نعم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الماء طهور لا ينجسه شيء. اخرجه الثلاثة صححه احمد هذا الحديث حديث ابي سعيد الخدري نقله المصنف رحمه الله عن ابي سعيد الخدري وهو مما يتعلق ببيان احكام المياه. فموضوعه هو بيان الاصل في الماء. من حيث طهوريته وعدمها. الاصل في المياه الطهارة كما دل عليه النص في الكتاب والسنة وهذا يعذب هذا الحديث من الادلة الدالة على ذلك. هذا الحديث قال فيه المصنف رحمه الله اخرجه الثلاثة. ومقصوده بالثلاثة الترمذي وابو داوود والنسائي وقد رواه هؤلاء وغيرهم من طريق ابي اسامة عن الوليد ابن كثير عن محمد ابن كعب عن عبيد الله ابن عبد الله ابن رافع عن ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه. واختلف في اسناده ولذلك قال عنه الترمذي وقد جوده ابو اسامة وقد جود ابو اسامة هذا الحديث فلم يرو احد حديث ابي سعيد في بئر افضل منه. هذا الحديث سببه ان في المدينة بئرا. بئرا كان فيها الماء من السيول ومجاري المياه التي تجتمع ثم يكون مع هذا الماء الجاري المستقر في هذا البئر ما يكون من اوساخ وقدر فكان هذا الماء يلقى فيه من القدر ويجلب معه من القدر ما جعل الناس يسألون عن هذه البئر فقال النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه ان الماء طهور لا ينجسه شيء. هذا الحديث من حيث الاسناد اسناده مستقيم وقد صححه جماعات من اهل العلم. هذا الذي عليه اكثر المحدثين من ان هذا الحديث مستقيم الاسناد ثابت. وقد ذهب بعضهم الى تضعيفه كالدار القطني كالدار القطني رحمه الله. وذلك لاضطراب فيه الا ان الائمة الحفاظ كالامام احمد وابن معين وغيرهما ذهبوا ذهبوا الى ثبوت الحديث انه حديث محفوظ صحيح. فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الماء طهور لا ينجسه شيء هذا حكم نبوي يخبر فيه النبي صلى الله عليه وسلم ان الماء وهو الماء النازل من السماء او النابع من الارض. كل ما يسمى ماء مما يعرفه الناس بهذا الاسم. فانه طهور. على اي صفة كان ومن اي جهة اجتمع مهما اعتراه من التغيرات التي لا تخرجه عن كونه ماء فانه طهور. ومعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم طهور اي انه يرفع الحدث ويزيل الخبث. لان المقصود باستعمال الماء الطهور واحد من امرين اما ازالة الاخباث النجاسات واما رفع الاحداث هذا فيما يتعلق بالطهارة مقصود الماء في الطهارة واحد من امرين اما ازالة الاخباث النجاسات واما واما رفع الاحداث وهي ما يمنع سواء كان حدثا اصغر او كان حدثا اكبر كلاهما يقصد به المال جاءت السنة بان المستعمل في ازالة الخبث ورفع الماء. النبي صلى الله عليه وسلم يخبر بان الماء طهور. يعني الاصل في كل ماء يجده الانسان حيث كما وجد انه طهور. ومعنى طهور انه يجوز له ان يستعمله في الطهارة للصلاة وفي تم وفي تطهير النجاسات سواء كانت النجاسة على الثياب او كانت النجاسة على البدن او كانت النجاسة على الارض لقوله صلى الله عليه وسلم ان الماء طهور. وقوله لا ينجسه شيء اي لا يغيره. الى نجاسة شيء وهذا ما دام ان الماء باق على وصفه لم يتغير طعمه ولا لونه ولا راحته. وهذا الحكم النبوي بيان ليزيل كل الشكوك والتوهمات التي تعرض للانسان بخصوص ما هل هو طاهر او لا؟ كل ماء تشك هل هو طاهر او لا؟ فالاصل فيه انه طهور انه يجوز استعماله في رفع الحدث وازالة الخبث لقول النبي صلى الله عليه وسلم ان الماء طهور لا ينجسه شيء. هذا هو الاصل في الماء. وقوله صلى الله عليه وسلم لا ينجسه شيء مقيد بما سيأتي في الاحاديث الاخرى التي فيها بيان ان الماء اذا غير شيء من اوصافه بنجاسته وقعت فيه فانه يزول عنه وصف الطهورية ليس مقصود النبي صلى الله عليه وسلم انه لا ينجسه شيء مطلقا بل مقصوده انه طهور من حيث الاصل وان ما يعتريه مما يكون مغيرا للونه او طعمه او رائحته اذا لم يخرجه عن وصف الماء فانه باق على طهوريته. اما اذا تغير بنجاسة فانه خارج عن ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث. اذا هذا الحديث من فوائده بيان ان الاصل في الماء الطهورية. هذي الفائدة الاولى لقوله صلى الله عليه وسلم ان الماء طهور. وفيه من الفوائد ان الماء اذا شك فيه الشخص هل هو طهور او لا الاصل انه طهور وان التغير الطارئ عليه لا يرفع عن هذا الوصف. لقوله صلى الله عليه وسلم لا ينجسه شيء لكن هذا المقيد بما اذا لم تتغير اوصافه اللون او الطعم او الرائحة بنجاسة تقع فيه هذا ما يتصل بفوائد هذا الحديث ويكمن فهم معناه وبيان مقصود النبي الله عليه وسلم منه بالنظر الى ما ذكره المصنف رحمه الله من الاحاديث المبينة في هذا الباب. نعم رحمه الله تعالى وعن ابي امامة الباهلي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الماء لا ينجسه شيء الا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه. اخرجه ابن وظعفه ابو حاتم. وللبيهقي الماء طاهر الا ان تغير ريحه او طعمه او لونه بنجاسة تحدث بي. هذا هذا الحديث بروايتيه. رواية ابن ماجة والبيهقي هما قيد لما جاء في حديث ابي سعيد المتقدم. فإن حديث ابا سعيد حديث ابي سعيد رضي الله تعالى عنه افاد ان الماء طهور لا ينجسه شيء مطلقا. وقد يتوهب المتوهج ان ذلك حتى فيما اذا تغيرت اوصافه بما يقع فيه من النجاسات هذا معنى اخرجته وبينته هذه الروايات وهي ما في حديث ابي هوب في حديث ابي امامة الباهلي رضي الله تعالى عنه. فهذا هذان الحديثان بيان حكم الماء اذا تغير احدى صفاته بنجاسة وقعت فيه هذا موضوع الحديثين او موضوع الروايتين حكم الماء اذا تغيرت احدى صفاته بنجاسة وقعت فيه. وانه اذا تغيرت احدى صفاته بنجاسة وقعت فيه فانه نجس. اما الرواية الاولى رواية ابن ماجة فقد قال فيها المصنف فيما نقل عن ابي امامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الماء لا يجلسه شيء الا ما غلب على ريحه وطعنه ولونه اخرجه ابن ماجة قال المصنف وضعفه ابو حاتم هذا الحديث ظعفه كثير من اهل العلم وذلك لعدة اسباب فهو من طريق نجدين ابن سعد قال انبأنا معاوية بن صالح قال قال عنه راشد بن سعد عن ابي امامة الباهلي رضي الله تعالى فهذا هو الاسناد الاسناد اسناد الحديث اسناد حديث ابن ماجه الرشدي قال انبأنا معاوية ابن صالح قال فيما نقل عن راشد بن سعد عن ابي امامة الباهلي. وهذا الحديث ذكر العلماء له ثلاثة علل. العلة واعفوا رشدي رشدين ابن سعد فقد ظعفه جماعاه من اهل العلم يحيى ابن منهم ابن معين حيث قال عنه ليس بشيء. وكذلك ابو حاتم الرازي قال يحدث بالمناكير وفي اما علته الثانية فمعاوية بن صالح فقد قال عنه ابو حاتم لا يحتج به واما علته الثالثة فهي انه لم يرفعه غير رشدير بن سعد. ولذلك ضعف الحديث اذا جماعات من اهل العلم فهو لا يصلح من حيث الاسناد. اما رواية البيهقي فايضا قد اخرجها البيهقي من طريق بقية ابن الوليد عن ثور ابن يزيد عن راشد ابن سعد عن ابي امامة فيلتقي الطريق في راشد بن سعد عن ابي امامة. وفيه ضعف لضعف بقية من الوليد لكثرة تدريسه. خلاصة الامر ان الاستثناء في هذين الحديثين او في هاتين الروايتين لم يثبت باسناد صحيح. الا ان الاجماع منعقد على معنى هذا الاستثناء وهو قوله الا ما غلب على لونه او طعمه او ريحه فان حجة هذا الاستثناء هو الاجماع وقد حكى الاجماع غير واحد من اهل العلم. اما من حيث النظر الى اسانيد فليس لهذين الحديثين اسناد مستقيم. يشار اليه ويعتمد عليه في اثبات هذا القول عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ولذلك قال البيهقي الحديث غير قوي الا انا لا نعلم في نجاسة الماء اذا تغير بالنجاسة خلافا قد حكى الاتفاق على ذلك ابن المنذر وغيره من اهل العلم. فالماء اذا تغيرت احدى صفاته لونه او طعنه او رائحته بنجاسة وقعت فيه فانه نجس بالاتفاق. ولو لم يرد هذا الحديث. لان ولو لم يفت هذا لان الاجماع كاف في اثبات الحكم. فقد اجمع العلماء رحمهم الله على ذلك. قول ان الماء لا ينجسه شيء كحديث السعيد الذي تقدم في قوله ان الماء طهور لا ينجسه شيء. والاضافة في هذا الحديث هو قوله الا ما غلب على ريحه وطعمه فكل ما غلب على الريح فغير ريحه من كل ما غلب على الريح من النجاسات فغير ريح الماء او غير طعم او غير لون الماء فانه يكون نجسا. وبالتالي لا يجوز استعماله في رفع الحدث ولا في ازالة خبث لانه خبث فلا يستعمل في ازالة في ازالة النجاسة. وقد قال بهذا عامة علماء ثم بناء على ما حكي من الاجماع. والحديث فيه جملة من الفوائد فيه ما تقدم من ان الاصل في الماء الطهارة وفيها لان هذا الاصل يزول بتغير احدى اوصاف الماء من نجاسة التي تقع فيه. ولذلك قال في رواية ابي داوود وفي رواية البيهقي الا ان تغير ريحه او طعمه او لونه بنجاسة تحدث فيه فعذر بهذا انه اذا تغير طعمه او تغير ريحه او تغير لونه بنجاسة خارجة عنه فانه لا يكون نجسا والى هذا ذهب جماعة من اهل العلم بل اكثر اهل العلم على هذا ان النجاسة اذا غيرت الماء لكنها غيرته بالمجاهرة وليس بالمخالطة فانه لا يكون نجسا. والصواب ان الماء اذا تغير احد اوصافه نجاسة سواء كان كانت النجاسة فيه او كانت النجاسة مجاورة له فانه فانه ينجس لان المجاورة اذا غيرت فمعنى هذا انها قد خالطت بطريق ما لانه لا يمكن ان يتغير الطعم ولا اللون ولا الرائحة الا بنوع مخالطة وكون المخالطة لن تظهر الرائي بان النجاسة فيه هذا لا ينفي عنه حكم النجاسة. هذا يتصل بهذا الحديث من الفوائد. نعم قال رحمه الله تعالى وعن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث. وفي لفظ لم ينجس اخرجه الاربعة وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم. هذا الحديث فيه بيان ان قدر الماء مؤثر في تأثره بالنجاسة فالماء الكثير لا يتنجس غالبا بالنجاسة اذا وقعت فيه واما الماء القليل فان احتمالية تأثره بالنجاسة الواقعة فيه غالبة. هذا معنى الحديث جملة او هذا مقصود الحديث هو بيان قدر الماء الذي يتأثر بالنجاسة. وان الماء الكثير لا لا يتغير غالبا ولا يتأثر بالنجاسة بخلاف القليل. فانه يحمل الخبث اي يتنجس غالبا بالنجاسة الواقعة فيه. هذا مقصود الحديث واما اسناده فقد اخرجه الاربعة من طريق محمد بن جعفر بن الزبير عن عبدالله بن عبدالله بن عمر عن ابيه عبدالله بن عمر رضي الله تعالى عنه وقد جاء من طريق اخرى من طريق الوليد ابن كثير عن محمد ابن جعفر ابن الزبير عن الله عن محمد ابن عباد ابن بشر عن عبيد الله ابن عبد الله ابن عمر عن ابيه. ولهذا ضعف جماعة من اهل العلم هذا الحديث للاضطراب في اسناده. كما قالوا ان ثمة اضطراب في متنه. فجمعوا في تضعيفه بين علتين اضطراب الاسناد حيث جاء مرة بالرواية عن محمد ابن جعفر ابن الزبير ومر من طريق محمد ابن عباد ابن جعفر. ومرة جاء عن عبيد الله ابن عمر. عبيد الله ابن عبد الله ابن عمر ومرة جاء عن عبد الله ابن عمر فهذا الاقتراب جعل بعض اهل العلم يضعف الحديث وقال اخر واما اضطراب في المتن فان النبي صلى الله عليه وسلم قال في هذا الحديث اذا كان الماء قلتين وفي بعض الروايات اذا بلغ الماء ثلاث قلال فقالوا هذا ايضا اضطراب في وذكروا علة ثالثة لتضعيفه وهو ان مجاهد وقف الحديث ان الحديث موقوف على مجاهر وليس مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وعلى كل حال تجاذب العلماء من اهل الاختصاص هذا الحديث بين تصحيح وتضعيف. فذهب جماعات الى تضعيفه وذهب اخرون الى تصحيحه. وغالب اهل حديثي على ثبوت الحديث وصحته كما ذكر ذلك غير واحد من اهل العلم. فقد صحح الحديث ابن معين وابن خزيمة وابن حبان وابن مندا والحاكم والبيهقي والخطابي والنووي ابن حجر وغيرهم من من اهل العلم كلهم صححوا هذا الحديث. اما معنى هذا الحديث قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم اذا كان الماء قلتين اذا كان يعني اذا وجد فكان هنا تامة بمعنى اذا وجد ماء بهذا القدر او اذا بلغ الماء هذا القدر قلتين اذا كان الماء قلتين اي قدر قلتين والقلة هي الوعاء الكبير واختلفوا في بتقدير هذا الوعاء. فقيل قدر قربتين وقيل قدر قربتين ونصف وقيل غير ذلك حتى قيل بعضهم فانه قدر تسع قرب لكن الصحيح في التقدير انه لا تقدير له بل هو ماء كثير لان القلة ما يحمل الكثير وقد جاء ذكره في قول النبي صلى الله عليه وسلم في وصف ما رآه من نبأ من السدرة سدرة المنتهى حيث قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم في وصف في وصف القلة وان نبقى اي الاوعية في في هجر وهجر هي الاحساء. فالنبي صلى الله عليه وسلم ذكر في هذا لانها معروفة عند العرب سعة الحجم كبر قدر ما تحويه من الماء فقوله صلى الله عليه وسلم اذا كان الماء قلتين يعني اذا بلغ الماء قدرا كبيرا وهو قدر القلة وليس لهذا القدر تقدير محدد انما هو الماء الكثير على الصحيح من قوله العلماء فلا يحدد قربة ولا بقربتين ولا بتسع قرب ولا بغير ذلك انما هو الماء الكثير. اذا بلغ الماء قلتين يعني كان الماء كثيرا لم يحمل الخبث يعني لم تؤثر في النجاسة اذا وقعت فيه. وهذا بناء على الغالب ان الماء اذا كان كثيرا ووقعت فيه نجاسة فانها لا تؤثر فيه نجاسة اي لا تنجسه. وهذا اذا لم يتغير طعمه ولا لونه ولا رائحته. لكن لو ان الماء تغير طعمه او تغير ريحه او تغير لونه والماء كثير بسبب نجاسة وقعت فيه فانه ينجس بذلك. فما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم اغلب وليس لازما لكل ماء كثير لان الاجماع منعقد على ان الماء القليل والكثير اذا تغيرت احدى صفاته بنجاسة وقعت فيه فانه نجس هذا اجماع لا خلاف بين العلماء فيه. ولا يثار عن هذا الاجماع ولا يتحول عنه الا بدليل ولهذا ما جاء في هذا الحديث هو حكم اغلبي وليس حكما مطردا في كل ماء كثير او في كل ماء قليل انما هو حكم ايش؟ اغلبه يعني غالبا ان المال الكثير لا يتغير طعمه ولا لونه ولا رائحته بالنجاسة بخلاف الماء القليل فانه اذا اصابته نجاسة غيرت طعمه ولونه صحته طعمه او لونه ورائحته غالبا. فقوله صلى الله عليه وسلم اذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث واضح في دلالته على انه في حكم الغالب ان الماء اذا بلغ هذا القدر فانه لا يجوز. وهو دال بمفهومه على ان الماء اذا كان دون القلتين فانه ينجس. فدلالة الحديث دلالتان دلالة نطق ودلالة فهم. دلالة اذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبر. ودلالة الفهم انه اذا كان دون القلتين فانه يحمل الخبث. وما من امر فان مقصود المصنف من المجيء بهذا الحديث هو بيان الحال الاغلب يعني هو الان اول ما بدأ المصلي فيما يتعلق بالمياه من حيث تغيرها بالنجاسة ذكر حديث ايش؟ حديث ابي سعيد ان الماء طهور لا ينجسه شيء. ثم وبين استثناء ذلك استثناء ما اذا تغير طعمه او لونه او ريحه. في حديث ابي امامة الباهلي. ثم جاء بحديث ابن عمر ليبين قيد الاغلبية متى يمكن ان يتغير الطعم واللون والرائحة اذا كان دون القلتين؟ فاذا كان الكلتين فالغالب انه لا يتغير طعمه ولا لونه ولا ريحته. المقصود بذكر حديث عبد الله ابن عمر رضي الله تعالى عنه هو بيان القيد الاغلبي لتغير الماء وانه لا يتغير الا اذا كان دون القلتين واما اذا كان فوق القلتين فانه لا يتغير ومهما يكن من امر فالاصل المتفق عليه والقاعدة الجارية فيما يتعلق آآ تغير الماء ان الماء القليل والكثير. اذا تغيرت احدى صفاته بسبب النجاسة. فانه ايه ايش يا اخوان؟ فانه نجس. اذا تغيرت احدى اوصافه فانه بنجاسة فانه نجس هذا ما يتصل بحديث عبد الله بن عمر وبه ختم المصنف رحمه الله ما يتعلق باحكام باقسام الماء وما يتصل بها من احكام ذكرت في اول الحديث عن الماء ان العلماء في تقسيم الماء لهم كم طريق؟ لهم طريقان منهم من قال ان الماء ينقسم الى قسمين طهور ونجس وهذا هو الراجح. ومنهم من قال ان ما ينقسم الى ثلاثة اقسام وطاهر ونجس. والصواب من هذا التقسيم هو التقسيم الاول. ثم ذكرنا ان الاصل في الماء مهما ما كان هذا الماء انه ايش؟ انه طهور لقوله ان الماء طهور. لا ينجسه شيء. وان كل تغير وعلى الماء فانه لا ينقله عن الطهورية الا اذا غيره. في طعنه او لونه او رائحته اما اذا لم يغير فانه يبقى على الاصل ان الماء طهور لا ينجسه شيء