﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:22.600
نعم قالوا من اسمائه تعالى المغيث والغياث. وجاء ذكر المغيث في حديث ابي هريرة قالوا لو اجتمعت الامة تعال على ذلك وقال ابو عبد الله الحليمي والغياث هو المغيث. واكثر ما يقال غياث المستغيثين. ومعناه المدرك

2
00:00:22.600 --> 00:00:50.450
عباده في الشدائد اذا دعوه ومجيبهم ومخلصهم وفي خبر الاستسقاء في الصحيحين اللهم اغثنا اللهم اغثنا. يقال اغاثه واغاثه وغوثا وهذا الاسم في معنى المجيب والمستجيب. قال تعالى اذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم. الا ان

3
00:00:50.450 --> 00:01:15.050
اغاثة احق بالافعال والاستجابة احق بالاقوال وقد يقع كل منهما موقع الاخر. الشيخ والله اشار بعد ان بين التفصيل في هذا اللفظ وهو قول القائل لا يستغاث بالله وهذا مسلك حميد وطريق رشيد في تمييز ما

4
00:01:15.100 --> 00:01:34.400
ايحكم به على الاقوال والالفاظ المحتملة المجملة. يقول رحمه الله قالوا من اسمائه تعالى المغيث والغياث يحكي ما قاله بعض اهل العلم من ان من اسمائه المغيث الغياث وهذا على وجه الاطلاق وهو وصف له

5
00:01:34.600 --> 00:01:57.100
ووصف له لكنه فيما يتعلق بالاسم اشار الشيخ رحمه الله الى مجيئه في حديث ابي هريرة المشهور في ذكر الاسماء. وهو حديث ضعيف فان ذكر الاسماء متفق بين اهل العلم على انه مدرج واصله في الصحيحين من حديث ابي هريرة ان لله تسعة وتسعين اسما من احصاها دخل الجنة

6
00:01:57.100 --> 00:02:10.650
جاء تفصيل هذه الاسماء فيما رواه الترمذي في جامعه وغيره وهو مدرج من كلام بعض الرواة ولا يصح مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم من جملة تلك الاسماء المذكورة

7
00:02:10.750 --> 00:02:27.550
المغيث قال رحمه الله وجاء ذكر المغيث في حديث ابي هريرة قالوا لو اجتمعت الامة على ذلك قالوا اجتمعت الامة على ذلك اي على اثبات هذا المعنى لله تعالى. والا لم يحصل اجماع ولذلك هو يشير الشيخ رحمه الله في هذا الى

8
00:02:27.600 --> 00:02:42.050
الاسم بحكاية ما قالوه وان كان رحمه الله لا يرتضي. فيما يظهر من قوله انه لا يرتضيه اي لا يقتضي اثبات هذا الاسم لله تعالى والاسماء تعلمون انها توقيفية. قال وقال ابو عبد الله

9
00:02:42.200 --> 00:03:00.000
الحليمي الغياث هو المغيث. واكثر ما يقال غياث المستغيثين يعني يأتي مضافا ولا يأتي مطلقا انما يأتي مضافا قال ومعناه المدرك عباده في الشدائد اذا دعوه ومجيبهم ومخلصهم لان الاستغاثة

10
00:03:00.250 --> 00:03:21.650
هي طلب كشف الشدة وازالة المدلهمة اي الحادثة المزدحمة التي تغشى الناس وتنزل بهم يقول رحمه الله وفي خبر استسقاء في الصحيحين اللهم اغثنا اللهم اغثنا لكن هل هذا يفيد؟ اثبات هذا الاسم؟ الجواب لا

11
00:03:21.800 --> 00:03:39.300
لانه فعل انما هذا يفيد اثبات هذا الوصف لله تعالى. وفرق بين الاسم والوصف باب الصفات اوسع ولذلك يقال ان كل فعل من الافعال المضافة الى الله تعالى يؤخذ منها صفة

12
00:03:39.600 --> 00:03:59.200
لكن لا يؤخذ منها اسم لان الافعال نوع صفات لفاعله فيمكن ان يستدل ثبوت هذا المعنى لله تعالى من قوله اللهم اغثنا ومن قول الله جل وعلا فيما تقدم من حكاية المؤلف اذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم

13
00:03:59.350 --> 00:04:18.200
قال رحمه الله يقال اغاثه واغاثة وغياث وغوث هذا من حيث الاشتقاق. يقول وهذا الاسم في معنى المجيب والمستجيب المجيب والمستجيب يعني ان هذا الاسم مظمن في معنى المجيب لان الاستجابة هي

14
00:04:18.250 --> 00:04:36.650
اعطاء العبد ما سأله وتنويله ما دعا به ومعلوم ان الاستغاثة دعاء من حيث المعنى حيث انه دعاء لكنه دعاء خاص وهو دعاء في الشدة. ولذلك يقال كل استغاثة فهي دعاء. فالدعاء بين الدعاء

15
00:04:36.650 --> 00:04:56.350
والاستغاثة عموم وخصوص مطلق. فكل استغاثة دعاء وليس كل دعاء استغاثة لان الانسان يدعو في الشدة وفي الرخاء اما الاستغاثة فلا تكون الا في الشدة. يقول رحمه الله وهذا الاسم في معنى المجيب. والله تعالى يجيب العبد دعاءه في الشدة والرخاء. فكل ما

16
00:04:56.350 --> 00:05:16.250
يكون من الله تعالى في الشدة والرخافة واجابة فيكون ذلك من معاني قوله جل وعلا فاستجاب لهم. ومن معاني اسماء اسم الله تعالى والمستجيب. قال تعالى اذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم. قال الا ان الاغاثة احق بالافعال. وش معنى احق بالافعال

17
00:05:16.750 --> 00:05:35.350
يعني الاغاثة تكون بالفعل تطلق على الفعل واما الاستجابة تكون في القول موسى فاستغاثه الذي من شيعته ايش كان الجواب فوكس هل اجابه بقوله او بفعله؟ بفعله. طيب اما الاستجابة تكون بالقول

18
00:05:35.400 --> 00:05:56.450
ومن ذلك اذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم اني ممدكم بالف من الملائكة مردفين. فكانت بشارة الاستجابة هنا كانت بالقول فكانت بشارة له. وان كان هذا القول عقبه فعل لكنه في الاصل كانت اجابة هذه الاستغاثة

19
00:05:56.450 --> 00:06:19.100
قولا ولذلك قال فاستجاب لهم اذا الاصل في الاستغاثة انها الصق بالافعال واما الاستجابة فهي الصق بالاقوال ولذلك يقول الا ان الاغاثة احق بالافعال يعني احق ان يوصف بها الفعل والاستجابة حق بالاقوال وقد يقع كل منهما موقع الاخر فاللغة

20
00:06:19.100 --> 00:06:52.700
تتسع لهذا وذاك ثم قال اعي ينادي بالمدعو والمغيث وهذا فيه نظر فان من صيغة الاستغاثة يا لله للمسلمين وقد روي عن معروف الكرخي انه كان يكثر ان يقول واغوثا ويقول اني سمعت الله يقول اذ تستغيثون ربكم

21
00:06:52.700 --> 00:07:16.350
فاستجاب لكم وفي الدعاء المأثور يا حي يا قيوم لا اله الا انت برحمتك اصلح لي شأني كله ولا تكلني الى نفسي طرفة عين ولا الى احد من خلقك  يقول قالوا الفرق بين المستغيث والداعي

22
00:07:16.400 --> 00:07:40.600
ان المستغيث ينادي بالغوث ان ينادي بكشف النازلة ورفع الشدة والداعي ينادي بالمدعو والمغيث. فالداعي يقول يا الله يا الله واما المستغيث فهو يدعو بالحاجة انقذني اغثني اكشف كربتي ازل نازلتي وما اشبه ذلك

23
00:07:40.850 --> 00:08:02.800
يقول الشيخ رحمه الله معلقا على هذا التفريق يقول وهذا فيه نظر اي هذا التفريق فيه نظر فان في صيغة الاستغاثة يا لله للمسلمين يا لله بفتح الله للمسلمين والفرق بينهما ان اللام التي تدخل على المستغاث به

24
00:08:02.950 --> 00:08:28.000
مفتوحة واما لام المستغاث له مكسورة ولذلك الصحيح في هذه ان يقال يا لله للمسلمين يعني انت تدعو الله تعالى تستغيث بالله تعالى لمن للمسلمين واما التي للمستغاث له فهي مكسورة. طيب تقدم ان الاستغاثة هي طلب كشف الشدة. والاستغاثة تطلب

25
00:08:28.000 --> 00:08:50.050
في الغالب على طلب كشف الشدة بعد نزولها واما الاستعاذة فهي طلب الحماية من الشدة قبل نزولها هذا في الغالب في التفريق والا قد يقوم هذا مقام ذاك وذاك مقام هذا. المؤلف رحمه الله يذكر الفرق بين الاستغاثة والدعاء. ذكرنا فيما مضى ان

26
00:08:50.050 --> 00:09:10.300
الاستغاثة دعاء ولكنه دعاء خاص وقلنا ان الدعاء يشمل الاستغاثة والدعاء قبل نزول الكرب وبعد نزول الكرب اما الاستغاثة فهي الدعاء حال نزول الشدة والكرب. يذكر من الفروق يقول قالوا الفرق بين المستغيث والداعي ان المستغيث ينادي بالغوث

27
00:09:10.700 --> 00:09:32.900
يعني بطلب الكشف للشدة ولا يذكر فيها المدعو والداعي ينادي بالمدعو يعني المسؤول المطلوب والمغيث بالمدعو والمغيث يقول وهذا فيه نظر يعني هذا التفريق ليس مستقيما فيه نظر فان من صيغة الاستغاثة يا لله للمسلمين

28
00:09:33.000 --> 00:09:58.750
وجه الاعتراظ بهذه الصيغة على التفريق المتقدم ان الاستغاثة بهذه الصيغة يذكر فيها المغيث وهو الله جل وعلا حيث يقول يا لله للمسلمين هنا ذكر المدعو المستغاث به وذكر المستغاث له المدعو له. فهنا يقول يا لله للمسلمين وذكرنا ان الفرق بين

29
00:09:58.750 --> 00:10:19.000
الاولى والثانية اللام ان اللام التي تدخل على المستغاث به مفتوحة واللام التي تدخل على المستغاث له مكسورة. ولذلك ما يقال يا لله للمسلمين ما يصلح هذا انت لا تستغيث لله انما تستغيث به ولذلك تقول يا لله

30
00:10:19.200 --> 00:10:37.150
بالفتح للمسلمين اي تسأل الله تعالى وتدعوه غوثا للمسلمين وقد روي عن معروف الكرخي انه كان يكثر ان يقول واغوثا ويقول اني سمعت الله يقول اذ تستغيثون ربكم وهذا فيه

31
00:10:37.200 --> 00:11:02.900
الدعاء بالمغيث المدعو قول الكرخي رحمه الله وغوثا الواو هنا للاستغاثة والسؤال وهو نداء لله تعالى وليس انه من اسمائه لكنه من اوصافه انه غوث المستغيثين وانه نجاة المستجيرين به جل وعلا. وهذا ايضا يعترض به على ما تقدم من الفرق

32
00:11:03.100 --> 00:11:21.800
فذكر المؤلف رحمه الله وجه النظر في هذا التفريق بين الدعاء والاستغاثة من جهتين. الجهة الاولى اللغة والجهة الثانية الاستعمال. استعمال السلف فانهم كانوا يذكرون المستغاث به في مقام الاستغاثة

33
00:11:21.850 --> 00:11:37.450
ولا يذكرون مما يريدون او مما تطرد الاغاثة منه اذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم ثم ذكر الدعاء يا حي يا قيوم لا اله الا انت برحمتك استغيث اصلح لي شأني كله الى نهاية الحديث. مقال المؤلف

34
00:11:37.450 --> 00:12:01.900
رحمه الله. والاستغاثة برحمته استغاثة به في الحقيقة كما ان الاستعاذة بصفاته استعاذة به في الحقيقة. وكما ان القسم بصفاته قسم به في الحقيقة ففي الحديث اعوذ بكلمات الله التامة من شر ما خلق

35
00:12:02.000 --> 00:12:25.000
وفيه اعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وبك منك لا احصي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك ولهذا استدل الائمة فيما استدلوا على ان كلام الله غير مخلوق بقوله اعوذ بكلمات الله التامة

36
00:12:25.000 --> 00:12:45.000
اما قالوا والاستعاذة لا تصلح بالمخلوق. وكذلك القسم قد ثبت في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من كان حالفا فليحلف بالله او ليصمت. وفي لفظ من حلف بغير الله فقد اشرك

37
00:12:45.550 --> 00:13:05.550
رواه الترمذي وصححه ثم قد ثبت في الصحيح. الحلف بعزة الله ولعمر الله ونحو ذلك مما اتفق المسلمون على انه ليس من الحلف بغير الله الذي نهي عنه. طيب قوله رحمه الله والاستغاثة برحمته استغاثة

38
00:13:05.550 --> 00:13:24.950
بي في الحقيقة هذا في سياق وتكميل التنظير في من فرق بين الاستغاثة والدعاء او المستغيث والداعي بان المستغيث انما يذكر ايش مستغيث يذكر ماذا يذكر الغوث يدعو بالغوث بخلاف الداعي فانه يدعو بالمدعو والمغيث

39
00:13:25.100 --> 00:13:43.750
هنا يقول يا حي يا قيوم برحمتك استغيث برحمتك استغيث المستغيث الان. ذكر الغوث او ذكر المستغاث به. ذكر المستغاث به فهو كالداعي في ذكره المدعو والمغيث. ولذلك ذكره المؤلف رحمه الله

40
00:13:43.750 --> 00:14:06.000
ثم قال والاستغاثة برحمته استغاثة به. اذ تستغيثون ربكم هنا فيه ايضا ذكر المستغاث به كل هذا في سياق التنظير في هذا التفريق وقالوا الاستغاثة برحمته استغاثة به في الحقيقة فدل هذا على ان هذا الفرق مستقيم او غير مستقيم. التفريق بين الداعي والمغيث

41
00:14:06.050 --> 00:14:23.700
هل هو مستقيم او لا؟ الان المؤلف ذكر هناك من فرق بين المستغيث والداعي ان المستغيث ينادي بالغوث يعني بالطلب والسؤال والحاجة واما الداعي فانه ينادي بالمدعو والمغيث. المدعو الذي هو الله

42
00:14:24.100 --> 00:14:44.300
الداعي الذي يدعو ينادي بالمدعو والمغيث الذي هو الله جل وعلا فيقول يا الله يا ربي يا رحمن كل هذا نداء وذكر لمن المغيث والمدعو هذا التفريق نظر فيه الشيخ حيث قالوا وهذا فيه نظر يعني لغير مسلم

43
00:14:44.850 --> 00:15:09.200
ذكر اللغة ثم ذكر قول معروف الكرخي ثم ذكر ان في الكتاب والسنة ذكر المغيث في الاستغاثة اذ تستغيثون ربكم ربنا اغثنا او اغثنا يا ربنا وكذلك ذكر الرحمة ثم قال الرحمة رحمة الله تعالى صفة من صفاته

44
00:15:09.250 --> 00:15:32.450
والاستغاثة بصفاته استغاثة به يقول رحمه الله الاستغاثة برحمته استغاثة به في الحقيقة فدل هذا على ان هذا التفريق بين الاستغاثة والدعاء غير مستقيمة طيب ثم استطرد الشيخ كما ان الاستعاذة بالصفات استعاذة به في الحقيقة وكما ان القسم بصفاته قسم به في الحق هذا استطراد

45
00:15:32.900 --> 00:15:54.600
والشأن في اول البحث يقول الحديث اعوذ بكلمات الله التامة من شر ما خلق استعاذها الان باي شيء بكلمات الله وكلمات الله المستعاذ بها هنا هي كلماته القدرية التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر. وفيه اعوذ برضاك هذه استعاذة بصفة

46
00:15:54.650 --> 00:16:10.550
من سخطك وبمعافاتك هل استعاذت بصفة من صفاته من عقوبتك وبك منك لا احصي ثناء عليك انت كم اتيت على نفسك يقول ولهذا استدل الائمة فيما استدلوا على ان كلام الله غير مخلوق بقوله اعوذ بكلمات الله التامة

47
00:16:10.700 --> 00:16:29.900
قالوا والاستعاذة لا تصلح بالمخلوق. فدل هذا على ان الاستعاذة بالصفة استعاذة بالموصوف جل وعلا قال وكذلك القسم من كان حالفا فليحلف بالله وليصمت وجاءت النصوص دالة على جواز الحلف بصفات الله تعالى كما ذكر المؤلف طيب

48
00:16:29.900 --> 00:16:47.900
الان عاد الى اصل السؤال وهو هل يقال لا يستغاث بالرسول على وجه الاطلاق او لا فصل المؤلف فيما تقدم وبين المعنى الذي يصح بهذه الجملة والمعنى الذي لا يصح الان عادي للبحث نفسه فقال والاستغاثة

49
00:16:48.750 --> 00:17:10.100
نعم والاستغاثة بمعنى ان يطلب من الرسول ما هو اللائق بمنصبه لا ينازع فيها مسلم. ومن نازع في هذا المعنى فهو اما كافر ان انكر ما يكفر به. واما مخطئ ضال. واما بالمعنى الذي نفاه

50
00:17:10.100 --> 00:17:27.000
رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو ايضا مما يجب نفيها ومن اثبت لغير الله ما لا يكون الا لله فهو ايضا كافر اذا قامت عليه الحجة التي يكفر تاركها

51
00:17:27.000 --> 00:17:42.900
طيب هذا ملخص الجواب في مسألة الاستغاثة هل يقال لا يستغاث بالرسول او يقال خلاصة الجواب في هذه الاسطر يقول والاستغاثة بمعنى ان يطلب من الرسول ما هو اللائق بمنصبه اي المناسب له

52
00:17:42.950 --> 00:17:57.050
لا ينازع فيها مسلم هذي محل اتفاق واجماع ومن نازع في هذا المعنى اي في جواز الاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم فيما يليق به من نازع في هذا المعنى فهو اما كافر

53
00:17:57.650 --> 00:18:17.500
ان انكر ما يكفر به واما مخطئ ضال فلا يخلو من حالين واما بالمعنى الذي نفاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نظير قوله انه لا يستغاث بي انما يستغاث بالله. في قصة الاستغاثة ابي بكر في النبي صلى الله عليه وسلم في شأن المنافق. ففي هذا المعنى وهو

54
00:18:17.500 --> 00:18:33.000
الا يقدر عليه النبي صلى الله عليه وسلم اوليس اليه فان الاستغاثة به في هذا المعنى منفية كالذي يسأله هداية القلوب او يسأله مغفرة الذنوب يسأله تفريج الكروب وما اشبه ذلك هذا استغاث به فيما لا

55
00:18:33.000 --> 00:18:53.000
تملكه وهذا يقول فيه الشيخ فهو ايضا مما يجب نفيها اي نفي هذا النوع من الاستغاثة. ومن اثبت لغير الله ما لا يكون الا لله فهو ايظا كافر اذا قامت عليه الحجة التي يكفر تاركها. وهذي مسألة وتنبيه مهم الى انه ينبغي الا يتعجل المؤمن في التكفير

56
00:18:53.300 --> 00:19:09.550
فليس كل من استغاث بغير الله تعالى كافر. يعني الذي يأتي ويقول يا رسول الله اغثني. اكشف كربي ونجني من عذاب الاخرة لا شك ان هذا سأل النبي صلى الله عليه وسلم ما لا يجوز ان يسأله وما لا يملكه النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

57
00:19:09.600 --> 00:19:33.700
لكن حكم هذه الاستغاثة حكم المستغيث كافر او لا ينبغي ان ينزل عليه قوله رحمه الله فهو ايضا كافر اذا قامت عليه الحجة التي يكفر تهلكها يفيد انه لا يثبت حكم التكفير الا بعد قيام الحجة. وانه الحجة ليست هي ان يبلغ الانسان الشيء وينتهي الموظوع. انما لا بد ان تكون الحجة

58
00:19:33.700 --> 00:19:59.450
بالغة يحصل بها بيان الحق ويحصل بها توضيحه لمن التبس عليه حتى يزول عنه كل غبش عند ذلك يحكم عليه بما يناسب حاله ثم قال رحمه الله نعم ومن هذا الباب قول ابي يزيد البسطام استغاثة المخلوق بالمخلوق كاستغاثة الغريق بالغريق

59
00:19:59.450 --> 00:20:19.350
الله اكبر هذا من حيث النفع بالدنيا يعني لا يحصل له مقصوده اذا استغاث بالمخلوق فهو كغريق يستغيث بغريق هل ينجو لا ينجو تعب على غير فائدة نعم وقول الشيخ ابي عبدالله القرشي المشهور بالديار المصرية

60
00:20:19.400 --> 00:20:50.050
استغاثة المخلوق بالمخلوق كاستغاثة المسجون بالمسجون وفي دعاء موسى عليه السلام اللهم لك الحمد واليك المشتكى وانت المستعان وبك المستغاث. وعليك التكلان ولا حول ولا قوة الا بك ولما كان هذا المعنى هو المفهوم منها على الاطلاق. وكان مختصا بالله صح اطلاق نفيه عما سواه

61
00:20:50.450 --> 00:21:10.450
ولهذا لا يعرف عن احد من ائمة المسلمين انه جوز مطلق الاستغاثة بغير الله. ولا انكر على من نفى مطلق الاستغاثة عن غير الله وكذلك الاستغاثة ايضا فيها ما لا يصلح الا لله. وهي المشار اليها

62
00:21:10.450 --> 00:21:33.750
بقوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين. فانه لا يعين على العبادة الاعانة المطلقة الله وقد يستعان بالمخلوق فيما يقدر عليه. وكذلك الاستنصار. قال الله تعالى وان في الدين فعليكم النصر

63
00:21:34.050 --> 00:22:00.500
والنصر المطلق هو خلق ما به يغلب العدو ولا يقدر عليه الا الله. ومن خالف ما ثبت بالكتاب والسنة. فانه يكون اما كافرا واما فاسقا اما عاصيا الا ان يكون مؤمنا مجتهدا مخطئا. فيثاب على اجتهاده ويغفر له خطأه. وكذلك ان كان لم يبلغه

64
00:22:00.500 --> 00:22:20.500
العلم الذي تقوم عليه به الحجة فان الله يقول وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا اما اذا قامت عليه الحجة الثابتة بالكتاب والسنة فخالفها فانه يعاقب بحسب ذلك اما بالقتل

65
00:22:20.500 --> 00:22:39.600
اما بدونه والله اعلم يقول رحمه الله فيما ذكره في اخر هذا الجواب يقول ولما كان هذا المعنى المعنى هو افراد الله تعالى بهذه المعاني. اللهم لك الحمد هذا فيه حصل الحمد لله وتقديم ما حقه والتأخير يفيد الحصر

66
00:22:39.700 --> 00:23:05.000
لك الحمد واليك المشتكى وانت المستعان وبك المستغاث وعليك التكلان ولا حول ولا قوة الا بك كل هذه الجمل من صيغ الحصر وعلى اختلافها او مما يفهم منه الحصر فهذا الحصر في هذه المعاني هل هو مقبول سائغ؟ يقول المؤلف ولما كان هذا المعنى هو المفهوم منها على الاطلاق يعني لا يستعان على

67
00:23:05.000 --> 00:23:25.000
الا بالله ولا يشتكى على الاطلاق الا الى الله تعالى ولا يستغاث على الاطلاق الا بالله جل وعلا ولا يتكل على الاطلاق الا على الله جل وعلى ولا حول ولا قوة ولا تحول من حال الى حال ولا قوة على هذا التحول الا بالله تعالى لما كان هذا الاطلاق مفهوما

68
00:23:25.000 --> 00:23:41.450
يعني مو الثابتة لله على وجه الاطلاق الذي لا قيد فيه صح اطلاق هذه المعاني ولذلك يقول وكان مختصا بالله يقول ولما كان هذا المعنى هو ومنها على الاطلاق وكان مختصا بالله صح اطلاق نفيه عما سواه

69
00:23:41.500 --> 00:23:55.050
يعني لا يصوغ شيء من هذه على الاطلاق الا لله تعالى ولذلك يصح نفيها عن من سوى الله جل وعلا وهذا كأنه يقول ان من قال لا استغاثت برسول الله قد يكون هذا المعنى صحيح

70
00:23:55.200 --> 00:24:13.050
من جهة فينبغي ان يستفصل ويستبان ويستوضح من قائل هذا حتى يعرف معناه فيثبت المعنى الصواب وينفى المعنى الخطأ. ثم قال رحمه الله ولهذا لا يعرف عن احد من ائمة المسلمين انه جوز مطلق الاستغاثة بغير الله هذا واحد

71
00:24:13.100 --> 00:24:34.500
ولا انكر على من نفى مطلق الاستغاثة عن غير الله لماذا؟ نفي الاستغاثة مطلقا عن غير الله تعالى المقصود به يحمل على اي شيء على المعنى المطلق انه لا يستغاث بغير الله تعالى. ولا يستعان بغير الله تعالى اي الاستغاثة التامة الكاملة. الاستعانة التامة

72
00:24:34.500 --> 00:24:54.500
اما الكاملة ثم قال رحمه الله وكذلك الاستغاثة ايضا فيها ما لا يصلح الا لله وهو المشار اليه بقوله ثم ذكر شيئا مما لا يكون الا لله تعالى اياك نعبد واياك نستعين فانه لا يعين على العبادة الاعانة المطلقة الا الله وقد يستعان بالمخلوق فيما يقدر عليه وكذلك الاستنصاف ثم قال رحمه الله

73
00:24:54.500 --> 00:25:12.900
ذكر هذا التفصيل في هذه المعاني ومن خالف ما ثبت بالكتاب والسنة فانه يكون اما كافرا واما فاسقا واما معاصيا وهذا تنبيه الى انه ينبغي ان تعرف مراتب الاعمال وما تستحقه من الاحكام

74
00:25:12.950 --> 00:25:32.950
وانه لا يجوز التسوية بين اعلى النتائج وهي الكفر يعني اعلى ما يترتب على الاعمال من النتائج وبين ادناها وهو المعصية. ولذلك ينبغي ان يتمهل الانسان في هذا وان يستفصل ويستبصر لان الاطلاقات في مثل هذه الامور تورد الانسان المهالك. ولم يظل من ظل في مسائل التكفير

75
00:25:32.950 --> 00:25:52.950
في مسائل التفسيق والتبديع الا باطلاقات التي لا تقيد. ولا يفرق فيها بين القائل والقول ولا يفرق فيها بين من قامت عليه الحجة ان لم تقم عليه الحجة فلابد من الاستبانة والاستيضاح في مثل هذه المقامات حتى لا يقع الانسان فيما يكره من الظلال والبدع

76
00:25:52.950 --> 00:26:04.950
والانحراف عن الجادة ثم بين رحمه الله قال الا ان يكون مؤمنا مجتهدا مخطئا فيثاب على اجتهاده ويغفر له خطأه وكذلك ان كان لم يبلغه العلم الذي تقوم عليه به الحجة

77
00:26:04.950 --> 00:26:23.800
وقد يكون مخطئا ويكون مغفورا في خطأه ولو كان في مسائل الاعتقاد. هو قد يكون جاهلا فيغفر له لجهله ثم ذكروا اما اذا قامت عليه الحجة الثابتة بالكتاب والسنة فخالفها فانه يعاقب بحسب ذلك يعني بما يناسبه اما بالقتل واما بدونه والله اعلم

78
00:26:23.800 --> 00:26:32.000
تكون انتهت هذه الفتوى المباركة اسأل الله عز وجل ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد