال ما اصابه من خبث