﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:23.350
نقرأ المعنى الاجمالي نعم المعنى الاجمالي يخبر الله تعالى منوها بفضل المسجد الحرام بانه اول بيت وضعه الله تعالى في الارض الله تعالى ووضع فيه البركة والهدى للناس وان فيه علامات واضحة على قدمه وفضله ومن بين تلك العلامات

2
00:00:23.350 --> 00:00:43.350
مقام ابراهيم وهو هنا اما الصخرة التي قام عليها لبناء البيت حين ارتفع او مكان قيامه في المشاعر كلها حيث لم تزل تلك المقامات باقية حتى الان. ومن بينها ايضا امن داخله حتى ان الرجل ليرى

3
00:00:43.350 --> 00:01:03.350
قاتل ابيه في الحرم فما يقتله. ولما اثنى الله تعالى على هذا البيت بذلك الثناء بين وجوب حجه على جميع الناس الذين يطيقون الوصول اليه فمن التزم بذلك وانقاد فذلك المؤمن. ومن كفر فلم يلتزم به ولم ينقض فلا يضر

4
00:01:03.350 --> 00:01:22.650
الا نفسه فان الله غني عن جميع العالمين. لا يحتاج اليه ولا الى غيره. الشيخ رحمه الله اشار الى فائدة ببيان سبب تقدم ذكر اولية البيت على فرضيته. قال ولما اثنى الله تعالى على هذا البيت

5
00:01:22.800 --> 00:01:43.000
بذلك الثناء بين وجوبه. فالسبب في ذكر الله عز وجل او ولية البيت هي شحذ النفوس وتنشيطها الى حج هذا البيت وقبول وجوب قصده وذكر الله جل وعلا في الثناء على البيت خمسة اوصاف

6
00:01:43.150 --> 00:02:11.000
انظرها ان اول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين به ايات بينات مقام ابراهيم ومن دخله كان امنا. فذكر خمسة اوصاف كل وصف منها يشوق النفس الى قصد هذا البيت. ثم قال بعد هذه الاوصاف ولله على الناس حج البيت من

7
00:02:11.000 --> 00:02:30.050
استطاع اليه سبيلا وهذا يفيدنا فائدة تربوية دعوية وهي ان الانسان اذا اراد ان يدعو الناس الى امر من الامور ينبغي له ان يقدم بما ينشطهم على الاستجابة الى امره فالله جل وعلا رب العالمين الغني عن العالمين جل وعلا

8
00:02:30.150 --> 00:02:52.600
لما بين فرضية الحج قدم ببيان فضل المكان المقصود لتنشط النفوس وتستنهض الهمم لقصد في هذا المكان. فذكر هذه الاوصاف الخمسة ثم انظر الى افتتاح هذه الاوصاف بذكر الاولية واختتامها بذكر دوام الحرمة

9
00:02:52.750 --> 00:03:08.200
فان اول هذه الاوصاف قول الله تعالى ان اول بيت وضع للناس للذي ببكة. واخر ما ذكر من اوصاف ومن دخله انا امنة وهذا يا اخوتي يدل على عظمة صاحب هذا البيت

10
00:03:08.600 --> 00:03:32.700
وانه لا اله غيره وانه مستحق العبادة. لان بيتا يوظع من دهور ماضية واعوام سحيقة في القدم. ثم يبقى على حاله لا يتغير ثم مع بقائه على حاله يبقى معظما محترما لا تطاله الايدي ولا تمتد اليه ايدي الظالمين

11
00:03:32.950 --> 00:03:54.550
والجبابرة يدل ذلك على عظم هذا الرب وان للبيت ربا يحميه ويحفظ حرمته كل هذا من الدلائل التي يصدق عليها قوله تعالى فيه ايات بينات. الا ان هذه الايات تحتاج الى ان ينظر فيها الانسان ويتأمل

12
00:03:54.650 --> 00:04:14.000
فان من الناس من لا يدرك الواضح فعدم ادراك الناس لهذه البينات لا لخفائها فانها ايات موصوفة بالبيان والظهور والوظوح لكنه لغفلة الناس عنها واعراضهم عنها كما قال الله تعالى وكاين من اية في السماوات والارض يمرون عليها وهم عنها

13
00:04:14.000 --> 00:04:37.700
معرضون نعم ما يستفاد من الايتين اولا فضل المسجد الحرام وذلك بما ذكره الله عز وجل من اوصافه وبفرض الحج اليك فالاوصاف دالة على الفضل وايجاب قصده على عموم الناس من استطاع اليه سبيلا دليل على ايش

14
00:04:38.350 --> 00:04:53.150
على فضله وعظيم مكانته عند ربنا جل وعلا ثاني. ثانيا انه اول بيت وضعه الله تعالى للناس في الارض لعبادة الله. هذي منين؟ هذي الفائدة رقم اثنين انه اول بيت

15
00:04:53.150 --> 00:05:09.400
ان وضعه الله تعالى الناس في الارض لعبادة الله عبادة الله منين هذي الفائدة يعني الاشياء ان اول بيت وضع للناس الا في مكة. طيب هذا فيه بيان الاولية. لكن من اين انه اول بيت للعبادة

16
00:05:10.450 --> 00:05:35.900
وفعل الناس يحتمل ان وضع للناس فيها اوظح من قوله وضع للناس في آيات بينات المقام إبراهيم غيره  هدى للعالمين ها نعم لكن منين اخذت من الاية هاه انه ذكر بعد الاولية ذكر امرا يمتد به

17
00:05:35.950 --> 00:05:54.500
او يناسب المعنى الذي ذكرت الاولين من اجله وهو العبادة فقوله تعالى ولله على الناس حج البيت وهذا فيه بعد ذكر الاولية يدل على ان الامر ذكر الاولية لامر يتعلق بما فرضه وهو قصده وتعبد الله عز وجل فيه

18
00:05:55.200 --> 00:06:13.950
مع ان ما ذكره الاخ من قوله تعالى وضع للناس والواضع له هو الله وقوله مباركا وهدى للعالمين كل هذا فيه اشارة الى ان هذا البيت يختص بخاصية ليست في غيره ليس كسائر البيوت التي تسكن انما هو بيت لتعظيم الله عز وجل وعبادته. نعم

19
00:06:14.100 --> 00:06:33.300
الفائدة الثالثة ثالثا انه مبارك ومن بركته مضاعفة الاجر فيه انه مبارك ايش معنى مبارك كثير الخير. قال شيخنا رحمه الله ومن بركته مضاعفة الاجر فيه مضاعفة الاجر فيه الاجر في اي شيء

20
00:06:35.900 --> 00:06:54.200
الصلاة ورد ان الصوم عليها فان النبي صلى الله عليه وسلم قال صلاة في مسجدي هذا تفضل او خير من الف صلاة في غيره الا المسجد الحرام فالمضاعفة في المسجد الحرام مضاعفة الصلاة ظاهرة

21
00:06:54.350 --> 00:07:16.100
واما غيره بمثابة   هذا معنى مثابة يعني انه سبب للثواب بما فيه من الاعمال لكن اين المضاعفة مع ان مثابة المعنى المشهور فيها هو ان القلوب تهوي اليه بعد الانصراف منه. وترجع اليه بعد الانصراف منه

22
00:07:16.650 --> 00:07:40.200
نعم طيب اين المضاعفة؟ مضاعفة الاجر فيه نعم صحيح لكن المضاعفة يعني ممكن ان تقول مبارك كثرة الخير لكنها قد لا تصل كثرة الخير الى المضاعفة مضاعفة الاجر في الحرم في غير الصلاة

23
00:07:40.650 --> 00:08:04.650
للعلماء فيها قولان القول الاول انه يظاعف كل عمل صالح وهذا مذهب الشافعية والحنابلة وقد نصوا عليه واستندوا في ذلك على حديث حسنات الحرم مائة الف حسنة حسنة الحرم مائة الف حسنة. وهذا الحديث

24
00:08:04.850 --> 00:08:23.550
ليس مرويا في الكتب المعتمدة وفي مستدرك الحاكم وذكره ايضا الديلمي في الفردوس وهو حديث لا يصح وان كان قد حسنه ابن حجر الهيثمي صاحب كتاب تحفة المحتاج الا ان الحديث لا يصح

25
00:08:23.850 --> 00:08:38.600
ضعفه ابن عدي وغيره وممن ظعفه الذهبي في ميزان الاعتدال فلا حديث يستند اليه في مضاعفة سائر العمل من العلماء من قاس سائر العمل على الصلاة لكن القياس في الاجر

26
00:08:38.650 --> 00:08:58.350
لا يعتمد عليه ولا يسار اليه لان الاجور مما يخرج على القياس اي لا يجري فيها القياس وهذا لا خلاف فيه بين الاصوليين. ان مسألة الاجور لا  يصح فيها القياس فليست داخلة في القياس لان الاجر فظل والفظل

27
00:08:58.850 --> 00:09:18.500
يرجع الى المتفضل به وليس مما يحكم عليه فيه بنظيره والقول الثاني ان الحسنة في الحرم تفضل الحسنة في غيره لكن الفضل لا يلزم منه المضاعفة. وهذا هو الصحيح ان الحسنة في الحرم فاضلة

28
00:09:19.100 --> 00:09:45.100
لان الحسنة تعظم في المكان المبارك والزمان المبارك. نعم رابعا انه موضع هدى للعالمين لانه قبلتهم هو مهبط الوحي اليهم ومحل شعائرهم نعم انه موضع هدى للعالمين. الشيخ يبين ذلك يقول لانه قبلتهم ومهبط الوحي اليهم ومحل شعائرهم

29
00:09:45.200 --> 00:10:06.700
فقبلتهم يتوجهون اليها ومهبط الوحي فيه انزل خير كتاب على خير الرسول. ومحل شعائرهم اي محل عباداتهم الظاهرة وهي مناسك الحج والعمرة مأخوذ هذا من قوله تعالى فيه يودا للعالمين. نعم

30
00:10:07.000 --> 00:10:26.050
خامسا وضوح الايات على قدم المسجد الحرام وفضله وذلك من قوله تعالى اول بيت ومن قوله فيه ايات بينات اي واضحات ومن الايات الواضحات مقام ابراهيم فانه يدل على قدمه

31
00:10:26.150 --> 00:10:46.950
نعم سادسا ان منها مقام ابراهيم وامن داخله وهذا واظح سابعا تأمين من دخل الى الحرم. واما من جنى فيه فيعاقب بمقتضى جنايته. تأمين من دخل الى الحرم مطلقا كل من دخل الحرم فهو امن

32
00:10:47.450 --> 00:11:06.300
وهذا التأمين شرعي اي ان الله فرضه فمن خالفه فانه اثم في ذلك اما من جنى فيه جناية توجب القتل او ما دون القتل فانه يعاقب بمقتضى جنايته من قتل

33
00:11:06.650 --> 00:11:22.450
او حد وهذا محل اتفاق بين اهل العلم ان من جنى في الحرم من جنى جناية توجب القتل في الحرام فانه يؤاخذ بجنايته. فمن قتل يقتل ومن اقترف اثما او حدا يعاقب عليه بالقتل

34
00:11:22.450 --> 00:11:39.200
في الحرم فانه يعاقب بالقتل واما من جنى جناية في خارجه ثم اوى الى الحرم فهل يقتل العلماء في هذا لهم قولان منهم من قال انه لا يقتل ولا يتعرض له

35
00:11:39.350 --> 00:12:00.600
لان الله عز وجل قال ومن دخله كان امنا. هذا مذهب الحنفية والحنابلة. والقول الثاني انه لا يترك بل يقام عليه الحد ولو كان في الحرام ويقام عليه موجب جنايته يعني ان كان القتل القصاص ولو كان في الحرم

36
00:12:01.000 --> 00:12:17.600
لان الحرم لا يؤوي من وجب عليه حق من حقوق الله عز وجل والا لكان كل من وقع في جناية توجب القتل اوى الى الحرام وشرب بذلك من اقامة ما

37
00:12:17.750 --> 00:12:41.350
يترتب على جنايته هذان قولان لاهل العلم رحمهم الله والراجح انه يخرج ويقام عليه الحد او القتل يقام عليه الحد او القتل خارج الحرم لان الحرم ليس محلا للعقوبات الا لمن جنى فيه

38
00:12:41.400 --> 00:12:56.850
والله تعالى اعلم نعم ثامنا وجوب حج البيت على من قدر على الوصول اليه لقول الله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. وقد نص الله جل وعلا في هذه الاية على الاستطاعة

39
00:12:57.000 --> 00:13:08.750
لان الحج فيه من الكلفة ما ليس في غيره من العبادات ولم يقل واقيموا الصلاة ان استطعتم او زكوا ان استطعتم او صوموا ان استطعتم مع ان الاستطاعة شرط في جميع العبادات

40
00:13:09.000 --> 00:13:29.600
انما نص عليها هنا دون سائر العبادات لكون الحج فيه من الكلفة والمشقة ما قد يعجز عنه الانسان فمن رحمة الرحيم الرحمن ان ذكر الاستطاعة شرطا في وجوب الحج وما هي الاستطاعة التي

41
00:13:29.850 --> 00:13:47.350
يثبت بها وجوب الحج من العلماء من قال الزاد والراحلة بناء على ما جاء في حديث انس وحديث ابن عمر وغيرهما حديث ابن عباس وابن مسعود وجماعة من الصحابة ان النبي صلى الله عليه وسلم فسر وبين السبيل فقال الزاد والراحلة

42
00:13:47.850 --> 00:14:07.200
الا ان هذه الروايات على اختلافها لا يثبت منها شيء فانها لا يخلو طريق من هذه الطرق من ضعف وعلى القول بصحتها فان قول النبي صلى الله عليه وسلم في بيان الاستطاعة بيان السبيل انه زاد والراحلة انما هو بيان

43
00:14:07.250 --> 00:14:20.550
الغالب لغالب ما تحصل به الاستطاعة وليس حصرا للاستطاعة بهذين فان من الناس من يكون عنده زاد وراحلة ولا يستطيع الحج. كذاك الذي سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم

44
00:14:20.600 --> 00:14:39.050
الخثعمية عنه حيث قالت ان فريضة الحج ادركت ابي شيخا كبيرا لا يثبت على الراحلة. فهو شيخ وكبير وعنده زاد وراح لم تقل لا يملك زادا ولا راحة قالت لا يثبت على الراحلة المانع هو ضعف جسمه لكبره وعدم قوته على

45
00:14:39.050 --> 00:14:53.300
الثبات على الراحلة فقال افاحج عنه؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم حجي عن ابيك وذهب الامام مالك رحمه الله الى ان الاستطاعة هي القدرة على بلوغ مكة  العودة منها

46
00:14:53.500 --> 00:15:11.800
من غير مشقة خارجة عن المعتاد وهذا من اوسع المذاهب في بيان الاستطاعة. ولذلك عند الامام مالك ان الانسان اذا كان من شأنه ان يمشي في سفره فانه يجب عليه ان يسير الى مكة على قدميه اذا كان مستطيعا

47
00:15:11.850 --> 00:15:26.900
واذا كان يطوف يعني من الذين يشحذون الناس  يحصل منهم مالا يحج به فيجب عليه الحج. وذهب شيخ الاسلام رحمه الله الى ان مناط الاستطاعة المال. فمن وجد المال وجب عليه الحج

48
00:15:26.900 --> 00:15:46.800
اما بنفسه او بنائبه. وهذا هو اوفق الاقوال واقربها الى الصواب ان الاستطاعة مناطها القدرة المالية فمن كان عنده مال يستطيع به الحج فان الحج يجب عليه بنفسه ان كان صحيح البدن

49
00:15:46.850 --> 00:16:12.750
قادرا على بلوغ مكة فان لم يستطع فان الحج يجب عليه في ماله يجب ان يقيم من ماله من يحج عنه. وهذا اقرب الاقوال للصواب في مسألة الاستطاعة  يقول رحمه الله نعم. تاسعا وجوب الاخلاص لله تعالى فيه. طيب. يقول رحمه الله من الفوائد وجوب

50
00:16:12.750 --> 00:16:28.950
لله تعالى فيه الظمير يعود الى الحج فيه اي الحج من اين استفدنا هذه الفائدة يا اخي من قوله تعالى ولله هذا وجه واضح وهو اللام التي تفيد الاستحقاق وهذا يفيد

51
00:16:29.000 --> 00:16:53.150
تخليصه واخلاصه له لكن هناك وجه اخر الاية تقديم حقه التأخير لان لله خبر والاصل حج البيت لله على الناس فلما قدم قوله تعالى لله دل ذلك على ارادة التخصيص والحصر فان تقديم ما حقه التأخير

52
00:16:53.200 --> 00:17:09.500
يفيد الحصر. اذا من موضعين؟ من اللام ومن التقديم. نعم الفائدة العاشرة عاشرا ان ترك الحج ممن يجب عليه كفر فان كان منكرا لوجوبه فهو كفر اكبر. والا فهو كفر اصغر

53
00:17:09.500 --> 00:17:32.650
وهذه الفوائد الثلاث محل الاستشهاد بالايتين تقول في هذه الفائدة ان ترك الحج ممن يجب عليه كفر وجه ذلك من اين اخذنا هذه الفائدة من قوله تعالى ومن كفر فان الله غني عن العالمين. طيب ثم قسم الشيخ رحمه الله الكفر في الاية الى قسمين

54
00:17:32.700 --> 00:17:52.050
قال فان كان منكرا لوجوبه فهو كفر اكبر والا فهو كفر اصغر اما كون منكر الوجوب كافرا كفرا اكبر فهذا باتفاق المسلمين لا خلاف بين اهل العلم ولا بين اهل الاسلام في ان من انكر وجوب الحج

55
00:17:52.100 --> 00:18:16.850
فهو كافر بالله العظيم واما كونه كفرا اصغر بحق من اقر بالوجوب ثم ترك الحج فذلك للاثار الواردة عن الصحابة ولظاهر هذه الاية فان هذه الاية بعد ذكر فرض الحج قال ومن كفر فان الله غني عن العالمين. وتصبح الاية للاستشهاد

56
00:18:16.900 --> 00:18:34.300
على الكفر الاكبر وعلى الكفر الاصغر. باعتبار ما يقوم في قلب الانسان فان كان جحودا فانه كفر اكبر وان كان اقرارا لكنه ترك وتساهل وتهاون في عمل ما يجب فهو كفر

57
00:18:34.400 --> 00:18:52.900
اصغر وقد اختلف العلماء رحمهم الله في ترك الحج هل هو كفر او لا؟ والصحيح انه ليس بكفر. لحديث عبد الله بن شقيق رضي الله عنه وفيه ان الصحابة رضي الله عنهم ما كانوا يرون شيئا من الاعمال تركه كفر الا الصلاة كما في جامع الترمذي وغيره

58
00:18:53.150 --> 00:19:15.300
نعم الحادي عشر ان الله سبحانه لم يوجب العبادات لحاجته اليها ولكن لحاجة الناس من اين هذه الفائدة مستفادة؟ ان الله لم يوجب العبادات لحاجته اليها ولكن لحاجة الناس من قوله فان الله

59
00:19:15.450 --> 00:19:32.250
غني عن العالمين. وانظر كيف قال فان الله غني عن العالمين ولم يقل عمن كفر او من ترك او من لم يحج وفي هذا فائدة ان الله جل وعلا غني عن كل احد

60
00:19:32.450 --> 00:19:52.600
عن عمل من عمل وعن عمل من لم يعمل فليس الحج لحاجته جل وعلا. وليس العمل الصالح لحاجته انما هو لاصلاح العباد كما سيأتي فيما ذكره المؤلف رحمه الله من الايات. في قوله تعالى ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في ايام معلومات

61
00:19:52.600 --> 00:20:13.400
لكن على ما رزقه من بهيمة الانعام فالحج نفعه وفائدته انما هي للانسان. اما الله جل وعلا فهو الغني الحميد لا تنفعه عبادة العابد ولا طاعة الطائع. يا عبادي انكم لن تبلغوا ضري فتضروني. ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني

62
00:20:13.800 --> 00:20:35.100
ويشهد لهذا ايضا في حديث ابي ذر في صحيح مسلم ايضا قوله يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا. والعكس كذلك لو كانوا على افجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئا

63
00:20:35.700 --> 00:20:54.400
فطاعة الطائع يستفيد منها هو واما الله فالله غني عن الطاعة عن طاعة الطاعة ولا تنفعه وكذلك معصية العاصي لا تضره نعم ثاني عشر كمال غنى الله تعالى عن جميع العالمين

64
00:20:54.500 --> 00:21:15.850
وهذا مأخوذ من قوله تعالى فان الله غني عن العالمين وش السر في قوله عن العالمين لماذا لم يقل غني عن حج من لم يحج يعني هو ابلغ في بيان كمال الغنى ولذلك المؤلف رحمه الله شيخنا رحمه الله لم يقل

65
00:21:16.050 --> 00:21:30.100
فيه غير الله على الجميع العالمين بل قال كمال غنى الله لان قوله تعالى عن العالمين يدل ذلك على كمال غناه وانه ليس في حاجة احد والعالمين جمع عالم والعالم

66
00:21:30.200 --> 00:21:55.800
هم كل من سوى الله جل وعلا. فالله غني عن كل احد عن الملائكة فمن دونهم من الخلق نعم الاية التي تليها يا ايها الذين امنوا انما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا

67
00:21:56.000 --> 00:22:29.850
وان خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله فسوف يغنيكم الله من فضله ان شاء. ان الله عليم حكيم  تفسير الكلمات امنوا سبق تفسيرها الايمان تعريفه هو الاقرار المستلزم للاذعان والقبول

68
00:22:30.750 --> 00:22:59.750
ومن عرفه بالتصديق فقد قصر في بيان معناه واجمع ما قيل في تعريفه هو ما ذكرناه الاقرار المستلزم للاذعان والقبول القبول للاخبار والاذعان للاحكام ويمكن ان نقول القبول والانقياد لان الاذعان

69
00:23:00.250 --> 00:23:22.550
هو الانقياد نعم انما اداة حصر. في قوله تعالى انما المشركون انما اداة حصر نعم. المشركون المتخذون شريكا مع الله تعالى نجس قدر لسوء عقيدتهم فالنجاسة معنوية طيب يقول تعالى انما المشركون نجس

70
00:23:22.900 --> 00:23:45.350
انما كما قال المؤلف رحمه الله اداة حصر واعلم ان الحصر نوعان حصر حقيقي بمعنى انه حصر مطابق للواقع وحصر اظافي يعني حصر بالنظر الى امر معين وليس حصرا مطابق

71
00:23:45.400 --> 00:24:03.350
اوصاف المحصور من كل وجه فقول الله تعالى انما انت نذير في وصف الرسول صلى الله عليه وسلم هل الرسول نذير فقط؟ الرسول نذير وبشير فالحصر هنا حصر اضافي وليس حصرا

72
00:24:03.500 --> 00:24:20.950
جمع الاوصاف التي في المخبر عنه كذلك هنا قوله تعالى انما المشركون نجس هنا حصر اضافي فالمشركون ليسوا فقط محصورين بهذا الوصف انما حصرهم بهذا الوصف ببيان اسوأ ما فيه من الاوصاف

73
00:24:21.250 --> 00:24:43.200
وبيان الحكم على هذا الوصف بعينه فهو بيان لاعظم ما فيهم وبيان لحكم وصفهم وقوله تعالى انما المشركون المراد بالمشركين هنا جميع من كفر بالله العظيم فيشمل اهل الشرك من اهل الاوثان وعباد الاصنام

74
00:24:43.450 --> 00:25:05.050
ويشمل اهل الكتاب ايضا من اليهود والنصارى لان المشركين في الكتاب يطلق ويراد بها عبدة الاوثان ويطلق هذا الوصف ويراد به اهل الكتاب وغيرهم فاذا ذكر اهل الكتاب مع المشركين

75
00:25:05.150 --> 00:25:24.200
اختص لفظ المشركين بمن اشرك في عبادة الله عز وجل واهل الكتاب باليهود والنصارى. ومن ذلك قول الله تعالى لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين منفكين فقول اهل الكتاب اليهود والنصارى والمشركين هنا

76
00:25:24.700 --> 00:25:42.900
هم عبدة الاوثان اما اذا اطلق فهو يشمل اليهود والنصارى وكل من عبد غير الله عز وجل. وكل من عبد غير الله جل وعلا وهنا هل ورد مقيدا او مطلقا

77
00:25:43.050 --> 00:26:02.850
ورد مطلقا فيشمل كل اهل الكفر من عبدة الاوثان واليهود والنصارى وغيرهم وقوله تعالى نجس نجس صفة مشبهة في الاصل من حيث اللغة وهي تفيد ثبوت هذا الوصف في من

78
00:26:03.100 --> 00:26:28.650
وصف به لكنه على وجه لا يتمكن فيه من الانفكاك من النجاسة لان النجاسة نوعان نجاسة حكمية ونجاسة عينية وكذلك النجاسة المعنوية نوعان نجاسة حكمية ونجاسة معنوية فالذنوب نجاسة معنوية يمكن ان يتطهر منها

79
00:26:29.900 --> 00:26:46.750
ويمكن ان تذهب بالحسنات التي ينغمر فيها ما معه من الاساءة. لكن نجاسة الشرك نجاسة لا تقبل التطهير الا بالتوبة فلا سبيل لرفعها ولا ازالتها الا بترك الشرك فالنجس هو

80
00:26:46.800 --> 00:27:05.750
النجاسة التي لا يمكن لصاحبها ان يتخلص منها الا بترك سببها. وما سببها ها ما سببها الشرك الوصف المذكور لان قوله تعالى نجس حكم او حكم مرتب على وصف ما هو الوصف الذي رتب عليه

81
00:27:06.400 --> 00:27:26.200
الشرك لقوله تعالى انما المشركون نجس ففهم من هذا ان الشرك نجس والنجاسة هنا نجاسة حسية هنا او معنوية؟ معنوية. النجاسة هنا نجاسة معنوية بلا اشكال ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يصافح المشركين واليهود والنصارى

82
00:27:26.400 --> 00:27:40.650
ويأكل من طعامهم بل احل الله طعامهم في قوله تعالى اليوم احل لكم الطيبات وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم فالنجاسة هنا نجاسة معنوية ليست عينية